الفصل 4 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل الرابع 4 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
38
كلمة
2,652
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

الضابط: انتي مطلوب القبض عليكي! هاتوها! ورد: بس انا معملتش حاجه! الضابط: في القسم هتعرفي. بسملة بدموع صرخت: ورد! ورد: روحي عند عم محروس بسرعة يا بليه و اوعي تخرجي.. متخافيش عليا انا شوية و راجعة. نزلت ورد معهم ووضعوها في سيارة الشرطة تحت أنظار جميع من في المنطقة، وبدأت همساتهم حول القبض على ورد! انطلقت سيارة الشرطة و بعد لحظات وصلت إلى القسم و ترجلوا منها ليدخلوا إليه، وما أن دخلت ورد حتى وقع بصرها على مجدي!

ففهمت كل شيء. وقفت ورد أمام الضابط الجالس على كرسي مكتبه ويطالعها بجدية. الضابط: انتي اللي عملتي في الراجل ده كده! مجدي: أيوة يا بيه، هي دي اللي كسرتلي المحل بتاعي وفتحت دماغي زي ما انت شايف. الضابط: أنا بسألها هي! ورد حاولت أن تتكلم ولكن دموعها سبقتها لتمسحها سريعاً وتتكلم ببعض الثبات. ورد: أنا اللي ضربت مجدي وفتحت دماغه.. لكن مكسرتش محلات حد.. وأنا لما ضربته كنت بدافع عن شرفي! الضابط: وضحي أكتر.

ورد: أنا شغالة في محل ملابس بسيط سيادتك.. ومجدي صاحب المحل اللي جنبي وكل شوية يغلس عليا ويعاكسني وأنا كنت بتجاهله.. لكن المرة دي زاد عن حده وحاول يتحرش بيا.. وأنا ملقيتش طريقة ادافع بيها عن نفسي غير أني أضربه وهربت.. وباين على وشي إني مضروبة هو السبب! الضابط نظر إلى مجدي بحدة ليكمل: بس الكلام اللي عندنا غير كده.. انت بتكذب عليا ولا إيه! مجدي: لا يا بيه دي كدابة، دي بتقول كده عشان تخرج نفسها، أنا عندي دليل!

ورد نظرت له بحدة لتقول: حرام عليك، ما تسيبني في حالي بقي، أنا هلقيها منك ولا من الكلب رجالة. الضابط: دليل إيه؟ مجدي اتجه إلى الباب سريعاً وأشار بيده لشخص ما، وبعد لحظات دخل هذا الشخص المكتب لتنظر له ورد بصدمة! ***

استيقظ كريم من نومه وأخذ دش كعادته ثم ارتدى ملابسه ووقف أمام مرآته يعدل هيئته. وبعد أن انتهى ظل ينظر إلى انعكاسه في المرآة وتمعن النظر في ملامحه المرهقة والتي يكسوها الحزن، أنه حقاً لا يتذكر آخر مرة ضحك فيها. عيونه الزرقاء ذات اللون الهادئ والغريب، وبشرته القمحاوية التي خطى العمر ثناياها وملامحه الرجولية المميزة. ابتسم كريم بحزن ثم نزل من غرفته ليجد والده وعمر على طاولة الفطور.

كريم بدهشة: غريبة.. أول مرة أشوفك صاحي بدري.. ولا أنت منمتش أساساً؟ عمر: بصراحة.. منمتش. كريم: إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده! أنت عايز تخذلني المرة دي كمان! عمر: لا ولله مش كده.. الحكاية إني سهرت مع صحابي زي كل مرة ونسيت إني عندي جامعة الصبح. كريم: وهتعمل إيه دلوقتي؟ عمر: هشرب كوباية قهوة حلوة كده وأروح جامعتي.. مش عايزك تقلق عليا. كريم ربت على كتفه برفق: وأنا لو مش هقلق عليك هقلق على مين.. أنت أخويا الصغير يا عمر.

عمر نظر له بحزن: وأنت طلعت أحسن من أبويا وأمي يا كريم.. شكراً.

ابتسم كريم برفق ثم تركه واتجه إلى والده ليطمئن عليه. وبعد لحظات نزلت مروة بتألقها المعتاد. تجاهل عمر وجودها ونظر إلى هاتفه وكأن قد جاءته مكالمة، فهرب من أمامها. فهو يكره أخته كثيراً بسبب غرورها وأنانيتها. ولولا كريم لكان يقيم في الشوارع حالياً. فقد تخلى عنه أهله بسبب فشله الدراسي وكريم الوحيد الذي وقف بجانبه وفتح له بيته واعتبره أخاً له. فهو مدين له بالكثير. مروة: صباح الخير يا جماعة.

كريم: أنا رايح الشركة يا بابا.. دادة فتحية خلي بالك من باباك. فتيحية: في عيني يا بني متقلقش. مروة: استني! كريم: خير. مروة: فرح صاحبتي بكرة وهي عزماني أنا وأنت وهتزعل جداً لو مكنتش موجود. كريم: ليه هي صاحبتي ولا صاحبتك! مروة: كريم.. هتحضر معايا الفرح، أنا مش باخد رأيك.. ده أمر! كريم: وأنا مش هحضر أفراح.. تمام. تحرك من أمامها لتصرخ به: أنا لسه مخلصتش كلامي!!

خرج من البيت وتركها تستشيط غضباً ثم استقل سيارته وأخذ نفساً عميقاً ليزفره بضيق، وأنارت في عقله الفكرة التي قالها له عماد صديقه. عند ورد.. دخل هذا الشخص ونظرت له ورد بصدمة كبيرة وكان هذا الشخص هي مني زميلتها! مجدي: دي مني زميلة ورد في الشغل ولو مش مصدقني تقدر تبعت عسكري يعرف بنفسه. الضابط: مش مستنيك تقولي أعمل إيه! مجدي: أسف يا باشا. الضابط: قولي اللي عندك.

مني: أنا شغالة مع ورد في المحل.. وهي كل شوية تحكيلي عن مجدي وأنها هتموت عليه بس هو مش مديها وش مهما تعمل مش بتلفت نظره. ورد صرخت: أنا! أنتي كدابة. ضابط: اسكتي انتي مش في حضانة إحنا! كملي. مني: بس يا بيه.. لحد ما في يوم قالتلي إنها عندها خطة عشان توقعه.. وأنها هتروحله المحل عشان تغريه ولما هو رفض ضربته زي ما انت شايف وعملت أنه حاول يتحرش بيها. ورد هاجمت عليها وقالت: أنتي كدابة! ولله ما هسيبك! الضابط: يا عسكري!!

دخل أحد العساكر وأمسك ورد سريعاً ليبعدها عن مني، ونظرت ورد أمامها بخوف وضياع. حاولت إيجاد أي طريقة لتخرج بها من هذه المصيبة، وفي لحظة تذكرته! صمتت للحظات ثم قالت للضابط. ورد: أنا ممكن أعمل مكالمة! مجدي جاب دليل زي ما بيقول، من حقي أنا كمان أطلب المساعدة! ضابط: دقيقة واحدة بس! ورد: تمام. أمسكت هاتفها بقلق ثم أخرجت الكارت الخاص به من محفظتها لتتصل به سريعاً!

كان كريم في سيارته متجهاً إلى عمله حتى صدع هاتفه برقم غريب، أمسك هاتفه بتساؤل ثم فتح الخط. كريم: الو؟ ورد بتوتر: اا كريم بيه معايا؟ كريم: أيوة مين؟ ورد: أنا ورد! اللي قابلتها امبارح و.. كريم انتبه أكثر: أيوة فاكرك. ورد: أنا آسفة إني بتصل بيك.. بس أنا محتاجة مساعدتك ضروري.. أنا في القسم والناس اللي آذوني امبارح عايزين يوقعوني في مصيبة تانية. كريم: انتي في قسم إيه وأنا جايلك!

ورد تنهدت براحة وقالت له اسم القسم سريعاً، وما أن انتهت مكالمته معها حتى غير اتجاهه وذهب إلى قسم الشرطة. *** وصلت ريم إلى جامعتها ثم اتجهت إلى مكتب المدرسين وجلست على مكتبها. اتجه إليها زميلها أيمن. أيمن: صباح الخير. ريم: صباح النور. أيمن: تحبي تطلبي فطار معانا؟ ريم فكرت سريعاً لترد: لا شكراً معايا أكلي. أيمن ضحك باستهزاء: ليه انتي جاية مدرسة ولا إيه. ريم نظرت له ببرود: آه جايه مدرسة.. ممكن تسيبني أشوف شغلي.

أيمن: فيه إيه أنا بهزر معاكي بس! ريم بابتسامة صفراء: عارفة.. عموماً شكراً مش عايزة أطلب حاجة. ابتعد أيمن عنها لتتنهد بضيق ثم لملمت أغراضها واتجهت نحو إحدى المدرجات. كان المدرج فارغ تماماً فجلست على مكتبها وانتظرت مجيء الطلاب. وهنا انتبهت إلى وجود شخص واحد في المكان غيرها ولكنهم نائم ويضع رأسه بين يديه، فنهضت من مكانها واتجهت له. ريم: يا أستاذ!

تململ عمر في مكانه ولكنهم لم يستيقظ بعد، فضربته ريم بخفة على كتفه لينزعج قليلاً، وقبل أن تسحب يدها قد أمسك بها وظل هكذا للحظات. نظرت له ريم بصدمة ولم تعرف كيف تتصرف. حاولت سحب يدها بهدوء ولكنها لم تستطع، فصرخت به. ريم: ما تقوم في إيه هو أنت في بيتكم! انتفض عمر في مكانه وصرخ: في إيه! ونظر إلى ريم لترد عليه: في إنك نايم في المدرج. عمر: يا شيخة في حد يصحى حد كده.. وسعي خليني أمشي. ريم: أنت إزاي تكلمني كده!

عمر: بقولك إيه مش عايز صداع! امشي من قدامي دلوقتي. ريم: أنت قليل الأدب على فكرة. عمر اقترب منها أكثر: تحبي أوريكي قلة الأدب على أصولها! رفعت ريم يدها لتصفعه على وجهه سريعاً دون أن تفكر، وفي هذه اللحظة دلف الكثير من الطلاب إلى المدرج ليروا هذا المشهد! ريم: أنت بني آدم مش محترم! اتفضل اطلع بره ومش عايزة أشوف وشك لآخر السنة! عمر اقترب منها مرة

أخرى ليهمس بجانب أذنها: أنا لو مش محترم صحيح كنت فضحتك قدام طلابك وقولت إنك تربية حواري وجاية من منطقة شعبية! لكن كفاية عليا بس إني أعرفك إني فاهم كل حاجة وسايبك بمزاجي.. وبالنسبة للقلم ده فأنا هردهولك قلمين وهدفعك تمنه غالي أوي! نظرت له ريم بتحدي وقالت: برا! بادلها عمر نفس النظرات ليخرج من المكان بعصبية كبيرة، وتنهدت هي بضيق. ***

وصل كريم إلى قسم الشرطة ودلف إليه سريعاً واتجه إلى مكتب الضابط ودخل إليه دون أن يطرق الباب. نظر له جميع الموجودين ومنهم ورد التي تنهدت براحة شديدة لوجود أحد ما يساعدها. الضابط: كريم بيه! اتفضل. كريم اتجه إلى الضابط وصافحه ليكمل الضابط: خير.. في حاجة أقدر أساعدك بيها. كريم جلس أمامه وخلع نظارته الشمسية وقال: أنا جاي علشان ورد.. أنا عايزك تستجوبني زي أي حد وأنا هقول اللي أعرفه. الضابط نظر له بتعجب نوعاً ما: ورد؟

ورد: حضرتك طلبت دليل يا بيه مش كده.. كريم بيه شاهد على كل حاجة وهو ساعدني امبارح وأنا بهرب من مجدي لما حاول يتحرش بيا! الضابط: الكلام ده مظبوط يا كريم بيه؟ كريم: أيوة.. امبارح بالصدفة وأنا ماشي في طريقي ورد ظهرت قدامي وكانت حالتها صعبة جداً.

ثم أشار إلى مجدي بيديه: وشوفت الراجل ده كان بيلاحقها ودماغه مفتوحة.. ففهمت إن الموضوع كله عن دفاع عن النفس. ورد كانت بتدافع عن نفسها مش أكتر.. أنا معرفش أي التفاصيل ولا سبب تواجدها هنا.. بس أنا قولت اللي شوفته بعيني. مجدي بتوتر: كدب كل ده كدب.. ده حد من طرفها أكيد جايباه عشان يتبلى عليا! الضابط هب واقفاً: أنت اتجننت! أنت مش عارف أنت بتكلم مين. كريم: معلش يا فندم.. تجاهله.

الضابط: حالياً كل حاجة قدامي بتثبت حاجة واحدة بس.. وهي براءة ورد وأنك أنت اللي كداب.. والحكومة مش لعبة عشان تيجي تقدم بلاغ كاذب عشان كده هتشرفنا حبة حلوين.. وبالنسبة للبنت اللي أنت جايبها عشان تشهد ضد ورد.. هتفضل معانا هي كمان بسبب إنها شهدت زور! منى شهقت بخوف: لا أنا مليش دعوة! هو اللي دفعلي فلوس عشان أقول كده أنا مليش دعوة. نظرت لها ورد بكره

وتوعد ليقول الضابط لكريم: كان كفاية تليفون منك وأنا أحُل كل حاجة.. عموماً شرفتنا بمجيتك دي.. تقدري تخرجي يا ورد. ورد ابتسمت ابتسامة عريضة وحمدت ربها كثيراً لينهض كريم من مكانه ويشكر الضابط بابتسامة صغيرة ويخرج مع ورد من المكان. ورد: أنا متشكرة جداً.. مش عارفة أقولك إيه بس لولا وجودك كان زماني اتدبست في القضية دي وحياتي اتدمرت. كريم: أنا اللي بشكرك إنك لما احتاجتي لمساعدة كلمتيني. ورد: تسلم يا بيه.. عن إذنك.

كريم: انتي رايحة فين؟ ورد: مروحة، زمان أختي الصغيرة قلقانة جداً عليا. كريم: طيب تحبي أوصلك؟ ورد: لا أنا مش متعودة على كده! كريم بعدم فهم: نعم؟ ورد: يعني أنا مش متعودة على المعاملة الطيبة دي من الناس! أنت عايز مني حاجة صح؟ كريم: وحتى لو عايز.. هتعملي اللي أنا عايزه؟ ورد تغيرت

نظراتها في ثواني لتقول: طيب هرجع أقولهالك تاني مش عشان ساعدتني مرة ولا اتنين يبقى تنسى نفسك وانت بتكلمني.. ولا تفتكر إنك كده اشتريتني.. أنت قدمتلي مساعدة وأنا مدينة ليك بكده بس ويا ريت تلزم حدودك معايا! كريم: انتي مجنونة.. أنا لسه مخلصك من مصيبة! ورد: أنا بعرفك بس عشان لو فكرت في حاجة كده ولا كده! معلش أنا عاذراك شكلك ابن ناس أوي أكيد متعود على المناظر المايعة. كريم: مايعة؟! ورد: أيوة مايعة مستغرب ليه.

كريم ابتسم: وليه بتقولي كده. ورد: يعني.. بيبان على البني آدم. كريم رفع أحد حاجبيه: لا ولله! ورد: عن إذنك بقي مش عايزة أخلي بليه قلقانة أكتر من كده. كريم لم ينتبه لاسم بليه التي قالتها أمامه وشرد للحظات فلم ينتبه أنها ذهبت من أمامه وفجأة قال: هي دي اللي بدور عليها! دي الوحيدة اللي قادرة تكسر غرور مروة وتقف في طريقها.. دي الوحيدة اللي هتقدر تنجح خطتي!

قال تلك الجملة ثم تحرك من مكانه بشرود فلم ينتبه للسيارة القادمة نحوه. نظرت ورد خلفها فهي لم تبتعد كثيراً عنه لتشاهد هذا المشهد لتتسع عيناها بصدمة ثم صرخت به. ورد: كريم بيه!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...