الفصل 3 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل الثالث 3 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
34
كلمة
2,647
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

كانت ورد تتبع العنوان الذي أعطاها إياه مجدي حتى وصلت في النهاية لشارع بعيد وهادئ نوعًا ما، خالٍ من الناس. نظرت حولها بتعجب. ورد: هو ده العنوان؟ بس أنا مش شايفة أي بيت هنا! المعلم رجب: نورتي يا قمر! التفتت ورد لتجد المعلم رجب أمامها وبجانبه مجدي. نظرت لهم بصدمة حتى فهمت سريعًا ما يحدث حولها.

ورد: أيوة فهمت. يعني أصلًا مافيش عنوان ولا في توصيلة. كل ده عبارة عن لعبة رخيصة منك عشان توصلني لهنا، ويا عالم هتعملوا فيا إيه مش كده! المعلم رجب: الله ينور عليكي. مش انتي عملتيلي نمرة في الحارة وفضحتيني؟ قلتلك ميت مرة اكسبي رضاي عشان زعلي وحش، بس انتي شكلك مينفعش معاكي غير العين الحمرا. ورد: أتصدق خوفت. فكر كده تقرب مني ومتزعلش من اللي هيحصل. رجب ابتسم بشر: أنا مش هقرب منك. أنا هصور بس! ورد: تصور إيه؟

رجب: فيديو حلو كده ننشره على الإنترنت. ده انتي هتتشهري أوي. ورد نظرت لهم بخوف وقالت: ابعدوا عني! صاح رجب: مجدي! اتجه لها مجدي لتنظر ورد حولها سريعًا حتى وقع بصرها على حجر بجانبها. اتجهت إليه سريعًا ولكن أمسك بها قبل أن تصل له. ورد: أقسم بالله لو ما بعدت عني لأأذيك يا مجدي. مجدي: هو أنا أطول، لما أتأذى على إيدك. ورد: طلبتها ونولتها.

ثم دفعته عنها بكل قوتها والتقطت الحجر سريعًا. وعندما جاء ليمسكها مرة أخرى، ضربته على رأسه بالحجر ليصرخ بألم ويسيل الدم منه! مجدي: آآآآآآآه!

وقبل أن تتحرك، أمسكها رجب ليصفعها بقوة على وجهها فوقعت على الأرض. ثم تحسست وجهها بألم وتجمعت بعض الدموع في عيونها، ولكنها حاولت أن تتحلى ببعض القوة لتمسك في يدها بعض التراب من الأرض. وعندما اقترب منها رجب، رمته في وجهه ليمسك عينيه بألم. وكانت تلك الفرصة المناسبة لورد حتى تهرب من المكان!

نزل كريم من بيت محروس ثم استقل سيارته وانطلق بها متجهًا لشركته. ولكن في نصف الطريق أحس بدوار شديد فأوقف السيارة سريعًا وتذكر أنه لم يأخذ دواءه، فأخذه سريعًا ليبدأ في استعادة قوته مرة أخرى. تحركت ورد سريعًا وركضت على الطريق. نظرت حولها سريعًا حتى وقع بصرها على سيارة تقف في نصف الطريق. ترددت للحظات ولكن لم يكن أمامها اختيار آخر، وقد أحست أن أحدًا ما يسير خلفها. ركضت سريعًا نحو السيارة ثم اقتحمتها!

فزع كريم بشدة ونظر لها بتساؤل، وإلى هيئتها غير المرتبة. كريم: انتي مين؟ ورد: ارجوك اطلع دلوقتي وأنا هفهمك كل حاجة بعدين. وهنا لاحظت اقتراب مجدي نحو سيارته، فصاحت به برجاء. ورد: ارجوك اطلع وأنا هفهمك كل حاجة بعدين.

نظر كريم للقادم نحوهم واستجاب لها لينطلق بسيارته سريعًا. تنفست ورد الصعداء، وهنا أحست بوجع في وجهها. تحسسته لتجد الدماء تسيل من فمها. أدمعت عيونها للحظات ثم مسحت دموعها سريعًا قبل أن يراها أحد، ولكن كريم كان منتبه لكل حركاتها. وبعد لحظات، أوقف سيارته في مكان هادئ نوعًا ما ونظر لها. وعم الصمت للحظات. وفي هذا الوقت تأملها كريم قليلاً. شعرها غير المرتب بالمرة، وعيونها الواسعة بندقية اللون والتي تمتلكان سحرًا غريبًا، وبشرتها التي، وبرغم إرهاقها، إلا أنها لازالت محتفظة بسحرها. تحسست ورد جانب فمها بألم.

فقال كريم: كريم: انتي كويسة؟ ورد التقطت أنفاسها ثم نظرت له. ورد: أنا كويسة. كريم: نروح المستشفى لو حابة عشان وشك. ورد: ملوش لزوم يا بيه. متشكرة جدًا إنك ساعدتني. وجاءت لتترجل من السيارة ولكن أوقفها. كريم: انتي مش هتنزيلي غير لما تفهميني في إيه! ورد: دي حكاية طويلة مش عايزة أعطلك. كفاية إنك ساعدتني. أنا هعرف أحل كل حاجة. كريم: متأكدة؟ ورد: أيوة يا بيه. كريم أخرج الكارت الخاص به من جيبه ثم أعطاه لها.

كريم: عمومًا، ده الكارت بتاعي. لو حصل معاكي أي مشكلة أو احتاجتي مساعدة كلميني. ورد: وأكلمك ليه يعني؟ أنا هعرف أعتمد على نفسي. كريم نظر لها بدهشة. كريم: ولله... واضح فعلًا. ورد: أيوة. ومتفتكرش إنك عشان ساعدتني مرة ولا حاجة ده يديك الحق إنك تاخد عليا أوي كده. متشكرين. كريم: اتصدقي أنا غلطان. انزلي.

ورد أحست أنها قد صعبت الأمور أكثر وأنه قد ساعدها فلا يجب أن تحدثه بهذه الطريقة، فصمتت للحظات ثم التقطت الكارت الخاص به ونظرت فيه. ورد: متشكرة يا أستاذ كريم إنك ساعدتني. كريم نظر لها للحظات وقد أحس بمدى قلقها وخوفها، فهو لا يعلم ما حدث معها ليوصلها لتلك الحالة. فابتسم لها وتجاهل طريقة كلامها منذ قليل. ابتسم كريم: العفو. ولو احتاجتي أي حاجة تاني أنا موجود. اتصلي بيا بس.

ورد ابتسمت ابتسامة ساحرة وجاءت لتنزل، ولكن أوقفها مرة أخرى. كريم: ممكن سؤال؟ ورد: مش بقولك شكلك هتاخد عليا. ضحك كريم ونظر لها بتعجب شديد بسبب كلامها لتكمل هي. ورد: اسأل. كريم: انتي مخوفتيش لما ركبتي عربية واحد غريب كده؟ افرضي كنت مش كويس و... ورد: من غير ما تكمل. كنت تفكر كده بس تمد إيدك الحلوة دي عليا وتشوف اللي هيجرالك! كريم: لا وعلى إيه. ورد ابتسمت ابتسامة خفيفة وجاءت لتنزل. فقال: بس انتي مقولتليش اسمك إيه.

ورد توقفت للحظات ثم نظرت له. ورد: اسمي ورد. ثم نزلت من السيارة سريعًا لتذهب في طريقها. ابتسم كريم ثم ذهب في طريقه هو الآخر. عدلت ورد من هيئتها قليلاً ثم اتجهت للمنطقة التي تسكن بها وهي تتوعد لرجب!

أنهت ريم عملها سريعًا فقد كان عندها سيكشن واحد فقط. لملمت أغراضها لتذهب. خرجت ريم من الجامعة وسارت لوقت طويل حتى وصلت لمحطة الباصات وانتظرت حتى جاء أحد الباصات فاستقلته حتى وصلت للمنطقة التي تسكن بها، ولكنها لم تكن تعلم أن هناك من يراقبها! وبعد لحظات، وصلت ورد إلى الحارة لتجد رجب جالسًا أمام القهوة الخاصة به ببرود. وقفت أمامه وعقدت ذراعيها لينظر لها ببرود.

المعلم رجب: لا حول الله يارب. إيه اللي عمل فيكي كده بس يا ورد. ورد: واحد أمه داعية عليه يا معلم. بس متقلقش مش هيفلت مني! رجب ضحك باستهزاء، فنظرت له ورد بثقة واقتربت منه أكثر. ورد: بس ياريت لما تحب تأذيني بعد كده تبطل حركات العيال دي وتجيلي دوغري. رجب بعصبية: حركات عيال! انتي مش عايزة تجيبيها لبر؟ ورد: لا. ولو راجل بصحيح وريني آخرك إيه.

رجب زادت عصبية ليصفعها كف آخر على وجهها فوقعت على الأرض، وقد لاحظ جميع الموجودين ما حدث. فابتسمت ورد ونهضت مرة أخرى بدموع. ورد ببكاء: حرام عليك. ليه بتعمل معايا كده؟ اكمني مليش حد تقوم تستقوي عليا بقى. وهنا جاء باتجاهها عم محروس ومعه بسملة ويتابع الموقف الحاضرين. محروس: في إيه يا بنتي! التفتت له ورد وما أن رأى وجهها حتى فزع بشدة. وشهقت بلية بخوف ثم قال: في إيه؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟

ورد: ده المعلم رجب. بياخد حق اللي حصل امبارح وضربني زي ما انت شايف كده. وكمان مكفاهوش ضربني تاني دلوقتي. محروس بعصبية: هو انت ملكش كبير ولا إيه! بتستقوي على البنت الغلبانة دي ليه! رجب: ده كدب. محصلش. دي بتتبلي عليا. أحد الموجودين قال: إزاي يا معلم؟ أنا شايفك وانت بتضربها بالقلم دلوقتي. إزاي بتتبلي عليك.

وهنا فهم رجب خطتها، حيث أنه كان هدفها من البداية إغاظته حتى يفقد عقله ويضربها، ووقتها ستستطيع إمساك دليل ضده. لأنها لو قالت إنه من ضربها لم يصدقها أحد لعدم وجود دليل. ورد: حرام عليك. كل ده عشان رفضت اتجوزك. هو غصب يا ناس. رجب: البت دي كدابة وبتتبلي عليا. محدش يصدقها! محروس: إذا كان انت بنفسك جيت طلبت ايديها مني وأنا رفضت! بتكذب إزاي بقى؟ ورد: أنا عايزة حقي. والا قسمًا بالله ما هسكت. رجب

قال وهو يضغط على أسنانه: إيه اللي يرضيكي ونخلص المسرحية دي! ورد: تسيبني في حالي ومن النهاردة ملكش كلام لا معايا ولا مع حد من اخواتي. والإيجار عم محروس هيوصلهولك! رجب بعصبية مكتومة: موافق. حاجة تاني! ورد: لا. كلكم شاهدين إن المعلم رجب وافق على كلامي. محروس: متقلقيش يا بنتي. لو حصل حاجة تاني ارجعيلي. ورد: الله يخليك يا عم محروس. أنا بعرف أجيب حقي كويس!

وصلت ريم إلى الحارة وما أن دخلت إلى منطقتها حتى رأت تجمعًا من الناس. فاتجهت إليهم لتري ورد بتلك الحالة فذهبت لها بزعر! ريم: ورد! مال وشك حصل إيه؟ ورد: دي حادثة بسيطة بس. يلا نطلع. ثم أمسكت يد ريم وبسملة وأخذتهما ليتجهوا إلى بيتهم. وأثناء مرورها نظرت إلى رجب بانتصار ليبادلها بنظرات توعد! ومر اليوم عليهم بسلام. وصل كريم إلى مكتبه ودلف إليه ليجد مروة جالسة على كرسيه. زفر بضيق لتنهض هي وتتجه إليه. مروة: كنت فين؟

تخطاها كريم واتجه إلى كرسيه ليجلس عليه. مروة: أنا بتكلم على فكرة! كريم: وأنا مش عايز أتكلم. روحي على شغلك. مروة: إيه روحي على شغلك دي؟ هو أنا شغالة عندك؟ أنا ليا نص الشركة دي! لو نسيت أفكرك إن مامتك قبل ما تموت كتبتلي نص الشركة دي ونص أملاكك. عشان نبقى شركاء في كل حاجة يا روحي. كريم نظر لها بضيق. كريم: مروة. روحي على شغلك! مروة بغيظ: ماشي يا كريم.

ثم خرجت من مكتبه ليزفر هو بضيق مرة أخرى. ثم نهض من مكانه واتجه إلى النافذة المتواجدة في مكتبه. كريم: الله يسامحك يا أمي. ياما قولتلك مش عايز أتزوجها ولا هعرف أحبها. لكن بسبب تصميمك كل حاجة مشت زي ما هي عايزة. وعشان تضمني إني مطلقتهاش كتبتي ليها نص أملاكي. عشان لو حصل وطلقتها برضو نفضل في وش بعض! ليه عملتي فيا كده؟ لحد إمتى هفضل عايش في الكابوس ده؟

عندي 29 سنة والعمر بيجري بيا وأنا بحاول أتجاهل وجودها في حياتي بس لحد إمتى! نفسي ألاقي أي طريقة أنتقم بيها منها وأكسر كبرياءها وغرورها ده. نفسي تخرج من حياتي بقى. وهنا أحس أن أحدهم وضع يده على كتفه فالتفت له ليجده عماد صديقه الوحيد. كريم: عماد. أخبارك. عماد: أنا تمام. إنت إيه؟ كريم: أنا زي الفل. عماد: فعلاً واضح على وشك. كريم: ولله يا عماد ما ناقص حاجة. سيبني في حالي. عماد: مروة مش كده؟

كريم: وهو في مشاكل في حياتي غيرها! عماد: يا بني طب ما تريح نفسك منها وتتجوز. عيش حياتك. كريم نظر له بسخرية. كريم: ولله. بالسهولة دي؟ يا عماد افهمني. أنا عايز أخرجها من حياتي. غير كده أنا عارف إني لو اتجوزت هي مش هتسكت، وأكيد أنا مش خايف منها بس ليه أظلم بنت تانية معايا؟ ليه أبوظ حياة بنت تانية؟ كفاية أنا في القصة. وهنا خطرت فكرة على بال عماد ليقول سريعًا: عماد: أقولك على حاجة.

نظر له كريم ليكمل عماد: لو عايز تغيظ ست جيبالها ست زيها! كريم: بمعنى؟ عماد: يعني مش انت اللي تقدر تكسر غرورها ده. بنت زيها اللي تقدر. كريم: ومش أي بنت! عماد: كده انت فهمتني. فكر في الموضوع كويس. خرج عماد من مكتب كريم لتنير تلك الفكرة في رأسه ليكررها: بنت زيها اللي تقدر تكسر غرورها. وبنت مش أي بنت! في اليوم التالي.

استيقظ كلا من ورد وريم وبسملة. وجهزت ريم نفسها لتتجه إلى عملها، ولكن قبل أن تخرج من البيت اتجهت لها ورد سريعًا. ورد: استني. خدي سندوتشاتك. ريم: سندوتشات إيه بس يا ورد؟ أنا كبرت على الكلام ده. ورد: برضو. خدي أكلك معاكي بدل ما تأكلي من برا وتتعبي. ريم: بس... ورد: مفيش بس. يلا عشان متتأخريش على شغلك. ربنا معاكي وينورلك طريقك ويبعد عنك كل شر. اتجاهت بسملة لهم وشعرها يشبه البالون الكبير. وكانت تفرك عيونها بنعاس.

بسملة: أنا جعانة. ورد: صدق اللي قال عليكي منكوشة. تعالي أسرحلك شعرك الأول. ضحكت ريم عليها ثم خرجت من المنزل واتجهت إلى جامعتها. رتبت ورد شعر بسملة وبدلت لها ملابسها وأطعمتها ثم ذهبت لترتدي ملابسها وتتجه إلى عملها. ورد: بلاش تعملي شقاوة عند عم محروس يا بلية. بلية: طبعًا. ده أنا ببقى هادية جدًا. ورد ضحكت: طبعًا انتي هتقوليلي. بلية: صحيح نسيت أقولك امبارح وأنا عند عم محروس شفت راجل و...

ولم تكمل الجملة حتى صدع صوت طرق على الباب كاد أن يكسره! فزعت بسملة وكذلك ورد بشدة واتجهت بخوف لتفتح الباب. وفي ثوانٍ انتشر العديد من العساكر في أرجاء المنزل. قالت ورد للضابط الواقف أمامها. ورد: خير يا حضرة. الضابط: انتي ورد محمد عبد السلام؟ ورد: أيوة. الضابط: انتي مطلوب القبض عليكي! هاتوها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...