الفصل 7 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل السابع 7 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
25
كلمة
2,476
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

ارتدت ورد ملابسها واستعدت للذهاب إلى وجهتها. نظرت لانعكاسها في المرآة، لشعرها المرتب نوعًا ما ولفستانها البسيط أبيض اللون، ثم ابتسمت لتخرج من بيتها متجهة إلى العنوان الذي أعطاه لها محروس، وهي شركة K.M. ترك كريم ما بيده من ورق ورجع بكرسيه بتعب وأغمض عينيه. في تلك اللحظة، دخل أحدهم إلى مكتبه. "فينك يا بني مختفي فين؟ نظر كريم ليجد صديقه عماد أمامه. "مفيش، مضغوط في الشغل بس." "لسه برضه ملقتش حل لموضوع مروة؟

"لا لقيت. كلها مسألة وقت، واللي في دماغي هيحصل." "ناوي على إيه؟ ابتسم كريم بغموض. "عملت بنصيحتك! صمت عماد للحظات ثم قال: "قصدك إيه؟ ابتسم كريم بغموض. "بعدين هتعرف! ويلا من هنا بقى عشان عندي شغل، أنت كده معطلني." "يا سلام، دلوقتي أنا اللي معطلك؟ "آه. يلا شوف شغلك." "ماشي يا سيدي، نتقابل وقت تاني."

ودع كريم صديقه ورجع إلى عمله مرة أخرى. بعد لحظات، صدع هاتفه برنين رقم مروة، فلم يهتم. بعد لحظات، رن هاتف المكتب فرد عليه ليجد صوتها. "مش بترد على تليفونك ليه؟ "مش عايز أتكلم. أنا حُر." "لا مش حُر. من يوم ما بقيت مراتك وأنت مش حُر. لازم تاخد بالك من تصرفاتك دي، أحسن بتضايقني أوي." "طيب كويس إنك قلتيلي عشان أبطلها." "أنا مش جايه الشركة النهاردة، بجهز لحفلة مع صحابيك." "أحسن برضه." "طيب، عمومًا ارجع بدري النهاردة."

"نعم؟! "إيه، مسمعتش؟ قولتلك ارجع بدري النهاردة." "وده ليه؟ "مش لازم تفهم دلوقتي. نفذ أوامري وخلاص." "هو انتي فاكراني شغال عندك؟ ولا فاكرة إن العالم ده كله في إيدك؟ متفوقي بقى من الحلم الكداب اللي عايشة فيه ده." قالت مروة ببرود: "يا حبيبي، لو حد محتاج يفوق فهو انت. انت اللي فوق، وافتكر إني مراتك بقى." قال كريم بضيق: "مروة، اقفلي، أنا مش ناقصك." "طيب، ومتنساش اللي قولتهولك."

"طيب، مش راجع النهاردة أصلًا يا مروة. حلو كده؟ "ليه؟ هتروح فين؟ "في ستين داهية، المهم مشوفش وشك." "طيب يا روحي، خلي بالك من نفسك. باي." أنهت المكالمة ليزفر كريم بشدة. نهض من مكانه ووقف في النافذة المرفقة بمكتبه، حاول أن يهدأ نفسه قليلًا. بعد ثوانٍ، دلفت له السكرتيرة الخاصة به. "مستر كريم، الأوراق دي واقفة على إمضت حضرتك عشان مروة هانم مش موجودة." "تمام." أخذ منها الأوراق ليوقعهم. في تلك الأثناء، قالت:

"صحيح، حضرتك عندك اجتماع كمان نص ساعة. أتمنى متكونش ناسيه لأنه مهم." "لا مش ناسيه. عمومًا، وأنا في الاجتماع، لو جت أي بنت من طرف واحد اسمه محروس، خليها تستناني في مكتبي هنا، مفهوم؟ "تمام، مفهوم."

بعد لحظات، اتجه كريم إلى قاعة الاجتماعات. ما إن دلف لها حتى وصلت ورد إلى شركته. وقفت أمامها برهبة لدقائق، ثم أخذت نفسًا عميقًا ودخلت إليها. ضلت طريقها في البداية حتى سألت أحد الموظفين عن مكتب المدير، ودلها بعضهم إلى مكانه حتى وصلت إلى مكتبه. قبل أن تدخل المكتب، أوقفتها السكرتيرة. "سوري، مين حضرتك؟ "أنا ورد." "أيوة، ورد مين؟ "أنا جايه أقابل صاحب الشركة دي." زفرت نانسي بضيق. "أيوة يعني، آخدة معاد قبل كده ولا لا؟

توترت ورد للحظات ثم قالت: "مش أنا اللي أخدت الميعاد ده. عم محروس. بصي، قوليله بس إني أنا اللي من طرف عم محروس، وهو هيدخلني على طول." نظرت لها نانسي باشمئزاز وتكبر. "هو انتي؟ "نعم؟ قالت نانسي ببرود: "اممم. طيب، مستر كريم دلوقتي في اجتماع مهم، وهو قالي أبلغك إنك تستنيه في المكتب بتاعه لحد ما يخلص. تمام؟ "تمام."

ثم دلفت معها إلى المكتب لتشهق ورد من جمال ما رأته. نظرت حولها بدهشة، فكان مكتب كريم ذو طراز راقٍ وعالٍ، وقد أكمل هذا المشهد الرائع نوافذ مكتبه المطلة على النيل مباشرة. قالت نانسي باستهزاء: "واضح إنك مدخلتيش أماكن زي دي قبل كده." "بقولك إيه، متحلي عني شوية وروحي شوفي شغلك أحسن لك." "نعم؟! "إيه، مسمعتيش؟ بالك، انتي لو مكنتش في مكان محترم زي ده، كنت عرفتك مين هي ورد. والبصة اللي كانت من شوية دي هعديها بمزاجي أنا."

عجزت نانسي عن الكلام، فقط تنظر لها بصدمة. "هتفضلي متنحة لي كده كتير ولا إيه؟ تركتها نانسي وخرجت من المكتب سريعًا. ابتسمت ورد بسخرية ثم اتجهت إلى إحدى المقاعد لتجلس عليه في انتظار مدير الشركة. "تمام يا شباب، فهمتوا؟ حد عنده أي سؤال؟

قالت ريم هذه الجملة وانتظرت أي أسئلة، ولكن لم يجيبها أحد. تنهدت براحة وسمحت لهم بالخروج. بعد أن خرج جميع الطلاب، بما فيهم عمر الذي ظل ينظر لها للحظات قبل أن يخرج وكأنه يراجع قراره هذا، ولكن فات الأوان فخرج هو أيضًا. اتجه لها إيهاب. "دكتورة ريم." "اتفضل، عندك أي سؤال؟ "بصراحة آه. عندي شوية أسئلة كده، بس مش عايزك تتأخري يعني." "لا عادي، دي وظيفتي. وعمومًا أنا خلصت شغلي النهاردة. إيه اللي واقف معاك بالظبط؟

"آآآ الجزئية دي ودير... نظرت لهم ريم بتعجب نوعًا ما. "دول؟ بس دول سهلين جدًا، إيه اللي واقف معاك فيهم؟ "معلش، أنا فهمي تقيل شوية." "تمام، مفيش مشكلة." وبدأت في شرح تلك الأجزاء له. بعد لحظات، صدع هاتفها برنين. "رقم مين ده؟ ثم تجاهلت هاتفها ليصدع رنينًا مرة أخرى. جاءت لتتجاهله ولكن قال إيهاب سريعا: "ردي يا دكتورة، مفيش مشكلة، أنا هستنى." "معلش، دقيقة وراجعة." قال إيهاب بابتسامة خبيثة: "طبعًا، خدي راحتك."

أخذت ريم الهاتف واتجهت إلى أحد الأركان لترد عليه. "الو؟ "... "الو؟! ولكن لم يجيبها أحد. هنا سمعت صوت باب المدرج يغلق عليها لتفزع بشدة. ركضت نحوه سريعا وأخذت تضرب الباب بكل قوتها وتصرخ. "افتحولي، أنا هنا! وكان إيهاب ومى واقفين خلف الباب يضحكون عليها باستفزاز، حتى ابتعدوا عن الباب. هنا اتصل إيهاب بعمر.

"كل حاجة تمت زي ما أنت كنت عايز. الهانم اتحبست في المدرج. أكيد ليلة واحدة لوحدها في المكان ده هتعلمها كويس تتعامل معاك إزاي بعد كده." "تمام. بس ملوش لازمة تفضل هنا طول الليل. ساعة وافتح لها الباب، أنا عايز أخوفها بس." قال إيهاب بخبث: "طب ما تسيبني أنا أخوفها بطريقتي! "إيهاب!! "متخلنيش أندم إني طلبت منك حاجة." "خلاص يا عم، بهزر. ساعة وتعالى أنت خرجها. أنا كتر خيري لحد كده معاك، ربنا بقى." "تمام."

أنهى إيهاب المكالمة واتجه إلى وصلة الكهرباء وقطع أحد الأسلاك، لتنقطع الكهرباء بداخل المدرج التي توجد به ريم. أنهى عمر مكالمته مع إيهاب، ولكنه شعر بغصة في قلبه وعدم ارتياح. "إيه! مش أنت اللي كنت عايز تندمها؟ أدي اللي أنت عايزه حصل أهو. خليها تتربى شوية بقى عشان متفكرش تيجي في سكتك تاني. هي اللي عملت كده في نفسها، أنا حذرتها مني وهي اتحدتني. خليها تتحمل النتيجة بقى!

أنا وعدت نفسي أندمك على اليوم اللي فكرتي فيه بس ترفعي إيدك عليا! حاول عمر إقناع نفسه بتلك الكلمات، ولكن تلك الغصة في قلبه لم تهدأ بعد. تسارعت دقات قلبه التي ظن أنها قد ماتت من زمن طويل. حاول أن ينسى قليلًا ثم أظهر بعض الثبات واتجه إلى أصدقائه لينسى نفسه معهم. في المدرج.. ما إن انقطع النور حتى صرخت ريم بخوف شديد، وكأنها قابلت أشد كوابيسها. "لا لا، أرجوكم افتحولي، بلاش الضلمة."

وأخذت تضرب الباب بكل قوتها، ولكن لا حياة لمن تنادي. ظلت مكانها حتى توقف عقلها عن التفكير. ظلت تركض حولها بهلع وعدم تركيز، وصراخها لم يتوقف حتى وقعت مكانها واستمرت في الصراخ بقلة حيلة، غير قادرة على التفكير بأي شيء. "مستر كريم! "خير. في حاجة حصلت وأنا في الاجتماع؟ "أيوة. البنت اللي حضرتك قلت عليها جت ومستنياك دلوقتي." "تمام، كويس." "هو حضرتك متأكد إنها من تبعك؟ "ليه؟

"أصلها شكلها غريب شوية، حتى طريقة كلامها. معتقدش إن حضرتك تعرف الأشكال دي." "طيب، أنا بقول تشوفي شغلك أحسن ما أنتي عمالة تحللي في الناس! كانت ورد جالسة في مكتبه ومازالت تتفحصه بإعجاب. سمعت صوتًا على باب المكتب، وكان صوتًا مألوفًا لها، ولكن كل تركيزها كان في كلمات نانسي. "شكله المدير وصل. أكيد الحرباية دي بتكلمه عليا عشان ميشغلنيش! قال كريم تلك الجملة وفتح باب مكتبه واستدار ليغلقه. لتهب ورد من مكانها وتقول سريعًا:

"أولًا كده، متصدقش أي حاجة البنت دي قالتها. هي اللي مكنتش طايقاني من أول ما شافتني وعمالة تبصلي بتكبر، وأنا سكتلها بس عشان حضرتك وعش... لم ينتبه كريم لما قالته بعد ذلك، ولكنه نظر أمامه بصدمة وقال بصوت خفيض: "ورد! "هو انت مبتردش عليا ليه؟ أكيد قالتلك حا... وهنا استدار كريم لتنظر له ورد بصدمة كبيرة وعيناها جاحظة. "انت! "انتي! انتي بتعملي إيه هنا؟ "انت اللي بتعمل إيه هنا؟ "ده مكتبي ودي شركتي. المفروض أكون فين؟ "مكتبك!

ثواني كده... يعني أنت صاحب الشغل بتاع عم محروس؟ "مظبوط." ظلت ورد تنظر له بصدمة غير قادرة على استيعاب ما حدث. "اقعدي." جلست ورد أمام مكتبه وجلس هو على كرسيه. "تحبي تشربي إيه الأول؟ "ولا حاجة." "عصير؟ "لا شكرًا." "تمام، يبقى عصير." ورفع سماعة مكتبه ليطلب العصير لها. بعد لحظات، وصل العامل ليضع كوب العصير أمامها. خيم الصمت عليهم للحظات حتى قال هو: "مش قوللتلك لازم نتقابل تاني؟ "هو أنت بتجري ورايا ولا إيه؟

"صدقيني، أنا لحد دلوقتي معملتش أي مجهود عشان نتجمع. القدر مصمم يجمعنا." "أنا لو كنت أعرف إنك أنت مكنتش جيت." "نعم؟! "أيوة، أكذب عليك يعني؟ "أكيد لا. بس أنا قوللتلك لو احتاجتي أي مساعدة كلميني على طول. ليه متصلتيش بيا؟ "ومين قالك إني محتاجة مساعدتك أساسًا. ده عم محروس هو اللي اقترح عليا إن صاحب الشغل بتاعه ممكن يلاقيلي شغلانة، غير كده أنا كنت نازلة أدور على أكل عيش." "انت لسانك ده إيه؟

"و ماله لساني إن شاء الله. لا لو هتتهزئني كده أرجع مطرح ما جيت، أهم حاجة الكرامة." ضحك عليها كريم وقال: "يا ستي مش قصدي. وطبعًا عشان صاحب الشغل ده طلع أنا، أنتي رافضة مساعدتي دي صح؟ "أيوة. كتر خيرك، أنت ساعدتني في حاجات كتير." نظر لها كريم للحظات حتى شرد، وكانت الفكرة الموجودة في رأسه تلمع أكثر. أفاق على حركة يد ورد. "كريم بيه؟ روحت مني فين؟

"أنا عندي وظيفة ليكي يا ورد. وهتضمنيلك حياة كويسة لأخواتك وهتنتقلي من المنطقة اللي انتي فيها دي وحياتك تتغير." "إيه كل ده؟ شغلانة إيه دي؟ "تتجوزيني! شهقت ورد. "إيه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...