الفصل 8 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن 8 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
27
كلمة
2,611
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ورد شهقت: ايه!! كريم: تتجوزيني! ورد: انت بتهزر معايا يا جدع انت.. ليا عندك شغلانه ولا اتكل علي الله انا! كريم: ما هي دي وظيفتك.. انك تتجوزيني. ورد: نعم! انا مش فاهمه حاجة. كريم: بمجرد ما توافقي انا هفهمك كل حاجة. ورد: و انا اكيد مش هوافق هو انا اعرفك اساسا.. مش ناقصة جنان أصلها. ثم هبت واقفة و قالت: عن اذنك.. انا كنت فكراك كويس و بتساعد الناس لكن انا كان عندي حق.. محدش بيقدم حاجة لحد بدون مقابل.

كريم: صدقيني الصفقة دي هتبقي مربحة ليكي و ليا. ورد: صفقة!! هو الجواز بنسبالك صفقة. ثم نظرت له باحتقار ثم تحركت حتى تخرج من مكتبه و لكن قبل أن تفتح الباب أحست بيد تمد إليها حتى امسكت بها و منعتها من الخروج. ورد: انت بتعمل ايه! أبعد عني. كريم: انتي ليه دماغك كده.. متعرفيش تعملي حاجة غير انك تتمردي و بس. ورد: تحب اوريك التمرد علي أصوله!

أبعد عني بقولك احسن ولله العظيم اصوت و الم عليك الشركة كلها عشان يشوفوا مديرك المحترم. كريم نظر لها للحظات و ظل ممسك بها حتى فتحت فمها و كادت أن تصرخ و لكنه وضع يده علي فمها ليمنعها. كريم بهدوء: فكري في الموضوع.. و افتكري ان الشخص اللي ساعدك كذا مرة اكيد مش هيضرك.. و حتي لو موافقتيش انا هفضل موجود لو احتاجتي أي حاجة. كريم

أبعد يده عن فم ورد لتقول: انت تحمد ربنا اني همشي من سكات و ده بس عشان انا مش ناسية انك خلصتني من مصيبة.. غير كده كان زماني مفرجة عليك الدنيا! كريم: صدقيني وافقي و مش هتندمي. ورد بتمرد: برضو مش موافقة.. وسع. ابتعد كريم عنها و نظرت هي له للحظات و التفتت لتخرج من مكتبه و لكن هاتفها صدع رنينا برقم ريم! فتعجبت للحظات لأن ليس من عادتها أن تتصل بها في وقت عملها. عند ريم..

ظلت راقده مكانها علي الارض بدون حراك ترتعش خوفا و تبكي بهيستيرية حتى تذكرت هاتفها فنهضت سريعا من مكانها و هي مغمضة عيناها و تحسست بيدها المكان حولها حتى وجدت هاتفها ملقي علي الارض لتمسكه سريعا و تتصل على رقم ورد! ورد: الو.. ريم؟ غريبة يعني م.. ريم بهلع: ورد! اا الحقيقي بسرعه انا ا.. لم تكمل الجملة حتى دخلت في نوبة بكاء أخرى لتفزع ورد بشدة. ورد بقلق شديد: في ايه! اهدي بس و فهميني في ايه عندك!

ريم ببكاء شديد: المكان ضلمه.. انا محبوسة في... لينقطع الخط فجأة. نظرت ريم إلى هاتفها لتجد أنها مشكلة الشبكة. ريم بنبرة خوف و بكاء: لالا ارجوك اشتغل ارجوك. أخذت تبكي بقلة حيلة و تكومت على الارض و ألصقت ركبتيها إلى صدرها و أغمضت عينيها و استسلمت لما هي عليه! ورد: ريم!! ردي عليا. نظرت ورد إلى الهاتف بصدمة و رجعت خطوة للوراء ليلتقطها كريم. كريم: في ايه؟ ورد بدموع و توسل: اختي!

واضح أنها في مشكلة مش عارفه هي كانت بتعيط و أنا مفهمتش منها حاجة ارجوك ساعدها! كريم: اهدي و فهميني الأول. ورد حاولت أن تهدأ قليلا و قالت: اختي ريم.. هي اللي كلمتني دلوقتي و كانت بتعيط و مفهمتش منها غير كلمتين أنها في مكان ضلمه و محبوسة! ثم قالت بصدمة: معقول تكون اتخطفت!! كريم: لا.. لو اتخطفت مكنتش هتعرف تكلمك دلوقتي. ورد ببكاء: اومال حصلها ايه دي من الجامعة للبيت و من البيت للجامعة. كريم: جامعة؟؟

ورد: أيوة ريم اختي معيدة في جامعة. ثم أخبرته ورد عن اسم الجامعة حتى يتذكر كريم أن عمر ابن خالته في نفس الجامعة. كريم: متقلقيش أنا أعرف حد هناك في الجامعة دلوقتي ممكن تكون اختك محبوسة في أوضة مثلا أو حاجة. ورد نظرت له بلهفة ليلتقط هاتفه سريعا و يتصل بعمر الذي كان جالس مع أصدقائه و هم يسخرون مما فعله بتلك المسكينة.. صدع هاتفه رنينا فأخذه و ابتعد قليلا عن زملاءه ليرد على كريم. عمر: كريم.. مش عوايدك يعني ت..

كريم: عمر ركز معايا.. في معيدة عندك اسمها ريم؟؟ عمر أنصدم للحظات و تعجب بشدة ليكرر كريم سؤاله: رد عليا! عمر: أيوة عندنا.. بس انت تعرفها منين؟ كريم: مش مهم اعرفها منين.. أنا عايزك تقلب عليها الجامعة دلوقتي عقبال ما اجيلك! ورد قاطعته و سحبت الهاتف من يده سريعا و صرخت بعمر: بالله عليك دور عليها بسرعة دي بتخاف من الضلمة و ممكن يجرالها حاجة بالله عليك لاقي اختي.

عمر نظر أمامه بصدمة و لم يقدر على الرد فأخذ كريم الهاتف منها و طلب منها أن تهدأ قليلا و قال لعمر. كريم: عمر.. أنا معتمد عليك و واثق فيك انت هتلاقيها متخيبش أملي فيك.. أنا هيجيلك حالا و لحد ما اجي لازم تلاقيها مفهوم. عمر: مفهوم. أنهى كريم معه المكالمة و ظل عمر واقف مكانه و لم يستوعب ما حدث خلال تلك الدقائق حتى قال. عمر بصدمة و خوف: ضلمه! أنا مكنش قصدي كل ده يحصل! و هنا جاء إيهاب. إيهاب: أنا ماشي عايز مني حاجة؟

عمر امسكه من ملابسه و قال بعصبية: انت ايه اللي هببته ده!! أنا مش قولتلك بلاش ضلمه أنا عايز اخوفها بسا.. إيهاب: انت اتجننت أبعد عني كده.. أنا عملت اللي انت طلبته مني بلاش تعملي فيها الملاك البريء. و في تلك اللحظة جاءت مي باتجاههم. مي: في ايه صوتكم عالي ليه! عمر نظر إلى إيهاب

بنظرة حادة جدا و قال: انت فاهم و عارف كويس أن مكنش في نيتي اني اضرها.. بس انت برضو عملت اللي في دماغك.. بس اقسم بالله يا إيهاب لو ريم حصلها أي حاجة أو اتأذت.. هتزعل اوي مني! ثم تحرك من أمامهم سريعا و اتجه إلى المدرج التي توجد ريم بداخله! عند كريم.. كريم: أنا عايزك تهدي و بأذن الله هتبقي كويسة.. و عايزك تعرفي اني مش بساعدك لغرض معين ولا عايز منك حاجة! ورد نظرت له بدموع معلقة في عينيها لتقول: ممكن نتحرك بسرعه.

أومأ كريم برأسه ليخرجوا سريعا من المكتب سويا أمام جميع الموظفين ثم خرجوا من الشركة و استقلوا سيارة كريم ليتجهوا إلى الجامعة سريعا. : مدام مروة. مروة: ايه الجديد؟ : في بنت دلوقتي جت لمستر كريم قعدوا شوية و بعدين خرجوا من المكتب بسرعة و ركبوا عربية مستر كريم و طلعوا بيها. مروة: متعرفيش مين البنت دي؟ : لا.. بس شكلها بسيط اوي يعني أو اقل من البسيط كمان. مروة و النار تشتعل بداخلها: تمام.. روحي خدي مكافئتك من الحسابات!

ثم أنهت المكالمة و قالت بصوت مسموع. مروة بجنون: كنت متأكدة أنه يعرف واحدة عليا.. ماشي يا كريم. و توعدت لكريم بداخلها ثم فكرت في طريقة لمعرفة هوية تلك الفتاة.. خرجت من الغرفة و اتجهت إلى غرفة صابر بعصبية لتجده جالس في سريره و يتابع أحد البرامج التلفزيونية ففصلته و قالت له.

مروة: هو ابنك ليه بيعمل كده.. ليه مش قادر يفهم جنوني بيه.. كلهم و بما فيهم انت اعترضتم علي جوازي منه بس أنا كنت عارفه أن كل حاجة في ايد خالتي زهرة.. عرفت اعمل خطة كويسة و كانت النتيجة اني اتجوزته.. بس هو مصمم يبوظ كل حاجة مش قادر يسكت و يحبني ليه.. ليه مصمم يجنني اكتر. صمتت للحظات ثم تابعت بجنون: هو انت مش خايف على ابنك ولا ايه؟ نظر لها صابر فجأة و ظهرت نظرة معينة في عيونه و فهمتها مروة لتبتسم بشر و تقول.

مروة: متخافش.. لكن صدقني لو عمل حاجة هتبقى لازم تخاف.. سلام يا.. عمي. ثم خرجت من الغرفة لتترك صابر في حالة يرثى لها من القلق على ابنه و هو مكتف اليدين و جالس مكانه لا يستطيع الحراك حتى ولا الكلام.

وصل عمر أمام المدرج و فتحه سريعا لينصدم حين وجد الظلام يحتل المكان لدرجة أنه لم يرى كفوف يده.. ليخرج سريعا من المدرج و اتجه إلى علبة الكهرباء و اصلحها لينير المكان مرة أخرى ثم دخل إلى المدرج و عيونه تبحث عنها بلهفة و لكنه لم يجدها!

.. فظن أنها من الممكن أن تكون خرجت بأي طريقة و استدار ليخرج من المكان و لكنه توقف فجأة حين سمع همهمات بصوت خفيض.. التفت مرة أخرى و اتجه إلى مصدر الصوت حتى وجدها مخبأة تحت مكتبها و تضم ركبتيها إلى صدرها و تخفي وجهها بين يديها و تتمتم بكلمات غير مفهومة.. و كان شكلها في تلك الحالة بمثابة سكين غرست في قلب عمر ليقترب منها قليلا و بدأ في تفسير كلماتها. ريم

بكلمات تكاد تكون مفهومة: خرجوني من هنا.. ولله هعمل اللي انتم عايزينه.. هسمع كلامكم ولله بس خرجوني من هنا.. بلاش الضلمة ولله ما هعمل حاجة تاني. قالت آخر جملة ثم بدأت بالبكاء بصوت عالي.. نظر لها عمر بصدمة و ندم و حرك يده ليضعها على كتفها. عمر: ريم! صرخت ريم و ابتعدت عنه سريعا بفزع ليقول سريعاً. عمر: أنا عمر.. اهدي! نظرت له ريم بخوف و استغاثة لترتمي في أحضانه و تشبثت بقميصه بقوة و تنفست بصعوبة و كأنها تغرق.

عمر مسح على رأسها: اهدي.. أنا معاكي متخافيش. ظلت ريم على تلك الحالة حتى أحس بارتخائها بين يديه.. نظر إليها ليجدها قد فقدت وعيها! عمر بفزع: ريم!! ريم ردي عليا. ظلت ريم على تلك الحالة حتى حملها بين ذراعيه و خرج بها من هذا المدرج ليجد إيهاب و جميع أصدقائه واقفين أمامه ينظرون لهم بدهشة شديدة! نظر عمر إلى إيهاب بنظرة حادة جدا ثم تركهم و ذهب بها إلى مكان هادئ و حاول أن يوقظها..

وصل كريم و معه ورد إلى الجامعة سريعا و ترجلوا من السيارة ثم اتجهوا إلى الداخل.. نظرت ورد حولها بعدم تركيز و شرود كانت تبحث في كل الوجوه عن ريم و عندما لاحظ كريم حالتها تلك امسك يدها لتطمئن قليلا.. نظرت له ورد بتعجب نوعا ما بسبب تلك الحركة ثم تحرك بها إلى الداخل.. استمر عمر في محاولاته ليوقظ ريم و اخذ يضربها على وجنتها بخفة. عمر بقلق واضح: ريم.. ارجوكي فوقي أنا اسف ولله مكنش قصدي أن كل ده يحصل.. ريمو.

في تلك اللحظة كان عقل ريم مستمر في استعادة جميع تلك الذكريات حتى صرخت بصوت عال. ريم: لاااا. عمر: اهدي.. أنا معاكي متخافيش! نظرت له ريم بعد تركيز و عيون زائغة لترقرق الدموع في عينيها و ترتمي في أحضانه سريعا لتختبئ من هذا العالم. عمر: ششش اهدي. ظلوا الاثنين على هذه الوضعية حتى سمع عمر صوت كريم خلفه. كريم: عمر! ابتعد عمر عنها قليلا ليظهر وجهها أمام ورد لتركض نحوها سريعا بهلع. ورد: ريم!

في ايه مالك حصل ايه و بتعيطي كده ليه. كانت ريم تنظر لها بعدم تركيز لتقول ورد محدثة عمر. ورد: قولي مالها و كان فيها ايه! عمر نظر لها و لم يعرف ماذا عليه أن يقول.. هل يقول أنه من فعل بها هذا و أنها في تلك الحالة بسببه! عمر: ريم كانت محبوسة في المدرج و الكهرباء كانت مقطوعة و.. و لم يكمل الجملة لأن ريم قد فقدت وعيها مرة أخرى. ورد: ريم!! كريم: اختك لازم تتحول على المستشفى حالا. ورد: مستشفي! ليه هي فيها ايه.

كريم: لما نروح هنعرف.. يلا.

نظرت لها ورد بدموع و قلق شديد ثم خرجوا جميعا من الجامعة و استقلوا سيارة كريم.. جلست ورد في الكرسي الخلفي للسيارة و أخذت ريم في أحضانها و جلس عمر بجانب كريم لينطلق سريعا بسيارته و كان عمر يختلس النظر على ريم بندم و قلق شديد و بعد لحظات وصلوا إلى المستشفى ليحملها عمر بدون مقدمات و يتجه بها سريعا إلى الداخل و اخذ يصرخ في الجميع حتى جاء له أحد الأطباء و استدعى بعض الممرضات ثم أخذوا منه ريم.. ظلت ورد واقفة أمام الغرفة التي تتواجد بها ريم في انتظار خروج الطبيب و كريم لاحظ قلق عمر الشديد على ريم و تعجب للحظات..

كريم: انت لقيتها فين؟ عمر بتوتر: كانت محبوسة في المدرج و.. ثم استوعب شيئا ما ليقول: ثانية بس.. انت تعرف ريم منين و ايه علاقتك بأختها أنا مش فاهم حاجة. كريم: ده موضوع طويل.. بس كل اللي عايزك تعرفه أن القدر هو اللي جمعني بورد.. و ياريت متتعاملش معايا على انك اخو مراتك. عمر بحزن: ده لما اكون بعتبر مراتك اختي الأول.. أنا بثق فيك يا كريم و بثق في أي حاجة بتعملها.

ابتسم له كريم و ربت على كتفه و في تلك اللحظة خرج الطبيب من الغرفة لتتجه ورد له سريعا. الدكتور: حضرتك تقربيلها ايه؟ ورد سريعا: اختها.. أنا اختها. الدكتور: طيب ممكن اعرف ايه اللي حصلها بالظبط و ايه اللي وصلها للحالة دي! ورد: ممكن تطمني على اختي دلوقتي! الدكتور: المريضة عندها صدمة حادة و في الحالات دي بيبقى في مضاعفات بس منقدرش نعرفها غير لما تفوق! ورد: نعم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...