الفصل 37 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
21
كلمة
2,458
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

توجهت ورد إلى غرفتها وفتحتها لتتسمر مكانها عندما رأت ما فيها. كانت جدران الغرفة بأكملها ملطخة باللون الأسود وكل ما فيها قد تحطم. جالت بنظرها في الغرفة حتى وجدت ورقة على سريرها، اتجهت إليها وفتحتها لتجد مكتوبًا فيها: "أيامك اللي جايه نفس لون الحيطة.. خليكي مستنية القلم! ظلت واقفة مكانها بصدمة حتى شعرت بيد كريم التي توضع على كتفها، وظل ينظر هو إلى الغرفة بصدمة. ورد: مين اللي عمل كده؟ كريم: مش عارف.

وهنا جاء صوت من خلفهم وكانت هنا ابنة فتحية. هنا: تلاقيها مروة هانم.. أصلها جت من شوية. كريم: جت تعمل إيه؟ هنا: جت تلم حاجتها وبعدين قالتلي انزلي أنتِ وفضلت تلف في البيت شوية وبعدين خرجت. كريم: طيب يا هنا روحي ذاكري أنتِ. هنا: أمرك يا بيه. ثم خرجت من الغرفة وتركت كريم وورد. تنهدت ورد بضيق وقالت: ورد: هي كل ما تتعصب تكسر في الدنيا كده.. وأوضتي مالها طيب؟ كريم: أكيد من غيظها عملت كده.

ورد: يلا مش مشكلة.. المهم إني مش هشوف وشها تاني. كريم: مش عايزك تضايقي نفسك.. بكرة بالكتير هتكون الأوضة اتظبطت. ورد: وأنا هفضل فين لوقتها؟ كريم: تعالي. ثم سحبها من يدها واتجه بها إلى غرفته، والتي كانت في الأساس لمروة. دلفوا إليها ليجدوها فارغة تمامًا. كريم: ممكن تفضلي هنا لحد ما الأوضة بتاعتك تتظبط. ورد: لا.. مش عايزة أفضل هناك. كريم: ليه طيب؟ عشان كانت أوضة مروة؟

ورد: لا بس مش هعرف أفضل هنا.. هتخنق والله.. ممكن أفضل في أوضة الضيوف.. خليك أنت هنا دي أوضتك في الأساس مش مشكلة. كريم: خلاص اللي يريحك خليكي هناك. ثم اتجه بها إلى غرفة الضيوف لتظل بها. وذهب هو إلى غرفتها مرة أخرى وحاول البحث عن أي شيء سليم بها حتى وجد بعض الملابس فأخذها ورجع بها إلى غرفتها. كريم: لحد بكرة بس وكل حاجة هتتظبط. ورد: طيب ماشي. تحرك كريم ونظم الغرفة، وخصوصًا تلك الأريكة الجانبية. فنظرت له ورد بتساؤل.

ورد: أنت بتعمل إيه؟ كريم: بعدل الكنبة اللي هنام عليها. ورد: وتنام عليها ليه أصلًا؟ أقصد إن مروة مبقتش موجودة خلاص وهي كانت سبب تواجدك معايا في الأوضة. كريم نظر لها بتردد وقال: كريم: أيوة ما أنا عارف.. بس عشان ريم يعني مش عايزها تحس بأي حاجة خصوصًا بعد اللي سمعته النهاردة. ورد: طيب.. هنمشي امتى؟ كريم: للدرجادي مستعجلة على المشي؟ ورد نظرت له بخيبة أمل وقالت بصوت خفيض: ورد: أنا بقولك كده عشان تمنعني. كريم: قولتي حاجة؟

ورد: لا ولا حاجة.. أنا هروح أطمن على عمر. جاءت لتتحرك من أمامه ولكن كريم أمسك يدها ليمنعها. كريم: هسمحلك تروحي تطمني على عمر بس بشرط. ورد: شرط إيه؟ ابتسم لها كريم ثم خرج من الغرفة واتجه إلى غرفته وفتح دولابه ليخرج منه صندوق، وكان يضعه في الخفاء حتى لا يراه أحد. ثم رجع إليها مرة أخرى ومد يده لها بهذا الصندوق. لتنظر له بتعجب. ورد: إيه ده؟

كريم: أنا عارف إنك تعبانة.. بس ممكن بعد ما تطمني على عمر تلبسي الفستان ده ونروح نتعشى سوا في أي مكان.. في كلام كتير لازم تعرفيه. نظرت له ورد بدهشة نوعًا ما وأخذت منه الصندوق وفتحتته لتجد فستان رقيق جدًا من الحرير ذو لون قرمزي. نظرت له ورد بإعجاب شديد وقد أعجبها بساطته. كريم: عجبك؟ ورد: جدًا ده تحفة.. بس شكله غالي أوي كلفت نفسك ليه. كريم: مفيش حاجة تغلى عليكي. ورد: طيب أنا هروح أطمن على عمر دلوقتي.

ثم خرجت من الغرفة واتجهت إلى غرفة عمر حتى تطمئن عليه. وجدته نائمًا في سريره وبسملة وريم بجانبه. ورد: نورت بيتك يا عمر.. كده تقلقنا عليك. وعندما سمع صوتها فتح عيونه وابتسم لها. عمر: والله لو أعرف إن الضربة دي هتصلح حاجات كتير. ثم نظر إلى ريم وأكمل: عمر: كنت اتضربت من زمان. ريم: والله؟ ثم ضربته في كتفه بخفة ليتأوه هو بضحك. وابتسمت ورد بسبب انسجامهم هذا وأرادت أن تترك لهم الفرصة فقالت لبسملة:

ورد: بسملة مش يلا بقى عشان تنامي شوية.. أنتِ تعبتي أوي اليومين دول. بسملة: ماشي يلا.. أنا هسيبك يا أبيه ترتاح بقي. عمر: كده من غير حضن صغير حتى. ابتسمت بسملة واتجهت إليه لتعانقه بخفة. ثم أخذتها ورد وخرجت بها من الغرفة واتجهت بها إلى غرفتها. دلفوا إليها ووضعتها ورد في سريرها. وقبل أن ترحل قالت لها بسملة: بسملة: ورد.. أنا فرحانة أوي. ابتسمت ورد: ورد: بجد؟ يارب دايما فرحانة كده. بسملة: عارفة أنا فرحانة ليه؟ ورد: ليه؟

بسملة: عشان بقى عندي عيلة.. حاسة إني عندي ماما اللي هي أنتِ وبابا اللي هو أبيه كريم.. حتى أبيه عمر بحبه أوي.. عارفة زمان مكنتش بقولك عشان متضايقيش بس مكنتش بحس إننا عيلة.. كنت حاسة إننا برضه ناقصين حاجة.. لكن دلوقتي لا.. اوعديني يا ورد إنك هتفضلي مع أبيه كريم على طول. نظرت لها ورد بصدمة بعد أن سمعت كلامها هذا ولكنها ابتسمت رغماً عنها وقد ظهرت بعض الدموع في عيونها. ورد: أنا أهم حاجة عندي إنك تكوني مبسوطة يا بليه.

قبلتها بسملة في وجنتها ثم غطت في النوم سريعًا. خرجت ورد من الغرفة وذهبت إلى غرفتها حتى تجهز نفسها. في غرفة عمر.. ظل الاثنان صامتين حتى قال عمر: عمر: أنتِ تعبتي أوي اليومين دول روحي ارتاحي شوية. ريم: مش هينفع تفضل لوحدك كده افرض احتاجت حاجة. عمر: هتكون الممرضة جت. ريم: دي لسه هتيجي بكرة.. ولا أنت مش عايز تشوفني؟ عمر: ادي الغباء بعينه بقى. ريم: ما تتلم بقى.. أنت نسيت إني المعيدة بتاعتك ولا إيه. عمر: لا يا ستي منسيتش.

ريم: عمومًا عايزاك تشد حيلك كده عشان الامتحانات قربت خلاص. عمر: اتصدقي أنا نسيت موضوع الكلية ده أصلًا. ريم: طيب اديني بفكرك أهو. صمت عمر للحظات ثم نظر لها بتمعن وقال: عمر: أنتِ لسه زعلانة مني؟ ريم: مش وقته الكلام ده.. لما تقوم بالسلامة. عمر: لا وقته.. جاوبيني. ريم: مش زعلانة منك يا عمر. عمر: يعني مسمحاني على اللي عملته؟ ريم: أيوة.. أنت ليك مواقف كتير حلوة معايا قدرت تمحي اللي انت عملته.. بس اديني جاوبت.

عمر: طيب وحبي ليكي؟ ريم: مش فاهمة. عمر: أنا بحبك يا ريم.. أنتِ سامحتيني على اللي عملته.. بس مدتنيش فرصة. ريم: عايز تعرف اللي في قلبي؟ عمر: أكيد. ريم: يوم ما تنجح وتعدي السنة دي.. هتعرف. عمر: ريم متهزريش معايا أنا مش هفضل مستني كل ده! ريم: مليش دعوة بقي.. يوم ما تتخرج هتلاقيني جايه بقولك اللي في قلبي.. إذا كان موافقة أو لأ. عمر: أنتِ مصممة تطلعي عيني يعني. ابتسمت ريم بخبث وقالت: ريم: أعملك إيه بقا. عمر: ماشي يا ريم.

في غرفة ورد.. كان كريم يقف أمامها ينتظرها حتى تخرج. وبعد لحظات فُتِح باب الغرفة لتخرج هي. ظل ينظر لها للحظات وقد فُتِن من جمالها. ولأول مرة يراها بهذا الشكل. شعرها الذي أطلقته للعنان ولأول مرة يراه بهذا الترتيب. ملامحها الهادئة الخجولة.. قد تعود على حبيبته المجنونة تلك. وقد وضعت بعض لمسات من مستحضرات التجميل الرقيقة.. فملامحها لا تحتاج لأي شيء فزادها جمالًا. كريم بدهشة: ورد فين؟ ورد: يوه.. ما أنا قدامك أهو.

كريم: أول مرة أشوفك كده.. طالعة زي القمر. ابتسمت ورد وقالت بمزاح: ورد: في شوية حاجات كده متشالة للحبايب. كريم: وهو أنا وقعت من شوية؟ ورد: وقعت فين؟ كريم: لا ولا حاجة.. يلا نمشي. ابتسمت ورد: ورد: يلا. ثم خرجوا من البيت واستقلوا سيارة كريم لينطلق بها. ورد: رايحين فين؟ كريم: مفاجأة! و نهضت من مكانها ليقول هو: عمر: معلش ممكن تجيبيلي مياه؟ ريم: أكيد. ثم خرجت من الغرفة واتجهت إلى المطبخ وأخذت كوب من المياه.

فاتجهت إليها فتحية. فتحية: ريم.. معلش استأذنك بس هروح أطمن على أختي أحسن تعبانة أوي وهاخد هنا معايا. ريم: أكيد طبعًا روحي ومتقلقيش أنا هنا. فتحية: الله يخليكي يا بنتي.. والله كنت عايزة أروح أطمن عليها من كذا يوم بس أنتِ كنتي شايفة الوضع. ريم: عارفه.. روحي ومتقلقيش يلا. ابتسمت لها فتحية ثم أخذت هنا وخرجت من الفيلا واتجهت إلى بيت أختها. أخذت ريم كوب المياه وصعدت إلى عمر مرة أخرى. ريم: اتفضل.

حاول عمر أن ينهض ولكنه لم يستطع. فاتجهت إليه ريم سريعًا وجاءت لتساعده ولكن رغماً عنها قد سكبت كوب المياه عليه ليغرقه تمامًا وخصوصًا مكان الجرح. تأوه هو بألم. ريم بقلق: أنا آسفة جدًا والله. ظل عمر يصرخ بألم بسبب المياه التي انسكبت على جرحه وقد أفسدت الضماد بالكامل. ريم: أنت لازم تغير على الجرح ده دلوقتي.. ثواني هروح أجيب علبة الإسعافات وجاية. عمر: تمام بسرعة بس. ريم بقلق: حاضر.

ثم خرجت من الغرفة سريعًا ونزلت إلى الأسفل وظلت تبحث عن علبة الإسعافات الأولية حتى وجدتها. أخذتها واتجهت إلى السلم حتى تصعد إليه. ولكن فجأة انقطع النور لتتسمر مكانها!! أغمضت عيونها بخوف وتمتمت. ريم: لا مش وقته.. مش وقته عمر محتاجني.. بس أنا مش هقدر.. مش هقدر أتحرك. جلست مكانها على الأرض وهي تتمتم بتلك الكلمات. انتفض عمر من مكانه عندما انقطع النور وقال: عمر: ريم! أكيد حصلها حاجة.

وحاول أن ينهض من مكانه ولكن لم يقدر فصرخ بألم. وقد سمعت ريم صرخته تلك. ريم بدموع: عمرو. في تلك اللحظة قد قامت حرب في رأسها. جانب يريد منها الاستسلام وجانب آخر يريد المحاولة. حتى قالت ريم في نفسها. ريم: ولحد امتى هتفضل دي نقطة ضعفك.. أنتِ أقوى من كده وشوفتي حاجات كتير بلاش تبقي ضعيفة.. عمر محتاجك يلا قومي. وفي تلك اللحظة ظهر عمر في رأسها وهو يبتسم لها وكذلك ورد وكأنهم يشجعونها على النهوض.

أخذت ريم نفسًا عميقًا ثم نهضت من مكانها ومازالت عيونها مغلقة حتى فتحتهم ببطء وهدأت نفسها أكثر وظلت تكرر. ريم: مفيش حاجة متخافيش.. كملي مفيش حاجة تخوف. وصعدت على السلم وصورة ورد وعمر لم تذهب من أمامها. حاول عمر أن ينهض مرارًا وتكرارًا ولكن يفشل كل مرة. ولكن لم يكن أمامه اختيار آخر. استجمع قوته ونهض من مكانه بتعب وظل يسير بخطوات بطيئة حتى وصل إلى آخر السرير. وللحظة اختل توازنه وقبل أن يسقط جاء شخصًا ليسنده.

وفي تلك اللحظة عاد الضوء في المكان مرة أخرى. نظر لها عمر بصدمة وقالت: عمر: ريم!! كريم: مفاجأة. صمتت ورد وتنهدت بحماس. فقال كريم: كريم: لو عايزة تشغلي ميوزك براحتك عادي. ورد: مبعرفش أشغل البتاع ده. ضحك كريم وقال: كريم: خلاص يا ستي أنا هشغله. وضغط عليه لتصدع أغنية لآمال ماهر وقد سرح الاثنان في كلمات الأغنية التي كادت أن تكون مؤلفة لهم مخصوص. يا عطر ورد بتوه معاه و عشت همساته و مناه متقولش نبعد تاني لا

ده أنا عمري وياك ابتدى أنا حبي ليك أنا روحي فيك و خلاص عرفت الدنيا بيك شوفت بعينيك شوفت الحياة اديني وقتك ثانيتين اشرح شعوري بكلمتين انت اللي بحلم اكون معاه أنا حبي ليك أنا روحي فيك ابتسم كريم ونظر لورد ليجدها تنظر في جميع الاتجاهات بتوتر وخجل. أطال النظر بها حتى قالت له بتوتر. ورد: في إيه بتبصلي كده ليه؟ كريم: ولا حاجة.. حلوة الأغنية مش كده؟ ورد: أه جميلة. كريم: بتفكرني بحد كده.

ورد: احم.. طب ركز في الطريق الله يخليك. كريم: طيب حطي دي على عينك. ثم مد يده لها بقطعة من القماش سوداء اللون. ورد: ليه؟ كريم: غطي عينك وبس. وأخذتها منه ورد وبالفعل وضعتها على عيونها. وبعد فترة طويلة وصل كريم إلى المكان وأنزلها ووقف بجانبها وأزاح القطعة عن عيونها وقال لها. كريم: افتحي عينيكي. فتحت ورد عيونها ببطء لتنصدم بشدة عندما تنظر أمامها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...