الفصل 36 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
22
كلمة
2,728
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

وصل كريم وورد إلى المستشفى وصعدوا إلى غرفة العناية المركزة، ولكنهم لم يجدوا عمر فيها. سري القلق في أوصال كريم وسأل إحدى الممرضات: كريم: لو سمحتي المريض اللي كان في الأوضة دي فين؟ الممرضة: اتنقل لأوضة عادية من نص ساعة. كريم: طيب شكراً. الممرضة: هتلاقيه في تاني أوضة ناحية اليمين في الممر. شكرها كريم وتحرك هو وورد وذهبا إلى الغرفة ليجدا عمر مستلقيًا على سريره، ولم يستعد وعيه حتى الآن، وريم وبسملة جالستين أمامه بترقب.

اتجهت ورد إلى ريم وقالت: ورد: مفيش أخبار.. هو مفاقش لحد دلوقتي ليه؟ ريم بقلق: مش عارفين.. المفروض أنه يفوق على الأقل يفتح عينيه بس. وفي تلك اللحظة، دلف الطبيب إلى الغرفة واتجه إلى عمر حتى يفحصه، وقال بتعجب: الطبيب: غريبة.. هو مفاقش لحد دلوقتي ليه؟ ثم فحصه مرة أخرى وقال: الطبيب: كل الأجهزة الحيوية شغالة تمام.. مفيش مشكلة عضوية. هو حاسس و سامع كل حاجة بس مش عايز يفوق. كريم: ليه طيب؟

الطبيب: حقيقي أنا مش عارف.. وبكده يكون دوري خلص.. حاولوا تتكلموا معاه هو سامعكم. قال الطبيب تلك الجملة ثم خرج من الغرفة وتركهم في حالة يرثى لها من القلق. نظرت له ريم وقد تذكرت رد فعله عندها. أمسكت يده فتنهدت بضيق واتجهت إلى ورد وكريم: ريم: هو مش عايز يفوق بسببي.. مش كده؟ كريم: وأنتي ذنبك إيه؟

ريم: عشان بيعاقب نفسه على اللي عمله.. عمر تعب أوي يا كريم وأنا عارفة ده.. هو آذاني آه بس ليه حاجات كتير حلوة معايا وأنا مش قاسية للدرجادين. نظر لها كريم بتمعن وقال: كريم: يعني أنا مسامحاه.. هو كان عايزني أسامحه وأنا بجد مسامحاه.. يكفي اللي عمله مع بسملة وأنه ضحى بحياته عشانها. كريم: أفهم من كده أنك موافقة ترجعوا؟ ريم: إحنا مكنش معانا بعض أصلاً عشان نرجع يا كريم.. هو كان عايزني أسامحه وأنا مسامحاه خلاص.

ثم تحركت من أمامه وذهبت إلى عمر لتجلس أمامه، ثم أمسكت يده وتنهدت بكل الضيق الذي يحمله قلبها. وفجأة شعرت وكأن عمر قد حرك يده قليلاً ليتمسك بيدها أكثر. نظرت إلى كريم سريعًا وقالت: ريم: عمر حرك إيده! اتجه إليه كريم وورد بلهفة، وقبل أن يتكلموا أحسوا بباب الغرفة الذي يفتح عليهم. التفت كريم ليجد سحر، والدة مروة، أمامه. سحر: عايزة أطمن على ابني. كريم: مين ابنك ده.. ورد انتي تعرفي مين ابنها اللي بتتكلم عنه؟

صمتت ورد لتقول سحر بدموع: سحر: أنا عارفة إني غلطت في حقه وإنه في المكان ده بسببى. أنا بعترف. نظر لها كريم بغضب لتكمل هي: سحر: بس والله مكنش قصدي يتأذى كده. والله العظيم أنا كنت بنفذ كلام مروة ما هي بنتي ومكنش هاين عليا أشوفها في المكان ده. كريم: مع إنك عارفة إن بنتك غلط برضو قررتي تسمعي كلامها!!

صحيح هستغرب ليه.. ما انتي أول واحدة شجعتيها على جوازها مني والكابوس اللي كنت عايش فيه بسببها.. وعايز أقولك حاجة.. أمي مش مسامحاكي على اللي عملتيه في حياتي ولا أنا مسامحك!! سحر: طيب هطمن عليه بس وهمشي على طول. كريم صاح بها: قولت لأ!! اتفضلي من هنا. ظلت سحر واقفة مكانها حتى تحرك كريم من مكانه وأمسك يدها وخرج بها من الغرفة، وخلفه ورد. وعندما خرج قال: كريم: أتمنى تنفذي كلامي ومن النهاردة ملكيش دعوة بعمر!

كفاية أوي لحد كده. ورد: خلاص يا كريم.. هي في الآخر أم حتى لو غلطانة وكويس أنها رجعت نفسها. العتاب ملهوش لازمة دلوقتي. نظرت لها سحر بتعجب بسبب كلماتها تلك. أنها ليست بهذا السوء كما كانت تظن، ولكن يجب أن تطمئن على ابنها. سحر: طيب هطمن عليه وهمشي علطول. كريم: لا.. مش دلوقتي على الأقل.. اتفضلي. نظرت له سحر بحزن ثم خرجت من المستشفى. طالعته ورد بقلة حيلة ليقول لها:

كريم: صدقيني اللي أنا بعمله ده هو الصح.. لو عمر عرف أن هي اللي ورا اللي حصل له ده مش هيقدر يسامحها.. وأنا بحاول أمنعه إنه يعرف. ورد: أنا فاهماك.. بس بلاش تقسي عليها هي في الأول والآخر أمه. كريم: خلاص يا ورد اقفلي الموضوع ده عشان بيعصبني. عند عمر، حرك عمر يده ليتمسك بيد ريم فانتبهت هي إليه. فتح عينيه ببطء وأخيرًا ونظر إلى سقف الغرفة للحظات وحاول أن يتذكر أي شيء حتى تذكر آخر وجه قد رآه ليقول بتعب: عمر: ريم..

ريم: أنا هنا جمبك.. أنت كويس؟ حرك عمر رأسه بتعب وأردف: عمر: حصل إيه؟ ريم: متشغلش بالك بأي حاجة.. المهم إنك بخير وبس. ابتسم عمر بتعب وقال: عمر: معلش بقى مليش نصيب أموت المرة دي.. أكيد إضايقتي. ريم: متبطل كلامك ده! بعد الشر عليك وهضايق ليه أصلاً. عمر: يعني.. بما إنك بتكرهيني وكده. ريم: طيب بطل كلام كتير أنت لازم ترتاح. تنهد عمر بضيق وقال: عمر: كريم عرف بلي أنا فيه؟

ريم: أنت في المستشفى اللي هو وورد فيها أساساً عشان كده عرف. ابتسم عمر بتعب وقال بمزاح: عمر: إيه العيلة اللي كلها كوارث دي! ريم: والله إيه ده بجد؟ الحمد لله على كل شيء. ريم: الحمد لله.. مش عايزة أتعبك أكتر.. عن إذنكم. جاءت لتتحرك ولكنه أمسك يدها فوقفت مكانها. عمر: ريم.. أنا آسف. ريم: شد حيلك بس ولينا كلام كتير. عمر بمزاح: اطمن يعني. ريم: أيوة اطمن.. بس لو اتكلمت كتير كده هغير رأي. عمر: لا خلاص أنا مصدق.

اتجهت إليه بسملة وقالت: بسملة: أبيه عمر.. أنت كويس؟ عمر: أنا كويس.. مالك بتعيطي ليه؟ بسملة بدموع: عشان أنت تعبان وأنا السبب. عمر: معقول بتحبيني للدرجادى؟ بسملة: أيوة مش أنا قلت بحبك.. ده أنت محظوظ أوي خلي بالك. ضحك عمر بتعب وقال: عمر: كده كتير عليا. ثم نظر إلى ريم بطرف عينيه وقال: عمر: عقبال ما حد تاني كده يحبني. ابتسمت ريم بخجل وقالت بسملة: بسملة: أيوة وتقوم بالسلامة كده عشان نتخانق سوا.

ابتسمت ريم ثم خرجت من الغرفة لتجد كريم وورد واقفين بصمت. وجاءت لتتجه إليهم ولكنها توقفت حين قالت ورد: ورد: طيب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ كريم: هوصلكم البيت وأنا هرجع لعمر لحد ما يتحسن. ورد: هنروح الفيلا؟ كريم: أيوة أومال فين.. ما أنا فهمتك كل حاجة إنكم هتفضلوا موجودين في الفيلا الفترة دي عشان خايف مروة تعمل حاجة.. دي تتوقعي منها أي حاجة. نظرت له ورد للحظات ثم قالت بحزن: ورد: يعني عشان كده وبس؟ كريم بتردد: أيوة.

ورد بحزن: طيب يا كريم.. صحيح أنا نسيت إن مهمتي خلصت خلاص. ريم: مهمة إيه؟؟ التفتت لها ورد سريعًا وكذلك كريم لينظروا إليها بصدمة. كريم: ريم.. عمر عامل إيه دلوقتي فاق ولا لسه؟ ريم: أيوة فاق الحمد لله.. مهمة إيه اللي ورد بتقول عليها؟ كريم: يا ستي دي بتهزر بس متشغليش بالك. ابتسمت ورد بتوتر لتأكد على كلامه ولكن ريم لم تقتنع بكلامهم. دخل كريم إلى الغرفة ليطمئن على عمر وترك ريم وورد معًا. وبعد لحظات اتجهت لها ريم.

ريم: انتي مخبية عني حاجة يا ورد؟ ورد: لا مش مخبية. ريم: اومال إيه اللي أنا سمعته ده.. مهمة إيه اللي قصدك عليها؟ ورد: كنت بهزر يا ريم زي ما قالك.. صحيح نسيت أقولك إن كريم طلق مروة خلاص. ريم بفرحة: بجد!! يعني كده انتي بس اللي في حياته صح؟ ورد ابتسمت بحزن وقالت: تقريبًا. ريم: إيه تقريبا دي؟ ورد: مش عارفة ما يمكن يسيبني زي مروة كده.

ريم: نعم.. وإنتي بتشبهي نفسك باللي اسمها مروة دي.. دي كانت عينيها بتطلع نار.. غير كده كريم بيحبك مستحيل يسيبك اطمني. ورد: ليه بتقولي كده؟ ريم: عشان باين أوي عليه يا ورد.. كل حاجة بيعملها بتثبت إنه بيحبك. ورد: بس كلامه. ريم: إنتي ليكي بالكلام ولا الأفعال؟ الأفعال طبعًا ركزي مع دي وبس وسيبي كل حاجة على ربنا. ورد: وإحنا لينا مين غير ربنا عشان نتوكل عليه.. ماشي يا ريم.. بس انتي إيه آخرة حكايتك مع عمر دي؟

نظرت لها ريم بتوتر وقالت: ريم: إيه! حكاية إيه مش فاهمة؟ ابتسمت ورد بخبث وقالت: والله. ريم: أيوة. ورد: طيب هتعامل معاكي إنك هبلة ومش عارفة.. عمر بيحبك يا ريم. ريم: أيوة أعمل إيه يعني؟ ورد: إنتي إيه؟ ريم: أنا إيه؟ ورد صاحت بها: ريم مش عايزة استعباط. ريم: وبعدين معاكي يا ورد انتي لسه مصممة تحرجيني. ورد: أفهم من كده إنك إنتي كمان بتحبيه يعني؟ صمتت ريم ولم تجاوبها فقالت ورد: ورد: بتكرهيه يعني؟ قالت ريم سريعًا: لا طبعًا.

ورد ابتسمت بخبث وقالت: ورد: طيب يا ستي خلاص.. يشد حيله هو بس ونفرح بيكم.. بس اتلمي معاه شوية بقى. ريم: إيه كل ده أنا لسه موافقتش على فكرة. ورد: جدعة.. روحي كده وقوليله الكلمتين دول وشوفي رد فعله هيكون إيه. ضحكت ريم بسبب كلماتها تلك ورجعوا جميعًا إلى غرفة عمر. وصلت مروة إلى بيتها بعد ما فعلته في أمير لتجد والدتها جالسة على إحدى المقاعد وعلامات الحزن على وجهها. فاتجهت إليها: مروة: بابا فين؟

سحر: راح على شغله.. اطلعي خدي دش وريحي شوية. مروة: أنا هطلع آخد دش وأرجع على الفيلا! سحر: تاني!! وهترجعي بصفتك إيه بقى.. طلقتهم؟ مروة: هروح آخد حاجتي اللي هناك وإنتي فاكرة إني هسيبها كده ليه؟ سحر: بلاش إنتي تروحي نبعت أي حد. مروة: ليه يعني مروحش.. عايزاهم يفتكروا إني خايفة ولا إيه؟ سحر: أنا ميهمنيش كل ده. مروة: ولا أنا وهروح برضو.. عن إذنك.

ثم صعدت إلى غرفتها وأخذت دش لوقت طويل حتى تزيل تلك الذكريات عنها وخرجت لترتدي ملابسها وقد عادت لأناقتها القديمة. خرجت من الغرفة ومن البيت بأكمله وقد تجاهلت كل محاولات أمها حتى تمنعها. استقلت سيارتها واتجهت إلى الفيلا وبعد وقت وصلت لها. ترجلت من سيارتها ودخلت إليها فلم تجد أي شخص. وعندما رأتها فتحية اتجهت إليها: فتحية: مروة هانم.. تؤمريني بحاجة؟ مروة: لا.. روحي شوفي شغلك.. ابعتيلي هنا تساعدني في كام حاجة.

فتحية: بس هنا بتذاكر دلوقتي. مروة بحدة: كلامي يتسمع بلاش جدال! فتحية: أمرك يا هانم. ثم اتجهت إلى المطبخ وأمرت ابنتها أن تساعد مروة، وبالفعل قد صعدت معها ولملمت مروة أغراضها. وعندما انتهت قالت لهما: مروة: خدي حاجتي ووصليها عند الباب هنا. هنا: حاضر.

ثم أخذت حقائبها ونزلت بهم. خرجت مروة من غرفتها بحزن ممزوج بعصبية مكتومة وتجولت في البيت لوقت حتى اتجهت إلى غرفة صابر. دلفت إليه لتجده جالسًا على كرسيه في الشرفة ينظر إلى السماء. مروة: عاش من شافك. نظر لها صابر للحظات ثم أعاد نظره إلى السماء باهتمام. مروة: شكلك لسه متعرفش.. وإلا كانت نظرة الشماتة هتظهر في عينيك أوي ما تشوفني. نظر لها صابر مرة أخرى بعدم فهم فقالت: مروة: كريم طلقني!

وست ورد هي اللي انتصرت عليا.. يلا افرح. نظر لها صابر بصدمة وعدم تصديق ولكن سرعان ما تسربت السعادة إلى ملامح وجهه ليحتقن وجه مروة بشدة. مروة: يبقي فعلاً مكنتش تعرف.. يلا مش مشكلة اديك فرحت مرة على الأقل.. أصل اللي جاي صعب أوي. نظر لها صابر وقد اختفت تلك الابتسامة من على وجهه. مروة: وإنت فاكر إني هخليهم يتهنوا كده.. مستحيل.. هي كسبت كريم آه.. بس أنا هخسرها حياتها! صابر انفعل قليلاً لينتفض من على كرسيه وضحكت هي بشر ثم

اقتربت من أذنه وهمست له: مروة: ومش هقتلها بطريقة غريبة لا.. هقتلها بنفس الطريقة اللي قتلت بيها زهرة! هقتل ورد وبرضو إنت مش هتقدر تعمل حاجة زي يومها! نظرت لها صابر برجاء وقد ظهرت بعض الدموع في عيونه. مسحت مروة دموعه باستفزاز. مروة: لا وفر دموعك.. معقول بتعيط من دلوقتي؟ طب استني لما أقتلها.. مش عايزة أطول عليك بقى.. سلام يا عمي. ثم خرجت من الغرفة وتركته يبكي بحزن بعد أن تذكر زوجته زهرة.

في المستشفى، أنهى كريم أوراق خروج عمر، والذي أصر عليهم بشدة أن يخرج من هذا المكان رغم تعبه الشديد. ولكن قرر كريم أن يحضر له ممرضة حتى تعتني به وكل شيء سوف يحتاجه حتى يتحسن. استقلوا سيارة كريم ولكن عمر جاء في سيارة الإسعاف. وبعد لحظات وصلوا جميعًا إلى البيت وتم نقل عمر إلى غرفته وظلت ريم وبسملة معه. وخرج كريم وورد مع الغرفة واتجهوا إلى غرفة صابر، والذي ما أن رآهم حتى انتفض سريعًا من على كرسيه لتخونه قوته ويقع على الأرض!

ورد: عمي صابر!! ثم جرت نحوه سريعًا ولكن كريم كان أسرع منها ليحمله ويضعه على سريره. ورد: أنا آسفة والله عشان اختفينا فجأة كده.. كان غصب عننا أنا آسفة إني قصرت معاك كده. نظر لها صابر بدموع وأمسك يدها سريعًا وظل ينطق بكلمات غير مفهومة لتنظر له ورد بصدمة. كريم: أنا نسيت أقولك.. بابا بيحاول يتكلم وده كفاية عليا بجد.. الحمد لله إنه بيتحسن كده.

نظرت له ورد بابتسامة حنونة ثم احتضنت صابر بفرحة وحاول هو أن يهدأ قليلاً. وبعد لحظات استأذنت وخرجت من غرفته واتجهت إلى غرفتها بتعب وفتحتها لتتسمر مكانها عندما ترى ما فيها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...