الفصل 29 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
21
كلمة
2,871
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

صمتت مي للحظات ورتبت كلماتها ثم تحدثت مع العميد. مى: أنا كنت جاية أقدم شكوى عن حد من أعضاء التدريس هنا. العميد: أكيد دكتورة ريم.. وده طبعاً بخصوص اللي حصل في الرحلة. مى بثبات: لأ مش دكتورة ريم! أنا جاية أقدم شكوى على دكتور أيمن اللي واقف قدامك ده. أيمن نظر لها بفزع وقال: إيه!

مى: شكوتي ضد دكتور أيمن.. هو مكنش منتبه لينا في الرحلة خالص ودكتورة ريم كانت قايمة بواجبها جداً.. لدرجة أنها لما ملقتنيش خرجت تدور عليا وفعلاً لحقتني في آخر لحظة.. في حين أن دكتور أيمن كان شايف وحاضر كل ده واختار أنه يعملها مشاكل بدل ما يساعدني وده عشان هو على خلاف شخصي معاها وأنا متأكدة أن دكتورة ريم ملهاش ذنب في حاجة. العميد: بس دكتورة ريم نفسها قالت إن هي اللي غلطانة في الموضوع ده.

مى: هي قالت كده عشان ميحصليش مشاكل.. لكن للأسف أنا اللي غلطانة في الموضوع ده هي ملهاش ذنب.. أنا اللي اختفيت فجأة ومشيت لوحدي من غير ما آخد رأيها.. أنا كنت صريحة مع حضرتك وأتمنى تقدر صراحتي دي.. وبلاش دكتورة ريم تتحط في مشاكل مش بتاعتها هي ملهاش ذنب. العميد تنهد ثم قال: أنا مقدر صراحتك دي.. بس مش هقدر أعدي الموضوع من غير عقاب حتى لو كان والدك صديقي.

مى: أنا عارفة.. وأنا مستعدة لأي عقاب بس ارجوك بلاش دكتورة ريم تتأذى.. ولو حد غلطان فهو دكتور أيمن.. وآخر حاجة عايزة أقولها أنه هو اللي حرضني أجي دلوقتي وأشتكي على دكتورة ريم عشان تترفد رسمي. العميد حدثه بعصبية: إيه التصرفات دي يا أيمن! هو إحنا في حضانة ولا إيه! أيمن صمت ولم يعرف ماذا عليه أن يقول وتملكه الإحراج ليصمت واكتفى بنظرات توعد لمى التي طالعته بثبات. مى: عن إذن حضرتك يا دكتور.. أنا قدمت شكوتي لو تسمح لي أمشي.

العميد: اتفضلي يا مى. ثم خرجت مى من المكان سريعاً وتنهدت براحة كبيرة.. وبخ العميد أيمن بشدة وكان عقابه هو فصله من تلك الجامعة! *** تململت ورد في فراشها ونهضت منه لتتفاجئ حين تجد كريم نائم على الأريكة! آخر مرة رأته كانت ليلة أمس عندما تركته في غرفته وعادت لغرفتها مرة أخرى.. أيعقل أن يكون قد أتى بعد أن نامت؟

تحركت من مكانها واتجهت له واقتربت منه قليلاً ثم جثت على ركبتيها وظلت تطالعه للحظات حتى تململ هو مكانه فتوترت هي وجاء لتنهض ولكن اختل توازنها لتقع على الأرض وتتأوه بألم فاستيقظ كريم ونظر إليها. كريم: في إيه؟ انتي كويسة.. انتي كنتي مرقباني ولا إيه وقعتي كده ليه؟ ورد: ياه على الكسفة اللي انت فيها يا حازم. كريم ابتسم على منظرها هذا ونهض من مكانه ليساعدها فنهضت هي أيضاً.

ورد: انت جيت هنا إزاي صحيح.. أنا آخر مرة شوفتك كانت في الأوضة بتاعتك امبارح. كريم فرك شعره بحركة عفوية وصمت لتقول هي. ورد: انت جيت بعد ما نمت صح؟ كريم: بصراحة متهانش عليا أبات في أوضة تانية.. اتعودت من زمان وأنا حاسس إنك جنبي حتى لو في نفس الأوضة بس كفاية. ورد نظرت له للحظات ثم قالت: ولما أمشي.. هتعمل إيه؟ كريم ابتسم: لما بقى.. أنا مش عايز أفكر في أي حاجة بعدين.

ورد ابتسمت وقالت: أنا هروح أطمن على ريم.. صحيح انت متعرفش حاجة عن عمر؟ كريم تنهد بضيق: راح يقعد عند صاحبه.. أنا عارف أنه بيحبها من زمان بس مكنتش أتمنى ريم تعرف بالطريقة دي. ورد: تعرف من زمان؟! يعني هو قالك؟ كريم: مقالش.. أنا شوفتها في عينه دي حاجة مينفعش تتخبى يعني. ورد: آخر حد كنت أتوقع أن عمر يحبها هي ريم.. الأمور بتتعقد أكتر. كريم: وليه آخر وحدة.. هي ريم فعلاً تتحب.. كفاية أنها أختك! ورد خجلت قليلاً لتقول

محاولة تغيير الموضوع: طب والحل دلوقتي؟ كريم: أخلص وأفوق بس من موضوع مروة ده.. وأنا هصالحهم على بعض ونفرح بيهم. ورد: نفرح بيهم؟؟ قصدك إيه يعني أنا لسه معرفش ريم بتحبه أصلاً ولا لأ. كريم: ولو طلعت بتحبه؟ ورد: أنا اللي هجوزهم بنفسي. كريم ابتسم: ده القدر مصمم يجمعنا بقى. ورد: لا بيتهيألك عادي بتحصل على فكرة. كريم رفع إحدى حاجبيه وقال: والله؟ ورد: آه والله.. أنا هروح أطمن على ريم.

ثم ركضت من أمامه سريعاً ليضحك هو ثم تنهد وذهب ليستحم. *** دلفت مروة إلى غرفة صابر بغموض واتجهت إليه ببطء حتى جلست أمامه تحديداً وكان هو نائم وما أن فتح عينيه حتى وجدها أمامه ليفزع بشدة وينتفض من مكانه، ابتسمت باستفزاز وقالت. مروة: صباح الخير.. عامل إيه؟ بعد صابر نظره عنها لتحرك يدها وتمسك يده بعنف. مروة: سمعت إنك اتحسنت.. وريني التحسن ده.

ثم ضغطت على يده أكثر ليحركها رغماً عنه ويدفع يدها وانصدمت هي عندما رأت يده تتحرك. مروة: كده تكون اتحسنت وتخبي عليا.. دي آخرتها يعني. انزعج صابر منها وظل يدفعها عنه بضعف حتى قال. مروة: خايف مني كده ليه.. أومال لو كنت آذيتك بجد.. ما انت عارف إن حالتك دي مليش أي دخل بيها.. انت اللي وقعت من على السلم يومها.. مش كنت تاخد بالك يا عمي يرضيك كل السنين دي كده في حالتك دي. نظر لها صابر بضيق لتكمل هي.

مروة: أنا بعترف أه إنك متوقعتش بسببي.. بس اعترف إني كنت ببدل لك العلاج بتاعك عشان تفضل كده.. ده كان كفاية أوي عليا. ظهرت نظرة ضعف في عيون صابر فقالت مروة. مروة: ابنك فاكر إنه ذكي ويقدر يقف قدامي.. بس لأ.. واضح إنك حبيت ورد زيه مش كده باين على تحسنك.. يا خسارة أكيد هتوحشك بعد اللي هعمله فيها! نظر لها صابر فجأة لتكمل هي باستفزاز. مروة: متقلقش مش أنا اللي هطردها من هنا.. كريم هو اللي هيطردها!

ثم اقتربت منه أكثر لتهمس: لما يشوف خيانتها بعينه! مع السلامة يا.. عمي. قالت تلك الجملة ثم خرجت من الغرفة لتترك صابر في حالة يرثى لها من القلق على ورد وظل يدعي ربه بداخله أن لا يحدث لها مكروه! في غرفة ريم.. دلفت ورد إلى غرفة ريم لتجدها جالسة في شرفتها تنظر إلى السماء بدون تركيز فاتجهت إليها ورد. ورد: عاملة إيه النهاردة؟ ريم: أحسن الحمد لله. ورد: انتي مش كنتي المفروض ترجعي بعد يومين.. رجعتي بدري ليه كده؟

ريم: حصل مشكلة عشان كده رجعنا بدري.. لو كنت أعرف إني هشوف وشهم تاني مكنتش رجعت. ورد: متقوليش كده.. الحمد لله إنهم مشوا خلاص ومش راجعين تاني. ريم: وهما جم ليه من الأساس.. عرفوا مكاننا منين؟ تنهدت ورد بضيق: القدر يا ريم.. إحنا كان مكتوب لنا نرجع نشوفهم تاني بعد السنين دي.. الأسئلة ملهاش لازمة دلوقتي. ريم: عندك حق.. بس أتمنى متتجمعش بيهم تاني لأي سبب. ورد ابتسمت: بس المرة دي أنا بشكر ربنا إن خالك جه لحد هنا!

ريم بدهشة: نعم؟! ورد: لولا إن خالك جه.. عمرنا ما كنا هنعرف إن لينا أملاك وعقارات. ريم نظرت لها بعدم فهم: مش فاهمه يعني إيه؟ ورد: يعني إحنا لينا ورث من أمنا.. ومكناش نعرف بيه. ريم بصدمة: إيه؟! انتي بتهزري معايا! ورد: لأ مش بهزر.. دي حقيقة. ريم: وانتِ عرفتي منين الكلام ده؟

ورد: خالك مكنش جاي عشاننا يا ريم.. كان جاي عشان الإمضاء بتاعتي كان عايز يمضيني على تنازل.. ولولا إننا هربنا منه زمان كان زمانه مضاني زي الهبلة على التنازل وأنا مش فاهمة حاجة.. يلا ربنا يسامحه لكن أنا عمري ما هسامحه. ريم: أنا مش قادرة أستوعب اللي بتقوليه بجد. ورد: ولا أنا كنت قادرة أستوعب.. بس دي الحقيقة.

تنهدت ريم بضيق: أنا تعبت يا ورد.. كل شوية الدنيا ترمينا في اتجاه وبعد ما نتعود عليه ونحبه.. ترمينا في اتجاه تاني.. ليه حياتنا مش طبيعية زي الناس ليه كلها مشاكل واختبارات. ورد ضربتها بخفة وقالت: قولي الحمد لله يا هبلة.. ده إحنا غرقانين في نِعم ربنا.. أه أنا معاكي إن فيه مشاكل كتير بس كل دي اختبارات من عند ربنا.. بيقيس إيماننا بيهم وانتِ تيجي زي الهبلة تقولي ليه كده يا رب.

ريم: طبعاً الحمد لله مش قصدي يا ورد.. بس أنا تعبت من كل اللي بيحصل ده. ورد: حقك ومش هلومك.. بس اللي يريحك ويسعدك إن ربنا معاكي.. ربنا كاتب لينا كل حاجة هتحصل.. شوفي الدنيا الفترة اللي فاتت مشت إزاي ورخامة مجدي عليا وإني أسيب الشغل وإني أقابل كريم عشان في الآخر نتجوز مع إني في الأول كنت فاكراه مش كويس.. بس بعد ما عشت معاه لقيته أطيب خلق الله.

صمتت للحظات ثم أكملت بحب: انتي عارفة إنه هو اللي رجعلي حقي.. هو أول حد عرف إن ليا حق أصلاً ووقف جنبي.. هو الوحيد اللي فهمني وحسسني إني بن آدمة بصحيح.. أنا مشوفتش ولا هشوف في طيبة قلبه. ريم نظرت لها للحظات ثم تحولت نظراتها إلى شخصاً ما يقف خلف ورد لتقول. ريم: كريم! ورد ظنتها تمزح معها فقالت: لأ مش هياكل معايا المقالب دي. ريم: أنا هنا فعلاً على فكرة! التفتت ورد سريعاً لتجد كريم أمامها يطالعها بابتسامة جميلة فقالت.

ورد: انت جيت إمتى! كريم: ما ساعة ما بدأتي تمدحي فيا. ورد بتوتر: طيب أنا هروح أعمل حاجة مهمة وسع كده. ثم ركضت من أمامه سريعاً ليضحك عليها هو وريم ثم اتجه إليها. كريم: عاملة إيه دلوقتي؟ ريم: بخير الحمد لله. كريم: أنا آسف جداً على اللي حصلك من عمر. ريم: متتأسفش انت مالكش ذنب. كريم: بس عمر مش وحش.. حاولي تسامحيه. ريم نظرت له بألم وأردفت: عارفة إنه مش وحش.. عمر من أحسن الناس اللي قابلتها ومعتقدش هقابل حد زيه.. بس مش هقدر.

كريم: ليه مش هتقدري؟ ريم: مش هقدر وخلاص يا كريم.. عارف لو عمر كان آذاني في أي حاجة غير موضوع الظلمة ده كنت هقدر أسامحه لكن ده مش هقدر. كريم: بس خليكي فاكرة إنه عمل كده من قبل يعرف إنه بيحبك فعلاً.. يمكن هو السبب أه بس انتي مشوفتيش كان قلقان عليكي إزاي يومها.. أنا أول مرة أشوفه بالحالة دي. ريم كانت تسمعه بصمت حتى قال. كريم: ممكن أسألك سؤال بس تجاوبي بصراحة. ريم: اسأل. كريم: انتي حبيتي عمر ولا لأ؟

ريم نظرت له فجأة بتوتر وتردد لتصمت وحولت نظرها بعيداً عنه فابتسم هو وقال. كريم: مش لازم تتكلمي.. عرفت الإجابة.. وعشان كده حاولي تسامحيه يا ريم. قال تلك الجملة ثم تركها وخرج من الغرفة لتتنهد هي بضيق وأعادت نظرها إلى السماء مرة أخرى ولكنها لاحظت حركة بين الأشجار في الأسفل لتلفت نظرها وعندما دقت أكثر وجدته أمامها يطالعها بهدوء!

نزلت ريم من غرفتها سريعاً واتجهت إلى هذا المكان ولكنها لم تجد أحداً فيه فزفرت بضيق وظنت أن هذا كان مجرد تخيل منها والتفتت لتمشي ولكنها اصطدمت به لتنظر له بصدمة. ريم: انت! *** كانت ورد في غرفتها ترتبها قليلاً حتى دلف كريم إلى الغرفة وبيده علبة مغلفة واتجه إليها. كريم: اتفضلي. ورد بتساؤل: إيه ده؟ كريم: افتحيه وانتِ تعرفي. أخذت ورد منه العلبة وفتحتها لتجد بها هاتف جديد وحديث جداً. ورد: ده موبايل؟

كريم: أنا آسف عشان كسرتلك تليفونك وأنا متعصب.. ده موبايل جديد عشان أقدر أكلمك وأطمن عليكي منه.. بنفس خطك القديم وكل حاجة. ورد: مكنش ليه لازمة. كريم: لأ كان ليه جداً.. اتفضلي. أخذت ورد منه الهاتف وتفحصته للحظات حتى قالت: بس أنا مش هعرف أتعامل عليه.. أنا اتعودت على تليفوني أبو زراير. كريم: أنا هعلمك عليه. ورد: مش عارفة حاسة إني ماسكة حاجة غريبة في إيدي.. هاتلي من أبو زراير بحبه أكتر.

كريم: ده أحسن صدقيني وفيه حاجات كتير أوي زيادة عن التاني.. وشوية شوية هتتعودي عليه. ورد: ماشي خليني معاك لحد الآخر. كريم: أنا لازم أروح الشركة دلوقتي هخلص كام حاجة. ورد: ماشي. ثم خرج كريم من الغرفة واتجه إلى شركته وأمسكت ورد الهاتف بتعجب وبدأت في استكشافه حتى صدع رنيناً! في البداية لم تعرف كيف تفتح الخط حتى نجحت في ذلك. ورد: الو. صوت: آنسة ورد محمد عبد السلام؟ ورد: أيوة مين معايا؟ صوت: انتي اخت الدكتورة ريم محمد؟

ورد: مظبوط. صوت: طيب ممكن حضرتك تيجي للعنوان اللي هبعتهولك في ماسدج دلوقتي ضروري جداً موضوع بخصوص اختك. ورد سري القلق في أوصالها لتقول: ليه خير؟ صوت: لما توصلي هتعرفي كل حاجة. ثم أنهى المكالمة معها سريعاً لتقف هي مكانها بقلق. ورد: لازم أروح أشوف فيه إيه.

وفي تلك اللحظة جاءها العنوان في رسالة فذهبت لتغير ملابسها وتذهب إلى هذا العنوان وبعد لحظات خرجت من البيت تحت أنظار مروة الذي فرحت بشدة لأن خطتها سوف تنجح ثم اتصلت بأمير. مروة: ورد طلعت من البيت أهي وجايةالك.. نفذ الخطوة التانية عقبال ما أوصل! أمير ابتسم بشر: من غير ما تقولي.. متتأخريش عشان تحضري المسرحية من الأول. ثم أنهى معها المكالمة واتصل بكريم من رقم غريب. كريم: الو.

أمير: مش عيب عليك لما تبقى راجل محترم كده ومتعرفش مراتك رايحة فين وجاية منين؟ كريم: نعم؟! مين معايا؟ أمير: مش مهم مين معاك.. بس لو لسه فيك شوية رجولة تيجي تشوف مراتك ورد وهي معايا! كريم بعصبية: انت اتجننت إيه اللي انت بتقوله ده! أمير: لو مش مصدقني تعالى على العنوان اللي هيوصلك في رسالة دلوقتي.. وساعتها تشوف بعينك أنا صح ولا لأ.

ثم أنهى المكالمة سريعاً ليهب كريم من مكانه بعصبية شديدة وبدون تفكير خرج من الشركة واتجه إلى العنوان الذي أرسله إليه هذا الشخص.. وهو أمير!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...