الفصل 39 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
21
كلمة
2,496
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي.. استيقظ كريم بتعب ليجد نفسه نائمًا مكانه وورد على كتفه. تحرك ببطء ونهض من جانبها، ولكنها شعرت به لتستيقظ هي الأخرى. ورد: صباح الخير. كريم: صباح النور. راحت علينا نومة هنا. ورد: طب يلا نروح أحسن، ريم وبسملة يقلقوا عليا. كريم: تمام يلا. ورد: استنى أروق الشقة طيب. كريم: لا متتعبيش نفسك، كل فترة في ست هتيجي تنضف الشقة كلها. ورد: خلاص ماشي.

جهزوا نفسهم واستعدوا لينزلوا من البيت. فتح كريم الباب ليجد عم محروس كان على وشك أن يطرق عليهم الباب، وعندما رآه قال بفرح. محروس: ده الحارة منورة أقسم بالله يا بيه. أنا ما صدقتش لما لقيت عربيتك على أول الشارع. كريم: الله يخليك يا عم محروس. فينك مختفي الفترة دي؟ محروس نظر له بحزن وقبل أن يتكلم جاءت ورد. ورد: عم محروس. ليك وحشة، عامل إيه؟

ورد: الحمد لله يا بنتي، نحمد ربنا على أي شيء. والله أنتي اللي ليكي وحشة، مكنش ينفع أضيع الفرصة دي ومش أشوفك. كريم: مقولتليش برضو مختفي فين؟ ورد: صحيح، كنت لسه هسأل. محروس بحزن: معلش يا بيه، مشغول شوية الفترة دي. كريم: انت كويس يعني؟ نظر له محروس بحزن وظهرت بعض الدموع في عيونه لتقول ورد بقلق. ورد: في إيه يا عم محروس، متقلقنيش.

محروس بدموع: أماني.. من فترة تعبت، ولما روحت معاها عشان تكشف عرفت أن عندها مشاكل في القلب ولازم تعمل عملية ضروري. وأنت عارف الحال يا بيه، الفترة دي مش بخليها تعمل أي حاجة، أنا اللي شايل البيت. ولو سبتها لحظة بتقوم تتعب نفسها برضو، عشان كده قعدت من الشغل الفترة دي. كريم: كل ده وأنا معرفش حاجة، ليه كده بس؟ محروس: معلش يا بيه، والله ما كان فيا دماغ. والمبلغ كبير، اتحرجت أكلمك عشانه. كريم: وهو أنا مش زي ابنك برضو؟

زعلتني منك على فكرة. محروس: ربنا ما يجيب زعل. ورد: حتى أنا يا عم محروس، ليه مقولتليش؟ بس ده مش وقت عتاب، كويس أن ربنا جمعنا بيك عشان نعرف ونساعدك. ربنا يعلم أني بعتبرك زي أبويا الله يرحمه، وطنط أماني غالية على قلبي أوي. محروس: الله يخليكي يا ورد، والله إحنا بنحبك أكتر.

كريم: عمومًا، أنا مش عايزك تشيل هم حاجة. أنا هديك رقم دكتور، كلمه وقوله إنك تبعي بس، وأنا هكلمه برضو وهو هيتابع حالتها وهو اللي هيعمل لها العملية برضو. الدكتور ده شاطر، متقلقش. واروجوك لو احتاجت أي حاجة، تعالي كلمني على طول. محروس: والله الواحد ما كان عارف يعمل إيه. الله يخليك ويبارك في عمرك يا بيه والله. ربنا يباركلك ويسعدك. كريم: الله يخليكوا. ودعه كريم وكذلك ورد، ثم نزلوا واستقلوا السيارة واتجهوا إلى الفيلا.

في الفيلا.. استيقظت ريم صباحًا وذهبت لتطمئن على عمر ومعه بسملة، لتجده مستيقظًا هو الآخر ويقف في شرفته. ريم: صباح الخير.. شكلك أحسن النهاردة. عمر: أيوة الحمد لله. زهقت من القاعدة أوي، مش متعود عليها. ريم: معلش، فترة بس وبعدين هتبقى أحسن. بسملة: صباح الخير. عمر: صباح النور يا بليه. معقول جاية تصبحي عليا بنفسك؟ انتي عارفة ده معناه إيه؟ بسملة: ما خلاص قولنا إني بقيت أحبك، إيه؟ ريم: بليه، عيب كده. ضحك عمر عليها بشدة وقال.

عمر: طب يا ستي، أسفين خلاص. ضحكت بسملة معه، وبعد لحظات خرجت من الغرفة وانتظرت معلمتها. ابتسمت ريم إلى عمر وقالت. ريم: طيب، بما أنك بتتحسن.. كده مفيش مانع تبدأ تذاكر. تنهد عمر بضيق: علطول كده.. طب أنا لسه تعبان. ريم رفعت إحدى حاجبيها وأردفت: لا والله.. طب سيب الحاجات دي للي أصغر منك. عمر: مش قصدي يا ريم. ريم: طيب، ولو عرفت إني أنا اللي هذاكرلك.. إيه رأيك كده؟ قال عمر سريعًا: فين الكتب؟

مش عارف، نفسي اتفتحت على الدراسة فجأة كده. ريم: طيب، خليك هنا عقبال ما أروح أجيب الكتب وأرجع. أومأ عمر برأسه وخرجت ريم، وبعد لحظات عادت ومعها الكتب وجلست هي وعمر في الشرفة وبدأت في شرح المواد له. وصل كريم وورد إلى الفيلا ودلفوا إليها ليجدوا ريم وعمر في الشرفة، فلم يريدوا أن يزعجوهم. اتجهت ورد إلى الغرفة التي تقيم فيها مؤقتًا، وكذلك كريم.

كريم: أنا هطلع أطمن على بابا وبعدها هطلع على الشركة أخلص كام حاجة. و صحيح نسيت أقولك. نظرت له ورد بانتباه ليكمل هو. كريم: أنا احتمال كبير أسافر بكرة. ورد: رايح فين؟ كريم: سفرية تبع الشغل، هسافر يوم واحد بس وهرجع بعد بكرة. عبست ورد ونظرت له بضيق وقالت: ترجع بالسلامة. كريم: أنا بقولك عشان تيجي معايا. ورد: أجي معاك فين؟ مش هينفع. كريم: مش هينفع ليه؟

ورد: مش هينفع يا كريم، روح أنت بسرعة خفيف خفيف كده وارجع، ومتتأخرش عليا. كريم: طب وفيها إيه لو جيتي معايا؟ ورد: خلاص يا كريم، مش مشكلة. غير كده أنا قصرت مع عم صابر كتير الفترة دي، عايزة أرجع أهتم بيه. ومتنساش أن فتحية مش هنا، مينفعش أمشي كده. كريم: ماشي يا ورد، أوعدك مش هتأخر عليكي. ابتسمت ورد: أنا متأكدة من ده. يلا، مش عايزة أعطلك. ابتسم لها كريم وصعد ليطمئن على والده، ثم ذهب إلى شركته لينتهي عمله. ***

مروة: خدي أهو اللي كنتي عايزاه. الشخص: تمام. مروة: أنا هرجع أختفي فترة كده، لو عاوزة توصليلي انتي عارفة إزاي. الشخص: طيب. فلوسك أهي. مروة: اتفضل. الشخص: بقولك، هو مدة تأثيره 3 أيام صح؟ مروة: بالظبط. الشخص: طب ولو كترت الجرعة أوي؟ مروة: مش هياخد ساعتين ويعمل مفعول. الشخص: تمام.. روح أنت دلوقتي. ثم رحل هذا الشخص، وأمسكت مروة الكيس الذي أعطاه لها بفرح وانتصار، وفي تلك اللحظة صدع هاتفها رنينًا برقم من الشركة.

مروة: الو.. في جديد؟ المتصل: مستر كريم مسافر بكرة وهيقعد ليلة برا البلد. ابتسمت مروة بسعادة وقالت: تمام جدًا.. ابقي بلغيني أول بأول بكل اللي تعرفيه. المتصل: تمام. أنهت مروة معها المكالمة وابتسمت بشر وقالت. مروة: لازم بكرة أنفذ كل حاجة! لازم بكرة أقتلها، دي فرصتي، مينفعش أضيعها! جاءت لتتحرك، ولكن هاتفها رن مرة أخرى لترد على المتصل. مروة: الو. المتصل: اختفي اليومين دول عشان الحكومة بتفتش في قضية قتل أمير.

مروة: هما عرفوا يوصلوا له؟ المتصل: الجيران اتصلوا بالبوليس امبارح بسبب الريحة اللي خارجة من شقته، وحاليًا بيحققوا في قضية قتله. ادعي ربنا ميكونش حد شافك وإنتي نازلة من عنده. ابتسمت مروة بشر: مش فارقة معايا، المهم أنفذ اللي في دماغي وبس، ومش فارق معايا أي حاجة تانية. عمومًا، خليك متابع الموضوع وبلغني بكل جديد. المتصل: خلاص. في الفيلا.. عمر: كفاية كده النهاردة. ريم: خلاص ماشي.. أسيبك ترتاح بقى.

أمسك عمر يدها وقال: استني. نظرت له ريم باهتمام فقال: أنا زهقت جدًا من قاعدة البيت، ممكن نخرج نروح أي مكان؟ ريم: بس أنت تعبان. عمر: أنا اتحسنت كتير، متقلقيش. وأنا مش متعود على القاعدة كده من غير ما أعمل حاجة. فكرت ريم للحظات ثم قالت: طيب، بلاش النهاردة.. خلينا بكرة. عمر: أي حاجة، المهم أخرج. ريم: خلاص اتفقنا بكرة نخرج شوية، بس ساعة واحدة وهنرجع. عمر: انتي ليه بتعامليني على أساس إني ابنك؟ فيه إيه يا ريم؟

ريم بمزاح: أيوة فعلًا.. أنت طالب عندي وكل طلابي زي أولادي. وريني هتعمل إيه بقى. عمر: لا والله.. متفتكريش إني عشان تعبان مش هعرف آخد حقي منك. ثم تحرك قليلاً لتفزع هي وترجع خطوة إلى الوراء، ضحك عمر بسبب حركتها تلك وقال. عمر: خلاص يا ستي.. هعديها المرة دي. ريم: طيب ارتاح بقى. عمر: لو عايز تخرج بكرة. ريم: رايحين فين من غيري؟ التفتت ريم وكذلك عمر ليجدوا بسملة واقفة في منتصف الغرفة تنظر لهم بعصبية طفولية وهي مقطبة جبينها.

ريم: رايحين فين؟ بسملة: مش عارفة، أنا بسألكم. هتخرجوا من غيري! عمر: مين قال كده؟ بسملة: اسكت أنت، حسابك معايا بعدين يا أبيه. عمر: وإيه لازمة أبيه بعد كلامك ده بقى؟ ضحكت ريم بخفة وقالت: يا بليه، ده إحنا كنا عايزين نعملهالك مفاجأة. ده إنتي تيجي قبلنا كلنا. بسملة: بجد؟ ريم: أيوة، شوفتي انتي ظلمتيني إزاي. بسملة: إذا كان كده ماشي.. هاجي معاكم بقى. نظر لها عمر بتهكم لتبادله ريم بنظرة انتصار ومزاح.

ريم: اسألي أبيه عمر طب، يمكن عنده اعتراض أو حاجة. نظرت له بسملة بتساؤل ليقول هو. عمر: لا، معنديش اعتراضات خالص.. وأنا أطول برضه. بسملة: أيوة كده. ضحكوا جميعًا، ثم خرجت ريم وبسملة من الغرفة وتركوا عمر ليرتاح قليلاً. وبعد ساعات عاد كريم من عمله وبدأ في تجهيز حقيبة سفره واستعد إليها. في اليوم التالي.. استيقظ كريم ظهرًا وكذلك ورد، وساعدته في تجهيز أغراضه وحضرت له فطورًا سريعًا وكذلك حقيبة أخرى مليئة بالطعام.

كريم: إيه ده؟ ورد: دي لقمة كده في السريع عشان لو جوعت في الطريق. كريم: ورد، أنا هسافر في الطيارة، يعني أصلًا في أكل هناك لو جوعت هاكل. ورد: لا، أكل الطيارات ده مش بيشبع، خلي ده معاك بس. كريم: يا بنتي افهمي، مش هينفع. ورد: لا هينفع يا كريم، يلا. كريم: انتي مفيش فايدة فيكي. ورد: أيوة، ومش هتخرج من هنا غير وإنت معاك علبة الأكل دي. ابتسم كريم واقترب منها ليقبلها في وجنتها. كريم: ربنا يخليكي ليا.

ابتسمت ورد بخجل وقالت: متتأخرش عليا.. إنت راجع بكرة صح؟ كريم: أيوة.. أو احتمال أرجع بعد بكرة الصبح على حسب. قالت ورد بصوت خفيض: هتوحشني. كريم: قولتي إيه؟ ورد: بقولك هتتأخر، يلا. ضحك كريم وصمت قليلاً ثم أردف. كريم: وإنتي كمان هتوحشيني.. خلي بالك من نفسك. ابتسمت ورد ووضعت يدها على وجهها بخجل بحركة عفوية، ثم ودعها كريم وخرج من المنزل. التفتت لتجد بسملة قد غيرت ثيابها وكأنها تتجهز هي الأخرى للخروج.

ورد: إيه الشياكة دي كلها.. رايحة فين؟ بسملة: خارجة أنا وريم وأبيه عمر. ورد: غريب، يعني محدش قالي. هنا جاء صوت ريم من خلفها تقول. ريم: عمر مخنوق شوية من قاعدة البيت، هنخرج كلنا شوية مش هنتأخر. ورد: بس ده لسه تعبان. ريم: أعمل إيه طيب؟ قولتله وهو صمم يخرج. ورد: طب خلاص، بس متتأخريش.. لآني هبقى لوحدي في البيت كده. ريم: ليه؟ فين كريم؟ ورد: سافر، عنده شغل برا البلد وهيرجع كمان يومين. ريم: خلاص، متقلقيش مش هنتأخر.

ورد: تمام.. وخلي بالك من نفسك انتي وبسملة. ريم: حاضر، متقلقيش. وبعد لحظات نزل عمر ببطء وقد تحسن كثيرًا وأخذ ريم وبسملة وخرجوا من المنزل. تنهدت ورد بضيق وتحركت من مكانها، وما إن تحركت من مكانها حتى ظهرت مروة من إحدى الزوايا وعلى وجهها ابتسامة شريرة!

اتجهت ورد إلى المطبخ وأعدت بعض الطعام لها ولصابر، وعندما انتهت جهزت طبقين، واحد لها والثاني لصابر، ثم صعدت إلى غرفته. دلفت إليها لتجده جالسًا على سريره بتوتر شديد وعدم ارتياح. ورد بتساؤل: مالك يا عم صابر، مضايق ليه كده؟ نظر لها صابر بلهفة وحرك يده سريعًا ليمسك يدها. ورد: عايز تسأل على حاجة؟ طب مش فاهمه. ظل صابر ينطق بكلمات غير مفهومة فلم تفهم ورد ولا كلمة. في المطبخ..

دلت مروة إلى المطبخ في الخفاء وأخرجت دواء من جيبها ووضعته في الطعام بكمية كبيرة. والدواء لم يكن سمًا كما ظن البعض! ثم ابتسمت بشر وأعادت الطبق مرة أخرى بعد أن قلبته جيدًا وخرجت من المطبخ واختبأت في إحدى الزوايا مرة أخرى.

نزلت ورد من غرفة صابر بعدم فهم واتجهت إلى المطبخ لتحضر طعامها. أخذته من المطبخ وخرجت به لتجلس على الطاولة وقد شردت قليلاً، وكانت مروة تطالعها بترقب تنتظر فقد أن تتناول الطعام. تنهدت ورد بضيق ثم بدأت في تناول الطعام! وابتسمت مروة بانتصار!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...