الفصل 17 | من 30 فصل

رواية وردتي السوداء الفصل السابع عشر 17 - بقلم سميه عامر

المشاهدات
28
كلمة
2,155
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

نورين بنظرة سخرية: مش فاهمة انت عايز ايه. -عايز نتكلم. ده يديلك الحق إنك تدخل وتقفل الباب علينا وأنا محرمة عليك؟ -محرمة، محللة كده كده هنتكلم. قرب منها وكان هيمسك دراعها بس فاجئته هي ووقعته على الأرض وقامت وقفت: اتفضل اطلع برا واقفل الباب وراك، وتاني مرة لما تيجي تكلمني يبقى قدام أهلك وأهلي يا ابن خالتي. قام عبدالملك وهو بيضحك وبيعدل شعره: نورين اتغيرت، حلو. بصتله بجفاء، بس اتخضت لما قرب عليها كتفها وبقى

ضهرها في حضنه وهمسلها: أنا لو عايز حاجة هاخدها. بعدت عنه واتعصبت، بس قبل ما تتكلم كان هو خرج وهو بيضحك. *** أم نورين: عدى فترة والبت حتى مقالتليش إزيك يا أمي. سحر: معلش يا أختي، ما انتي عارفة كانت عايشة لوحدها فترة طويلة، أكيد محتاجة وقت. دخلت نورين عليهم وهما بيتكلموا ورزعت الباب: بصي يا خالتي، ابنك طلقني في سويسرا. ابنك ملهوش الحق إنه يدخل أوضة نومي كده، يا إما امشي.

قامت أمها: ما تسكتي، فضحتيني. وبعدين يعني إيه طلقك، بكرة يردك، إحنا معندناش بنات بتطلق، فاهمة؟ ولا عايزة تجيبيلنا العار زي زمان. سحر بحزن: بس يا صفاء، سيبيها، متكلميهاش كده. نورين بنتي واللي هي عايزاه يمشي. ضحكت نورين وبصت لأمها وعيونها مليانة دموع: في أول ليلة ليا معاه ضر*بني واعتدى عليا، وتاني ليلة ليا معاه برضه اعتدى عليا. بس عارفة المشكلة فين؟ إني كنت بحبه، وكنت بحبه من قلبي، رغم اللي بيعمله كله، بس...

بس قلبي الحيو*ان مكنش عايز غيرة هو. رفعت صفاء إيديها وضر*بت بنتها بالقلم: انتي مجنونة؟ إيه اعتدى عليكي ده؟ ده جوزك... جوززززك! انتي لسا مش مستوعبة، ده أبو عيالك. صرخت نورين فيها: حتى عيالي جم نتيجة اعتداءه عليا. مقدرتش أكمل دراستي رغم إني كنت متفوقة. بقيت أم وأنا لسا عندي أحلام عايزة أحققها. بس أنا عايزة أقولك حاجة... أنا مش مسامحاكي يا أمي، لأن الغريبة عطفت عليا وإنتي لأ.

دمعت سحر من كلام نورين ونزلت دموعها وغمضت عينيها بألم. لفت نورين عشان تخرج، بس لقيته وراها واقف وسمع كل كلامها. بصتله وهي بتعيط وخرجت من جنبه. جريت صفاء عليه: معلش يا حبيبي، هي بس مرهقة شوية ومحتاجة ترتاح. كلامها ده كله هبل. خرج عبدالملك وسابها بتكلم نفسها. سحر بعصبية: دي بنتك، لحمك ودمك. انتي إزاي مش حنينة عليها؟ دي وحيدتك. صفاء: بنتي لما تبقى ناقصة تربية تبقى لازم تتربى. ***

عدى يومين ونورين قاعدة في أوضتها مبتخرجش، لحد ما خبط الباب. فتحت نيرة وهي بتفرك عينيها عشان لسا صاحية. يوسف: إيه ده، إيه القمر اللي لسا صاحي ده؟ ده شوية سكر. كانت نورين بتصلي وخلصت. يوسف: احم... نورين، عبدالملك جابلك بيت تاني لوحدك لو حابة تروحي فيه من انهاردة، هو جاهز. -وليه مجاش قال الكلمتين بنفسه؟ يوسف باحراج: بصي، هو مقاليش، بس تقريباً عشان ضر*بتيه خايف يطلعلك. ضحكت نورين: يا سلام.

ضحك يوسف: أيوة كده اضحكي. هو قال إنك مش عايزة تشوفيه وإنه من هنا ورايح مش هيزعجك تاني. ابتسمت نورين وقفلت الباب. وفي نفس اليوم بليل كانت في بيتها الجديد لوحدها هي وعيالها، واخده حريتها، وكل ده وهي لسا مشافتهوش. *** عدى أسبوعين وبرضه مختفي عنها. ولا بتلمحه. بيبعت يوسف ياخد ولاده يقضوا وقت معاه ويرجعهم تاني. لحد ما في مرة. -مامي.. مامي.. بابا هياخدنا فرح وناس بترقص.

نورالدين: أيوة يا ماما تعالي، أنا مش عايزة أبقى لوحدي. نورين: لا لا، روحوا انتوا مع بابا وأنا هستناكم، طيب؟! نيرة بحزن: بس كل اللي في الفرح عندهم أب وأم، وإحنا هنروح من غيرك. لأ خلاص. نورين: طيب خلاص، هاجي. يلا قوموا البسوا. خلصوا لبس، وفي اليوم ده جه عبدالملك ياخد عياله، بس اتفاجئ من نورين اللي نازلة لابسة فستان بنفسجي وحاطة وردة عند الحجاب. فضل باصص لها لفترة، لحد ما نورالدين اتكلم: يلا يا بابا، اتأخرنا.

ركبت نورين ورا مع ولادها، وكل شوية تشوف عيونه اللي بتبص عليها. وصلوا الفرح وقعدت نورين مع نفسها لوحدها بعد ما الأولاد راحوا يلعبوا. قرب منها شاب من الفرح: انتي لوحدك؟ -نعم؟ أنا آسف على التطفل، بس كنت عايز أعرف انتي من عيلة مين؟ -ليه؟ ابتسم الشاب: أصل انتي ما شاء الله جميلة، وكنت حابب أجيب أهلي ونتعرف. ابتسمت نورين: أنا بنت خالة عبدالملك صفوان. ابتسم الشاب أكتر: عبدالملك ده صاحبي... بعد إذنك ثانية واحدة.

قام الشاب وهو فرحان وفضل يدور على عبدالملك، وأول ما لقاه حضنه: يا أخي، أنا قولت محدش هيجوزني غيرك. ضحك عبدالملك: مالك يا أهبل، في إيه؟ -أنا وقت يا ولد عمي، عايزها خلاص، لازم أتجوزها. هي مين بس؟ -بنت خالتك اللي هناك دي. راحت ابتسامة عبدالملك لما بص ولقاها نورين. "عايز تتجوز مين؟ (قالها وهو متعصب وغضبان) شاورله تاني على نورين: القمر اللي هناك ده. أنا مش قادر خلاص، في واحدة تبقى واخدة كل الحلاوة دي لوحدها.

اتحرج الشاب واستوعب إنها بنت خالة صاحبه: احم، أنا آسف والله يا صاحبي، بس أنا عايزها في الحلال. كان عبدالملك بيبصلها وهي بتبص عليه ومبتسمة. عبدالملك: عايز تتجوزها، أه. طب استنى، خد رأي عيالها الأول. الشاب: عيالها؟ معقول، متجوزة؟ لأ. خده وراح لعندها وعينه بتطلع شرار، ونادى على نور الدين ونيرة. جريت نيرة على أمها وحضنتها: مامي، في هناك خروف بيتعمل، أنا جعانة. الشاب بحزن: دول ولادك، ما شاء الله حلوين.

نورين وهي مبتسمة: ولادي من طليقي. ابتسم تاني: طالعين حلوين أوي شبه أمهم. عبدالملك بعصبية كبيرة: صالح، امشي من هنا، روح شوف أهلك. -لأ لأ، مش عايز أمشي قبل ما آخد معاد مع والدها. كان عبدالملك هيفقد أعصابه، بس ردت نورين بسرعة: تعالى يوم الخميس، بابا هيكون عندي في بيتي، ابقى خد العنوان من يوسف. خدت عيالها وقامت وقفت: عبدالملك، ممكن توصلنا، أصل أكيد مفيش تاكسي الوقت اتأخر. بصلها بعصبية: أه، أكيد، هوصلكم، اكييييد.

مشت قدامه وهي بتضحك وهي شايفة إنه غيران عليها وهيموت. ركبت العربية ومشوا. وصلوا البيت، نزل الأولاد جريوا على جوه خصوصاً لما شافوا مرات عمهم عند الباب، ساجدة اللي جات تنام مع نورين تتسلى معاهم. عبدالملك بصوت تخين: استني هنا. وقفت وبصتله: نعم؟ -انتي إزاي تتكلمي مع شخص غريب؟ بس ده مش غريب، ده صاحبك، هو قالي كده. هو بعصبية أكتر: ومين قاله إن إني أعرفك؟ -أوبس، آسفة. صح، أنا اللي قولتلُه. بس ثانية، انت أصلاً مالك بكل ده؟

هو عايز يتقدملي وده موضوع يخصني، وانت مالك بقى. قرب منها ومسكها من كتفها: مالي إزاي؟ انتي هبلة؟ انتي مر... فضلت باصة في عيونه: إيه؟ كمل... أكمل أنا... طليقتك. -أم ولادي. -وليكن يعني، إيه عايز إيه يعني؟ أنا لسا صغيرة ومن حقي أعيش. ضغط على كتفها أكتر: عيشي، عييييشي، وريني هتعيشي إزاي. سابها ومشي وهو في قمة عصبيته، وضحكت هي وفضلت تتنطط على الباب لحد ما دخلت جوه. ساجدة: نورين، فيه إيه؟ صوتك عالي ليه؟

كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟ -امم، لأ، مش عارفة. أنا حاسة إني تعبانة وعايزة أنام. معلش يا ساجدة لو هتعبك تنيمي الأولاد. ساجدة: لأ لأ، تعب إيه؟ أنا هنيمهم، متقلقيش. *** عدى يومين وكانت نورين بتسرح شعرها لما الباب خبط. فتحت وكان شعرها مفرود على كتفها. كان أبوها واقف قدامها: ممكن أدخل؟ بصتله بحزن: اتفضل. دخل وفضل باصص لها كتير، وآخر ما فاض بيه حضنها وعيط: أنا... أنا آسف يا بنتي، حقك عليا. حضنته

هي كمان وانهارت في العياط: كان نفسي تسمعني وقتها، إزاي هنت عليك يا بابا تعمل فيا كده من غير ما تسمعني؟ -حقك عليا، خالتك حكتلي كل حاجة. أنا مش عارف أتأسفلك على إيه ولا إيه، سامحيني. ضحكت وخدته وقعدوا: خلينا ننسى اللي فات. أنا مبسوطة إنك فهمتني، حتى لو الوقت فات، بس إنت معايا دلوقتي. باس إيديها وحط إيده على شعرها: أنا معاكي دايماً. فضل باقي اليوم عندها وعملت غدا واتغدوا سوا وقعدوا في البلكونة.

-طيب، وإنتي ناوية تعملي إيه مع ابن خالتك؟ هترجعيله؟ بصت للسما بحزن: حتى أنا مش عارفة. أوقات بقول إني بحبه، بس أوقات تانية بفتكر كل الأوقات اللي زعلني فيها وخيانته ليا في روما. -بس هو مخانش، كان هيتجوز، صح؟ أه، دي خيانة! بس متجوزش، مع إنه كان يقدر، بس لأنه بيحبك معملهاش. حتى وإنتي بعيدة عنه ٤ سنين، فضل عايزك وعايز ولاده وبيحبك. ابتسمت بخجل. -بلاش الخجل ده وإنتي حلوة كده، طالعة شبهي مش شبه أمك.

ضحكت نورين من قلبها، وضحك عبدالملك اللي كان قاعد في عربيته بعيد عن البيت بشوية وشايفها وهي مبسوطة. فضل مركز في تفاصيلها وحركات إيديها وهي بتتكلم وبتشاور وشفايفها وهي بتحكي. أبوها: يلا، أنا هقوم أرجع البيت عشان أمك هتفضل تزن وتسأل في إيه وهتدوشني. ودعته ودخلت البلكونة تاني، فضلت باصة للسما لحد ما نامت. *** صحت تاني يوم على خبط على الباب. قامت من البلكونة وضهرها واجعها من النوم الغلط.

اتاوبت وراحت تلبس الحجاب: أيوه جايه. فتحت الباب بعفوية وعيونها مغمضة، بس أول ما فتحت شهقت ورجعت لورا: انت؟ بتعمل إيه هنا؟ في نفس اللحظة اللي صحي فيها عبدالملك في عربيته وشاف عربية غريبة تحت البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...