الفصل 9 | من 30 فصل

رواية وردتي السوداء الفصل التاسع 9 - بقلم سميه عامر

المشاهدات
31
كلمة
1,022
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

انتي بتقولي كده عشان بس لسا زعلانة مني -انا بقول كده عشان مصلحتنا حتى بعد اللي حصل بينا؟ انتي مراتي رسمي مش مجرد على الورق الناس هتقول ايه لو اتطلقتي بعد اسبوعين من جوازك -مش مهم الناس المهم انا و انا عارفة اني مش هكون مرتاحة معاك بعد اللي عملته فيا ابتسم بجفاء وقرب ايده مسك ايديها: و أنا موافق بس بـ 3 شروط -ايه؟ الأول اعتبريني طلقتك بس صوري، يعني من غير ما نتطلق.

ثانياً تكملي دراستك برا تعويضاً مني على الأذى اللي سببتهولك. ثالثاً محدش يعرف بالشروط دي كلها، وممنوع منعاً باتاً الاختلاط مع الشباب برا أو جوا أو في أي مكان حتى لو من باب الصداقة، على الأقل لحد ما نتطلق رسمي. وهنمضي عقد بيننا، وفي حال إن حد عرف مش هطلقك. -سيبني أفكر. ابتسم تاني وقام وسابها وهو بيتمنى إنها ترفض السفر وترفض الطلاق.

سابها أسبوعين تستجمع نفسها وتقوله قرارها، وفي الوقت ده كان بعيد عن سينا وكأنه بيحاول يهرب من قرارها. رجعت بعد أسبوعين، ورحبت سحر بيها هو ويوسف، وغمزتله: مراتك مستنياك على نار، كل شوية تسأل عليك. ابتسمت وحسيت بفرح إنها مهتمة بيا، وطلعت جري وفتحت الباب. كانت بتصلي، وأول ما خلصت بصتلي بصه أنا مفهمتهاش. نظرتها فيها شوق وحب وزعل وكسرة. حسيت إنها عايزة تحضنني بس شيء جواها بيمنعها. وأخيراً حركت شفايفها الوردي ونطقت:

-حمدالله على سلامتك. الله يسلمك. مستحملتش كل النظرات دي، ولقيت نفسي باخدها في حضني من غير أي مقدمات: انتي وحشتيني. بعدت عني وهي مكسوفة ومحرجة مني. -اجيبلك الأكل هنا؟ لا لا خلينا ناكل تحت. اتوترت وحسيت إنها عايزة تتكلم بس مكنتش مديها فرصة. دخلت أخدت دوش بارد ولبست ونزلنا سوا على السفرة. قعدت جنبي وبقيت آكلها بإيدي وأنا حاسس إني عايز آكلها. سحر: إيه حيلك حيلك، مراتك مش هتطير. كل انت تلاقي أكلي وحشك.

بص عبدالملك لنورين: عيونها بس اللي وحشتني. ضحك سيف: عريس جديد بقى ولازم يجامل. سحر: بس يا واد متدايقش أخوك. اتحرجت نورين من تعامله معاها وقامت طلعت أوضتها. خلص عبدالملك أكل وطلع وراها، كانت واقفة في البلكونة. قرب منها ووقف جنبها: قررتي إيه؟ -أنا.. أنا موافقة أسافر أكمل دراسة الهندسة برا، وموافقة على كل شروطك. ابتسم كأنه بيدعمها، بس جواه كان في جمر بيحرق روحه إنها هتمشي. -جهزي شنطتك عشان تسافري.

سابها وخرج، وبعد أسبوع كانت في المطار قاعدة مستنية طيارتها. حتى مجاش يوصلها، كان يوسف اللي معاها لحظة بلحظة. نورين: أنا لازم أمشي. كانت بتبص حواليّ يمكن تلاقيه، بس فقدت الأمل. يوسف: خلي بالك على نفسك. حجزت الطيارة، وهو واقف ورا الإزاز بيبص عليها، وكان شايفها طول السنة دي وهي بتدور عليه، بس مكنش ينفع يقرب. هي اختارت خلاص.

عدى 3 شهور، ونورين مركزة في دراستها اللي مبقاش ليها غيرها. حتى إنها ما كانتش أي صداقات مع بنات أو ولاد، وكانت دايماً حاسة إنه معاها أو بيراقبها.

وفي وسط المحاضرة حست بألم شديد في بطنها وفضلت تصرخ. واتنقلت بسرعة لمستشفى الجامعة، وعرفوا إنها حامل في الرابع. رجعت البيت وهي مصدومة ومش عارفة تتكلم، وخايفة إن الجنين ده يعطلها عن مذاكرتها ودراستها، أو حتى يبوظ العقد اللي بينها وبين عبدالملك، فقررت إنه مينفعش يعرف بيه ولازم تخبي حملها. وفضلت لحد ما وصلت للشهر التاسع في البيت بتحضر بس الامتحانات.

فضلت تعيط من الألم في البيت، وسمعتها جارتها اللي بلغت البوليس. وصلوا وكسروا الباب. شالها الظابط من على الأرض بسرعة وداها المستشفى. فضلت في المستشفى أسبوع لحد ما رجعت البيت وهي مرهقة وتعبانة، وكلمت يوسف إنها محتاجة فلوس زيادة الضعف عشان تجيب كتب ولبس جديد. كان عبدالملك هو اللي بيتبعتله الرسايل، وفعلاً بعت فلوس زيادة، بس حس بالغيرة إنها عايزة تشتري لبس جديد، يمكن اتعرفت على شاب.

لبس جاكيته وخد عربية لحد البيت اللي هي ساكنة فيه، وكان واضح إن طول السنة دي وهو معاها في نفس السنة وساكن جنبها، بس لاحظ إن خروجها قليل، وحتى لبسها الفضفاض بزيادة أثار فضوله. اتجه لبيتها وخبط. فتحت وهي تعبانة ومش قادرة تقف، وأول ما شافته شهقت وكانت هتقع، بس لحقها وشالها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...