سمعت نورين الكلام وأغمي عليها، لأنها منذ الصباح تشعر أن هناك شيئًا خطأ. قفل عبدالملك، وحملها بسرعة، وأخذها إلى أقرب مستشفى، وفضل يتواصل مع يوسف ليتمكن من الوصول للأولاد، لكن كل هذا كان من غير فائدة. فاقت نورين ومسكت في عبدالملك: "لازم نرجع بسرعة." "اهدئي.. أنا حجزت، هنرجع النهاردة، هما أكيد بيلعبوا هنا ولا هنا." "لا لا، أنا قلبي حاسس إن في حاجة حصلت." "مفيش حاجة، محدش يقدر يلمسهم."
جلست تبكي، وبسرعة كانا في المطار عائدين للقاهرة. *** صفاء: "يعني هما الاتنين كانوا برا سوا؟ هو ردها؟ يوسف بعصبية: "يا خالتي، إحنا في إيه ولا في إيه." سحر بعياط: "الولاد حرام عليكي، إحنا منعرفش هما فين، وإنتي قاعدة تفكري في إيه." صفاء: "في إيه؟ ما هما أحفادي برضو، مش هتخافوا عليهم أكتر مني." يوسف: "طب لو سمحت نركز تفكيرنا على الأولاد عشان نلاقيهم." لفت صفاء وشها، وكان باين على ملامحها أنها ليست بخير، وعيونها كلها شر.
*** وصلت نورين وعبدالملك، وأول شيء فعلوه أنهم أبلغوا البوليس. رجعوا البيت ولم يتكلموا مع أي أحد، حتى صفاء التي كانت تنظر لابنتها بعلامات استفهام كثيرة. غيرت نورين لبسها، ولبست بنطلون وتيشيرت، فقط لتجد عبدالملك في وشها. "انتي رايحة فين؟ "هشوف عيالي فين." "هتشوفيهم فين؟ انتي في صحرا." صرخت في وشه: "طالما أنا في صحرا يبقى لازم أخرج أشوفهم." "نورين خليكي في بيتك لحد ما أجيب لك الولاد لحد عندك." "ولو مجبتهمش؟
نظر لها بغضب: "دول ولادي أنا كمان، وخوفي عليهم مش أقل من خوفك عليهم، قبل الليل ما يطلع هيكونوا عندك، بس خليكي قاعدة هنا، عشان وجودك في بيت لوحدك هيبقى غلط." "لا، أنا هروح بيتي." خرجت برا وهي حزينة وقلبها مكسور. عبدالملك بنفاذ صبر: "خدها للبيت يا يوسف." صفاء: "إنتو كنتوا فين؟ عبدالملك: "بيلعبوا، رحنا نلعب.. بقولك إيه يا خالتي، ما تشوفيلك شغلانة تتلهي فيها بدل ما إنتي داخلة في حياتي بالمنظر ده."
سحر: "عبدالملك.. اتأدب." صرخ في وشهم: "ولادي مخطوفين، وهي بتقولي كنتوا فين؟ خديها وارجعوا القاهرة، أنا مش ناقصكم." *** رجعت نورين بيتها، وفضلت طول اليوم قلقانة وبتعيط، لحد ما الباب خبط. جرت فتحت، بس مكنش في حد موجود، كان في تليفون صغير. مسكته واتصلت على الرقم اللي فيه. ردت عليها نيرة وهي تبكي وتشهق. نورين بلهفة وخوف أكثر: "حبيبتي انتي فين.. ردي على مامي، كفاية عياط." فجأة سكت صوتها، وحد رد. "ولادك عندي." "انتي مين؟
ولادي عندك بيعملوا إيه؟ "بصراحة حبيت ألعب بيهم شوية قبل ما أموتهم، بس البت دي صعبت عليا، قولت أخليها تكلم أمها لآخر مرة." نورين: "انتي مين؟ أنا هدفعلك كل اللي انتي عايزاه." "مش محتاجة فلوس.. أنا عايزة منك حاجة واحدة بس." نورين بسرعة: "موافقة عليها." ضحكت باستهزاء: "مش بالسهولة دي.. أنا عايزة إنتي تشيلي الرحم." اتصدمت نورين من الطلب، بس ردت بسرعة: "وأنا موافقة، بس بالله عليكي بلاش عيالي."
"بكرة الصبح دكتور هيجيلك يشيلهولك، لو عملتي أي حركة كده أو كده، أرحمي عليهم بقى." "انتي مين؟ ضحكت البنت: "أنا طليقة جوزك." قفلت معاها، ونورين فضلت تعيط، ومسكت التليفون، واتصلت على عبدالملك. "في إيه؟ حصل إيه؟ "اللي خطف عيالي طليقتك." برق عبدالملك: "انتي جبتي الكلام ده منين؟ صوتت في التليفون: "كنت متجوز بجد؟ مكنش هزار.. أنا عمري ما هسامحك." قفلت معاه، وركب عربيته بسرعة، وصل عند بيت عمه، سأل على سميحة بنت عمه. نزلت
وهي مبسوطة وبتقرب عليه: "توك افتكرتني يا ابن العم." مسكها من دراعها جامد: "ولادي فين؟ سميحة: "ولادك؟ معرفش، مش معايا." *** نور الدين: "نيرة أنا فكيت إيدي، هحاول أهرب أجيب بابا وماما." نيرة بخوف: "لا لا متسبنيش." نور الدين: "طيب استني، هشوف لو في حد." مبقاش حد، ورجع يفكها، بس فجأة قعد يصوت من الألم لما لقى واحدة وراه جرحته بسكين في رجله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!