تحميل رواية «وردتي السوداء» PDF
بقلم سميه عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ماما مش معنى إنه غني إني هبقى مبسوطة معاه، ده مبسوط بفلوس أبوه. – بنت، متتكلميش كده عن ابن خالتك، إنتي حتى مشوفتيهوش غير مرتين وإنتوا لسه صغيرين. – يا أمي، ده بدوي وأكيد جاهل، أنا هبقى مهندسة بعد تلات سنين، عايزاني أتدفن في العادات والتقاليد واللبس البدوي، غير إنه مش متعلم وجاهل. – عيب عليكي اللي بتحكيه، ماهي سينا أرضي وبلدي، ولا إنتي ترباية أبوكي ودلع ليكي نسوكي أصلنا، وإن كان على التعليم، هو مش محتاجه لأنه أصلًا معاه فلوس. – يا بت، لإ متنسيش، بس إنتي برضه متنسيش إنك وعدتيني إني هكمل جامعتي...
رواية وردتي السوداء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سميه عامر
ازاي هيجيلك قلب تعمل كده تبعد أم عن عيالها. أرجوك خليني أقابلك وهنتكلم.
مفيش كلام خلاص.
قفل، ورجعت هي تعيط.
عدى أسبوع كامل وهي مبتاكلش، والدكتورة كل يوم عندها.
واتفاجئت بيوسف: نورين، لازم تسافري.
بصتله بتعب، ومكانتش شايفاه من كتر العياط.
نورين، عيالك قاطعين أكل ولازم تسافري.
استوعبت كلامه وقامت معاه بسرعة وهي بلبس البيت.
ركبوا العربية ووصلوا للمطار.
نورين: هنسافر فين؟
يوسف: إيطاليا.
ولادي في إيطاليا؟
يوسف: نورين، أنا مينفعش أقولك أي حاجة، وحتى عبدالملك ميعرفش إني قولتلك.
اتعصب وعلت صوتها: كنتوا هتستنوا لحد عيالي ما يموتوا.
متنكريش إنك إنتي اللي عملتي كده لما فكرتي في نفسك.
سكتت ومردتش، نزلت دموعها.
وصلوا، وخدها يوسف لبيت عبدالملك.
أول ما فتح الباب جريت على جوه لحد ما وصلت لصوت عيالها من صوت عياطهم.
خدتهم في حضنها وفضلت تعيط.
عبدالملك بعصبية: إزاي تجيبها هنا؟
يوسف: حرام عليك، إنت متعرفش حالتها كانت عاملة إزاي، كانت هتموت.
اسكت، مسمعش صوتك، وأول ما تنزل ترجعها.
نورين وهي نازلة راسها في الأرض: أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس أفضل معاهم، أرجوك.
بصلها بطرف عينه وقلبه وجعه على شكلها، بس مبينش ده.
موافق لحد ما يكبروا شوية ويتعودوا على الأكل.
طيب ممكن نتكلم؟
لا مش ممكن.
يوسف: طيب، احم، أنا جعان جدا، ممكن آكل بيتزا أو باستا، أي حاجة، مش إحنا في إيطاليا برضه؟
طلعت نورين وسابتهم.
فضلت طول اليوم نايمة جنب ولادها، ومصحيتش غير على صوت الخدامة مطلعالها الأكل.
قعدت تاكل، وكانت أول مرة تاكل بشراهة كده عشان لاحظت أن قوتها مش كافية تغذي أولادها.
دخل عبدالملك عليها فجأة، لقاها خلصت كل الأكل وبتطلب من الخدامة تجيب لها فيتامينات معينة وعصير فريش.
شايف إنك اتعودتي بسرعة.
أنا بس بحاول أعوض ضعفهم وهما بعيدين عني.
ضحك باستهزاء: صح، ويوم ما جيتلك البيت وخدتك المستشفى، كنتي راميّاهم عند جارتك.
بصتله بتعب: كنت لوحدي وكان عندي نزيف، كان لازم أروح المستشفى.
كنتي لوحدك عشان إنتي عايزة تبقي لوحدك.
خلينا ننسى اللي حصل ونبدأ من جديد، أرجوك، كفاية كده.
ابتسم بسخرية: للأسف جيتي متأخر، بعد ما خلاص خطبت وهتجوز.
برقت وقامت وقفت وقربت منه: خطبت؟
مسكته من ياقته وعيونها دمعت: إنت متقدرش تعمل فيا كده، إنت بتحبني، حتى لو مقولتهاش، أنا عارفة من عيونك، من دقة قلبك وأنا في حضنك.
حس عبدالملك وقتها إنه قلبه هيطلع من مكانه.
قربت عليه أكتر وبسته وهي بتشهق من العياط، وبعدت تاني: أنا بحبك.
شدها عليه وباسها وهو بيضمها ليه أكتر، وفجأة بعد عنها وهو مغمض عينه: مبقاش ينفع.
عيطت أكتر ومسكت إيده، حطتها عند قلبها: سامع، إنت أعز على قلبي مني، قلبي اللي ممكن في لحظة يقف عشانك، قلبي اللي استحمل تعبي كل ده مش هيقدر يتحمل إنه يشوفك مع غيري ولا ثانية.
حط راسه على رأسها: إنتي اللي عملتي فينا كده.
وهما في لحظة صمت، خبط الباب ودخلت واحدة شعرها أسود وطويلة وعيونها خضرا: أنا آسفة، بس الولاد وحشوني.
نورين: إنتي مين وإزاي تدخلي من غير استئذان؟
ليلى: أنا... احم، ولا قولها إنت يا حبيبي.
عبدالملك بحزم: اطلعي برا لحد ما أجي.
خرجت، وفضلت نورين مستنية جواب منه.
دي تبقى خطيبتي.
رواية وردتي السوداء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سميه عامر
خطيبتك ؟
طيب و انا .. انت فعلا هتتجوز عليا ؟
لف ضهره بعد ما سمع صوت ابنه بيعيط: شوفي عيالك احسن.
خرج و سابها دموعها على خدها.
نزل لتحت.
مين قالك تطلعي بالمنظر ده؟
ليلى: يوسف قالي ان ام الاولاد جات حبيت اتعرف عليها.
اياكي تعمليها تاني و تقربي منها فاهمة؟
خلاص حاضر اسفة.
اتفضلي روحي دلوقتي و انا هكلمك في التليفون.
بس انت وحشتني خلينا نخرج انهاردة.
موافق هعدي عليكي على ٨ تكوني جاهزة.
ابتسمت و مالت عليه عشان تبوسه بس بعد عنها: قولتلك انا راجل شرقي محبش الكلام ده قبل الجواز.
اه اسفة تاني هستناك بليل يا حبيبي باي.
خرجت ليلى و قعد عبدالملك يفكر في نورين و عياله اللي سماهم من غير ما ياخد رأيها حتى.
نزلت نورين و باين عليها انها كانت بتعيط.
قعدت على الكنبه: الخدامة نادت على عيالي بإسم نيرة و نورالدين. ايه الاسامي دي انا مش عاجباني.
ابتسم بسخرية: انتي مين عشان تعجبك أو لا؟ احمدي ربنا انك هنا معاهم دلوقتي.
اتعصبت و قامت وقفت قدامه: طيب رجعني مصر انا و عيالي.
بمزاجي لما يجيلي مزاج هنرجع.
طلعت اوضتها مع عيالها و قفلت على نفسها و عدى اسبوعين و كل يوم كانت بتشوفه و هو خارج مع ليلى الشئ اللي خلاها تموت من الغيرة و الحزن.
بدأ شكلها يتحسن و يرجع احلى من الاول.
لبست فستان نبيتي و حجاب صغير و اخدت ولادها و الخدامة و قررت تنزل تتمشى في ايطاليا بما ان عبدالملك مش موجود و مش فاضيلها.
اتصورت كتير مع عيالها و نزلت الصور انستا وهي مبسوطة.
بس فجأة لقيت تليفونها بيرن: انتي فين؟
هيفرق معاك؟
انتي فييين؟
برا خرجت مع ولادي بفسحهم.
ارجعي البيت دلوقتي.
انت شوفت الصور اتغاظت صح قول قول.
قبل ما يرد قفلت في وشه بس فجأة لقيته قاعد في كافيه قدامها و ليلى قاعدة معاه.
عيونها دمعت بس اتمالكت نفسها و راحت ناحيتهم: معلش لأكون ازعجتكم. حبيبي انت كنت قلقان على ولادك صح؟ يلا خدهم بقى خلي بالك انت منهم انا مش فاضيه.
ليلى: مين دي.. هي دي نفسها مراتك هي ازاي بقيت حلوة كده دي عمليات تجميل؟
نورين بغيظ: كله طبيعي.
عبدالملك: ارجعي البيت مع الولاد و انا جاي.
ارجع لوحدك. ولادك معاك اهو انا هتفسح.
مشيت من قدامهم.
قام عبدالملك و شاور للخدامة: خدي الاولاد للبيت و انا جاي.
ليلى: انت هتسيبني؟
اه هبقى اكلمك بليل سلام.
سابها و مشي ورا نورين اللي فضلت مستمتعة و ملاحظتش أنه وراها.
وقفت عشان تشتري ورد و قرب منها شاب ايطالي و كان باين عليه أنه معجب بيها.
كلمها بالانجليزي: انتي جميلة جدا.
اتخضت و رجعت لورا: شكرا.
قرب منها الشاب تاني: ممكن اخد تليفونك.
فجأة لقى قدامه عبدالملك اللي حط أيده على وسطها: انا زوجها.
اتحرج الشاب و مشي.
بعدت نورين ايديه عنها: انت جيت ورايا ازاي و ليه سبت الهانم؟
يلا نرجع البيت.
مش هرجع.
قربت عليه وهي بتدلع و حطت ايديها حولين رقبته: تعالى دلعني شويه.
ابتسمتله بخبث و مسكت أيده و حطت راسها على كتفه و فضلوا ماشيين لحد ما وصلو عند بحيرة و بصت في عيونه: انت متقدرش تتجوز عليا.
ضحك بخبث: ليه بقى؟
انت عارف ليه.
كانت هتمشي بس شدها عليه من وسطها: هو انا قولتلك قبل كده ان عيونك حلوة؟
ضحكت بخجل: لا.
و ضحكتك احلى.
بعدت عنه وهي بتضحك: مفيش في قلبك غيري انا عارفة.
فضل واقف مكانه: بس انا هتجوزها بعد اسبوعين.
اتصدمت و فضلت واقفة مكانها مش عارفة تفكر ولا تعمل اي حاجه. روحت البيت في هدوء وهي مبتتكلمش.
بعد اسبوع.
دخل عبدالملك اوضتها هي و الاولاد بس مكانتش موجودة.
رن عليها ألف مرة مبتردش و رن على يوسف قاله أنها مش معاه.
نزل بسرعة يراجع كاميرات المراقبة لقاها خارجة و معاها الاولاد و بتبص في الكاميرا و بتدفن حاجه في الجنينة.
جري على الجنينة و حفر مكان ما حطت لقى ورقة.
عبدالملك اتمنالك حياة سعيدة معاها بس من غيري انا و الاولاد و اوعدك مش هتشوفني تاني بحبك.
رواية وردتي السوداء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سميه عامر
عدى ٤ سنين ونورين مختفية.
كان عبدالملك زي المجنون، وكل ما مدة اختفائها بتزيد كل ما بيتجنن أكتر وأكتر. أسلوبه بقى أقسى من الأول، حتى تعامله مع اللي حواليه. كل حاجة فيه اتغيرت. كان مستني بس أي ثغرة توصله ليها، خصوصًا إنها سرقت مبلغ كبير لما هربت ومش هتكون محتاجة لفلوس لفترة طويلة.
في جانب آخر.
"روح مامي يلا نحضر الفطار."
"يلا يا مامي، بس نور نايم."
نور الدين من وراها: "اسمي نور الدين، ومبحبش حد يلغبط في اسمي."
"بس أنا ملغبطتش، انت مش بتفهم، نور أحلى أصلاً."
نورين: "مش كل شوية خناقات بقى، يلا يا روحي عندنا مشاوير كتير."
نيرة بخجل وحزن: "مامي، بس أنا لسا محطتش روج عشان أبقى حلوة زيك."
"يا عمري انتي."
شالتها وفضلت تبوس فيها: "انتي جميلة لوحدك."
"بس مش شبهك."
"أوه، يعني العيون الخضر دي والشعر الأشقر اللي شبه بابا."
"وهو فين سي بابا ده؟ أنا لما أشوفه هضر"به."
نور الدين: "بابا ده أكيد كبير، وهو اللي هيضر"بك عشان انتي رخمة."
زعلت نورين من كلامهم وافتكرت عبدالملك اللي أكيد متجوز دلوقتي وعايش حياته ومش فاكرهم.
خدت ولادها وخرجت عشان وعدتهم توديهم الملاهي.
كان قاعد وليلى جنبه: "وبعدين، مش كفاية كده؟ عمرها ما هتظهر."
"قولتك ألف مرة، وانتي جنبي متنطقيش. ويلا قومي روحي."
"أروح فين؟ أنا لسا واصلة من القاهرة. انت ليه مش قادر تستوعب إن بحبك كل السنين دي وأنا بحاول معاك إنك تنساها."
قام وشدها من إيديها: "محدش أجبرك، انتي اللي فضلت."
شدت إيديها منه وفضلت تعيط: "أنا راجعة القاهرة. على العموم أنا موجودة وقت ما تحب تعالالي."
خرجت وهي حزينة جداً، وقعد هو يكمل أكل ولا كأن حصل حاجة.
خلصت نورين لعب مع ولادها ورجعت للبيت وهي مبسوطة، وهما كمان مبسوطين. أخدتهم عشان يناموا، ومسكت تليفونها واتصدمت لما لقيت خبر موت جوز خالتها وجد عيالها.
فضلت تعيط طول الليل من غير صوت، وكانت حزينة عشان مش هتقدر تبقى جنب جوزها في حزنه.
نامت بالعافية بعد عياط طويل، وصحيت الصبح قبل ما ولادها يصحوا وقررت تتصل على خالتها تعزيها.
طلعت رقمها واتصلت.
سحر: "ألو."
خافت نورين ترد وقفلت السكة بسرعة.
وصلت المربية عشان تقعد مع الأولاد عشان نورين وراها شغل.
خرجت بعد ما ودعتهم وراحت شغلها وهي حزينة.
سحر: "سيف، شوفلي كده رقم مين ده."
مسك سيف التليفون وخد الرقم عنده، وشاف الواتس اللي على الرقم واتخض من صورة نورين على الواتس، وجري بسرعة اتصل بأخوه اللي عرف أن الرقم ده سويسري.
رجعت نورين على البيت، وأول ما دخلت جري عليها نور الدين وحضنها: "مامي وحشتيني."
"انت أكتر يا حبيبي. أكلت؟"
"لا يا مامي، كنا مستنينك."
"طيب يا قلب مامي، هغير وأجيلك نعمل أكل."
خلصت لبس ونزلت تحت، لقيت تليفونها بيرن.
ردت بالإنجليزي.
"- مين؟"
"لقد طلبتي بيتزا يا سيدتي، ولكن العنوان لم يكن موضح."
ضحكت نورين ونادت على نور بالعربي: "كده تطلب من ورايا، مااااشي يا عمري."
قالتله العنوان وقفلت، وجري وراه ابنها: "كده تطلب بيتزا من ورايا."
"بس.. بس أنا مطلبتش يا مامي، يمكن نيرة."
نيرة بحزن: "بس أنا مش بحب البيتزا."
اتخضت نورين وحست بالرعب، وجريت بسرعة اتصلت على الرقم تاني بس لقيته مقفول.
نورين بخوف: "حبايبي، البسو بسرعة، لازم نخرج."
بعد ربع ساعة كانت ماسكاهم في إيديها وهي بتترعش، وفتحت الباب ونزلت في الأسانسير اللي كان شفاف، وشافت عيون عمرها ما تقدر تنساها.
عبدالملك اللي كان طالع يجري على السلم، بس أول ما بص على الأسانسير عينه اتسمرت وهي في عيونها والأسانسير نازل.
رواية وردتي السوداء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سميه عامر
فتحت نورين باب المصعد وهي تحمل ابنتها، وخرجت تجري، وماسك نور بيدها، وفجأة وجدته أمامها.
نيرة بخوف: ماما في إيه؟
ساد صمتٌ المكان، قطعته نورين وهي تفقد وعيها.
استيقظت بعد فترة، كانت في بيتها.
قامت بسرعة وهي مخضوضة، وخرجت من الغرفة وهي تنادي على أولادها، لكن لم تجد غيره واقفًا أمام الشباك.
عبدالملك: الإطلالة من هنا حلوة أوي، تفتكري دي كلفتك كام... ولا أقصد كلفتك كام من فلوسي.
نورين: أنت إيه اللي جابك هنا؟ مش أنت اخترتها واخترت تتجوز تاني؟
لف ظهره وضحك: أربع سنين وخمس شهور وأسبوعين وأنا مستني اليوم اللي هشوف ولادي فيه.
نورين: دول ولادي أنا، نتيجة غلطتك.
قرب منها ومسكها من ذراعها جامد: نتيجة غلطتي؟
بصت له بكبر وتحدي: ابعد إيدك، أنا مش نفس البنت اللي كنت بتهينها وتضر"بها.
ضحك وساب إيديها، وقعد حط رجل على رجل وهو بيبصلها من فوق لتحت: اتغيرتي فعلاً، بقيتي أحلى.
اتكسفت وخدودها احمرت: عيب اللي أنت بتعمله ده، فين الأولاد؟
قام بسرعة وقرب منها، زقها لحد ما لزقت في الحيطة: العيب يا مراتي إنك متستقبليش جوزك بعد الغيبة دي كلها، ولا إيه؟
اتحرجت وحاولت تبعده: أنت... أنت متحررر"ش.
ضحك وقرب من شفايفها: ما تيجي نشوف الموضوع ده جوا.
شالها ودخل بيها وقفل الباب وهي بتحاول تبعده.
......
نيرة كانت ماسكة إيد أخوها: هما مين دول؟ بيبصولنا كده ليه؟
يوسف بابتسامة: أنا عمكم يوسف.
نيرة: ماما فين يا خطافين؟
ساجدة (مرات يوسف): ماما بتتكلم مع بابا وجاية.
نيرة تاني: بابا مين يا خطافين؟ إحنا معندناش بابا.
قرب يوسف عشان يبوسها، بس نور الدين (أخو نيرة) شده بعيد عن أخته ووقف قدامها: إيااااك تقرب منها، أنت عبيط؟
ضحكت ساجدة: أحسن تستاهل، قولتلك ملكش دعوة، شوف ابن أخوك مهزقك إزاي.
يوسف وهو على الأرض وبيضحك: طب أنتوا بتتكلموا مصري كده إزاي؟ وإيه "أنت عبيط" دي يابني؟ أنت متربي في حواري سويسرا ولا إيه؟ د أنا عمك المفروض تحترمني.
نور الدين: متجيش على سكتي عشان هدوسك.
سمعت ساجدة الكلام، وقعت على الأرض وفضلت تضحك وهي حاطة إيديها على بطنها لأنها حامل.
يوسف قام قرب من نور تاني ومسكه من قفاه: ولا أنت واخد طبع أبوك إزاي وأنت مش عايش معاه؟
نيرة: نزله، ده مش عيل ده هيموتك.
مرضتش يوسف ينزله، قامت نيرة جريت عليه، عضته من رجله، وأول ما نور الدين نزل، ضر"به بالرجل وخد أخته وجري.
وقامت ساجدة تطبطب على جوزها: دي بقى سويسرا، لما نرجع مصر هحكي لطنط ولمصر كلها.
يوسف: استري عليا، ده أنتِ حتى شايلة مني.
ساجدة: آه أنا شايلة منك بجد... أنا عايزة شهر عسل يا يوسف بدل ما أسيبك وأهرب.
يوسف: ربنا يستر بس ونرجع بخير كلنا.
.....
خرج عبدالملك، قعد على الكنبة وولع سيجارة.
خرجت نورين وراه وهي بتعيط وشعرها منكوش: إيه اللي أنت عملته ده؟
بصلها وضحك: شكلك حلو وأنتِ بالملية كده، ما تخلعيها، ولا أقولك أنا هاجي...
جريت بسرعة وقفلت الأوضة عليها، لبست فستانها وراحتله تاني وهي بتعيط أكتر: الأولاد فين؟
قام وقرب عليها تاني: ومالهم الأولاد دلوقتي؟ ما إحنا حلوين كده.
نورين: أنا عايزة ولادي، تلاقيهم خايفين.
عبدالملك: لا لا، انسيهم خلاص، مش كبرتيهم؟ كتر خيرك، أنا بقى هكمل مشوارك.
نورين: يعني إيه هتحرمني منهم؟
عض شفايفه: الروج وهو مبهدل شفايفك كده مجنن أمي.
نورين: بقولك عايزة عيالي، أنت عبيط؟
شده عليها وباسها، وبعد شوية: ممكن أفكر لو بسطتيني.
نورين: أنت أكيد اتجننت، أنت راجل متجوز، ابعد عني.
عبدالملك: متجوز مش متجوز، مش مهم، ما إنتِ مراتي برضه.
زقته وجريت على الباب، فتحته ونزلت تجري.
راح وقفلها عند الباب: لو مرجعتيش وبوستيني عشان أسامحك، مش هرجعلك عيالك.
لفت نورين وبصتله بعصبية: أنت عايز إيه؟
قربت منه وهي متعصبة وضر"بته في صدره: عااايز إيه؟ مش خونتني واتجوزت عليا كمان؟ عايز تاخد عيالي؟
شدها عليه وخدها وقفلو الباب.
عبدالملك وهو نايم جنبها على السرير: أنا متجوزتش.
نورين بصدمة: إيه؟
عبدالملك: آه، غيري هدومك والبسيه... وحاجة تانية.
نورين وهي مبسوطة: إيه؟
عبدالملك: أنتي طالق......
رواية وردتي السوداء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سميه عامر
سابها وقام بعد ما نطق بالكلمة اللي عمرها ما اتوقعتها. فضلت قاعدة مكانها و ملامحها كلها بقيت جافة.
لبس هدومه وبصلها بجفاء وغضب: "إزاي جالك قلب تحرميني من ولادي؟ إزاي قدرتي تعملي فيا كده وأنا اللي رجعتك ليهم؟"
"انت ليه عملت كده؟ ليه نمت معايا وبعدين طلقتني؟"
ضحك بحزن: "عشان انتي كنتي وحشاني. لمستك وقربك حتى ريحتك، كل حاجة فيكي. مشاعري ناحيتك اللي كنتي عارفاها كويس وعارفة إني بحبك ومستحيل أتجوز غيرك. كل ده اتجاهلتيه وسبتيني."
فضلت بصاله بحزن: "كل يوم كنت بتخرج معاها فيه كان قلبي بينهار. كل ثانية إيدك كانت بتلمس إيديها فيها كنت بحس إني عايزة أضربك. بس لما لقيتك مصمم تتجوزها قررت أمشي."
"تمشي بولادي؟"
قامت نورين وهي لافة نفسها بالملاية وبصتله بحزن وقهر. حطت إيديها عند قلبه: "كل اللي بينا انتهى. دلوقتي اللي بيني وبينك عيالنا."
مشيت اتجاه الباب وهي بتعيط ومن غير ما تلف ضهرها قالتله: "ووعد مني إني هخرجك برا حياتي دايماً ومش هتدخلها تاني، لأنك أناني ومبتحبش غير نفسك."
خرجت لبست هدومها وهو خرج. فضل يبصلها وبعدين قالها: "اتفقنا. اللي بينا الأولاد بس. أنا راجع بيهم مصر."
"وأنا معنديش مشكلة. هرجع معاهم أول شهر وهسافر تاني سويسرا. وعلى فكرة فلوسك زي ما هي في البنك. أنا بشتغل من وقت ما سبتك. تقدر تاخدهم."
سابته ونزلت من الشقة وهو ضرب رأسه في الحيطة: "غبي.. متسرع.. حمااااار."
نزل وراها وركب عربيته.
"اركب!"
"لأ."
وقفت تاكسي وقالت للتاكسي يطلع وراه.
وفعلا بعد عشر دقايق وصلوا البيت اللي فيه الأولاد وطلعت نورين وهي باين عليها الحزن.
أول ما الباب اتفتح الأولاد جريوا عليها حضنوها.
ابتسمت وبوستهم: "أوعوا تكونوا زعلتوا عمو."
نورالدين: "لأ لأ، ده حتى طيب."
ضحكت ساجدة وراحت سلمت على نورين: "إزيك؟ أنا مرات يوسف."
"أهلاً بيكي."
شالت عيالها ودخلت بيهم أوضة فاضية.
نورين: "فاكرة يا نيرة لما قولتلك بابا في يوم هيجي وهيحبك أكتر مني؟"
نورالدين: "بس انتي محفيش أحلى منك يا مامي."
نيرة: "أنا بحبك، مش هحبه."
ابتسمت نورين وخدتهم في حضنها: "إحنا هنرجع بلدنا وهتعيشوا مع بابا."
حضنوها: "لأ لأ، هنعيش معاكي."
نورين بحزن: "تعالوا الأول نتعرف على بابا."
خرجت بيهم. كان عبدالملك واقف بيفكر في اللي حصل.
شاورتلهم عليه: "ده بابا."
ابتسم عبدالملك وقعد على ركبته وحضنهم.
بس نور بعد عنه وراح حضن أمه.
وفضلت نيرة حضناه لحد ما شالها وبصتله: "انت بابا."
"أيوه، ومن هنا ورايح أي حاجة بتحبيها هجيبهالك."
"صعب تجيبلي حاجة بحبها، أصلي أنا مبحبش أكتر من مامي."
"طيب مفيش بابا كمان؟"
"لأ لأ، انت وحش بتخلي ماما تعيط."
"خلاص أنا آسف ليكي ولماما يا حلوة."
ابتسمت: "إحنا شكلنا هنبقى أصحاب يا بابا."
نورالدين بصوت مكتوم: "إحنا بنحب ماما."
نزلها تحت.
نزلها وقرب منه: "وأنا بحبكم زي ماما ويمكن أكتر."
بص نور لأمه ورجع بصله تاني: "مفيش حد بيحبنا زيها."
قام عبدالملك وقف: "شوفتي وصلتي الولاد لفين؟"
كلمته بجفاء: "نيرة حبتك، أما نورالدين فهو عنيد شبهك. بكرة يتعود عليك."
فضل باصص لعيونها الحزينة: "طيب جهزي نفسك، بكرة هنرجع مصر."
"طبعاً مش هتسيبني أروح أجيب لبس الأولاد ولا هما هيرضوا إني أسيبهم، عشان كده ابعت حد يجيب الحاجة."
"أنا هروح أجيبهم."
خدت ولادها ودخلت أوضة فاضية وخدتهم في حضنها لحد ما ناموا وهي فضلت تعيط.
وصلوا بيت العيلة اللي كانت جدتهم مستنياهم فيه، وحتى أبو نورين وأمها.
دخلت نورين بأولادها وسلمتش على أي حد. اكتفت بأنها قالت: "أنا تعبانة والأولاد تعبانين، محتاجين نرتاح."
"أوضتك موجودة."
بصتله نورين بغضب: "لو سمحت عايزة أوضة ليا أنا وأولادي لحد ما أشوف بيت لوحدي."
أدرك عبدالملك إنها بتتعامل معاه على إنه طليقها وغريب عنها وخبط على رأسه بإيديه: "طيب اطلعي أوضتك واعتبريها بتاعتكم، وأنا هخلي الخدامة تشيل لبسي."
سحر: "هو في إيه يابني ممكن تفهمنا؟"
أم نورين: "هي مالها زعلانة ليه؟ ولا حتى رحبت بيا أنا وأبوها بعد كل السنين دي وهي هربانة؟"
عبدالملك: "محدش ليه دعوة، هربانة طفشانة، محدش يتدخل في حياتنا."
سابهم ومشي.
بعد نص ساعة كانت نورين واقفة في البلكونة بشعرها اللي واضح عليه إنه بقى طويل جداً وكمان قوي بعد ما نيمت عيالها.
بس انصدمت من اللي شافته بعيونها. ليلى واقفة مع عبدالملك في الجنينة وحضناه وبتطلعلها من تحت وبتضحك.
رواية وردتي السوداء الفصل السادس عشر 16 - بقلم سميه عامر
دخلت نورين من البلكونة وربطت شعرها زي الحصان.
بعد عبدالملك عن ليلى: انتي اتجننتي؟ ازاي تحضنيني كده؟
- وحشتني.
احنا مفيش حاجة بينا عشان تعملي كده، فوقي بقى.
سابها ودخل جوا، وفضل طول اليوم قاعد يفكر إزاي يقرب من ولاده، لحد ما الصبح طلع وهو لسا مش نايم.
ولحد ما نزلت نورين ومعاها عيالها، ولابسة بنطلون رياضي وتيشيرت رياضي، وعيالها لابسين زيها.
جريت نيرة عليه: بابي، مامي بتقولك إحنا رايحين نعمل جري.
ضحك وباسها: تعملوا رياضة؟
- أيوه، وهنرجع بسرعة.
لا، مفيش رياضة من غير بابي، عشان مامي متعرفش المكان هنا.
نورين بجفاء: دي أرضي زي ما هي أرضك، ولا الأربع سنين خلوك تفتكر إني بقيت خوجاية؟ خليك في بيتك أنت لحسن تتوه.
خرجت وهي وعيالها وراها.
فضلت نورين تجري وهي بتعيط، وكل ما تحس إنها مخنوقة أكتر تجري أكتر، لحد ما وقفت وبصت وراها، لقيت ولادها واقفين مش قادرين يجروا.
رجعتلهم ونزلت على ركبتها: انتوا تعبتوا.
نيرة: آه يا مامي.
طيب نتمشى بس؟
نورالدين: يبقى أحسن.
فضلوا يتمشوا ويضحكوا مع بعض لحد ما وصلوا قرب بحيرة كبيرة وحلوة.
صوتت نيرة من الفرحة: الله يا مامي، البحر ده بجد حلو أوي.
- مفيش أحلى منك يا قلب مامي.. تعالوا نقعد شوية.
قعدوا، وفضلت نورين تحكيلهم عن أبوهم، إنه قد إيه كويس وبيحبهم، وإن مصر جميلة وأهلها طيبين.
لحد ما سمعت صوت قريب منها.
قامت وقفت، وفجأة لقيت راجلين داخلين عليها.
- إيه يا عم القمر ده وسط الجبال والميه؟
خافت نيرة ورجعت ورا أمها.
وقف نورالدين قدامهم: امشي من هنا أنت وهو.
نورين: نور، ارجع ورا.
راجل من الاتنين: انتي والعيال تلزمونا بقى.
نورين بنظرة حادة: قرب كده تخطو خطوة بس ناحيتنا.
ضحك الراجل وكان هيقرب، بس سمع صوت من وراه.
لف لقى عبدالملك واقفله.
طلع الراجل مطوة وجري على نورين، حطها على رقبتها: اللي هيقرب هدبحها.
جريت نيرة على أبوها هي ونور وهما بيعيطوا.
عبدالملك بخوف وفزع: إياك تلمسها، هقتلك.
بس قبل ما عبدالملك يتدخل، شدت نورين إيد الراجل ورمته قدامها وثبتته هي بنفس المطوة اللي كانت بإيده.
استغرب عبدالملك وفضل مصدوم، وجري مسك الراجل وضربه.
جري الراجل التاني عليه عشان يضربه، بس نورين صدته هي وضربته، خلته فقد الوعي.
خدها عبدالملك وخد الأولاد ومشوا.
- انتي كويسة؟
ضحكت باستهزاء: أنت كويس.. في جرح عند شفايفك.
عبدالملك بضحكة خجولة: انتي كنتي شاطرة جدا.
- آه، ماشي.
وصلوا البيت وطلع الأولاد على فوق، وشدها هو من إيديها قبل ما تطلع: ممكن نتكلم؟
بعدت إيده: متلمسنيش.
- لا، أنا بس كنت عايز أقولك إن أسلوبك في الضرب حلو، اتعلمتيه فين؟
نورين: كنت بتدرب عشان يوم ما أشوفك أبوظلك وشك.
ضحك بكبر: وأنتي هتعرفي؟ ، وأصلاً لو كنتي تعرفي، كنتي عملتيها من أول يوم اتقابلنا فيه.
قرب منها أكتر وهمسلها: إنما انتي كنتي مستسلمة خالص.
ضحكت باستهزاء وقربت هي من ودنه: كنت مستسلمة بمزاجي، لأني كنت مشتاقالك أكتر منك. مفيش حاجة حصلت يومها غصب عني.
برق عبدالملك وكان لسا هيتكلم...
- بس دلوقتي لو أنت آخر راجل في العالم، أنا عمري ما هرجعلك.
سيبته وطلعت، وفضل هو واقف مصدوم، وحتى مش واخد باله من ليلى اللي كانت واقفة بتبص عليهم وعيونها كلها دموع.
طلع عبدالملك وراها وخبط.
- نعم؟
فين الأولاد؟
أمك نادتلهم وهما عندها.
إحنا عايزين نتكلم.
- لا، مش عايزة أتكلم.
كانت هتقفل الباب، بس حط إيده ودخل غصب عنها وقفل الباب.
رواية وردتي السوداء الفصل السابع عشر 17 - بقلم سميه عامر
نورين بنظرة سخرية: مش فاهمة انت عايز ايه.
- عايز نتكلم.
ده يديلك الحق إنك تدخل وتقفل الباب علينا وأنا محرمة عليك؟
- محرمة، محللة كده كده هنتكلم.
قرب منها وكان هيمسك دراعها بس فاجئته هي ووقعته على الأرض وقامت وقفت: اتفضل اطلع برا واقفل الباب وراك، وتاني مرة لما تيجي تكلمني يبقى قدام أهلك وأهلي يا ابن خالتي.
قام عبدالملك وهو بيضحك وبيعدل شعره: نورين اتغيرت، حلو.
بصتله بجفاء، بس اتخضت لما قرب عليها كتفها وبقى ضهرها في حضنه وهمسلها: أنا لو عايز حاجة هاخدها.
بعدت عنه واتعصبت، بس قبل ما تتكلم كان هو خرج وهو بيضحك.
***
أم نورين: عدى فترة والبت حتى مقالتليش إزيك يا أمي.
سحر: معلش يا أختي، ما انتي عارفة كانت عايشة لوحدها فترة طويلة، أكيد محتاجة وقت.
دخلت نورين عليهم وهما بيتكلموا ورزعت الباب: بصي يا خالتي، ابنك طلقني في سويسرا. ابنك ملهوش الحق إنه يدخل أوضة نومي كده، يا إما امشي.
قامت أمها: ما تسكتي، فضحتيني. وبعدين يعني إيه طلقك، بكرة يردك، إحنا معندناش بنات بتطلق، فاهمة؟ ولا عايزة تجيبيلنا العار زي زمان.
سحر بحزن: بس يا صفاء، سيبيها، متكلميهاش كده. نورين بنتي واللي هي عايزاه يمشي.
ضحكت نورين وبصت لأمها وعيونها مليانة دموع: في أول ليلة ليا معاه ضر*بني واعتدى عليا، وتاني ليلة ليا معاه برضه اعتدى عليا. بس عارفة المشكلة فين؟ إني كنت بحبه، وكنت بحبه من قلبي، رغم اللي بيعمله كله، بس... بس قلبي الحيو*ان مكنش عايز غيرة هو.
رفعت صفاء إيديها وضر*بت بنتها بالقلم: انتي مجنونة؟ إيه اعتدى عليكي ده؟ ده جوزك... جوززززك! انتي لسا مش مستوعبة، ده أبو عيالك.
صرخت نورين فيها: حتى عيالي جم نتيجة اعتداءه عليا. مقدرتش أكمل دراستي رغم إني كنت متفوقة. بقيت أم وأنا لسا عندي أحلام عايزة أحققها. بس أنا عايزة أقولك حاجة... أنا مش مسامحاكي يا أمي، لأن الغريبة عطفت عليا وإنتي لأ.
دمعت سحر من كلام نورين ونزلت دموعها وغمضت عينيها بألم.
لفت نورين عشان تخرج، بس لقيته وراها واقف وسمع كل كلامها.
بصتله وهي بتعيط وخرجت من جنبه.
جريت صفاء عليه: معلش يا حبيبي، هي بس مرهقة شوية ومحتاجة ترتاح. كلامها ده كله هبل.
خرج عبدالملك وسابها بتكلم نفسها.
سحر بعصبية: دي بنتك، لحمك ودمك. انتي إزاي مش حنينة عليها؟ دي وحيدتك.
صفاء: بنتي لما تبقى ناقصة تربية تبقى لازم تتربى.
***
عدى يومين ونورين قاعدة في أوضتها مبتخرجش، لحد ما خبط الباب.
فتحت نيرة وهي بتفرك عينيها عشان لسا صاحية.
يوسف: إيه ده، إيه القمر اللي لسا صاحي ده؟ ده شوية سكر.
كانت نورين بتصلي وخلصت.
يوسف: احم... نورين، عبدالملك جابلك بيت تاني لوحدك لو حابة تروحي فيه من انهاردة، هو جاهز.
- وليه مجاش قال الكلمتين بنفسه؟
يوسف باحراج: بصي، هو مقاليش، بس تقريباً عشان ضر*بتيه خايف يطلعلك.
ضحكت نورين: يا سلام.
ضحك يوسف: أيوة كده اضحكي. هو قال إنك مش عايزة تشوفيه وإنه من هنا ورايح مش هيزعجك تاني.
ابتسمت نورين وقفلت الباب. وفي نفس اليوم بليل كانت في بيتها الجديد لوحدها هي وعيالها، واخده حريتها، وكل ده وهي لسا مشافتهوش.
***
عدى أسبوعين وبرضه مختفي عنها. ولا بتلمحه. بيبعت يوسف ياخد ولاده يقضوا وقت معاه ويرجعهم تاني. لحد ما في مرة.
- مامي.. مامي.. بابا هياخدنا فرح وناس بترقص.
نورالدين: أيوة يا ماما تعالي، أنا مش عايزة أبقى لوحدي.
نورين: لا لا، روحوا انتوا مع بابا وأنا هستناكم، طيب؟!
نيرة بحزن: بس كل اللي في الفرح عندهم أب وأم، وإحنا هنروح من غيرك. لأ خلاص.
نورين: طيب خلاص، هاجي. يلا قوموا البسوا.
خلصوا لبس، وفي اليوم ده جه عبدالملك ياخد عياله، بس اتفاجئ من نورين اللي نازلة لابسة فستان بنفسجي وحاطة وردة عند الحجاب.
فضل باصص لها لفترة، لحد ما نورالدين اتكلم: يلا يا بابا، اتأخرنا.
ركبت نورين ورا مع ولادها، وكل شوية تشوف عيونه اللي بتبص عليها.
وصلوا الفرح وقعدت نورين مع نفسها لوحدها بعد ما الأولاد راحوا يلعبوا.
قرب منها شاب من الفرح: انتي لوحدك؟
- نعم؟
أنا آسف على التطفل، بس كنت عايز أعرف انتي من عيلة مين؟
- ليه؟
ابتسم الشاب: أصل انتي ما شاء الله جميلة، وكنت حابب أجيب أهلي ونتعرف.
ابتسمت نورين: أنا بنت خالة عبدالملك صفوان.
ابتسم الشاب أكتر: عبدالملك ده صاحبي... بعد إذنك ثانية واحدة.
قام الشاب وهو فرحان وفضل يدور على عبدالملك، وأول ما لقاه حضنه: يا أخي، أنا قولت محدش هيجوزني غيرك.
ضحك عبدالملك: مالك يا أهبل، في إيه؟
- أنا وقت يا ولد عمي، عايزها خلاص، لازم أتجوزها.
هي مين بس؟
- بنت خالتك اللي هناك دي.
راحت ابتسامة عبدالملك لما بص ولقاها نورين.
"عايز تتجوز مين؟" (قالها وهو متعصب وغضبان).
شاورله تاني على نورين: القمر اللي هناك ده. أنا مش قادر خلاص، في واحدة تبقى واخدة كل الحلاوة دي لوحدها.
اتحرج الشاب واستوعب إنها بنت خالة صاحبه: احم، أنا آسف والله يا صاحبي، بس أنا عايزها في الحلال.
كان عبدالملك بيبصلها وهي بتبص عليه ومبتسمة.
عبدالملك: عايز تتجوزها، أه. طب استنى، خد رأي عيالها الأول.
الشاب: عيالها؟ معقول، متجوزة؟ لأ.
خده وراح لعندها وعينه بتطلع شرار، ونادى على نور الدين ونيرة.
جريت نيرة على أمها وحضنتها: مامي، في هناك خروف بيتعمل، أنا جعانة.
الشاب بحزن: دول ولادك، ما شاء الله حلوين.
نورين وهي مبتسمة: ولادي من طليقي.
ابتسم تاني: طالعين حلوين أوي شبه أمهم.
عبدالملك بعصبية كبيرة: صالح، امشي من هنا، روح شوف أهلك.
- لأ لأ، مش عايز أمشي قبل ما آخد معاد مع والدها.
كان عبدالملك هيفقد أعصابه، بس ردت نورين بسرعة: تعالى يوم الخميس، بابا هيكون عندي في بيتي، ابقى خد العنوان من يوسف.
خدت عيالها وقامت وقفت: عبدالملك، ممكن توصلنا، أصل أكيد مفيش تاكسي الوقت اتأخر.
بصلها بعصبية: أه، أكيد، هوصلكم، اكييييد.
مشت قدامه وهي بتضحك وهي شايفة إنه غيران عليها وهيموت.
ركبت العربية ومشوا.
وصلوا البيت، نزل الأولاد جريوا على جوه خصوصاً لما شافوا مرات عمهم عند الباب، ساجدة اللي جات تنام مع نورين تتسلى معاهم.
عبدالملك بصوت تخين: استني هنا.
وقفت وبصتله: نعم؟
- انتي إزاي تتكلمي مع شخص غريب؟
بس ده مش غريب، ده صاحبك، هو قالي كده.
هو بعصبية أكتر: ومين قاله إن إني أعرفك؟
- أوبس، آسفة. صح، أنا اللي قولتلُه. بس ثانية، انت أصلاً مالك بكل ده؟ هو عايز يتقدملي وده موضوع يخصني، وانت مالك بقى.
قرب منها ومسكها من كتفها: مالي إزاي؟ انتي هبلة؟ انتي مر...
فضلت باصة في عيونه: إيه؟ كمل... أكمل أنا... طليقتك.
- أم ولادي.
- وليكن يعني، إيه عايز إيه يعني؟ أنا لسا صغيرة ومن حقي أعيش.
ضغط على كتفها أكتر: عيشي، عييييشي، وريني هتعيشي إزاي.
سابها ومشي وهو في قمة عصبيته، وضحكت هي وفضلت تتنطط على الباب لحد ما دخلت جوه.
ساجدة: نورين، فيه إيه؟ صوتك عالي ليه؟ كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟
- امم، لأ، مش عارفة. أنا حاسة إني تعبانة وعايزة أنام. معلش يا ساجدة لو هتعبك تنيمي الأولاد.
ساجدة: لأ لأ، تعب إيه؟ أنا هنيمهم، متقلقيش.
***
عدى يومين وكانت نورين بتسرح شعرها لما الباب خبط.
فتحت وكان شعرها مفرود على كتفها. كان أبوها واقف قدامها: ممكن أدخل؟
بصتله بحزن: اتفضل.
دخل وفضل باصص لها كتير، وآخر ما فاض بيه حضنها وعيط: أنا... أنا آسف يا بنتي، حقك عليا.
حضنته هي كمان وانهارت في العياط: كان نفسي تسمعني وقتها، إزاي هنت عليك يا بابا تعمل فيا كده من غير ما تسمعني؟
- حقك عليا، خالتك حكتلي كل حاجة. أنا مش عارف أتأسفلك على إيه ولا إيه، سامحيني.
ضحكت وخدته وقعدوا: خلينا ننسى اللي فات. أنا مبسوطة إنك فهمتني، حتى لو الوقت فات، بس إنت معايا دلوقتي.
باس إيديها وحط إيده على شعرها: أنا معاكي دايماً.
فضل باقي اليوم عندها وعملت غدا واتغدوا سوا وقعدوا في البلكونة.
- طيب، وإنتي ناوية تعملي إيه مع ابن خالتك؟ هترجعيله؟
بصت للسما بحزن: حتى أنا مش عارفة. أوقات بقول إني بحبه، بس أوقات تانية بفتكر كل الأوقات اللي زعلني فيها وخيانته ليا في روما.
- بس هو مخانش، كان هيتجوز، صح؟ أه، دي خيانة! بس متجوزش، مع إنه كان يقدر، بس لأنه بيحبك معملهاش. حتى وإنتي بعيدة عنه ٤ سنين، فضل عايزك وعايز ولاده وبيحبك.
ابتسمت بخجل.
- بلاش الخجل ده وإنتي حلوة كده، طالعة شبهي مش شبه أمك.
ضحكت نورين من قلبها، وضحك عبدالملك اللي كان قاعد في عربيته بعيد عن البيت بشوية وشايفها وهي مبسوطة.
فضل مركز في تفاصيلها وحركات إيديها وهي بتتكلم وبتشاور وشفايفها وهي بتحكي.
أبوها: يلا، أنا هقوم أرجع البيت عشان أمك هتفضل تزن وتسأل في إيه وهتدوشني.
ودعته ودخلت البلكونة تاني، فضلت باصة للسما لحد ما نامت.
***
صحت تاني يوم على خبط على الباب. قامت من البلكونة وضهرها واجعها من النوم الغلط.
اتاوبت وراحت تلبس الحجاب: أيوه جايه.
فتحت الباب بعفوية وعيونها مغمضة، بس أول ما فتحت شهقت ورجعت لورا: انت؟ بتعمل إيه هنا؟
في نفس اللحظة اللي صحي فيها عبدالملك في عربيته وشاف عربية غريبة تحت البيت.
رواية وردتي السوداء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سميه عامر
بتتعصب و غضبان: عايز تتجوز مين؟
شاورله تاني على نورين: القمر اللي هناك ده. أنا مش قادر خلاص، في واحدة تبقى واخدة كل الحلاوة دي لوحدها.
اتحرج الشاب واستوعب إنها بنت خاله صاحبه: احم، أنا آسف والله يا صاحبي، بس أنا عايزها في الحلال.
كان عبدالملك بيبصلها وهي بتبص عليه ومبتسمة.
عبدالملك: عايز تتجوزها؟ آه. طيب استنى، خد رأي عيالها الأول.
الشاب: عيالها؟ معقول متجوزة؟ لا.
خده وراح لعندها وعينه بتطلع شرار، ونادى على نور الدين ونيرة.
جريت نيرة على أمها وحضنتها: مامي، في هناك خروف بيتعمل، أنا جعانة.
الشاب بحزن: دول ولادك؟ ما شاء الله حلوين.
نورين وهي مبتسمة: ولادي من طليقي.
ابتسم تاني: طالعين حلوين أوي شبه أمهم.
عبدالملك بعصبية كبيرة: صالح، امشي من هنا، روح شوف أهلك.
- لا لا، مش عايز أمشي قبل ما آخد معاد مع والدها.
كان عبدالملك هيفقد أعصابه، بس ردت نورين بسرعة: تعالى يوم الخميس، بابا هيكون عندي في بيتي. ابقى خد العنوان من يوسف.
خدت عيالها وقامت وقفت: عبدالملك، ممكن توصلنا؟ أصل أكيد مفيش تاكسي، الوقت اتأخر.
بصلها بعصبية: آه أكيد، هوصلكم، أككييييد.
مشيت قدامه وهي بتضحك وهي شايفاه غيران عليها وهيموت.
ركبت العربية ومشوا.
وصلوا البيت. نزل الأولاد جريوا على جوه، خصوصاً لما شافوا مرات عمهم عند الباب، ساجدة اللي جات تنام مع نورين وتتسلى معاهم.
عبدالملك بصوت تخين: استني هنا.
وقفت وبصتله: نعم؟
- انتي إزاي تتكلمي مع شخص غريب؟
بس ده مش غريب، ده صاحبك، هو قالي كده.
هو بعصبية أكتر: ومين قاله إني أعرفك؟
- أوبس، آسفة. صح، أنا اللي قولته. بس ثانية، انت أصلاً مالك بكل ده؟ هو عايز يتقدملي وده موضوع يخصني، وانت مالك بقى؟
قرب منها ومسكها من كتفها: مالي إزاي؟ انتي هبلة؟ انتي مر...
فضلت باصة في عيونه: إيه؟ كمل... أكمل أنا؟ طليقتك.
- أم ولادي.
و ليكن يعني، إيه؟ عايز إيه يعني؟ أنا لسا صغيرة ومن حقي أعيش.
ضغط على كتفها أكتر: عيشي، عييييشي، وريني هتعيشي إزاي.
سابها ومشي وهو في قمة عصبيته، وضحكت هي وفضلت تتنطط على الباب لحد ما دخلت جوه.
ساجدة: نورين، في إيه؟ صوتك عالي ليه؟ كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟
- امم، لا مش عارفة. أنا حاسة إني تعبانة وعايزة أنام. معلش يا ساجدة لو هتعبك تنيمي الأولاد.
ساجدة: لا لا، تعب إيه؟ أنا هنيمهم، متقلقيش.
.....
عدى يومين، وكانت نورين بتسرح شعرها لما الباب خبط.
فتحت وكان شعرها مفرود على كتفها، كان أبوها واقف قدامها: ممكن أدخل؟
بصتله بحزن: اتفضل.
دخل وفضل باصصلها كتير، وآخر ما فاض بيه حضنها وعيط: أنا... أنا آسف يا بنتي، حقك عليا.
حضنته هي كمان وانهارت في العياط: كان نفسي تسمعني وقتها. إزاي هنت عليك يا بابا تعمل فيا كده من غير ما تسمعني؟
- حقك عليا، خالتك حكتلي كل حاجة. أنا مش عارف أتأسفلك على إيه ولا إيه. سامحيني.
ضحكت وخدته وقعدوا: خلينا ننسى اللي فات. أنا مبسوطة إنك فهمتني، حتى لو الوقت فات، بس انت معايا دلوقتي.
باس إيديها وحط إيده على شعرها: أنا معاكي دايماً.
فضل باقي اليوم عندها وعملت غدا واتغدو سوا وقعدوا في البلكونة.
- طيب، وانتِ ناويه تعملي إيه مع ابن خالتك؟ هترجعيله؟
بصت للسما بحزن: حتى أنا مش عارفة. أوقات بقول إني بحبه، بس أوقات تانية بفتكر كل الأوقات اللي زعلني فيها وخيانته ليا في روما.
- بس هو مخانش، كان هيتجوز، صح؟
آه، دي خيانة! بس متجوزش، مع إنه كان يقدر، بس لأنه بيحبك معملهاش، حتى وإنتي بعيدة عنه ٤ سنين فضل عايزك وعايز ولاده وبيحبك.
ابتسمت بخجل.
- بلاش الخجل ده، وإنتي حلوة كده. طالعة شبهي مش شبه أمك.
ضحكت نورين من قلبها، وضحك عبدالملك اللي كان قاعد في عربيته بعيد عن البيت بشوية وشايفها وهي مبسوطة.
فضل مركز في تفاصيلها وحركات إيديها وهي بتتكلم وبتشاور، وشفايفها وهي بتحكي.
أبوها: يلا، أنا هقوم أرجع البيت عشان أمك هتفضل تزن وتسأل في إيه وهتدوشني.
ودعته ودخلت البلكونة تاني، فضلت باصة للسما لحد ما نامت.
صحت تاني يوم على خبط على الباب. قامت من البلكونة وضهرها واجعها من النوم الغلط.
اتاوبت وراحت تلبس الحجاب: أيوه جايه.
فتحت الباب بعفوية وعيونها مغمضة، بس أول ما فتحت شهقت ورجعت لورا: انت؟ بتعمل إيه هنا؟
في نفس اللحظة اللي صحي فيها عبدالملك في عربيته وشاف عربية غريبة تحت البيت.
رواية وردتي السوداء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سميه عامر
انت بتعمل ايه هنا؟
صالح: أنا... أنا أخدت العنوان من يوسف وكنت متوقع والدك هنا زي ما قولتيلي.
خبطت بإيديها على راسها: أيوه صح، أنا آسفة. نسيت.
صالح: وأنا متأسف. خلاص أنا هكلم والدك.
ابتسمت نورين وقَفلت الباب. وكانت رايحة تشوف عيالها بس سمعت صوت برا.
جريت بسرعة على البلكونة لقيت عبدالملك ماسك صالح وبيضربه.
انت بتعمل ايه هنا يا *****؟
عبدالملك: أهدأ، أنا هقولك، أنت مش عايز تسمع ليه؟
نزل ضرب فيه لحد ما وشه اتملى دم وهو مكمل بكل عصبية.
صوتت نورين فيه: عبدالملك سيبه خلاص كفاااية. هو معملش حاجة، حرام عليك بقى.
بصلها بعصبية وشاورلها بإيده إنه هيوريها هي كمان. وفجأة ساب صالح وطلع يجري على جوه وهو متعصب.
خافت وجريت هي كمان، قفلت الباب بالقفل والمفتاح بسرعة.
عبدالملك بعصبية: افتحي.
مش فاتحة، أنت عايز إيه؟ في إيه؟ مش طلقتني خلاص، مالك بقى، ماااالك؟
أنا هوريكي إزاي تجيبيه لحد عندك يا ****.
برقت وفتحت بوقها: متشتمش يا محترم، وعلى فكرة الشتيمة بتلف تلف وترجع لصاحبها.
حست إنه مشي والصوت راح. راحت قعدت على الكنبة وابتسمت: الحمد لله إنه مدخلش، كان هيموتني.
كنت هموتك بس؟؟
برقت تاني لما لقيته داخل من البلكونة.
قامت بسرعة عشان تجري على جوه بس هو مسكها: تعالي هناااا، رايحة فين؟
ثبتها عند الحيطة: إيه اللي جاااب صالح هنااا؟
كان بيتكلم وكل عروق وشه بارزة ومتعصب لأبعد حد.
نورين بخوف: مينفعش اللي انت بتعمله ده، لو سمحت ابعد عني.
ده انتي هيطلع ***** وهموتك النهاردة. انطقي، كان بيتزفت يعمل إيه هنا؟
كان جاي عشان يكلم بابا ويطلبني منه.
بعد إيده عنها ورجع لورا شوية: وإنتي؟ قولتي إيه؟
مقولتش، وافقت إنه يكلم بابا.
يعني موافقة عليه؟
ضحكت باستهزاء وراحت قعدت: أوافق عليه؟ أنت فاكر إن الحياة عبارة عن رجالة بس؟
اتعصب أكتر: ردي على قد الكلام، هتواااافقي؟
وإنت مالك، أوافق ولا لأ، دي حياتي.
إنتي أم عيالي.
وليكن، عايز إيه يعني؟ مش أنت طلقتني بعد ما حسستني إني رخيصة؟ أوافق أو أرفض، دي حاجة تخصني.
قرب عليها وبكل حزن قالها: إنتي مش بس أم عيالي، إنتي حبيبتي.
فضلت بصاله شوية، بعدين قامت من غير ما تتكلم وراحت دخلت أوضة عيالها وقفلت الباب.
استوعب عبدالملك إنها مش عايزاه وحتى مش بتحبه.
قام وخرج وقفل الباب.
ضحكت نورين وحست إن كل فرحة العالم اتجمعت في قلبها لأنها أول مرة تسمع منه الكلمة دي. بس رجعت ملامحها زعلت تاني.
...
عدى يومين وكانت نورين واقفة بتحضر أكل لعيالها في المطبخ وبتلعب معاهم.
خبط الباب وجري نور الدين يفتح، وفجأة لقى جدته صفاء في وشه.
مامي مامي، في ضيوف.
صفاء: لا يا حبيبي، أنا مش ضيفة. أنا تيتابصت.
نورين لقيت أمها اللي أول ما دخلت قعدت حتى مسلمتش على بنتها.
نورين: نعم يا أمي.
صفاء: مفيش كوباية ميه حتى؟
لا يا ماما، مفيش. قولي اللي انتي عايزاه لو سمحت، الأولاد جعانين وأنا لسه مخلصتش.
صفاء: في عريس كلم أبوكي عليكي، وطبعاً دي فرصة حلوة لأنك مطلقة والعين عليكي، لازم توافقي.
جاية عشان تقوليلي كده بس، بجد... أوقات بحس إنك مش أمي.
صفاء بعصبية: هتوافقي ورجلك فوق رقبتك، أو ترجعي لجوزك. اختاري.
نورين: والا إيه؟
وإلا هتشوفي أنا هعمل إيه لو مسمعتيش كلامي المرة دي كمان.
قامت صفاء وخرجت وسابت نورين قاعدة بتعيط وخايفة من اللي أمها ممكن تعمله.
قامت بسرعة واتصلت على يوسف: أنا محتاجالك ضروري.
في حاجة؟ أبلغ عبدالملك؟
نورين: لا لا، تعالى أنت بس بسرعة أرجوك.
لبست ولادها وجهزت شنطهم. وأول ما يوسف جه، خلته ركبهم العربية: ابعت الولاد لأبوهم يا يوسف وخليهم معاه الفترة دي عشان أنا مش هكون هنا في سينا.
يوسف: أمال فين؟ ناوية تهربي تاني؟
نورين بعصبية: أهرب إيه؟ الولاد معاكم.
قفلت الباب في وشه وحضرت شنطتها في أقل من عشر دقايق وخرجت بسرعة بعد ما حجزت طيارة لسويسرا.
...
زي ما قولتلك كده، وخدت الأولاد وخلت السواق يراقبها رايحة فين. وشافها وهي داخلة المطار وسأل وعرف إنها مستنية طيارة سويسرا.
عبد الملك: بتهرب تاني... جبانة.
قام وخلى يوسف مع الأولاد واتجه للمطار.
رواية وردتي السوداء الفصل العشرون 20 - بقلم سميه عامر
ركبت الطيارة وهي حاسه إنها سايبه جزء من قلبها وماشيه.
حطت السماعات وغمضت عينيها تسمع قرآن، بس حست بحد قعد جنبها.
فتحت عيونها بتعب لقيته جنبها.
اتخضت وبعدت: عبدالملك! انت.. انت بتعمل إيه هنا؟
ربط حزام الأمان وفضل باصص لشكل السما من فوق من الشباك: حسيت إن الحياة مش هتنفع من غيرك، وإنك لو عايزة تهربي فأنا كمان عايز أهرب معاكي.
بصتله وعيونها دمعت: أنا بس حسيت إني خايفة.. حسيت إني محتاجة أجمع نفسي وأفكاري.
حط إيده على إيديها: مش معقول هتبقي خايفة مني.
- لا مش منك.. أنا بحبك.
اتسعت عيونه وضحك وقرب منها بعفوية وكان عايز يبوسها، بس هي بعدت: بس عيب بقى.
ضحك وقرب تاني بس بعدت أكتر: يا محترمة عايز أقولك حاجة في ودنك.
ضحكت وخدودها احمرت: إيه؟
- لا خلاص بقى ركزي في الطريق.
نورين: طيب إحنا بنهرب من إيه؟ خلاص خلينا نرجع عشان الأولاد.
عبدالملك: أولاد مين؟ إحنا هناخد هدنة ونرجع لهم.. خلينا بقى نتصالح.
- ما إحنا اتصالحنا، تعالى نرجع.
شششش مسمعش كلمة أنا هردك الأول و...
نورين بسرعة: لا متردنيش غير لما نرجع مصر.
استغرب طلبها: ليه؟
- عشان تبقى مؤدب لحد ما نرجع، وعشان حاجة تاني.
ضحك وحط إيده على راسه: أمال هصالحك إزاي دلوقتي؟ الله مش لازم أردك الأول؟
ضربته على صدره بكسوف: احترم نفسك بقى.
الحاجة التانية: إني عايزة نقضي وقت سوا كأننا مخطوبين، لأننا متخطبناش.
ضحك أكتر ورفع إيديها باسها: بس كده، موافق. بس خلي بالك فاضل يومين عشان أقدر أردك، وإلا هنتجوز من أول وجديد.
نورين بدلال: وألبس فستان وأبقى عروسة تاني؟ إيه المشكلة بقى؟ ها ها.
فضلوا على الحال ده لحد ما وصلوا ونزلوا في فندق كل واحد في أوضة.
........
صفاء بعصبية: يعني إيه نورين اختفت؟ راحت فين؟ هربت تاني؟
يوسف بملل: يا خالته معرفش.
صفاء: وعبدالملك فين؟ لازم يلاقيها.
يوسف بتوتر: عبدالملك.. آه هو راح القاهرة يخلص شغل. وما يعرفش إنها اختفت.
سحر: صفاء سبيها بقى، مهي سابت الأولاد يعني بتقول سيبوني في خالي.
صفاء: إزاي يعني دي بنتي وسمعتنا.
سحر: لما يجي عبدالملك يتصرف هو. المهم دلوقتي منحسسش الأولاد بحاجة.
يوسف: بالظبط زي ما ماما بتتكلم. المهم دلوقتي نيرة ونور الدين.
صفاء: اللي جايين من دمها العكر أكيد شبهها وغدارين. ابعدوهم عني.
خرجت وسابتهم وهما مستغربين منها ومن كلامها.
.....
كانت نورين قاعدة في أوضتها لما رن تليفون الأوضة.
- ألو، مين؟
مين إيه؟ هو حد يعرفك غيري؟
ضحكت بصوت هادي: وبعدين انت عايز إيه بقى؟
- احم بسم الله. أنا عايز أخرج مع خطيبتي أم عيالي.
طب إحنا لسه جايين نرتاح الأول.
- مفيش راحة، يلا يا أم العيال.
ضحكت وقفلت معاه ولبست فستان وحطت مكياج خفيف ونزلت. كان مستنيها تحت وأول ما شافها صفر: كويس إننا الصبح.
- ده ليه بقى؟
عشان مش هعرف أخرج معاكي بليل، هتبقي في السما.
ضحكت بكسوف ومشوا سوا وهما بيتكلموا.
- وأنا صغيرة كنت بحب ابن الجيران أوي، مع إنه كان رخيم وبيضربني.
بتحبي مين؟
- والله وأنا صغيرة يعني ٥ سنين كده.
ولا خمس ثواني.
- طب انت احكيلي عن طفولتك وسيبك من ابن الجيران.
ابتسم ومسك إيديها وهما ماشيين.
نورين: وبعدين بقى قولنا إحنا مخطوبين.
- ما هما المخطوبين بيعملوا كده، تعالي بس تعالي.
مسك إيديها تاني: وأنا صغير كنت معجب ببنت عمي، هي كانت جميلة. ولما كبرت رحت قولتلها.
نورين بغيرة: اااه وبعدين.
- قالتلي أنا كمان بحبك.
شدت نورين إيديها منه: نعم؟ وبعدين.
عبدالملك: في إيه؟
كمل كمل.
- لما وصلت سن الـ ١٩ كنت بدأت أعتمد على نفسي وقررت اتجوزها.
نورين: بس طبعًا محصلش.
عبدالملك: لا اتجوزتها.