تحميل رواية «وردتي السوداء» PDF
بقلم سميه عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ماما مش معنى إنه غني إني هبقى مبسوطة معاه، ده مبسوط بفلوس أبوه. – بنت، متتكلميش كده عن ابن خالتك، إنتي حتى مشوفتيهوش غير مرتين وإنتوا لسه صغيرين. – يا أمي، ده بدوي وأكيد جاهل، أنا هبقى مهندسة بعد تلات سنين، عايزاني أتدفن في العادات والتقاليد واللبس البدوي، غير إنه مش متعلم وجاهل. – عيب عليكي اللي بتحكيه، ماهي سينا أرضي وبلدي، ولا إنتي ترباية أبوكي ودلع ليكي نسوكي أصلنا، وإن كان على التعليم، هو مش محتاجه لأنه أصلًا معاه فلوس. – يا بت، لإ متنسيش، بس إنتي برضه متنسيش إنك وعدتيني إني هكمل جامعتي...
رواية وردتي السوداء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سميه عامر
ضحكت بسخرية: اتجوزتها بلا بلا بلا.. بتقولي كده عشان أغير.
عبدالملك استوعب أنه لو قالها حاجة زي كده كل حياتهم هتبوظ وهيرجعوا لنقطة الصفر.
ضحك وحط إيده على شعره: أيوه أنا فعلاً بهزر.
كملوا تمشية لحد ما وصلوا عند بحيرة واشترى لها آيس كريم: أي أوامر تانية يا مولاتي؟
شكراً شكراً يا مولاي.
ضحك ومسك إيديها وكلموا لحد ما الليل ليل ووصلوا مكان كله أضواء جميلة وكل الحبايب اتنين اتنين.
نورين برومانسية: ما تيجي نقعد هنا.
عبدالملك بخبث: بصي كلهم حاضنين بعض و.. يرضيكي يعني كده وإحنا مخطوبين.
نورين بخوف: لا ميرضينيش، وخلاص يلا نمشي.
ضحك لما شافها لفت ورجعت وراح جري وراها وشالها.
شهقت وفضلت مبرقة: انت.. انت بتعمل إيه؟ نزلني.
خدها لحد الترابيزة اللي هيقعدوا عليها وقعدها: حتى لو مش متجوزين إنتي هتفضلي حبيبتي وروحي.
اتكسفت من كلامه وخبت وشها.
عدى اليوم ورجعوا سوا للفندق، كل واحد دخل أوضته.
اتصلت نورين على نور الدين وكلمته هو ونيرة.
نيرة: مامي أنا خايفة من غيرك، إنتي هتيجي إمتى؟
نورين: قريب يا روحي، وبعدين قولنا إيه، مفيش خوف تاني، إحنا بقينا كبار.
نور الدين بحزن وعيونه مليانة دموع: بس أنا كمان خايف يا مامي، ده حتى بابا موجود.
حبيبي مينفعش تخاف، لازم تطمن أختك، مش إنت راجلي الكبير اللي هيخلي باله من أخته وهيخلي باله مني لما أرجع.
ابتسم نور وحضن نيرة: خلاص يا مامي أنا هخلي بالي منها.
ابتسمت نورين وقفت معاهم وهي حزينة أنها بعيد عنهم.
وقفت في البلكونة تبص على المناظر الجميلة حواليها، بس فجأة سمعت صوت جنبها.
اتخضت أول ما لفت ولقيت بلكونة عبدالملك لازقة فيها: انت بتعمل إيه هنا؟
ضحك وفضل باصلها: تفتكري أنا هسيب مراتي تقعد في أوضة لوحدها بعيد عني وهي بالجمال ده.
اتخضت أكتر لأنها كانت بشعرها وجريت جابت طرحة ولفّتها: يعني إنت نازل في الأوضة اللي جنبي وما قلتليش؟
عارفة إن شعرك كان حلو الأول ودلوقتي بقى أحلى وأحلى.
اتكسفت ونسيت سؤالها وفضلوا يتكلموا طول الليل لحد ما تعبوا وناموا مكانهم من غير ما يحسوا.
صحت نورين الصبح وهي مرهقة وحاسة إن ضهرها واجعها.
بصت جنبها لقيته ماسك كوباية القهوة وبيوصلها: في حد بيبقى حلو كده وهو صاحي.
صباح الخير، أنا إزاي نمت كده ما حسيتش بنفسي.
آه وقعدتي تقولي حاجات استغفر الله وإنتي نايمة.
برقت وقامت وقفت: حاجات؟ حاجات إيه؟
خدي بس القهوة بتاعتك الأول.
خدتها وفضلت بصاله: قول؟
قعدتي تقوليلي أنا بحبك وتعالى نام عندي ومتسبنيش وكفاياني دلع بقى مش قااادرة أعيش من غيرك يا مفترررري.
ضحكت على طريقته وهو بيتكلم وأدته فنجان القهوة بعد ما شربته: انسى، أنا عمري ما أقول كده ده في أحلامك.
طب استنى طيب هكدب كدبة تانية.
دخلت وسابته.
لبست فستان جديد بلون السما ونزلت، كان واقف مستنيها لابس بدلة رسمية وأول ما شافها وطى باس إيديها.
انت بتبوس إيدي ليه مش قدام الناس عيب.
مسمعتيش عن الإتيكيت خالص؟ طب الرومانسية؟ معدومة عندك.
ضحكت ومسكت في دراعه بدلع: هتوديني فين النهارده؟
لا لا أنا مقدرش على كل ده، هنروح مكان هتحبيه أوي.
يلا.
خدها وراحوا منطقة جبلية كلها أخضر ومناظر جميلة.
قعدها على ترابيزة صغيرة عليها ورد وشموع.
نورين: انت طلعت رومانسي حلو حلو.
لا ده عشان إحنا مخطوبين، بس بعد كده انسي الكلام ده.
بصتله زي الأطفال بحزن.
عض على شفايفه: لا لا أنا بضعف كده.
قعد جنبها وفضلوا يتكلموا كتير لحد ما الليل ليل.
نورين: إيه رأيك نكلم الولاد الفيديو كول، أكيد وحشوك.
ابتسم لها بالموافقة ورنت عليهم بس مكنش في رد.
فضلت ترن كتير بس برضو من غير رد.
عبدالملك: استني هكلم يوسف يروحلهم يمكن بيلعبوا.
الوو.. يوسف خلي الأولاد يردوا على التليفون.
يوسف بخوف وقلق: الأولاد.. آه هشوفهم.
عبدالملك بقلق: هو في إيه؟ حصل إيه؟
قربت نورين منه وهي خايفة.
يوسف: عبدالملك الأولاد مختفيين من الصبح وأنا والبيت كله بيدور عليهم، مفيش ليهم أثر.......
رواية وردتي السوداء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سميه عامر
سمعت نورين الكلام وأغمي عليها، لأنها منذ الصباح تشعر أن هناك شيئًا خطأ.
قفل عبدالملك، وحملها بسرعة، وأخذها إلى أقرب مستشفى، وفضل يتواصل مع يوسف ليتمكن من الوصول للأولاد، لكن كل هذا كان من غير فائدة.
فاقت نورين ومسكت في عبدالملك: "لازم نرجع بسرعة."
"اهدئي.. أنا حجزت، هنرجع النهاردة، هما أكيد بيلعبوا هنا ولا هنا."
"لا لا، أنا قلبي حاسس إن في حاجة حصلت."
"مفيش حاجة، محدش يقدر يلمسهم."
جلست تبكي، وبسرعة كانا في المطار عائدين للقاهرة.
***
صفاء: "يعني هما الاتنين كانوا برا سوا؟ هو ردها؟"
يوسف بعصبية: "يا خالتي، إحنا في إيه ولا في إيه."
سحر بعياط: "الولاد حرام عليكي، إحنا منعرفش هما فين، وإنتي قاعدة تفكري في إيه."
صفاء: "في إيه؟ ما هما أحفادي برضو، مش هتخافوا عليهم أكتر مني."
يوسف: "طب لو سمحت نركز تفكيرنا على الأولاد عشان نلاقيهم."
لفت صفاء وشها، وكان باين على ملامحها أنها ليست بخير، وعيونها كلها شر.
***
وصلت نورين وعبدالملك، وأول شيء فعلوه أنهم أبلغوا البوليس.
رجعوا البيت ولم يتكلموا مع أي أحد، حتى صفاء التي كانت تنظر لابنتها بعلامات استفهام كثيرة.
غيرت نورين لبسها، ولبست بنطلون وتيشيرت، فقط لتجد عبدالملك في وشها.
"انتي رايحة فين؟"
"هشوف عيالي فين."
"هتشوفيهم فين؟ انتي في صحرا."
صرخت في وشه: "طالما أنا في صحرا يبقى لازم أخرج أشوفهم."
"نورين خليكي في بيتك لحد ما أجيب لك الولاد لحد عندك."
"ولو مجبتهمش؟"
نظر لها بغضب: "دول ولادي أنا كمان، وخوفي عليهم مش أقل من خوفك عليهم، قبل الليل ما يطلع هيكونوا عندك، بس خليكي قاعدة هنا، عشان وجودك في بيت لوحدك هيبقى غلط."
"لا، أنا هروح بيتي."
خرجت برا وهي حزينة وقلبها مكسور.
عبدالملك بنفاذ صبر: "خدها للبيت يا يوسف."
صفاء: "إنتو كنتوا فين؟"
عبدالملك: "بيلعبوا، رحنا نلعب.. بقولك إيه يا خالتي، ما تشوفيلك شغلانة تتلهي فيها بدل ما إنتي داخلة في حياتي بالمنظر ده."
سحر: "عبدالملك.. اتأدب."
صرخ في وشهم: "ولادي مخطوفين، وهي بتقولي كنتوا فين؟ خديها وارجعوا القاهرة، أنا مش ناقصكم."
***
رجعت نورين بيتها، وفضلت طول اليوم قلقانة وبتعيط، لحد ما الباب خبط.
جرت فتحت، بس مكنش في حد موجود، كان في تليفون صغير.
مسكته واتصلت على الرقم اللي فيه.
ردت عليها نيرة وهي تبكي وتشهق.
نورين بلهفة وخوف أكثر: "حبيبتي انتي فين.. ردي على مامي، كفاية عياط."
فجأة سكت صوتها، وحد رد.
"ولادك عندي."
"انتي مين؟ ولادي عندك بيعملوا إيه؟"
"بصراحة حبيت ألعب بيهم شوية قبل ما أموتهم، بس البت دي صعبت عليا، قولت أخليها تكلم أمها لآخر مرة."
نورين: "انتي مين؟ أنا هدفعلك كل اللي انتي عايزاه."
"مش محتاجة فلوس.. أنا عايزة منك حاجة واحدة بس."
نورين بسرعة: "موافقة عليها."
ضحكت باستهزاء: "مش بالسهولة دي.. أنا عايزة إنتي تشيلي الرحم."
اتصدمت نورين من الطلب، بس ردت بسرعة: "وأنا موافقة، بس بالله عليكي بلاش عيالي."
"بكرة الصبح دكتور هيجيلك يشيلهولك، لو عملتي أي حركة كده أو كده، أرحمي عليهم بقى."
"انتي مين؟"
ضحكت البنت: "أنا طليقة جوزك."
قفلت معاها، ونورين فضلت تعيط، ومسكت التليفون، واتصلت على عبدالملك.
"في إيه؟ حصل إيه؟"
"اللي خطف عيالي طليقتك."
برق عبدالملك: "انتي جبتي الكلام ده منين؟"
صوتت في التليفون: "كنت متجوز بجد؟ مكنش هزار.. أنا عمري ما هسامحك."
قفلت معاه، وركب عربيته بسرعة، وصل عند بيت عمه، سأل على سميحة بنت عمه.
نزلت وهي مبسوطة وبتقرب عليه: "توك افتكرتني يا ابن العم."
مسكها من دراعها جامد: "ولادي فين؟"
سميحة: "ولادك؟ معرفش، مش معايا."
***
نور الدين: "نيرة أنا فكيت إيدي، هحاول أهرب أجيب بابا وماما."
نيرة بخوف: "لا لا متسبنيش."
نور الدين: "طيب استني، هشوف لو في حد."
مبقاش حد، ورجع يفكها، بس فجأة قعد يصوت من الألم لما لقى واحدة وراه جرحته بسكين في رجله.
رواية وردتي السوداء الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سميه عامر
قعد نور الدين يعيط ويصرخ من الألم، ونيرة مرعوبة وخايفة وماسكة في أخوها بتحاول تهون عليه.
الست اللي جرحته: أنا مش هض"ربك بالسكي"نة تاني ولا حتى هربطك، خليك كده سايح في د"مك، ولو اتحركت ربع حركة لبرا هموتك وأبعتك لأمك.
نيرة بصوت ضعيف: عايزين منديل ونبي، الد.. الد"م كتير.
الست: اخرسي.
خرجت الست برا ورجعت في إيديها بن، وقربت منه وبكل عنف حطته على الجرح ومسكته من شعره: المرة دي جات في رجلك، المرة الجاية في قلبك، فاهم ولا لا.
......
افتحي يا نورين لازم نتكلم.
- مليش كلام معاك، أنا عايزة ولادي بس.. ياريتني ما رجعت بيهم لهنا مع واحد كذاب زيك.
افتحي بقولك.
فتحت وعيونها كلها دموع، وأول ما شافته اترمت في حضنه وفضلت تعيط: أنا عايزة ولادي، ارجوك رجعلي ولادي.
شالها في حضنه وحطها على الكنبة ومسك إيديها وباسها: هيرجعو، لازم تثقي فيا، وهحكيلك موضوع جوازي، بس الأول لازم تقوليلي إيه اللي حصل وإزاي عرفتي بموضوع طليقتي.
فضلت تتكلم وهي بتشهق: واحدة اتصلت عليا ولقيت نيرة بترد وهي بتعيط، وبعدين واحدة أخدت التليفون وقالتلي إن الأولاد معاها وإنها طليقتك.
حضنها عبد الملك وفضل يملس على شعرها: أهدي طيب، مقالتش حاجة تانية زي فدية أو فلوس؟
رفعت نورين راسها وبصتله والدموع بتنزل لوحدها، ومرضيتش تقوله إنها قالتلها تشيل الرحم: لا مقالتش حاجة، قالتلي هتصل بيكي تاني، بس هي بعتتلي التليفون ده.
طلعت التليفون من جيبها وخده عبد الملك، واتبسط جداً وقام: نورين التليفون ده ممكن يوصلنا للأولاد، خليكي انتي هنا وأنا هاجيلك تاني.
خرج بسرعة، وقامت هي دخلت أوضتها وفضلت تعيط لحد ما نامت.
.......
وصل عبد الملك لمهندس كمبيوتر محترم وطلب منه يجيب مكان آخر رقم اتصل.
الشاب: بس ده هياخد وقت، وخصوصاً لو التليفون مقفول.
- أنا معاك لحد ما هيتفتح، مهو أكيد لازم يتفتح.
دخل يوسف فجأة عليهم وهما قاعدين وبينهم.
يوسف وهو قلقان: عبد الملك في مصيبة، عقود الشركة والبيت اختفوا، وخالتك صفاء اختفت.
بصله عبد الملك باستغراب: إزاي؟ الورق ده كان في الخزنة الكبيرة.
- معرفش، والبيت مقلوب.
فضل عبد الملك يرتب الأحداث من اختفاء عياله للأوراق، وخبط على راسه: إزاي مخدتش بالي إنها مريضة وممكن تعمل أي حاجة.. اللي متحبش بنتها أكيد عمرها ما هتحب أحفادها.
يوسف: وبعدين هنعمل إيه؟
قام عبد الملك خرج معاه يوسف، وبسرعة اتصل على ناس يأمنوا مناطق الخروج من سينا.
.....
صحت نورين تاني يوم على صوت الباب وهو بيخبط.
قامت تجري على الباب فاكراهم عيالها.
فتحت وهي بتلف الحجاب، بس لقيت راجل في سن الأربعين.
نورين: انت مين؟
- صباح الخير، أنا دكتور حمادة، أعتقد في معاد بيننا.
نورين بعدم فهم: معاد إيه؟ انت عايز إيه؟
- احم يا مدام، أنا اللي جاي أشيل الرحم.
اتخضت وأغمى عليها من الصدمة.
شالها الدكتور ودخلها جوه وقفل الباب.
.....
تعالي، انتي فاكرة نفسك هتهربي مني يا مريضة؟
صفاء بدموع تماسيح: حبيبي، أهرب فين؟ أنا كنت راجعة القاهرة عشان حماك تعبان.
- لا، ألف لا بأس عليه. تعالي معايا بقى.
خدها رماها في العربية: فين عيالي؟
صفاء بعياط أكتر: أنا برضوا هخطف أحفادي؟ لا يا عبد الملك، أنا مش مسامحاك.
رفع عبد الملك إيده من عصبيته بس مضر"بهاش: بقولك انطقيييييييي.
صفاء بعياط أكتر: أقسم بالله ما لمست عيالك ولا أعرف مكانهم.
فضل متنح شوية وعقله وقف، بس فجأة رن التليفون الصغير اللي كان مع نورين وبقى مع عبد الملك.
صوت أنثوي: ها، شيلتي الرحم ولا لسه؟
رواية وردتي السوداء الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سميه عامر
عبدالملك: انتي مين يا ***
ضحكت في التليفون: هي قالتلك و حتى التليفون معاك طب إذا كان كده ودع عيالك بقى
عبدالملك: انتي مين .. استني متقفليش مفيش حد قالي حاجة التليفون ده لقيته في بيت نورين خدته من وراها عيالي فين .. اطلبي اللي انتي عايزاه
صوت ضحكة: صوتك حلو اوي و انت بتترجاني .. بس انا بالفعل طلبت اللي انا عايزاة من مراتك .. و لو اتصلت على الدكتور لقيتها مشالتش الرحم ابقو خلفوا بقى بدل عيالك
قفلت معاه و نزل حماته من العربية و ساق بأقصى ما عنده و هو بيعيط و قلبه مقبوض.
وصل عند بيتها و طلع يجري، كسر الباب و دخل. كان البيت كله مليان دم و الدكتور قاعد بيترعش على جنب و نورين على الكنبة غرقانة.
مسك عبدالملك فيه و نزل ضرب فيه وهو بيعيط: انت عملت ايه .. انطق يا حيوان عملت ايه
رماه في الأرض و جري على نورين، شالها بسرعة و جري بيها على برا.
عبدالملك لواحد من رجّالته: الكلب اللي جوا ده يتاخد في المخزن لحد ما اجي.
دخلو بسرعة خدوه قبل ما يهرب.
وصل عبدالملك المستشفى و دخل وهو بيعيط و بينادي على اي حد يلحقه.
دخلوها بسرعة عمليات و قعد عبدالملك برا.
رن التليفون الصغير و صوت ضحكة كبيرة طالعه منه: ايه لحقتها ولا لا
عبدالملك: انا لو طولتك مش هتعرفي تفلتي مني.
صوت ضحكة: ما بلاش الكلام ده يا حبيبي يعني مراتك مبقاش ليها رحم ولا حتى هتشوف عيالك انت صعبان عليا بجد
عبدالملك: عيالي لو اتلمسوا همحيكي انتي و نسلك.
ضحكت بصوت عالي: انا كلمت الدكتور و عرفت انه خلص و على فكرة انسى انك توصل عن طريق الدكتور لانه ميعرفنيش يا عنيا.
قفلت معاه و فضل هو يصرخ من الحزن و اللخبطة اللي حصلت في راسه.
بس فجأة رن تليفونه الأساسي.
صوت: عبدالملك بيه انا جبت مكان التليفون الحمدلله انك طولت في المكالمة.
تنح عبدالملك لانه كان نسي موضوع المهندس.
صوت: العنوان في *****
قام عبدالملك بسرعة و بص على أوضة العمليات و عيط و مشي.
والله انتو صعبانين عليا بقى في عيال يطلعو حلوين كده و يموتوا بسرعة.
نورالدين بعصبية و صوت رجولي: انا بحذرك تقربي من اختي.
بصتله و رفعت حاجبها و ضحكت و قربت منه و مسكت رجله من مكان الجرح و ضغطت عليه بكل غل وسط صريخ نور و عياط نيرة: لا انا هبدأ بيك انت الاول.
قامت نيرة جريت لأنها خافت من المنظر و أخوها اللي فقد وعيه من كتر النزيف.
قامت التانية تجري وراها بس قدرت نيرة تخرج برا و تجري.
في نفس اللحظة وصل عبدالملك للعنوان و لقى نيرة بتجري.
وقف العربية و جري وراها.
أول ما شافته جريت عليه و حضنته وهي بتعيط: بابا .. نور يا بابا .. اللي جوا عورته.
اتخض و جري بسرعة حطها في العربية و دخل على جوا وهو بينادي على نور.
عبدالملك: يا نور بابا جه انت فين.
فتح أوضة لقاه مرمي على الأرض رجله بتنزف و مبيتحركش. قرب منه و لسا هيشيله لقى حد ضربه على راسه بقوة حس بدوخة و وقع على الأرض و كان يقدر يقوم و يقاوم بس قرر يعمل نفسه واقع.
سمع صوت ضحكها: انا كان نفسي اخلص على عيالك و مراتك بس انت كمان كده فرحتي اكبر.
لفت عشان تجيب حبل و رجعت تاني لقيته واقف قدامها الدم نازل من راسه و بيبصلها بشر.
برقت و بلعت ريقها و جريت تمسك الخشبة تاني بس هو شدها رزعها في الحيطة و ضربها وقعها على الأرض خلاها فقدت وعيها.
مسك الحبل و ربطها و شال ابنه و شدها بالحبل في الأرض و حط ابنه في العربية و رماها هي في شنطة العربية.
يوسف: يخلص بس من اللي هو فيه ده يا خالتي و هتشوفي هيعمل فيكي ايه.
سحر: يعمل فيا ليه .. اتأدب انا خالتك.
شوح يوسف بإيده و لقى عربية معدية ركب معاها و سابها وسط الصحرا لوحدها.
اتصلت سحر على يوسف.
سحر: انت فين يا ابني لقيت خالتك ولا اتخطفت هي كمان.
ضحك يوسف: اه اتخطفت يا امي و قالو عايزين فدية نص جنية ورق.
سحر: بس يا ولا و ايه موضوع الورق ده.
يوسف: لا الورق رجع اختك كانت سرقاه.
سحر: انت عيل قليل الادب.
يوسف: قليل الادب قليل الادب اقفلي خليني اشوف اخويا فين.
وصل عبدالملك المستشفى و شال ابنه و نيرة مسكت في إيده و أول ما دخل وقع على الأرض.
رواية وردتي السوداء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سميه عامر
صحيت نورين على صوت سحر جنبها.
"يا دكتور يعني مفيش أمل إن رجله متتقطعش؟"
"الرجل اتلوثت لدرجة كبيرة، إحنا بنعمل كل جهدنا."
"ارجوك يا دكتور ده طفل صغير حرام."
نورين بصوت مبحوح: "ده.. ده ابني."
سحر: "اهدي يا بنتي مفيش حاجة، ده حد تاني."
الدكتور: "أهدي يا مدام التعب ده غلط على الجرح اللي عندك."
نورين: "عيالي فين.. عبدالملك فين؟"
سحر مسكت إيديها باستها: "نيرة نايمة على الكنبة هناك أهه."
بصت نورين عليها و عيطت: "و فين نور؟"
الدكتور بكل حزن: "لازم يدخل عمليات دلوقتي و رجله تتبتر."
برقت نورين و صوتت فيه: "انت بتقول إيه.. لاااااا."
صحت نيرة من الصوت و فضلت تعيط بس لما شافت أمها جريت عليها و حضنتها.
عيطت نورين هي كمان و فضلت تبوسها: "وحشتيني يا قلب ماما.. متخافيش أنا هنا."
نيرة: "أنا كنت خايفة أوي يا ماما انتي ليه سبتينا و.. و نور كان خايف و هي بتعوره في رجله."
عيطت نورين أكتر و حضنتها: "نور هيبقى كويس متخافيش."
سحر بعيون حزينة: "إن شاء الله كل حاجة تبقى كويسة، تعالي يا نيرة خلي ماما ترتاح."
راحت نيرة في حضنها و طلب الدكتور منهم يخرجوا برا و اداها إبرة مهدئة عشان لازم ترتاح.
راحت سحر أوضة عبدالملك اللي كان لسه فاقد وعيه.
مسكت إيده و فضلت تعيط.
***
رجالة عبدالملك: "يا يوسف بيه الدكتور اللي معانا ده نعمل فيه إيه؟"
يوسف: "انتو فين؟"
"في المخزن القديم."
خرج يوسف من المستشفى و راح للمخزن.
أول ما دخل مسك الدكتور فضل يضرب فيه: "يا ابن الـ**** قتلت ابن أخويا."
الدكتور بصوت ضعيف: "كنت عايز أشيل الرحم بس لقيتها حامل و الجنين مات."
ضرب يوسف أكتر: "إزاي عملت كل ده لوحدك يا ابن الـ****."
ضحك الدكتور بهستيريا: "مكنتش لوحدي، اتنين ممرضتين كانوا معايا و جابوا كل المعدات.. بس أول ما قربت من الرحم لقيت جنين و احمد ربنا إن الجنين هو اللي مات مش الأم، الجنين ده رحمها من إنها تعيش من غير رحم و تبقى عاقر طول عمرها."
يوسف بعصبية أكتر: "أنا مش هسيبك يا حيوان يا ابن *******."
***
صحى عبدالملك على صوت أمه وهي بتقرأ قرآن جنبه و نيرة نايمة في حضنه.
"هو إيه اللي حصل.. أنا فين؟"
ابتسمت سحر و باست راسه: "حمد الله على سلامتك يا حبيبي."
عبدالملك اتخض لما شاف نيرة: "فين نور الدين؟"
عيطت سحر و حضنت ابنها: "نصيبة يا ابني نصيبة والله."
قام من على السرير وهو تعبان و دايخ: "ابني فين؟"
خرج برا وهو بيتسند على الحيطة و أول ما شاف دكتور قدامه مسك فيه: "ابني فين.. نور الدين فين؟"
الدكتور نادى للممرضة: "خدوه على أوضته ده شكله تعبان أوي."
عبدالملك بعصبية: "بقولك ابني فين؟"
خاف الدكتور منه: "ابنك داخل العمليات و لازم موافقتك عشان تتم عملية بتر الرجل."
جرى عبدالملك لأوضة العمليات و فضل واقف مصدوم و خايف على ابنه و دموعه بتنزل لوحدها لما شاف نورين قاعدة على كرسي متحرك و بتشهق من العياط.
قرب منها و نزل لمستواها و حضنها: "اهدي."
دموعها مكانتش قادرة تقف: "ابننا رجله هتتقطع.. متخليهمش يعملوا كده ارجوك مستحيل يعيش معاق طول عمره."
"اهدي مفيش حاجة هتحصل من كل ده."
جه الدكتور و معاه ورقة: "عبدالملك بيه لازم موافقتك عشان العملية تتم، السكينة اللي اتجرح بيها كانت مصدية و ملوثة و صعب نسيب رجله زي ما هي."
"شوف أي حل تاني غير بتر الرجل لاما أشوف مستشفى تانية."
"يا فندم مفيش وقت و زي ما قولتلك."
مسكه عبدالملك من ياقته: "بقولك شوف حل تاااانني انت سامعني ولا لا."
دكتور من وراه: "في حل تاني بس برضو ممكن ميقدرش يمشي عليها لمدة سنة."
عبدالملك: "و بعد السنة؟"
"هيبقى طبيعي و يمشي براحته بس ده كله هيعتمد على إن رجله متكونش اتلوثت كلها و إلا البتر هيبقى قرار إجباري."
عبدالملك: "اعمل كل جهدك ارجوك."
حط الدكتور إيده على كتفه: "اطمن إن شاء الله خير."
دخل الدكتور و بص عبدالملك لنورين: "تعالي ارجعي أوضتك انتي تعبانة."
"لا خليني هنا."
خدها غصب عنها و رجعها أوضتها و نيمها على السرير و قعد جنبها مسك إيديها: "إزاي مقولتليش.. إزاي سبتيهم يعملوا فينا كده."
عيطت و حطت إيديها على وشها: "كنت فاكرة إني بنقذ عيالي بس دلوقتي أنا مبقاش عندي رحم ولا ابني في خطر، كل حاجة باظت.. ده كله بسبب إيه و مين.. مين عمل كده."
عبدالملك: "واحدة أنا أول مرة أشوفها.. اهدي متعيطيش أنا معاكي."
اتصل يوسف على أخوه: "الحيوان ده اعترف بكل حاجة."
عبدالملك: "أنا عايزك تجيلي حالا."
يوسف: "لازم تعرف الأول اللي حصل.. مراتك مشالتش الرحم، نورين كانت حامل و..."
بص عبدالملك لنورين و عيط أول ما سمع الكلمة و جسمه قشعر.
يوسف: "و الحيوان ده قتل الجنين و مقدرش يشيل الرحم .........."
رواية وردتي السوداء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سميه عامر
فضل عبدالملك باصص لنورين وعيونه مليانة دموع.
نورين بعدم فهم: مالك؟
عبدالملك ليوسف: تعالالي ضروري.
- أنا في الطريق لعندك.
نورين: يوسف قالك إيه؟
مسك إيديها وباسها: أنا آسف على كل اللي حصلك، بس عايزك تعرفي حاجة واحدة، إني بحبك وهفضل أحبك لآخر يوم في عمري.
نورين: ليه بتقول كده؟ حصل إيه؟ قولي.
- انتي كنتي حامل والجنين مات.
غمضت عينيها بألم وشدت إيديها منه: أرجوك سيبني لوحدي.
- نورين أنا...
- أرجوك سيبني لوحدي، عايزة أبقى لوحدي.
خرج وسابها ورجع أوضته، غير لبس المستشفى ونزل لحد عربيته.
كان يوسف وصل.
جرى يوسف عليه وسنده: إنت إيه اللي نزلك؟ لازم ترتاح.
عبدالملك: أنا كويس.. تعالى.
مشي يوسف وراه وفتحله شنطة العربية.
اتصدم يوسف أول ما شاف واحدة بوقها مقفول وايديها ورجليها مربوطين وبتحاول تعافر.
يوسف: مين دي؟
عبدالملك: دي الـ ****** اللي خطفت عيالي وسبب في إن ابني رجله هتتقطع.
اتعصب يوسف وكان عايز يقتلها، بس عبدالملك وقفه: هناخدها للمخزن.
- طيب اطلع ارتاح أنت وأنا هاخدها.
ركب عبدالملك من غير ما يتكلم: يلا اركب عشان أنت اللي هتسوق.
دخلت سحر على نورين ومعاها نيرة.
حاولت تخبي نورين دموعها أول ما بنتها جريت عليها حضنتها.
نيرة بحزن: مامي متعيطيش، نور هيبقى كويس ولو عايز رجلي هياخدها.
حضنتها جامد وفضلت تعيط.
قعدت سحر جنبها وخدتهم هما الاتنين في حضنها: خليكي مؤمنة بربنا يا بنتي، كل حاجة مكتوبة لنا خير لينا.
- ونعم بالله.
يلا يا نيرة تعالي هنا خلي ماما ترتاح.
- لا لا خليها في حضني.
نيرة: آه يا نانا خليني في حضن ماما دي وحشتني أوي.
قعد عبدالملك قصاد الست في المخزن بعد ما فك رباط إيديها ورجليها وبوقها.
كان بيبصلها بكل قرف ولامبالاة: أنتي مين؟
ضحكت وبصتله بقرف: كان نفسي أقتلك وأخليك تتعذب وأنت شايفهم ميتين قدامك.
قام عبدالملك وضربها بالقلم: أنتي مين؟
- أنا أم ماجد اللي أنت قتلته بدم بارد وكان كل ذنبه إن حب واحدة ***** اترمت في حضنك أول ما اتجوزتك وخلفت منك، سايبة ابني يتهان.
بصلها باستغراب: ماجد.. صح أنا افتكرتك أنت اللي كنتي في البيت ده وقتها لما نورين راحت عندكم، بس أنا مقتلتش ابنك.
صرخت فيه بكل قوتها: لا قتلته، خليته ينتحر، ابني انتحر بعد ما كان في هندسة، ابني الوحيد مات قدام عيني.
مسكها عبدالملك من رقبتها: عشان كده كنتي ناوية تقتلي عيالي حتى لو مكانتش نورين شالت الرحم.
فضلت تضحك وهو خانقها: كنت موصية الدكتور يخلص عليها وأنا كنت هقطع عيالك وأبعتهملك في أكياس.
رمها على الأرض وراح ناحية الترابيزة اللي هناك وجاب سكينة.
قرب منها وهو بيحطها على وشها: أذيتي طفل صغير عشان أوهام في دماغك؟ عشان ابنك ضعيف الشخصية اللي قتل نفسه؟ عارفة.. هو فعلاً مكنش ليه لازمة زيك كده.
اتعصبت وقامت مسكت فيه، بس هو بحركة سريعة جرحها في رجلها بقوة في نفس المكان اللي جرحت فيه ابنه.
وقعت على الأرض وفضلت تصرخ من الألم.
عبدالملك: معلش أنت كبيرة تقدري تستحملي الألم، بس مش عارفة هتفضلي تنزفي لحد إمتى، أنت وحظك بقى.
فضلت تصوت: هات منديل.
عبدالملك ببرود: للأسف إحنا ناس معفنة معندناش مناديل، دي حتى السكينة دي مصدية.. آيدا أنا آسف مخدتش بالي إنها مصدية.
- أنا حطيت لابنك بن على الأقل حطلي بن أرجوك.
- أنتي يا ستي واحدة كريمة، أنا ابن ***** ابقي خدي حقك مني في النار بقى ما إحنا داخلينها سوا.
دخل يوسف عليهم ورمى الدكتور في الأرض قدامها.
- أهلاً أهلاً.. نورت بيتك.
بصلها عبدالملك تاني: على فكرة الدكتور مشالوش الرحم ومراتي بخير.
اتعصبت أكتر: لا مستحيل.
سابها وراح للدكتور وخد الحقنة من يوسف وأداهاله: معلش يا دكتور بقى هتضطر أعملك العملية هنا أصل مفيش مستشفيات أنت عارف.
الدكتور برعب: عملية إيه؟ أنت هتعمل إيه؟ أبوس إيدك لأ، أنا كنت بنفذ كلامها.
- ششش.. كل ما تهدى كل ما الحقنة متوجعكش.
أداله حقنة مخدر نفس اللي لقاها مرمية في بيت نورين ولبس جوانتي في إيده وخد المشرط وبص للي واقعة على الأرض: ركزي عشان هسألك ولو مجاوبتيش الدور هيجي عليكي قبلي.
أم ماجد بخوف من المنظر: كفاية كفاية.
فتح عبدالملك بطنه بالمشرط وبص ليوسف: آيدا ده معندوش رحم، خلاص خلاص.
دخل الممرضة تخيط.
يوسف: وبعدين؟
- ناخدها من خالتك أم ماجد وخلاص.
رواية وردتي السوداء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سميه عامر
جريت الممرضة تخيط للدكتور اللي كان بينزف بشكل كبير وفقد وعيه.
قلع عبدالملك الجوانتي ورماه وبص لـ ماجد: معرفش في إيه، الناس مبقتش تستحمل.
في وسط ما بيتكلم رن تليفونه.
سحر: تعالي بسرعة، نور خرج من العمليات.
اتخض عبدالملك وقام بسرعة وهو بيشاور ليوسف يربطهم وخرج.
ركب العربية وراح المستشفى.
وصل بعد فترة وفتح الأوضة اللي فيها نور. كانت نورين قاعدة بتقرأ قرآن جنب ابنها، ونيرة نايمة في حضن جدتها.
عبدالملك: حصل إيه؟
محدش رد عليه لحد ما قرب هو ولمس رجله، لقاها موجودة. قعد جنبه وفضل يعيط ويقول الحمدلله.
سحر: نيرة يلا يا حبيبتي نجيب حاجة حلوة.
خدتها وخرجت عشان تسيب عبدالملك ونورين سوا.
قامت نورين بتعب من مكانها وقربت منه. حطت إيديها على كتفه: الحمدلله، كفاية عياط، هو أكيد سامعك.
بصلها بحزن وفرحة في نفس الوقت وقام حضنها: سامحيني، بس أنا مكنش ليا يد في كل ده.
نورين: محدش كان ليه يد، المهم دلوقتي ولادنا.
بعد عنها ومسك وشها بإيده: وإحنا مش هنرجع عيلة يا نورين؟ مش كفاية كده؟
نورين: بقى بينا ألف حاجز، آخرهم كدبك عليا في موضوع جوازك.
عبدالملك: أنا هحكيلك كل حاجة.
نورين: ارجوك مش وقته.
سابته ورجعت قعدت مكانها ومسكت إيد ابنها.
.......
عدى أسبوعين.
كان يوم رجعوهم للبيت وقرر عبدالملك إنه يرجعهم لبيت العيلة عشان يخلوا بالهم منهم.
كان عبدالملك شايل نور الدين: اهو يا عم شايلك كمان، إحنا عايزين ننول الرضا بس.
ضحك نور وباس أبوه: نزل الرضا من ماما الأول، دي بتحبك.
نورين: نور بس، عيب، متتكلمش في الحاجات دي.
نيرة وهي بتخبط على وشها بإيديها: في إيه يا مامي بس، الراجل بيحبك.
نورين: نيرة، قولت إيه؟
نيرة: يوه بقى، خلاص خلاص.
خدت نيرة وطلعوا فوق. وهو طلع وراها بـ نور اللي نزله على سريره بعد ما غير ديكور الأوضة، خلى فيها سريرين بدل واحد.
عبدالملك بصوت عالي: أنا خارج!! .. أنا هخررررج.
نيرة: يلا يا بابا من هنا، مش هتعبرك.
ضحكت نورين وبصتله: اتفضل.
عبدالملك: اتفضل ادخل؟ لا اتفضل اخرج، عايزين نغير.
خرج وسابهم لوحدهم وهو بيتأفف.
غيرت نورين لبسها ولبست بنطلون وتيشيرت. وسحر طلعت الأكل لحد عندها هي وعيالها وأكلت معاهم وسط ضحك وهزار. ونام نور الدين ونيرة.
نزلت سحر ونزلت نورين معاها عشان تنزل الأكل. واستأذنت منها تقعد في الجنينة.
خرجت وقعدت وهي بتتنهد بتعب وغمضت عينيها. بس صحت على صوت تليفونها بيرن.
نورين: الو؟
صفاء: بنتي.. وحشتيني.
نورين: مش كفاية بقى يا أمي؟ أسبوع وأنتي بتتصلي، مش كفاية؟
صفاء: إيه العيب إن إني أتصل ببنتي؟
نورين: أنا وإنتي عارفين إنك مش متصلة عشاني... متصلة عشان أختك تسامحك إنك كنتي هتسرقيها وإنك عايزة ترجعيلها تاني.
صفاء: إنتي قليلة الأدب، بتتكلمي مع أمك بطريقة وقحة.
نورين: أمي بعد إذنك ابعدي عني، كفاية إن عبدالملك مأخدش تجاهك أي إجراء قانوني.
قفلت صفاء في وشها واتعصبت نورين وكانت هتقوم، بس قعدت تاني أول ما سمعت صوته: لو عايزاها ترجع خليها ترجع، دي أمك.
نورين: لا، ده مش قراري.. ده قرارك إنت وأهلك، المال مالكم والبيت بيتكم.
فضل باصص لها شوية وابتسم: أنا متجوزتش زي ما إنتي فاهمة.
اتوترت وبصتله: نعم؟ أنا مالي، متكلمنيش.
جاب كرسي وقعد قريب منها وفضل باصص في عيونها: أنا عارف إنك عايزة تعرفي.. عيونك ماليها الغيرة لأنك بتحبيني.. أنا اتجوزت بنت عمي فعلاً بس على الورق، بس قبل فرحنا بيومين عرفت إنها مش بنت وإنها كانت على علاقة بغيري. وعشان أستر عليها لأنها طبعاً شرفها من شرفنا، فضل مكتوب كتابنا وقولنا لكل الناس إن الجواز تم من غير فرح لحد ما كملنا ٦ شهور وطلقتها.
برقت نورين: وبعدين؟
عبدالملك: ولا قبلين، طلقتها قبل حتى ما تدخل بيتي.
فرحت نورين ونبضات قلبها علت، بس حاولت متبينش: بس إنت كدبت عليا.
عبدالملك: ما خلاص بقى، بقولك ملمستش حد غيرك، ولا عايزاني أتهور يعني؟
ضحكت وخدودها احمرت وقامت وقفت: أتهور؟ إحنا لسا متخاصمين.
عبدالملك: يعني أعملك إيه.. أخلص منك يعني؟
قربت منه وهمستله: ما تجرب تجيبلي ورد كده.
شدها من إيديها عليه قبل ما تبعد وهمسلها هو: طب ما نتجوز وأجيبلك ورد وجرجير ونعناع...........
رواية وردتي السوداء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سميه عامر
اتكسفت من كلامه.
"لا جيب ورد الأول."
جريت وسابته وهي مبسوطة وحاسة إن الدنيا مش سايعاها.
دخلت أوضتها وباست نيرة ونور الدين وقعدت في البلكونة تبص عليه وهو واقف بيتكلم في التليفون ومبسوط.
ابتسمت وقامت غيرت، لبست فستان وحجاب ونزلت قعدت مع خالتها.
"يا بنتي أنا على عيني تبعدي عننا، ارجعي بقى لعبد الملك ده بيحبك وبيتمنالك الرضا، ترضي."
ابتسمت ومسكت إيد خالتها: "خالتو أنا آسفة على كل التعب اللي تعبتهولك ده، أنتي تعبتي معانا قوي الفترة دي."
"لا يا بنتي، أنا ما كنتش تعبانة على قد ما زعلت على الحالة اللي أنتو فيها بسبب واحدة عديمة ضمير."
ضمت نورين حواجبها: "هي مين؟ أنا كل ما أسأل عبد الملك ميردش عليا."
"معرفش، بس أنا سمعته مرة بيكلم يوسف بيقوله: موضوع أم ماجد لازم ينتهي، معرفش دي هي ولا لأ."
برقت نورين: "أم ماجد؟!"
قامت تجري من مكانها. خرجت برا كان بيتكلم في التليفون: "إيه دخل أم ماجد في اللي حصل؟ وهي دي اللي في بالي؟"
قفل التليفون وبصلها: "مين قالك؟ يوسف؟!"
نورين بعصبية: "انت إزاي مقلتليش؟ وهي ليه عملت كده؟ وانت عملت فيها إيه؟"
مسك عبد الملك إيديها: "بلاش ترهقي نفسك عشان جرحك."
شدت إيديها واتعصبت: "رد عليا!"
"أيوة هي اللي في بالك، وهي اللي كانت هتبقى سبب إن ابننا يفقد رجله."
"كل ده ليه؟ قولي أكيد هي اتكلمت."
"كل ده عشان ابنها، انت حر ابن أمة، افتكرتني قتلته وحبت تنتقم."
برقت نورين، وكانت عايزة تعيط بس منعت نفسها بالعافية إن الدموع تتكون في عيونها. مهما كان ده كان أول حب، حتى لو كانت لسه مراهقة.
عبد الملك بعصبية: "سكتتي ليه؟ افتكرتي أيامك معاه؟ ولا نسيتي اللي عملته في عيالنا؟"
سابته نورين واقف مكانه وجريت على برا لحد ما تخطت البوابة وفضلت تجري وهي بتعيط وجسمها بيقشعر وجرحها بيشد عليها، بس ده كله مفرقش معاها.
وقعت على الأرض، حطت إيديها على وشها وعيطت بكل ما فيها.
عبد الملك من وراها: "بتحبيه لسه؟ كل ده وأنتي شيلاله مشاعر في قلبك؟"
قامت من مكانها وحضنته وعيطت أكتر: "أنا بحبك أنت.. بس هو كان شخص طيب، مات بسببي، أنا السبب في موته."
حضنها وباس راسها: "كفاية عياط، أنتي مليكيش ذنب، هو نصيبه كده."
هديت شوية وبعدت عنه: "وأمه عملت معاها إيه؟"
"عملت معاها اللي عملته مع ابني.. وهسلمها للشرطة."
حضنته تاني وغمضت عيونها: "خليني أقابلها أرجوك."
"لا مستحيل.. أنتي تعبانة و..."
بصتله بعيون حزينة: "أرجوك، أنا لازم أشوفها."
عدى يوم وصحيت نورين الصبح عيونها منفخة من الدموع.
غسلت وشها ولبست بنطلون وتيشرت، وباست عيالها وسابتهم نايمين وخرجت.
كان عبد الملك مستنيها في العربية.
ركبت معاه وطول الطريق مفيش كلام بينهم.
مسك إيديها أول ما وصلوا وقبل ما ينزلوا: "متأكدة إنك عايزة تشوفيها؟"
"أه."
"لو حسيتي بالخوف قوليلي نمشي."
ابتسمت وضغطت على إيده: "حاضر."
نزلو سوا ودخلت نورين واتصدمت من المنظر. الدكتور جوا مربوط وأم ماجد مربوطة وجنبها ممرضة.
الممرضة: "الحمد لله إنك جيتي، دي حالتها خطيرة أوي، لازم مستشفى."
عبد الملك: "انتي دورك انتهى، تقدري تاخدي باقي فلوسك وتمشي."
نورين بحزن: "لازم مستشفى، اتصل بالمستشفى."
صحت أم ماجد على صوت نورين وبصتلها بكل غضب: "انتي مكانك جهنم.. انتي وهو وعيالكم."
نورين: "أنا مليش ذنب في موت ابنك."
أم ماجد: "كل الذنب عليكي.. لآخر يوم في عمره كنتي بتكلميه ووعدتيه تسيبي جوزك وتتجوزيه.. عشمتيه بيكي وانتِ ***** كنتي بتخوني جوزك بالليالي معاه وفي الآخر سافرتي وسبتيه، يعني انتي **** كنتي حامل من جوزك وبتكلمي ابني يا ******."
برقت نورين: "انتي بتقولي إيه؟"
عبد الملك: "الولية دي بتقول إيه؟"
ضحكت أم ماجد: "أنا في آخر ساعات ليا وبموت هكذب ليه.. مثلي عليه أكتر يمكن يصدقك."
رواية وردتي السوداء الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سميه عامر
فضلت نورين بصالة بس هو فاجئها برد فعله وأخدها في حضنه وبص لام ماجد: أنا متأكد إن عمرها ما تعمل كده لأنها بتحبني.
أم ماجد: بكرة هتشوف لما تلاقيها مع غيرك في السرير.
اتعصب وكان هيضر"بها بس نورين مسكته.
وصلت عربية الإسعاف والبوليس بعد ما بلغ يوسف بكل حاجة وسمعهم تسجيلات الاعتراف بتاعت الدكتور وأم ماجد.
فضلت نورين تبص عليهم وهما في البوكس وبصت لعبد الملك: الحمد لله كل الوجع راح.
باس راسها وابتسم: طول ما إحنا سوا مش هيبقى في وجع.
ابتسمت وحضنته: طب مش يلا نتجوز بقى.
بعد عبد الملك عنها: سيبيني أفكر كده.
ضر"بته على كتفه: نعم؟ خلاص مش عايزة.
مشيت وسابته بيجري وراها: استني.. كنت بهزر يا مجنونة.. طب يا أم العيال.. يا بطاية..
عدى شهر ولبست نورين فستان أبيض ستان بسيط ونزلت وهي حواليها عيالها وكان أبوها جه وكتبوا الكتاب من جديد وسط زغاريط سحر ومرات يوسف.
قرب عبد الملك منها وهو باصص في عيونها: عمري ما هطلقك تاني أبداً. إيه كل الحلاوة دي؟ ها ها.
- بس بقى بتكسف.
ضحك وحضنها وهمسلها: بتتكسفي إيه؟ هو إحنا لسه عملنا حاجة.
فاق من الرومانسية دي على صوت مرات يوسف وهي بتصوت: آآآآه الحقووووني أنا بولللللد.
بعد عبد الملك عنها: إيه؟ إحنا هنستظرف ولا إيه؟ ده يوم الدخلة.. ما تشوف مراتك يا عم!
نورين: عبد الملك بس بس اتصل بالإسعاف بسرعة لازم نروح المستشفى.
- إسعاف إيه؟ إنتي ملكيش دعوة اطلعي استنيني فوق.
مرات يوسف مسكت فيها: الحقيني يا نوررررررين مش قااااادرة.
شالها يوسف وطلع يجري بيها وسحر وراهم.
نيرة لابوها: يا عم اجري وراهم اعمل حاجة...
عبد الملك بنظرات حزينة: ما أنا كنت هعمل حااااااجة.
نور الدين: كل الرجالة كده مفيش فايدة كسفتنا.
- بس يا حبيبي إنت وأختك إنتوا مش فاهمين حاجة.
ضحك أيمن على عيال أخوه وخذهم يلعبوا معاه.
خرج عبد الملك وراهم وركب العربية وصل بيهم للمستشفى.
نزل يوسف وهو شايل مراته ونورين نزلت آخر واحدة.
مسكها عبد الملك: اركبي اركبي بسرعة.
ضحكت على طريقته: إنت بتعمل إيه؟ مرات أخوك بتولد.
- و إحنا ماااالنا بس إنتي قولتي أهو مرات أخوك.
مسكت أيده وشدته وراها: تعالى بس الله يسترك فضحتنا.
دخلوا جوه وفضل يوسف واقف قلقان.
عبد الملك: يابني إنت قلقان ليه؟ هتطلع بالسلامة إن شاء الله.
يوسف: إن شاء الله.
فضلت سحر تقرأ قرآن وتبص لعبد الملك وتضحك.
نورين: يوسف اهدأ بلاش التوتر ده.
عبد الملك رد بسرعة: خايفة عليه أوي ها ها.. كنتي خافي على جوزك اللي لسه متجوزك من عشر دقايق وهيطلقك إن شاء الله.
ضحكت ومسكت إيد حماتها ونامت على كتفها.
عدى ساعتين وفتح الدكتور الباب وهو بيتنهد: ألف حمد الله على سلامتها وألف مبروك جابت ولد.
فرح يوسف وجري بسرعة عشان يشوفها.
فرحت نورين ودخلت هي وسحر وراه اتطمنوا عليها وفضلت سحر معاها.
خرجت نورين تطمن عبد الملك اللي لقيته اختفى.
نزلت تحت مكنش موجود.
طلعتلهم تاني وطلبت سحر منها إنها تجيب هدوم من البيت للبيبي.
نزلت نورين وقفت تاكسي ووصلت البيت حضرت لبس للنونو ولأمه وخلت البنت تحضر أكل لعيالها.
كانت لسه هتخرج بس لقيت اللي بيشدها من إيديها وبيشيلها: مش كفاية بقى كده ولدت بالسلامة...
رواية وردتي السوداء الفصل الثلاثون 30 - بقلم سميه عامر
شالها وخرج. ركبها العربية ومشي.
"قولي بتعملي إيه بس لازم نروح المستشفى."
"غمضي عيونك."
غمضت وهي مبسوطة. "من غير قلة أدب طيب."
ضحك. "إنتي تعرفي عن جوزك حبيبك كده؟"
وقف بالعربية ونزل وراح ناحية بابها. نزلها. "خليكي مغمضة."
شالها وفتح بالمفتاح وهو بيقولها: "فتحي."
فتحت عيونها وهي مبسوطة وشافت أحلى بيت ممكن تشوفه عيونها.
نزلها وشغّل أغنية لعمرو دياب (مكانك في قلبي).
مسك إيديها وفضل يلفها لحد ما وصلت لحضنه. ابتسمت. "هيبقى بيت دافي بحبك ليا ولأولادنا."
"هيبقى بيت دافي بوجودك فيه ونفسك في نفسي طول العمر. أنا بحبك يا أغلى على نفسي من روحي."
حضنته وفضلوا يرقصوا وهي مبسوطة. ولأول مرة لقت ملجأها اللي طول عمرها بتدور عليه: حضن، بيت، قلب يحبها، أولاد ودفا وضحكة مالية البيت.
غمضت عيونها ومالت على صدره.
بعدت عنه. "طيب مش يلا بينا نروح المستشفى؟"
ابتسم وبصلها بمكر. "متأكدة إنك عايزة المستشفى؟"
"هو لأ بس آه يعني."
ضحك وباس إيديها. "يعني إيه بقى؟"
"يعني لازم نقف جنب يوسف عشان يوسف طيب ومراته أطيب منه."
ابتسم بمكر أكتر. "وبعد ما نقف معاه؟"
"نرجع بيتنا وأعملك أحلى فطاير وريحتها تملى البيت."
"فطاير؟"
"لما نرجع لينا كلام تاني... الفطاير دي."
ضحكت وخرجوا سوا. رجعوا المستشفى بعد ما أخدوا اللبس وفضلوا معاهم.
عدى ست أيام ونورين مع مرات يوسف دايمًا في بيت العيلة. وقرر عبدالملك يرجعوا البيت وأخد عياله ونورين لبيتهم واستقروا فيه.
"مامي.. مامي بكرة سبوع براء صح؟"
ابتسمت نورين. "أيوه يا روحي جهزي نفسك بقى والبس الفستان اللي بابا اشتراه."
نور الدين بحزن. "وأنا يا مامي مش هعرف ألعب معاهم."
عبدالملك. "وقت ما تحب تلعب أنا هشيلك على كتفي."
ضحك نور وحضن أبوه. "موافق."
جهزت نورين فطاير وكيك بالفراولة سخن. وشاورلها عبدالملك تيجي تقعد جنبه. وقعدت وأخد نور جنبه ونيرة في حضنهم وهما مبسوطين وبيتفرجوا على فيلم.
...
صحوا تاني يوم وهما مبسوطين بالسبوع.
لبست نورين فستان زهري وبنتها نفس اللون. ونور كاجوال.
خرجوا التلاتة. عبدالملك اللي كان مستنيهم وصفر أول ما شافهم. "إيه العيلة اللي كلها حلوين دول؟ كل واحد بقى يجي يديني بوسة."
جريت نيرة عليه باستها. وقام هو باس نور ووقف قدام نورين. "عايز بوسة."
اتكسفت وغمضت عينيها.
باسها من خدها وهمسلها: "دي مؤدبة بس عشان الولاد ها، لما نرجع مفيش الكلام ده."
اتكسفت أكتر ومسكت إيده. "طب يلا بينا."
وصلوا بيت العيلة وفضلوا يهيصوا ويرقصوا كلهم وسط أجواء فرح وسعادة كانت غايبة من بيتهم.
مسكت سحر نورين وحضنتها وعيونها دمعت. "ربنا يعلم يا بنتي من يوم ما اتولدتي وأنا اعتبرتك بنتي اللي ما خلفتهاش وبحبك. خليكي دايما مبسوطة وانسى أي ماضي هيوجعك."
ابتسمت نورين وحضنتها أكتر. "ربنا يخليكي ليا يا خالتو."
شالت نورين النونو وفضلت تبوس فيه.
عبدالملك بخبث. "طب خليكي شاطرة، عايزين واحد غيري من سلفتك."
سحر. "ليه يا حبيبي بنتي جايبة اتنين زي القمر."
مرات يوسف. "آه إحنا عندنا قمرين بقوا تلاتة."
"ه كلكم اتفقتوا عليا يعني، طب أنا هاخد مراتي وأمشي بقى."
يوسف قرب منه ومسك إيده. "وأنا خدني معاك، الناس هنا مبقتش تحبني."
عبدالملك وهو بيبعده عنه وبيمسك في نورين. "بقولك إيه ابعد عني، أنا مليش غير مراتي حبيبتي، إنت عايز توذيني ولا إيه؟"
ضحكوا كلهم وهمستله نورين وهي مبسوطة: "بحبك."
"إنتي بتنيلها أكتر."
"إزاي؟"
"يعني لازم نروح دلوقتي بسررررعة."
"إيه؟"
شالها وهو بيجري. "معلش بقى كملوا لوحدكم."