نظر إليه أدهم بتردد: أنا معرفش بنتك التانية، بس أنا موافق المهم إن اليوم ده يعدي. وكدا كدا أصحابي مش عارفين مريم ولا عارفين اسمها. تحدث منصور بتوهان: وأهلك يا بني؟ نظر أدهم إليه، ثم إلى أبيه الذي يقف بعيدًا عنه بعض الشيء. ثم رفع يده ليلفت نظر أبيه وهو يقول: أنا هتصرف مع أهلي. ممكن بس تروح تجيب مرام لأن الوقت اتأخر والناس بدأت تستغرب من الأمر. رفع منصور يده ليضعها على كتف أدهم بحب:
أنا بشكرك يا ابني إنك حاولت تتفهم الأمر. وأنا هروح أجيب مرام حالًا وهطلع مريم كمان علشان ماحدش يشك في حاجة، ولا يتكلم. انصرف منصور ليبحث عن ابنته ليحاول إقناعها. وقف لينظر يمينًا ويسارًا يبحث عنها أو عن زوجته، حتى وجدها تتحدث مع أختها. فقرب منها على الفور يمسك يديها وهو يستأذن من أختها ويبتعد بها بعض الشيء. فور ابتعاده تحدث: فين مرام بنتك يا إيمان بسرعة؟ حركت زوجته رأسها باستغراب: هتلاقيها فوق على السطح.
ثم أكملت كلامها بسخرية: ما أنت عارف بنتك يا منصور، عندها كل حاجة. حرام أول ما الأغاني اشتغلت، طلعت على فوق على طول. قال إيه هتنزل بس وهما بيكتبوا الكتاب وتطلع تاني، أصل اللي إحنا بنعمله ده حرام وهي مش عايزة تشارك فيه. نظر إلى زوجته بغضب من كلامها، ثم انصرف إلى الأعلى حيث توجد ابنته والأقرب إلى قلبه أيضًا. بعد دقيقتين كان يقف على باب السطح ليفتح الباب بهدوء ثم يدخل لينظر إليها وهي مندمجة في قراءة القرآن.
نظر منصور إليها بحب، فهي تشبه كثيرًا في الصفات وأيضًا في الشكل، فيها كما يقولون أهله "مرام ابنة أبيها والأقرب منهم إليه". تحدث بحب: مرام. أنزلت النقاب سريعًا دون حتى أن تميز الصوت. فيا خافت أن يكون أحد المعازيم قد طلع إلى الأعلى. بعد تأكدها من النقاب، رفعت رأسها لتنظر إلى أبيها ثم عادت لترفع النقاب ثانية وهي تقول: الحمد لله إنك خفت، حسن يكون حد من المعازيم. طلعت لي يا بابا خير. ثم تحدثت بقلق: مالك يا بابا؟
حاسة إن فيك حاجة؟ في أي؟ تحدث الاب أخيرًا: مريم. مرام بهدوء: مالها مريم؟ نظر إليها بحزن وخذلان: مريم رفضت تتجوز أدهم. وقاطعته مرام وهي تمسك يديه بحب لتجعله يجلس على أحد المقاعد وهي تقول: تعالى بس اقعد وفهمني واحد واحدة في إيه ويعني إيه مريم رافضة؟ مرام بتقول: إيه هو الحل يا بابا؟ الاب:
إنك توافقي تتجوزي أدهم وتنزلي معايا نكتب الكتاب. أدهم كويس يا بنتي والله ومحترم. موافقتك هتحل المشكلة وهتمنع كلام الناس اللي هيتقال على أختك، ووشي اللي مش هعرف أرفعه في وش حد تاني. ها قولتي إيه يا مرام؟ موافقة تنزلي معايا ونكتب الكتاب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!