الفصل 14 | من 20 فصل

رواية ورطة مع زوجي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء الكاشف

المشاهدات
22
كلمة
727
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

رزع الباب بقوة أرعبتني. رأيت عينيه تطلع شرار وعروق رقبته واضحة. بلعت ريقي بتوتر. "في إيه؟ حد يفتح الباب كده على واحدة مريضة؟ " قلت بقوة مصطنعة، وأنا من جوايا أموت من الرعب ومن منظره المخيف. شككني أنه عرف. ابتسم لي باصطناع وقرب مني بلؤم. "حاسة بأيه يا حبيبتي؟ " قالها وهو يضغط على أسنانه. "أحسن بتمثيل التعب." "حمد الله على سلامتك يا مسك ال... " سكت وكمل. "يا حبيبتي."

ابتسمت بتوتر وسمعت الباب يخبط. دخل الدكتور، لكن بمنظر أفزعني وصدمني. كان وجهه متخربش ومتبهدل خالص، كأن أحد ضربه. ساعتها، من غير تفكير، نظرت إلى محمد بدهشة، ولكنه كان واقف بكل برود ويتكلم مع الدكتور ويكتب توصياته له. "احم، هو ماله شكلك كده؟ آسفة لو بتدخل في حاجة ما تخصنيش، بس وشك متبهدل خالص." قلت بفضول رهيب وخوف من الحقيقة. "اتخبط في الباب بعد العملية." قال بارتباك واضح. "مش تخلي بالك يا دكتور؟ ينفع كده؟

وشك ما فيهوش حتة سليمة." قلت بلؤم ونظرات تحذير للدكتور الذي ارتبك وهز رأسه. "المرة الجاية. حمد الله على سلامة المدام. عن إذنكم." وخرج بسرعة. "إذنك معاك يا أخويا." قال باشمئزاز وغيظ. "مالك بتعامله وحش كده؟ "واد تقيل كده ما بقبلهوش." قال بغيظ وجلس بجواري يتأملني، وحسيته متغير. كل شوية يجيله تليفون يرد عليه ويرجع يقعد جنبي. "انت هتعمل إيه؟ " قلت برعب وأنا شايفاه بيقرب مني. وضعت يدي على صدري بخوف. رفع حاجبه.

"هشيلك علشان نروح يا حبيبتي." قال بلا مبالاة ومن غير رأيي. شالني بين إيديه. "نزلني أنا، أنا همشي لوحدي." قلت بإرتباك وتوتر من قربه المهلك لي.

ما تكلمش ومشى بي. حسيت براحة ولفيت إيدي حول رقبته وفضلت أتأمل ملامحه وعينيه الزرقاء دي اللي بحبها. أصل أنا بحب العيون الملونة. وكانت أغلب فشل خطوباتي ورفضي للعرسان إني عايزة واحد بعيون جميلة وشكل وسيم. وكل ده تحقق في محمد، بس للأسف الوحيد اللي حبيته واتعلقت بيه قلبه مش ليا. اتجوزني علشان ورثه. غمضت عيني عند النقطة دي وغرست وشي في صدره أكثر وهو ماشي بكل هدوء. ومش حاسة بالمشاعر الكبيرة اللي امتلكته من قربي وابتسامته الخفيفة اللي اختفت بسرعة قبل ما أشوفها.

"شكلي وقعت." قلت بهمس لنفسي وأنا مكلبشة فيه. ركبنا العربية ورجعنا الفيلا. أول ما وصلنا، فتح الباب اللي ناحيتي وشالني تاني. وأنا ابتسمت بهدوء. فتحت الدادة الباب ليظهر كل أفراد أسرته وعلى وشوشهم الفرحة برجوعي. للحظة، حسيت إنهم عيلتي الحقيقية وإني ظلمتهم. بس كشرت وشي لما افتكرت كل حاجة. "حمد الله على سلامتك يا بنتي." قالها جدو حسن بقلق واضح في عيونه.

"بخير يا جدو، متقلقش." ما عرفش ليه حبيت أطمنه. حسيته قريب مني. قرب مني وباس رأسي تحت صدمتي، وكل ده محمد لسه شايلني. "يارب دايما تكوني بخير يا قلبي. يله اطلعي ارتاحي. وما تقلقيش يا بنتي، أنا طردت كل الخدم. ومن هنا ورايح أنا اللي هشرف على الأكل اللي هتاكليه وهعرف مين اللي حاول يأذي حفيدي وهدمره." قال بعينين كلها شرار وقوة عكس حنيته عليه. بس أنا سكت عشان ما غلطش بالكلام. محمد اتحرك بي وقالهم.

"هطلعها ترتاح شوية. عن إذنكم." دخلنا الأوضة وزقلني على السرير بعصبية. "آه ضهري! يا بني آدم أنت إيه الهمجية دي؟ " قلت بعصبية. ولقيته جاي ناحيتي. "انت بتعمل إيه؟ لاء! " قلت برعب وشكله متوحش خوفني. وابتسامته الخبيثة وقعت قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...