الفصل 26 | من 32 فصل

رواية وصفولي الصبر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نداء علي

المشاهدات
18
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

بغرفتها مازالت والدتها تحاول دون فائدة أن تجعلها تتناول شيئًا. جاسمين: حبيبة ماما، كده غلط عليكي وعلي ابنك. ارجوكي تاكلي أي حاجة أو حتى اشربي العصير. نداء: أنا مش حبيبتك.. مش حبيبة حد. كلكم بتكرهوني وبتأذوني وبس. لو مكنتيش بعدتيني عنك مكنتش هسافر.. مكنتش هقابل سليم ويكسر قلبي.. كلكم كدابين. توقفت نداء عندما رأت دموع والدتها والندم الواضح بوجهها. نداء: أنا آسفة.. أنا مش قصدي أزعل حضرتك.. أرجوكي سيبيني لوحدي.

جاسمين: عمري ما هسيبك ياقلبي. انتي عندك حق، أنا السبب. أنا أم فاشلة ضيعتك من إيدي، بس عمري ما هكررها تاني. ولو خايفة على زعلي يبقى تشربي العصير. انتي عارفة ومتأكدة يا نور عيني إن سليم بيحبك وعمره ما يخونك. وأكيد في سبب لتصرفاته يا دانا. نداء وقد لانت ملامحها قليلًا، فهي تدرك أن سليم به ما يؤرقه ويخفيه عنها. هو بطبعه لا يعرف الخيانة، فكيف يخونها. بمنزل دكتورة رحاب وزوجها محمود.

رحاب: استغفر الله العظيم. الحفلة كانت ممتازة والناس كلها سعيدة لحد ما ناريمان بنت خالك وصلت. عاملة زي مصاصة الدماء في أفلام الرعب. الحفلة كلها اتقلبت أول ما دخلت. محمود ضاحكًا بقوة: انتي مبتحبهاش، وأكيد مكنتيش مبسوطة لما شوفتيها. أنا عزمت خالي عبدالرحمن وهي كانت موجودة، فعزمتها.

رحاب بتهكم وسخرية: أحبها إزاي ياروحي وهي السبب الرئيسي في طلاقنا. وكانت جايبالك واحدة من صحباتها اللي شكلها تتجوزها عشان تخلفلك العيال اللي أنا مش قادرة أجيبهم. محمود وقد أحس أنه لابد من أخذ استراحة حتى لا ينتهي الحوار بينهما كالعادة بنومه بغرفة الأطفال. محمود: خلاص ياحبيبتي، ولا ناريمان ولا بطيخ. النهاردة إجازتي وعايز أرتاح في أوضتي، مش أنطرد منها كالعادة.

رحاب بابتسامة: خلاص يبقى خليك في حالك. كفاية سليم ونداء شكلهم حصل بينهم مشكلة بسببها.. مع إنهم كانوا مبسوطين جدًا قبل ما يوصل أبو الغضب.. أقصد ناريمان. وبحاول أتصل بسليم من يوم الحفلة مبيردش عليا ولا بيروح الجامعة. محمود: معقول يكون حصل بينهم مشكلة بسببها بجد. رحاب وهي تنظر إليه بتعجب: انت لسه بتسأل؟ ربنا يستر ويعديها على خير. عيلتك دي مبيجيش من وراهم خير أبدًا.

تركت رحاب وغادر، وظل هو يفكر فيما قالته ليبتسم قائلًا: آه والله يا روحي.. كانوا هيضيعوني ويبعدوني عنك لولا سليم. عيلة فقرية. بينما تحاول جميلة مع سليم معرفة ما يدور بفكره وما جعله يبعد زوجته وأبنائه عن حياته. جميلة: حرام عليك يابني. أنا نفسي أعرف انت عملت كده ليه. لو فعلاً حاسس إنك تعبان ليه منحوش للدكتور ونطمن.. مش يمكن أوهام ياقلبي هتضيع حياتك ومراتك من إيديك من غير ما تتأكد. سليم بغضب ويأس: دكتور إيه!

عمر فضل طول عمره يتعذب وياخد أدوية تهد الجبل ومافيش دكتور سمعنا عنه إلا ورحناله. كنت بشوف الألم بعيونه وماكانش بيتكلم ولا يشتكي. وبعد ما ارتحنا وصدقنا إن الدنيا ضحكتلنا هاجمنا المرض مرة تانية وراح في لحظة. مش هستنى لما كل دكتور يضحك عليا بكلمتين ويديني أمل كداب. ونداء كفاية عليها اللي شافته مع عمر. مش ذنبها إنها تعيش نفس العذاب معايا أنا كمان. مش هتقدر. ولا أنا هقبل. جميلة: وأنا ياسيليم مفكرتش فيا؟ مليش خاطر عندك؟

مش عاوز تتمسك بحياتك علشاني؟ أعيش لمين بعدك ياقلبي؟ وانت اللي مصبرني على الدنيا. انت غلطان. فين إيمانك بربنا؟ ربنا ابتلى بمرض عمر وموته بس عوضني بأبنه. بسليم الصغير. فين إيمانك بربنا؟ ليه اليأس؟ ده اليأس والقنوط من رحمة الله كفر. فين حبك لمراتك؟ إزاي تهون عليك؟ فكر يابني تاني وارحمني وارحم اللي بيحبوك وبلاش عناد.

سليم بحب وأسف: حقك عليا يا أمي، سامحيني. مبقتش قادر أتحمل. عارف إن أنا غلطان بس مش بإيدي. تعبان أوي ونفسي أرتاح. بعد أن اقتنع بكلام والدته ونديم، توجه إلى الطبيب المختص لمعرفة الحقيقة. سليم متحدثًا إلى الطبيب بعد أن أجرى الفحوصات اللازمة: إمتى يادكتور أقدر أعرف النتيجة. الطبيب: اهدي شوية يادكتور سليم وقولي أنت حاسس بشيء معين.

سليم بخوف: حاسس إني مجهد جدًا. بحس بألم قوي بجسمي كله. ألم بظهري مستمر. وحضرتك الأعراض دي كان بيعاني منها عمر أخويا، وانت عارف هو كان عنده إيه.

الطبيب بابتسامة: يادكتور سليم، حضرتك متعلم وعارف إن كل شيء بأمر الله. آه المرض ده وراثي عندكم، بس مش شرط إنه يحصل لك. ناس كتير تصاب بالكانسر بدون أسباب وراثية أو أسباب معروفة. وكل داء وله دواء. إن شاء الله التحاليل تطلع ونطمن. ممكن تنتظروا النتيجة بس هتطول شوية وممكن تشرفونا بكرة. سليم وهو ينظر باتجاه نديم: إحنا اتأخرنا. وأمي ممكن تقلق. نروح ونرجع بكرة أحسن.

نديم مستشعرًا خوف سليم من الانتظار، أكد على كلامه قائلًا: أيوه الأفضل نروح ونرجع بكرة. بس حضرتك يادكتور حدد لنا معاد تكون حضرتك موجود فيه. غادر الاثنان. طلب منه نديم تناول الغداء معًا حتى يتمكن من التحدث معه قليلًا. نديم: أنا حابب نتعرف على بعض بطريقة أفضل. أنا للأسف من أول ما فقت من الغيبوبة وعرفت إنك أخدت مني نداء، وأنا مش طايقك. سليم بعد ما كان ساكت وبيفكر في الكشف واللي هيحصل، لما سمع كلام نديم ضحك من قلبه.

سليم: القلوب عند بعضها. أختك ليل ونهار بتتكلم عنك. حتى أوقات تصحيني من النوم تقولي هو نديم هيرجع يحبني زي زمان. بصراحة يانديم، كرهتني فيك. الاثنين فضلوا يضحكوا كتير وبعد فترة نديم اتكلم بجدية.

نديم: أنا مقدر خوفك ورعبك إنك تتحرم من السعادة اللي انت فيها. بس سعادتك دي من ربنا وربنا الوحيد القادر يديمها عليك. كتير ناس بتبعد وتختفي من حياتنا بدون سبب واضح. وأنا قدامك أهو حياتي كانت مرسومة مفيهاش غلطة. بلحظة اتبدلت حياتي وحياة أهلي كلهم وأولهم نداء. يمكن ربنا كتب علينا كل اللي حصل عشان نداء تنزل مصر وتتقابل انت وهي. ياريت تبقى أقوى من كده ياسليم. اتمسك بيها لأنها تستاهل. نداء من الصعب تلاقي زيها في دنيتنا كتير.

وعلى فكرة صعب تسامحك وهتطلع عينك. أنا عارف نداء غير نداء بتاعتك. دانا اللي أنا عارفها لسه مظهرتش. كانت عنيدة لأبعد الحدود وشرسة جدًا. كانت زي القطط كيوت ورقيقة بس وقت ما تغضب بتتحول. وأعتقد اللي انت عملته المرة دي هتطلعه عليك. سليم: صدقني يانديم، أنا ميهمنيش حاليًا أي شيء. أرجوك تاخد بالك منها أد ما تقدر. وأنا راضي باللي ربنا كاتبه مهما كان. غادر سليم إلى منزله وتوجه نديم للقاء سارة. سارة باشتياق واضح: وحشتني يانديم.

نديم بمشاكسة: عارف، بس مفروض حضن كده أو بوسة أخوية. سارة: عيب كده والله. أسيبك وأمشي. نديم ممسكًا بيدها: انتي وحشتيني جدًا. ومع إن نازل مصر بسبب خلاف ندا وابن عمتك المحترم، بس أنا مبسوط إني معاكي. مضى الوقت بينهما يتحدثان، يخبرها عن مدى اشتياقه لها. وتحاول هي أن تطرد تلك الأفكار التي تحيط بها من شقيقتها وصديقتها بأن كل الرجال لا يعرفون الوفاء ولا يستحقون الثقة.

نديم: تعرفي أول ما بدأت أنتبه للدنيا وأفوق، بابا كان بينشط لي الذاكرة وبيوريني صور لنودي وسليم جوزها. شفتك معاهم في حفلة ميلاد سولي. تعرفي إنك خطفتي عيني وقلبي دق بقوة. سألت بابا وقلت له مين دي؟ قالي دي مش دي. دي سارة بنت خال سليم. سارة بابتسامة تعبر عن سعادتها: ياااه أخيرًا هتقولي كلام حلو. ده أنا كنت خلاص يأست. نديم: اعذريني ياسارة. اديني وقت. للأسف الظروف عندي وعندك مش مساعدة.

سارة بتأكيد: فعلاً الظروف صعبة. بس تعرف إنك الشئ الوحيد اللي مقويني ومصبرني على اللي بيحصل حواليا. نديم بصدق وجدية: إن شاء الله ربنا يقدرني وأحل مشكلة ندا وسليم على خير وهجيلكم البيت أطلب إيدك. أنا مش هنتظر أكتر من كده. سارة بسعادة مع بعض الخوف: أنا خايفة بابا يرفض أو يحصل حاجة وانت تزهق. نديم: مستحيل. ولو والدك رفض مليون مرة هفضل وراه لحد ما يوافق. عمري ما هسيبك أو أتخلى عنك. غير لو انتي طلبتي.

سارة بسعادة: ربنا يكتب لنا الخير. وأطمن أنا عمري ما هقولك تسبني لأني بحبك أوي يانديم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...