الفصل 27 | من 32 فصل

رواية وصفولي الصبر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نداء علي

المشاهدات
17
كلمة
1,003
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله العلي العظيم الثاني عشر الدكتور بابتسامة وهدوء: مبارح أنا كنت شبه متأكد إن الأعراض اللي حضرتك قلتها بترجع لعارض نفسي أكتر منه جسدي. وبالفعل نتيجة التحاليل أكدت شكي مع بعض اللخبطة ونقص في فيتامينات معينة، وده اللي محسسك بالإجهاد والتعب الدائم. سليم بقلق ممزوج ببعض الراحة: مفهمتش قصد حضرتك.. يعني أنا معنديش كانسر زي أخويا ووالدي.

الطبيب: لأ الحمد لله، حضرتك مفيش عندك كانسر ولا حاجة. دي عوارض نفسية. حضرتك عندك نقص بفيتامين دال ونقص حاد، فسببلك الأعراض اللي قلت عليها: صداع، إجهاد، فقدان للشهية، فقدان للوزن.. بيسبب أرق ومشاكل في النوم.. طبعًا حضرتك مش متخيل إنه يعمل كل ده.. بس طبعًا حالتك النفسية أثرت أكتر وزودت عندك الشعور المضاعف بالتعب، لأنك مقتنع إنك لازم تصاب بالكانسر زي أفراد العائلة. سليم بعدم وعي: يعني أنا كويس وضيعت نداء علشان وهم.

الطبيب بابتسامة خفيفة: حضرتك بتقول إيه يا دكتور سليم. سليم: ولا حاجة يا دكتور.. حضرتك طبعًا متأكد من النتيجة ومش محتاج أعيدها مرة تانية. الطبيب: متأكد طبعًا. وكل اللي هعمله إني هكتب لحضرتك كورس لمدة ٦ شهور وبعدها نعيد التحليل. ولو الموضوع اتحل تمام، لقينا في نقص في الفيتامين هناخد إبر. سليم: متشكر جدًا يا دكتور.

الطبيب: لا شكر على واجب. بس أنا شايف إن حضرتك تعمل فحص سنوي طالما عندك قلق من شيء معين. والأهم إنك تهدي وتحاول متفكرش، لأن في أمور كتير ملهاش تفسير ولا سبب. تحدث سليم هاتفيًا لوالدته وطمأنها على صحته. وفعل نفس الشيء مع نديم، الذي أحس بسعادة بالغة من أجل سليم. ثم توجه إلى المنيا، لعله يجد حلًا لما أوقع نفسه به مع نداء، وكيف يواجهها بما حدث.

بينما ينتظر نديم قدوم سارة بالمطعم الذي اعتاد لقاءها به، يأتيه اتصال من صوفيا، التي تناسي أمرها تمامًا. نديم: مرحبا صوفيا، كيف حالك. صوفيا: بخير. اشتقت إليك كثيرًا نديم.. فقد انشغلت عني كثيرًا ولم أراك منذ فترة. نديم: معذرة، ولكن حدثت أمور كثيرة. وعندما أعود يجب أن نتحدث. صوفيا: أجل حبيبي، سأنتظرك. وسأرسل لك الآن بعض الصور لتذكرك بي حتى تعود.

تلقى نديم الصور، والتي كانت عبارة عن صور لصوفيا وهي بملابس مثيرة، وبعض الصور لهما معًا من آخر رحلاتهما سويًا. أغلق نديم الهاتف، يشعر بالذنب ناحية صوفيا، فهي بالفعل رائعة ومتفهمة لظروفه. إلا أنه لم يحبها كما ينبغي، وهو يفكر في طريقة ينهي بها علاقتهما التي لم تصل إلى المفهوم الغربي المتعارف عليه، بل كانت بداية علاقة. يعلم أنه تمادى معها، ولكنه تدارك الأمر عندما أحس بقلبه يميل لسارة. هو لم يراها منذ أن دق قلبه بحب سارة،

لم يحادثها سوى مرات معدودة. تنهد بقلة حيلة، فحياته وحياة شقيقته تسير عكس المتوقع. ليلتفت فجأة ويجد سارة واقفة، عيناها مسلطة على شاشة هاتفه. تلك الدموع بعينيها تعني شيئًا واحدًا، وهو أن سارة قد استمعت إلى حواره مع صوفيا، وربما شاهدت الصور.

نديم: أرجوكي اسمعيني ياسارة.. أنا من البداية طلبت منك وقت أفهم فيه نفسي وأتأكد من مشاعري. والله صوفيا، كنت مرتبط بيها قبل ما أقابلك أو أعترفلك بحبي. من يوم ما كلمتك وأنا قررت أقطع علاقتي بيها، بس سافرت وانشغلت بموضوع نداء. سارة ببكاء حاد: والمفروض أصدقك وأقول معذور؟ وأنا شايفة صوركم وانت حاضنها وصورها وهي عريانة على موبايلك.. هو أنت فعلًا تعرف يعني إيه حب؟ حرام عليك! قلتلك بلاش تجرحني، تقوم تدبحني بالطريقة البشعة دي.

اختي وعزة عندهم حق، كلكم خونه متعرفوش الحب ولا الوفاء. نديم برجاء واستجداء: اسمعيني وبلاش تتسرعي. والله العظيم الصور دي قديمة. هي إنسانة كويسة ومعملتش معايا حاجة تخليني أنهي علاقتي بيها بتليفون. أنا كنت مقرر أقابلها بكندا وأشرحلها الظروف وإني بحبك أنتِ. أنا فعلًا بحبك ياسارة وغلطان، بس مش غلطان في حقك أنتِ، أنا غلطت في حق صوفيا. أنا آسف، بس بلاش نظراتك دي.

سارة: انتهينا. أنا مش عيلة وهتضحك عليا بكلمتين. أنت كنت عاوز تجرب حكايتنا هتوصل لفين، هتحبني بجد ولا مجرد إعجاب. وأهو صاحبتك في كندا موجودة، لو حكايتنا فشلت ترجع لها وضميرك مرتاح. أنت قلتلي عمرك ما هتسبني غير لو طلبت منك. وأنا بطلب منك تختفي من حياتي. يا ريت تكون راجل ولو مرة وتلتزم بكلامك. مش عاوزة أشوفك تاني. نديم بحزن وكبرياء مجروح: حاضر، هكون راجل وهختفي من حياتك. بس خليكي فاكرة إنك ظلمتيني وظلمتي نفسك.

عادت سارة محطمة القلب إلى بيتها لتكتم بكاءها المرير بين أحضان شقيقتها، التي ما زادتها إلا إصرارًا وتأكيدًا على قرارها. بينما ظل نديم جالسًا مكانه، لا يعلم كيف انتهى بهما الحال هكذا. بكندا يجلس عمار مع ابنته المتعبة، يحاول إقناعها بضرورة الهدوء من أجل أبنائها، وهذا الجنين الذي لا ذنب له فيما حدث. نداء: خلاص يابابا انتهينا.. أنا مش زعلانة. أنا هطلق من سليم وأعيش حياتي وأربي أولادي بعيد عنه.

عمار بابتسامة وود: هتقدري تبعدي عنه يانودي. نداء بغضب: أيوه هقدر عادي زي ما هو قدر. ولو حضرتك محرج تكلمه، أنا هكلمه وهطلب منه الطلاق بهدوء.

عمار بجدية: طيب اسمعيني للآخر. سليم كان بيعمل كل ده لأنه معتقد إنه عنده نفس مرض عمر وإن حياته هتنتهي، وشاف إن بعدك عنه أرحم من تعذيبك معاه في مرضه. أنا عارف إن تصرفه غلط وإنه اتسبب في تعبك وبغباءه كان هيضيعكم، بس عذره إنه بيحبك. يمكن لو أنا مكانه ومرت بظروفه كنت اتصرفت زيه. علشان خاطري فكري بهدوء ومش تنسي وانت بتفكري أولادكم.. أولادك أنتِ وهو. نداء: وحضرتك عرفت الكلام ده منين وإزاي.

أخبرها عمار بما قاله سولي وأن نديم سافر إلى مصر للتأكد من حالة سليم. نداء بعدم تصديق: يعني هو قرر يتخلي عني ويبعدني من غير ما يديني فرصة أختار؟ الكل عارف إنه احتمال يكون مريض إلا أنا. مفكرش إني ممكن أموت قبله بسبب إحساسي إني مبقتش مهمة في حياته. عذر أقبح من ذنب يا بابا. وطالما قدر يبعد ويتخلي.. خلاص يتحمل نتيجة اختياره. عمار مقبلًا

رأسها بمحبة: أنا شايف نحمد ربنا إنه بخير ومعندوش حاجة وناخد وقت ومنتسرعش. كفاية اللي ضاع من عمرك أنتِ وهو. يقنع نفسه إنها قد أخطأت وتسرعت في قرارها، ولكن رغما عنه أجبره قلبه على المحاولة مرة ثانية. ضغط زر الاتصال، محاولًا استجداءها مرة أخيرة، علها تسامحه. نديم: أرجوكي متقفليش الخط زي كل مرة. أنا آسف بس بلاش تبعدي. اديني فرصة. أنا فعلًا بحبك.

سارة: وأنا حبيتك وكنت أول حب في حياتي. وحاولت أنسي معاك الغدر اللي بشوفه حواليا، بس أنت أكدتلي إني غلطانة. ويا ريت تنساني. نديم: والله أنتِ ظلماني ياسارة. سارة: قلتلك خلااااص. وعلشان تتأكد بنفسك.. ياماما.. ماما تعالي لو سمحتي. تعجب نديم من نداءها لوالدتها، وأخذ يستمع باهتمام لما تقول. سارة: حضرتك بلغي بابا إني موافقة على العريس اللي اتقدملي الأسبوع اللي فات. والدة سارة بسعادة: بجد ياحبيبتي موافقة.

سارة بتأكيد: موافقة. خليهم ييجوا بكرة علشان أشوفه ويشوفني. أحس نديم باختناق، وكأنه على وشك الموت. .... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...