الفصل 10 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل العاشر 10 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
17
كلمة
3,123
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بسمة تسمرت في مكانها ويداها ترتجف. تشجعت وهي تتقدم بخطوات وتحدث نفسها: "مش لازم يعرفوا إنك مين يا بسمة، إنتي محتاجة الشغل دا. لو عرفوا هيطردوكي وهيقولوا إني تبليت على خالد. أكيد... لازم تتشجعي، لازم." صباح: تعرفيها يا خالد بيه؟ بسمة: آه، ما أنا كنت شغالة عندهم في الفيلا. اقتربت تقدم لهم القهوة الواحد تلو الآخر. هند: أيوا بسمة كانت شغالة عندنا. صباح: وسبتي الشغل ليه يا بسمة؟ بسمة: ظروف.

سلمى في نفسها: البنت دي وراها حاجة أكيد. هي لسه امبارح قالت إنها أول مرة تشتغل عندنا. آه يا بنت... استغفر الله العظيم بس، مصيرك تقعي وأنا هوريكي النجوم في عز الضهر. كانت مشاعر خالد خليطًا بين فرحة لإيجادها وحزن على عملها. لم يتوقع أبدًا أن تعمل عملاً كهذا وهي لا تزال صغيرة، بالإضافة إلى أنها خريجة. أفاق على صوت سلمى وهي تتحدث.

سلمى: بسمة بجد بنت قوية علشان بتشتغل وتعين أسرتها، وكمان والدها ووالدتها سافروا علشان أخوها تعبان وهي بتكافح لوحدها. كان خالد يحتسي القهوة، وما إن سمعها حتى شرق من كلامها. لتجلب بسمة كأس الماء وتسقيه. خالد: (كحكحكحكح) احم. هي... هو والدك ووالدتك مسافرين فين؟ بسمة لتغيير الحديث: هو انتوا هتقلّبوا الخطوبة تحقيق؟ الناس عايزة تفرح. ضحك جاسر من كلامها أو تعمد الضحك ليغيروا الموضوع.

جاسر: معاكي حق يا بسمة. شفتي نسيونا إزاي. نظر الكل إليه نظرة عتاب. جاسر: احم. أنا أسف. بسمة: أستأذن أنا. دخلت إلى المطبخ وهي تحاول كتم دموعها. فاطمة: مالك يا بسمة؟ في حاجة؟ بسمة: لا مافيش، بس حاسة إني تعبانة شوية. فاطمة: طب ارتاحي شوية وبعدين كملي شغلك. بسمة: حاضر. هطلع برا أشم شوية هوا وأرجع. فاطمة: ماشي. خرجت وأجرت اتصالاً بالشيخ، فهو الوحيد الذي يحسسها بالأمان. بسمة: أيوا يا با، ازيك وإزاي ماما؟ رقية عاملة إيه؟

الشيخ: الحمد لله يا بنتي، وإنتي عاملة إيه؟ بسمة: الحمد لله. قدرتوا تشوفوا عمر ولا لسه؟ الشيخ: والله لسه بدور على محامي. رحت على كذا محامي، كل ما أقول إنه متهم بقضية إرهاب ما يرضاش يمسك القضية. بسمة: ربنا رحيم يا با. الشيخ: ونعمة بالله. بس لازم ألاقي بسرعة علشان المحامي هو اللي هيقدم طلب بالزيارة. بسمة: إن شاء الله هنلاقي. خلي إيمانك بربنا كبير.

أنهت بسمة اتصالها ودخلت، وما إن وجدت فاطمة حتى تذكرت أن لها ابنًا محاميًا. بسمة: بقولك إيه يا طنط، إنتي مش قلتي إن ابنك محامي؟ فاطمة: أيوا، غيرتي رأيك ووافقتي؟ بسمة: لا مش كده، بس في واحد عزيز عليا محتاجه يمسكلي قضية ابنه المسجون. لو تكرمتي يعني وسألتيه إذا ممكن يمسك القضية علشان خاطري؟ فاطمة: آه طبعًا، أكيد. كلمت فاطمة ابنها علي وأخبرته أن فتاة تعمل معها تحتاج إلى محامي. علي: طيب ماشي، بس هو ماسكيننه بتهمة إيه؟

فاطمة: والله ما عارفة، استنى أسألك... يا بسمة، هو الراجل اللي محبوس تهمته إيه؟ بسمة بخجل: ممكن أكلمه أنا وأشرحله؟ فاطمة: أيوا أكيد، اتفضل يا علي. بسمة معاك. خرجت بسمة إلى الحديقة لتتحدث براحتها دون أن يسمعها أحد. بسمة: الو. أيوا يا أستاذ علي، إزيك حضرتك؟ علي: الحمد لله. أمي قالتلي إنك محتاجة محامي، خير؟

بسمة: بصراحة هو لشخص عزيز عليا، بس ياريت ما ترفضش، أرجوك. وكمان مش عايزة والدتك تعرف، يعني حتى لو رفضت مش عايزها تعرف علشان الموضوع هيأثر على شغلي وأنا محتاجاه أوي. علي بضحك ومزاح: ليه كل دا؟ هي قضية إرهاب؟ بسمة: بصراحة آه. علي بصدمة: نعم؟

بسمة: الله ينصرك، اسمعني بس. والله أنا متأكدة إنه بريء. امسك القضية، اسمع أقواله وانت هتعرف إنه بريء. لو مش هينفع تمسكها اطلع منها عادي، بس المهم تسمعه الأول. أرجوك ما ترفضش. أنا متأكدة إنك لما تكسبها هتكون نقطة نجاح ليك انت كمان. علي: دي قضية إرهاب، انتي عارفة يعني إيه إرهاب؟

بسمة: عارفة، بس كمان مش المفروض راجل بريء نخليه يتعفن في السجن على تهمة مالوش ذنب فيها. ولو على فلوس، متقلقش، فلوسك تاخدهم كاش، ولو عايز دلوقتي حالا بس وافق. علي: القضية مش قضية فلوس، لا... بس هفكر في الموضوع دا وأرد لك خبر مع والدتي. بسمة: حاضر، بس ياريت... قاطعها علي: خلاص، وعد مش هتعرف حاجة. بسمة: شكرًا جدًا ليك يا أستاذ علي. أعادت الهاتف إلى فاطمة. فاطمة: ها، فهمتك كل حاجة؟

علي: أيوا خلاص، بس في عندي قضايا كتيرة، هشوف إذا كنت هقدر أمسكها أو لا، وبعدين هبقى أقولك علشان تعرفيها. فاطمة: حاضر. بس ها، إيه رأيك فيها؟ علي: رأيي إيه؟ فاطمة: هي دي البنت اللي كلمتك عليها، عجبك صوتها؟ علي: والله هي حلوة، بس انتي وافقي. فاطمة: علي! علي: لاااااا، أنسي الموضوع، مستحييييل. فاطمة: ليه؟ هي قالت كلمة غلط؟ غلطت معاك في الكلام؟ علي: لا، بس مش بفكر أتجوز خالص، يا ما أبوس إيدك. فاطمة بحزن: خلاص، خلاص.

عند أسر، كان يتسطح وهو يقلب في هاتفه ليدخل إليه الدكتور. أسر: أهلاً يا دكتور. دكتور: أهلاً. عندي ليك خبر هيفرحك. أسر: هات، بجد وحشتنا الأخبار الحلوة. دكتور: وضعك بيسمح دلوقتي بعملية، بس علشان ماندخلش في حاجات مش عاملين حسابها، هنستنى شهرين كمان وهتعمل العملية وترجع تمشي زي الأول. أسر: الحمد لله. دكتور: وفي خبر تاني. أسر: إيه؟

دكتور: هتقدر تروح بيتك علشان محتاجين نفسيتك كمان تكون مرتاحة، وده مش هيتم غير لما تكون وسط حبايبك. في هذه الأثناء دخلت حياة. حياة: ولا يهمك يا دكتور، هنحاول على قد ما نقدر نخليه مرتاح. كان الدكتور يهم بالخروج: إن شاء الله، يلا حمدلله على سلامتك. حياة: الحمد لله على سلامتك. أسر: الله يسلمك. إنتي إيه اللي جابك؟ حياة: جاية أطمئن عليك، فيها إيه؟

أسر: أنا مبسوط جدًا بعد ما مشيتي. الحمد لله مبقتش أسمع كلام يسم البدن كل يوم، ومافيش خناقات. مرتاح جدًا لدرجة ماتتصوريهاش. حياة بحزن: لدرجة دي كنت خانقاك؟ أسر بابتسامة عريضة: آه والله. من لما طلقتك بقيت بتنفس، وأخيرًا بقيت أحس بحاجة اسمها أكسجين. ههه. حياة: أنا جاية علشان أشوف بنتي وبس. أسر: وجاية المستشفى علشان تشوفي بنتك؟ ما تروحي البيت وتشوفيها. حياة: رحت ومافيش حد غير الخدم. بنتي راحت فين؟

أسر: ماتخافيش، هما راحوا يخطبوا لجاسر، أكيد خدوا معاهم علشان ماتبقاش لوحدها. على فكرة، هما بيفكروا فيها أكتر منك. حياة: خلاص، أنا هروح بيت الست سلمى، مش كده؟ أسر بانفعال: عيب، مش إنتي بتفهمي في الذوق؟ يبقى ماينفعش. تعالي بكرة وأنا هديهالك بإيدي، مش إحنا اللي نحرم بنت من أمها. حياة: معرفتكش وانت بتتكلم. والبنت اللي بتجري علشان عمها يديها اسمه دي إيه؟ انتوا حرمتوها اسمها وهويتها، مش بس حرمتوها حنان الأب.

أسر: بنت مين اللي بتتكلمي عنها؟ حياة: آه نسيت، علشان أهلك مش عاملين لك حساب ومش بيقولوا لك على حاجة مهمة زي دي، بس أنا عرفت حاجات كتير، وعارفة كمان إنها بنت خالد وإنه في حد زور التحاليل. أسر بحدة: قصدك مين؟ أهلي لا يمكن يعملوا كده. حياة بابتسامة سخرية: مش عارفة، هما أهلك وانت أدرى بيهم. المهم، بكرة حرجع علشان أشوف بنتي. خرجت حياة، وبدأ يتذكر اليوم الذي دخل فيه جاسر إلى غرفته في المستشفى، كان يتحدث مع والدته عن بسمة

(طبعًا فاكرين الحوار وإنهم تكلموا قدام أسر عشان فاكرينه نايم، مش لازم أكرره) أسر: يبقى هما اللي اتفقوا وزوروا التحليل. أنا لازم أعمل حاجة. انتهى اليوم بما فيه ليبدأ يوم جديد. سلمى كانت في مكتبها تقلب أوراق خاصة بموضوع الإرهابيين، ليفاجئها أحد الضباط بالدخول. ألقى التحية واتجه بخطوات ليضع أوراقًا أخرى على مكتبها. سلمى: إيه الأوراق دي؟ الضابط: دي المعلومات اللي طلبتيها علشان بسمة محمد جلال. جمعنا كل المعلومات عنها.

سلمى: شكرًا، اتفضل. ألقى التحية مرة أخرى وغادر، لتمسك سلمى الأوراق وتبدأ في تصفحها الورقة تلو الأخرى. مضت مدة من الزمن وهي على حالها، تقرأ وتعيد لتتأكد، لتنتهي أخيرًا وهي تبتسم. سلمى محدثة نفسها: وقعتي في إيدي يا بسمة، ومحدش سمى عليكي. وأخيرًا لقيت نقطة ضعفك. أخرجت هاتفها وأجرت اتصالاً. حمزة: خير يا سلمى، في أخبار جديدة عن البنت؟ سلمى: أيوا، في أخبار هتفرحك. هنمسكها من إيدها اللي بتوجعها. حمزة: في إيه بالظبط؟

سلمى: في بالي خطة، بس لازم تساعدني بيها. حمزة: أكيد، إيه هي؟ سلمى: ..... عند بسمة، كانت تغسل الصحون وهي تسبح في بحر أفكارها. فاطمة: بسمة، إنتي فين؟ بسمة: في فرنسا. ههه. فاطمة: إيه اللي شاغل بالك؟ بسمة: مافيش والله، أفكار تاخدني وتجيبني. فاطمة: طب عندي ليك خبر هيفرحك. بسمة: علي وافق، صح؟ فاطمة: أيوا صح. ده رقمه، اتصلي بيه وهو هيفهمك كل حاجة. قبلتها بسمة على خدها: أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنا بحبك جدًا.

فاطمة: وأنا كمان بحبك يا قلبي. بسمة: أنا هكلم أبويا عشان أقوله. خرجت بسمة تجري، اتصلت بالشيخ. بسمة: في عندي خبر هيفرحك جدًا. الشيخ: هاتي، سامعاك. بسمة: لقيت محامي هيمسك قضية عمر. الشيخ: بجد؟ إنتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟ بسمة: والله بتكلم جد. هكلمه دلوقتي وأعرفه كل حاجة عن القضية وهنشوف. الشيخ: ربنا يجزيك الخير يا بنتي، إنتي نعمة بجد. بسمة: والله دا فضلكم عليا أكبر من كده بكتير. أنا هكلم الأستاذ علي وأرجع أكلمك، ماشي.

الشيخ: تمام. كانت بسمة ستتحدث في الهاتف، لكن قاطعها صوت من خلفها. سلمى: تعالي يا بسمة، عايزك في موضوع. بسمة: حاضر. جلست كلاهما في كراسي حول طاولة في الحديقة. سلمى: عايزة أطلب منك طلب. بسمة: طبعًا، اتفضلي. سلمى: إحنا بنجمع معلومات عن أي بنت تيجي تشتغل عندنا. وأنا عرفت إنك... قاطعتها بسمة: عارفة، أنا كده مرفوضة، صح؟ جاسر هو اللي قالك، مش كده؟ سلمى: أهدي، جاسر هيقولي إيه؟ إنتي عارفة أنا بشتغل إيه. بسمة: لا.

سلمى: بصي يا ستي، أنا عندي شركة لمواد التجميل، وبصراحة كده في موضوع أنا عايزة مساعدة منك فيه. بسمة: إنتي عايزة مساعدة مني أنا؟ أكيد طبعًا، لو أقدر يعني. سلمى: إحنا صحاب، مش كده؟ والصحاب لبعضها. بسمة باستغراب: أيوا صحاب. سلمى: في مشكلة عندي في الشركة، وإنتي الوحيدة اللي تقدري تساعديني فيها. بسمة: طب إيه هي المشكلة؟

سلمى: إحنا استأجرنا شقة في نفس المنطقة اللي إنتي مستأجرة فيها شقة. وراجل رجع في كلامه، وإحنا ادينا العنوان لواحد كان جاي يمضي صفقة معانا. ولو جا ومالقاش نفس الشقة، هتتهد ثقته فينا. يبقى لازم الشقة تكون في نفس المنطقة، فهماني؟ بسمة: فهمت، بس أنا هساعدك إزاي؟ سلمى: عايزك توافقي يقعد معاكي في البيت. هو شهر بس أو أكتر شوية، والله وهيمشي. بسمة بحدة وصدمة في نفس الوقت: إنتي عايزة تجيبيلي راجل يقعد عندي في البيت؟

إنتي اتجننتي؟ سلمى: يا بسمة يا حبيبتي، والله دا شهر بس وهيمشي. علشان خاطري، ماليش غيرك يساعدني، أرجوكييي. بسمة: مستحييييل، اقفلي الموضوع. وبعدين، ما تشوفي له شقة تانية في نفس المنطقة، يعني هي حبكت على الشقة اللي أنا فيها؟ سلمى: ما إحنا دورنا كتير ومش لاقيين. أرجوكي. بسمة: بصي يا بنت الناس، أنا خسرت كل حاجة في حياتي. مافيش ليا دلوقتي غير شرفي، وده لا يمكن أفرط فيه أبدًا. طبعًا علشان إنتي بنت زيي، فإنتي فاهماني كويس.

سلمى: ماتخافيش يا بسمة، أصلًا هو مريض، مش هيقرب لك نهائيًا، كوني مطمئنة. بسمة: نعم؟ مريض إزاي؟ سلمى: مهو، مهو شاذ يعني، مش بيحب بنات. بسمة باستغراب: يعني، استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، إنتي عايزة تجيبيلي فاحشة لوط لحد عندي لبيتي؟ يا بنت، لاااايه، يا مجنونة، إنتي اتجننتي فعلًا؟

سلمى: سيبك من الموضوع دا، أرجوكي ووافقي علشان خاطري، إنتي عارفة إنه ماليش غيرك يساعدني، والإنسان دا بالذات لازم ليا في الشركة عشان يوقع الصفقة. بسمة: لا لا لاااااااااا، مش عايزة أسمع الكلام دا تاني. لو عايزانا نفضل صحاب... سلمى: (قاطعتها بسمة) خلااااص، لو عايزانا نفضل صحاب، بلاش الموضوع دا. استحالة أوافق. سلمى: لو وافقتي هساعدك في موضوع التحليل. بسمة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...