الفصل 9 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل التاسع 9 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
16
كلمة
3,128
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

بسمة: بتعملي إيه في المستشفى؟ حصلك حاجة؟ بسمة: لا الحمد لله أنا كويسة، بس اطمن على... على جارتنا. جاسر: طيب... ممكن آخد من وقتك دقايق نتكلم فيهم. بسمة: أنا آسفة بس والله مستنية جارتنا، أنا آسفة بجد. جاسر: مش هطول عليكي صدقيني، أول ما تيجي جارتكم هروح. بسمة: ماشي. جلس جاسر مع بسمة في أحد الكراسي خارج المشفى. جاسر: عاملة إيه دلوقتي؟ بسمة: الحمد لله. جاسر: هو إنتي ساكنة فين؟ بسمة: أجرت شقة وبشتغل الحمد لله ميسورة.

جاسر: بتشتغلي إيه؟ بسمة بخجل: بشتغل وخلاص، مش مهم بشتغل إيه، المهم رزق حلال. جاسر: طيب أجرتي شقة ولا إنتي لسه بتباتي في المسجد؟ نظرت إليه بسمة مصدومة. بسمة: مسجد؟ جاسر: ما تنكريش أنا لحقتك وشفتك بتباتي فين. بسمة: منكرش إني بت في المسجد، بس دلوقتي ماجرة شقة. جاسر: عارفة إنك بنت قوية. بسمة: ده اللي بنخليه للناس تشوفه عشان ما ياكلوناش، بس لو جيت للحق... والله من جوايا ضعيفة جداً، هو بس وأقع من طولي.

جاسر: خدي دا رقمي، لو احتجتي حاجة كلميني أرجوكي. بسمة: مافيش داعي والله، مش لازمني حاجة. جاسر: طب هاتي رقمك، يمكن أنا أحتاج منك حاجة. بسمة بابتسامة: هو إنت حتحتاج إيه من واحدة زيي مثلاً؟ جاسر: يمكن أحتاج شعرة منك. بسمة: نعم؟ جاسر: عشان نعيد التحليل. بسمة وقد لمعت عيناها من دمعة كتمتها: ما فيش داعي خلاص، التحليل باين... هو عمك معاه حق أصلاً، لازم أعرف من أمي أبويا مين. جاسر: هو إنتي تعرفيها؟ بسمة: تصدق لا...

حتى البوم الصور بعد ما طلقها جدي حرق كل صورها، يعني حتى لو كانت قريبة مني مش هعرفها. جاسر بحزن: أنا آسف. بسمة بتنهيدة: لا ولا يهمك، بتتأسف على إيه أصلاً. *** في مكان آخر، كانت هناك أم حبيبة وحبيبة تستقلان سيارة أجرة إلى المشفى. حبيبة: بقولك إيه يا ماما أنا هفوت عند الدكتور وإنتي اتكلمي مع بسمة براحتك وبعدين هنروح مع بعض. أم حبيبة: ماشي... فهمنا بقالك ساعة بتكرري نفس الكلام...

كل ده عشان مش عايزة تقابليها، ما هي كمان هتشوف الدكتور. حبيبة بغضب: خلاص مش هتكلم مرة تانية، وبعدين إيه الكيس اللي إنتي جايباه معاكي ده؟ أم حبيبة: مش قولتي من شوية مش هتتكلمي، يبقى انطمي، ملكيش فيه. حبيبة: خلاص انطمييت... انزلي وصلنا. كانت حبيبة تهم بنزول سيارة الأجرة لتلمح بسمة تجلس مع جاسر وهي مبتسمة. حبيبة: ايدا مين المز اللي معاها ده؟ يخرب بيتها هي لحقت تشقط واحد...

ثم أردفت بصوت مرتفع: ماما بسمة هناك، تعالي نروح لها. أم حبيبة: نعم؟ مش كنتي عايزة تطلعي عند دكتورك، إيه اللي غير رأيك؟ حبيبة: عيب ما نسلمش عليها، اقتنعت بكلامك، يلا. *** حبيبة وهي تحضن بسمة: بسمة إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ بسمة: كويسة الحمد لله... اقتربت من أم حبيبة وعانقتها: إزيك يا خالتي. أم حبيبة: الحمد لله يا حبيبتي، وإنتي عاملة إيه؟ حبيبة: مين الأخ... مش تعرفينا؟ جاسر: أنا جاسر ابن عم بسمة.

حبيبة بابتسامة: اتشرفنا... (في نفسها: يا جمالك يا وجمال اسمك) نظرت إليه بسمة مبتسمة. انتبهت حبيبة بعد ذلك: ابن عمها؟ هو أبوكي اعترف بيكي؟ جاسر: قريباً إن شاء الله. لاحظت أم حبيبة أسئلة ابنتها الكثيرة. أم حبيبة: خلاص يا حبيبة، اطلعي لدكتورك وأنا هفضل مع بسمة شوية. حبيبة: ما تيجي يا بسمة إنتي كمان شوفيه، وبعدين ماما حتستناكي. بسمة: لا ما فيش داعي، أنا شفته... روح معاها يا جاسر، هي حتشوف أسر أخوك. حبيبة بصدمة: يعني...

أسر... بسمة: دكتور أسر يبقى ابن عمي كمان. حبيبة في نفسها: يا بنت المحظوظة. اتجه جاسر مع حبيبة إلى غرفة أسر ليجد سلمى. جاسر: سلمى... إزيك يا حبيبتي. سلمى: الحمد لله، وإنت؟ جاسر: بخير، إزيك يا أسر. كانت حبيبة تنظر إليهما بغل وهي تحدث نفسها: طلعت ابن عم بسمة وقلنا ماشي، وطلع أسر أخوك وابن عمها كمان وقلنا ماشي، بس تطلع لك حبيبة، وحبيبة متأملة منك، لا كدا كتيييير كتيييييير. سلمى: مين البنت اللي معاك؟

أفاقت حبيبة من شرودها: أنا كنت طالبة عند الأستاذ وجاية أطمن عليه، الحمد لله على سلامتك يا أستاذ أسر. أسر: الله يسلمك، إنتي كنتي في أي سنة مش فاكرك أنا، آسف. حبيبة: كنت في سنة تالتة... اسمي حبيبة حسن حسني. نزل الاسم على مسامع سلمى كصاعقة، فقد سمعت هذا الاسم قبل هذا. أسر: أيوا خلاص افتكرت. كانت سلمى ستتحدث لكن قاطعها دخول مجموعة من الطلاب إلى الغرفة، ما دفعها للخروج مع جاسر. ***

أم حبيبة: عايزة منك وعد إنك مش حتروحي غير لما تسمعي الكلام كله. بسمة: هو في إيه بالظبط؟ أم حبيبة: اوعديني إنتي بس. بسمة: خلاص وعد. أم حبيبة: مامتك كانت تيجي عندي كل مرة وتشوفك من الشباك، يعني كانت بتطمن عليكي كل فترة وفترة... وكانت بتجبلك لبس حلو وبتجبلك فلوس عشان تدرسي وكمان لو احتجتي حاجة يعني. بسمة بصدمة: نعم؟

هي مادامت وصلت للحارة بتاعتنا ووصلت بيتك كان المفروض كل مرة تناديني عشان أنا كمان أشوفها، مش تشوفني من الشباك وخلاص؟ أم حبيبة: يا بسمة إنتي كنتي صغيرة، كانت بتخاف جدك يكشفها ويحرم عليها شوفتك. بسمة بابتسامة: معاها حق، لأنه عندي خمس سنين أنا صح... ثم أردفت بحدة: عندي 24 سنة ماشفتش فيها أمي ولا عرفت صورة ليها، دي لو كانت قريبة مني مش هعرفها، هتبقى زيها زي أي ناس تانية غريبة عني. أم حبيبة: بصي...

قاطعتها بسمة: إمتى آخر مرة جات عندك عشان تشوفني، ومين غير كذب الله ينصرك؟ أم حبيبة: مش فاكرة، بقالها كتير يعني. بسمة: بقالها كام؟ بقالها أسابيع ولا شهور ولا سنين؟ أم حبيبة بحزن: بقالها 7 سنين يمكن، بس عندها ظروف. بسمة باستهزاء: لا واضح إنها كانت بتطمن عليا... المهم، هو ده الكلام اللي كنتي عايزة تقوليه؟ أخرجت صندوقاً صغيراً من كيس كانت تحمله لتفتحه وتجد فيه مجموعة من الذهب وطقم ألماس، وكذلك بعض الأوراق تبدو كشيكات.

بسمة: إيه ده؟ أم حبيبة: دي صيغة مامتك، لما طلقت بعتهالها جوزها ومرضيتش تاخده، قالت تخليهم لبنتها، ودي الشيكات اللي كانت بتبعتها ليكي عشان دراستك... أنا جبتهم لك مرة وهي خلتهم أمانة عندي، قالت خليهم لغاية ما يجي وقتهم، وأظن ده الوقت المناسب ليهم. واللبس اللي كانت بتجيبه ستك ماكنتش ترضى تلبسهولك عشان جدك كمان هيسألها عنهم، فكانت تديهم لحبيبة تلبسهم.

بسمة بدموع: كان المفروض تاخدني معاها، مش تخليني عند أبوها، لا رحمها ولا رحمني، سبتني يتيمة وأنا عندي أم... حتى أبويا اللي كنت فاكرة أبويا ما طلعش أبويا. أم حبيبة: إزاي؟ بسمة: كدا... عملنا التحليل وما طلعش أبويا... لو كلمتك تاني أمانة قوليلها بسمة بتقولك أبويا مين؟ ارحميني بقى، أنا بقيت أقرف من نفسي وأنا بنت حرام، عايزة أرسى على بر خلاص، ما بقاش في حيل لكل ده، تعبت والله تعبت. احتضنتها أم حبيبة لتواسيها قليلاً.

أم حبيبة: خدي الصندوق ده وابدأي حياة جديدة، ربنا يلاقيكي براجل يستر عليكي ويعوضك عن كل اللي عيشتيه. بسمة: هو لسه في رجالة بترضى تتجوز بنات حرام؟ أم حبيبة: عيب عليكي تتكلمي عن مامتك كدا، إنتي مش بنت حرام، أبوكي خالد، أنا أكتر واحدة عارفة أخلاق مامتك، هي لأ يمكن تعمل كدا، يمكن فيه غلط في التحليل أو حاجة تانية، بس إنتي بنت خالد. بسمة: هو عيب عليّ ومش عيب عليها تسيبني مرمية. أم حبيبة: هي سابتك في الشارع؟

دي سابتك عند مامته. بسمة: ما دافعتيش عنها... لو حصل معاكي كدا كنتي عملتي إيه؟ كنتي سبتي حبيبة عند مامتك واتجوزتي وشفتي حياتك وما سألتش عنها حتى... خلاص بقى. أم حبيبة: أنا والله ما عارفة أقولك إيه، جايبالك الأمانة، ابدأي بيها حياتك زي ما عملت هي. *** خرج جاسر وسلمى من المشفى. لاحظت سلمى أن أم حبيبة تضع صندوقاً في حقيبة بسمة بعد أن رفضت أخذه. سلمى في نفسها: هي بتحطلها الصندوق في الشنطة ليه؟ يا ترى فيه إيه؟

كانت تراقب من بعيد لتجد حبيبة تقترب منهما، ودعت بسمة ومن ثم غادرتا. سلمى: معناها شكي في مكانه. جاسر: في إيه مالك؟ سلمى: مفيش. أخذت هاتفها واتصلت بحمزة. سلمى: شكوكنا كلها صح، طلعت إرهابية ومعاها ست وبنت اسمها حبيبة حسن حسني، أكيد قريبة الإرهابي اللي ماسكينه عندكم، مش هو عمر حسن حسني؟ حمزة: أيوا بالظبط... على كدا إنتي لازم تبقي معايا في القضية. سلمى: أكيد طبعاً، والله ما أنا سيباها.

حمزة: ما تتهوريش وتودينا في داهية، جمعي المعلومات الأول وبعدين هنعرف المكان والوقت المناسب اللي نلقي القبض عليها. سلمى: حاضر. جاسر: هو في إيه بالظبط؟ سلمى: مفيش يا جاسر، الله شغل بس. جاسر: ممم ماشي. بعثت رسالة لأحد الضباط. *عايزة كل المعلومات عن بنت اسمها بسمة محمد جلااال.* *** أخذت بسمة هاتفها واتصلت بالشيخ حسن. الشيخ: إزيك يا بنتي، عاملة إيه؟ بسمة: الحمد لله، ها وصلتوا ولا لسه؟

الشيخ: وصلنا قبل شوية ورحنا القسم عشان نشوف عمر، ومارضيوش يدخلونا، قالوا ممنوع دلوقتي. بسمة: ما تزعلش يا شيخ، بكرة إن شاء الله يطلع براءة و تفرح بيه. الشيخ: قالوا لازم توكله محامي يدافع عنه، وأنا رايح دلوقتي أشوف محامي. نظرت بسمة إلى الصندوق في حقيبتها ثم قالت: أيوا يا بابا، شوف أكبر محامي في البلد، وكله بالقضية، وما تشيلش هم الفلوس أبداً، أنا حتصرف. ضحك الشيخ: أكبر محامي في البلد وكمان ما تشيلش هم الفلوس؟

هما زودوا أجرك بالسرعة دي؟ بسمة: لا مش كدا بس... هو إنت مش عايز ابنك يطلع من السجن؟ الشيخ: ياريت النهاردة قبل بكرة. بسمة: يبقى وكله أكبر محامي في مصر وما تشيلش هم الفلوس... على طول ومن غير ما تسأل إزاي، المهم تأكد إنها فلوس حلال. *** انتهى اليوم بكل ما فيه، وباتت بسمة في شقتها الجديدة، كانت أقل ما يقال عنها رائعة، تتوفر على كل متطلبات الحياة.

بينما كانت سلمى تسبح في بحور أفكارها تحاول معرفة سر هذه الفتاة، قاطع شرودها صوت هاتفها. جاسر: إزيك يا قلبي؟ سلمى: الحمد لله، وإنت؟ جاسر: كويس جداً. سلمى: فرحنا معاك، في إيه؟ جاسر: مش بكرة حخطب. سلمى بحدة: نعم يا خوووويااا؟ والله لأولع فيك إنت وهي وهد بيتك بالدبابات، إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ جاسر: عارفة من السلبيات إنك تتجوزي ضابطة، يمكن تلبسك قضية أو تقتلك أو تهد بيتك وبالدبابات كمان... يخرب بيتك، كل ده.

سلمى: ده أقل واجب والله. جاسر: طب جهزي نفسك، بكرة هنيجي نزوركم. سلمى بفرحة: قول كدا من الأول. جاسر: مافيش كلمة حلوة حتى؟ سلمى: لا مافيش يا فااالح. *** في صباح اليوم التالي، بدأت التحضيرات لاستقبال عائلة جاسر. بسمة: فاطمة، هو مين اللي جاي عندهم؟ إيه كل الأكل ده؟ فاطمة: دول ناس أكابر جايين يتقدموا لست سلمى. بسمة: ايدا بجد؟ طب ألف مبروك. فاطمة: عقبالك يا حبيبتي. بسمة: مممم عندك عريس ليا؟

فاطمة بضحك: هههه أنا عندي ولد، تقبلي تتجوزيه؟ على فكرة هو محامي قد الدنيا، أوعي ترفضي. بسمة: بهزار والله بهزر يا طنط، كل حاجة قسمة ونصيب، بعدين هو محامي قد الدنيا يتجوز واحدة بتشتغل في بيوت الناس؟ فاطمة: ما هو أمه كمان بتشتغل فين؟ بسمة: لعيب، أمه بتكون مشرفة خدم، لأ هي طباخة ولا هي بتنظف، بتنظم الخدم وبس. فاطمة: البنت لما بتشتغل عشان تعين عيلتها تبقى نعمة، البنت مش بتشتغل شغلانة شريفة يبقى خلاص...

تعالي خدي القهوة للضيوف، مستنيين. بسمة: حاضر. دخلت بسمة إلى غرفة الضيوف تحمل صينية القهوة في يدها، لتتفاجأ بعائلة خالد كلها تنظر إليها. خالد: بسمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...