الفصل 8 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل الثامن 8 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
18
كلمة
2,548
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظ الشيخ حسن وزوجته استعدادًا لسفرهم. رقية: قومي يا حبيبتي، حتتاخري على شغلك. بسمة: حاضر، خمس دقايق بس. رقية: وهو انتي مش بتشبعي نوم؟ بقولك قومي يا بسمة، حتتاخري. اعتدلت بسمة في جلستها: ممكن اكلمك شوية؟ رقية: اتفضلي يا حبيبتي. عايزة حاجة؟

بسمة: لا، مش عايزة حاجة والله. بس كنت عايزة أقولك إنه بقالي يومين كل ما أروح الشغل أو ببقى راجعة منه بلاقي منصور جنب الفيلا، وكل مرة يكلمني ويسألني إذا كان الشغل عاجبني ولا لا، وإذا كنت مرتاحة في شغلي. وبصراحة كده، هو بقى بيضايقني جدًا. رقية: نعم؟ من امتى الكلام ده؟ بسمة: من يوم ما ابتديت في الشغل، يعني هما يومين بس. بس أنا قلت لازم تعرفي علشان انتوا مسافرين وكده.

رقية: بصي يا حبيبتي. منصور خلفته كلها بنات وطول عمره بيحلم يجيله صبي يحمل اسمه، ومراته خلاص كبرت على الخلفة. يمكن هو عايز يتجوز علشان كده بينطلك كل مرة. بسمة: نعم؟ أنا اتجوز منصور؟ رقية: بقول يمكن. بسمة: لا طبعًا، استحالة أوافق. رقية: يعني هو اتقدملك علشان ترفضي؟ بس أنا هقول لبابا حسن يعرف ماله وينبه ما يتعرضلكيش بعد كده. بسمة: أيوه، أرجوكي. رقية: حاضر. ويلا قومي بقى، والله بفكر أول ما تسكني لوحدك هتفوقي إزاي.

بسمة: في اختراع اسمه منبه. رقية: ده أنا مش راضية تصحيلي، هتصحي من المنبه؟ ارتدت بسمة ثيابها واتجهت إلى عملها، بينما اتجه الشيخ حسن وزوجته إلى منزل ابنهم عمر. *** في فيلا سلمى. سلمى: صباح الخير يا فطوم، ازيك؟ فاطمة: الحمد لله. تعالي افطري. سلمى: لا، حتاخر. هي بسمة لسه ماجتش؟ فاطمة: قفلت معاها دلوقتي وهي لسه في الطريق. سلمى: بقولك إيه يا طنط. فاطمة: هي اسمها الكامل إيه؟

فاطمة: والله ما أعرف، هي مدام صباح ما خدتش منها هويتها. سلمى: لا ما خدتش. تعرفي الراجل اللي بيستناها بره كل مرة ده؟ فاطمة: لا مش عارفة، بس هي كل مرة بتكلم أبوها علشان يطمن عليها. يمكن يكون أبوها. تحبي أسألهالك؟ سلمى: لا، أوعى. مش عايزها تعرف عن الحوار اللي حصل دلوقتي، ماشي؟ فاطمة: حاضر. سلمى: يلا باي، أنا هروح الشغل، اتأخرت جدًا. *** اتجاهت سلمى إلى عملها ودخلت إلى مكتبها، ليدخل بعدها أحد الأشخاص.

الشخص: صباح الخير يا حضرة الرائد سلمى. سلمى: إيه ده؟ الرائد حمزة بشحمه ولحمه مشرفني. يا صباح الأنوار. الضابط: إزيك يا سلمى؟ سلمى: الحمد لله، وانت عامل إيه؟ الضابط: الحمد لله. سلمى: سمعت إنك انتقلت على محافظة تانية علشان قائمة الإرهابيين الجديدة. الضابط حمزة: أيوه، كانت فكرة جهنمية لما بعتنا عنصر من عندنا يدخل وسطيهم، جاب أسماءهم مظبوطة. سلمى: أيوه صح. انتوا قبضتوا على واحد منهم؟ اعترف ولا لسه؟

الضابط: لسه، بس مصيره يعترف. سلمى: إيه الملف اللي في إيدك؟ الضابط: ده ملف قائمة الإرهابيين. جيت أجر شقتي وبعدين أرجع، وجبت الملف معايا. انتي عارفة إني مش بارتاح غير لما أخلص شغلي كامل. سلمى: ممكن أطلع عليه بعد إذنك؟ الضابط حمزة: آه طبعًا، اتفضلي. أخذت سلمى تقلب في تلك الأوراق لتتوقف عند صورة أحد الأشخاص مصدومة. سلمى: هو الراجل ده إرهابي معاهم؟

حمزة: أيوه، مدام صورته هناك يبقى إرهابي. وبعدين إحنا بعتلكم صورهم، هو انتي ما شفتيهمش؟ سلمى: الشخص ده أنا أعرفه. حمزة: نعم؟ تعرفيه إزاي؟ سلمى: هو بيكون والد بنت شغالة عندنا. استنى أتأكد. أخرجت هاتفها وفتحت الصورة التي التقطتها لمنصور وبسمة. سلمى: والله هو. حمزة: إيه ده بجد؟ أسماء بناته كلها متسجلة عندك، أنهي واحدة بتشتغل عندكم؟ أخذت تقرأ في ذلك الملف لكن لم تجد اسم بسمة. سلمى: هي قالت إن اسمها بسمة. دي بتكذب علينا؟

مافيش واحدة من بناته بالاسم ده. حمزة: طب اهدي بس. سلمى: أهدى إزاي؟ هما وصلوا عندي لبيتي، أكيد عايزين ينتقموا مننا علشان عرفناهم. عايزين يفطسونا قبل ما نتعشى بيهم. أنا لازم أدخلها السجن قبل ما تعمل حاجة. كانت تهم بالمغادرة لولا أن أوقفها حمزة. حمزة: اسكتي ومن غير كلمة. إحنا من امتى بنعمل كدا من غير تحقيق؟ كده هياخدوا بالهم منك ويكون انتقامهم أعظم. اقعدي وفكري كويس، هنعمل إيه.

سلمى: أنا خايفة. أنا قاعدة هنا ومش عارفة بيتي هيحصل فيه إيه. حمزة: هي كام سنة؟ سلمى: مش عارفة. حمزة: طيب. ست كبيرة ولا صغيرة؟ سلمى: لا، بتكون في العشرينات بس مش عارفة بالظبط. حمزة: كويس جدًا. يبقى لازم تصاحبيها. سلمى: نعم يا خويا؟ حمزة: لازم يا سلمى، تهدي وتفكري بعقلك. انتي لو صاحبتيها هتحس بالأمان شوية وتقدر تعرفي منها حاجات كتير. سلمى: حاضر. وأيه كمان؟

حمزة: لحد دلوقتي وكفاية، لغاية ما نفكر هنعمل إيه. أنا هسافر دلوقتي وهبقى أتصل عليكي وأعرف الجديد، وما تنسيش تجمعي معلومات عنها. سلمى: حاضر. هعرف عنها كل حاجة وهقولك. وبعدين هكلم اللواء يخليني معاك في القضية دي. حمزة: خلاص، ماشي. *** جاء يوم زيارة أسر في المستشفى. اجتمع جميع الطلاب في الكلية ليذهبوا إليه جماعة، من بينهم حبيبة ووالدتها أمامها التي كانت ترغب في لقاء بسمة. حبيبة: انتي إيه اللي جايبك معايا يا ماما الكلية؟

الناس كلها بتطلع علينا. أم حبيبة: أنا جاية أشوف بسمة، وبعدين ما يشوفوا. هو انتي مستعرية مني يا بنت الجزمة؟ حبيبة: لا، استغفر الله يا ماما، ده كلام. أم حبيبة: طب ومال وشك جايب ألوان؟ كل مرة يطلعوا علينا. هشوف بسمة وهروح، مش هروح معاكي للدكتور. حبيبة: مش عارفة إذا كانت بسمة هتيجي ولا لأ. أم حبيبة: اتصلي بيها اسأليها. حبيبة: حاضر. أمسكت حبيبة هاتفها وأخذت تجري اتصالًا ببسمة. بسمة: أيوه، أهلاً يا حبيبة، إزيك؟

حبيبة: الحمد لله. انتي فين؟ مستنينك، وماما كل شوية تسأل عليكي. بسمة: مش هقدر أجي والله، عندي شغل. أنا آسفة جدًا. سلميلي عليها وقوليلها نلتقي مرة تانية. أخذت أم حبيبة الهاتف من يد ابنتها. أم حبيبة: الوو. أيوه يا بسمة، انتي لازم تيجي حالا، مش هقدر أستنى. بسمة: والله يا خالتي، أنا لسه من يومين ابتديت الشغل ومش هينفع أطلب أخرج كل مرة.

أم حبيبة: انتي اسأليهم الأول، لو مرضيوش خلاص. بس أنا لازم أكلمك في كلام ضروري لازم أقولهولك. بسمة: طيب، هجرب بس ما أوعدكيش. أم حبيبة: ماشي. *** دخلت سلمى مسرعة إلى بيتها لتتجه إلى المطبخ مباشرة. سلمى: فاطمة، بسمة فين؟ فاطمة: بره بتتكلم في تليفون. خرجت سلمى إليها. سلمى: كنتي بتكلمي مين؟ بسمة باستغراب: كنت بكلم جارتنا، قالت عايزة تشوفني ضروري. فأنا كنت عايزة آخد إذن علشان أروح.

سلمى هدأت قليلًا وهي تتذكر كلمات حمزة لها. سلمى: طيب، ما تروحي. بسمة بابتسامة: بجد أقدر؟ سلمى: أيوه طبعًا. أنا شوية وهراجع شغلي، تحبي أوصلك؟ بسمة: مش عايزة أغلبك معايا، شكرًا. سلمى: هطلع أوضتي، ولما أرجع ألاقيكم جاهزين، ماشي؟ بسمة: حاضر، شكرًا. *** اتصلت بسمة بحبيبة وأخبرتها بقدومها. في السيارة. سلمى: هو انتي وقفتي دراستك في سنة كام يا بسمة؟ بسمة: أنا اتخرجت أدب عربي.

سلمى بصدمة: هو انتي متخرجة وبتشتغلي في بيوت الناس؟ بسمة: دي أول مرة أشتغل والله. ظروف بقى، هنعمل إيه. سلمى وهي تحدث نفسها: ظروف... خريجة وبتشتغل شغالة، وأول مرة كمان في بيتي أنا. ده إيه الصدفة دي. بسمة: أنا بشكرك جدًا لأنك سمحتيلي أخرج. سلمى: لا، ولا يهمك. انتي هتروحي فين؟ أنا نسيت أسألك حتى. بسمة: هروح للمستشفى. سلمى: ليه؟ هي جارتكم تعبانة؟

بسمة: لا، بس بنتها جامعية، وكان فيه دكتورنا من الجامعة عمل حادثة ورايحين نزوره، وقالت نلتقي هناك. سلمى: دكتور أسر كيلاني؟ في نفس المستشفى؟ بسمة: أيوه، انتي تعرفيه؟ بسمة: طبعًا، دا صديق مقرب جدًا. انتبهت بسمة بعد ذلك: هو انتي قلتي أسر الكيلاني؟ اسم عيلته الكيلاني؟ سلمى: هو دكتورك؟ مش عارفة اسم عيلته. بسمة: والاه، كانوا بيقولوا أسر ومسميينه في الجامعة مهند أو دكتور التركي. مش فاكرة حد نطق اسمه قدامي قبل كده.

بسمة في نفسها: يبقى أكيد هو أسر ابن عمي. أحسن حاجة إني أتحجج بأم حبيبة وما أخش عنده، أحسن ألاقيهم هناك وتقوم مصيبة. سلمى: مالك يا بسمة سرحانة في إيه؟ بسمة: لا، ولا حاجة. معاكي. سلمى: على سيرة اسم العيلة، هو انتي اسمك الكامل إيه؟ بسمة: بسمة محمد جلال. سلمى في نفسها: ده مش نفس اسم منصور، أكيد فيه حاجة غلط.

لتردف بصوت تسمعه بسمة: بقولك إيه يا بسمة، إحنا في البيت بنعمل ملف لكل شغالة عندنا، عشان كده لازم لي صورة من الهوية بتاعتك لو ممكن. بسمة: آه طبعًا، أكيد بكرة حجيبلك صورة ليها. سلمى: تمام. ادينا وصلنا، تعالي ندخل عند أسر مع بعض، وبالمرة أسلم عليه أنا كمان. بسمة بارتباك: مش هينفع أدخل والله، دكتور ده مش بيطقني أصلًا. أنا والله جاية عشان جارتنا وبس.

سلمى: عيب كده والله، لازم تدخلي تطمني. طب قوليله حمد الله على سلامتك وبعدين اطلعي. بسمة بقلة حيلة: حاضر. دخلت بسمة ومعها سلمى إلى غرفة أسر. أول ما وقع نظره على بسمة. أسر: انتي؟ بسمة بخجل: الحمد لله على سلامتك يا أستاذ أسر. أسر: الله يسلمك. سلمى: هاي أسر. عامل إيه دلوقتي؟ أسر: الحمد لله، أحسن. سلمى: بسمة كانت طالبة عندك وأصرت إنها تيجي تطمن عليك. ما كنتش أعرف إنك محبوب عند طلابك كده. أسر: انتوا تعرفوا بعض؟

سلمى: أيوه، بسمة بتكون... قاطعتها بسمة: صديقة. سلمى: بتكون صديقتي. نظرت إليها سلمى وقد لاحظت خجلها، ثم أكملت: أيوه، بسمة صحبتي. أسر: طيب. بسمة: أنا بعتذر لحضرتك، لازم أروح، وحمد الله على سلامتك مرة تانية. سلمى: هو انتي لحقتي تطمني عليه؟ بسمة: أنا آسفة، بس أنا اتأخرت جدًا. خرجت بسمة مسرعة من غرفة أسر يتملكها الخوف من أن تجد خالد أو أحدًا من عائلته فيتعرف عليها. كانت تركض لتصطدم بأحد الأشخاص.

بسمة: أنا آسفة بجد والله، ما انتبهتش. الشخص: بسمة؟ بسمة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...