الفصل 19 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
18
كلمة
3,717
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

أخذت بسمة تقلب في صفحات هذه المذكرة بعشوائية. لتقرأ على إحدى صفحاتها مقولة للكاتب جبران خليل جبران: "من الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي التاجيلات التي لا تنتهي، نؤجل الشكر والاعتذار والاعتراف، المبادرة، وكأننا نضمن العيش طويلاً". كأنه يتحدث عني. لم أستطع أن أعتذر، كما لم أستطع الاعتراف بخطئي. ولن يفيد اعتذاري أو اعترافي في شيء غير أنه سيزيد من حزني وكآبتي. اعذريني...

اعذريني لأني لم أستطع أن أدافع عنك. لم أستطع البوح بسري. هند. لتنتقل إلى صفحة أخرى كتب عليها: "قد يعشق المرء من لا مال في يده، ويكره القلب من في كفه الذهب. ما قيمة الناس إلا في مبادئهم، لا لمجدٍ يبقى ولا الألقاب والرتب". مقولة في القمة. لم أرد يوماً رجلاً غنياً. أردت فقط رجلاً محباً.

كانت بسمة كلما قرأت صفحة تاهت في غموضها لتبدأ بالمذكرة من الأول. تقلب في هذه الصفحات والدموع في عينيها، علها تجد تفسيراً لخيانة والدتها. قرأت وقرأت حتى أنهتها كلها. حملت المذكرة واتجهت إلى مكتب خالد. خالد: تعالي يا حبيبتي، اتفضلي. أنتي بتعيطي ليه؟ في حد زعلك؟ بسمة ببكاء: لا، بس أنا عرفت كل حاجة. خالد باستغراب: عرفتي إيه؟ ركضت بسمة إليه تحتضنه: أنا بحبك أوي يا بابا. فرح خالد كثيراً

ليبادله الحضن هو الآخر: وأنا كمان بحبك أوي. خلاص، ما تعيطيش بقا. تعالي هنا، أنتي عرفتي إيه؟ بسمة: خد المذكرة دي فيها كل حاجة. بس اوعدني إنك ما تقطعهاش أو حتى تحرقها، لأني محتاجاها جداً. خالد: تمام، وعد. بس مذكرة لمين؟ بسمة: خدها اقراها صفحة صفحة، وأنت حتعرف كل حاجة. قبلته من خده: أنا عندي شغل، حروح وأرجع بعدين. تمام؟ تكون أنت خلصتها، وحنروح لمكان تاني أنا وأنت وبس. خالد بابتسامة: تمام.

جلس على كرسيه ليقرأ في هذه الصفحات. كل ما قرأ صفحة زادت صدمته أكثر. أما بسمة، فقد اتجهت إلى غرفتها واتصلت بعلي. بسمة: أيوا يا أستاذ علي، ممكن أقابل حضرتك؟ علي: أنا في المكتب، محتاجة حاجة؟ بسمة: أيوا، عايزة مساعدتك لو سمحت. علي: أكيد طبعاً، اتكلمي، سامعك. بسمة: مش حينفع في تليفون. نتقابل في العنوان ده. تمام؟ علي: تمام، ربع ساعة بالأكثر حكون عندك. بسمة: شكراً. أقفلت الخط لتتصل بسلمى. بسمة: أيوا يا سلمى، إزيك؟

سلمى: الحمدلله، وأنتي عاملة إيه؟ بسمة: الحمدلله. كنت عايزة مساعدة منك لو ممكن. سلمى: أكيد طبعاً، عايزة إيه؟ بسمة: عايزة أبرئ نفسي. سلمى: نعم، إزاي؟ بسمة: لو ينفع تيجي العنوان ده، وأنا حشرحلك كل حاجة بالتفصيل. سلمى باستغراب: تمام، موافقة. بسمة: وابقي اتصلي بجاسر عشان يجي معاكي هو كمان. سلمى: تمام، خلاص، نلتقي في المكان اللي قلتي عليه.

أقفلت الخط ودخلت إلى الحمام مجدداً. أخذت حماماً ساخناً، ثم ارتدت ثيابها وغادرت إلى العنوان المتفق عليه. دخل حمزة مكتب سلمى ليجدها تجمع أغراضها. حمزة: خلصتي شغلك بالسرعة دي؟ سلمى: لا والله، الشغل هلكني. بس بسمة اتصلت وقالت عايزة تقابلني. حمزة بحزن: بسمة. خير، في حاجة حصلت؟ سلمى: مش فاهمة. قالت عايزة تبرئ نفسها، وعايزة تشرحلي إزاي. حمزة: طب ينفع أروح معاكي؟ احم. بحكم إننا في نفس القضية وكده.

ابتسمت سلمى: بحكم إننا في نفس القضية ولا حاجة تانية؟ حمزة: حاجة زي إيه يعني؟ سلمى: زي إنها وحشتك يعني. حمزة: أيوا، وحشتني جداً. والمرة الجاية اعملي نفسك مش فاهمة بقا عشان متحرجنيش. سلمى بضحك: حاضر. ويلا يا عم سوما العاشق. حمزة: انجري قدام. اتجه كلاهما إلى إحدى الكافيهات المطلة على النيل، لتجد سلمى علياً، فهي تعرفه بحكم أن والدته تعمل لديهم في الفيلا. سلمى: أهلاً أستاذ علي، إزي حضرتك؟

علي: الحمدلله، إزيك يا حضرة الضابطة؟ سلمى: الحمدلله. أقدم لك الضابط حمزة، بيشتغل معايا. وده المحامي علي. حمزة: تشرفت بمعرفتك. علي: الشرف ليا، أهلاً. سلمى: مستني حد؟ علي: أيوا، مستني بسمة. أنتي تعرفيها؟ بتشتغل عندكم. غضب حمزة، فقد عرف أنه علي الذي تتحدث عنه بسمة. حمزة: وليه؟ هي تقربلك؟ علي: لا، بس قالت عايزة مساعدة. سلمى: وإحنا كمان اتصلت علينا، وأديتنا العنوان ده عشان نتقابل هنا. علي: طب اتفضلوا، نستناها مع بعض.

جلس الكل في انتظار بسمة وجاسر، وبعد مدة. بسمة وهي تأخذ نفساً عميقاً: أنا آسفة إني اتأخرت عليكم، بس والله الطريق كان زحمة. حمزة: طب خودي اشربي بق مياه وارتاحي شوية. انتبهت بسمة بعد ذلك: حمزة. ظن حمزة لوهلة أنها ستحرجه أمام علي: أنا سلمى قالت لي. بسمة: كويس إنك جيت كمان. كنت باتصل عليك ومش بترد. حمزة بفرحة: بجد؟ أنا آسف، منتبهتش للموبايل. بسمة: جاسر فين؟ سلمى: أهو جاي في الطريق. بسمة: كويس جداً.

أخذت هاتفها وبعثت برسالة لحمزة. أخرج حمزة هاتفه ليقرأ: "ما تصدقش نفسك، أنا لا اتصلت بيك ولا حاجة. قلت كده عشان ما أحرجكش قدامهم وبس. لسه ما نسيتش عملتك السودة". حزن حمزة ليبعث هو الآخر رسالة لها: "أنا آسف إني جيت من غير ما تعرفي، بس عشان الكلام يخص القضية وأنا بحقق فيها، كان لازم أكون موجود. وشكراً على اللي عملتيه وما أحرجتنيش قدامهم". بسمة برسالة أخرى: "العفو". سلمى: إيه الموضوع يا بسمة؟ عايزانا في إيه؟

بسمة: خلاص يجي جاسر ونتكلم. جاسر: أنا هنا أهو. سلام عليكم. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. بسمة: بما إن جاسر وصل، نبتدي. أنا عايزة أبرئ نفسي، وعشان الكلام ده يحصل، مفيش غير طريقة واحدة. علي: تبرئي نفسك من إيه بالظبط؟ بسمة: قضية عمر يا علي، لي مسكتها. أنا كمان متهمة فيها. علي بصدمة: نعم؟ مستحيل! أنتي لا يمكن تعملي كده. نظر إليه حمزة بغضب: طب خلينا نسمع للآخر. بسمة: أنا حوافق على طلب منصور.

حمزة بانفعال: مستحييييل! أنتي أكيد بتهزري. أنتي واعية؟ أنتي بتقولي إيه؟ سلمى: أنتي عارفة أنتي بتعملي إيه ولا كلام وبس؟ جاسر: حتبرئي نفسك إنك تدخلي المنظمة؟ بسمة: أولاً، مش عايزة حد يتكلم غير لما أخلص كلامي كله، وأنا عارفة بعمل إيه. علي: كملي. خلاص، وخلونا نفهم.

بسمة: أنا حوافق على طلب منصور، وده بعلمكم، وأنتم شهود. حتحطولي جهاز تقدروا تسمعوا بيه كل حاجة بتحصل معايا، وأنا بالمرة أحاول أجيب لكم معلومات عنهم، والمكان اللي هما فيه، وأجيب أسماء المتورطين. أمسكت بسمة بطنها. بسمة: آآآي. حمزة بخوف: في إيه مالك يا بسمة؟ سلمى: تعالي نروح المستشفى. بسمة: لا، ما فيش داعي. أنا متعودة على كده. خلونا نكمل. وأنا عايزك يا علي تمسك القضية بتاعتي، عشان والله مش بثق في حد غيرك.

علي: تمام، أكيد مش حأسيبك. ده كلام. حمزة بحقد: مش حنسيبها طبعاً، ونلاقي موضوع غير إنك تروحي عندهم برجليكي. بسمة: والله ما فيش غير الحل اللي قلت عليه، وحخلي منصور يعترف بدمه لسانه إني ماليش دخل في الموضوع. وكمان ححاول أشوف موضوع عمر، يمكن هو اللي مورطه، ونساعده في قضيته، وبالخصوص إنه ما فيش جديد أبداً. علي: معاكي حق. حمزة بغضب: معاها حق إيه؟ أنت عارف منصور طلب منها إيه؟ عايزها تعمل جهاد نكاح. جاسر وعلي: نعم؟

جاسر: لا طبعاً، مستحييييل تروحي له. بسمة: إيه دا مالكم قلبتوا عليا كده ليه؟ وبعدين ما أنا حجبلكوا معلومات تفيدنا. ولا عايزيني أبقى متهمة؟ حمزة: يا بسمة، حافهمك إزاي دلوقتي. بسمة بخجل: والله عارفة بتفكروا إزاي، بس بأخذ معايا سكينة عشان محدش يقرب لي. حمزة: أنتي فكراها سهلة لدرجة دي يعني؟ أكيد لا. أكيد في حد بيفتش وحيلاقيها عندك، وحيقتلوكي بيها كمان. علي: أنا عندي حل. بسمة: إيه؟

علي: يعني إنك تعملي موعد مع اللي اسمه منصور ده في أي كافيه، وتقعدوا قدام الناس، بحكم إنك فكرتي وكده وعايزة تستفسري عن شوية أمور عن الموضوع. هو عشان يضيفك للمجموعة، أكيد حيوافق. كده حتثبتي براءتك، وكمان ما فيش خوف عليكي، وإحنا كلنا حنبقى قريبين منك وسامعين صوت وصورة كل حاجة حتسألي عليها. حمزة: وأخيراً قلت حاجة تفرح. سلمى: الفكرة عجبتني الصراحة. جاسر: وأنا كمان. كده ما فيش خوف عليكي أبداً.

بسمة: تمام، خلاص، اللي تشوفوه. حأعمل زي ما أنتو عايزين. سلمى: أنتي من لما جيتي وإنتي ماسكة في بطنك، مالك؟ بسمة: لا، ما فيش. كل مرة بتوجعني، بس الأسبوع ده بقا كأنه الوجع زايد. حمزة: طب ما تروحي لدكتور. بسمة: إن شاء الله. المهم، أنا خلاص أعمل موعد مع منصور، وأبقى أكلمكم عشان تكونوا عارفين. الكل: تمام. علي: على كده، أنا أستأذن بقا، عندي شغل. بسمة: استناني يا علي، حروح معاك. عايزآك في موضوع.

علي: تمام، يلا، حوصلك في طريقي. ظهر الغضب على وجه حمزة، وقد لاحظ جاسر ذلك ليغمز لسلمى كأنه يسألها مابه؟ لتجيبه وهي تحرك شفاهها فقط: "بعدين". بسمة: مع السلامة، خلو تليفوناتكم مفتوحة عشان نعرف نتكلم. جاسر: أكيد طبعاً. غادرت بسمة وعلي، ليبقى الثلاثة مع بعضهم. حمزة: هي مش بنت عمك؟ إزاي تخلي راجل غريب يوصلها؟ جاسر: هو أنا عشان ابن عمها أتحكم فيها تروح مع مين؟ هي واعية أكتر مني ومنك، وأنت عشت معاها أكتر مني وعارفها كويس.

سلمى: لكي تغضب حمزة قليلاً. الأ صحيح يا جاسر، أنت قلت لي أسر أخوك طلب إيدها؟ قالت إيه؟ جاسر: رفضت، بس مش عارف عشان أسر كان حيكلمها مرة تانية. حمزة: أنا حروح شغلي أحسن. بعد أن غادر حمزة، جاسر: ماله حمزة؟ سلمى بابتسامة: بيحبها. جاسر: بجد؟ لو يسمعه أسر كان نفخه، ههه. في فيلا خالد.

كان يضع كلتا يديه على رأسه من هول ما قرأ. لتدخل نورة إلى الفيلا مسرعة متجهة إلى غرفتها تبحث عن مذكرتها، فلم تجدها. ليدخل خالد خلفها يحمل تلك المذكرة. خالد: بدور على دي؟ نورة: أنت جبتها إزاي؟ خالد: عايز أعرف كل حاجة فيها مضبوطة ولا لا. نورة: أنا... أنا... خالد: أنا قرأتها حرف حرف، وعايز أسمع منك أنتِ. جلست نورة على السرير، وجلس خالد بقربها. خالد: ابدأي من الأول خالص، وأنا سامعك.

نورة: أنا كنت صغيرة لسه مراهقة، ما كنتش بأعرف إن الموضوع زي دا كبير لدرجة دي. يعني كنت بلحق مشاعري وبس. اتعرفت على شاب، كان بالنسبالي كل حاجة. كنت بشوف فيه دنيتي. حاولت أبقى صديقته وكده، بس هو كان من النوع اللي مش بيديك أي قيمة، ودا زاد تعلقي بيه. عرفت في يوم إنه بيحب اسم هند. فرحت، اشتريت شريحة وكلمته بالاسم اللي بيحبه، وبقينا أصحاب. في يوم كنت أنت بتدور في درجك على شاحن لموبايلك، وأنا خفت إنك تلاقي الشريحة. وده في

الوقت اللي كنتوا بتجهزوا فيه غرفة التوأم عشان كنتوا فاكرين حيجي لكم تؤم. أنا خبّيتها في أوضة الطفل. ولما راحت هند مراتك عشان تولد، نسيتوا شنطة لبيبي، ورجعت تجيبها. والصدفة إنك شفت الشريحة، لقيت فيها اسم هند، وفكرت إنها بتاعتها. والباقي أنت عارفه.

خالد: دي قلنا إنك كنتي صغيرة وما تفكريش بعقلك. ودلوقتي طيب، زورّتي التحليل ليه؟ نورة بدموع: خفت لما تعرف إنها بنتك وتحاول تعرف كمان حكاية الشريحة، وإنكشف. خالد: أنا كنت فاكرك أختي بجد وبحكيلك حتى أسراري. أنا ما قلتش لحد غيرك إني حعمل التحليل أساساً. كنت بجد غبي، ما شكيتش فيكي أبداً. نورة بدموع: أنا آسفة، والله غصب عني. خفت لا ينخرب بيتي لما يعرف رامز إنه كانت عندي علاقة قبل كده.

خالد: ما فكرتيش غير في إني أخوكي، وقلنا ماشي. كنتي خايفة، ما فكرتيش في هند واللي جرالها؟ وقلنا ماشي. لس إيه ذنب بسمة؟ كانت طفلة بريئة. سبتيها بلا أب وبلا أم، بدون رحمة. هو أنتي اللي عندك دا قلب ولا بلاستيك؟ عايز أعرف. نورة: آسفة، غصب عني والله. خالد: وفوق دا كله، رايحة تكلمي مامي حياة وتعرفيها إنك هند عشان تلبسيها قضية التزوير؟ ده إيه دماغ اللي عندك دي؟

وفوق دا كله، تروحي لمحمد صاحبي وتقوليله إنك عايزة مساعدة عشان يقولي إنه هند في لندن، وما عرفتش ألاقيه. نورة: بس هند... قاطعها خالد: ماتت بسببك. وكمان بعد موتها مش رحماها. أنتي حتى الحيوان أرحم منك. نورة: أنا عندي بيت، ما كانش ينفع أخرب بيتي عشان اللي حصل خلاص حصل. وكل واحد فيكم شايف حياته، ما كانش ينفع.

خالد: أنا بجد مصدوم، مش عارف أقول لك إيه، أقسم بالله. عايزك تعرفي إنه الموضوع دا مش حيمر مرور الكرام كده، لا طبعاً لازم تاخدي جزاتك. بس مش دلوقتي، بعدين. حالياً مش عايز أشوف وشك قدامي لغاية ما أعرف حاجزازيكي إزاي. اطلعي برا بيتي. نورة: ممكن آخد مذكرتي؟ خالد: لسه ليكي عين تطلبيها؟ اطلعي، عشان لو قلتي كلمة زيادة مش حتطلعي غير محملة في التابوت. اطلعي عشان أنا ماسك أعصابي بالعافية. برااااااااا.

خرجت نورة تركض، لتصطدم بهنادي. هنادي: مالك يا نورة؟ بتعيطي ليه؟ لم تجبها نورة، بل واصلت ركضها. هنادي: مالها دي كمان؟ بسمة: اهو ده اللي حصل. كنت عايزة أسألك، ممكن أرفع عليها قضية؟ علي: إيه ده؟ كل ده حصل معاكي؟ بس أنتي ممكن ترفعي عليها قضية، أيوا، بس تاخدي رأيي. بسمة: طبعاً، اتكلم. علي: بصي، هي مهما كان عمتك، وما نكذبش على بعض، إحنا كمان لما نوقع في مشكلة بنكذب أحياناً عشان نبرر غلطنا.

بسمة: بس دي خربت حياتي، ضيعت 24 سنة من عمري، عارف يعني إيه؟ لا، وكمان مامتي ماتت بسببها. علي: لو افترضنا إنك رفعتي قضية وكسبتيها ودخلت السجن، ده حيغير إيه؟ بسمة: أجيب حق مامتي.

علي: حق مامتك رجع أول ما ديتي لباباكي المذكرة. وبعدين، أهم من ده كله، هي حتاخد عقابها نفسياً، وهي بعيدة عن العيلة. وأنتي قلتي إنها اتعلقت بأهلها جداً، وعشان ما تأثرش حكاية الشريحة على العلاقة دي، لقت إنها تخرب بيت أخوها أحسن. ده بالنسبالي أكبر عقاب. بسمة: مش حيطفي النار اللي جواتي أبداً. علي: زي ما أنتي عايزة، خلينا نخلص من موضوع قضية الإرهاب، وأنا معاكي في اللي أنتِ عايزاه، تمام؟ بسمة: تمام، شكراً.

علي: أهلين. ممكن أسألك سؤال؟ بسمة: أيوا، اتفضل. علي: في حاجة بينك وبين حمزة؟ بسمة: لا طبعاً، حيكون في إيه يعني؟ علي: باين عليه بيحبك. بسمة: نعم؟ علي بابتسامة: وأنتي كمان. بسمة: ما فيش الكلام ده أبداً. علي: تماااام، إذا كان على كده، ماشي. أحرجت بسمة من كلامه: هو باين عليه لدرجة دي يعني إني بحبه؟ بس أنا مش بحبه. خلاص بقا، أنتي فايقة ولا فايقة؟ عادت إلى الفيلا لتدخل إلى غرفتها وتجد خالد.

فتح لها كلتا يديه لتركض إلى أحضانه. خالد: أنا آسف جداً، كان لازم أصدقها. بسمة: أنت في وضع لا تحسد عليه، بس عايزة أروح لقبر ماما. خالد: تمام، نروح مع بعض. ما فيش مشكلة أبداً. بسمة بابتسامة: طب ممكن ما تحضنيش جامد عشان بطني وجعاني. خالد: فيكي حاجة؟ رحتي دكتور؟ قال لك إيه؟ بسمة: ما فيش داعي أبداً. أصلاً من زمان وهي بتوجعني كده، بس مش عارفة الأسبوع ده الوجع زايد. خالد بقلق: قومي نروح الدكتور بسرعة. بسمة: ما فيش داعي.

خالد: قومي بقول لك. ذهبا كليهما إلى دكتور ليطمئن خالد على صحتها. خالد: ها، طمنا. الدكتور: في جنين في بطنها. خالد: نعم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...