الفصل 11 | من 16 فصل

رواية وش تالت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
524
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

صباح الفل يا حبيبي، كل دا نوم؟ دخلت مروة الغرفة وعلى وجهها ابتسامة كبيرة. وريني كده بتلعب في إيه؟ سحبت مروة الهاتف من يد مدحت. دا انت منزل ألعاب كتيرة أوي أهو! ممكن آخد منك شوية ألعاب؟ علشان نلعب سوا. التليفون في إيدك أهو، انقلي للي انتي عايزاه واديني التليفون عشان فيه حاجة مهمة عايز أبص عليها. خير يا حبيبي؟ هو فيه أهم مني؟

أهم منك مفيش في الدنيا كلها يا مرورة، دا انتي أغلى من كنوز العالم ودفاين المغارات اللي كل واحد منها يساوي ملايين خضرة. لا لا لا، دا حبيبي باله رايق وبيعرف يقول كلام حلو أهو. نفسي تفضل كده على طول يا مدحت. وحشني كلامك الحلو. اتفضل تليفونك، أنا خلصت. تناول مدحت الهاتف بلا مبالاة، ثم أحضر برنامج التسجيل ووضعه فوق أذنه. طيب، هسيبك تسمعي على راحتك وأروح أحضر لك أحلى فطار. لوحت مروة بيدها، خالقة ابتسامة صافية.

أزيز، كان هناك أزيز وصوت فراغ. لم تكن هناك ولا كلمة واحدة داخل التسجيل الذي امتد لساعات، رغم أنه قدم البرنامج وآخره على أمل أن يسمع أي شيء. بعدها فتح الاستديو ليتفقد الصور التي التقطها. لم يكن هناك وجود لأي صور، لا أسامة ولا غيره. ألقى مدحت الهاتف على السرير. كان هناك جزء بداخله سعيد رغم ذلك. أيقن أن عقله يتلاعب به وأنه مريض بالفعل. لا داعي للمقاومة، إذا لم تتحسن حالته سيذهب لطبيب آخر.

تناول مدحت طعامه، ثم بدل ملابسه واستعد للخروج. لديه عمل عليه متابعته في المحجر، غائب منذ مدة وهناك مئات الجرارات خرجت أثناء غيابه ودفاتر عليه مراجعتها. بينما استأذنت مروة في زيارة عائلتها وقالت إنها ستعود قبل رجوعه من العمل. في المحجر، راجع مدحت دفاتر التشغيلات ووضع يده على مواطن القصور فيها. كان لديه عقل صاحي ومستحيل تهرب من تحت يده تشغيلة، حتى وهو غائب.

كان لديه طريقة في حساب نقلات الرمل والزلط أفضل من أي آلة حاسبة. بعد أن انتهى، ابتسم مدحت. غريب أمره. في العمل لا تهرب منه أي تشغيلة، وفي المنزل عقله ضايع مخرف، يهذي ويخلط بين الحقيقة والخيال. لديه أسطول نقل، حتى أسامة نفسه كان يعمل تحت يده قبل أن يشتري سيارته الخاصة ويعمل لحسابه. هاتف زوجته مروة واطمأن أنها في بيت والدها، وأخبرها أنه ربما يتأخر بعض الوقت. لكنه رغم ذلك عاد قبل رجوعها، ولم يتأخر في العمل مثلما أخبرها.

بعد أن غسل جسده وبدل ملابسه، رقد على الكنبة. هاتف مروة يخبرها أنه عاد إلى الشقة. رد عليه صوت طفل صغير، صوت يتذكر أسامة أنه سمعه قبل ذلك. تخيل مدحت أنه ابن أخت زوجته، فسأله: "انت مين يا ابني؟ "دا محمود ابن هدى يا مدحت"، ردت مروة التي سحبت الهاتف فجأة. "كان بيلعب في التليفون في الألعاب اللي أخدتها منك." الساعة العاشرة مساءً، رجعت مروة إلى الشقة. تأكدت أن مدحت أخذ علاجه، فقد أخبرها أنه لن يتأخر عن أخذ العلاج مرة أخرى.

فتحت مروة درج التسريحة وتأكدت من عدد أقراص البرشام، قبل أن تبتسم وتقول: "إن شاء الله هتبقى كويس يا مدحت." "خليكي مكانك، أنا عايز أدخلك صورة يا مروة، أصلي تليفوني جديد ومفيهوش أي صورة ليكي. عايز صورتك تنور التليفون بتاعي." التقط مدحت صورة لمروة، ثم وضع الهاتف أمام عينها. "إيه رأيك؟ "صورة حلوة صح؟ "انتي كمان صوريني صورة." بيدها، التقطت مروة صورة لمدحت، ثم وضعت الهاتف في يده. "طبعًا أكيد جعان؟ "ثواني والعشا يكون جاهز."

"أنا هنزل دقيقة وارجع يا لبنى، مش هتأخر." نزل مدحت إلى القبو، رفع المقعد نفسه الذي كان تحته الفأر، ثم مرر أصبعه فوق التراب المتراكم، قبل أن يعود إلى الشقة مرة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...