الفصل 7 | من 16 فصل

رواية وش تالت الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
545
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

اعملي كوباية شاي دماغي هتنفجر. وانت ياض انت بطل دوشة. هقوم أربطك من رجليك وايديك. حاضر يابا. كان طعم الشاي متغير. يشبه حمض على بقايا عفونة علقت في بطن طبق أكل. أنا هنزل أستنى أسامة في القهوة. مش قادر أقعد هنا. ارتفع صوت مروة من المطبخ: "بلاش يا مدحت تنزل. خليك هنا. واللي حصل حصل." اسكتي يا ولية. أنا عقلي هينفجر. لازم أعرف الحقيقة. مش هرتاح غير لما أعرف الزفت ده صحي من الموت إزاي بعد ما كان ميت.

رزع مدحت الباب خلفه مخلفاً رائحة الدخان والعفرة. في المقهى جلس على نار. لا قادر يدخن الشيشة ولا يشرب الشاي. كل شوية يبص على الطريق. لديه أمل أن يكون كل ما سمعه كذب. وأسامة مات وشبع موت. لكن السيارة ظهرت على أول الطريق. وسرعان ما توقفت أمام المقهى. ونزل منها أسامة بحلبابه الصعيدي. قهوة معاك يا مرجان. صرخ أسامة وهو يجلس على المقعد جوار مدحت.

تفحص مدحت أسامة من فوق لتحت. لا يعرج. لا يسعل. أنفاسه هادئة. لا يعاني من مرض أو جرح. الشيشة يلا. حمامة يا معلم أسامة. مالك يا مدحت منفعل. عينيك زي التعلب المكار. فيه إيه يا أخي؟ انت مش عارف فيه إيه يا أسامة؟ لا مش عارف يا مدحت. انت يا أخي تغيب تغيب وترجع متغير كده؟ أغيب إزاي؟ وغمز مدحت بعينه. ده احنا كنا مع بعض أول مبارح. فاكر ولا أفكّرك؟ لا مش فاكر يا مدحت. أنا مليت الحوارات بتاعتك دي.

إحنا بقالنا أكتر من أسبوع متقابلناش. آخر مرة اتخنقنا مع بعض. وانت طلبت مني مقربش ناحية بيتك في غيابك. وأنا قلت لك: لا في غيابك ولا في حضورك. تنهد مدحت بغضب: أسامة بلاش أنا. لو كنت زعلان إني هزمتك دورين طاولة. هلاعِبك عشرة تانية. لكن بطل هري. همس مدحت بصوت واطي: كريم أخو مراتي. العصابة. وضرب النار. الدم اللي ساح منك قدامي. انت هربت منك خالص يا عم. دم إيه وعصابة مين؟ ده انت عديت محمد سامي.

كريم أخو مراتك ميت من عشر سنين. أنا دفنته معاك. اللي هيطلعه من القبر هو انت. فاكر حمادة هلال في المداح؟ كفاية هزار. صرخ مدحت والعيون صوّبت عليه. تعالى نكمل كلامنا في مكان تاني يا أسامة. الله ما أطولك يا روح. يلا بينا. وصل أسامة أمام بيته. هنا كان فيه شخص بيراقب البيت. وأنا وانت قبضنا عليه ودخلناه القبو. وهناك ضربك بالرصاص. قدامي. استغفر الله العظيم يا رب. يا عم انت جاي تطلع جنانك عليه؟ أنا لا جيت عندك ولا دخلت بيتك.

لا بقا يا أسامة. انت كنت معايا. وانت اللي قلت على حوار العصابة وكريم. ثم جذب أسامة من يده تجاه الشقة. يمكن أنا كداب. لكن مراتي كمان هتكدب؟ ضرب مدحت البيت بقدمه وصرخ: مروة! ركضت مروة تجاه الصوت الصاخب. صرخ مدحت: أسامة ده مش كان معايا هنا من يومين تلاتة. وكان بيحكي عن عصابة قدامك؟ صمتت مروة. كادت الدموع أن تنزل من عينيها. لا محصلش يا مدحت. أنا اشتكيت من أسامة ليك. وانت قابلته في القهوة.

وأمرته ميقربش من الشقة مرة تانية. الموضوع ده فات عليه كتير. لا بقا دي لعبة بتلعبوها عليا. انتي والأمور ده. بتخونيني يا مرورة؟ وصفع مروة على وجهها. ثم ركلها بقدمه في معدتها. تدحرجت على الأرض. أوقفه أسامة بالعافية: انت ما خدتش الدوا صح؟ من إمتى جوزك وقف الدوا يا مدام مروة؟ ليه؟ أكتر من أسبوع مش بياخد الدوا. علاج إيه؟ انتوا هتجننوني؟ فتحت مروة درج التسريحة. كانت أكوام البرشام وزجاجات الدواء متراكمة فوق بعضها.

انت بتتعالج من الاكتئاب يا مدحت. ترنح جسد مدحت. اكتئاب؟ دواء وعلاج؟ أيوه يا مدحت. همس أسامة بحزن. انت بتتعالج من مرض نفسي. وأنا كنت معاك. رجلي على رجلك. لحد ما شكيت إن فيه علاقة بيني وبين مراتك. بعدها بعدت عنك خالص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...