الفصل 20 | من 51 فصل

رواية وشم على حواف القلوب الفصل العشرون 20 - بقلم ميمي العوالي

المشاهدات
21
كلمة
4,654
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

رامى: مش حقيقى إني مابحبش مامتك يا مي، أنا مابحبش طريقة تفكيرها وتعاملها مع الأمور، وللأسف طريقتها دي هي اللي وصلتنا للوضع ده. مامتك فهمتك إن بابا أخد الشيكات اللي كنتي كاتباها على نفسك ودفعها عشان ما يصحش بنت فؤاد تكتب شيكات على نفسها وأبوها موجود.

لكن الحقيقة إن بابا أخد قرض من البنك بضمان الورث بتاع حكم اللي استولى عليه وباعه لنفسه. وللأسف القرض فلوسه خلصت قبل ما يسدد باقي الشيكات بسبب المصاريف بتاعة المركز اللي بتكتر بدل ما تقل، ده غير حفلات مامتك اللي بتتكلف فوق المية ألف جنيه كل شهر واللي مصممة إنها ماتقطعهاش رغم كل اللي بيحصل. مى بذهول: طب ليه ماحدش قالي ولا فهمني كل الكلام ده من الأول؟ رامى: لأنهم للأسف... كانوا معشمين نفسهم في باقي التورتة بتاعة حكم.

مى بفضول: تورتة إيه مش فاهمة؟

رامى بأسف ساخر: كانوا عاملين حسابهم على الثروة اللي حكم راجع بيها من ألمانيا، لما كلم بابا وقال له إنه عاوز يعمل مشروع إنشائي، مكتب أو شركة مقاولات. فكروه راجع بجبل فلوس، وهو أصلًا راجع وعامل حسابه على فلوس الورث بتاعه اللي كان سايبه أمانة عند بابا سنين عمره كلها، يعني قرب من أربعين سنة يا مي، سنين عمره كلها وفلوسه وورثه وريع أرضه تحت إيد بابا اللي بعد ما ضيع كل اللي وراه واللي قدامه على المظاهر الكدابة وعلى الحفلات بتاعة مامتك اللي بتتعمل كل شهر بمبالغ تأكل حي بحاله، مالقاش قدامه غير الأمانة اللي فضل يراعيها السنين دي كلها. ولما هي كمان ماكفتش...

فكر يستولي على باقي التورتة اللي كان فاكرها سبع أدوار، بس عشمه طلع على ما فيش، وحكم عرف اللي حصل ولغى التوكيل اللي كان عامله لبابا عشان يلحق آخر حتة أرض قبل ما بابا يستولي عليها هي كمان. مى باستنكار: أنا مش مصدقة ولا كلمة من كلامك اللي انت بتقوله ده، انت عاوز تفهمني إن بابي حرامي؟ انت إزاي تسمح لنفسك إنك تقول كده عن بابي؟

أنا عارفة إنك زعلان منه من يوم البنت اياها اللي كنت عاوز تتجوزها ووقف قصادك، بس ما توصلش أبدًا إنك تشوه صورته بالشكل ده. رامى بحدة: اللي وقف قصادي وفرق بيني وبين البنت اللي حبيتها كانت مامتك يا مي مش بابا، أي نعم بمعرفته وسكوته... مش هقول موافقته لأنه طول عمره بيسكت قدامها رغم إني عمري ما لمحت نظرة اقتناع في عينيه على أي حاجة بتعملها أو بتقولها. وأنا برضه بقول لك إن بابا هو اللي عمل كل ده...

بس بأمر من مامتك يا مي، ولازم تفهمي وتعرفي البيت ماشي إزاي وبكلمة مين. وبعدين تعالي هنا، انتي نسيتي مامتك قالت إيه عن حكم؟ مش ده العريس اللي كانت بتخطط إنها تجوزهولك؟ مش ده العريس اللي انتي اعترضتي عليه في الأول عشان ولاده؟ وانتي ما سكتيش ولا بطلتي اعتراض إلا أما هي قالت لك إنها هتقنعه إنه يدخل ولاده مدارس داخلية، وإنهم مش هيعيشوا معاكي ولا هتشوفيهم؟

كل ده كان عشان إيه غير عشان كانت طمعانة إنها تستولي على فلوس ولاده زي ما استولت على فلوسه. تتحرر العبرات من عينا مي وهي تنظر إلى شقيقها بنظرة يملؤها الضياع والألم الممزوج بشعور مرير بالعار. لينظر إليها رامي بتأمل حزين ثم أردف قائلاً: أنا آسف يا مي... آسف إني اضطريت أقول لك كل الكلام ده، بس أسفي الأكبر إني مش هقدر أمنع صدمتك دي، لأن ده واقع لازم كلنا نواجهه. ولو انتي مصدقاني زي ما بتقولي...

ممكن تروحي تسألي بابا عن كل كلمة قلتها لك. بصوت مرتعش نتيجة بكائها: خلاص يا رامي، مش محتاجة أسأله... انت صح، كل كلمة قلتها صح. رامى باختناق: آخر مرة قعدت فيها مع بابا، اقترحت عليه إنه يبيع الفيلا وإنه ممكن ياخد شقة حلوة برضه في أي مكان راقي وبتمن الفيلا يقدر يسدد كل الشيكات، ويسدد القرض ويرجع لحكم الأرض بتاعته. مى بفضول: ووافق؟ حكم بتنهيدة

حارة وهو يهرب من عينيها: ما ادانيش عقاد نافع، بس حسيت إنه مستني ياخد رأي مامتكم. مى وهي تمسح عبراتها من أعلى وجهها: طب هو تمن الفيلا ممكن يعمل ده كله؟ رامى بأمل: أيوه طبعًا... الفيلا تمنها فوق الخمسين مليون، يعني يقدر يجيب شقة حلوة ويسدد كل اللي عليه ويتفضل معاه برضه مبلغ مش بطال. مى: طب ويرجع الورث بتاع حكم إزاي؟

رامى: الأرض بتاعة حكم باعها لنفسه عشان يقدر ياخد عليهم القرض، يعني أول القرض ما يتسدد بالكامل، يقدر يرد الأرض لحكم من تاني. مى: طب والفلوس... هيرجعها له إزاي؟ رامى: يا ستي يرجع الأرض، والفلوس ممكن نردها له جزء بجزء. مى: نردهاله! رامى: أيوه يا مي نردهاله... انتي المركز بتاعك لما تبتدي تلاقي العائد بتاعه، ممكن تقدمي جزء منه كل فترة، وأنا كمان ممكن أساعد باللي هقدر عليهم.

مى: بس انت مالكش ذنب في كل اللي حصل ده، كل ده كان بسببى أنا. لينهض رامي من مكانه ويجلس مرة أخرى بجوارها ويضمها تحت جناحه قائلاً بحب: لازم تعرفي إن انتي اللي مخلياني لسه بدخل الفيلا لحد النهاردة. أنا معتبر إن انتي الحاجة الوحيدة اللي باقية لي في الدنيا دي يا مي. مش عاوز بقى أقول لك زي الأفلام إني بعتبرك بنتي والكلام ده، لكن هقول لك إني من يوم ما أدّيتك دمي وأنا معتبرك كل همي في الدنيا دي. مى بابتسامة: انت لسه فاكر؟

رامى بمرح ساخر: آآه يا واطية، يعني انتي نسيتي إن دمى هو اللي بيجري في عروقك؟ مى بامتنان: مش ناسية إنك أنقذت حياتي قبل كده، بس حتى من قبلها وأنا عارفة إنك بتحبني وبتخاف عليا، وعشان كده يوم الحادثة... أول العربية ما اتقلبت بيا ماحدش جه قدام عيني غيرك، لقيتني بتصل بيك أول ما قدرت المس الموبايل.

رامى ضاحكًا: يومها فكرتك بتعملي فيا مقلب، قلت حادثة إيه اللي عملتها دي وهي داخلة تنام قدامي. لولا ركزت في صوت الدوشة اللي حواليكي، كنت قفلت السكة في وشك وقلت لك العبي غيرها. ولحد النهاردة مش ناسيلك إنك ضحكتي عليا يومها. مى بخجل: كنت لسه مش فاهمة إن اللي كنت بتعمله معايا خوف عليا مش مجرد تحكمات زي ما... رامى بابتسامة: سكتتي ليه، تقصدي زي مامتك ما كانت مفهماكي؟ مى: هتفضل طول عمرها مامي.

رامى بتنهيدة ثقيلة: وأنا ما أقدرش اعترض، بس عاوزك تاخدي بالك، عاوزك تقدري تفرقي يا مي. مامتك كل اللي يهمها الاتيكيت والمظاهر والمجتمع، وأنا مش هعترض على ده، بس عاوزك تحطي قدام عينيكي الحلال والحرام الأول. يعني مثلًا... انتي عاجبك لبسك ده؟ مى: ماله لبسي؟

رامى: مش سايب لخيال أي إنسان مريض أو حتى سوي أي حاجة عشان يتخيلها يا مي، جسمك الحتة اللي مش عريانة متفسرة لكل من يرى. حبيبتي انتي دكتورة وجميلة ومثقفة، وفوق ده كله أعتقد إنك كبيرة كفاية إنك تفرقي بين الحرية والانحلال. مى بصدمة: انحلال؟ رامى: أيوه يا مي انحلال، هو العري ده إيه غير انحلال؟ عارفة... أنا أكتر بنت بتلفت نظري...

هي البنت المحتشمة، البنت اللي عارفة إن جسمها ده أمانة غير مستباحة، وإنها مش سلعة مستهلكة للكل. حبيبتي الراجل الشرقي اللي بجد بيحب مراته تبقى ملكية خاصة ليه هو لوحده، ما تنكشفش على راجل غيره. مى بتفكير: طب ما أنا ليا أصحاب كتير بيلبسوا زيي بالظبط ومتجوزين، وجوازهم عادي جدًا. رامى بسخرية: انتي عارفة الراجل اللي يقبل إن مراته تلبس زيك كده والناس تشوفها عادي اسمه إيه؟ مى: إيه؟ رامى: ديوث. مى: لا يا رامي...

الديوث ده اللي ممكن يسمح لمراته تعرف غيره. رامى: لا يا حبيبتي، الدياثة مش بس كده، الدياثة كمان إن الراجل ما يغيرش على أهل بيته، يبقى ماشي جنبها وهو فرحان بالرجالة اللي عمالة تبص على جسمها... دي اسمها دياثة. ولازم تتأكدي إن الراجل الديوث عمره ما في يوم يبقى سند لأهل بيته. يعني لو فرضنا اتجوزتي واحد بالشكل ده لا قدر الله وحصل لك أي مشكلة...

عمرك ما هتلاقيه دمه حامي كده ويتخانق عشانك مثلًا، بيبقى خانع كده وما يص. وعشان كده نفسي تهتمي بمظهرك أكتر من كده، جسمك ده أمانة ربنا هيحاسبك عليها. لتبتسم مي وهي تندس في أحضان رامي وتقول: حاضر يا رامي، أوعدك إني هنتبه للحكاية دي بعد كده. رامى: وقررتي هتعملي إيه في موضوع القرض ولا لسه محتاجة وقت تفكري؟ مى: محتاجة وقت بس عشان أتكلم مع بابي وأقنعه. رامى: هتقنعيه بإيه؟ مى: بص يا رامي...

أنا الأجهزة اللي حطيتها في المركز لو حاولت أبيعها هخسر فيها كتير قوي، لكن أنا هحاول ألاقي حل بعيد عن موضوع بيع الفيلا، لكن لو مانفعش، هقنع بابي إنه فعلًا يبيعها. رامى باهتمام: حل إيه ده؟ مى: في دكتور زميلي كان عرض عليا إنه يشاركني في المركز، وأنا كنت رافضة، هحاول أتواصل معاه ولو لقيت إنه ممكن يشيل الشيكات اللي باقية هوافق على المشاركة.

رامى: الموضوع ده يا مي محتاج حد يكون بيفهم كويس في الحسابات عشان يقدر يحط مبلغ عادل للشراكة لا يظلمك ولا يظلمه. مى: ماتقلقش... أنا عندي التكلفة الفعلية للمركز من أول مسمار اتحط فيه. رامى بتشجيع: برافو عليكي، ويا ريت تخليني معاكي في الصورة وتعرفيني الدنيا هتروح بيكي على فين. مى: طب وأنت هتفضل هنا ولا هترجع معايا على الفيلا؟ رامى: لا خليني هنا أحسن، مامتك الفترة دي بالذات مش طايقاني بسبب اللي حكم عمله. مى: عمل إيه؟

رامى: يعني لما سأل على ورثه ولغى التوكيل. مى: طب وأنت دخلك إيه؟ رامى وهو يحك رأسه: ماهو أنا اللي خليته يعمل كده. وعندما لاحظ اندهاشها أكمل قائلاً: ما أنا حاولت ألحق حاجة يا مي، لو كنت سكت كنت هبقى مشترك معاهم في جريمتهم وشايل ذنب زي ذنبهم بالظبط، وطول الوقت كنت خايف عليكي انتي. مى باستغراب: خايف عليا أنا... من إيه؟

رامى: من انتقام ربنا، الدنيا دوارة يا مي، خفت ربنا ينتقم منهم في حياتهم ونكبتهم تأثر عليكي انتي، صدقيني كل همي كان انتي وبس، إنما حتى بابا... مش فارق معايا. مى بدهشة: يعني لو بابي حصل له حاجة مش هتزعل عشان يا رامي؟ رامى: أكيد هزعل، بس زعلي هيبقى عليه... مش عشانه، لأني اتكلمت معاه كتير قوي، بس هو اللي مصمم يقفل ودانه وما يسمعنيش، سلم نفسه للشيطان... يبقى يستاهل العقاب. مى بتفهم: عندك حق، بس أنا كنت محتاجالك جنبي.

رامى: مش قعدي في الفيلا اللي هيخليني جنبك يا مي، وقت ما هتحتاجيني هتلاقيني مهما كنت أنا فين. مى بامتعاض: طب ما انت أهو كنت مسافر. رامى: وجيتلك، ولو كنت لقيت إن احتياجك ليا ما يتأجلش من بالليل للصبح... كنتي هتلاقيني عندك قبل ما تنامي امبارح. مى بابتسامة: يا بخت اللي هتتجوزك يا رامي، حقيقي يا بختها. رامى: طب قومي روحي بقى يلا عشان ما تتأخريش. مى: إيه ده... انت مش هتغديني... أنا جوعت جدًا.

رامى بمكر: الأكل اللي عندي هيبوظلك الدايت. مى: أكل إيه؟ رامى: عندي من الأكل اللي حكم كان جايبه معاه من البلد، رز معمر وحمام وبط ورقاق وليلة كبيرة قوي. مى بحماس: لأآآآه... احلف؟ طب تصدق إن ريحته يومها كانت هتجنني، ولما سألت عليه الشغالين قالوا لي إن مامي رجعته مع حكم تاني. رامى بمرح وهو يتجه إلى المبرد

ويخرج منه بعض الأواني: آآه دي الحاجة الوحيدة اللي مامتك عملتها وجت في مصلحتي، اهو أنا بقى حطيت إيدي على كل الأكل ده... صادرته كله وقررت أخليه خزين البيت لحد ما ربنا يرزق بغيره. مى بمرح مقابل: بس أنا بقى هاخد نصيبي الشرعي، يعني التلت بحاله. حكم، فقد قدم كل الأوراق اللازمة لصغيرتيه بالمدرسة التي رشحتها له زينب، وساعدته زينب أيضًا في شراء كل المستلزمات اللازمة.

ليعودا معًا بعد يوم طويل ومرهق لكليهما، وما إن وصلا إلى الدوار ودلفت زينب إلى الداخل... بينما ظل حكم خارج الباب الداخلي وهو ينتظر الإذن بالدخول. ليلاحظا وجود بعض أفرع الزينة المعلقة بأرجاء الردهة وصغيرتيه تلهوان وتمرحان مع عبدالرحمن وعبدالله على صوت أغاني أعياد الميلاد. وما إن وقعت عينا ورد على والدها وزينب إلا وأسرعت إليه وهي ترمي بين أحضانه قائلة ببهجة محببة: دادي... تعال يلا عشان نطفي الشمع، انت اتأخرت قوي.

لتنضم ياسمين إلى ورد بأحضان أبيها وهي تقبله بوجنته بحب. لينظر حكم إليها بدهشة يقطعها أحمد الذي قال بترحاب: حمد الله على السلامة يا عمي... اتفضل ادخل، أبويا قاعد جوة. ليسمع حكم صوت شيخون قائلاً بصوت مرح ونبرة عالية: تعال يا عريس ادخل... انت مكسوف ولا إيه؟ حكم باستغراب: هو فيه إيه؟ شيخون: لا هو النهاردة عيد ميلادك ولا إيه؟ حكم ضاحكًا: عيد ميلادي؟ لا هو انتوا اتفرنجتوا قوام أكده وبقيتوا تعملوا هنا أعياد ميلاد؟

ميل شيخون على حكم قائلاً بهمس: احتفل وانت ساكت وبعد أكده هبقى أفهمك بعد ما نتغدى. زينب وهي تقبل الفتاتين بحب: مبروك يا حلوين، خلاص دادي قدم لكم في المدرسة واشترالكم كماني حاجات حلوة كتير. لتنظر نجاة إلى حكم وتقول: كل سنة وانت طيب يا أبو ياسمين، العمر كله إن شاء الله. حكم بابتسامة: وانتِ طيبة يا أم عبد الرحمن. ورد: يلا نطفي الشمع بقى ونأكل التورتة. نجاة: لااا يا ورد... إحنا اتفقنا إننا ناكل في الأول.

ورد بإذعان: ماشي... بس يلا بسرعة. حكم بامتنان حرج: والله يا جماعة إني ما عارف أقول لكم إيه. شيخون: تعال بس أما ناكل لقمة وبعدين ابقى قول كل اللي انت عاوزه، إحنا قربنا على المغرب وقربنا نموت من الجوع. زينب: أنا عن نفسي متت خلاص. حكم: يا بتي ما إني اتحايلت عليكي أجيب لك أي حاجة تاكليها ولا تشربيها وانتي اللي ماطاوعتينيش. زينب بمرح: ده تكتيك استراتيجي يا عمي، عشان أعرف آكل من أكل عمتي بمزاج. نجاة

ضاحكة وهي تقبل وجنة زينب: عرفت بقى يا شيخون إني بحب البت دي ليه، عشان لسانها اللي زي الشهد ده. أحمد: بقى أكده برضه يا عمة، بعد كل ده برضه زينب هي اللي في القلب. نجاة وهي تشير إلى الجميع ليتوجهوا إلى مائدة الطعام: ده انت راجلي يا أحمد وانت خابر أكده زين.. يلا بقى العيال الصغار كلهم جاعوا. حكم بحمحمة: الحقيقة إني مش عارف هرد جمايلكم دي كلها كيف ومتى.

شيخون: إيه الحديث الماسخ ده، جمايل إيه دي اللي بتتحدت عنها، سمي الله وكل يلا. وبعد أن جلسوا وبدأوا في تناول الطعام... مال حكم على شيخون بتساؤل هامسًا: إيه بقى حكاية عيد الميلاد دي كمان؟ شيخون وهو يبادله همسًا بهمس: بناتك كانوا بيتفرجوا على الكرتون مع عيال نجاة، وفجأة ياسمين قالت... النهاردة عيد ميلاد دادي، وورد قعدت تقول عاوزين نعمل عيد ميلاد لدادي. فياسمين فجأة لقيناها حزينة وبتعيط وقالت...

مامي هي اللي كانت بتعمل عيد ميلاد لدادي. لينظر حكم بحزن لصغيرتيه فوجدهما يأكلان بمرح وسعادة مع جميع من حولهم وسط رعاية نجاة واهتمامها البالغ بالجميع فيقول: طب وبعدين؟ شيخون: نجاة خدتهم في حضنها وقعدت تتحدت وياهم هي وأحمد، وشوية ولقيتهم بيقولوا إنهم هيعملوا لك عيد ميلاد، وأحمد نزل المركز جاب تورتة، وعلى آخر الزمن... أقف إني مع العيال عشان نعلق الزينة. ثم أكمل بامتعاض مرح: على الله يطمر في جتتك يا ابن الزيات.

حكم: على كده انت هنا من بدري. شيخون: أيوه، كنت فاكر إني هلحقك الصبح انت وزينب، كنت هاجي معاكم، بس جيت لقيتكم مشيتوا، وعلى ما قعدت مع نجاة شوية وخدت رأيها في كام موال كده... حصل اللي حصل، ففضلت معاهم وما مشيتش من وقتها. حكم: بس كده إني تقلت عليك وعلى نجاة بزيادة قوي. شيخون: إن كان على نجاة، فعلى قلبها زي العسل، لو عليها هتقول لك سيب لي البنات معايا طوالي. وإن كان عليا إني...

فلولا إن العيال قاعدين كنت عرفت أرد عليك صح، بس حظك حلو. حكم ضاحكًا: شكلك انت اللي بتتحامى في العيال مش أنا. شيخون بترصد مرح: بقى كده... ماشي، نخلص أكل بس وبعدين أفوق لك يا ابن الزيات. نجاة: انتوا عمالين تتحدتوا وسايبين الأكل ليه يا شيخون، ما تسيب الراجل ياكل الأول، الكلام مش هيطير. ولم يكادوا ينتهوا من طعامهم حتى وجدوا أحد الغفراء يبلغهم أن هناك ضيفة تسأل عن حكم. حكم باستغراب: ضيفة عشان أنا؟ مين دي؟

الغفير: الست سهى بنت عمة جنابك. نجاة بترحاب وهي تقترب من الباب: يا ألف مرحب يا ألف أهلاً وسهلاً، خليها تتفضل قوامك. لتدخل سهى بخجل قائلة: السلام عليكم. نجاة وهي تفتح أذرعها بترحاب كبير: يا دي الهنا يا دي النور، ده احنا زارنا النبي النهاردة، عاش من شافك. سهى وهي تحتضن نجاة وتقبلها بحب: اتوحشتك والله يا نجاة. نجاة بعتاب: لو كنتي اتوحشتيني صح كنت شفتك قبل كده. سهى بخجل: ما انتي عارفة اللي فيها... خلي قلبك أبيض بقى.

نجاة: ماشي... عشان بحبك بس، تعالي اتفضلي. كان حكم يقف ينتظر أن تفرغ نجاة من ترحيبها بسهى، وما إن اقتربت سهى منه حتى تلقفها بين ذراعيه وهو ينظر إليها بفضول قائلاً: كيفك يا خايتي... انتي بخير؟ سهى وهي تومئ رأسها إيجابًا: إني بخير ماتقلقش، بس كنت عاوزاك في موضوع كده بيني وبينك. نجاة: خد خايتك وروحوا على المضيفة يا أبو ياسمين عشان تبقوا براحتكم، وهبعتلكم القهوة على هناك.

سهى باحراج: ماتأخذينيش يا نجاة، بس هرجعلك تاني قبل ما أمشي. نجاة: ولا يهمك يا خايتي... براحتكم. حكم: طب مش هتسلمي على بنات أخوكي الأول؟ سهى بانتباه: يوه... أيوه صح، هم فين؟ ليشير حكم للصغيرتين لتقتربا منه فيقول: دي بقى عمتكم سهى يعني تبقى أختي، ثم وهو يوجه حديثه لسهى: الكبيرة ياسمين والصغيرة بقى تبقى ورد. سهى وهي تقبل الصغيرتين بمحبة: ما شاء الله يا حكم... بناتك فيهم منك كتير، ربي يحفظهم لك يا أخوي.

حكم: ويحفظ لك عيالك يا سهى، تعالي يلا معايا. ورد بلهفة: إحنا مش هنطفي الشمع يا دادي؟ حكم: هكلم مع عمتك شوية وبعدين هنيجي نطفوه كلاتنا مع بعض. وفي الملحق الخاص بحكم جلس حكم وأجلس سهى أمامه قائلاً بقلق: خير يا سهى... قلقتيني. سهى باستياء: حقك عليا يا حكم... بس مالقيتش قدامي غيرك أتحدت معاه. حكم: قلقتيني بزيادة... احكي على طول وقولي. سهى بتنهيدة: عمتك يا حكم. حكم: مالها عمتي يا سهى ماتتحدتي على طول.

سهى وعيناها تغيم بالعبرات: عمتك مصممة تفرق بيني وبين عيالي، بعد ما أبويا خلاها وافقت على حديث أبويا عبد الحليم... رجعت تاني في كلامها. حكم بفضول: وإيه اللي خلاها ترجع في كلامها من تاني عاد؟ سهى: عاوزة عمي عبد الحليم يكتب نص أرضه باسم عيالي دلوقتي قبل الجوازة ما تتم. حكم بدهشة: وإيه اللي خلاها تغير كلامها من تاني، مش كانت موافقة؟ سهى بحرقة: ما أخبراش، زي ما يكون صعب عليها فرحتي بلمتي بعيالي.

حكم: لمّتك بعيالك بس يا سهى، طب وانتِ؟ سهى: إني إيه يا حكم؟ حكم: انتي يا سهى... إيه اللي في كلامك مش مفهوم، إيه، الراجل اللي هتشيلي اسمه ده، هتتجوزيه كده من غير ما تكوني رايداه؟ سهى: قلت لك سابق إن حمدي طيب وابن حلال، وحنين على عيالي و... و... حكم: وإيه ماتكملي؟ سهى بخجل: ومش صعب على أي واحدة إنها تحبه لو عاشرته 🙈

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...