الفصل 21 | من 51 فصل

رواية وشم على حواف القلوب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميمي العوالي

المشاهدات
21
كلمة
4,673
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

حكم: انتي يا سهى.. ايه اللي في حديثي مش مفهوم، إيه، الراجل اللي هتشيلي اسمه ده، هتتجوزيه أكده من غير ما تكوني رايداه؟ سهى بخجل: ما أنا قولتلك سابق إن حمدي طيب وابن حلال، وحنين على عيالي و.. و.. حكم: وإيه؟ ما تكملي. سهى بخجل: ومش صعب على أي واحدة إنها تحبه لو عاشرته. حكم بابتسامة: أكده.. يبقى أعمل لك أي حاجة انتي عاوزاها. سهى: أنا مش جايلالك طالبة منك إنك تتدخل، أنا لما حسيت إني مخنوقة ملقيتش قدامي غيرك.

وبعدين أنت عارف عمتك زين وفاهمها كيف ما أنا فاهماها، عمتك لو حست إني جيت واشتكيتلك منها هتعند بزيادة والحكاية متعقربة لوحديها. حكم: ومين قال لك إني هقول لها إني دريت بحاجة من أساسه، ما تقلقيش.. أنا ليا طريقتي في الكلام. سهى بتردد: لااا.. برضه بلاش، أنا اتفكت معاك بكلمتين وخلاص. حكم بفضول: طب هو الحديث ده وصل للحاج عبد الحليم أو لحد من طرفه؟ سهى بحيرة: ما خبّرش، بس حتى لو لسه ما وصلش.. مسيره هيوصل.

حكم: طب قومي معايا نروح نقعد مع الجماعة شوية، وسيبيلى أنا الحكاية دي. وعند عودتهم إلى الدوار مرة أخرى وجدوا الجميع بانتظارهم لتقول ورد بلهفة: أخيرًا جيت، يالا بقى عايزين نطفّي الشمع. حكم باحراج: شمع إيه بس يا ورد، الشمع ده للصغيرين وبس، إنما أنا كبير ماينحطليش شمع. ياسمين: بس ماما كانت بتخليك تطفّي الشمع في عيد ميلادك. أحمد: يالا يا عمي بقى ماتزعلهمش، دول من الصبح مستنيينك وبيحضروا لك المفاجأة دي.

شيخون بسخرية مرحة: يالا يا حكم أووومال خلينا نِفرقّع البلالين. ورد بطفولة مرحة: وأنا هفرقعهم معاك يا عمو خشيو. ليضج الجميع بالضحكات على طريقة نطق ورد لاسم شيخون، فيقول لها حكم مصححًا: اسمي عمي شيخون يا ورد. ورد بامتعاض: اسمه صعب أوي، عاوزين نشوف له اسم سهل شوية عشان أعرف أنده له بيه. ليسحب شيخون حكم من يديه باتجاه مائدة الطعام وهو يقول بمرح: يالا بقى يا عمنا قبل ما بتك تصدق وتطلع عليا اسم أنقح من خشيو ده.

ليلتف الجميع حول الصغيرتين وهما تغنيان لأبيهما ويهنئانه بعيد مولده، ويتفاجأ حكم بالصغيرتين تقدمان له شيئًا ما مغلفًا بورق ملون وهما يحتضنان ساقيه بحب، في حين قالت ياسمين: الهدية دي عشانك. ورد: افتحها يا دادي. حكم وهو يفتح الهدية باستغراب: طب وجبتوا الهدية دي كمان منين؟ انتوا خرجتوا مع مين عاد ومتى وأنا ما أعرفش كماني؟ ورد: ما خرجناش.. خالتي نجاة هي اللي عملتهالنا.

ليرفع حكم رأسه اتجاه نجاة التي انصرفت بنظرها عنه على الفور وهي تزدرد لعابها بصوت صك أذنيها وتحول وجهها إلى اللون الأحمر القاني، ليعيد نظره إلى ما بيده ويكمل نزع الورق الملون الذي يجد بداخله شالًا من الصوف الأبيض الناصع.. ليقول بامتنان: والله يا جماعة أنا ما عارف أقول إيه.. تسلمي يا نجاة وتسلم يدك، بس ليه أكده طاوعتي العيال وكلفتي حالك؟ نجاة بخجل وهي

تهرب بعينيها للصغيرتين: ما أقدرش أزعلهم ولا أكسر بخاطرهم أبدًا، وبعدين يعني.. دي حاجة أكده بسيطة ومش قد المقام. شيخون بتحذير: وأوعاك تلبسه قبل ما تعملي لي أنا كمان واحد زيه. حكم بذهول: هي عملاه بإيدها؟ زينب: طول عمر عمتي شاطرة في شغل الإبرة، هي اللي علمتني وأنا وزينة. سهى: على أكده يا نجاة لازما تعلميني أنا كمان، الشال حلو قوي صح تسلم يدك. نجاة: تسلمي يا سهى، وعنيا التنين ليكي.

ليتفاجأوا بحكم وهو يضع الشال حول عنقه وهو يمسد عليه بإعجاب قائلاً: تصدقوا كنت محتاجاله. ورد بسعادة وفضول: عجبك يا دادي؟ حكم: قوي. ورد: أنا كمان عجبني قوي وقلت لخالتي نجاة تعمل لي زيه على قدي. شيخون بمرح: هو أنا يا جدع أنت مش قلت لك ما تلبسوش قبل ما تعمل لي واحد زيه؟ أحمد: الظاهر أكده يا عمتي إنك هتعملي لنا كلاتنا. نجاة: عيني ليكم كلاتكم، أما أجيب بس الصوف هعمل ليكم كلاتكم. سهى: أنتِ علّميني وأنا هساعدك.

أحمد: تساعديها في إيه؟ ده أنا روحت جبت التورتة من المركز ورجعت لقيتها مخلصاه، يعني عملته في ساعة وشوية. نجاة: هو اللي كانت قرفته حلوة قوي وما أخدش مني حاجة. حكم: تسلم يدك يا أم عبد الرحمن. سهى: طب يا حكم.. أنا همشي بقى عشان اتأخرت. حكم: استني هوصلك. نجاة: طب مش هتاكلي حاجة حلوة معانا؟ سهى: معلش يا نجاة خليها نوبة تانية، عشان أمي ما تعرفش إني خرجت من أصله.

حكم: طب يالا.. ثم نظر إلى شيخون قائلاً: هروح أوصلها هرجع طوالي. شيخون: ماشي براحتك، وأنا هروح أطل على جابر. حكم: خلاص.. هوصلها وهجيلك على هناك. وقبل ذهابه قالت ورد: دادي أنت هتخرج بالهدية؟ ليمسد حكم على الشال قائلاً: أيوه يا ورد.. عشان يدفيني. وفي الطريق إلى دار كريمة.. قالت سهى بإعجاب: الشال هياكل من وشك حتة يا حكم.. مبروك عليك. حكم: بجد؟ سهى: بجد.. تسلم يدها صح. ليبتسم حكم وهو يمسد مرة أخرى على أطراف

الشال لتقول سهى مرة أخرى: قلبك نسيها يا حكم. لينظر حكم إلى سهى وهو يحرك رأسه يمينًا ويسارًا وهو يقول: ولا يوم. سهى: أومال اتعلمت التمثيل ده كله متى؟ حكم بسخرية: من يوم ما عرفت إنها مش ليا يا خيتي. سهى بفضول: أومال اتجوزت كيف؟ ليتنهد حكم قائلاً: الغربة والبعد خلوني أقنع حالي إني مش راجع تاني، وقلت يمكن لو اتجوزت أنساها، على نظام داويني بالتي كانت هي الداء.. بس ما عرفتش. سهى: ومراتك؟

حكم: الله يرحمها، كانت على طول مشغولة بشغلها وبالبنات، وأنتِ لسه قايلة إني اتعلمت التمثيل. سهى بفضول: عرفتها كيف؟ حكم: من الجامعة.. كانت زميلتي، واتجمعنا مع بعض في المشاريع الميدانية، أول مرة اتعرفت عليها.. لفتت نظري بحجابها، وعرفت بعد أكده إنها عايشة مع خالها وأمها وإخواتها، وإن خالها هو اللي كان مربيها لأنها كانت يتيمة، شوية بشوية لقينا روحنا اتجوزنا وخلفنا، وفجأة راحت من وسطنا. سهى بأسى: ما حبيتهاش؟

حكم: حبيت طريقة حياتها، كانت سلسة، بتاخد كل حاجة ببساطة من غير تعقيد.. الله يرحمها. سهى: الله يرحمها، بس… حكم: بس إيه؟ سهى: مش عارفة يا حكم.. يعني إزاي قادر تتعامل طبيعي أكده؟ حكم: تفتكري في إيدي إيه أعمله يا سهى؟ سهى: كيف يعني.. هو يعني ما فيش أي أمل إنكم تتجوزوا؟ ليضحك حكم بسخرية قائلاً: تفتكري يعني ينفع؟ سهى: ما خلاص.. سبب الفراق مابقاش موجود. حكم: متهيألك. سهى: إيه، طلب إنه يتجوزها من تاني؟ حكم: لا. سهى: طب إيه؟

حكم بتنهيدة: حاجات كتير قوي يا سهى، وكفاية أكده.. وصلنا وعمتي قاعدة أهي في الشباك. سهى بلجلجة: هقولها شفتك فين وجيت لك ليه. حكم: ما تقلقيش.. خشي بقلب جامد واضحكي وسيبيني أنا أتحدت وياها. ليتوجه إلى الداخل وما إن دلفا إلى مكان كريمة التي قالت بترحاب ممزوج بالريبة: يا خطوة عزيزة يا ولد أخوي.. إيه الطلة العزيزة دي؟

حكم: لما لقيت سهى افتكرت إن النهاردة عيد ميلادي وجت تزورني أنا والبنات، قلت أجي أوصلها وما أسيبهاش تروح لوحديها وأطل عليكِ بالمرة.. كيفك يا عمة؟ كريمة: يعني لو ما كانتش سهى جاتلك ما كناش شوفناك يا ابن الغالي. حكم: لاا.. كيف الكلام ده، ده أنتِ هتشوفيني كتير من هنا ورايح، مانى خلاص.. قررت أخلّي شغلي كله في أسيوط ومش رايح مصر.. ها إيه رأيك بقى؟ كريمة: ربي يوفقك يا ولدي.

حكم وهو يتلفت حوله: أومال عمي بسيوني مش هنا ولا إيه؟ ليأتيه صوت بسيوني بترحاب قائلاً: يا مرحب يا مرحب، حمد الله على السلامة يا حكم يا ولدي، بقى أكده برضيك كل ده من وقت ما رجعت بالسلامة من غير ما أشوفك؟ حكم وهو يحييه بحرارة: ما أنا لما جيت أسلم أنت ما كنتش هنا.. كيفك يا جوز عمتي؟ بسيوني: نحمد الله يا ولدي اتوحشناك كتير. حكم: اديكم هتزهقوا مني من هنا ورايح. بسيوني: ما عاش اللي يزهق منك يا ولدي.

كريمة: قول لهم يحضروا لنا العشا يا سهى. سهى بلهفة: حاضرة. حكم وهو يمسك بيد سهى: اعذروني النهارده لأني لسه متغدي.. خلوها نوبة تانية. كريمة بسخرية: والنوبة التانية دي هتبقى متى؟ بعد كام سنة على أكده؟ حكم: كام سنة ليه بس يا عمة، لا هو أنتِ مش ناوية تعملي ليلة حلوة أكده تليق بجواز سهى وحمدي وتعزميني عليها ولا إيه؟ كريمة بترصد: أنت جبت الكلام ده منين؟

حكم: رغم إني عاتب عليكِ وعلى سهى، وكان بودي أعرف منيكم، بس الحاج عبد الحليم قابلني وقال لي.. كريمة بجمود: ده لسه كلام مش نهائي. حكم وهو يرسم الحيرة على ملامحه: إزاي الكلام ده، ده قالي أخيرًا عمتك أديتنا كلمة ووافقت وربنا يتمها بالستر وتفضل راضية عنا، وأنا حتى قلت له كلمة عمتي كريمة سيف على رقاب الكل ولا يمكن ترجع فيها أبدًا.

كانت عينا سهى تدور بمحجريها وتشعر بأن من حولها يسمعون دقات قلبها وهي تقرع كالطبول، وشعرت أن الأرض تميد من تحتها لولا أنها وجدت نفسها تحت جناح حكم وهو يضمها إليه سانداً إياها وكأنه شعر بما يعتمل بخلجاتها، وأكمل قائلاً وهو يمسد كتفها: ده أنا عشمت حالي بفرح حلو أكده وقلت أخيرًا هشوف سهى عروسة، ما أنا ما شفتهاش المرة اللي عدت. سهى بلجلجة: عروسة إيه يا حكم وفرح إيه، ما يصحش.. مهما كان عشان خاطر العيال.

بسيوني: أيوه طبعًا.. أكيد هنعمل ليلة حلوة، بس برضيك ماهوش فرح بالمعنى. حكم: عندكم حق برضك.. كانت فايتاني إني الحكاية دي. ثم نظر إلى كريمة قائلاً: بس الشهادة لله، الحاج عبد الحليم شكله بيعز سهى قوي، وقال لي على اللي في ضميره ليها ولعيالها، وأنا من رأيي تستعجلي يا عمة لأني سمعت طراطيش كلام أكده عن طليقته. كريمة بفضول: كلام إيه ده اللي سمعته؟ حكم: سمعت إن أبوها عاوز يرجعها لحمدي تاني.

كريمة بذهول: يرجعهاله بعد الكلام اللي قالته عليه ده كله؟ أنت جبت الكلام ده منين؟ حكم: ماهي طليقته دي.. أبوها يبقى حما شيخون صاحبي ما أنتِ عارفاه. كريمة بتذكر: أيوه صح.. ده أنا كنت ناسيه الحكاية دي أصلًا. حكم وهو ينهض من مجلسه مستعدًا للرحيل: أنا همشي بقى عشان في ناس منتظريني وهبقى أعدي عليكم وقت تاني، يالا تصبحوا على خير. وبعد أن ذهب حكم.. ذهبت سهى إلى حجرتها وأغلقت الباب وراءها وهاتفت حكم قائلة

له بعتاب مقرون بالرهبة: إيه اللي عملته ده يا حكم؟ افرض أبويا ولا أمي سألوا عم عبد الحليم وقال إنه ماشافكش من أصله.. ساعتها أمي هتقول إن أنا وأنت متفقين على اللي حصل ده. حكم: اهدى بس أكده.. مالك مرعوبة أكده ليه؟ ثم مين قال لك إني ما قابلتش الحاج عبد الحليم بصحيح؟ سهى بدهشة: ولا هو أنت قابلته صحيح؟ حكم: أيوه قابلته وعزيته في فتحي، وحكى لي كل اللي قلته لـ عمتي من شوية.

الحاجة الوحيدة اللي أنا كذبت فيها موضوع طليقة حمدي.. ربنا يسامحني على الكدبة دي. سهى: طب وليه بس الكذب ده.. استغفر الله العظيم. حكم: أنا بس حبيت أفهم عمتي إن حمدي ممكن يرد مرته تاني، وإن ساعتها ممكن يصرف النظر عن جوازته منكِ ويبقى كمان الأرض اللي كانت هتروح لعيالك.. بقت في علم الغيب. سهى بتفكير: وتفتكر يعني أمي هيخيل عليها الكلام ده؟ حكم: من هنا للصبح هنعرف.. ما تستعجليش. أما كريمة، فقد غلبها الشرود بعد انصراف حكم،

ليقول بسيوني: مالك يا حاجة.. سرحانة في إيه أكده؟ كريمة: تفتكر نوارة وعبد الحليم ممكن يوافقوا إن سميحة تدخل دارهم تاني بعد كل الكلام اللي قالته عن حمدي ده؟ بسيوني: أنا لو منهم أوافق. كريمة بدهشة: أنت بتقول إيه؟ بسيوني: بقول لك اللي فيه الخلاصة، يوم ما الكفر يعرف إنها هي اللي طلبت ترجع له.. كرامته هتترد له تاني. كريمة: ظنك أكده؟ بسيوني: أيوه طبعًا. ليحل عليهم الصمت لبعض الوقت، ثم

تستدرك كريمة حديثها قائلة: كلم عبد الحليم، وخليه يجي الجمعة الجاية عشان نقرأ الفاتحة. أما حكم.. فقد مضى في طريقه إلى أرض جابر القبلية والتي أصبح جابر يقضي بها معظم وقته، فوجده يجلس مع شيخون ويحتسيان الشاي ويقول جابر مرحبًا: يا مرحب يا حكم.. اقعد أما أصب لك الشاي. حكم: كيفك يا جابر.. مختفي ليه أكده بقى لك كام يوم؟ جابر: أنا لا مختفي ولا حاجة، بس بحاول ما أروحش الأرض التانية إلا للضرورة. حكم: وليه يعني أكده؟

جابر: مش عاوزها تنط لي بقى كل ساعة والتانية. شيخون: وهي الأرض هنا يعني بعيد عنها، ماهي ممكن تجيك هنا برضيك. جابر: أنا محرج عليها تيجي هنا، عشان الأنفار. حكم: طب وبعدين يا جابر.. ناوي على إيه؟ جابر: ناوي أتجوزها وأربيها من أول وجديد. حكم: بس برضيك لازم تعمل حسابك ولو حتى عشرة في المية إن الكلام اللي قالته لـ شيخون.. ممكن يكون حصل صح يا جابر وخصوصًا إنك أصلًا مش فاكر أي حاجة حصلت في الليلة دي، ولا إيه يا شيخون؟

شيخون بحيرة: والله ما بقيت عارف أقول إيه. جابر: أنا متأكد إن في حاجة حصلت وسرها معاها هي وأخوها. شيخون بشرود: وأختها؟ حكم: أنت بتقول إيه يا جدع أنت كمان، أنت قلت إن وقت ما سميحة جت قالت لك الكلام ده مراتك كانت في دارك أصلًا. شيخون: أيوه.. بس كل بلاويهم بيطبخوها سوا.

حكم: أنا مش موافق على اللي هتعمله ده يا جابر، ده مهما كان جواز مش لعبة، وبعدين يعني هو لو اللي في دماغكم ده حقيقي، أنت بقى ضامن إنك أما تتجوزها وتسألها هتقر لك أكده بكل حاجة على طول بالساهل أكده؟ جابر: لاا طبعًا.. أنا عارف إنه مش هيبقى بالساهل.. بس متأكد إني هقدر أعرف منها كل حاجة. حكم: طب افرض طلع فعلًا زي ما بتفكروا، هتعمل إيه بعدها.. هتخليها على ذمتك ولا هتطلقها؟ جابر: أهي دي بقى اللي لسه مش عارفها.

لينهض شيخون قائلاً: أنا هروح أملى مية أحسن خلصت. وبعد ذهابه، ينظر حكم لجابر قائلاً بفضول: عندي فضول أعرف إجابة سؤال معين أكده في بالي. جابر: سؤال إيه ده يا ترى؟ حكم: أنت لسه بتفكر في نجاة؟ جابر ضاحكًا: يااااه يا جدع.. ده أنت طلعت قلبك قلب خساية بصحيح كيف ما بيقولوا. حكم بترقب: إيه.. عاوز تفهمني إنك نسيتها؟ جابر بدهشة: أنسى مين وأفتكر مين، ولا هو أنا كنت عاشقها عشان أفتكرها ولا أنساها؟

حكم بذهول: ما كنتش عاشقها.. أومال أشمعنى كنت مصمم على جوازك منها هي بالذات دونًا عن غيرها من بنات البر كله؟ جابر: عشان أصلها، عشان عارف إنها كانت كيف الصفحة البيضة، أبوها وأمها الله يرحمهم عرفوا يربوها صح. حكم باستنكار: يعني ما كنتش عاشقها يا جابر؟ جابر: مش هنكر إنها كانت عاجباني، بس اللي كان عاجبني فيها أكتر حاجة.. إنها أخت شيخون.. صاحبي وأخويا. حكم: يعني ما زعلتش إنها اتجوزت عمي مصيلحي؟

جابر: زعلت طبعًا.. بس زعلت على بعدي عن شيخون أكتر. حكم: يعني أما عمي المصيلحي الله يرحمه مات.. ما فكرتش إنك تطلبها للجواز من تاني مثلًا؟ جابر بتأكيد: لاا.. ثم وقتها كان لسه أنا وشيخون ما اتحدناش مع بعض. حكم بترصد: واديكوا اتحدتتوا. جابر دون اهتمام: الحكاية ما خطرتش على بالي من أصلًا. لينظر إليه حكم وكأن على رأسه الطير، وما إن عاد شيخون بالمياه، حتى نهض واقفًا وقال.. أنا ماشي.

شيخون باستغراب: ما تقعد يا جدع أنت، ما إحنا هنروحو سوا. حكم: حاسس إني بردان وطول اليوم بلف.. محتاج أنام وأستريح شوية، خليك أنت براحتك مع جابر، وأنا همشي. شيخون: طب خلاص هاجي معاك. حكم بلهفة: لاا خليك، أنا هروح أنام على طول.. السلام عليكم. ليتركهم وينصرف مسرعًا حتى لا يتمكن شيخون من اللحاق به، فيقول شيخون باستغراب: هو ماله؟ جابر: ما خبّرش.. بس شكله نعسان.

أما حكم فما إن ابتعد عن أرض جابر.. إلا واتجه من فوره إلى الدوار، ودخل من فوره إلى الملحق الخاص به بعد أن طلب من أحد الغفراء إحضار الصغيرتين استعدادًا للنوم. وبعد أن أرسل الصغيرتين للنوم.. استلقى على الفراش وهو يحدث نفسه قائلاً: -ضيعت عمرك في الغربة بلاش يا حكم، كنت فاكر إن جابر عاشقها وخدتك الشهامة وبعدت. -عاشقها ولا مش عاشقها.. أساس البعد جه بسبب طلبه الجواز منها.

-بس لو كنت أعرف إنه مش عاشقها كان ممكن ألاقي طريقة إني.. -إنك إيه يا حكم.. كنت يعني هتقول له ما تتجوزهاش، ولا كنت هتقول له سيبها لي أتجوزها أنا؟ -يعني خلاص أكده.. انكتب علينا ننحرم من بعض العمر كله من غير ذنب. -وهو إيه اللي جد.. ما أنت محروم منها من سنين، ثم أنت بتتحدت وبتقول إنها كمان محرومة منك ليه، كنت دخلت قلبها وعرفت إنها كمان عشقاك إياك.

-يمكن عمرنا ما اتحدنا مع بعض في حاجة زي أكده، لكن عيونها اللي بتهرب مني كل ما أبصلها.. بتقول إنها… -فوق يا حكم وبلاش كلام فاضي، نجاة طول عمرها بتستحي من الكل، يعني عيونها برضيك بتهرب من الكل مش منك أنت بس. ليتنهد حكم بيأس قائلاً: الله يسامحك يا جابر.. الله يسامحك يا أخوي. كانت مي عائدة إلى الفيلا.. ووجدت أباها يجلس بالحديقة وعلى وجهه علامات الاستياء، فأقبلت عليه قائلة: ازيك يا بابي؟ فؤاد: أهلاً يا حبيبتي إزيك.

مي: مالك يا بابي؟ فؤاد بتنهيدة ثقيلة: زهقت. لتجلس مي بالقرب منه قائلة: إيه اللي حصل، وفين مامي؟ فؤاد بامتعاض: بتجهز للحفلة بتاعتها اللي برضه مصممة تعملها. مي بابتسامة: واللي يلغّي لك الحفلة دي.. يعمل لك إيه؟ فؤاد: ما بقاش عندي حاجة عشان أعملها. لتخرج مي هاتفها من حقيبة يدها وتهاتف ثريا وتطلب منها الخروج إليهما بالحديقة لأنها تريدهما معًا في أمر هام. وبعد حضور ثريا تقول مي: أنتو طبعًا عارفين دكتور شهاب زميلي.

ثريا: ماله؟ مي: عرض عليا يشاركني في المركز وأنا وافقت. ثريا باعتراض: إزاي يعني ييجي يشاركك على الجاهز بالشكل ده؟ مي: لو على المجهود والترتيبات، فأنا ما خسرتش حاجة، إنما لو على الماديات فمش على الجاهز ولا حاجة. فؤاد: فهميني تقصدي إيه. مي وهي تربت على يد فؤاد: اتفقت معاه إنه هيدفع كل قيمة الشيكات اللي أنا مضيتها بالكامل.. أقصد اللي فاضل منها طبعًا، يعني حضرتك هتقدر تسد قيمة القرض بالكامل.

ثريا بعنجهية: احتفظي بالمركز بتاعك زي ما هو وما تحمليش هم حاجة، وانسى تمامًا الكلام اللي باباكي قاله لك امبارح. مي: وأنا لو نسيت.. ياترى البنك كمان هينسى، كان المفروض من البداية تفهموني اللي بيحصل. ثريا: وهو إيه يعني اللي بيحصل.. أخدنا قرض وهيُتسدد ومش هنحس بيه. مي: قرض بضمان ميراث حكم ابن عمتي مش كده؟ ثريا بحدة: أنتِ مين اللي ملى دماغك بالكلام ده.. رامي مش كده، أوعى تصدقيه، طول عمره بيكرهني وحاقد عليكي.

فؤاد باعتراض: رامي عمره ما كره أخته يا ثريا، ولادي بيحبوا بعض.. من فضلك بلاش تدخلي ما بينهم. ثريا بغضب: بيحبها كان وقف جنبها، كان باع الشقة وساعدها بتمنها في سداد قسط من أقساط القرض. مي: ولو هو باع الشقة وسدينا بيه قسط ولا اتنين، هنسدد باقي الأقساط إزاي، طب ما الأولى كنا نبيع الفيلا وناخد شقة حلوة في أي مكان. ثريا بتحذير: كله إلا الفيلا.. أنتو عاوزين برستيجي يضيع خالص كده.

مي: طب أهو مش هيضيع ومش هنبيع الفيلا، ما تزعليش بقى. ثريا: بس أنا برضه مش موافقة على حتة الشراكة بتاعة المركز دي. مي: الحقيقة شهاب مش عاوز يشاركني في المركز وبس، شهاب عاوز يتقدم لي، يعني هنبقى شركا في كل حاجة. ثريا بإعجاب: شهاب شاب ممتاز ومن عيلة كبيرة.

مي: حقيقي، بس في كام حاجة كده عاوزاها تتعمل، ومحتاجة أتكلم معاكم فيها، لأني ما أقدرش أتجوز شهاب قبل كل الكلام ده ما يحصل، لأنها لو اتعرفت بعد كده.. هتبقى وصمة عار بالنسبة لي. ثريا بدهشة: إيه الكلام الفارغ ده، وصمة إيه وعار إيه اللي بتتكلمي عنهم، ما تتكلمي على طول وتقولي حاجات إيه دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...