عزيزة : اني أما لقيتهم جايين على اهنا قلت أجي وياهم أطل على حسنة بتي. شيخون و هو ما زال على تهكمه : أيوه و ماله.. اتفضلي، وصلها لحد جوة يا زين. زين برفض : لا. لينظر له شيخون و هو قد تأكد تماما أن زين قد اتطلع على سرهم جميعا، و لكن زين تدارك الموقف و قال بتردد : معلش يا عمي.. ياريت تزعق على أم سعيد توصلها لجل حرمة الحريم اللي جوة يعني، و إني هوصل جدي عند عمي. حكمة بأمي بطيبة : راجل يا زين يا ولدي.. راجل صوح.
عزيزة و هي تتجه للداخل و تنظر إلى زين بتوعد : ماتتعبش حالك يا شيخون، إني خابرة طريقي. زينو بعد أن تقدمت عزيزة من الدرج لحق بها شيخون قائلا بكيد : على ما تقدري تطلعي الكام سلمة دولي أكون اديت خبر لنجاة تستقبلك، ما إحنا كلياتنا ضيوف عندها. ليقف بباب الدوار الداخلي و زعق قائلا : يا نجاة. نجاة و هي تهرول إليه من الداخل: أيوه يا أخوي إني أهنا اهو.. خير. ليشير شيخون بجانب
عينيه إلى عزيزة قائلا : خير يا خايتي.. بس في ضيفة جاية تطل على حسنة. لتلمحها نجاة و هي ممتعضة الملامح، لتفهم نجاة مقصد أخيها فتقول : أهلًا بضيوفك و ضيوف حسنة يتفضلوا.. أهلًا يا خالة عزيزة يا خطوة عزيزة. ليضحك شيخون و هو يعود لملحق حكم و هو يقول بمرح : حلوة يا نجاة.. حلوة. عزيزة : شيخون عامل كأننا ضيوف صوح، ماحناش أصحاب دار.
نجاة : إنتي خابرة شيخون زين يا خالة، دايما بيحب يتعامل بالمسطرة كيف المهندسين، الأصول ما بتفقهوش واصل. عزيزة بتهكم : أيوه اومال إيه، و يا ترى كان المفروض آخد معاد الأول قبل ما أجي أطل على بتي. نجاة ضاحكة و قد وصلت إلى غرفة حسنة : خليها النوبة الجاية بقى يا خالة، لكن النوبة دي سماح.. هنعديها لجل خاطر حسنة.. تعالي اتفضلي.. أمك جاية تطل عليكي يا حسنة. لينهض الجميع عدا حسنة بالطبع. لتلمح عزيزة.. مي بملابسها
الصعيدية و سهى فتقول : كن عندك ضيوف. نجاة : ما ضيف إلا الغريب، دي سهى خالة حكم، و الدكتورة مي بت خالة بتاع مصر، يعني أصحاب دار مش ضيوف. عزيزة بسخرية : أيوه طبعًا اومال إيه، أهلًا و سهلا، كيفك يا سهى. سهى باقتطاب : الحمدلله يا خالة في نعمة. عزيزة : و إنتي كيفك يا حسنة، عاملة إيه دلوك. حسنة بفتور : الحمدلله، إني كماني في نعمة. لتلاحظ نجاة أن زينب و زينة لم ترحبا بجدتهما، و تلاحظ أيضًا أن حسنة حيت أمها تحية
فاترة فتنادي زينب قائلة : تعالي يا زينب أما نجيب حاجة نشربوها. و ما أن ابتعدت بزينب إلا و قالت لها بفضول : هو إنتي و خيتك ما سلمتوش على جدتكم ليه عاد. زينب بغيظ : يعني حلو إنهم يسيبوا أمي مرمية أكده و يروحوا يتمموا الجواز بتاع خالتي دلوك، ما حبكتش يعني يا عمة، ده رامي الغريب خجل إنه حتى يقرأ فاتحة و أمي راقدة. نجاة بخبث : بس شكله أكده هيقرأها و هي لسه راقدة برضيك. زينب بفضول : اشمعنى بقى.
نجاة : عشان أبوه، مش معقولة يجي لحد أهنا و يعاود من تاني من غير ما يعمل أي حاجة أكده. زينب بخجل : هو أبويا قال لك حاجة. نجاة بابتسامة عريضة : لا.. بس شكل حكم و رامي و هما داخلين النهارده و الحديث اللي قالوه معناه أكده. زينب بفضول : قالوا إيه يا عمة. نجاة ببعض الشغب : لما سألت عمك حكم.. هو ليه طلع من المستشفى النهارده مش بكرة زي ما قال الحكيم، قالي إنه وراه حاجة مهمة قوي لازما تتعمل قبل ما خاله يعاود من تاني على مصر.
ثم تميل نجاة على زينب مقبلة إياها قائلة بحب : ربي يسعدك يا بتي، رغم إن عمري ما يخلينيش كيف أمك، بس من يوم ما اتولدتي و إنتي كأنك بتي إني، مش بس بت أخوي. زينب بحب مقابل : أيوه.. عارفة يا عمة، و لولا حبك ده، و إنك كنتي على طول واخداني من أمي الله يرحمها.. كنت روحت تحت سقف الدار كيف ما راحوا. نجاة بمرح : الله يرحمهم يا بتي، يلا ناخدلهم العصير و نعاود.. قبل ما ستك تبلع زينة و تستفرد بيكي.
زينب ببعض المرح : لا ماتقدرش.. أول هام لجل خالة سهى و مي. نجاة : و إيه بقى تاني هام يا تري. زينب : إنها بتعمل لزينة بدل الحساب ألف حساب، لجل خابرة زين إن زينة مابتسيبش حقها واصل. نجاة ضاحكة : ماشي.. يلا بينا. أما شيخون فكان كلما يجد فرصة لتسخيف بكر و مضايقته كان ينتهزها بجدارة. حتى نهض تهامي مستئذنا للانصراف فقال شيخون : ما بدري يا ابه.. ده ما يجيش على الطريق اللي مشيته لحد هنا.
تهامي : يا بخت من زار و خفف يا ولدي، و ابقى سلم لي على مراتك كتير على ما أبقى أجيها نوبة تانية لجل ما أعطلكش عن حالك. شيخون : و ليه نوبة تانية.. تعالي ويايا دلوك أدخل لها، هو إني ورايا إيه يعني. تهامي : ماشي يا ولدي.. بالاذن يا جماعة، و حمد الله على سلامتك نوبة تانية يا حكم يا ولدي. ليأخذه شيخون حتى غرفة حسنة دون أن يفعل مع تهامي ما فعله مع عزيزة، ليقول بصوت جهوري : اتفضل يا ابه، أبويا تهامي جاي يطل عليكي يا حسنة.
حسنة بابتسامة عريضة : ازيك يا ابه.. اتوحشتك. تهامي بمناغشة : اتوحشتيني كيف بقى و إني كل يوم عندك. حسنة : والله يا ابه ما بشبع منك، تعالي اقعد جاري. تهامي و هو يحيي سهى : كيفك يا سهى يا بتي، و كيف عيالك. سهى باحترام : نشكر ربنا يا عم تهامي.. كلياتهم بخير. تهامي : حمدي راجل و ابن حلال.. ربنا يهدي سركم يا بتي. سهى بوجنة متوردة : تسلم يارب.
ثم يلتفت لمي قائلا : نورتي الكفر كلياته يا دكتورة، و إن شاء الله ماتبقاش آخر نوبة. مي بسعادة : إن شاء الله مش هتبقى آخر مرة. تهامي : يلا هسيبكم بقى. حسنة : ما قعدتش يا ابه، و مارقتنيش زي كل يوم. تهامي : إني قلت أجي أتطمن على حكم، و اديني طليت عليكي إنتي كماني اهو، هبقى أجيكي بقى لوحدك النوبة الجاية إن شاء الله و أقعد معاكي لحالنا و أرقيك.. السلام عليكم. بعد خروج تهامي.. تقول مي : باباكي شكله طيب أوي يا طنط حسنة.
حسنة و عيناها لا زالت مع طيف أبيها : أيوه.. طيب أوي. لتنهض عزيزة ممتعضة و تقول: يلا فوتتكم بعافية. حسنة بجمود : مع السلامة. لتخرج عزيزة و هي تشعر بالخيبة، لتلحق بشيخون و تهامي، و أيضا بكر الذي كان ينتظرهم لدى البوابة الخارجية. و قبل أن يغادروا قال شيخون و كأنه تذكر شيئا هاما : الا هو يا بكر إنت ما خابرش مين اللي كان معاه سلاح وقت الزفة. بكر بتردد : بتسأل ليه.
شيخون : أصل الظابط امبارح بالليل سألني على أساميهم و إني قلت له إني ما بخبرش، و لما سألني مين اللي ممكن يكون خابر، قلت له بكر. عزيزة : و بكر ماله و مال الموال ده. شيخون و هو يحك شاربه : ماله كيف يا أم بكر، مش أخو العروسة. عزيزة باعتراض : طب ما قلتلوش على اسم العريس ليه، ما أكيد هو كماني خابر.
شيخون بنفي : لا.. ما يعرفش.. ما هو كان معايا وقت الظابط ما كان بيسأل، و قال إنه ما خابرش، و بعدين الزفة كان فيها أشكال غريبة مانعرفهاش قبل سابق، فقلت يمكن معرفة بكر. بكر برفض متلجلج : لااا.. إني ما أعرفش حد واصل. شيخون بعدم اهتمام : ابقى قول للظابط بقى لما يسألك. تهامي : هم مش قالوا يا ابني إنه عيار طايش. شيخون : إحنا قلنا أكده، بس الظابط قال إن الطلقة دي من النوع اللي بيستعمله المطاريد.
بكر : و جابوا الطلقة منين، مش قلتوا إنها دخلت و طلعت من اليمامة التانية. شيخون دون أن يهتز له جفن : أيوه.. بس الأثر بتاع الجرح بيبقى مميز، شغل حكومة بقى مالناش إحنا صالح، بيقعدوا يلفلفوا لحد ما بيجيبوا قطر اللي بيعمله. ليهبت بكر و تبهت عزيزة، و يتلبسهم الخوف لدرجة عدم تنبههم لمضي تهامي في طريقه بعد أن حيا شيخون، و ظلا محلهما يتبادلان نظرات الخوف
حتى قال لهما شيخون متهكما: جرى إيه.. رجعتوا في حديثكم و هتدخلوا تكملوا السهرة حدانا و إلا إيه عاد.. عم تهامي سبق هناك أهه.. الحقوه، و استدار عنهما عائدا إلى مجلس الرجال مرة أخرى بابتسامة واسعة على شفتيه. و بعد ذهاب شيخون يقول بكر بهلع : يا سنة سوخة يا أمه لو الحديث ده صوح، يبقى هنروحو كلياتنا في ستين داهية. عزيزة بتحذير : اكتم دلوك.. هتفضحنا، هم بينا نحصلوه أبوك. ما جابر عند عودته إلى داره.. وجد سميحة
تجلس باكية فقال بتهكم : إني مش خابر إنتي مستعجلة على البكي من دلوك ليه، ما تحوشي شوية يا بت الناس على ما ياجي أوانهم. سميحة من وسط بكائها : ما إني لو أعرف إنت ناوي على إيه.. يمكن كنت استريحت. جابر بتوعد : و إنتي موتك لوحده اللي هيبقى فيه راحتك يا بت عزيزة. سميحة بامتعاض : هو إنت إيه حكايتك، ما بتقوليش غير يا بت عزيزة، كأني ماليش اسم عاد.
جابر ساخرا : أصل الصراحة أكده.. إني شايف إن اسمك خسارة فيكي، سميحة إيه دي، الاسم ده لايق على واحدة تعرف السماح و السماحة، لكن إنتي.. أعوذ بالله منك و عليكي، ده إني بقيت أشوفك في كوابيسي إنتي و أمك عزيزة أس البلاوي كلياته. لتنظر له سميحة بانكسار دون تعليق،
فيستدرك حديثه قائلا : الا بصح هو أبوكي الراجل الطيب عم تهامي ده إيه اللي وقعه الوفعة المربربة دي، كنه يا ولداه ماشافش و مشى يضبش لحد ما وقعت من نصيبة.. وقعة تخلينا كلياتنا نعتكف و ندعي ربنا ينجينا منها، و إلا تكفير ذنوب و إلا إيه عاد. ثم اقترب منها و جلس إلى جوارها بابتسامة جميلة و قال : بس تعرفي.. و أوعاكي تاخدي على خاطرك من حديثي ده.. ادينا بنتسايروا مع بعض يعني. سميحة بابتسامة تمني : إني سامعاك أهه.
تصدقي.. إني أول نوبة أعرف إن ممكن نسل يجي من غير نسل. سميحة : مش فاهمة. جابر : يعني طول عمر البني آدمين بيجيبوا بني آدمين و الجاموس يجيب جاموس و البقر يجيب بقر، يعني ماسمعناش سابق إن بقرة خلقت مثلا معزة و إلا حمار. سميحة : أيوه طبعًا صوح.
جابر : إنما أمك دي.. يا سلااام.. فاقت كل الحديث، بالك إنتي لو الحكومة شمت خبر بيها هتيجي لحد أهنا و تطلعها في التليفزيون و يجيبوها بقى مع المذيعين الكبار دولاهمن عشان يعرفوا هي عملتها كيف. بالك إنتي لو المرحوم مصطفى محمود كان وعى بيها.. كان جابها في البرنامج بتاعه بتاع العلم و الإيمان ده و عرف الناس إن فيه عجيبة تمنية من عجائب الدنيا و إنهم مش سبعة بس عاد.
سميحة بعدم فهم : عملت إيه إني مش فاهمة أيتها حاجة من كليات حديثك ده. جابر متهكما : أصلي بدي أسألها.. كيف تبقى هي حية و تخلف عقربة و بغل. سميحة ببعض الغضب : و بعدها وياك بقى، خد بالك، إني مش هتحمل اللي إنت بتعمله ده كتير. جابر و هو يمد شفتيه استهزاءا : و هو كان في حد طلب منك تتحملي. سميحة و هي تبكي مرة أخرى : اومال إنت رايد إيه مني بالظبط. جابر بكيد : رايدك تطرجي من جنابك التنين كيف كاوتش العربية اللي بيجي على الجنط.
و إني بقى آخدك و ألحمك و أنفخك من أول و جديد و أدق عليكِ كيف الدبيحة اللي عاوزة السلخ. شفتي بقى مين فينا اللي صابر على التاني يا بت عزيزة. ثم أزاحها من جواره قائلا : قومي فزي هاتيلك مخدة من جوة و تعالي اتلقحي نامي أهنا على الكنبة دي. سميحة : إني اللي هنام على الكنبة يا جابر.
جابر : أيوه طبعًا اومال مين، ده إني دافع في أوضة النوم دي الشئ الفلاني، رايداني أسيبهالك إنتي تبرطعي فيها و أنام إني على الكنبة، ده لولا شي بس إني امبارح اتلهيت في اللي حصل لحكم ماكنتش جنابك دولي لمسوا السرير من أساسه. سميحة : يا جابر اللي إنت بتعمله ده كتير قوي، مش كفاية إنك طول اليوم و إنت مقضيه برة و إحنا فرحنا كان لسه امبارح. جابر : فرح إيه ده يا مخبلة إنتي، فوقي بقى من الوهم اللي إنتي لساكي عايشة فيه ده.
سميحة : اومال إني هنا في دارك بعمل إيه يا جابر. جابر بحزم مقترن بالازدراء: إنتي هنا خدامة يا بت عزيزة، بس خدامة شرعي و ببلاش كماني.. من غير أجرة يعني.. يلا فزي و خلصي اللي قلتلك عليه. أما بدر فعندما يئست من عودة بكر إلى الدار.. وعلمت أيضا من زين وقت عودته أنه كان مع تهامي وعزيزة في زيارة لدوار نجاة وحكم، طلبت من زين أن يذهب إليه ويستدعيه على وجه السرعة،
فقال لها زين : هو في إيه يا أمه.. مالك أكده، زي ما تكوني مش طايقة حالك، حصل حاجة و إلا إيه. بدر وهي تضرب على قدميها بتوعد: حصل حاجة.. قول حصل مصيبة كبيرة قوي، روح قول لابوك.. أمي بتقول لك لو ما جيتش الدار دلوك حالا.. هتروح لولد الزيات تعرفه اللي فيه. لبيبة بامتعاض وتحذير : اهدى يا بدر مش أكده، وبلاش تدخلي العيال في المواويل الواعرة دي. زين بفضول : إنتي تقصدي عمي حكم. بدر باقتطاب : أيوه.
زين وهو يعتدل بجلسته : و تقصدي العيار اللي انطلق عليه مش أكده. لبيبة : عاجبك أكده يا بدر.
بدر بغضب : إنتي لساكي ناوية تداري عليه بعد كل المصايب اللي عملها دي، احمدي ربك إن مصيبته النوبة دي زادت و غطت على عملته السودا بتاعة خالة شيخون و إنك كماني كنتي عارفة من زمان و مدارية عليا، قال و كل ما أسألك.. تقوليلي مافيش حاجة.. بطلي تخاريف.. اهدى.. بس تعرفي.. من وقتها و إني مش مصدقاكي يا لبيبة.. خصوصي من وقت طقم الحنية و الكرم اللي نطح أكده نوبة واحدة على بكر من ناحيتك.. فقسكم قدامي و عرفت إن موالكم واعر قوي، و أوعاكي يجي ببالك إني هنسالك و لا هعديها.. لاا.. إني بس عايزة أخلص الأول من موال ولد الزيات ده.
زين : و لا هو إنتي عرفتي من وين يا أمه. بدر وهي تنظر لزين بذهول : و لا هو إنت كماني كنت تعرف من سابق يا زين. زين : عرفت بعدها، و لو كنت عرفت قبليها لا يمكن كنت سكتت أبدا. لبيبة وهي تضرب على صدرها بفزع : أوعاك يا زين يا ولدي تودر روحك في حاجة كيف دي، حافظ على حالك و حال خواتك.. دولي مالهمش غيرك يا ضنايا. بدر بتنهيدة ممتعضة : آآه يا ناري منك، كل ما استحلفلك.. أرجع في كلامي من تاني لجل حبك لعيالك.
لبيبة : و هم عيالي و عيالك إيه يا مخبلة إنتي.. مش أخوات و مالهمش غير بعضيهم. بدر : المهم دلوك هنعمل إيه مع الموكوس الكبير. زين بتهكم : اللي ماحدش بقى فيكم يعرفه إن عمي شيخون شكله أكده عارف كليات شي و مرقد لابويا ترقيدة هتطلع من دماغه صوح. بدر بلهفة : و إنت يا ولة عرفت الحديث ده فين. زين وهو ينهض متجها للخارج: ما تشغليش بالك يا أمه، إني هروح أجيب لك جوزك. لبيبة : عيب يا زين.. ده أبوك يا ولدي مهما حصل.
زين دون أن يلتفت إليها : ما عادش يلزمني يا خالة لبيبة، إني ما عايزش أبويا يبقى قاتل قتلى. و بعد انصراف زين تقول بدر بصوت عالٍ وهي ترفع سبابتها للسماء : منك لله يا بكر إنت و أمك عزيزة و خواتك العقارب أس البلاوي كلياته. لبيبة : اهمدي بقى قبل ما باقي العيال يسمعوكِ هم كماني. ليسمعوا صوت بدور وهي تقول بنشيج : كلياتنا سمعنا يا أمه خلاص، كلياتنا وعينا للحديث كلياته. لبيبة بعتاب لبدر بعد أن وجدت جميع
أبناء بكر يقفون حول بدور : عاجبك أكده.. الله يسامحك. أما بكر فكان بجلس بصحن دار تهامي مع أمه وأبيه، وكان تهامي يقول له : هو إنت يا ولدي مش ناوي تروح الليلة دي و إلا إيه، الوقت اتأخر و زمان نساوينك و عيالك استعوقوا. بكر بلجلجة : إني قاعد معاكم أهنا يا ابه يومين أكده. تهامي بمرح : أيوه أيوه.. شكلهم أكده طاردينك، عملت لهم إيه خلاهم قلبوا عليك أكده، أوعاك تكون اتجوزت عليهم ليبوندق.
بكر بامتعاض : زهقت منهم كلياتهم، هاخد إجازة منهم يومين أكده. ليهل عليهم زين قائلا : مساء الخير يا جدي. تهامي : يسعد مساك يا ولدي. لينظر زين إلى أبيه قائلا بازدراء : إنت بقى ناوي تقضي بقية عمرك أهنا عاد. تهامي : مزعلين أبوك ليه يا زين. زين بسخرية : ما مزعلينهوش يا جدي، بس هو اللي لو ما قامش راح ويايا دلوك.. هيزعل لوحده. عزيزة بحزم : اتكلم مع أبوك عدل يا ولة و بلاش تنسى حالك و تسوق فيها.
زين بتهكم : و الله يا ستي إني ما بعرفش أسوق من أساسه، بس أمي بعتاني برسالة لأبويا و ما على الرسول غير البلاغ كيف ما بيقولوا. عزيزة بتهكم : رسالة إيه دي بقى. لينظر زين إلى أبيه بشماتة قائلا: أمي بتقول لك إنك لو ما روحتش دلوك حالا.. هتشتكيك لعمي شيخون. لينتفض بكر من مجلسه متجها إلى الخارج وهو يسحب زين بيده، ولكن زين سحب نفسه من يد أبيه والتفت
إلى عزيزة متهكما وقال : أوعاكي تزعلي جدي إنتي كماني يا ستي.. لا الشكوى هتبقى جماعية بعد أكده. ليضحك تهامي بشدة وهو يعتقد أن زين يمازح جدته، ولكن عزيزة ترد على زين بحدة قائلة من وسط غضبها : امشي من أهنا يا ولد المركوب. أما بدوار نجاة.. فبعد أن اطمأنت على راحة جميع ضيوفها و ضيوف حكم، وبعد أن استعد الجميع للنوم.. سمعت طرقا على باب غرفتها، ولما فتحت بابها وجدت شيخون يقول : كنت رايدك بكلمتين أكده قبل ما تنامي يا خايتي.
نجاة : عيني يا أخوي.. اؤمرني.. محتاج شي. شيخون وهو يتجه لداخل الغرفة و يجلس على الفراش : تعالي يا خايتي اقعدي، أصل الحديث يمكن يطول اشوي. لتجلس نجاة متطلعة إلى شقيقها قائلة بفضول : قلقتني يا أخوي.. خير. شيخون بابتسامة : كل الخير باذن الله.. من كام شهر أكده.. كنت عندك أهنا في الدوار وقت ما كان بكر متقدملك.. فاكرة.
نجاة بامتعاض : الا فاكرة.. بس لازمته إيه عاد الحديث اللي يعكنن على المسا ده، أوعاك تكون جاي و عاوز تعيد حديثك ده من تاني عاد. شيخون بمكر : هو مش بالظبط، بس إنتي يعني يوميها قلتلي إنك مش رايدة تنجوزي من تاني و حتى كماني قلتلي يوميها إن قعدتك من غير راجل أحسنلك و أحسن لعيالك اللي لسه ماشبوش من الطوق. نجاة بترصد : إنت بتقلب في القديم من تاني ليه عاد يا أخوي.
شيخون : رايد بس أبقى خابر إن كنتي يوميها رفضتي بكر و إلا رفضتي الجواز نفسيه. نجاة بتردد : إنت بتقول أكده ليه، هو في حد تاني طلبني للجواز و إلا إيه. شيخون : حاجة كيف أكده، فقلت قبل ما أرد عليه أعرف اللي في ضميرك لجل ما تعاودييش تزمقي مني من تاني. نجاة بلهفة و ضربات قلبها ترعش شفتيها: مين اللي طلبني النوبة دي يا شيخون.
شيخون بحمحمة ماكرة : ما هو يا خايتي لو إنتي رافضة الفكرة نفسها يبقى ما منوش عازة إنك تعرفي لجل ما يبقاش فيها إحراج للراجل بعد أكده. نجاة بإصرار وهي تتمسك بذراع شيخون، والدم يكاد يهرب من أوصالها : مين يا أخوي. شيخون وعينيه تتراقص من السعادة لأجل شقيقته : المرة دي راجل صوح يا خايتي، المرة دي حكم هو اللي رايد يتجوزك.
وفجأة ترتمي نجاة على كتف شقيقها وهي غائبة عن الوعي لينتفض من مكانه وهو يحاول اسنادها واسعافها، ليمددها فوق الفراش ويتناول من أمام المرآة زجاجة عطر ويمررها بلهفة من أمام أنفها وهو يربت على وجهها بقلق حتى بدأت تفتح عينيها وتغلقهم بتيه وما أن لمحت شيخون إلا وقالت بتردد مرتبك : هو إنت قلت لي شي من شوي يا أخوي. شيخون وهو يناولها كوبا من الماء: حقك عليا يا خايتي، ما جاش على بالي واصل إنك تروحي مني أكده.
نجاة بقلة صبر : إنت قلت لي حاجة من شوي. شيخون وهو يضع بعض العطر على كفيه ويمررهم مرة أخرى أمام أنفها : أيوه.. قلت لك إن حكم طالب يدك. لترتسم ابتسامة حالمة على وجه نجاة وتقول : يعني إني ماكنتش بحلم. شيخون وهو يتصنع الجد : لا.. مش حلم.. ولو فوقتي وبقيتي زينة أكده ردي عليا دلوك، إني قلت له إنك رافضة الجواز من أساسه، بس هو صمم إني لازم آخد رأيك برضك. لتعتدل نجاة من رقدتها وتقول
وهي تهرب من عيني شقيقها : طب وإنت يا أخوي.. رأيك إيه. شيخون : اسمعي يا خايتي.. إني سبق وظلمتك زمان، بس يعلم ربنا إني ما كنتش واعي وقتيها للعبة اللي اتلعبت علينا كلياتنا واصل، وفضلت غفلان لحد ما إنتي اللي فوقتيني و خليتيني أفهم حاجات كتير ياما كانت تايهة عن بالي.
لكن أوعى تحطي في فكرك إني ممكن أكرر غلطتي دي من تاني لجل إن حكم صاحبي، لااا.. لو إنتي لسه عند رأيك اللي قلتيهولي سابق.. إني معاكي و جارك، ولو حبيتي أطردلك حكم من الدوار كلياته.. اعتبريه من دلوك بايت في الخلا على جسر الترعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!