الفصل 29 | من 51 فصل

رواية وشم على حواف القلوب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميمي العوالي

المشاهدات
21
كلمة
4,813
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ورد ببكاء: ايدي يا خالتي نجاة بتوجعني أوي. لتتفقد نجاة يد الصغيرة لتلاحظ احمرارًا شديدًا وبعض التورم قد بدأ في الظهور. لتلتفت نجاة حولها برهبة حتى وجدت أحمد، فصاحت عليه قائلة: تعال يا أحمد بسرعة، وديني مستشفى المركز وكلم عمك حكم يحصلنا على هناك. التفتت لولديها قائلة بحزم: ادخلوا على الدوار وخلوا بالكم من ياسمين، وكلموا زينب خليها تيجي معاكم على ما أعود. ياسمين برهبة: طيب أجي معاكم.

نجاة: لا يا نظري.. خليكي هنا وما تخافيش، هنعود طوالي ما تنخلعيش كده. وفي المشفى كانت تجلس نجاة وبأحضانها ورد النائمة بتعب بعد أن جبر الأطباء ذراعها. ليأتي عليها حكم بصحبة أحمد قائلاً: يلا بينا يا نجاة. نجاة: جبتوا الدوا كله خلاص؟ حكم: أيوه لقيناه كله الحمد لله. ليتقدم رامي من نجاة في محاولة لحمل الصغيرة، لتعترض نجاة بإصرار قائلة: لاا.. سيبها في حضني لجل ما تصحى، بكفاياها العياط اللي عيطته.

رامي: على ما بس نوصل عند العربية. نجاة بتمسك: لاا سيبها في حضني. حكم: طيب اديهالي أنا أشيلها يا نجاة لجل تعرفي تمشي. نجاة: لاا.. قلت سيبوها في حضني.. عَرِقت وهي نايمة وممكن تستهوي لو حد اتلافاها مني. أحمد باستسلام: طيب تعالي يلا يا عمة بالراحة، وأنا همشي جارك أسندها معاكي. نجاة: من تقلها يا أحمد يعني هتسندها، دي يا ضنايا خف الريشة. ليعودوا جميعًا إلى الدوار ليجدوا شيخون وزينب بانتظارهم.

ويقابلهم شيخون بلهفة قائلاً: طمنونا حصل إيه. نجاة بحزن: اتجبست يا نظري. زينب وهي تقبل وجنة ورد التي قد بدأ النعاس يفارق جفنيها: سلامتك يا ورد.. قولولي بس مين اللي عمل فيكي أكده يا نظري وأنا آخدلك بتارك منه. ورد بألم: وقعت من على الدسخاد. زينب بامتعاض: ياريتني ما سألت، هي الوقعة عملت إيه في لسانك عاد. حكم بابتسامة: تقصد تقوللك إنها وقعت من على العجلة. نجاة وهي تحاول الجلوس

وورد مازالت بأحضانها: الله يباركلك يا زينب، خلي أم سعيد تعمل لها حبة عصير حلوين كده يفوقوها، وخليها تستعجل الغدا، رايداها تاكل عشان تاخد الدوا بتاعها. حكم: إنتي هتفضلي شايلها كده يا نجاة، قعديها جنبك حتى. نجاة بتأثر: ولا أخرجها من حضني أبداً قبل ما تطيب. شيخون: طيب هو يعني الحكيم طمنكم ولا قال لكم إيه بالظبط. حكم: شرخ.. وقال لنا الجبس واحد وعشرين يوم. شيخون: الحمد لله إنها جت لحد كده. حكم: ألف الحمد لله.

شيخون: أنا كنت جايلكم لولا أحمد قالي إنكم خلاص خارجين من المستشفى وجايين على اهه. رامي: أنا أصلاً على ما وصلت عندهم.. كانت الست نجاة خلصت كل حاجة، يادوب اتكلمنا مع الدكتور وجبنا الدوا وجينا على هنا. حكم بامتنان: الحقيقة جمايل نجاة بقت مغرقاني ومابقيتش عارف أودي جمايلها دي كلها فين. نجاة بخفوت: مفيش جمايل بين الأهل. ياسمين وهي تعاين ذراع شقيقتها: بس هي كده مش هتعرف تعمل حاجة لوحدها ولا حتى هتعرف تاكل.

نجاة: ما تقلقيش على خالتك يا نظري إني مش هسيبها وهعمل لها كل اللي هي رايداه. لتأتي أم سعيد ومعها أكواب العصير، لتأخذ نجاة كوبًا وتبدأ في تقديمه لورد، وكانت تسقيها باهتمام شديد بنظرات عطوفة تحت نظرات حكم المراقبة لها. زينب: طيب هاتيها عنك يا عمة أغير لها خلقاتها. نجاة بانتباه: أيوه صح.. هاتلي خلقات ليها يا حكم عشان أسبحها وأغير لها. حكم بإحراج: طيب سيبهالي وأنا هتصرف.

نجاة بإصرار رافض: مش هتعرف.. هاتلي بس حاجتها زي ما قلتلك كده، وأنا وزينب هنعرف نتصرف، واعمل حسابك إنها هتفضل معايا هنا على ما تفك البتاع ده من إيدها. وقبل أن يعترض حكم قال رامي: الست نجاة بتتكلم صح، وطالما هي كتر خيرها اللي بتقول لك خلاص، إنت فعلاً مش هتعرف تتصرف، وكمان ماتنساش إنك مش فاضي، ده إحنا سيبنا كل حاجة على رجل وجينا جري. شيخون: خلاص يا حكم، وبعدين اعتبر نجاة كيف أمهم بالظبط، يعني عمرها ما هتهمل فيهم.

حكم بامتنان: نجاة دي ملاك ربنا بعتهولي. نجدة من عندي. أحمد وهو يلاحظ حكم: لو تحب إني ممكن آخد زينب ونروح إحنا نجيب لها حاجتها. حكم: يبقى كتر خيركم، إني حاسس إني مش قادر أتلم على أعصابي. نجاة: ومين سمعك. حكم: المفتاح معاك يارامي في مفاتيح العربية، ياريت تفتحلهم. رامي: أه طبعًا. زينب: تعالي معانا يا ياسمين عشان توريني حاجتك. ليتقدمهم رامي، وما إن فتح لهم الباب حتى سمع رنين هاتفه.

ليتركهم يدلفوا إلى الداخل ويقف هو بالشرفة ويجيب على الهاتف قائلاً: أهلاً يا مي، عاملة إيه يا حبيبتي. مي: الحمد لله.. إنت إيه أخبارك. رامي: أنا تمام.. الأخبار عندك إنت، إيه مافيش جديد. مي: أبداً.. بس حاسة إن في حاجة حصلت بين بابي ومامي وأنا مش فاهماها. رامي: حاجة زي إيه يعني. مي: مش عارفة يا رامي، بس حاسة إن معاملتهم مع بعض مش على طبيعتها.. في توتر مش طبيعي. رامي: طب وما حصلش أي حوار بينكم خالص.

مي: لما رجعت مامى حاولت تتكلم معايا تاني، بس أنا قلت لهم إني مصرة على موقفي، ومن وقتها مافيش جديد، حتى ما باكلش معاهم، باكل أي حاجة بره وبروح على النوم. رامي: حاولي ماتتأخريش بره. مي: مش بتأخر، بس أقصد إني برجع على أوضتي وما بخرجش منها غير الصبح، وزهقت، إنت هتيجي إمتى بقى. رامي: وإنتي مستعجلة على رجوعي ليه. مي: أصل عاملالك مفاجأة. رامي بمرح: عاملالي مفاجأة برضو ولا ناوية تيجي تقعدي عندي تاني أما أرجع.

يسمع رامي شهقة عالية من خلفه، ليستدير مستطلعًا الأمر، ليجد زينب تنظر إليه بغضب مقرون بازدراء. ليقول لمي: ثانية واحدة يا مي خليكي معايا. ثم يقول لزينب: في إيه. زينب بحدة: إنت اللي في إيه. رامي باستغراب: هو إنتي يا بنتي مجنونة، هو أنا كلمتك دلوقتي. أحمد والذي كان يقف خلف زينب وهو يحمل بعض الأغراض الخاصة بورد: في إيه. رامي: اسأليها. أحمد: في إيه يا زينب. زينب وهي تتجه إلى الخارج بحدة

وهي تسحب ياسمين بيدها: مفيش يا أحمد، يلا عشان عمتك مستنيانا. ليذهب أحمد خلفها دون فهم ليقول رامي بامتعاض: البت دي مجنونة ولا في حد في عيلتهم أهبل. ليسمع صوت مي يأتيه من الهاتف وهي تنادي باسمه، ليضع الهاتف على أذنه مرة أخرى قائلاً: أيوه يا مي معلش. مي: هو في حاجة ولا إيه. رامي: ما تشغليش بالك.. كنا بنقول إيه. مي: كنت بسألني لو ناوية أجي أقعد عندك تاني أما أرجع. لتتسع عينا رامي وهو ينظر في الاتجاه الذي ذهبت

منه زينب وهو يقول بسخرية: كده تبقى كملت. على مائدة الطعام.. جلس الجميع ليتناول طعامه، ونجاة تولي اهتمامها بالجميع إلى جانب ورد التي كانت تطعمها بفمها. وزينب كانت تراعي باقي الصغار دون أن يمس الطعام فمها. وكان رامي يختلس النظرات إلى زينب ببعض المكر المرح من فينة لأخرى. وعندما كانت تتلاقى نظراتهما كان يشعر وكأن حممًا بركانية تتساقط عليه من عينيه. ليقول موجهاً حديثه لحكم بصوت واضح: مي كلمتني من شوية. حكم: كيفها.

رامي بمكر: مستنياني أرجع القاهرة عشان تيجي تقعد معايا تاني. زينب بامتعاض خافت وصل لرامي: وإذا بليتم فاستتروا. شيخون: بتقولي حاجة يا زينب. زينب: لا يا ابا سلامتك، بقول لك تليفونك بيرن. واستمرت في إطعام ياسمين. ليلتفت شيخون هاتفه من جيبه ويقول: ده الراجل بتاع السماد، هروح أرد عليه من برة عشان الشبكة. حكم والذي لاحظ

النظرات مابين رامي وزينب: إنتي شاغلة حالك بياسمين ليه زينب، كلي إنتي بقى، ياسمين بتعرف تاكل لحالها ماهياش صغيرة عاد. زينب وهي ترسل النظرات الغاضبة إلى رامي: أيوه ماني عارفة، بس أصلي مش جعانة دلوقتي، أما أجوع هبقى آكل. رامي وهو يحاول السيطرة على ضحكاته: إيه رأيك يا أحمد لو أدیتلك كورس حلو كده في البرمجة. أحمد بشغف: إنت بتتكلم جد.. في البرمجة نوبة واحدة كده.

رامي: لأ طبعًا مش مرة واحدة كده، واحدة واحدة، كل حاجة بتيجي واحدة واحدة. أحمد بسعادة: طيب ياريت. رامي: بتعرف تتعامل مع الكمبيوتر. أحمد: أيوه، بس على قدي يعني. رامي: حلو أوي، سيبلي أنا بقى الباقي. حكم: هو لو أمكن بقى يا رامي تاخد معاكم زينب وزينة كمان. زينب بوجوم: أنا لا. حكم وقد تأكد أن بالأمر شيء: إحنا مش كنا قلنا إنك محتاجة الكورس ده. زينب دون أن تنظر إليه: غيرت رأيي. رامي

وهو يراقب انفعالات زينب: التكنولوجيا دلوقتي بقت هي أساس كل الأعمال، ده حتى مي أختي رغم إنها دكتورة تجميل إلا إنها صممت إني أديها كورس متكامل عشان يساعدها في شغلها، لدرجة إنها مش صابرة وهتيجي تقعد عندي عشان أكملهاله. ليلاحظ رعشة بعينيها وهي تفغر فاها قائلة بخفوت قرأته عيناه: خالتك. رامي بابتسامة: أه والله. حكم: رامي عنده حق يا زينب، وإنتي وأخواتك هتشجعوا بعضيكم. رامي: أنا تحت أمرهم طبعًا كل ما أكون موجود هنا.

وعند انضمام شيخون إليهم مرة أخرى قال له حكم بنوع من المرح: أبسط يا عم شيخون، رامي هيدرس لعيالك التلاتة نوبة واحدة وببلاش كمان. شيخون بعدم فهم: هيدرس لهم إيه، هيديهم في الجامعة إياك. حكم: لأ، هيديهم كورسات في الكمبيوتر والبرمجة كمان. شيخون: وهما محتاجين ده. أحمد بحماس: طبعًا يا أبوي، كلنا هنستفيد من الكورسات دي جامد.. حتى زينة. شيخون وهو ينظر لزينب: وإنتي يا زينب.. إيه رأيك.

لتزدرد زينب لعابها بصعوبة وهي تحمحم وتبحث عن أحبالها الصوتية هاربة من عيني رامي: الحقيقة يا ابا هي هتنفعنا كلاتنا أنا وأخواتي. شيخون: خلاص.. أحمد يشوف مواعيد الباشمهندس رامي ويظبط معاه. رامي بابتسامة واسعة: وأنا تحت أمرهم. عبد الرحمن: طيب وأنا وعبد الله. أحمد ضاحكًا: أنا أول ما هتعلم.. هعلمكم كلكم على طول، أومال إيه، ماني لازم أطبق اللي اتعلمته وأجرب فيكم. أما حسنة فقد كانت تجلس بدارها وهي تصارع شياطينها،

لتدخل عليها زينة قائلة: أنا جوعت يا أمة، هو إحنا مش هنتغدى بقى ولا إيه. حسنة: جعانة روحي كلي، الأكل عندك ملك المطبخ. زينة: طيب وإنتي. حسنة: مالكيش صالح بيا، أنا مش هاكل. زينة وهي تتفحص وجه أمها بتوجس: مالك يا أمة، إيه اللي حصل مخلّيكي زمقانة كده. حسنة بكبت: بقولك إيه يا بت شيخون، جعانة.. روحي شوفي هتاكلي إيه، مش هتاكلي شوفي لك حتة بعيد عن خلقتي دلوقتي واختفي فيها وابعدي عن خلقتي.

زينة بامتعاض: لااا، وأنا كنت عملت إيه، مش كفاية قاعدة لحالي طول النهار. حسنة بسخرية: البركة في أبوكي وعمتك. زينة: طيب أنا كنت عاوزة أروح أطمن على ورد، زينب قالت لي إنهم جابروا لها دراعها يا نظري. حسنة بانتباه: عندك حق، لازم نروح نتطمن عليها. زينة: معنى حديثك ده.. إنك هتيجي معايا عند عمتي. حسنة بخبث: أيوه طبعًا أومال إيه، لازم نطل على البت اللي وقعت واتجبرت دي.

ثم التفتت لزينة قائلة: وهي المعدلة زينب.. ناوية تبات هناك ولا إيه، مارجعتش ليه لحد دلوقتي. زينة: ما أخبار، وبعدين يعني ماهو أبويا هناك، وتلاقيها يعني ناوية ترجع معاه بالليل. حسنة بغيظ: ولزمته إيه من أصله قعدتها هناك كلها الوقت ده، مابقالهاش عازة. زينة بامتعاض: وإحنا هنعرف منين بس يا أمة إن كان ليها عازة ولا لا، هو إحنا قاعدين معاهم هناك عاد.

حسنة بتحذير: بت انتي.. اختفي من قدامي دلوقتي أحسن لك، روحي كلي ولا اعملي أي حاجة بعيد عني. زينة: مش قلتي هنروح عند عمتي. حسنة وهي ترفع كفيها عالياً: أشُق خلقاتي يا خلق، هو إنتي مش كنتي بتقولي إنك جعانة يا بت انتي. زينة بامتعاض: أنا عاوزة آكل من الأكل بتاع عمتي، فلو هتيجي معايا.. يلا دلوقتي. حسنة: وهتروحي بقى تقولي لها إنك جعانة. زينة: أنا ليا صرفة قومي بقى يلا خلينا نلحق نروح.

في فيلا فؤاد بالقاهرة.. كان فؤاد يجلس بغرفة مكتبه حين اقتحمت ثريا عليه المكان بغضب قائلة: ممكن أفهم إنت ما حطيتش الفلوس بتاعة الشهر بتاعي في الفيزا ليه لحد دلوقتي. فؤاد بامتعاض: أظن إنك عارفة الإجابة من غير ما تسألي يا ثريا. ثريا: لا يا فؤاد ما أعرفش و بسألك عشان تقول لي. فؤاد: قبل ما أجاوبك الإجابة اللي إنتي عارفاها كويس، ممكن تقولي لي عرفتي إزاي إن الفلوس ما اتحطتش.

ثريا: كنت بدفع بيها جزء تحت الحساب من بوفيه حفلة الشهر اللي جاي ومالقيتش فيها فلوس. فؤاد بتنهيدة حادة: وهو أنا مش قلتلك مافيش حفلات تاني يا ثريا، وإن ما بقاش في إمكانيات ليها بعد كده. ثريا: إنت تقول اللي إنت عاوزه، لكن طالما أنا ما قلتش أوكيه يبقى اعتبر كل الكلام ده ما اتقالش من أصله. فؤاد بغضب: يعني إيه بقى الكلام اللي إنتي بتقوليه ده، إيه يعني، كلامي مالهوش قيمة عندك للدرجة دي.

ثريا بتعالي: من يوم ما اتجوزنا وإنت عارف كويس أوي طريقة حياتي، ووافقت عليها من الأول، مينفعش تيجي بعد العمر ده كله وتدخل في اللي عمرك ما اتدخلت فيه. فؤاد: الظاهر إن طيبتي معاكي خلتك فكرتي إني مجبر إني أتعامل معاكي بالشكل ده، لكن أحب أقول لك إن خلاص يا ثريا، اللي فات من حياتنا مع بعض السنين دي كلها كوم ومن النهاردة كل اللي جاي كوم تاني خالص.

ثريا باستهزاء: كوم.. عشر أكوام، المطلوب منك دلوقتي إنك تحطي لي الفلوس في الفيزا وبس. فؤاد بجمود: مافيش فلوس. ثريا بتحذير: بلاش تتحداني يا فؤاد أحسن لك. فؤاد بهدوء: أنا ما بتحداكيش يا ثريا، إنتي اللي بتتحدي نفسك، ولما تبقي عارفة الوضع اللي إحنا فيه كويس، ومصرة على اللي في دماغك وبرضه رايحة تجهزي لحفلة من حفلاتك تبقي بتعاندي كل اللي بيحصل حواليكي ومصممة إننا نتفضح أسرع ما يمكن.

ثريا: وهي فلوس الحفلة اللي هتفضحنا، دول ملاليم. فؤاد بسخرية: بتسمي مية ألف جنيه ملاليم. ثريا: أصل مش هم دول اللي هيفقرونا يعني. لتسمع صوت مي وهي تقول من خلفها: لا يا مامي، ممكن طبعًا يفقرونا، ده إن ما كانش أكيد. ثريا بحدة: إنتي واقفة عندك كده من امتى، وإزاي تسمحي لنفسك إنك تتصنتي علينا وإحنا بنتكلم. مي: أولاً أنا ما اتصنتتش، لأن ببساطة شديدة الباب كان مفتوح أصلًا.. ثانياً بقى.. صوتكم هو اللي عالي وواصل لبرة.

ثريا: مهما إن كان، ما تدخليش في اللي مالكيش فيه. مي: لا يا مامي ليا، لما بابي يندين على آخر الزمن وكمان يبقى واخد قروض يبقى ليا، كل الكلام اللي بيحصل ده بسببى وأنا مصرة إن المهزلة دي تنتهي بأسرع ما يمكن وكفاية أوي لحد كده. ثريا: وهتنتهي إزاي بقى في رأيك. مي وهي تنظر لفؤاد: شهاب عاوز يقابل حضرتك يا بابي.. ولما تقعد معاه هتفهم كل حاجة. ثريا: إيه يعني، وأنا مش المفروض إني أفهم أنا كمان ولا إيه.

مي: أكيد طبعًا، حضرتك وبابي ورامي كلكم هتبقوا موجودين. فؤاد: فهميني طيب إنتي إيه اللي في دماغك. مي وهي تجلس أمام فؤاد: أنا وشهاب خلاص اتفقنا على كل الإجراءات بتاعة الشراكة في المركز وهيِشيل هو باقي أقساط المعدات اللي فاضلة عليا كلها زي ما قلت لحضرتك قبل كده، وبكده القرض هينتهي تمامًا وتقدر ترجع الحق لصاحبه. ثريا بحدة: نفس التخريف اللي خرفتيه قبل كده واللي مش هيحصل منه ولا كلمة ولو على موتي.

مي: بعد الشر عليكي.. بس أنا عاوزة ألفت نظرك لحاجة مهمة أوي إنتي لسه ماتعرفيهاش. ثريا بتهكم: حاجة إيه دي بقى. مي: إن لو حكم فكر إنه يرفع على بابي قضية، أنا ورامي هنشهد معاه. ثريا بصدمة: هتشهدوا على أبوكم. مي بحزم: هنشهد بالحق، وبعدين يعني.. مش خايفة لا شلة النادي يعرفوا اللي حصل ده. ثريا: وهو إيه اللي هيعرفهم حاجة زي كده.

مي ببعض المكر: حكم مثلاً، افرضي حب ينتقم من اللي حصل له ولقى إن دي أكتر حاجة هتفش غليله من اللي حصل. ثريا بضيق: خلاص خلاص.. خلينا نبقى نتكلم في الحكاية دي بعد الحفلة. وقبل أن ينطق فؤاد كانت مي تقول بغضب: مافيش حفلات يا مامي.. الحفلة دي لازم تتلغى. ثريا بغضب: أنا مش هلغي حاجة.. أنا مش فاهمة إنتو ليه مصرين تفضحوني وسط أصحابي. فؤاد: أنا اللي مش فاهم إنتي مين يهمك أكتر.. حياتنا ولا أصحابك.

ثريا بعند: أنا أصحابي عندي أهم من أي حاجة تانية في الدنيا دي. فؤاد: تمام يا ثريا.. أنا لولا بس إني مش عاوز آخد إجراء يحرج بنتك مع شهاب وأهله لما ييجوا يتقدموا لها، كنت اتصرفت تصرف يفوقك بصحيح، بس ملحوقة. ثريا بسخرية: وعلى ما تلحقها بقى تحطي لي فلوس الحفلة في الفيزا. ليقترب منها فؤاد وهو ينظر إليها بترصد قائلاً: مافيش فلوس يا ثريا. ثريا بتحذير: ما تخلينيش أضطر أبيع مجوهرات من عندي.

فؤاد بسخرية: هتبيعي مجوهراتك دلوقتي عشان تصرفيها على الحفلة، مش كنتي رافضة إنك تبيعيها عشان نسد القرض بتاع بنتك. ثريا بجبروت: أنا هعمل أي حاجة لمجرد إني أعمل اللي في دماغي. فؤاد بعند: طب إيه رأيك بقى، ولا هديك فلوس ولا هديك المجوهرات. ثريا بصدمة: إنت اتجننت. فؤاد: قصدك عقلت.. المجوهرات دي كلها بفلوسي وأنا محتاجها وهستردها. ثريا: إنت هتسرقني كده عينك عينك.

فؤاد بتهكم: دي مش سرقة ده حقي، أنا اللي تعبت في فلوسها، ولا نسيتي كلامك اللي قعدتي تقوليه لي على أرض حكم.. أما قعدتي تزينيني اللي عملناه بأنها حقي وتعبى، على الأقل بقى المجوهرات دي فلوسي فعلاً. مي بحماس: على فكرة يا بابي أنا ممكن أسيب لحضرتك كل المجوهرات بتاعتي، تمنهم مش قليل أبداً، ولو اتحطوا على مجوهرات مامي يعملوا ثروة وتقدر بيهم تستعيد جزء من مركزك المالي.

ثريا بتهديد: التخريف اللي بتخرفه إنت وبنتك ده.. لو فكرتوا بس مجرد تفكير إنكم تنفذوه.. أطلقني فورًا.. إنت فاهم. لينظر لها فؤاد ببعض الجمود ثم يقول.. زي ما تحبي يا ثريا. كانت لبيبة تجلس بصحن دارها وهي تتناول بعض الفاكهة، وبدر تجلس إلى جوارها وهي تنظر إليها ببعض الحيرة. لتجد لبيبة تناولها بعض الفاكهة وهي تقول: خدي كلي معايا بدل ما إنتي عمالة تبصيلي كده.

بدر بتهكم: ولا هو إني لو عايزة من اللي بتاكليه هقعد أتوحم على اللي في إيدك. لبيبة: أومال مالك عمالة تطلعي فيا كده. بدر بتنهيدة: مستغرباكي وحاسة إن وراكي حاجة أنا مش خابراها. لبيبة بمرح وهي تلتفت خلفها: ورايا الحيطة أهه، ما وراييش غيره. بدر بترصد: إيه اللي بينك وبين بكر يا لبيبة. لبيبة بسخرية: جوزي على سنة الله ورسوله. بدر بغيظ: إنتي إيه اللي حصل لك يا ولية انتي، اتعلمتي اللوع ده كله متى.

لبيبة وهي تتصنع الدهشة: إني بلاوع يا بدر.. اخص عليكي.. ليه كده، ده أنا حتى طول النهار قاعدة في حالي وما نطقتش كلمتين على بعض. بدر بترصد: من متى بقى بتقعدي كده طول النهار يا لبيبة، لا وكمان جوزنا رايح جاي يسألك لو عاوزة حاجة ولا محتاجة حاجة كأنك ماسكة عليه زلة وماحدش داري.

لتضحك لبيبة بشدة وهي تقول: إني ماسكة على بكر زلة، ده اللي هو كيف يعني ومتى، طب ده أنا نفسي بس أعرف أحفظ اسم جده ولحد النهاردة بتلخبط فيه، تقومي تقولي لي زلة. بدر: يعني برضيكي مش ناوية تقولي لي على اللي فيه.

لبيبة بعتاب ماكر: بقى يا ولية يا صفرا عمالة تضربي أخماس في أسداس لجل إني مرتاحة بس هبابة لجل الحبل تاعبني ومش قادرة آخد بالي منكم كيف سابق، فيها إيه يعني يا بدر لما أستريح لي شوية بعد العمر ده كله، مانتي يا خالتي مرتاحة من يوم ما دخلتي الدار دي. بدر وهي تتركها وتذهب بعيدًا: ماشي يا لبيبة، اعمليهم عليا براحتك، بس برضك مسيري أعرف كل حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...