الفصل 42 | من 51 فصل

رواية وشم على حواف القلوب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ميمي العوالي

المشاهدات
18
كلمة
4,485
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

انقض جابر علي سميحة في لحظة واحدة وأمسكها بشدة من شعرها قائلاً: بسم الله ... الله أكبر. لتصرخ سميحة برعب قائلة: ده دي ... انت هتعمل فيا ايه يا جابر، ما تفزعنيش الله يخليك. جابر من بين أسنانه وهو يسحبها من شعرها بقوة: أفزعك ... ولا هو انتي لساكي شفتي فزع عاد، ده احنا يا دوب لساتنا بنقول بسم الله. سميحة بترجّي: طب فهمني بس اني عملت إيه. جابر: عملك أسود ومهبب انتي واخوكي وعيلتك كلها يا بت عزيزة.

سميحة بلجلجة وهي تتصبب عرقًا من شدة الخوف: ليه ... ليه بس يا جابر، احنا عملنا إيه، هو انت مش أول امبارح عملت كل اللي على كيفك ومنزلتلكش كلمة واصل، وقلت لهم اني موافقة على كل اللي انت عاوزه. جابر بتحذير: ما تاخدنيش لسكة بعيدة، انتي فاهماني زين اني بتكلم على إيه يا بت عزيزة. سميحة وهي تبكي مدعية البراءة: اني مش فاهماه حاجة واصل. ليُلقيها جابر من يده ككومة من النفايات تحت قدميه ويجلس واضعًا قدمًا على الأخرى قائلاً

بغطرسة تليق به: تمام ... هعمل حالي مصدقك، وأفهمك اني يا سميحة من كذا تلاتاشر سنة أكده ... كنت بحضر حالي اني اتجوز نجاة ... عرفاها. لتنظر له سميحة بوجوم دون إجابة، فيدفعها بقدمه قائلاً بتحذير: لما أسألك تردي عليا ... عارفاها. سميحة برهبة وهي تومئ برأسها: أيوه ... أيوه عارفاه. ليكْمل جابر حديثه قائلاً: قبليها بقيمة سبوعين أكده ... كان المولد شغال، واني كنت سهران لحالي في الأرض بتاعتي بعد ما شيخون فاتني وروح ...

وانتي عدّيتي عليا من على الحيط اللي جار أرضي ... فاكرة. سميحة وهي تهرب من عينيه: دي حاجة فات عليها سنين ياما يا جابر ... هفتكرها كيف دي. لينزل بكفه بكل قوته على وجهها ويمسكها من رأسها بقوة وسط صراخها قائلاً: لو مفكرة حالك انك لو كدبتي هعديها لك ... هعمل فيكي كيف اللي حصل في خالتك، بس بيدي مش برفسة بقرة ولا جاموسة. سميحة ببكاء شديد: انت بتعمل فيا أكده ليه ...

بقى دي آخرة عشقي ليك، كل ده عشان حبيتك وحاربت الدنيا كلها عشانك. لينْهض جابر من جلسته وهو يسحبها معه من مكانها قائلاً بغل: حبيتي ... طب كيف تحبيني وتتّهميني اني عملت أكده، بقى اني يا بت المحروقة اتعرضتلك وحاولت أهتك عرضك ... بقى اني قطعت لك خلجاتك وحاولت اني ... استغفر الله العظيم. اني يا بت ... انطقي وقولي الحق قبل ما أدَفنك في بير الساقية ولا حد هيعرف لك طريق جرة. سميحة بنشيج من وسط بكائها:

عاوزني أقول لك إيه يا جابر. جابر وهو يهزها بقوة من شدة غضبه: تقولي الحق ... اني مش رايد غير الحقيقة ... اني حاولت أهتك عرضك يوميها. سميحة ببكاء وهي تهز رأسها يمنة ويسرى: لااا ... ما حصلش. جابر بغضب: طب ليه، عاوزة تفشّكي جوازتي من نجاة تقومي تتّهميني تهمة شينة زي دي. بقى لجل تبعديني عنها تقطّعيني من صاحب عمري اللي ما كانليش غيره هو وحكم ليه.

ليه بعد ما قلبي حنّ لك وقلت ان ربنا رايد يعوّضني عن كل القهر اللي اتقهرته وانك هتعوضيني عن كل اللي غدروا بيا ألاقي ان يدك كانت أول يد طعنتني في ضهري ... لييه. سميحة بدفاع عن حالها: عشان بحبك ... عشان طول عمري بحبك، من يوم ما وعيت لك وانت بتزرع وتقلع واني بحبك، عمر ما راجل ملى عيني كيفك، انت الراجل الوحيد اللي دخل قلبي قبل دماغي. جابر برفض وامتعاض: تقومي تتّهميني التهمة الشينة دي، كان ممكن تعملي أي حاجة إلا أكده.

سميحة بغضب باكي: ما تنكرش اني بعتت لك مرسال وقلت لك اني بحبك ورايداك، اوعى تكون نسيت ردك عليا كان إيه وقتيها ... ده انت حتى يوميها ما فكرتش ردك وصدّك ليا ده ممكن يعمل فيا إيه. جابر بسوء من الحزن: خابرة ... لو كنتي عملتي أكده قبل ما أطلب يد نجاة من شيخون، ما كنتش رديتك خايبة الرجا أبدًا، لكن وقت ما بعتتلي رسالك كنت أوافق كيف وإني ارتبطت بكلمة ويا صاحبي. سميحة وهي تتشبث بملابسه: خلاص يا جابر ...

خلاص، اعتبر اللي فات ده كله انه ما حصلش منه شيء واصل، خلينا نبتدي من جديد وننسى كل اللي فات ده، اني بحبك يا جابر وانت كماني حبتني اوعاك تنكر عاد. لم يهتم جابر لحديثها ولكنه قال بسخرية: طب انتي عملتي كل ده لجل كنتي بتحبيني ... انما بكر بقى ... عمل أكده عشان خالته بتحبني برضه.

مش هسألك هو عمل اللي عمله ده ليه لأنني خلاص خابرة كل شيء بالتفاصيل كماني، يعني خابرة انه كان نفسه تنقلع له عين ولا اني اتجوز نجاة وهو يتجوزها، كان مستخسرها فيا ولد المحروق وشايف حاله أحق مني بيه. ولكن اني بقى رايد أعرف كيف عملها ... كيف خلاني مش واعي ولا دريان باللي حصل ليلتها كلها، لدرجة اني لحد دلوقتي مش فاكر ان شيخون اللي ضربني من أساسه، ولو كان حد تاني غير شيخون اللي قاله ما كنتش صدقت واصل ...

فانتي كيف الشاطرة أكده ... تقعدي تحكي لي حالا وبالتفصيل ... بكر عملها كيف. لتقص له سميحة من وسط رعبها ما فعله بكر وهو ينظر إليها باستنكار يصل لمرحلة الازدراء حتى انتهت من حديثها فقال: آه يا خلفة الأبالسة والشياطين. ليستند بظهره إلى المقعد ثم قال: تعرفي يا سميحة اني إيه اللي مخليني ما أرميش عليكي اليمين دلوقتي وأرميكي برة الدار وأخلي فضيحتك تلف الكفر كله. لتنظر له برهبة فيكمل قائلاً:

أبويا تهامي، ما يستاهلش انه ينفضح عشان متجوز حية ومخلف عقارب، بس مش معنى أكده انك فلّتي من العقاب ... لااا، ده انتي لسه ماشفتيش حاجة، ولا شفتيش اني هعمل فيكي إيه. سميحة برعب: هتعمل فيا إيه. جابر وهو يعد على أصابع يده: هندمك على اليوم اللي شفتيني فيه، وعلى اليوم اللي عشقتيني فيه، وعلى اليوم اللي عملتي عملتك انتي واخوكي فيه، وعلى اليوم اللي أمك بلّتنا بيكي فيه. سميحة ببكاء وهي تحاول تقبيل قدميه:

أحب على رجلك تسامحني، اني تبت، وأحلف لك اني مش هعمل أي حاجة وحشة تاني. جابر: هيحصل، بس غصب عنك مش بمزاجك، أول هام ... روحي هاتي التليفون بتاعك من جوة. سميحة: هتعمل إيه. جابر بحدة: نفذي اللي قلته من غير رطن كتير عاد. لتسرع إلى الداخل وتعود بهاتفها وتمد يدها به لجابر، فيرفضه قائلاً: كلمي أمك، وقولي لها اللي هقولهولك بالحرف، وعلى الله تقولي كلمة واحدة غيرها.

كانت عزيزة قد أحضرت الفطور وجلست لتتناوله مع تهامي وزين الذي رفض الطعام في البداية ولكنه رضخ بعد ذلك لمحاولات جده، وبعد انتهائهم ذهبت لإعداد الشاي وعيناها لا تحيد عن باب الدار، فهي بانتظار بكر الذي غاب عن موعده، لتنتبه على صوت الهاتف لتجدها سميحة، فترد قائلة: أيوه يا سميحة كيفك. سميحة: اني بخير ... وهفضل بخير طول ما انتي بعيدة عني. عزيزة باستنكار: انتي بتقولي إيه يا بت. سميحة:

اللي سمعتيه يا أمه، اني رايداكي ما تقربيش ياما داري ولا تزوريني أبدا ولا حتى تحدثيني في التليفون، وتنسي خالص ان ليكِ بت اسمها سميحة. عزيزة بتخمين: جابر اللي قال لك تقولي أكده. سميحة: داره وهو حر فيها ما حدش شريكه، وكمان عشان تبقي فاهمة، جابر عرف كل شيء. عزيزة بانتباه: عرف إيه يا بت. فلم يأتها جواب لتعيد ما قالته مرة أخرى: انطقي يا بت ... عرف إيه بالظبط.

وعندما لم تأتها إجابة أيضًا اكتشفت أن سميحة قد أغلقت الخط، لتقول برهبة وهي تحاول الاتصال بسميحة مرة أخرى: هي مالها قفلت من كل ياما أكده. ولكنها وجدت أن سميحة قد رفضت الاتصال لتسبها بغيظ قائلة: آه يا بت المركوب، بتبيعي أمك لجل حبيب القلب، في ستين داهية، ابقي خلّيه ينفعك. أما سميحة، فقد أخذ منها جابر الهاتف وقام بغلقه بعد رفض مكالمة أمها، ووضعه في جيبه قائلاً: من هنا ورايح ما فيش تليفونات، ولا كماني فيه خروج من الدار.

سميحة باعتراض: هتحبسني إياك. جابر بتهديد ووعيد: ولو عقلك بس وزّك انك تعتبي باب الدار من ورايا هتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه في أغمق كوابيسك يا بت عزيزة ... امشي انجري من قدامي، وعلى ما أعود من برة ألاقيكي جهزتي الغدا ... المطبخ جوة محتاج يتروق ويتنضف، تخلصي وتعملي الأكل .. مفهوم. سميحة بإذعان: مفهوم. أما بكر، فعندما وصل إلى دار أبيه، وجد أبيه يحتسي الشاي وزين يجلس إلى جواره شارداً عابثاً فقال: صباح الخير. تهامي:

صباح الخير يا ولدي .. ان عاد بدري يعني النهاردة. بكر وهو يترصد زين بعينيه: ما اني قلت أطل عليكم قبل ما أروح أطل على حكم. تهامي بطيبة: والله فيك الخير، ده اني مخلّي زين معايا لجل نروح له نتطمن عليه، الراجل انضرب بسببنا. عزيزة وهي الأخرى تترصد لوجه زين: أيوه ... شيلنا ذنبه كأننا احنا اللي ضربناه ولا كاريين عليه. لينظر لها زين باستنكار ثم ينظر لأبيه نظرة تملؤها خيبة الأمل حين قال:

ما تلاقي الكفر كله هناك، حتى اللي ضربه ... هيزوره برضه، ما هم يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته. ثم نهض واقفاً من مكانه فقال له جده: على فين يا ولدي. زين وهو ينظر لأبيه بازدراء: طالما أبويا بقى أكده أكده رايح يزوره ... يبقى يروح هو وياك يا جدي، وخليني اني أروح أطل على أحمد وأتطمن عليهم. تهامي: راجل يا ولدي ... كثر خيرك والله، من صغرك وانت صاحب واجب يا زين، وابقى قول لأحمد وإخواته اني نفسي أقعد معاهم هبابة، بتوحشهم. زين:

حاضر يا جدي. وما أن خرج زين حتى أشارت عزيزة برأسها لبكر بأن يلحق بولده، فقال لأبيه: هبص على حاجة أكده يا ابه وهرجع لك من تاني. تهامي: ماشي يا ولدي .. هستناك بس ما تعوقش عليا عشان نلحق نروح ونرجع قبل صلاة الظهر. ليسْرع بكر خلف زين ويناديه.. فيقف زين بتأفف وهو يقول: عاوز إيه يا ابه. بكر بتردد وهو يحك رأسه: كنت عاوز أجي وياك أتطمن على عمتك حسنة وعيالها، انت مالك أكده النهاردة، شكلك مش عاجبني. لينظر له زين بتحدي ويقول:

ولا هيعجبك من هنا ورايح يا ابه، وعمري ما هسامحك لا انت ولا ستي، ويكون في معلومك كماني .. اني كلها كام يوم وهسيب لك الكفر كله باللي فيه خلاص. بكر بصدمة: ليه كل ده. زين وعيناه تملؤها الدموع: انت بتسألني ليه، بعد ما هدّيت كل حاجة، ليه يا ابه، عملت لكم إيه عمي شيخون لجل تكروا عليه. بكر وهو يكمم فاه زين وهو يتلفت حوله برهبة: اسكت ... اسكت خالص انت بتقول إيه. زين وهو يحرر نفسه من يد أبيه:

بقول اللي سمعته بودني منك انت وستي امبارح بالليل. كنت عارف اني بحب زينة، وقلت لك اني نفسي اتجوزها، هحط عيني في عينها كيف بعد أكده. بكر باستنكار: وهي بس هتعرف كيف. زين بغضب: كفاية اني خابر يا ابه، خابر ان أبويا كان عاوز ... ليسكت زين دون أن يكمل حديثه ثم يقول بازدراء: ارجع يا ابه، روح لستّي وقول لها اني مش هقدر أقول حرف من اللي سمعته لحد، لكن كماني .. لو ضفر بس اتكسر لعمي شيخون .. اني مش هسكت.

ليدير زين ظهره لأبيه ويذهب من أمامه وهو يملؤه الغضب. أما رامي .. فقد ذهب إلى باب نجاة وقام بالنداء على أحمد الذي لبى ندائه قائلاً باعتذار: كنت لساني جايلك دلوقتي من قبل ما تنادي، بس كنت بجهز كام حاجة لأبويا أكده هخدهم له معايا. رامي: والست نجاة .. هتيجي معانا. أحمد: لاا .. هتستنى العيال أما يعودوا من المدرسة عشان تاخدهم معاها. رامي: ماشي .. هبقى أرجع لهم .. بس يالا دلوقتي .. عشان والدي واختي زمانهم على وصول. أحمد:

ماشي .. هقول لـ عمتي بس وأحصلك طوالي على ما تسخن العربية. أما حكم .. فكان قد بدأ في الاستفاقة مع ألم قد تكون متحملة، ليطمئنهم الطبيب ويبلغه أنه يستطيع مغادرة المشفى في اليوم التالي مع الالتزام ببعض التعليمات. واستطاع أن يعتدل بعض الشيء برقدته بمساعدة شيخون والتمريض ثم بعد أن خرجت الممرضة قال شيخون: ها .. مستريح أكده. حكم بامتنان: الحمد لله .. تعبتك وباين يا شيخون. شيخون:

لو اني ما تعبتش وياك مين اللي هيتعب يعني، هو انت ليك غيري عاد. حكم بابتسامة: روحت وجيت واتغربت وعمر ماخدتلي صاحب كيفك انت وجابر. لينظر له شيخون نظرة تحمل بعض العتاب وقال بتنهيدة: والصاحب برضه لما يعشق يخبّي على صاحبه عشقه ده. حكم وهو يزدرد لعابه ببعض التردد: تقصد إيه. شيخون: مش هلفلف بالحديث ولا هعمل حالي ماسمعتكش يا حكم، وانت بتبوح بعشقك لنجاة خالتي قبل ما تغيب عن الوعي. حكم وهو يدافع عن نفسه:

أوعاك ياجي في بالك اني بصيت لنجاة بصة وحشة واني في دارها يا شيخون، انت خابرني زين. شيخون: خابرك يا أخوي، بس مش فاهم. حكم وهو يهرب بعينيه خجلاً: اني عمري ما عشقت غيرها يا شيخون .. من زمان، من واحنا صغار، لكن... شيخون وهو يسحب منه الحديث: لكن إيه .. ماتكمل حديثك عاد. حكم وهو يرفع عينيه لشيخون:

لكن جابر سبقني وطلب يدها، وانت وافقت، وحتى لو ما كنتش انت وافقت وقتها، كفاية اني عرفت ان صاحبي رايدها، باركت له وسيبتهاله زي ما سيبتلهم مصر كلها وهجيت، بعد ما حلفت بيني وبين حالي .. اني مش هيجمعني بيها أرض واحدة من تاني وهي على ذمة صاحبي، كنت خايف أخون صاحبي ولو حتى في خيالي يا شيخون، وانت خابر زين اني ما أعرفش أخون. شيخون بابتسامة:

وهو اني لولا اني خابر زين ومتأكد كماني .. كان زمانك عايش وبتتنفس لحد دلوقتي، بس يعني .. بعد اللي سمعته ده ناوي على إيه. حكم: اني بقى اللي مش هلفلف عليك النوبة دي يا شيخون .. اني كنت مستني جابر يتجوز، لجل أطلبها منك. شيخون: وإيه دخل جابر في الموال ده. حكم: هي بقى جت في دماغي أكده، أعمل إيه في دماغي عاد. شيخون بمكر: طب ادي جابر اتجوز. حكم: واديني بطلبها منك. شيخون بخبث: هي إيه دي. حكم:

جرى إيه يا شيخون .. هو احنا بنقول إيه من الصبح. شيخون بترصد: نجاة خالتي يوم ما حد يطلب يدها، يطلب معاد مني في الأول، وبعدين ييجي يقابلني ويطلبها، وبعد أكده يسيبني أفكر هبابة وأسأل عنها و... حكم مقاطعاً إياه بغيظ: حيلك حيلك، كأنك ما تعرفنيش عاد وهتسأل عليا صح. شيخون بكيد: وهتجيب معاك ورد كماني زي ما بنشوف في التليفزيون. حكم: هجيب لك مشتل بحاله، بس ميتى. شيخون: مش لما تخف الأول. حكم:

وماني كويس أها والحكيم كماني قالي اني هخرج بكرة. شيخون: بس معلّق دراعك أها. حكم بامتعاض: وهو اني هطلبها بدراعي يا جدع انت .. اني هخرج بكرة وهطلبها بكرة ونقرأ الفاتحة و... شيخون: ي ي يي .. حيلك انت النوبة دي .. هو سلق بيض ولا إيه، ما تقول تتجوزوا بكرة كماني بالمرة. حكم بلهفة: طب يا ريت. شيخون: مش معنى اني صاحبك اني هكلف خالتي ولا أجوزهالك غصب عنيها، لاا .. ده اني لازم آخد رأيها وأسألها، وأديها فرصة تفكر كماني.

حكم بابتسامة وهو يسترجع صوت لهفة نجاة وقت إصابته عندما وصفته بحبة القلب فقال: أيوه طبعًا لازم تسألها ولما توافق إن شاء الله نقروا الفاتحة. شيخون: طب ما تخليها لما خالك ييجي .. ونقرأ فاتحتكم مع فاتحة زينب ورامي بالمرة نوبة واحدة. ليسمعوا دقة على الباب ليسمح شيخون بالدخول.. فيطل فؤاد بوجهه من الباب قائلاً: السلام عليكم .. ألف سلامة عليك يا حكم يا ولدي. حكم ببهجة وترحيب شديدين وكأنه قد نسي كل ما حدث بينه وبين خاله

عند زيارته له بالقاهرة: أهلاً يا خال .. حمد الله على السلامة، والله كنا لسه في سيرتك. ليتقدم فؤاد بعد أن زال عنه بعض الحرج وسلم على حكم وقال: حمد الله على سلامتك انت يا ولدي، الحمد لله إنها جت على كد أكده. تهامي: ألف سلامة عليك يا حكم. حكم: أهلاً يا مي .. إيه النور ده، لولا صوتك ما كنتش عرفتك .. مبروك .. الله يزيدك ويزينك. مي: شكرًا. حكم وهو يشير لشيخون: ده شيخون يا خال صاحبي، فاكره. فؤاد وهو يسلم على شيخون:

كيفك يا ولدي وكيف أحوالك. شيخون: زين يا باشا الحمد لله.. نورتوا أسيوط كلها. فؤاد: منورة بأهلها .. كيفك دلوقتي يا حكم .. طمنّي عليك. حكم بدهشة: في نعمة الحمد لله .. جت سليمة، انما يعني يا خال، اني اما جيتلك مصر كنت بتتكلم زيهم هناك، ودلوقتي يعني بتتكلم كيفنا أهنا. فؤاد: أول ما وصلت أهنا .. حسيت اني توحشت لهجتنا وحديثنا، وفجأة لقيتني رجعت لأصلي. شيخون: أصلك زين وكلك أصل يا باشا. فؤاد وهو يضع الحقيبة إلى جانب حكم:

خد يا ولدي اتلافى دولي مني. حكم: إيه دولي يا خال. فؤاد بحمحمة: دول ورق الأرض بتاعتك كلها. حكم: اني مش فاهم شيء. شيخون وهو ينهض مستأذناً: طب اني هروح أطلب لنا قهوة وهعود .. بالإذن. فؤاد بابتسامة امتنان لانسحاب شيخون: اتفضل يا ولدي. وبعد خروج شيخون يقول فؤاد: من غير تفاصيل كتير يا حكم، حقك عليا يا ولدي، الشيطان ضحك عليا واستغل ظروف مريت بيها، وفهمني ان أرضك هي طريق الخلاص الوحيد اللي قدامي.

بس خلاص الحمد لله .. اني رجعت كل شيء لأصله، الشنطة دي .. فيها كل ورق بتاع أرضك كلها مافيهاش سهم واحد ناقص. حكم وهو يشير لمي: طب والقرض اللي على المركز الطبي. مي بابتسامة: ما تقلقش .. شهاب دخل معايا شريك وحلّينا كل الإشكاليات دي. حكم بفضول: هو رامي يعرف الحديث ده. فؤاد: أيوه .. من فترة، بس اني طلبت منه ما يقول لكش دلوقتي، كنت عشمان اني أقدر أرجع كل حاجة، بس الحقيقة ما قدرتش. حكم:

مش قلت ان الشنطة فيها كل الورق بتاع كل الأرض. فؤاد: أيوه .. بس كان نفسي أقدر أرجع لك الفلوس السايلة كماني معاهم، إيراد الأرض من يوم موت خالتي الله يرحمها، بس أوعدك اني هبذل كل طاقتي اني أرجعهملك، بس هتبقى حاجة بحاجة، ومستعد أكتب لك... حكم بلهفة: ما تكملش يا خال، لا عشت ولا كنت أما أخليّك تكتب لي ورقة على حالك. فؤاد بخجل: مش عاوز أرجع لربنا وانا مديون لك يا ولدي، ولا في ذمتي مليم واحد ليك. حكم:

وجودك جارى يا خال يغنيني عن مال الدنيا كلها، وبعدين اني مسامح... فؤاد برفض: لاا .. مسامح إيه يا ولدي .. دول ملايين دلوقتي، واني لا يمكن أقبلهم أبدًا بعد ما رجعت فوقت لحالي من تاني، كفاية اللي حصل قبل سابق. حكم: طب أريحك .. وقت ما تقدر تردهم .. ردهم، اياكش لو بعد مية سنة. فؤاد بامتنان: هو ده اللي اني طالبه منك .. انك تصبر عليا، على ما أقدر أردهم. حكم بفرحة: واني صابر يا خال ماتقلقش.

ليسمعوا دقة على الباب ويجدوا رامي يطل عليهم بابتسامة واسعة وهو يقول: كده حمد الله على السلامة ليكم جميعًا. وبعد التحية وتعريفهم على أحمد تدور بعض الأحاديث السريعة ليقول بعدها حكم محدثاً أحمد: أبوك راح يجيب قهوة مارجعش، شوفهولنا راح فين عاد. أحمد: حاضر يا عمي. وما أن خرج أحمد من الغرفة حتى قال حكم لخاله: اني وقعت من السما وانت استلقتني يا خال. تعمل حسابك انت ومي انكم مش معاودين مصر غير بعد يومين. مي باعتراض:

يومين إزاي بس يا حكم .. أنا عندي شغل. حكم بمحايلة: أخوكي الكبير محتاجلك يا مي. فؤاد بذهول: هو فيه إيه. حكم: عاوزك بكرة تطلب لي يد نجاة. رامي بلهفة: انت بتتكلم جد. حكم: وجد الجد كماني. فؤاد: نجاة مرة المصيلحي. حكم بتصحيح: أرملته يا خال .. أرملته. فؤاد: أيوه يا ولدي .. بس مش هتبقى كبيرة عليك حبتين. حكم: كبيرة إيه بس يا خال .. دي أخت شيخون الصغيرة .. يعني أصغر مني بكام سنة أكده. فؤاد:

حاضر يا ولدي .. حاضر، طالما رايدها .. اني هطلب لك يدها بكرة. مي: طب وليه مش النهاردة .. ما أخوها معاكم أهوه. حكم: عندنا الحديث ده ما يصلحش يا مي .. لازم نتقدم لها في داره. رامي: خلاص .. يبقى بابا يطلب إيد نجاة ليك وزينب ليا. حكم بسعادة: صح أكده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...