عرفت أمال حقيقة عوني ولكن بعد أن انقضى عمرها مع شخص مثله. ظلت تنظر إلى ريان في صدمة ثم طلبت منه أن يغادر ويتركها وحدها، لعلها تستوعب ما سمعته منه. اتصل تيم بأسعد وأخبره بما فعله سليم وبهربوه أيضًا. أسعد في فزع: يعني إيه؟ عايز يقتل ريماس؟ لا أنا مش هسيبه يخرب حياة ريان أكتر من كده. اسمعني كويس، أنا عايزك تحط حد وراها يراقبها في كل مكان ويحاول يحميها لو حس بأي خطر. عايز حد راجل وأقدر أعتمد عليه.
تيم: تمام، بس مش هنبلغ ريان؟ أسعد: لا صعب، ريان مش هيصدقني وخصوصًا إنه مش هيقدر يعملها حاجة. ريان وريماس سابوا بعض بسبب اللي حصل. تيم: طيب أنا هدور على بودي جارد يقدر يحميها وهدور على سليم ولو لقيته هبلغك. أسعد: ماشي، بس أنا الأهم عندي ريماس. تيم: أكيد طبعًا.
مر يومان وما زال سليم مختفيًا. أما ريماس فكانت حبيسة المنزل، لا تريد أن تخرج من غرفتها، مما جعل السيوفي في حيرة من أمره. ماذا يفعل كي يساعد ابنته على الخروج من هذه المحنة؟ وفي يوم ذات مساء، عاد السيوفي إلى المنزل ووجد ريماس تجلس بالأسفل وتنتظره. وعندما رأته يدخل من الباب، نهضت في فزع وقالت وهي تبكي: ريماس: بابا. شعر السيوفي بالسعادة عندما رآها تجلس بالأسفل وخرجت من غرفتها أخيرًا، فقال:
السيوفي: حبيبتي، أخيرًا خرجتي من الأوضة. ريماس في بكاء: بابا، هو عمي عوني مات؟ زفر السيوفي في ملل وقال: السيوفي: آه مات من يومين، اتقتل وهو خارج من الشركة. ريماس في غضب وبكاء: وليه مقولتليش؟ السيوفي: هو أنا بشوفك أصلًا؟ وبعدين هقولك تعملي إيه يعني؟ إحنا مبقاش لينا أي صلة بيهم. ريماس: على الأقل كنا نروح الدفنة، ده واجب يعني.
السيوفي: أصلًا لسه متدفنش عشان الجثة كانت بتتشرح. الدفنة بكرة لسه. وبعدين هو إنتي عايزة تروحي الدفنة علشان الواجب ولا عشان تشوفي ريان؟ ريماس: بابا، أنا لو عايزة أشوفه هشوفه ومن وراك كمان. ولو عايزة أقابله هقابله، بس أنا مش هعمل كده احترامًا ليك. لكن ده ميمنعش إني هفضل أحبه طول عمري وعشان تبقى عارف ومتأكد من حاجة، أنا مش هتجوز حد غيره مهما كان مين. السيوفي في غضب: يعني إيه؟ هتعيشي كده من غير جواز؟
ريماس: أيوة. يا إما أتجوز ريان، يا إما تنسى موضوع الجواز ده خالص. ثم تركته وصعدت إلى الطابق العلوي، وهو يصيح في غضب من خلفها، ولكن لم تبالي بما يقول، فقد أخذت قرارها ولن تتراجع عنه أبدًا.
خرجت أمال من المشفى ولم ترغب في العودة إلى منزلها كي لا تتذكر أي شيء يتعلق بعوني، فقد قررت أن تنساه وتحاول فقط جمع ابنيها معًا. فقام ريان بشراء منزل صغير لها لتمكث فيه. وبعد أن دخلا المنزل وبدلا ثيابهما، وأعدت الخادمة لهما العشاء، جلسا ليتناولا الطعام معًا. وهو يلاحظ انطفاء روحها وعينيها التي أصبحت خالية من معالم الحياة. فأمسك يدها وهي تعبث بالملعقة داخل صحنها وقال: ريان: ماما، لازم تحاولي تخرجي من الوضع ده.
أمال: بحاول يا حبيبي، بس صعب عليا أوي. عارف يا ريان، أنا حاسة إن ربنا بعدك عنه عشان متبقاش زيه. ولأول مرة أحس إن عبد القادر عمل فيا وفيك جميل إنه عرف يخليك الشخص المحترم اللي قاعد قدامي ده. ومش زعلانة منه على اللي خلاك تعمله في أبوك لإنه ببساطة يستاهل أكتر من كده. والراجل معذور، خسر شركته ومراته وكمان اغتصبت قبل ما تموت. وفي النهاية أبوك مات عشان ده القصاص الحقيقي. ويا ريتني قادرة ألومه ولا أتهمه.
ريان: كان فيه طرق تانية يقدرو يجيبو حقهم بيها غير القتل. لو كل واحد عمل غلطة راح التاني ردها نبقى عايشين في غابة. فيه حاجة اسمها قانون. أمال: المهم، عرفت حاجة عن سليم؟ ريان: الصراحة لا. أنا اليومين اللي فاتوا كانو في التحقيقات وبحاول بكل الطرق أخد الجثمان عشان أدفنه وما صدقت خلصت الإجراءات وبكرة الدفن. هتيجي؟
أمال: لا، مش جاية. كفاية ضحك عليا طول عمره وأنا عايشة معاه. أنا مش زيه، مش هقف آخد عزاه وأنا أصلًا مش مسامحاه. أماء لها ريان ولم يستطع أن يجادلها بالأمر، فهي محقة. ثم قالت أمال: أمال: قولي أخبار ريماس إيه؟ ظهر الحزن على وجهه لمجرد سماع اسمها، فهو مشتاق إليها حد الجنون. ولكن لم يحاول أن يتصل بها مرة أخرى احترامًا لحديث السيوفي الأخير معه. فقال في صوت مخنوق من البكاء: ريان: معرفش عنها حاجة. أمال في تعجب: إزاي ده؟
ريان: أبوها عرف كل حاجة. عرف موضوع سليم وكمان اللي بابا عمله وفسخ الخطوبة ولغى الدمج. أصلًا الشركة بتنهار بكل المقاييس. قضية سليم خلت الأسهم في الأرض وكمان قتل بابا بالشكل ده خلى الناس تتأكد أن الشغل مش مظبوط وشكل الشركة هتفلس. أنا هخلص الدفن وأشوف هعمل إيه في الشغل اللي باظ ده. أمال: مش مهم الشركة، المهم عندي إنت. ريماس خلاص مبقتش معاك؟ هربت دمعة حارقة من عينه وقال: ريان: خلاص يا ماما، ريماس عمرها ما هتبقى لي.
ربتت أمال على كتفه وقالت: أمال: كله من عوني، الله يسامحه على اللي عملوه فيا وفيكو. لو كنت وقفت من الأول وقلت مش هكمل كان زماني عارفة أحميكو منه. لكن خلاص سمه دخل في حياتنا وخربها. انهضت أمال ودخلت إلى غرفتها، فلم تستطع أن تنظر في عين ريان ولا أن تبكي أمامه. أما ريان فنظر إلى أثرها، وبعد قليل دخل غرفتها فوجدها تزيل دموعها سريعًا. فابتسم لها رغم حزنه، واقترب منها وجلس بجوارها وأمسك يدها وقبلها، ثم أزال ما تبقى من
دموعها من على وجهها وقال: ريان: أنا كفاية عليا وجودك معايا يا أمي. إنتي عندي بالدنيا كلها. ربنا يخليكي ليا يا ست الكل وتفضلي دايمًا تاج راسي. وبعدين زعلانة ليه؟ أنا معاكي وربنا أراد إننا نفضل مع بعض على طول. يارب بس متزهقيش مني لإني مش ناوي أتجوز. أمال: ربنا يكتبهالك يا حبيبي ويجمع بينكم على خير. ربنا كريم وعارف إنك مغلطش في حاجة. ريان: لو ربنا فعلًا كاتبهالي فا هتبقى من نصيبي حتى لو بعد زمن وأنا هفضل مستنيها.
قبل ريان رأسها وطلب منها أن ترتاح وأن عليه أن ينام مبكرًا حتى يقوم بدفن عوني غدًا. في الصباح، استيقظ ريان وذهب ليأخذ الجثمان من المشرحة. وبعد وقت كان يقف أمام القبر ينظر إلى التراب الذي ثرى جسد أبيه تحته. والآن أنا أقف أمام قبرك أحمل اللقاء الوحيد الذي لم يكتمل وأبكيك بكاء من تأخر عن العمر كله.
ثم قام المعزيين بتقديم التعازي له. ولمح ريماس تقترب من بعيد وهي تمشي بقرب السيوفي ووقفا أمامه وقدما التعازي له. فصافح يد السيوفي ثم صافح يدها، وكأن كفه يحتضن كفها ليطمئن قلبه بأنها حقًا أمامه. ينظر في عينيها التي لطالما أثرت قلبه فأصبح لا يشعر بمن حوله. ثم تخللت الرياح داخل خصلات شعرها فحملت عبيرها إليه ليستنشقه في اشتياق. وظهرت الدموع في عينيه. فسحب السيوفي يدها من يده بعد أن لاحظ نظرات ريماس له وكأنها تنظر إلى حلم بعيد يتحقق أمامها بعد طول اشتياق وأمل زائف. فانتبهت ريماس إلى يد أبيها فنظرت له ثم
عادت النظر إلى ريان وقالت: ريماس: البقاء لله. تحمحم ريان قليلًا وكأنه فقد صوته، ثم قال في صوت يحمل كل معاني الألم: ريان: ونعم بالله. أمسك السيوفي يد ريماس وذهبا من أمامه. وظل ينظر إليها وهي تمضي أمامه. ثم ابتعدت قليلًا والتفتت إليه تنظر إليه نظرة وداع. ريماس: سوف أشتاق إليك ولا أملك غير الدعاء ألا يكون هذا الوداع الأخير.
وفي مكان قريب يقف سليم ينظر إليهما بعد أن تخفى ليحضر الدفن ويودع والده الوداع الأخير. وظهر على عينيه نظرات الغضب. عادت ريماس والسيوفي إلى المنزل وأبلغ الحارس الشخصي تيم بالأمر وأخبره أنها خرجت اليوم لأول مرة وعادت مرة أخرى. جلس ريان أمام القبر قليلًا يدعو الله أن يرحمه ويسامح أباه. ثم تذكر ريماس وظل يفكر قليلًا ليبحث عن حل لتصبح له. فعندما رآها اليوم تأكد بأنه حقًا لا يستطيع العيش دونها. ونهض مسرعًا.
أما ريماس، فجلست بالبهو بالأسفل. وبعد أن صعد عوني وبدل ثيابه ونزل مرة أخرى، وجدها تجلس شاردة. فجلس بجوارها وقال: السيوفي: ريماس، تفكيرك مش عاجبني. نظرت له ريماس بعين مليئة بالحزن والألم. فقد شعرت بحزن ريان وكم خسر من الوزن في ثلاثة أيام وكأن هموم العالم فوق عاتقه. وعلمت أيضًا بالخسائر التي تجتاح الشركة والعجز عن مساعدته كانت أكبر ألم تشعر به طوال حياتها. فقالت له: ريماس: تفكير إيه؟
السيوفي: الكلام اللي قولتي إمبارح. يعني إيه مش هتتجوزي غير ريان؟ إنتي بتلوي دراعي مثلًا؟ اعتدلت ريماس ونظرت له في تحدي وقالت:
ريماس: بص يا بابا، أنا سمعت كلامك وفسخت الخطوبة وبعدت عن ريان مع إني عارفة كويس إن ريان ملوش أي ذنب باللي بيحصل. بس مع ذلك نفذت طلبك. لكن مش هنفذ أي طلب تاني تطلبه مني لإني ببساطة مش هتجوز واحد تاني غصب عني ولا هتجوز واحد وأنا قلبي وعقلي مع واحد تاني. لا تربيتي ولا أخلاقي يسمحولي إن أعمل كده في واحد كل ذنبه إنه فكر يتجوزني. فلو سمحت نقفل كلام في الموضوع ده خالص. وقف السيوفي في غضب وقال: السيوفي: يعني إيه؟
هو اللي خلقه مخلقش غيره. وبعدين محسساني إنه ملاك ومفيش حد زيه أبدًا. إذا كان عيلته وسمعته وهو ذات نفسه عاملين بلاوي. عايزاني أرميكي في وسط عيلة زي ديه؟ وقفت ريماس في غضب أمامه وقالت:
ريماس: وأنا مطلبتش منك تجوزهولي. الموضوع خلص زي ما إنت عايز عشان تحافظ على اسمك وسمعتك اللي أهم من بنتك الوحيدة. ومع ذلك متكلمتش وحاطة حزني وكسرتي في قلبي وساكتة. بس أكتر من كده متطلبش مني. ديه أقصى حاجة ممكن أعملهالك ومعنديش أي حاجة تانية أقدمها لا ليك ولا لغيرك.
ثم ذهبت من أمامه وهي تبكي وخرجت من المنزل دون أن تأخذ سيارتها. فقط ترجلت خارج حديقة المنزل. ولاحظ الحارس خروجها دون سيارة فنهض مسرعًا ليلحق بها. ولكن وجد سيارة سوداء كبيرة تقترب منها وأحدًا ما سحبها عنوة داخلها. فعاد وأخذ سيارته سريعًا وانطلق خلفها. في الطريق، اتصل الحارس بتيم وأخبره بما حدث. وعلى الفور بلغ تيم أسعد الذي قال في فزع: أسعد: يعني الراجل وراها ولا لأ؟ تيم: أيوة وراها.
أسعد: طيب اتصل بيه وقوله أول ما يقفوا يبعت لوكيشن فورًا وإنت تنزل دلوقتي تروح القسم تبلغ عن خطفها وخدهم على هناك. سليم لازم يتقبض عليه. خلاص وجوده برا خطر على ريان وكمان كفاية اللي حصل، أنا كده خدت حقي منهم والشركة راحت منهم وعوني مات. بلغت ريان؟ تيم: هكلمه، بس معتقدش إنه هيرد لإنه كان في الدفنة النهارده. أسعد: ابعتله رسالة وابعتله اللوكيشن خليه يجي ياخدها ويرجعها لأبوها يمكن أبوها يرضى عنه شوية. تيم: حاضر.
أنهى تيم المكالمة ونفذ ما طلبه أسعد منه وذهب إلى قسم الشرطة. وبعد قليل أرسل له الحارس إحداثيات المكان وانطلق مع الضابط والعساكر إلى هناك بعد أن رأى رسالة سليم التي تركها لتيم بمنزله. في مكان قديم، تجلس ريماس على كرسي فاقدة للوعي. وعندما استعادت وعيها نظرت حولها في ذعر. واقترب الحارس من المكان يراقب ما يحدث حتى تأتي الشرطة كما أخبره تيم، ويترقب إذا لزم الأمر أن يتدخل قبل مجيئهم أم لا.
ظلت ريماس تنظر حولها حتى سمعت صوت أقدام تقترب منها. فنظرت باتجاهها واقترب منها وقال: ريان: حبيبتي، فوقت. ثم ضمها إلى أحضانه ورتب على ظهرها بحنان وقال: ريان: ملقتش حل غير إني اخطفك تاني والمرة ديه مش هسيبك إلا وإنتي مراتي. السيوفي بيه لازم يتحط قدام الأمر الواقع ومش هسيبه ياخدك مني. أنا مش قادر أعيش من غيرك ومش عايز حاجة من الدنيا تاني. أنا خسرت كل حاجة حتى الشركة راحت مني، لكن إنتي.
بكت ريماس بين أحضانه ثم ابتعدت عنه قليلًا تنظر إلى عينيه وقالت: ريماس: وحشتني أوي يا ريان. بالخارج، وقف أسعد يراقب ما يحدث. وبعد قليل وجد الشرطة تقترب دون أن تشعل صفارات الإنذار. فترجل من سيارته. فإذا بأحد يصوب سلاحه على رأسه ويضع يده على عنقه. فنظر له وقال: أسعد: سليم، متقتلنيش. مش أنا اللي قتلت أبوك، صدقني. يدخل الضابط في هدوء ووجد ريماس تقف أمام ريان ويتحدثان معًا. ثم نظر إلى تيم وقال بصوت منخفض:
الضابط: أنا خايف يكون معاه سلاحه وهي قريبة كده. لو ظهرنا، مضمنش هيعمل إيه. ممكن ياخدها رهينة ويهرب أو يقتلها زي ما كاتب في الجواب ده. تيم في هدوء: طيب هنعمل إيه؟ الضابط: أنا هحاول أصوب على دراعه ولما يقع انت تجري وتسحب ريماس من جنبه بسرعة. أماء له تيم واستعد ليركض إليها سريعًا. ولكن لمحهم الحارس الذي تأكد أن من مع ريماس هو ريان وليس سليم. فصاح بأعلى صوته قائلًا: الحارس: لااااااا، ده ريان.
التفت ريان إلى الصوت وكانت الرصاصة قد خرجت من سلاح الضابط، وبدلًا من أن تصيب ذراعه، اخترقت قلبه مباشرةً. فنظر ريان إلى ريماس التي فتحت عينيها في صدمة وسقط أرضًا. وركض تيم إليها. كان سليم وأسعد بالخارج وأسعد يقول: أسعد: صدقني يا سليم، اللي إنت بتعمله ده هيأذيك زيادة. ثم قطع حديثه صوت العيار الناري وصراخ ريماس. فركضا اتجاه الصوت إلى داخل المكان ووقفا في صدمة عندما رأيا ريماس تصرخ وتمسك بريان وهو مغمض العينين وتقول
لهما في غضب وبكاء هيستيري: ريماس: ليه قتلتوه؟ ليه؟ هو معملش حاجة. ثم وقع نظرها على سليم الذي يقف ويفتح فاهه في صدمة وقالت: ريماس: ده سليم اللي عمل كل حاجة، لكن ريان معملش حاجة. الضابط: اقبضوا عليه فورًا. ثم اقترب منه العساكر وأخذوا سليم إلى سيارة الشرطة. واقترب الضابط من ريماس التي تجلس بجانب ريان تبكي في حرقة وقال في توتر: الضابط: أنا كان قصدي أضربه في دراعه، هو اللي لف فجأة لما الراجل ده صرخ. أنا مكنش قصدي.
نظرت ريماس إليه ثم عادت النظر إلى ريان وحملت رأسه على ذراعها وقالت في بكاء: ريماس: اطلب الإسعاف أرجوك، بسرعة. أنا حاسة إنه مش بيتنفس. وضع الضابط يده على رقبته يتحسس نبضه، ولكن أغمض عينيه في حزن وقال: الضابط: البقاء لله. احتضنته ريماس وصرخت صرخة مدوية: ريماس: رياااااااان لاااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!