الفصل 21 | من 51 فصل

رواية وسولت لي نفسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روان الحاكم

المشاهدات
22
كلمة
3,405
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

"استنى يا حور" "ياسر" وقف أمامها يعترض طريقها. ابتعدت حور عنه بضع خطوات وهي تسير باتجاه آخر. لحقها الأخير وهو يقف أمامها. وقفت حينما علمت أن لا مفر منه، ثم تحدثت. "لو سمحت ابعد عن طريقي أحسن لك" "ولو مبعدتش ياحور؟ "أولاً اسمي دا مش مطنقش على لسانك" أردفت حور بغضب. أجابها ياسر بخبث. "هو الباشا الجديد بيغير ولا لأ؟ صُدمت حور من معرفته بموضوع خطبتها. ولكن تجاهلت الموضوع وهي تجيبه. "حاجة متخصكش.. وابعد عني بقى لو سمحت"

اقترب منها أكثر وهو يمسك يديها. "اديني فرصة واحدة واوعدك هتغير عشانك و.." لم يستطع تكميل جملته. فقامت حور بنزع يدها منه. وقامت بضربه على وجهه بشدة والدماء تغلي منها. ثم تركته ورحلت قبل أن تردف جملته. آخر ما سمعته هو توعد ياسر لها. سقطت دمعة حارقة على وجهها. ليس خوفاً من هذا ياسر. ولكن لمَ الجميع يريدها؟ إن كانت فتاة أخرى غير حور لكانت ستفرح بذلك. لكن حور لا. هو لا يعرفها بشكل شخصي ولا يحبها لذاتها.

فقط يراها فتاة محافظة على ذاتها ستصون بيته وتحفظ سره. وأيضاً لأنها منعت نفسها منه زاد تعلقه بها. وماذا عن ليث! هل يحبها هو الآخر. أم يريدها كما يريدها ياسر. حسناً، على الأقل هي تثق بـ "ليث". وإن كانت شخصيته لا تناسبها. ولكن ستكون في أمان معه لا شك في ذلك. فيكفي أبوه الحنون. ولكن تغضبها فكرة كون الجميع يتنازعون عليها. هي تريد الشعور بأن شخص يحبها لذاتها. حسناً، هي لا تعطي فرصة لأحد بالتعرف عليها.

وهذا ما يجعل الجميع يتنازعون عليها. فالمعروف أن "الممنوع مرغوب". صعدت إلى تلك الحافلة التي ستقوم بتوصيلها. ثم رن هاتفها. وكان الرقم لـ "ياسمين". أجابت حور وهي تخفض من صوتها حتى لا يسمعها من يركب معها. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إزيك يا ياسمين؟ "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وحشتينا ياست حور.. إن مكنتش أنا أتصل، متتصليش انتِ." حاولت حور إنجاز المكالمة معها.

وأيضاً نبرة صوتها ليست بالرقيقة كما تفعل مع ياسمين. وهذا لأنها في "مواصلة عامة". فكما يقولون للحيطان آذان. وأيضاً هنا الجميع يظن أنه يجوز أن نتحدث بأي حديث والضحك أيضاً. وهذا لا يجوز. فالشاب الذي معك في المواصلة مثله مثل الذي معك في الشارع. مثل الذي معك في الجامعة. لذا انتبهي دائماً على حديثك في الخارج وأمام الأجانب. حتى وإن كنتِ في المواصلة.

"هنجيلك أنا وروان النهاردة نقعد معاكِ بعد ما تيجي من الشغل. وعشان نطمن على رغد." سعدت حور بشدة. وفرصة لتخبرهم عن "ليث". أغلقت المكالمة. ثم أخرجت مصحفها من الحقيبة. وبدأت في قراءة سورة البقرة. فهي تستغل مواصلاتها في قراءاتها يومياً. حيث تقرأ النصف الأول في طريق الذهاب. والنصف الآخر وهي عائدة. لذلك لا تشعر بالطريق وهي مستمتعة بالقراءة.

"بس يا ستي وبعد ما كتبنا الكتاب شدنا خناقة مع بعض لرب السما. يومها اتعصبت وقولتله لو راجل طلقني. قام بالفعل قايلالي انتِ طالق." "يالهوي.. واطلقتوا فعلاً؟ "لا الحمد لله جه بليل صالحني ورجعنا لبعض من غير ما أقول لأهلي عشان ميحصلش مشاكل." "أيوه جدعة إنك عملتي كدا ولمتي الموضوع قبل ما يكبر." كان هذا الحديث بين فتاتين بجانب حور. تركت حور المصحف من يدها. ثم رفعت أنظارها للفتاة التي تتحدث. "ينفع أقولك حاجة؟ "قولي"

أجابتها الفتاة بتعجب. نظرت لها حور وأخذت نفس عميق وهي تحاول توصيل الأمر لها بشكل مبسط. "بصي أنا والله سمعت كلامكم غصب عني.. يعني عشان صوتكم كان عالي شوية ف أنا سمعت.. انتِ بتقولي إن يعني خطيبك اللي هو المفترض بقى زوجك قالك انتِ طالق بعد كتب الكتاب صح.. وانتوا رجعتوا لبعض من غير ما تقولي لأهلك؟ "أيوه مظبوط"

"أنا بس عايزة أعرفك حاجة. إنه لو زوجك طلقك من قبل ما يدخل بيكي مينفعش إنه يرجعك. لأن كدا ملكيش رجعة، ولازم عقد جديد اللي هو كتب كتاب من تاني." "يعني أنا كدا مش مراته؟! "للأسف لأ.. لازم تعقدوا من جديد." كانت ملامح الصدمة جلية على وجه كلتيهما. فالكثير لا يعرفن بهذا الموضوع رغم خطورته. ويخفن من الأهل. لذلك لا يخبرن أهلهن. صعدت لتلك الحافلة التي ستقوم بتوصيلها. ثم رن هاتفها. وكان الرقم لـ "ياسمين".

أجابت حور وهي تخفض من صوتها حتى لا يسمعها من يركب معها. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إزيك يا ياسمين؟ "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وحشتينا ياست حور.. إن مكنتش أنا أتصل، متتصليش انتِ." حاولت حور إنجاز المكالمة معها. وأيضاً نبرة صوتها ليست بالرقيقة كما تفعل مع ياسمين. وهذا لأنها في "مواصلة عامة". فكما يقولون للحيطان آذان. وأيضاً هنا الجميع يظن أنه يجوز أن نتحدث بأي حديث والضحك أيضاً. وهذا لا يجوز.

فالشاب الذي معك في المواصلة مثله مثل الذي معك في الشارع. مثل الذي معك في الجامعة. لذا انتبهي دائماً على حديثك في الخارج وأمام الأجانب. حتى وإن كنتِ في المواصلة. "هنجيلك أنا وروان النهاردة نقعد معاكِ بعد ما تيجي من الشغل. وعشان نطمن على رغد." سعدت حور بشدة. وفرصة لتخبرهم عن "ليث". أغلقت المكالمة. ثم أخرجت مصحفها من الحقيبة. وبدأت في قراءة سورة البقرة. فهي تستغل مواصلاتها في قراءاتها يومياً.

حيث تقرأ النصف الأول في طريق الذهاب. والنصف الآخر وهي عائدة. لذلك لا تشعر بالطريق وهي مستمتعة بالقراءة. "بس يا ستي وبعد ما كتبنا الكتاب شدنا خناقة مع بعض لرب السما. يومها اتعصبت وقولتله لو راجل طلقني. قام بالفعل قايلالي انتِ طالق." "يالهوي.. واطلقتوا فعلاً؟ "لا الحمد لله جه بليل صالحني ورجعنا لبعض من غير ما أقول لأهلي عشان ميحصلش مشاكل." "أيوه جدعة إنك عملتي كدا ولمتي الموضوع قبل ما يكبر."

كان هذا الحديث بين فتاتين بجانب حور. تركت حور المصحف من يدها. ثم رفعت أنظارها للفتاة التي تتحدث. "ينفع أقولك حاجة؟ "قولي" أجابتها الفتاة بتعجب. نظرت لها حور وأخذت نفس عميق وهي تحاول توصيل الأمر لها بشكل مبسط. "بصي أنا والله سمعت كلامكم غصب عني.. يعني عشان صوتكم كان عالي شوية ف أنا سمعت.. انتِ بتقولي إن يعني خطيبك اللي هو المفترض بقى زوجك قالك انتِ طالق بعد كتب الكتاب صح.. وانتوا رجعتوا لبعض من غير ما تقولي لأهلك؟

"أيوه مظبوط" "أنا بس عايزة أعرفك حاجة. إنه لو زوجك طلقك من قبل ما يدخل بيكي مينفعش إنه يرجعك. لأن كدا ملكيش رجعة، ولازم عقد جديد اللي هو كتب كتاب من تاني." "يعني أنا كدا مش مراته؟! "للأسف لأ.. لازم تعقدوا من جديد." كانت ملامح الصدمة جلية على وجه كلتيهما. فالكثير لا يعرفن بهذا الموضوع رغم خطورته. ويخفن من الأهل. لذلك لا يخبرن أهلهن. وصلت حور أخيراً إلى الشركة. دَلفت لأعلى وجدت الكثير ينظرن لها.

ويُطالعها بنظرات بدت لها غريبة بعض الشيء. تجاهلت الأمر ثم دَلفت للمكتب لتجد چون أمامها وهو يهتف بصوت مرتفع. "هلا بالعروس" كانت روان جالسة تدرس بعض المواد التي أهملتها في الآونة الأخيرة. ظلت ما يقارب الساعتين إلى أن شعرت بالملل. تركت الكتاب من يدها. ثم أخذت تتصفح بعض مواقع التواصل الاجتماعي ما يقارب النص ساعة بملل. لا شيء جديد. اتى على ذاكرتها تلك الرواية مجدداً. نفضت عقلها منها. ثم حاولت أشغال عقلها بأي شيء آخر.

تركت الهاتف من يدها. ثم عادت للمذاكرة مرة أخرى. لم يستوعب عقلها شيء وظل يدور حول أحداث الرواية مرة أخرى. تركت الكتاب. ثم أمسكت بالهاتف. سولت لها نفسها بقراءة الرواية. سوف تتخطى المشاهد الرومانسية. غلبها شيطانها يأكلها فضولها لمعرفة ماذا سيحدث في بقية الرواية. فتحت واندَمَجت في القراءة. نَسيت كل تلك الوعود التي وعدتها لنفسها. لقد أقسمت مراراً وتكراراً على الابتعاد عنها وعدم الرجوع لها. كم عاهدت الله أن تستقيم؟

ولم تستقم. كم عاهدته ألا تعود للذنوب؟ وعدت... تذكر يوم بكت، وتذللت له أن يتوب عليك؛ وقد تاب.. فلما استجاب لك مضيت كأنك لم تدعه إلى شيء قط!! يا عبد السوء إلى متى ستظل هكذا. أما آن أن تصدق مع ربك ولو مرة. ولو مرة يطلع على قلبك فيراك صادقاً في توبتك!! تب قبل أن تندم. كانت تلك الأصوات داخل عقل روان وهي تقرأ فجأة. وكأن شخصاً ما يُحادثها. تركت الهاتف مرة أخرى. ولم تكمل تلك الرواية. سوف تتخذ القرار الآن.

فالمرة السابقة لم تقم بحذف التطبيق مدعية بأنها لن تقرأها مجدداً. ولكن ضعفت أمام شهواتها. لذا ستفعل كما قالت لها ياسمين. وستبتعد عن مصدر الذنب. لتقوم بحذف التطبيق مرة واحدة دون أن يغمض لها طرف عين. ياللهي كما تشعر بالسعادة. تغلبت على شيطانها وعلى شهواتها. كم الأمر سعيد حقاً، أن تنتصر أنت هذه المرة وتفوز. قامت من مكانها وهي تصفق بسعادة وتضحك بشدة وتشعر بالحماس. ستتوب نعم ستتوب وتقترب منه. ستكون مثل "ياسمين" و "حور".

ستجعل هدفها الجنة. قد يبدو الأمر بسيطاً بالنسبة لك. ولكنها الجنة!! ماذا إن كان مقابل كل هذا الجنة!؟ وهل يوجد أجمل من هذا!؟ ارتدت ملابسها لكي تصعد إلى ياسمين في الأعلى. جلست رغد بعدما انتهت من صلاة الضحى. ظلت على مصليتها تبكي. هي تجاهد كي تكمل حياتها ولكنها غير قادرة. لم يتبقى لها أحد. تشعر بالغربة كون بجانبها الكثير. ولكن ليس دمها. ستظل غريبة عنهم. تضحك وتمرح ولكن داخلها غير ذلك. سمع والد حور بكائها.

ذهب بالكرسي المتحرك نحوها. "ممكن أعرف الجميل بيعيط ليه؟ "أبدا اللي ما يتسمى اللي اسمه چون. طفح علبة الحلويات كلها ومسبش ليا فتوته حتى." "هههه هتفضلي كدا دايماً، متكتيمش جواكي يارغد، عارف إنتِ بتعيطي ليه، بس رغم كدا سألت عشان تفضي. وعارف برضو إنك مش دبش ولسانك طويل، انتِ بتحاولي تعملي كدا عشان تباني قوية، لكن يابنتي مش صح، أظهري حزنك وفرحك عادي."

"أنا عشت هنا لوحدي كتير. مينفعش أكون ضعيفة، اتربيت إني أكون قوية دايماً، كان لازم أكون قوية عشان أحافظ على نفسي، بخصوص إني دبش، ف أنا مكنتش كدا.. الظروف والحياة هنا أجبروني أكون كدا لحد ما اتعودت." "لكن الظروف دلوقتي اتغيرت، بقى ليكي أب زي القمر زيي أهو، وعندك البت حور أهي، إحنا مش كافيين ليكي ياستي؟

لازم تبدأي تغيري طباعك يا رغد عشان محدش هيقول دي عاشت ظروف كذا، هيقولوا دي لسانها طويل ودبش. وأنا مش عايز حد يجيب سيرتك بحاجة وحشة ولا حد يزعل منك؛ وكمان عايز لما تزعلي تيجي تحكيلي." "انت طيب أوي يا عمي محمد، صدقني هحاول أعمل كل اللي قلته." كان زين يقوم بتحضير بعض المحاضرات القادمة. ويضع مصحفه ومصليته جنباً، حيث بعد كل نصف ساعة يقوم بقراءة جزء كامل. ويكمل تحضير. وبعد نص ساعة أخرى يمسك السبحة ثم يسبح ألف تسبيحة وهكذا.

يشعر أن بهذه الطريقة تبارك في وقته. سمع جرس المنزل يطرق. ظن أن ياسمين أخته هي من تترك الباب. ترك ما في يده ثم ذهب وفتح الباب. كانت روان. صُدم من رؤيتها وتوتر، فهي قليلاً ما تأتي لهم. كانت روان ترتدي فستاناً بسيطاً به بعض النقوش وحجاب لا يظهر أي من خصلات شعرها. وللعجب لم تضع أي من مساحيق التجميل. نظر لها زين بفرحة من التغيير البادي عليها. وظل ينظر لها بقلب ينبض بشدة. لاحظت هي نظراته. أخفضت بصرها وتوردت وجنتاها خجلاً.

فاق زين من نظراته وهو يلعن نفسه. أفسح لها الطريق وكان سيهم للدخول. ولكن نادته هي. "لسه زعلان مني؟ كان زين واقفاً وهو يدير ظهره لها. ظل هكذا لمدة دقيقة ثم تحدث دون أن ينظر لها. "لأ، مبقتش زعلان." ثم رحل. سعدت روان بشدة وهي تهرول تجاه غرفة "ياسمين". أما عن زين دلف للغرفة مرة أخرى وصدره يعلو ويهبط بشدة. نظر لها وظل مطولاً. هو لو كان يعلم أنها الطارقة لمَ رفع عينه عنها منذ البداية.

حسناً، هو يعلم أن النظرة الأولى لك والثانية عليك. ولكنه ظل مطول النظر إليها. هو من ينصح الشباب بغض البصر. هو من ينصحهم دائماً بعدم النظر إلى الفتيات حتى ولو كانت خطيبته. ينظر هو!! أي انتقاض هذا. الجميع يتخذه قدوة وهو لا يستحق ذلك. أخذ يستغفر ربه. لم ينظر لها مجدداً. زين ليس بملاك إنه بشر يخطئ ويصيب. ولكن ما يجعله مميزاً عن غيره إنه بمجرد أن يخطئ يتوب. الملتزم ليس من لا يخطأ، ولكنه من يخطأ ويتوب.

دَلفت روان إلى حجرة "ياسمين" بعدما طرقت الباب. قامت ياسمين باحتضانها بشدة. "شكلك قمررر بجد تجنني" ابتسمت روان لها وشكرتها. كانت روان تشعر بالسعادة. ها هي بدأت بالتقرب من ربها، وزين سامحها ولها صحبة صالحة، ماذا تريد أكثر من هذا؟ ولكن هل سيدوم هذا طويلاً؟ "ها يستي كنتِ بتعملي إيه؟ "كنت بقرأ سورة البقرة ويادوب لسه مخلصاها أهو." "معقول.. بتقرأيها كلها!؟ تساءلت روان بتعجب. أجابها ياسمين بضحك. "وكل يوم كمان." "وليه بقى؟

"عشان سورة البقرة دي بتحقق المعجزات.. اسمها أصلاً سورة المعجزات. مقدرش أعدي يوم من غير ما أقرأها. ولما بحب أنصح حد عنده مشاكل بنصحه بسورة البقرة.

من حوالي ٣ سنين شفت بنت علاقتي بيها شبه سطحية حزينة أوي فابتسمتلها كدا وبسألها مالك. قالتلي أخويا طلع البيت ومرجعش لحد دلوقتي بقاله كام يوم واحنا قلقانين عليه أوي. حاولت أطمنها وقولتلها اقرأي سورة البقرة بنية إنه يرجع وصدقيني هيرجع. خليكي واثقة في ربنا ومتمليش هم. كل ما تحسي إن الدنيا ضاقت بيكي روحي لربنا. وفضلت أتكلم معاها شوية. المهم أنا مشوفتهاش تاني بعد الموقف دا غير في صلاة التراويح.

أول ما شافتني جات حضنتني جامد وقالتلي أنا بحبك أوي. ولحد دلوقتي مش ناسيه كلامك ليا. وكل ما ببقى زعلانه بفتكر كلامك وبعمل بيه. وبالمناسبة أخويا رجع بعدها على طول لما قرأت السورة زي ما قولتيلي. ومش عارفة أشكرك إزاي. حقيقي كان من أجمل المواقف اللي مريت بيها. وحرفياً سورة البقرة دي بتحقق المعجزات. متلجأوش لحد في ضيقتكم روحوا لربنا. عشان كدا دايماً لما تكوني في ضيقة الجأي لربنا مش لحد غيره. وصدقيني مش هيخذلك."

"أنا بحبك أوي يا ياسمين، وبحبك ربنا أوي، ومش هعمل أي حاجة تغضبه." "ربنا يهديكي يا روان ويهدينا جميعاً." "هلا بالعروس" نطقها چون بمجرد أن رأى حور. زفرت حور بحنق ولم تجبه. ليكمل چون حديثه. "كم أنا سعيد لكوني ستصبحين زوجة أخي هور." "خف يا چون أحسن لك." كان هذا صوت ليث وهو يقترب منهم. نظر لحور بغضب ثم أردف. "جيتي الشغل ليه؟ "افندم؟ المفروض إني شغلي هنا.."

"دا كان قبل ما أتقدم لك.. لكن دلوقتي الوضع مختلف. وأنا مقبلش مدام اسمك ارتبط بإسمي إنك تشتغلي هنا." "أولاً أنا لسه اسمي متربطش بإسمك، أنا لسه حرة.. دا غير إني برضه لسه موافقتش على حضرتك. ولو وافقت برضو طول فترة الخطوبة حضرتك ملكش حكم عليا غير لما أكون زوجتك. ولحد ما الوقت دا ييجي أنا هكمل شغلي عادي. ولو مش عندك هيكون عند حد تاني. ولو حضرتك مانع تقدر ترجع هن الخطوة دي، لسه محدش يعرف."

"لا هور الجميع يعلم. أنا أخبرتهم بذلك بعدما أعطيتهم الحلوى." نظرت له حور بغضب. إذا الجميع يعلم. لذلك كان الجميع يطالعها بتلك النظرات منذ أن دَلفت. "تمام يا حور. لحد ما تكوني ملكي هسمحلك بالشغل عشان عارف بس إنك مش هتتخطي حدودك مع حد. والا ساعتها أنا هيكون ليا رد فعل تاني." "ليه واخد الحياة بالشكل دا!

الدنيا مش كدا، لازم تتقبل فكرة إن مش كل حاجة هتكون زي ما انت عايز. لازم تشوف الموضوع من وجهة نظر اللي قدامك، مش يمكن تكون حضرتك غلطان؟ الحياه مش إنك لازم تمشي كلامك على اللي قدامك. أتمنى تراجع نفسك تاني. ولو حصل نصيب من هنا لحد الفرح أرجو حضرتك متكملش معايا في الموضوع هنا، أنا جايه هنا أشتغل وبس." تركته حور ثم دَلفت للمرحاض لتقوم بتعديل نقابها. فقد كانت متأخرة لذلك رحلت سريعاً.

حاولت تعديله ولكن لم يظبط معها فكان يحتاج أن تعقده من جديد. كان يقف معها مجموعة من الفتيات يضعن الكثير من مساحيق التجميل. نظرت لهم حور بحزن. كم حمدت الله على هذه النعمة. كان من المحتمل أن تكون هي مكانهم. لكن الله اختارها ورزقها بحجاب أمهات المؤمنين. كانت الفتيات ينظرن لها بازدراء. قامت حور بخلع نقابها وهي مضطرة لذلك كي لا ينفك منها بالخارج. نظر جميع الفتيات لها بصدمة.

تضع القليل من "أحمر الشفاه" والذي زادها جمالاً فوق جمالها. وتضع أيضاً "أحمر خدود" أضاف لبشرتها البيضاء لمسة. كانت حورية بحق. "انتِ إزاي بالجمال دا ولابسة نقاب؟! أسألتها إحدى الفتيات بدهشة. "مش يمكن عشان أنا بالجمال دا لابساه!! ربنا رزقني جمال يبقى لازم أحافظ عليه." "طب على الأقل بيني عيونك الزرقا دي! "عيوني دي بالذات مينفعش تبان، لأنها لو بانت هكون لافتة أكتر، وضيعت السبب اللي أنا لابسة النقاب عشانه."

"طب أنا شكلي عادي، مش جميلة.. يبقى كدا أنا مش واجب عليا لبسه؟ "ومين قال إنك مش جميلة. بالعكس مفيش بنت مش جميلة. إحنا بس درجات جمالنا بتختلف. لكن ربنا حاشا لله مش بيخلق حاجة وحشة. عشان كدا كلنا جمال وكلنا مطالبين نحافظ على جمالنا." "كان عنده حق لما اختارك من بين كل اللي في الشركة." شعرت حور بالحرج وشكرتها بعدما خرجت ثم ذهبت لتكمل عملها. وبعدما انتهت همت لترحل. ولكن أوقفها ليث.

"استنى أنا هوصلك.. مش هسيبك تمشي لوحدك في المواصلات." اقترب من السرير الخاص بها. كانت هي مستلقية على الفراش تنظر للسقف بلامبالاة. وملامح وجه خالية من التعبير. اقترب هو منها أكثر. ثم قام بتقبيل يدها بحب شديد. ظهر الاشمئزاز على ملامحها. ودت لو تستطيع التقيؤ. كم تكرهه وتكره قربه بجانبها. نظر هو إلى التغير البادي على ملامحها وهو يردف.

"تؤ تؤ، بدل ما تفرحي إنك شوفتيني، كدا بتزعليني منك. بس متقلقيش انتِ مهما تعملي مش هازعل منك، لأنك ببساطة عبارة عن الهوا اللي أنا بتنفسه." قال جملته تلك وجلس جانبها. تحدث بحزن.

"الكل بيلومني أنا، أغبياء. أنا معملتش كدا عشان الفلوس لا، أنا عملت كدا عشانك، عشان بحبك. ولو رجع بيا الزمن هعمل كدا ومش ندمان لأ. كان نفسي أحس بحبك ليا، أنا عارف إنك بتكرهيني بس مش مهم المهم إنك جنبي. صحيح.. نسيت أقولك آخر الأخبار، الواد ليث اتقدم للي اسمها حور. وطبعاً زي ما انتِ عارفة ياسر عايزها.... تفتكري هيحصل إيه لما يعرفوا إنهم.... أخوات.. وبيحبوا.. نفس البنت!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...