دخلت الشركه وانا مصدومه لما شفت لبس البنات، تلقائي أول حاجة غضيت بصري عنهم، مكنتش مستوعبه المنظر. دخلت وانا بحاول أستغفر في سري. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لو سمحتِ أنا كنت مقدمة على وظيفة هنا." "أفندم؟ مقدمة على وظيفة هنا؟ "أيوه، فيه حاجة؟ "هههه، وكمان بتسألي لو فيه حاجة؟ فكري إن شركة زي دي هتشغل ناس زيك كدا إرهابيين."
"لو سمحتي مسمحلكيش، أنا قدمت واتقبلت وحالياً جايه أعمل الإنترفيو. لبسي ده أعتقد ملوش علاقة بأي حاجة تانية، زي ما برضو حضراتكم سامحين لباقي البنات اللي باين من جسمهم أكتر ما اللي ساتر." "حيلك حيلك، هتديني درس في المواعظ والأخلاق؟ أنا حبيت أنصحك مش أكتر، لكن مدام مُصرة خليكي بقى لما مدير الشركة ييجي يشوفك وتكوني عبرة للشركة كلها." مرضتش عليها وسبتها وقعدت، وأنا كلي يقين إن ربنا مش هيخذلني.
حاولت أتلاشى نظرات البنات ليا. كانوا بيبصولي كأني نكرة، كأن أنا اللي لابسة لبس كاشف مش هما. لو كان ينفع أسجد حمد وشكر لله في اللحظة دي كنت عملت. كان ممكن أكون زيهم لو اتربيت في بيئتهم، كان ممكن أكون مكانهم. عيوني دمعت وأنا بحمد ربنا ومش عارفة أوفي حقه عليا إزاي، وعلى نعمة إنه سترني. يمكن أنا مليش في حياتي غير بابا وظروفي صعبة، بس لو خيروني أكون مكانهم أو مكان أي حد هرفض. يكفي نعمة النقاب اللي أنا لابساه.
فضلت أستغفر وأسبح ربنا لحد ما دوري ييجي. سمعتها وهي بتنادي اسمي بتعالى وبتبصلي بابتسامة غريبة كدا. استجمعت شجاعتي وقومت دخلت. كنت خايفة، لأول مرة أخاف بالشكل ده. المدير كان قاعد وباصص في الورقة، اتكلم من غير ما يرفع عيونه. "ادخلي واقفلي الباب وراكي." دخلت وسبت الباب مفتوح. "هو أنا مش قولت اقفل... "لحظة كدا، هو من أمتى الشحاتين بيدخلوا مكتبي؟ حسيت كأن الدنيا بتلف بيا. بقى وصلت إنه يوصفني بالشحاتة لمجرد إني منتقبة؟
مش هلومه، من حقه بعد ما يشوف المنظر اللي بره ده يقول عليا كدا. بلعت الشتيمة واتكلمت. "أنا جايه أقدم على الوظيفة حضرتك." "اممم، ومين قالك بقى إننا هنسمح لأمثالك يدخلوا الشركة عشان تأثري عليهم بفكرك المتخلف، مش كدا؟ "أعتقد لبسي لو هيدل على حاجة فـ هو هيدل على إني طالعة من بيت رجالة. أما بالنسبة لفكري فـ حضرتك لسه متعرفنيش عشان تحكم عليا." "إنتي هتردي عليا يابت انتي الكلمة بكلمتها ولا إيه؟ إنتي نسيتي نفسك!
إنتي متعرفيش أنا مين. هقول إيه وإنتي تعرفي مين باللي لابساه ع وشك ده." رديت عليه وأنا منفعلة ومتعصبة من غير ما آخد بالي إن الناس بدأت تتلم على الصوت.
"لا منستش نفسي، بس حضرتك اللي نسيت نفسك. ومش بس كدا، لا نسيت دينك وعقيدتك. فكرة إنك تحكم عليا بشيء معين لمجرد إني لابسة نقاب يبقى حضرتك اللي محتاج تراجع نفسك. ومش أسفة في اللفظ بس حضرتك اللي عندك تخلف في تفكيرك. بقينا بنقلد الغرب في كل حاجة. مش عاجبك شكلي، لكن عاجبك منظر البنات وهي عارضين جسمهم ومخلين اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج عليهم. لكن أنا مش عاجبك لمجرد إني ساترة نفسي ومحافظة على نفسي عشان هو شخص واحد بس اللي ليه الحق يشوفني واللي هيكون حلالي."
"بس كفاية، اخرسي! اطلعي برررره." كل كلمة قالتها صح، وكل كلمة قالتها أثرت فيا. أكتر حاجة جننتني إنها فكرتني بأمي. نفس طريقة الكلام ونفس الأسلوب. هي إزاي كدا؟ ملقتش قدامي غير إني بزعق فيها وبطردها. مكنتش متقبلة إني أسمع كلمة كمان. رديت عليها بهدوء. "بالرغم من إني محتاجة الشغل ده أكتر من أي حاجة، لكن ميشرفنيش إني أشتغل هنا. وبرضو هفضل مفتخرة بنقابي وهمشي براس مرفوعة."
خرجت ولقيت كل اللي في الشركة واقف وسمع اللي حصل. لقيت موظفة الاستقبال واقفة بتبصلي بشماتة، ومعظم البنات بيبصولي بقرف. طلعت من الشركة كلها وأنا من جوايا ببكي. ببكي على الحال اللي وصلنا ليه. بقى كل ده عشان بس منتقبة؟ عشان بعمل اللي ربنا أمرني بيه؟ كنت ماشية سرحانة ومش مركزة ودموعي نازلة لدرجة محستش بالعربية اللي جات عليا. "حااااااسب."
"بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. هنبدأ حلقة النهارده إن شاء الله بقصة كدا هحكيلها ليكم. زمان وأنا صغير كان عندي ابن خالتي على طول أمه بتجبله لعب كتير أوي، فـ مرة شفت عنده لعبة جميلة جداً لدرجة إني روحت لامي عيطت عشان تجبلي واحدة زيها. وساعتها هي قالتلي: "مش أنا اللي هجبهالك، لا ربنا اللي هيجبهالك." سألتها وأنا بقولها إزاي؟
قالتلي: "إني أدعي في كل صلاة أصليها باللعبة دي." كنت أنا لسه عندي خمس سنين ويادوب بدأت اتعلم الصلاة، فـ كنت بقطع فيها. لكن بحكم إني كنت طفل بقى ونفسي في اللعبة، بدأت ألتزم بالصلاة وكل سجدة بدعي ربنا باللعبة لمدة شهر. آخر الشهر لقيت أمي جايبالي شطنة وبتقولي: "لعبتك أهي يا عم." كنت طاير من الفرحة، خدتها منها
بلهفة وأنا بحضنها وبقوله: "أنا بحبك أوي يارب وكل حاجة هعوزها هطلبها منك." لكن فرحتي دي اتبخرت لما فتحت ولقيتها لعبة تاني غير اللي كنت عايزها. بصيت لأمي بدموع طفل كدا واتكلمت بإنكسار،
وأنا بقولها: "دي مش اللعبة اللي أنا عايزها، أنا زعلان منك يارب ومش هطلب منك حاجة تاني." ساعتها أمي فضلت تحايل فيا وتقنعني إن اللعبة دي أحلى وإن دي اللي ربنا اختارها ليا. مسمعتش ليها ومرضتش ألعب اللعبة لأن شكلها مكنش حلو زي لعبة ابن خالتي، ولا حتى بقيت بصلي. لحد ما في مرة كنت عند ابن خالتي ولقيته قاعد زعلان. لما سألته قالي إن اللعبة اللي بيحبها باظت خالص ومعدتش تنفع، وزعلان عشان أمه جابتهاله من الأول، ودي نفس اللعبة اللي كنت هموت عليها. يومها روحت البيت ومسكت اللعبة وفتحتها تاني، وبدأت ألعب بيها عشان أشوف هتبوظ ولا لأ. يوم ورا يوم وأنا بلعب بيها وبرضو مباظتش. هتصدقوا لو قولت ليكم إن اللعبة دي لسه موجودة عندي لحد دلوقتي؟
طلعت أمي قاصدة إنها تجبلي لعبة غير اللي أنا طلبتها عشان تعرفني إن مش كل حاجة أنا بحبها هتكون خير ليا. يعني اللعبة اللي كنت أنا عايزها وشكلها جميل وأنا هموت عليها لو كنت جبتها كانت هتبوظ، لكن اللي كانت اختيار ربنا لحد الآن لسه سليمة. يومها رجعت أصلي تاني. فـ لما كنت بدعي ربنا بحاجة وتيجي كنت بفرح، ولما أدعي ربنا بحاجة ومتجيش بفرح أكتر لأن الجاي اختيار ربنا ليا. وللحقيقة أنا ممتن لوالدتي جداً إنها علمتني كدا. لو كانت جابتلي اللعبة اللي كنت عايزها، لما أكبر وأعوز حاجة ومخدهاش مكنتش هقتنع إنها خير ليا. ربوا عيالكم على كدا، وفهموهم إن مش كل حاجة بيحبوها هياخدوها. هداني الله وإياكم."
"ربنا يفتح عليك يا شيخ زين. كنت عايز أسألك حضرتك حاجة، واحد صاحبي كان بيحب قريبته وهي اتخطبت وهو تعبان ومش عارف أعمله إيه." "هو تعبان عشان بيتحمل نتيجة غلطة، عشان راح حب واحدة مش حلاله وفكر فيها وقد يكون كلمها، أده مشاعره للشخص الغلط. يقفل على قلبه ويقرب من ربنا وميعلقش قلبه بحد غير الله وربنا يريح قلبه. هداني الله وإياكم." رديت على سؤاله وكنت بقول كل كلمة لنفسي قبل ما أقولها ليه.
"يا شيخ، طب هو أنا ممكن أنصح حد بحاجة وأنا بعملها؟ "الناس فاكرة المشايخ دول ملايكة ماشيين على الأرض، لما بنصح حد بحاجة بيكون فاكر إني مستحيل أعمل كدا، رغم إننا ممكن نكون بنعمل نفس الذنب، لكن بننصح الناس لعلى الله يتوب علينا منه. فـ حتى لو بتعمل الذنب متوقفش تنصح الناس بيه. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم."
وقفت قدام الدولاب وأنا بحاول أختار لبس. بصيت بحزن وأنا مش لاقية أي حاجة مناسبة ألبسها تكون ساترة جسمي. كل ما بفتكر كلام حور عن اللبس الواسع بحبه. يبقى معقول الدولاب ده كله مفيش ولو طقم يرضي ربنا؟ وقفت وأنا مش عارفة أعمل إيه. وبعدين جه في بالي ياسمين هي اللي هتنفعني. قررت إني أطلع ليها. أكيد بتجهز دلوقتي عشان جامعتها. لبست وطلعت الدور اللي فوق وخبطت. كنت بدعي في سري إن ياسمين اللي تفتح مش زين. والحمد لله هي اللي فتحت.
أول ما شافتني اتفاجئت. "روان بذاتها هنا؟ ادخلي ادخلي." "إزيك يا ياسمين، عاملة إيه؟ "الحمد لله في زحام من النعم. أخبارك إنتِ؟ "كويسة." "مالك؟ شكلك عايزة تقولي حاجة." "بصراحة كنت جايه أطلب منك حاجة تكون يعني كويسة البسها عشان يعني لبسي." "حيلك حيلك، الكسوف ده كله عشان تاخدي طقم؟ الدولاب كله تحت أمرك. أنا فرحانة بيكي أوووي يا روان." "شكرك جدا يا ياسمين، أنا كنت خايفة لتزعلي بس مقلتش حد غيرك."
"يـابنتي متقوليش كدا، إنتي أختي. ومين عارف مش يمكن تكوني مرات أخويا؟ رديت بكسوف ووشي أحمر وأنا بحاول أغير الموضوع. "طب أنا هقوم أشوف اللبس." "اهربي اهربي، مصيرك تقعي ياجميل." فتحت الدولاب، كان أغلب اللبس أسود وكبير مش هيكون حلو عليا. "عارفة اللي إنتي بتفكري فيه؟ عندي ياستي دريس ملون وحلو وكمان مش بلبسه، استني هجبهولك. أهو ياستي." "الله! ده حلو أوي، إزاي مش بتلبسيه؟ "يعني عشان هو ملون بس وأنا بحب الغوامق."
"هي الألوان حرام هي كمان؟ "لا مش حرام طالما اللون مش ملفت عادي." "طب ماهي أغلب الألوان ملفتة." "بصي يا روان، عندنا هنا في مصر الألوان مش ملفتة أوي لأن الغالبية كدا بنحسبها إزاي؟
يعني مثلاً عندك السعودية كلهم بيلبسوا أسود فلو جيتي إنتي لبستي ملون هتكوني ملفتة. على العكس عندك الدول الأوروبية بيلبسوا أصلاً لبس مش ساتر وملون، فـ لما تيجي إنتي تلبسي أسود هتكوني ملفتة. هنا بقى الألوان وسط. البسي اللون اللي هيكون هادي بس ميكنش ملفت. ولو منتقبة يبقى الأفضل غوامق." "بس إنتي أغلب لبسك أسود مش غوامق."
"عشان أنا برتاح فيه أكتر حاجة، يكفي إن الأسود ملك الألوان. وقومي يلا البسي الدريس بسرعة عشان متتأخريش. خدي البسيه في أوضة زين على ما أكون لبست. متقلقيش هو مش موجود."
كنت مترددة في الأول بس كان عندي فضول أدخل الأوضة. خدته منها ودخلت. كانت لسه زي ما هي من واحنا صغيرين بس فيه بعض التغيرات. لفت انتباهي صورة كبيرة على الحيطة لولد صغير وشايل طفلة صغيرة وهو ماسكها جامد وحاضنها وهي مخبية وشها. الولد كان زين، ملامحه متغيرةتش كتير. لكن مين البنت اللي شايلها دي؟ وكمان عامل صورة كبيرة وحاططها؟ يمكن تكون ياسمين؟ لحظة كدا، أنا كنت سمعت إن تعليق الصور حرام. إزاي زين حاطط الصورة في أوضته؟
خدت الدريس وقمت لبسته ووقفت قدام المراية. كان شكله جميل أوي، كنت حاسة نفسي زي الفراشة. أنا مش باين مني حاجة ولبسي ساتر، أكيد ربنا هيكون مبسوط مني. فضلت أضحك وألف حوالين نفسي. لقيت حد بيفتح الباب وبيدخل. "تعالي يا ياسمين شوفي أنا حلو... "روان!!!!
كان زين. فضل واقف شوية وهو مصدوم. بصلي بنظرة غريبة، نفس النظرة اللي كان بيبصلي بيها واحنا صغيرين. مـقدرتش أتكلم وفضلت ساكتة. فضل واقف باصصلي وفجأة انتفض كأن عقربة لدغته، وطلع بسرعة. نزل من الشقة وهو بيرزع الباب جامد. لقيت ياسمين جات. "هو زين كان هنا؟ "إنتي مش قولتيلي إنه نزل؟ "هو كان نزل، بس شكله نسي حاجة ورجع لها. إيه اللي حصل خلاه ينزل ويرزع الباب كدا؟
"مش عارفة، هو لما جه وشافني هنا وقف دقيقة وبعدين وشه احمر ونزل بسرعة. هو للدرجة دي بقى يكرهني ومش عايز يشوفني؟ "لا طبعاً، إيه اللي بتقوليه ده؟ زين بيحبك زي ما بيحبني. هو بس يمكن عشان اتفاجئ بيكي. بس إيه الحلاوة دي؟ قمر عليكي أوي. وكمان مش مبينة شعرك، يعني إنتي لابسة واسع عشان تخفي جمالك يقوم يزيدك جمال. لا حول ولا قوة إلا بالله." "هههه، متكبريش الموضوع أوي. يلا عشان منتأخرش. صح، إنتي ممشيتيش مع زين زي كل يوم ليه؟
"أنا قولته يمشي هو وأنا كنت هعدي عليكي نمشي سوا." حسيت بكسوف من نفسي. ياسمين طلعت كويسة وأنا طول عمري بعاملها وحش. بصتلي وابتسمت ومسكت إيدي ونزلنا أنا وهي ومشينا سوا. لما ركبنا لقيت ياسمين بتطلع المصحف بتاعها وبتقرأ منه. "تحبي تاخدي تقرأي معايا؟ "لا عادي، اقرأي إنتي، أنا هتفرج على الطريق." "نفس الطريق ده هيشهد ليكي يوم القيامة على كل حرف قرأتي فيه قرآن وسبحتي فيه ربنا."
كلامها شجعني وفرحني. خدت منها المصحف وبدأت أقرأ فيه وهي طلعت تليفونها وبدأت تقرا منه. لحد ما وصلنا. هي راحت كليتها وأنا رحت كليتي. كنت متحمسة أشوف رد فعل صحابي لما يشوفوني باللبس ده. وأخيراً وصلت لقيتهم قاعدين في الكافتيريا، روحتلهم. "هاي يا بنات." "رواااان." "إيه رأيكم؟ "إيه القر'ف اللي إنتي لابسااه ده." "حااااااسب."
وقف العربية على آخر لحظة بعد ما خبطت رجلي بحاجة بسيطة. وقعت على الأرض. حمدت ربنا إني لابسة جيب تحت الملحفة ومفيش حاجة بانت مني. لقيت السواق نزل يزعق فيا ويقولي إن أنا اللي قطعت عليه الطريق. "وبعدين هتشوفي إزاي بالأسود اللي لابساه على وشك ده." "محمووود." لقيت راجل كبير نزل من العربية وساند على عكاز. قرب مني ولقيته بيبتسم. "أنا آسف ليكي يابنتي، حقك عليا." "لا يا حاج متعتذرش، أنا اللي غلطانة."
"طب تعالي أوديكي المستشفى أطمن على رجلك." "لا مش مستاهلة، سليمة إن شاء الله." "إنتي رايحة فين؟ أوصلك." "لا شكراً، مش هينفع. أنا هروح لوحدي." "لا مش هسيبك تروحي وإنتي تعبانة كدا." "ربنا يبارك فيك بس أنا اتأخرت على والدي ولازم أروح." "تعرفي إنك بتفكريني بمراتي الله يرحمها. كانت بتلبس زيك كدا برضه، ربنا يبارك في اللي رباكي." "ربنا يرحمها يارب وشكراً لحضرتك جداً." "ليث: بابا إنت بتعمل إيه هنا؟
لفيت وشي عشان أشوفه واتصدمت. "إنت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!