"هعهعهع هربت منهم" مر اليوم بعدها بسلام لينام الجميع ثم يأتي الصباح. اتجهت كل واحدة منهن إلى محاضراتها، وحين انتهوا اتجهن إلى مسجد الجامعة. دلفت حور أولاً ثم روان وألحقت بهم ياسمين. بدأوا في الصلاة، وفي السجود سمع الجميع صوت بكاء فتاة وهي تتوسل في الدعاء وتلح به. وحين انتهوا وجدوا تلك الفتاة ملامحها ليست مألوفة بالنسبة لهم. اتجهوا إليها ليطمئنوا على حالها، ليكتشفوا أنها فلسطينية.
فرح الجميع بها وهموا للحديث معها، ولكن قطعهم رنين هاتفها. هرولت الفتاة بفرحة وهي تجيب. "مرحبا يا أخي العزيز، اشتقت لك." "أهلاً بالحبيبة رغد، كيف حال صغيرتي؟ "الحمد لله في نعمة ولكن ينقصني وجودك، ألم يأت الوقت بعد لوعدي للوطن؟ "قريباً ستستقر الأوضاع وننتصر ويسود كل شيء بخير. أحبك عزيزتي رغد وسو... قطع حديثه صوت الانفجار الذي دوى في المكان.
وقع الهاتف أرضاً، تجمدت رغد مكانها ولا تسمع شيء سوى ذلك الانفجار. آخر ما رأته أشلاء أخيها المتناثرة أرضاً نتيجة الانفجار. جثت رغد على ركبتيها وهي ما زالت لا تستوعب الأمر بعد. هل رحل أخيها أيضاً؟ آخر من تبقى لها رحل. تركها وحيدة بعدما سبقته عائلتها. "لااااا يا أخي بترجاك لا تتركني يا أخيي... دخيلك يا الله لا تتركني وحدي يا أخيي... لا ترحل مثل ما فعل الجميع... يا الله صبرني يا الله... انتظرني يا أخي سوف آتي معك...
مشان الله لا تتركني لوحديي يااااخييي... يا الله صبرنيي يا الله... ااااه يا أخيي" كانت تصرخ في انهيار وما زالت لا تستوعب بعد رحيل أخيها والأسوأ أنها رأت جسده أصبح أشلاء. كان الجميع يتابع الموقف بدموع وألم. الجميع يسمع عن ما يحدث في فلسطين ولكن لم يشعر أحد بحجم ما يعانوه. "ابلغ سلامي لأبي وأمي يا أخي... ودانه أيضاً أخبرهم أنني اشتقت إليهم... سوف ألحق بكم بعدما أحارب العدو. دخيلك يا الله صبرنييي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!