الفصل 18 | من 51 فصل

رواية وسولت لي نفسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روان الحاكم

المشاهدات
25
كلمة
2,016
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

"چوون!؟ ظلت حور بضع دقائق تُحاول استيعاب الأمر. نظر لها چون بدهشة وهو لا يعي من الأمر شيئًا. قبل قليل. (فلاش باك) دلف ليث إلى المنزل ومعه چون، حيث طوال فترة تواجد چون في مصر يمكث معهم، فهو صديق ليث منذ زمن. قام والد ليث بالترحاب به بشدة، فهو يعتبره بمثابة ابناً له. جلسوا سوياً، وبعد قليل تحدث محمود: "ليث عايزك في موضوع مهم." "خير يا بابا إن شاء الله." أجابه ليث وهو يشعر بالريبة من نبرة والده.

"فيه عروسة بنت واحد صاحبي هتقعد معاها بكرة." "تاني يا بابا، مش حضرتك عارف إن الموضوع دا مقفول وإني مش مستعد اتج... "هتكسر كلمتي يا ليث، اقعد مع البنت وإن معجبتكش متكملش معاها." "من غير ما اقعد معاها مش هتعجبني."

"بص يا ليث يابني أبوها يعز عليا جدا، وفيه واحد يعرفهم مصمم إنه يتجوزها بالعافية وهو مش كويس. هي وأبوها لا حول لهم ولا قوة، كنت هجيبهم يعيشوا معانا وهو رفض، مفيش حل غير إنك تتجوزها، ويسدي لو معجبتكش ابقى طلقها تاني." تمتم محمود وهو يجعل نبرته حزينة بعض الشيء لكي يوافق ليث ويرق قلبه. "وهو عشان بنت صاحبتك تضيع مستقبلي أنا يا بابا؟ "أضيع مستقبلك إيه بس، هو أنا هجبلك أي حد وخلاص، إن مكنتش واثق فيها مكنتش جبتهالك....

ولا انت بقى مبقتش واثق في اختياري! أردف بحزن وهو يترقب رد فعله. "بس أنا مش هقعد مع واحدة معرفهاش." "مهو انت هتروح تقعد معاها عشان تعرفها." تمتم محمود بحديث مقنع، أما بالنسبة لليث يحاول الهرب من تلك الزيجة، ولكن في نفس الوقت لا يريد حزن أبيه. "بابا انت عارف إني عمري ما كسرتلك كلمة بس المرة دي مش هقدر و... "لو مقعدتش معاها لا انت ابني ولا أنا أعرفك."

أردف محمود بصوت حازم وهو يجبره، ويعلم أن ليث على استعداد أن يضحي بأي شيء لأجله. نظر له ليث بصدمة، هل وصل الأمر لهذا الدرجة؟ يبدو أن أبيه مُصر على تلك الفتاة. كان سيهم بالصراخ، ولكن لمعت في عينيه فكرة. اقترب من أبيه ومثل الطاعة وقبل يديه ثم تحدث بخضوع: "ماشي يابابا انت عارف إني مقدرش أكسرلك كلمة وهقعد معاها مخصوص عشانك، بس بشرط." "إيه هو؟

"هروح لوحدي أول مرة أقعد معاها وأشوفها الأول ولو عجبتني هتيجي معايا المرة الجاية، لو معجبتنيش مش هخطبها." "لييث." نطقها والده وهو ينظر إليه بشك. "يسدي متخافش هروح والله." "وأنا واثق فيك، اقعدوا انتوا براحتكم بقى وأنا هطلع أريحلي شوية." "لييث ماذا قلت، هل ستذهب إلى رؤية الفتاة بالفعل وأنت لا تعرفها؟ هل فقدت عقلك أم ماذا؟ "بالتأكيد لن أفعل." "إذاً كيف أخبرت والدك أنك ستذهب؟ "لست أنا من سيذهب يا عزيزي، إنه أنت."

تمتم ليث بخبث وهو ينظر لچون. "آه حسن... ماذااا، ماذا تفوهت واللعنة ليث." "أنت من ستذهب چون، لست على استعداد للدخول في مشاكل مع أبي، لذا أنت من ستذهب وتتعامل بشكل طبيعي ثم أخبر أبي بأنها لا تناسبني." "ولمَ لا تفعل أنت هذا؟ "چوون قولت لن أذهب وأنت من ستذهب." "اقتلني الأول لكي أفعل، لم يحدث هذا إلا على جثتي." "أخبرني ما رأيك بهذا الثوب، أيهم كان أوسم عليّ! زفر ليث بحنق وهو ينظر له بغضب.

"چون هذا الثوب الثاني عشر التي تقوم بقياسه، كل هذا وأنت غير موافق، أخبرني ماذا ستفعل لو كنت موافق؟ "أوه ليث، من الممكن أن أعجب بالفتاة وأتزوجها." لطم ليث على خده من كم الغباء الواقف أمامه. اقترب منه وربت على كتفه: "جون حبيبي، ألم أخبرك أنه لا يجوز لك الزواج من مسلمة؟ "أوه نسيت حقاً... حسناً لا بأس هيا بنا." "بربك حقاً؟ هل سنذهب لرؤية الفتاة الساعة الثانية بعد منتصف الليل؟ "أوه صحيح...

كان يجب علينا الذهاب في الحادية عشر.. لا بأس سننتظر إلى الصباح الباكر." مر اليوم سريعاً، ولكن لم يخلو من غباء چون والذي جعل ليث يخرج عن شعوره، حان وقت الرؤية. قام چون هو بقيادة ثم توقف أمام محل للحلويات. "لمَ توقفت؟ "بربك ليث هل سنذهب إلى الفتاة ويدنا فارغة! "لمَ أشعر وكأنك عريس بحق." "لأنني بالفعل عريس." تمتم چون بلطف وهو يترجل من السيارة ويقوم بهندمة ملابسه.

دلف إلى المحل وظل ما يقرب النصف ساعة يختار نوعاً من الحلويات، وأخيراً انتهى قبل أن يصاب ليث بجلطة. وبعد مرور ساعة من البحث وعلى وصف محمود وصلوا أخيراً. "ستترك الهاتف على التسجيل، وستفعل كما قلت بالحرف، أقسم چون أن فعلت شيئاً أحمق مثلك سوف أقتلع رأسك، والآن هيا عزيزي أتمنى لك حظاً موفقاً مع عروستك." أردف ليث وهو يلقي تحذيراته على چون والذي لم يكن معه من الأساس، كان يهندم ملابسه ويستعد للحوار في عقله.

دلف من السيارة وهو يشعر بالسعادة وكأنه عريس بحق. وظل ليث داخل السيارة. وصل چون الشارع على الوصف، كان أمامه منزلين ولا يدري أيهما منزل حور. وجد رجلاً يسير أمامه هرول مسرعاً إليه. نظر له الرجل بتعجب ليحمم چون ويتحدث بلغة عربية فصحى: "هل لي بأن أعرف منزل العم محمد؟ "أنت حقيقي ولا بجد!! نطقها الرجل بدهشة وهو ينظر لملامح چون والذي يظهر منها أنه ليس مصري، وأيضاً نطقه للغة العربية بطريقة غريبة.

"لا أفهمك، ولكني أريد منزل العم محمد." "ما علينا اسمه إيه عمك محمد دا عشان فيه كذا حد هنا اسمه محمد." "ماذا.. لا أعلم ما أعلمه فقط أن اسمه محمد." "والمفروض إني أشُم على ضهر إيدي يعني." أردف الرجل بنفاذ صبر. وقف چون وهو يفكر في الأمر ثم تحدث مسرعاً كأنه وجد كنزاً. "انتظر إنه والد الفتاة التي أريد خطبتها." تمتم چون ببلاهة وهو يبتسم كأنه انتصر للتو. نظر له الرجل بريبة ثم تركه ورحل وهو يتمتم ببضع كلمات غير مفهومة.

"لا حول ولا قوة إلا بالله، الشباب باينهم اتجننوا ربنا يشفى." "لمَ رحل؟ هل قلت شيئاً خاطئاً؟ سأذهب أنا للبحث بنفسي." اقترب من أحد المنازل ثم قام بالطرق على الباب عدة مرات. ليفتح له شاب في الثلاثين من عمره. ابتسم چون ببلاهة وهو يردف: "هل أنت العم محمد؟ "لا أنا والدته." أجابه الشاب بسخرية واستهزاء. هل يبدو كبيراً للحد الذي يجعله عم؟ إن تغاضينا عن طريقة حديث چون. "معذرة... لم أفهم."

"لأ يا عم دا مش بيت العم محمد بتاعك.. البيت اللي جنبنا دا." شكره چون ثم توجه للمنزل التي أشار عليه السابق. قام بالطرق على الباب فلم يُجب أحد. أعاد الطرق أكثر وبضربات قوية على الباب. "جاية ياحيوان اللي على الباب إيه حد قالك إننا قاعدين جنبه." كان هذا صوت رغد وهي تتجه تجاه الباب بعدما ارتدت حجابها. قامت بفتحه لتجد چون أمامها. ابتسم لها چون ببلاهة وهو يظنها العروس. "مرحباً، هذا بيت العم محمد أليس كذلك؟

طالعته رغد بصدمة وملامح الاستياء ظاهرة عليها. "إيه دا انت مدبلج؟ نطقتها رغد بريبة. "لا لست كذلك، أعني أنا أحب أتحدث هكذا." أجابها چون بتوتر لتنظر له رغد من الأعلى للأسفل. "ادخل ادخل دا انت حور هتعمل منك كفتة." تمتمت رغد بصوت منخفض وهي تفصح له الطريق. دخل وجلس على أقرب مقعد له، ثم أتى والد حور وهو جالس على كرسي متحرك ورغد تقوم بمساعدته. رحب بچون وهو ينظر له بتعجب، واضح من ملامحه أنه ليس مصري.

"أهلاً بالعم محمد، سعيد جداً لرؤيتك، لقد أتيت لخطبة فتاتك تلك." كان يتحدث وهو ينظر لرغد. "أنتِ فتاة جميلة للغاية، لا بل أنتِ الأجمل على الإطلاق، أنتِ أجمل فتاة رأتها عيني." كان كل هذا تحت مسامع ليث الذي سبه وهو يلعنه من بين أنفاسه. "آه يا چون ال***."

نظر له والد حور ورغد بدهشة، فرغد أقل ما يقال عنها "عادية الملامح" ذات بشرة قمحاوية وملامح بسيطة، ما يميزها هي تلك "الغمازات" التي تزين وجهها، وعينيها الواسعة ورموشها الكثيفة بعض الشيء. "بغض النظر عن كل الإفورة اللي قلتها دي، بس أنا مش العروسة أصلاً." "ماذا، الست العروس.. هذا جيد.. أنتِ فتاة قبيحة ولا تروقي لي." "بقى أنا قبيحة يعديم النظر ياللي مبتفهمش يابن رباط الجزمة." أردفت رغد وهي تقوم بسبه، ليتفاجيء چون منها.

"ألا يكفيكِ أنكِ قبيحة وأيضاً سليطة اللسان!! كانت ستنقض عليه ولكن منعها والد حور وهو يضحك بشدة عليه وعلم أن هذا صديق ليث كما أخبره محمود... حيث كان على تمام الثقة بأن ليث لن يذهب. "أنت اسمك إيه يابني؟ "چون." أجابه چون بتلقائية. "بس اللي أعرفه إن محمود إبنه اسمه ليث مش چون." نظر له چون بتوتر وابتلع ريقه وهو يسمع سب ليث له وهو يتوعده بعدما يعود على كم الغباء الذي يمتلكه.

لم ينقذه من الموقف سوى حور الذي دلفت وهي خافضة بصرها، لم يتعرف عليها چون في البداية، فحور لم تقم بتغطية عينها كعادتها، وترتدي فستاناً بسيطاً فضفاضاً باللون البني عكس تلك الملحفة التي ترتديها دائماً. ومجرد أن رأت چون علت ملامحها الصدمة. "چون؟ ظلت حور بضع دقائق تُحاول استيعاب الأمر. نظر لها چون بدهشة وهو لا يعي من الأمر شيئًا. "هور ماذا تفعلين هنا.." "هذا بيتي، ماذا تفعل أنت؟

كان ليث يستمع للحديث بصدمة وعلى وجهه علامات الدهشة، هل الفتاة التي أراد أبيه أن يخطبها له هي نفسها حور؟؟ فتح ليث باب السيارة وهرول منها دون حتى أن يغلقه تجاه بيت حور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...