الفصل الأول كانت وصية أمي ليا إني بعد وفاتها آخد أختي الوحيدة شيماء تقعد معايا وأخد بالي منها لأن عندها ظروف خاصة. شيماء أختي بنت نوعًا ما غير طبيعية، هي حالياً عندها 17 سنة ويدوب لسه قالعة البامبرز من سنتين وليها ظروف خاصة. من يوم ما اتولدت ماما لاحظت إن عندها نسبة حول بسيطة وملامح وشها غريبة، كان كل اللي يشوفها يقول إنها معاقة ذهنياً.
فالأول ماما قالت لأ ومصدقتش، وبعد ما تمت سنتين شيماء متكلمتش زي الأطفال اللي في سنها، ومن هنا ابتدت ماما المعاناة معاها. بعد ما كشفت عليها والدكتور قالها إن عندها خلل في النطق ودي إعاقة نتيجة عيب خلقي في الدماغ. وقتها أنا فاكرة كويس ماما تعبت إزاي، دخت بيها على دكاترة المخ والأعصاب ودخلتها مدارس خاصة وتخاطب رغم عدم المقدرة، لأن بابا كان راجل أرزقي.
إنما ماما كانت تدخل جمعيات وتستلف عشان تحاول تساعدها، ده غير إنها كانت بتعمل حمام على نفسها لحد سن 15 سنة وهي بتلبس بامبرز. بجد تعب نفسي وجسدي لأمي، ورغم كده كانت بتهتم بتعلمها. ولما كنت أقولها هيفيد بإيه يا ماما؟ كانت ترد عليا بتنهيدة وجع وتقولي: "يا بنتي أختك بتفهم وتسمع كويس وأنا بحاول أساعدها عشان تقدر تعيش وتخاف على نفسها." كان عندها أمل ترجع طبيعية وتعيش زي أي بنت في سنها.
كانت بتخاف عليها من كل حاجة حواليها. ولما ابتدت تكبر صدقت كلام ماما ليا، لأن فعلاً شيماء جسمها اتغير وبقت فايرة وملفتة جسماً، ده غير إن ملامحها جميلة لدرجة إن لما كانت تخرج معايا مكانش حد يعرف إنها معاقة. واتعرضت لـ*تحرش كذا مرة، وده خلاني أصدق كلام أمي لما كانت تقول لي بعلمها عشان تخاف على نفسها.
نسيت أعرفكم بنفسي، أنا فرحة 24 سنة متجوزة من المحامي وليد. تعرفت عليه لما كانت ماما رافعة قضية *تحرش ضد شاب جارنا كان بيضايق شيماء. وطبعاً لأن وليد شاطر جداً كسبها من أول جلسة. نسيت أقولكم أنا عندي ولد واسمه عز الدين، وده بقى دلوعة العيلة أصله أول حفيد.
بابا مات ومن بعده ماما 😭. ومن هنا ابتديت أنفذ وصية أمي وأخدت شيماء معايا على بيتي لأنها دخلت في حالة اكتئاب بعد وفاة ماما لأنها كانت بالنسبة ليها كل شيء. وبصراحة لما قلت لـ وليد آخدها تقعد عندنا رحب جداً وعمل ليها أوضة يمكن أجمل من أوضتنا بكتير. كان بيحبها أوي ويقولي: "أنا معنديش إخوات بنات وربنا جعل شيماء أختي اللي أمي مخلفتهاليش."
وليد عنده 2 إخوات، إكرامي وده خاطب، أما أخوه التاني اسمه حسن وده عايش حياته بالطول والعرض من الآخر مقضيها. إحنا عايشين كلنا في بيت عيلة مكون من 4 طوابق. شقة حماتي وحمايا، وإحنا شقة، وشقة إكرامي بيوضبها عشان يتجوز فيها، والشقة الرابعة بتاعة حسن بس لسه على الطوب الأحمر.
من يوم ما شيماء دخلت البيت وحماتي بتعاملها أحسن معاملة. كانت بتقعد عندها طول الوقت. ولما كنت أنزل آخدها عشان تنام ألاقي حمايا بيلعبها ويهزر معاها، وده كان مريحني نفسياً لأنها خرجت من حالة الاكتئاب. ده غير حسن وإكرامي كانوا بيحبوها جداً زي أختهم بالظبط. كانوا بيشتروا لها حلويات وهدوم وهدايا. سنة وشيماء قاعدة معايا، لحد ما في يوم دخل عليا إكرامي ومعاه فستان سورايه وطلب مني شيماء تلبسه. ولما
سألته إيه السبب وقالي: "في مفاجأة يا مرات أخويا." ويلا انتي كمان البسي أجمل ما عندك. اليوم ده الباب خبط ولقيت بنوتة وقالت إنها ميك أب أرتيست وليد جوزي بعتها. وقتها حسيت إن في حاجة أنا معرفهاش. اتصلت بيه وسألته، رد وقالي: "خليها تعملك ميك أب انتي وشوشو وانجزي عشان في مفاجأة." وفعلاً البنت عملت الميك أب ليا وليها، وشيماء كانت زي البدر في تمامه واللي يشوفها يقول إنها بنت عادية جداً. يا على وجع القلب 💔 جميلة بس ي خسارة.
وليد وصل من مكتبه ولما شافها بالفستان والميك أب اتجنن واتبهر بجمالها. خدني أنا وهي وطلع بينا على السطوح. وكانت المفاجأة عيد ميلاد شيماء اللي نسيته غصب عني. لقيت إكرامي وحسن عاملين تورتايه كبيرة وعليها اسمها، ده غير دي جي. وكانوا عازمين بنات الجيران وكانت ليلة جميلة. شيماء كانت مبسوطة جداً، طول الوقت بتضحك ضحكة براءة.
بس كنت ملاحظة حاجة غريبة إنها طول الوقت جمب حسن. كان مهتم بيها جداً لدرجة أنا حسيت إن في حاجة ما بينهم. وطبعاً ده مينفعش، شيماء مهما كانت فهي معاااااقة ومتنفعوش. شوفتها بتقرب منه وفجأة اديته بوسة. وده ضايقني أوي وخدتها ونزلت من وسط الموجودين. بس وليد نزل ورايا واضايق من تصرفي وقالي: "ده زي أخوها."
وفجأة لقيت شيماء قربت مني وبقت تضربني بالأقلام وجالها حالة تشنج وده جديد عليها. ورجعت لحالة الاكتئاب تاني. وطبعاً أنا قولت ده رد فعل لما منعتها من حسن. وده خلاني أخاف عليها أكتر وصرت أحرس أكتر من الأول. بس شيماء كانت تعبانة وبطلت تاكل والضحكة راحت من وشها. بقت تتشنج وتجز على أسنانها.
كنت بحاول أخرجها كتير عشان تنسى اللي عملته معاها. مكانتش تعرف إني بحافظ عليها. حسن كان بيسأل عليها ويشتري ليها هدايا وأنا بقيت أرفضها. حتى حماتي كانت بتطلبها تقعد معاها وأنا كنت كل مرة أتحجج بأي حجة: نايمة أو بتاكل أو مش عاوزة تنزل.
وفي يوم لقيت شيماء قامت من النوم على صرخة واحدة. كان شكلها متغير تحت عينها أزرق ومنتفخ، ولأول مرة أشوفها بالشكل ده. وبقت تتحرك حركات لا إرادية بشكل غريب. وفجأة ظهر في وشها بقع حمرا وحبوب. وأنا بغير لها هدومها لقيت جسمها كله بالمنظر ده وكأن جسمها مشوه من الحبوب والبقع. منظر بشع.
وقتها قولت أكيد ده نفسي مش جلدي. خدتها وروحت لدكتور نفسي. ولما شاف منظرها سكت واستغرب وطلب مني أروح دكتور جلدية عشان يتأكد من التشخيص. وبعد كده أروح مخ وأعصاب. ولما سألته عندها إيه رد وقالي: "تروح لدكتور الجلدية الأول وأرجعله تاني. وبعد كده تكشف مخ وأعصاب." قلقت وقولت أروح للدكتور المخ والأعصاب اللي ماما كانت بتتابع عنده حالتها لأن هو اللي هيطمني عليها. وقولت بعد كده أكشف جلدية.
وفعلاً أنا ووليد خدنا شيماء ورحنا لدكتور محمد اللي كان متابع حالتها. ولما كشف على شيماء كان عنده حالة ذهوووول وطلب منا طلب غريب جداً محدش يصدقه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!