دكتور محمد اللي كان متابع حالتها ولما كشف على شيماء كان عنده حالة ذهول وطلب منا طلب غريب جداً محدش يصدقه. "لقيته بص لي قوي كده بطريقة غريبة وكانت عينه على وليد، وطلب مني نتكلم لوحدنا." "بس أنا رفضت وفهمته إنه جوزي ويعرف عني الكبيره قبل الصغيره." وقتها بص لي وحط إيده على شعر شيماء ونظرته ليها كانت كلها حزن: "أحم أحم، يا مدام فرحة أنا هطلب من حضرتك تعملي لشيماء تحليل مخدرات في البول."
أول ما قال كده أعصابي سابت ومقدرتش أمسك نفسي، اتنفضت وحطيت إيدي على قلبي: "حضرتك بتقول إيه؟ مخدرات في البول؟ طيب إزاي؟ دي معاقة ولسه عيلة! أكيد حضرتك غلطان في التشخيص. مخدرات إيه وبتاع إيه بس! كنت بنهار وأنا بقول له: "أختي أنا تعمل تحليل زي ده ليه! لقيت وليد قرب مني ومسك إيدي اللي كانت بترتعش من الخضة، كان بيحاول يهديني. خدني في حضنه وضمني لي جامد. ما هو عارف إن شيماء دي روحي وحتة مني.
"وصية أمي" اللي سابتها أمانة في رقبتي. وليد: "حبيبتي اهدى كده إن شاء الله خير. ده تحليل عادي جداً زي أي تحليل." بص للدكتور وكانت نظرات عينه بتقول له: "طمنها، قول لها إنه خير ومفيش حاجة." الدكتور قعد على الكرسي وابتدى يطمني كأنه فهم واستجاب لنظرات وليد. "يا مدام فرحة كلام جوزك صح، ده تحليل عادي. ده مجرد شك مش أكتر وإن شاء الله يطلع شكي مش في محله."
وكتب روشتة فيها اسم التحليل وصورة دم كاملة وشوية أدوية ضد الاكتئاب وقال إن شيماء تاخدها قبل ما تنام. وطلب منا نرجع بعد التحاليل ما تطلع. وليد خرج قبلنا وأنا خدت شيماء. وقبل ما أخرج من أوضة الكشف، لقيت الدكتور قرب مني كأنه ما صدق وليد خرج وقالي: "هي فين مامتك؟ رديت عليه بحزن وكانت دموعي سبقتني: "ماما ماتت من سنة يا دكتور." الدكتور: "آه، علشان كده شيماء مكانتش بتتابع معايا." حسسني بالذنب لما قال لي:
"أصل ماما كانت مهتمة جداً بالمتابعة لأن كان عندها أمل إنها تتعالج وتعيش زي أي بنت في سنها." رديت عليه بحزن وكسرة: "يا دكتور ده مش تقصير مني ولا عدم اهتمام، إنما أنا عارفة إنها هتفضل طول عمرها عايشة كده معاها." الدكتور بغضب وانفعال: "يا مدام فرحة المتابعة مهمة جداً في حالة شيماء، لأن لو كانت بتتابع معايا وكنت لاحظت عليها أي تغير كنت نبهتك واتصرفت." عقد حواجبه وسألني: "هي شيماء عايشة فين؟ فرحة:
"معايا يا دكتور في بيتي." الدكتور: "ممم في بيتك، آه يعني غيرت مكانها؟ يبقى تمام." فرحة: "هو إيه اللي تمام؟ بصيت ورايا لقيت وليد وعرفت إن الدكتور مش عاوز يتكلم قدامه لتاني مرة. خدت شيماء وخرجت وأنا منهارة تماماً. رحنا على أكبر معمل تحاليل وعملت التحاليل. والدكتورة قالت لو التحاليل سلبية هتطلع بعد ٢٤ ساعة، إنما لو إيجابية هتاخد وقت لأنها هتطلب إعادة التحليل مرة تانية. أما صورة دم بعدها بيوم.
خرجنا من المعمل ووليد جاله فون وطلب يروح على مكتبه لأن عنده شغل. وصلنا لغاية البيت وسبنا ومشى. خدت شيماء وطلعت وكنت حاسة إحساس غريب. كنت حاسة إني خايفة وقلبي مقبوض. فكرت لثانية لو التحاليل طلعت إيجابية بقيت أكلم نفسي زي المجنونة. لو أختي طلعت بتدمن وقتها هعمل إيه؟ وسألت نفسي ي ترى مين اللي عمل فيها كده؟ وليييييه!؟ لقيت حسن خارج من شقة حماتي ولما شافنا قرب منا وبالتحديد من شيماء.
"عاملة إيه يا شوشو وحشاني أوي. بقالك كام يوم مش بتنزلي ليه؟ يدوب هو قرب منها وكلمها، كان مودها اتغير والضحكة رجعت وشها من تاني. طلع من جيبه شيكولاتة وطلب منها تاخدها. لقيتها خدتها منه من غير حتى ما تبص له زي عادتها وأكلتها بشراهة. أصلها مش متعودة تاخد حاجة من غير ما تبص له وتستأذن بالعين. أصلها بتفهم نظرات عيني كويس. حسن: "حلوة، أنا اشتريتها ليكي مخصوص." شيماء: "ها ها." حسن: "شكلك اتبسطي من الشيكولاتة."
وهو بيتكلم لقيتها قربت منه واديت له بوسة لتاني مرة. مقدرتش أمسك نفسي وضربتها بالقلم على وشها. حسن: "إيه ده ي فرحة حرام عليكي ي شيخة." فرحة: "أرجوك ي حسن بلاش الأسلوب ده معاها. أنا أختي مش طبيعية دي بنت معاقة." حسن: "وأنا عملت إيه مش فاهم. كل ده علشان اشتريت لها شيكولاتة. على فكرة بقى شيماء زي أختي وربنا العالم." فرحة: "وأنا بقولك ابعد عنها وبلاش تعاملها بالشكل ده." حسن: "وأنا عملت إيه؟ بجد مش فاهم! لقيت
نفسي برد عليه بانفعال: "بلاش موضوع البوس ده ياريت تصدها اختي مش حملك." "حسن ولا أقولك ابعد عنها خالص." كان بيسمعني ووشه باين عليه الاستغراب. هي سمعتني بقول له كده، قربت مني كأنها شخصية تانية مش دي أختي اللي أعرفها. وشها اتغير وكانت بتبص لي بصة أول مرة أشوفها. وده نتيجة كلامي مع حسن. هجمت عليه زي الحيوان المفترس وعضتني بهمجية وبقت تضربني وتصرخ كأني بعذبها.
البنت كان فيها قوة غريبة مقدرتش عليها بس حسن حاشني من إيدها وبعدها عني. قربت منه وطبطبت عليه بحنية. سابنا ونزل وأنا خدتها وطلعنا الشقة. غيرت هدومي الأول ودخلت أغير لها هدومها. لقيتها بتعيط وماسكها وشها. قعدت جمبها علشان أ صالحها لأني حسيت إني جيت عليها وكنت قاسية معاها. لأن العيب مش منها فالاخر هي بنت معاقة لا حول ليها ولا قوة. بوستها بس كانت مضايقة ونامت والدموع على خدها.
خدت ابني في حضني وقولت أريح لحد ما وليد يرجع ونمت. صُحيت من النوم على حضن وليد، كان عارف إني مضايقة جداً. كان بيحاول يخرجني من مود زعلي على شيماء. كنت عاوزة أشتكيله من أخوه حسن بس قول: "لما التحاليل تطلع الأول وبعد كده أشوف الدنيا فيها إيه؟ كنت بفكر كتير لو التحاليل طلعت إيجابية هعمل إيه؟ وبردوا رجعت قولت لنفسي الدكتور قال إنه مجرد شك وليه أفترض السيء. فات ٦ أيام وقبل ميعاد التحاليل بيوم كانت الساعة ٣ قبل الفجر.
واليوم ده أنا قلقت ودخلت أطمن على شيماء لأني متعودة على كده بحب أطمن عليها دايماً. يمكن تحب تدخل الحمام أو محتاجة أي حاجة. بس ملقتهاش في السرير خوفت جداً واتخضيت. هي راحت فين، بس الغريبة إنها كانت قالعة هدومها كلها ومرمية على الأرض. اتجننت وبقيت أدور عليها زي المجنونة في الشقة ومش موجودة. كل اللي في بالي إنها من يوم ما زعقت مع حسن كانت متغيرة مني وبتعاملني معاملة كلها جفاء وعلى طول مكشرة.
خوفت لا تكون هربت بس هتهرب عريانة. دخلت أشوفها في الحمام ومكانتش موجودة. ببص بعيني لمحت باب الشقة مفتوح. خرجت جري ونزلت علشان ألحقها قبل ما تخرج بس الغريبة إن باب العمارة مقفول وعليه القفل وده معناه إن أختي مخرجتش من البيت. طلعت السلم جري على شقة حماتي بس كانوا نايمين ولقيت شقة إكرامي مقفولة وشقة حسن نفس الوضع. كنت حاسة إن عقلي هيطير مني. ملقتش قدامي غير السطوح، طلعت جري. مكنتش قادرة آخد نفسي.
وقفت أستريح وسمعت صوت خربشة. ف الأول بحسب قطة بس لما ركزت سمعت صوته وهو بيقول لها: "تعالى في حضني قربي مني.."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!