الفصل 10 | من 21 فصل

رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل العاشر 10 - بقلم فدوى خالد

المشاهدات
22
كلمة
2,662
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بعدما رحل، شعر بالذنب تجاهها وهو لا يعلم لماذا. تقدم من تلك الغرفة المهجورة، وفتح الباب على غفلة. شعرت بأن ذاك الباب يفتح، أخفت ذاك الهاتف بخفة. نظرت له بتوتر فطالعها بشك قائلاً: -مالك؟ وشك اتقلب ليه؟ حكت رأسها بتوتر قائلة: -ها... أنا، لا أكيد يعني أخاف ليه؟ مفيش حاجة خالص. تنهد وهو يتحدث بهدوء: -تعالي معايا، هوديك أوضة تقعدي فيها. أومأت برأسها وهي تنظر له بهدوء: -حاضر. خرج من الغرفة بينما هي تتبعه، حتى استمعت

لصوته العالي وهو يتحدث: -دادة صبحية. تقدمت منه ورأسها مخفض مردفة بهدوء: -نعم يا عمار بيه. تحدث ببرود وهو ينظر لها: -ودي ملك للجناح بتاعها. أردفت بهدوء: -حاضر يا عمار بيه، اتفضلي معايا يا هانم. كان مروان على الهاتف وهو يستمع للحديث ولبرهة تأكد من أنها بخير. في ذاك الوقت دخل حسام ليمضي بعض الأوراق، فنظر له باستغراب قائلاً: -مالكم؟ فيه إيه؟ أشار بيده أن يصمت ويقترب، ويستمع للحديث بهدوء.

وصلت ملك لذاك الجناح الذى كان أقل من رائع، نظرت له بإنبهار وأشارت لتلك السيدة بالخروج للخارج. نظرت في أرجاء الغرفة وجدتها محاطة بالكاميرات، ويبدو أنه ينوي على شيء. توجهت إلى المرحاض وأخرجت ذاك الهاتف وهي تتحدث بصوت منخفض: -مروان، معايا على التلفون. تحدث هو بهدوء: -أيوة معاكِ، هو ضربك أو قرب منك. ردت وهي تتنهد بعمق: -معملش حاجة، ملحقش أصلاً مديتهوش مجال للكلام، المهم دلوقتي عايزة أطلع من هنا.

كان حسام يتابع ذاك الحوار وهو لا يعلم أي شيء. أردفت قائلاً بصوت عالٍ: -فيه إيه يا جماعة حد يفهمني؟ ردت هي بغضب وهي تحاول أن تخفض صوتها: -مشي الكائن اللي جمبك ده، هيبوظ كل اللي عملته، دا غبي مبيفهمش. رفع مروان أصبعه بتحذير وهو يأمره بأن يصمت، ومن ثم تحدث هو بهدوء: -بصي يا ملك، هنقعد وقت على ما نوصلك، ونعرف نحدد أنتِ فين؟ المهم دلوقتي، عايزك تحطي الموبايل في مكان ميشفهوش خالص وتخليه مفتوح. ردت بهدوء:

-المكان كله مليان كاميرات كأنه شاكك فيا، عايزة دلوقتي أخرج بسرعة. أردفت ريم بتهدئة: -أهدي يا ملك وقوليلي بتتكلمي منين دلوقتي؟ ومفيش كاميرات في المكان اللي أنتِ فيه؟ تنهدت قائلة: -أنا في الحمام يا ريم، واتأكدت أن مفيش كاميرات، دلوقتي هعمل إيه؟ فهم حسام ما حدث فرد بهدوء: -شوفي مكان مستخبي في الحمام، وخبي الموبايل فيه وحاولي تلهيه عشان هو هيكون عاوز ياخد معلومات، وشغلي الجنون بتاعك. ردت بغيظ:

-لما تيجي المجنونة هتعلمك الأدب يا قليل الأدب. رد عليها بسخرية: -يا ستي اطلعي من المصيبة اللي فيها واتكلمي. أردفت بخوف وتوتر: -بص يا عمو مروان كنت عايزة كدة، أقولك حاجة. أجابها بشك: -البداية دي مش مطمئنة. أردفت بسرعة:

-أصلي وقعت في كلامي وقولتله أخطف ليلى وتسنيني عشان بصراحة زهقانة وأنا قاعدة لوحدي، غير كده قول لأحمد ميأخدش الشوكولاتة بتاعتي ونسيت أقولك الموبايل أتبقى فيه عشرة في المية، فحاول تيجي بسرعة، هخبيه وباي بقى يا عمو. وضع يداه على وجهه وهو يكاد يصاب بالشلل من تلك الفتاة. نظرت ريم له بقلق قائلة: -هنعمل إيه دلوقتي، ليلى هى كمان هيحصلها حاجة كده. حاول التفكير فيما سينوي على فعله وأحسم أمره قائلاً بتساؤل:

-هو أحمد مع ليلى ولا لأ. ردت ريم قائلة: -أيوة تحت. أردف بهدوء: -خلاص نتصل عليه نقوله. خرجت من غرفة صديقتها وهي تشعر بالأسى عليها. كادت تهبط إلى الأسفل لولا شعورها بأن هناك أحد يراقبها. التفتت ولم تجد أي شخص، تابعت سيرها في الممر وهي لا تبالي بما شعرت به منذ قليل. شعرت مرة واحدة بشخص يسحبها مرة واحدة لداخل غرفة، ومن ثم لا تدري ماذا حدث بعد ذلك؟ كان في سياراته منتظرها وهو يحاول أن يبث تلك الطمأنينة إلى قلبه.

استمع لصوت رنين الهاتف معلناً عن اتصال من شخص، فتح ذاك الهاتف وهو يجيب على ابن خاله قائلاً: -أيوه يا مروان. رد مروان وهو يحاول الهدوء: -بقولك يا أحمد، هي ليلى معاك. باتت ملامحه مستغربة مما يقول فأكمل هو: -ليلى طلعت تشوف هند صاحبتها بتاعة المشكلة اللي حصلت امبارح وهتلاقيها نازلة دلوقتي، فيه حاجة ولا إيه؟ رد وهو يحاول أن يبث له الاطمئنان: -بص يا أحمد، ليلى احتمال تتخطف أرجوك شوف فيها إيه؟ أردف بقلق: -تتخطف؟ مين يخطفها؟

حاول تهدئته قائلاً: -أهدي يا أحمد، عمار الدمنهوري، المهم ليلى دلوقتي شوف هي فين؟ ومتخافش محدش هيقدر هيقرب منها. في ذاك الوقت، استطاعوا أن يخدروا ليلى وتخرج من المستشفى بكل سهولة، دون عائق أو أي شخص يشعر بذلك. بعد وقت أحس بالخوف الشديد عليها، صعد غرفة هند وفتح الباب بلهفة وهو يبحث عنها قائلاً: -ليلى جت هنا. نظرت له هند وأباها باستغراب قائلة: -هند طلعت من أوضتي من عشر دقايق.

طالعها بصدمة وهو يحاول أن يعيد كلامه، توجه لمدير المستشفى على عجلة من أمره. في ثانية واحدة أصبحت تلك المستشفى في حالة لا ترثى لها، وأحمد في حالة من الغضب الشديد، صاح في مدير المستشفى بغضب: -أقسم بالله لو ما لقيتها ليكون آخر يوم ليك. انكمشت ملامح المدير قائلاً: -يا أستاذ أحمد أهدي شوية، تعالي نشوف الكاميرات.

توجه إلى غرفة المراقبة وهو يبحث عنها بعينيه ويحاول أن يعثر عليها، لحين رأى ذاك المشهد الذي خطفت فيه، استدار وضرب الحائط بكل قوة. خرج من المستشفى وتوجه إلى سياراته، أزاح خصلات شعره للوراء في غضب شديد وهو يشعر بأنه يوجد شيئاً خاطئ. أخذ نفساً عميقاً، وقام بالاتصال على مروان الذي أجابه بهدوء: -ليلى معاك. رد بتنهيدة وشعور بالندم: -ملحقتهاش. رد عليه بغضب:

-هو إيه اللي ملحقناهاش، ليلى وملك في يوم وإحنا مش عارفين نخلي بالنا من واحدة فيهم. أردف باستغراب: -إيه علاقة ملك بالموضوع أصلاً. رد بغضب: -ملك اتخطفت من الشركة، ومكتفتش بكده كمان قالتله يخطف ليلى، الذكية دي، ودلوقتي مش عارفين هنتصرف إزاي! أحمد تعالي على المستشفى ومحدش يعرف حاجة، مش ناقصين قلق. دخل عليها الغرفة وجدها تتفحصها بعناية، طالعها بهدوء قائلاً: -تعالي معايا تحت.

هبطت برفقته إلى الأسفل، وجدت طاولة السفرة الطويلة جداً، ممتلئة بكافة أنواع الشوكولاتة. طالعته بذهول قائلة: -لا... متقولش كل ده ليا، بتهزر، أمال بيقولوا عليك شرير ليه؟ ما أنت طيب أهو. رفع حاجبه وهو عاقد ساعديه باستغراب، كادت تقترب لولا أنها تراجعت وهي تقترب منه وترفع إصبعها أمامه قائلة: -ده كله مقابل إيه؟ ضحك قائلاً: -مش مقابل حاجة، كلي اللي عاوزاه، براحتك بقى. اقتربت وهي تأخذ الكثير منها، ابتسمت له قائلة:

-شكرًا يا عمو. اقترب منه أحد الحراس هامساً في أذنه: -التانية جت وعاملة دوشة تحت، يا ريت تيجي يا باشا تشوفها وتسكتها عشان صوتها عالي. نظر له بهدوء، ومن ثم نظر لها قائلاً: -جبتلك مفاجأة تحت. أمسكت الكثير من الشوكولاتة، فنظر لها بهدوء: -حطيها وابقى أرجع لها تاني. طالعته ببراءة: -مش هتشيلها صح. ابتسم لها قائلاً: -مش هشيلها، تعالي أشوف جبتلك مين؟ أخذت تضرب على الباب بغضب وهي تقول:

-والله العظيم لما أطلع لكم، بقا أنا تعملوا فيا كده يا شوية كلاب، والله لأوريكم. وأكملت بتذمر: -هي دي طريقة خطف، جاتكم القرف مليتوا البلد، وصاحت مرة أخرى: -أقسم بالله لو حد فكر يكلمني لتكون نهايته على إيدي، وأنا عارفاك يا عمار الكلب هقتلك، وأخلص البشرية منك يا زبالة، بقا تفكر تخطفني أنا، لا وكمان الجرأة جات بيك إنك تخطفني، ده أنا هطلع العفاريت المستخبية.

فتح الباب فجأة فتراجعت هي إلى الوراء وهي تمسك الكرسي وتتوجه لضربه ولكنها وجدت ملك. طالعتها بصدمة قائلة: -يا نهار أبيض، ملك! إيه اللي جابك هنا. ابتسمت ملك قائلة: -عمو ده. تحولت في ثانية كالقطة الشرسة وهي تحاول أن تقترب منه وصاحت بغضب: -بقا أنتَ يا معفن تخطفني، والله لأوريك. أمسكتها ملك بإحكام قائلة: -يا بنتي عمو ده طيب تعالي أوريك جابلي إيه؟ وبصي الأوضة بتاعتي عاملة إزاي؟

أمسكتها من يدها وهي تسحبها للطاولة، نظرت للطاولة بصدمة وهي تنظر له بغباء قائلة: -عمو! أنتَ حرامي؟ ضحك على منظرهما الذي بات كارثياً، وأخذت ملك العديد من قطع الحلويات الكثيرة وفعلت ليلى نفس الشيء، وأردفت ملك: -تعالي أوريكِ الأوضة بتاعتي عاملة إزاي؟ بعد إذنك يا عمو. صعدت بجوارها إلى الغرفة، فوضعت كل تلك القطع على السرير، وهي تحتضن ليلى وتهمس لها:

-إحنا متراقبين حاولي أنك تباني طبيعية وأنتِ بتتكلمي معايا، ومتخليهوش ينتبه خالص إنك عارفة، وأنا كلمت مروان وعرف أنه جاي، عايزين نطفشه قبل ما نمشي. همست ليلى: -موافقة وجاهزة للخطة (أ) جلست ريم على أقرب كرسي، واضعة رأسها بين يديها وعلامات الحزن باتت تحتل عينيها. أقترب منها وهو يجلس على قدمه ويزيل تلك العبرات المستحدثة، قائلاً بحنان: -أهدي يا ريم، مفيش حاجة في ظرف ساعة هيكونوا عندنا.

وضعت يديها على عينيها تخفي دموعها المنهمرة، بينما هو لم يتحمل ذلك فاحتضنها بحنان. نظر لهم حسام بابتسامة هيهات وعرف مروان معنى الحب والسلام، وتسابق لكي لا يجعل حبيبته تبكي. أردف بهدوء: -مفيش حاجة هتحصل لهم، دلوقتي خلينا نكلم يوسف أعتقد هو اللي هيساعدنا. أخذ مروان الهاتف واتصل بيوسف وهو يحاول تمالك أعصابه: -الو يا يوسف. رد يوسف بخوف يشعر به: -ألو يا مروان، فيه حاجة صح؟ أردف بهدوء:

-بص يا يوسف، أنا عارف إنك هتلاقي مدايق شوية بس ملك اتخطفت. رد بغضب: -نعم! اتخطفت إزاي؟ هي مش معاك ولا إيه؟ وبعدين إزاي حصل ده أصلاً؟ والله لو عرفت إن عمار هو اللي ورا الموضوع ده ما أنا راحمه. نظر له حسام بصدمة وأكمل هو: -وهو فيه حد كمان، ليلى كمان. بدأ الخوف يتسلل إليه قائلاً بقلق: -ليلى إزاي؟ أنا سايبها مع أحمد، إزاي؟ رد مروان بهدوء: -أهدي وخلينا نحكي الموضوع بهدوء.

لملمت شعرها وما عدا بعض الخصلات، وتوجهت إلى الحديقة وهي تروي الورود الجميلة. لحين انتهت توجهت إلى وردة حمراء واقتربت من رائحتها النافذة التي كانت بمثابة رائحة عطرة. تقف هي حائرة بين الورد الأحمر والورد الأبيض ناصع البياض، لا تعلم أيهما أفضل لها. نظرت لهما وهي تفكر بعمق. بينما على الجهة الأخرى، خرج بكل حماس وهو يود أن يستنشق الهواء النقي. نظر لها ولطلتها الجذابة، ظل يطالعها وقد باتت تعجبه وبشدة.

اقترب منها ليجدها تتساءل بصوت عالٍ، ابتسم على سذاجتها قائلاً: -الورد أحمر طبعاً دي فيها كلام. التفتت له بغيظ قائلة: -حد خد رأيك، بتقاطعني ليه بس؟ رد عليها بضحك: -الله مش بتتكلمي وبتشوفى أنهي أحسن. أخرجت لسانها له قائلة: -مش قصدي عليك، وملكش دعوة بيا. ضيق عينيه وهو يقترب منها، فتراجعت هي حتى وقعت في بركة مليئة بالطين. نظرت بقرف لنفسها، بينما هو ضحك عليها قائلاً: -يا لهوي على الضحك، شكلك مسخرة.

نهضت بعض وأمسكت خرطوم الماء وبدأت في رش المياه عليه حتى تبلل بالماء كلياً. نظرت له وهي تضحك قائلة: -هههههه، تستاهل يا غبي، بقيت شكلك مسخرة عشان تبقى تضحك عليا. نظر لها بغضب، فأبتعدت عنه قائلة: -إيه يا عم اللي أنتَ بتعمله ده، أبعد. رد بغضب: -تعالي هنا والله لأوريكِ. صرخت هي بغضب وهو يقترب منها، ومن ثم قام برش الماء عليها.

أمسكت هي الخرطوم الآخر وأخذت تفعل مثله، تعب الاثنان فتسطحا على الأرض وهما يشعران بالتعب الشديد ولكن تحول لضحك في ثانية. بينما كانت سعاد وصفية تتابعان ذاك المنظر من الداخل بابتسامة على الجديد الذي حدث. نظرت ليلى إلى ملك وهما ينويان على شيء. بعد قليل استمعوا إلى صوت صراخ باسمهما هز أرجاء القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...