استيقظت و هي تشعر بثقل دماغها. في ذلك الوقت دخل الطبيب قائلاً بجدية: -حمد الله على سلامتك يا آنسة هند. ردت بخفوت: -الله يسلمك. أردف بنبرة هادئة: -يمكن أعرف دماغك اتخبطت إزاي؟ حد ضربك ولا اتخبطتي بنفسك؟ ردت بكذب وهي لا تريد إحداث المشاكل مع والدها: -اتخبطت وأنا ماشية اتزحلقت ووقعت. طالعها باستغراب قائلاً: -بس فيه آثار ضرب على جسمك وعلى وشك. لو خايفة من حد معين تقدري تقولي، مش هيقدر يعمل حاجة على فكرة. تنهدت بهدوء:
-لا، مش خايفة من حد. بس مفيش حاجة عشان أخاف منها. مش بكذب على حضرتك. بدأ الشك يتسلل إلى عقله. لا يعلم لماذا ترفض التحدث عن ذاك الأمر. أعتقد أنها من الممكن أن تكون مهددة، وأن حياتها في خطر. فخطرت في باله فكرة ونفذها على الفور. * في الشركة * أردفت ريم بتحذير: -ألاقيكِ رحتي يمين، رحتي شمال بعيد عني هقتلك. ضحكت قائلة: -متخافيش عليا، مش هروح في حتة. غيرت نظرها وهي تتنهد بملل قائلة:
-عارفة إن محدش يطيقك أصلاً، فمش هتروحي في حتة. ابتسمت قائلة: -متخافيش، اطمني. ردت بملل: -الكلمة دي كل ما بتقوليها بيحصل كارثة. أبوس إيدك اعملي الكارثة دي في البيت، مش عايزين نرعب الشركة. أبوس إيدك.
دخلت ريم إلى مكتبها، بينما تبعتها ملك وهي تفحص المكتب بعناية شديدة. فتحت ريم الحاسوب وهي تلملم خصلات شعرها وترتدي نظاراتها الطبية، وأخذت تركز في العمل لحين استمعت لصوت تكسير. نظرت لملك وجدتها قد كسرت بعض الأشياء وهي تنظر لها ببلاهة. أزاحت ربطة الشعر واتجهت إليها وأمسكتها من ملابسها، وهي تسير بها لمكتب مروان. طرقت على الباب ودخلت وهي تمسكها. نظر لها باستغراب قائلاً: -فيه إيه؟ أردفت بهدوء: -خليها معاك في المكتب.
رد قائلاً بهدوء: -أبداً، دي كارثة ومش هقدر استحملها. وبعدين مش أنتِ إللي جايباها. أردفت بغيظ: -ما أنا لو مكنتش جبتها كانت قتلتني، وهتقرفني طول اليوم. خدها معاك هي بتخاف منك. أردفت ملك بخوف: -لا والنبي يا ريم، متسبينيش مع عمو ده شرير. رفع حاجبه باستغراب مردداً: -عمو؟ يخربيتك، ناوية تكبريني ليه؟ في ذاك الوقت دخل حسام بمرح كالعادة قائلاً: -بقولك يا مروان، ما تيجي نفرفش بعيد ونفكنا من البيت والتدبيسة إللي اتدبستها.
نظرت له ملك بسخرية قائلة: -ألبس إللي هيحصلك. نظرت ريم لمروان باستغراب. فحمحم حسام قائلاً: -احم.. أحم.. آسف يا جماعة مكنتش أعرف إنكم هنا. هروح دلوقتي يا مروان وأبقى أجي بعدين. أردف مروان: -خد ملك خليها في مكتبك. جعد ملامحه باستغراب. فأردف مروان بملل: -خدها عشان نخلص الشغل، وأبقى فرجها على الشركة. نظرت ملك له بغيظ قائلة: -لا يمكن أروح مع ده، ده قتال قتلة. ضحك بسخرية قائلاً: -ليه؟ هو أنا إللي كنت داخل بالعربية فيكِ؟
ولا أنتِ؟ جعد مروان ملامحه باستغراب قائلاً: -عربية إيه؟ أنتوا اتقابلتوا قبل كده؟ رد بسخرية: -مقابلة سودا، هي دي إللي بوظتلي العربية؟ ربنا ما يسامحها أبداً. صاحت بغضب: -ما أنت إللي داخل فيا. أردف مروان: -بس... اقعدي معايا في المكتب، مش ناقص مشاكل. ابتسمت له ببلاهة قائلة: -شكراً يا عمو. مسح على وجهه بيأس قائلاً: -ربنا يهديكِ.
نظر لزوجته وهو يشعر بفكر فيما سينوي على فعله. لم تكن زوجته سوى تلك المرأة التي كانت تود أن تتشاجر مع ليلى. أردفت هي بوهن: -مالك يا صبحي؟ مش على أعصابك من الصبح ليه؟ بنتك وخلصنا منها، وخلاص تقدر تقول إني مراتك. شكلك ناوي على مشاكل يا أخويا. هز رأسه وهو يفكر فيما سينوي على فعله. جالت في باله فكرة فأردف قائلاً: -هروح المستشفى أهددها، ده حل كويس على ما أعتقد. أو بفكر إني أعمل فيها إني صعبان عليها وأدبسها.
جعدت ملامحها وباتت تطالعه باستغراب قائلة: -إيه يا رجل ده! رد عليها بخبث: -البت المعفنة هند، عارف لو هددتها مش هتقدر تعمل حاجة. بس البنت إللي معاها جوزها الظابط إللي روحناله، وهي هتبلغه وهيحبسنا. فلازم نكون الأول مطمنين من ناحية هند. هي المفتاح بتاعنا. دار ذاك الحديث في عقلها قائلة: -يا سلام عليك يا معلم صبحي! دماغك شغالة مبتقفش. دلوقتي برضه في مشكلة؟ البت هند دي هتروح فين؟
ما إحنا لازم نضمن برضه إني أقعد في البيت لوحدي. ضحك قائلاً: -متخافيش، المعلم سردينة عايز يتجوزها، وهيستناها وبصراحة العرض كويس جداً، وأنا موافق وهنطلع من وراها بشوية فلوس. بس الأول لازم نروح المستشفى ونحاول نخليها تبعد عن القضية دي خالص. تعالت ضحاكتها وهي تردد: -لا بجد عجبتيني صراحة، جبت الدماغ دي منين؟ ده أنت دماغك مش هنا خالص، مش هينفع أصلاً تكون هنا. غمز لها قائلاً: -مش أي حد أنا، والبنت دي هوريها.
توجه عمار لمكتب مروان. في ذاك الوقت كانت ملك قد خرجت للذهاب لريم. طرق الباب، ولحين استمع صوت مروان بالدخول. ابتسم بخبث قائلاً: -مروان الشاذلي، صديق الطفولة البائسة بصراحة واحشني جداً. رفع عيناه ليراه أمامه. نظر له ببرود قائلاً: -عايز إيه؟ سحب الكرسي الذي أمامه وجلس عليه قائلاً: -الله، دي مقابلة تقابلني بيها ولا إيه؟ وبعدين جاي عشان نصفي الحساب، ولا إيه؟ أنهى الكلمة الأخيرة بخبث وهو ينوي على الشر.
نظر له مروان ببرود قائلاً: -يبقى بتصفي الحساب مع الوهم إللي خلاك تعيشه. مش عارف أنت ماشي وراه إزاي، وكمان مطلع على كل إللي بيقوله. بس أحب أعرفك إنك عبارة عن لعبة في إيده، ووقت ما تخلص هيرميك زيك زي البقية. ضحك بصوت عالي قائلاً بشر: -السيناريو إللي حاطه حلو أوي صراحة. في ذلك الوقت طرقت ريم على الباب ودخلت قائلة وهي لا تنتبه للجالس: -مروان كنت عايزة...
رفعت عيناه لتجد شخص غريب أمامها. وضعت الأوراق على المكتب وهمت بالخروج. استوقفها صوته القائل بخبث: -دي بقا ريم، ما شاء الله. أمسك مروان يده وهو يحاول أن يكبت ذاك الغضب قائلاً بتحذير: -كلمة كمان وهقتلك مكانك. نظرت لشكل مروان الذي تغير في ثانية. فنهض هو قائلاً باستسلام: -لا يا عم، مليش دعوة بيها. بس أنا خلاص عرفت هعمل فيكم إيه، وصراحة يعني إللي جالي قمر شكلي هكتفي بيها، بس لازم التانية.
رحل ومروان لا يفهم ماذا يعني بكلماته تلك. أردفت ريم بتساؤل: -مين ده؟ نهض من مكانه وهو يدير لها ظهره قائلاً: -عمار، يبقى ابن مدحت. أردفت ريم بتساؤل: -أومال فين ملك مش شايفاها هنا. التفت لها باستغراب قائلاً: -نعم! قالتلي أنها جاية المكتب عندك. فتحت عيناها بصدمة قائلة: -مجتش المكتب عندي. ومن ثم نظر الاثنان لبعض بصدمة قائلين في نفس الوقت: -خطفها.
خرجت ملك من مكتب مروان وهي تبحث عن مكتب ريم بعدما شعرت بالملل الذي يراودها. حاولت العثور عليه ولكنها كانت تائهة. وبالصدفة وجدت نفسها عند مدخل الشركة. خرجت من تلك الشركة وتوجهت إلى الحديقة المحاطة بها وهي تشعر بأن هناك أحد يراقبها. ولكن كلما التفتت لم تعثر على شيء. توجهت لتعود إلى الشركة ولكنها شعرت بيد عقدت تملكت من كبت أنفاسها. سارعت لتحاول فك ذاك القيد. لكنها كانت أقوى.
استيقظت في ذاك المكان وهي تشعر بأن عقلها سوف ينفجر في ثانية. قامت من مكانها وهي تتأوه بتألم. رفعت نظرها لتجد عمار أمامها وهو يطالعها بخبث شديد. حركت شفتاها بصعوبة وهي تتحدث: -أنت مين؟ ضحك بصوت عالي وهو يهتف بشر: -عمار الدمنهوري. قدرك المستعجل. صاحت به بغضب طفيف: -قدر مين يابا. بقولك أية لو فاكرني زي العيال السيس إل لما حد يخطفها تقعد تعيطي لا حاسب كدة. أنا مش زيهم يا اسطا.
طالعها بصدمة وهو لم يكن يعتقد أن تلك الفتاة ستكون عنيدة لتلك الدرجة. بالرغم من جمالها البرئ. ولكنها لا يبدو على ملامحها أبدًا أمها شرسة لحد كبير. أشار لحراسه بالتقدم وهمس بهدوء: -هي دي ملك ولا بيتهيألي. رد حارسه بهدوء: -هي يا باشا. عقدت ساعديها وهي تلوي فمها بتهكم. ثم صاحت فيه بغضب:
-بقولك أية يا عم. أنت تسيبني أروح الواد هياكل الشكولاتة إل عيناها. والله العظيم لو أكلها لأعمل ليكم فضيحة وأقول أنك رجل أعمال رخم. وبعدين يا اسطا راعي أن أنا عندي مشروع والواد أحمد هيسرق المشروع بتاعتي. وهبقى على البلاطة يابا. ينظر لها بصدمة جمدت عقله. ومن بين كل شيء. لا يستطيع أن يتحدث. خرج من ذاك الشرود الذي راوده وهو يشعر بأن تلك الفتاة غريبة. أردف بصدمة: -أنت متأكدة أنك مخطوفة. ضحكت بسخرية قائلة:
-أومال قاعدة ألعب معاك. خلصني يا عم. الشكولاتة هيأكلوها دول عيال مفترية ولا الواد عمر دة. المفروض نخلص منه عشان حواراته كترت والواحد تعب منه. والطفس يوسف عشان بيأكل كتير ومبيتخنش. صمتت لبرهة وأكملت بفكرة جهنمية: -بقولك أية يا كابتن. آه صحيح اسمك أية يا كبتشن. رد ومازال هو في قيد تلك الصدمة: -أنا لسه قايل من شوية عمار. مطت شفتيها بملل قائلة:
-طيب بقولك أية هاتلي ليلى. ما أنا مش هقعد لوحدي. وبعدين هاتلي أكل أنا جعانة. وبالنسبة للأوضة دي local جدًا. عايزة أوضة جديدة زي بتاعتي في البيت وعليها حاجات حلوة. رفع حاجبه باستغراب وهو لا يدري ماذا يفعل مع تلك التي تظن نفسها أنها في بيتها. رد عليها بذهول: -على فكرة أنت مخطوفة. مش عارفة أنك كدة ولا أيه؟ نهضت من مكانها وهي تضع يداها في خصرها وتهتف بغضب: -نعم!
وأنا مطلوب مني أن أنا أسمع كلامك ليه إن شاء الله. حتى لو خاطفني أنا عايزة اندومي وهاتلي شكولاتة بدال إل اتاكلت وافتحلي مشروعي. نهض وهو يجاريها بالحديث ولا يعلم لما فعل ذلك: -ويا تري بقا فاتحة مشروع أية؟ جلست على الأرض وهي تربع قدميها قائلة بابتسامة: -اقعد كده وأنا هحكي ليك. عشان الموضوع طويل. طويل. طويل. جاء ليجلس على الكرسي. ولكن هتفت هي قائلة: -لا يا عم. كرسي أية. على الأرض قدامي.
كاد يتدخل الحارس ولكن أشار بيده لكي يخرج من تلك الغرفة. جلست قبالتها وهو لأول مرة يشعر بأن أحدًا يود أن يتحدث معه بذاك المرح. مرت الكثير من السنوات الطويلة ولكن لم يتحدث مع أحد إلا وأنه يشعر بالخوف الشديد منه. أردفت وهي تشرح له كل ذاك المضمون قائلة: -بص بقا عشان قبل ما نبدأ. نتعرف من أول وجديد عشان شكلنا مطولين. أنا ملك. ومدت يدها لمصافحته. ابتسم لها وهو يمد يده قائلاً: -أنا عمار. ابتسمت قائلة:
-بص يقا يا اسطا. من الأخر كده الواد أحمد واقف في طريقي. وهو عائق في مستقبلي. إلهي يارب يتجوز وأخلص. المهم بقا. كان عندي فكرة مشروع جميلة جدًا. وهي أني هشتري كتاكيت. فالكتاكيت هتكبر. لما تكبر هيبقى في بيض. فهبيع البيض. فالكتاكيت تكبر ويبقى عندي فراخ. ولما بتبقى فراخ تجيب كتاكيت صغننة. وأبيعهم وتستمر العملية كالآتي. بذمتك يا شيخ فيها حاجة. بص يا عمو الخاطف عمار. أحمد ده فيه خطر عليا. فاحنا نعمل أيه نجوزه. ومنهم تكون أنتقمت منه وأنا خلصت منه. وخلاص كده.
حاول جمع كلاماته ولكنه بالفعل كاد يصاب بالشلل من تلك المجنونة. التي لم تهتم لهويته أو ماذا يكون. يبدو أن ذاك الأمر لم يمر بتلك السهولة على عاتقيه. وبالفعل يحتاج لبعض الهدوء النفسي حتى يتصرف معها. جرب مجاراتها في الحديث وهو يسألها: -بقولك؟ بما أننا اتعرفنا. مين في عيلتكم ممكن يكون بيقتل. ضحكت بسخرية قائلة: -يقتل؟
يا عم قول كلمة سهلة. دول عيلة فاشلة. حتى ريم وسارة وليلى. لو دخلوا مطبخ يبقى كتر خيرها. والواد أحمد إلهي يا رب يتجوز وأخد أوضته عشان بصراحة شكلها جميلة جدًا نينيني. أحم أحم والكائن الرخم بيتخانق مع ليلى أو بيتصالحوا. على حسب دماغهم. وريم وعمو مروان هما الاتنين بصراحة مش فاضين. عاملين شغل رومانسي فولة. وعمر نازل شقط مش فاضي. فكل واحد مش فاضي يقتل حتى. بخلاف أنهم مبيمسكوش سكينة.
أخذ المعلومات التي يحتاجها منها. ولكن توجه للخروج. أوقفه صوتها القائل: -أيه يا عمو. هتسيبني هنا ولا أيه؟ أنا عايزة أندومي وشكولاتة مبقولش معلومات على الفاضي. ضحك بسخرية قائلاً: -أنت يا بنتي هبلة ولا أيه؟ مش عشان قعدت معاك شوية يبقى اسمع كلامك. ضيقت عيناها قائلة: -بقا كده. ماشي والله العظيم ما قايله المعلومات غير لما آكل أندومي وتعوضني بشكولاتة عشان الواد أحمد هتلاقيه كالها المعفن.
طالعها ببرود ومن ثم خرج من تلك الغرفة. بينما هي أخرجت هاتفها الذي تخبئه بعناية. ابتسمت بخبث وهي تهاتف على مروان. توجه إلى تلك المشفى قبل ليلى بعدة دقائق. دخل إلى المشفى وهو يتسحب وبأمل أن لا يراه أحد. ولكنه نسى تمامًا أمر تلك الكاميرات. توجه من غرفتها وفي ذاك الوقت كانت قد استيقظت. فتح باب غرفتها ففزعت هي بشدة. أردف بهدوء: -أهدي يا هند. تحرك يداها بخوف وهي تتجأه قائلة:
-والله العظيم ما هعمل حاجة. أسفة وهديك كل الفلوس. رد بحنان مصطنع: -مش عايز فلوس يا بنتي. هو أنا ليا أيه في الدنيا دي غيرك. هدأت قليلاً وهي تنظر له. فأكمل هو بمعالم حزن مصطنع: -خلاص يا بنتي. أنا جاي ندمان. ومش عايز حاجة تحصل ما بينا. وأوعدك هعوضك عن كل إل حصل. لطيبتها الزائدة عفت عنه. ولكنها لم تكن تعلم نواياه السيئة. ردت عليه بسمة طيبة ارتسمت على محياها وهي تسامحه بالفعل. لم تكن تنتظر منه سوى الاعتذار:
-عادي يا بابا. ولا يهمك أنا مسامحاك. ضحك في نفسه بخبث وهو يشعر بأن ذاك الهدف قد تحقق وسوف ينعم بالكثير من الأموال بعدها. دخلت ليلى في تلك اللحظة. ووجدت والدها في الغرفة. اقتربت منه بغضب: -أيه إل جايبك هنا. اطلع برة. أدعى الانكسار. فأردفت هند بدفاع: -يا ليلى. بابا جاي ندمان. وعايز يحسن علاقته بيا بعد إذنك أفهمي بس. ردت ليلى بغضب:
-ده مبعرفش يصلح حاجة. أنت متعرفيش عمل معايا أيه إمبارح أو مشاني في أيه. أنا كنت هموت من القلق وهو كان عامه يقتلني بس. كان هيلبسني قضية. أردفت هند بهدوء: -لو سمحت يا بابا هتكلم مع ليلى شوية. خرج والده وقد نجح مخططه فعلاً في بث ذاك الشعور لها. نظرت ليلى لهند بعتاب قائلة: -ليه كده يا هند. ليه. والله العظيم ما شكله عايزك تسامحيه. ابهدي عنه. ردت هند بهدوء:
-هو جاي ندمان يا ليلى. متعودتش حد يبقى ندمان وجاي يسامحني وأرفض بسهولة. متعودتش كده يا ليلى. تفهمت ليلى ما تود فعله. وأخرجت هاتف قيم وأعطته لها قائلة: -الموبايل ده خليه معاك. وبعد إذنك متعرفيش باباك بيه. في أي وقت هكون معاك. متخافيش. كادت تعترض ولكن ليلى أكدت على حديثها. فاستسلمت هي لأمرها. كان مروان وريم بالهما منشغل على تلك الفتاة. أردفت ريم بحزن:
-هنعمل أيه. هنروح ونقلهم ببساطة كده اتخطفت من وسطنا. وبطريقة سهلة كمان. رد مروان بغضب: -مش مروان الشاذلي إل يتعمل فيه. والله لأجيبها من تحت الأرض. وعمار أتعدى كل حدوده. علا صوت رنين الهاتف برقم ملك. نظر له بصدمة. فانتبهت ريم قائلة بلهفة: -عرفت حاجة. رد عليها بهدوء: -دا رقم ملك. ردت بسرعة: -رد يلا. فتح الهاتف ووجد أنها تتحدث بخفوت: -الو يا مروان. أردف بصدمة: -ملك؟ ردت بملل:
-مش وقت ملك. أنا دلوقتي مخطوفة. شوفلي حل. أنا عايزة أطلع عشان الراجل ده شكله مجنون. بس على مين أنا جننته. أردف بهدوء: -أنت عارفة أنت فين؟ ردت برفض وصوت منخفض: -لا مش عارفة. بس عايزة أخرج عشان بصراحة جعانة. رد عليها بغيظ: -أنت في أيه ولا أيه؟ أردفت بملل: -يا عم مش ناقصاك. لم تكمل حديثها حتى فتح الباب ونظر لها بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!