الفصل 7 | من 21 فصل

رواية وصية واجبة التنفيذ الفصل السابع 7 - بقلم فدوى خالد

المشاهدات
21
كلمة
4,658
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كان أحمد يتابع تعابير وجهها التي تغيرت في ثانية، جعد ملامحه باستغراب وهو ينظر لها قائلاً: -مالك يا ليلى؟ تساقطت عبراتها قائلة بقلق: -هند! أنا خايفة عليها، أكيد عمل فيها حاجة. تقدمت منها والدتها بقلق قائلة: -أهدي بس يا ليلى وافهمينا مالها؟ نهضت من مكانها قائلة: -أنا لازم أروح لها، لازم أروح. نهض أحمد من مكانه قائلاً: -أهدي يا ليلى، وهي هتبقى كويسة، دلوقتي اطلعي البسي عشان نروح لها.

حركت رأسها بالموافقة، وتوجهت إلى غرفتها وارتدت ملابسها بعجلة، هبط هو الآخر وهو مرتدٍ ملابسه بسرعة، أردفت قائلة بخوف: -هيحصلها حاجة.

ابتسم لها رغم شعوره بأنها ليست على ما يرام، قاد سيارته برفقة ليلى التي كانت تدله على المنطقة، بينما هو يشعر بأن هناك شيء على قلبه، كثقل، حاجة للتركيز ولكن يتذكر ملامحها الهادئة وأنها من الممكن أن يصيبها مكروه. وصلوا لذاك المنزل فهبطت وهي لا تعرف البيت، كانت تقوم بتوصيلها إلى نهاية الحي فقط. توجهت إلى أحد الأشخاص، بينما أحمد ركن سيارته بعيدًا. أردفت قائلة بهدوء: -لو سمحت، صحبيتي اسمها هند صبحي، في حد هنا بالاسم ده.

نظر لهيئتها الغريبة وهو يتفحصها قائلاً بلكنة شعبية: -وإنتِ الحلوة بتسأل ليه؟ ردت بهدوء: -في محاضرات وعايزة آخدها منها. أردف بتفهم: -هتخشي الشارع ده، ويمين في شمال العمارة التالتة. كان قد ركن أحمد السيارة فتقدم منها قائلاً: -ها... عرفتي العنوان؟ حركت رأسها بالموافقة، وتوجهت إلى منزلها، ظلت تطرق الباب مراراً وتكراراً، ولكن بدون فائدة. أخرجت هاتفها ولكن استمعت لصوت رنين الهاتف. أردفت بأمل:

-صوت التليفون جوه، يارب تكون جوه. جعد ملامحه باستغراب قائلاً: -أومال هي فين؟ ومفتحتش الباب ليه؟ تسلل الخوف مرة أخرى لها قائلة: -ممكن يكون حصلها حاجة. في ذاك الوقت كانت قد خرجت جاراتها، وهي تنظر لهم باستغراب قائلة: -إنتوا مين؟ وبتعملوا إيه هنا؟ تقدمت منها ليلى بلهفة قائلة: -أنا ليلى يا طنط، صاحبة هند، لو سمحتِ بس هند موجودة جوه. لوت شفتاها وهي ترد بتهكم:

-طنط، دا أنا أصغر منك يا قلبي، وبعدين هند جوه، مبتهرجش غير الصبح عشان تشتغل. أردف أحمد ببرود: -وسعي يا ليلى، هكسر الباب. كسر ذاك الباب، ودخل إلى الخارج، وجدها ممدة على الأرض وهي تنزف، والدماء في كل الأرجاء. هبط لمستواها وهو يحاول أن يجعلها تفيق، ولكن دون جدوى. تقدمت جاراتها ووضعت يداها على صدرها وهي تشهق بصدمة: -يا نهار أسود، حصلها إيه؟ بكت ليلى وهي تنظر لتلك الدماء الموجودة على الأرض، أردف أحمد قائلاً بجدية:

-طلعي موبايلي واتصلي بالإسعاف، بتاعة المستشفى بتاعتنا يا ليلى، مستشفى الشاذلي. فعلت ذلك وهي تبكي من الخوف عليها، بعد فترة قصيرة كانت قد جاءت سيارة الإسعاف ولتنقلها للمشفى. كانت تركب ليلى السيارة ولكن أردف أحمد بهدوء: -تعالي يا ليلى هنركب العربية. صاحت الحارة بصوت عالي قبل رد ليلى: -وأبوها لما ييجي أقوله هي فين؟ نظر لها باستهزاء من كل والدها قائلاً: -في مستشفى الشاذلي.

بينما حركت ليلى رأسها بهدوء، وركبت بجواره السيارة، وهي تستند برأسها على الشباك، وهي تتذكر كل اللحظات الممتعة التي قضتها برفقة صديقتها المقربة. لم تكن تعلم في البداية أنها من عائلة غنية وسارعت لكي تبقى صديقتها ونجحت في ذلك الأمر. توقفت السيارة فجأة فعلمت ليلى أنهم قد وصلوا. هبطت من السيارة، ولكن أمسكتها يد. التفتت لتجد أحمد يقول لها بهدوء: -هتبقى كويسة.

رسمت شبح الابتسامة وهي تشعر بالهدوء قليلاً، توجهت أمام غرفة العمليات، وجلست على أقرب كرسي، واضعة رأسها بين راحة يدها، وهي لا تعلم ماذا ينبغي عليها فعله الآن؟ تمكن منها الحزن وعبراتها تتساقط واحدة تلو الأخرى. رآها أحمد في تلك الوضعية وهو الآخر يشعر بأنها مميزة لقلبه ولكن لا يدري كيف؟ جلس على قدميه وهو يزيل عبراتها قائلاً: -هش... قولنا هتبقى كويسة، مش واثقة في عوض ربنا. هزت رأسها بهدوء، فابتسم هو قائلاً:

-خلاص متخافيش عليها خالص. في تلك اللحظة خرج الطبيب. تقدمت منه ليلى وأحمد بلهفة قائلة: -طمنيني يا دكتور مالها. هدأ الطبيب من روعها قائلاً: -بس مفيش حاجة الجرح بس سطحي، بس هي عندها سيولة في الدم فنزفت كتير، هي دلوقتي كويسة، لما تفوق هقول لحد يخش لها، وأول ما تفوق لازم نعمل محضر؛ لأن في حد اعتدى عليها بالضرب. "بنتي فين؟ وديتوها فين؟ أردف بها والدها باصطناع، فنظرت له ليلى قائلة: -إنتَ أبوها صح. حرك رأسه وهو يدعي الحزن،

فأردفت هي قائلة: -إنتَ إلِ ضربتها والله لأوريك هعمل فيك إيه، ودا يومك وجاي في إيدي، وهقدم فيك محضر. ابتسم لها بخبث قائلاً: -تؤ تؤ مش هتعرفي، لو على بنتي هعرف أسكتها، بس شكلك مش هتسكتي خالص فهسكتك. تأكد من أنه لا أحد في المكان، وأحضر مزهرية وقام بضرب نفسه على رأسه، وبدأ ينزف الدماء وهو يردد باصطناع: -آة حرام عليكي، فتحتيلي دماغي، ليه كده يا بنتي دا أنا زي أبوكِ؟

نظرت له باستغراب وقد ألجمت الصدمة عقلها، هي لا تعرف أي شيء. تجمع الجميع حوله، وهم يلقون اللوم عليها. أردف أحمد بغضب: -هو اللي خبط نفسه محدش فينا لمسه. رد أحد الواقفين بغضب: -يعني هو هيعور نفسه ولا إيه؟ مجنون هو؟ سالت دموع ليلى وهي لا تعي ماذا تفعل، فتحدث أحد الأشخاص: -إحنا هنوديكم للبوليس وهو يتصرف. أردفت صفية بحزن: -زعلانة أوي على صحبتها. مسحت خديجة على كتفها قائلة: -هتبقى كويسة متخافيش، أهدي شوية.

ردت ريم وهي تنظر للحاسوب وتقوم ببعض الأعمال: -متخافيش يا ماما، أكيد هتبقى كويسة. ووجهت نظرها لمروان قائلة بجدية: -هتوصلني في طريقك عشان عربيتي في التوكيل. نهض من مكانه بهدوء قائلاً: -يلا.

نهضت هي الأخرى وتوجه الاثنان للشركة، دخلت إلى مكتبها الخاص وهي تحاول إنهاء جميع الأعمال، ولحين انتهت أمسكت قلمها وأطلقت العنان لخيالها، رسمت العديد من التصاميم ووضعتها على المكتب. في ذاك الوقت كانت استراحة الغداء قد بدأت. توجهت إلى مكتبه وهي تستطلع عن بعض الأشياء وجدته يقذف العديد من الأوراق على الأرض، ومصممة الأزياء تقف أمامه بخوف. أردفت باستغراب: -في إيه؟ وبترمي الورق على الأرض ليه؟

أدار وجهه بغضب، فنظرت لمصممة وهي تشير لها بأن تخرج من تلك الغرفة. خرجت هي من الغرفة بينما هو أزاح خصلات شعره المتمرّدة بغضب. أردف ريم بهدوء: -في إيه؟ مالك شايط في الناس ليه كده؟ أردف بزهق: -مفيش تصميم عدل جاني لحد دلوقتي، مش عارفين يصمموا خالص، غير كده التصاميم زفت ومتقلدة، ومش بس كده مش عملية إن الناس تشتريها.

تفهمت ما قاله ونهضت من على الكرسي واتجهت إلى مكتبها، أحضرت التصاميم وعادت أدراجها. أعطتها له، فنظر لها بتساؤل قائلاً: -إيه ده؟ ردت عليه بابتسامة قائلة: -دي تصاميم شوفها. تطلع لتلك التصاميم بإعجاب وما إن أنهى أردف قائلاً: -جميلة أوي من اللي عاملها. أشارت على نفسها بفخر: -أنا اللي عاملاهم. تطلع لها بانبهار قائلاً: -حلوين، هنفذهم.

وبعد العديد من الساعات كان الوقت المخصص للعمل قد انتهى، وعاد الاثنان إلى المنزل ولكن هذه المرة كانت ينتظرهم مفاجأة جديدة. منكب على أعماله، وهو يراجع العديد من القضايا، وحالته المزاجية تبدأ في الانخفاض، ولا يعلم ماذا يفعل مع تلك المجنونة، ولماذا غضبت في الصباح؟

تذكر أنه وعدها بالخروج ليلة أمس، ولكن قد غفا في نوم عميق. شدد على شعره بغضب من نسيانه، وتعهد أنه عند العودة سوف يجعلها تذهب إلى المكان الذي تريده. استمع في الخارج للعديد من الأصوات الصاخبة فأردف بصوت عالي: -يا محمد. فتح ذاك الشاويش الباب قائلاً: -نعم يا فندم! أردف بانزعاج: -إيه اللي بيحصل بره. رد عليه بجدية: -في واحدة شكلها بنت ناس بيقولوا خبطت راجل عجوز، وهي بتقول لأ، بس في ناس شهود. أردف قائلاً ببرود: -دخِّلهم.

بينما هي كانت تبكي في الخارج وهي تشعر بأنها وحيدة، بعد أن ألحت على أحمد أن يبقى مع صديقتها في المشفى. نظرت للأشخاص الذين يرددون تلك العبارات لها وهم لا يعرفون ماذا حدث؟! ومن ثم استمعت لصوت أحدهم قائلاً: -معندكيش دم خالص، بتضربي الراجل اللي قد أبوكي يا مفترية. هنا وقد طفح الكيل لتلك السخافات، نهضت وهي تقول بغضب: -مخبطتوش، كداب وبيتبلى عليا، عايزين تصدقوا صدقوا، مش عايزين مش مستفيدة بيكم. صاح الشاويش قائلاً:

-بس الباشا عاوزكم جوه. سارت هي في المقدمة، فأردف أحدهم قائلاً بسخرية: -أكيد هتطلع منها، إنتَ مش شايف إنها غنية وهتخلص نفسها. استدارت له قائلة: -نعم! بتحشر مرخيلك المفلطحة دي ليه؟ أكيد هطلع؛ لأني معملتش حاجة هو اللي ضرب نفسه، ولو قررتوا تشوفوا الكاميرات يا أذكياء هتلاقوا إني كنت بعيدة. فزع صبحي والد هند قائلاً: -كاميرات لأ، دي كدابة. ضحكت بسخرية وهي تتحدث: -أكيد مش هترضي بس لازم نشوفها.

"ما تتكلمي معاه باحترام يا حبيبتي، ولا مش عارفة هو كمان، وبعدين جوزي هيتبلى عليكي ليه؟ أردفت بها سيدة وهي تشعر بالغيظ منها، فأردفت ليلى قائلة: -وأنا مجيتش جنبه أصلاً. تحججت تلك السيدة قائلة بخبث وهي تقترب منها لتضربها: -لأ شكلك عايزة تتربي. اقتربت منها لتضربها، فشعرت ليلى بالخوف ولكن في ذاك الوقت استمعت للصوت العالي الذي كان سبب في نجدتها، انتبه إليه الجميع:

-مش قولنا ندخل، ولا هو كلام على فاضي، وإنتِ يا ست يلا بره مش عاوزين من خلقتك حاجة، جاية تعملي مشاكل ليه؟ التفتت له وجدته يوسف كما توقعت، الذي طالعها بصدمة، بينما هي اتجهت إليه واحتضنته وهي تبكي. تعجب من فعلتها وهو لا يعلم لماذا تبكي؟ مسد بيده على شعرها وهو يضمها قائلاً بحنان: -مالك يا ليلى إيه اللي حصل؟ أردفت بصوت مبحوح من البكاء: -بيقولوا إني ضربت الراجل ده وأنا مجيتش جنبه، وأحمد عارف كده كويس.

لا يفهم ما تقول فأردف هو قائلاً ببرود من جديد: -استنوا هنا ومشوفش حد منكم مشي، هجيبكم من تحت الأرض. واستدار لتلك التي تحتضنه قائلاً: -بس يا قلبي، أهدي كده شوية. وأدار وجهه للشاويش محمد قائلاً: -هاتلي واحد لمون يا محمد، وكباية ميه. دخل إلى مكتبه الخاص، وأجلسها على الأريكة وهو يضمها بحنان، بينما هي تعلقت به كالطفل الذي يتعلق بأبيه. أردف هو بحنان: -هش متخافيش وقوليلي إيه اللي حصل؟ وإيه اللي خرجك من البيت؟ خرجت

من أحضانه وهي تبكي قائلة: -والله العظيم ما عملت حاجة، هند اتصلت بيا وصوتها متغير وبعد كده بتصل عليها مبتردش، وروحت لها البيت وأحمد كان معايا فتحنا ولقيناها مضروبة باين إن فيه كدمات، وباباها جه يقول إن أنا اللي عملت كده عشان عايز أقدم محضر فيه وأحبسه على اللي عمله. تفهم ما قالته وأخرج مفاتيح سيارته قائلاً: -دي مفاتيح العربية، انزلي اقعدي فيها لحد ما آجي تمام.

حركت رأسها بتعب، خرجت من المكتب وتحت أنظاره من أن يقترب منها أحد، وأردف بصوت عالي فزع الجميع وهو يشير لصبحى: -معايا على المكتب. دخل معه للمكتب بخوف من هيئته، بينما هو أخرج سيجار وقام بإشعاله أمامه بهدوء مريب قائلاً: -قولي يا... رد عليه وعيناه تلوح في كل الأرجاء: -محسوبك صبحي يا باشا. اقترب منه قائلاً بصوت فحيح الأفاعي: -قولي يا صبحي، إيه اللي حصل؟ أدعى المسكنة باحتراف قائلاً:

-البنت الغنية دي ضربتني وأنا كنت رايح أطمن على بنتي اللي في المستشفى. أحسن مجاراته في الحديث قائلاً: -يعني مش مثلاً خبطت بنتك، مش مثلاً ضربت بنتك ولما جات تقولك مرضتش أنت تعترف عشان هي هتقدم فيك بلاغ فقمت ضربت نفسك. فزع ذاك الرجل قائلاً: -يا باشا دي واحدة كدابة بتتبلّي علينا. ضرب على المكتب بغضب قائلاً: -احترم نفسك وانت بتتكلم عليها. رد ذاك الرجل قائلاً: -لا مؤاخذة يا باشا، هي تقربلك إيه؟

شايفها واخدة راحتها، وجت وحضنتك كده، ملهاش كبير ولا إيه؟ هنا وقد ساب أعصابه فما بدر منه سوى أن بضربه لكمة في وجهه قائلاً: -دي مراتي، وأقسم بالله لو قررت تقرب منها ما هخليك تتهني يوم واحد، وهندمك على اليوم اللي عشت وشفتها فيها، وصحبيتها اللي هي بنتك هجيب لها حقها، وهعلمك إزاي تمد إيدك على بنتك. وأنهى الحديث بصوت عالي: -يلا بره.

خرج إلى الخارج بخوف من هيئته، بينما هو جمع أغراضه الخاصة للمغادرة. هبط للسيارة وجدها شاردة وهي تبكي، مد يده على وجهها وهو يزيل عبراتها بحنان، فاستدارت له وبدأت هي تزيلها. أردفت بهدوء: -عملت إيه معاه؟ ضحك قائلاً: -مهلبية إنما إيه قمر. ضحكت بخفوت قائلة: -شكرًا. ابتسم لها قائلاً: -على إيه؟ ده أنا حتى جوزك يا شيخة. ابتسمت بهدوء، وأردفت: -يمكن موبايلك اتصل على أحمد؟ أعطاها الهاتف قائلاً: -اتفضلي.

اتصلت على أحمد الذي كان يجلس أمامها بعد أن فاقت، ابتسم لها قائلاً: -حمد الله على سلامتك. أردفت بخفوت: -الله يسلمك. وأكملت بتألم: -آة دماغي وجعاني أوي. أردف بقلق: -استني هجيبلك الدكتورة. خرج إلى الخارج ليحضر الطبية وسرعان ما دخلت إليها حتى استمع لصوت رنين الهاتف، استغرب من يوسف الذي يتصل، ولكن عندما جاءه الرد كان من ليلى. أردفت ليلى بلهفة: -أحمد هند فاقت. رد بهدوء: -أيوة فاقت تكلميها. ابتسمت بلهفة قائلة: -ممكن.

ضحك قائلاً: -الموبايل تحت أمرك يا باشا، هخليكي تكلميها فيديو كول كمان. دخل إلى الغرفة وقام بالاتصال عليها بخاصية الفيديو المتقدمة، ابتسمت هند بخفوت وهي تقول: -أنا كويسة يا ليلى متخافيش. دمعت ليلى قائلة: -بجد! ولا بتضحكِ عليا. ابتسمت قائلة: -كويسة يا ليلى، والله كويسة. أردفت بسرعة: -أنا جايلك، مش هسيبك. ردت عليها بملل: -والنبي يا ليلى متتعبنيش، أنا هاخد المسكن وأنام عشان مرهقة، وبكرة تعاليلي. كادت تتحدث

ولكن قاطعتها هند قائلة: -يا بنتي ربنا يهديكِ، مينفعش اللي بيتعمل ده، روحي عشان أكيد مرهقة وبكرة تعالي، الدنيا هتظلم عليكي. ردت قائلة بعبوس: -معايا يوسف هيبقى يروّحني. ووجهت نظرها ليوسف الذي ابتسم لها وهو يهز رأسه بالموافقة. أردفت هي قائلة: -خلاص بقى يا بنتي، والله عايزة أنام، وأكيد أستاذ يوسف تعبان من الشغل، يلا روحي وبكرة تعالي من الصبح وارغي براحتك، النهاردة تعبانة مش قادرة. استسلمت لحديثها قائلة بتنهيدة:

-حاضر يا هند، اللي يريحك. أنهت ذاك الاتصال معها، ونظرت لأحمد قائلة بامتنان: -شكرًا يا دكتور أحمد بجد، تعبتك معايا. ابتسم أحمد بهدوء قائلاً: -ولا تعب ولا حاجة، هسيبك دلوقتي ترتاحي وبكرة أجيب ليلى وأجي. هزت رأسها بخفوت، بينما هو خرج وهو عائدًا للمنزل. أردف يوسف بتفكير: -تيجي نخرج. انتبهت له قائلة بتعب: -معلش يا يوسف مش قادرة، عايزة أروح. أردف باستفزاز: -لأ نخرج، هتختاري ولا أختار، أهو تعويض إني نسيت الصبح ونمت بالليل.

ضيقت عيناها قائلة: -إنتَ سخن يا ابني؟ ضحك قائلاً: -لأ والله سليم، تأكلي آيس كريم المرة دي عشان شكلك تعبانة ومرة تانية أبقى أخرجك. ابتسمت بفرحة قائلة: -اشطا. توقف في مكان ما، وأحضر إليها تلك المثلجات وهي تنتظره بفرحة شديدة، أخذته منه بسرعة قائلة: -شكرًا، طعمها جميلة. ضحك على منظرها بعدما أنهتها وهي متسخة للغاية من الشوكولاتة التي على فمها، أخرج منديل وبدأ في إزالة تلك الشوكولاتة من على فمها. نظرت له بشرود قائلة:

-إنتَ عينك حلوة إزاي؟ ضحك قائلاً: -عشان عينك جميلة. فاقت من شرودها بخجل قائلة: -مش هنروح؟ ضحك على وجهها الذي صار كتلة من الطماطم قائلاً: -هنروح نجيب بيتزا ونأكلها هناك، أهو نأخد فيهم ثواب. تفهمت هي، وفعل هو ما خطر في باله. تجلس سارة طوال اليوم وهي تشعر بالملل الشديد، هبطت إلى الأسفل وجدت عمر يجلس على هاتفه، ابتسمت بخبث وهي تنوي أن يتشاجروا حتى يسلي ذاك وقتها. اقتربت منه وهي تدعي الغضب قائلة: -عايزة أنزل المستشفى.

أردف ببرود دون النظر لها: -لأ، ومفيش شغل ليكي. نفخت بغضب قائلة: -وإنتَ مالك، أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه. ضحك بسخرية قائلاً: -لما تتجوزي سوسو يا ماما، مفيش شغل يعني مفيش. أردفت بعناد: -هنزل الشغل وملكش فيه. كان سامر يهبط بملل من ذاك الثنائي فتقدم منهم قائلاً: -والله أنا شخص في ثانوية عامة، محتاج هدوء عشان أذاكر وانتِ يا سارة اطلعي نامي وبكرة اتخانقي براحتك، ما هو أنا مخلصتش من ملك تطلع لي في البخت. ابتسم عمر قائلاً:

-صح، كلامك كله حكم يا بني ربنا يكملك بعقلك. وأمل وهو ينظر لسارة: -شايفة، عشان تتعلمي منه. نظرت له سارة بتساؤل: -هو سؤال بس كده في دماغي وعايز يتسأل. رد عليها بهدوء: -قولي. أردفت بفضول: -بتشتغل إيه؟ أنا من أول ما جيت لقيت سيادتك قاعد 24 ساعة، ناقر معايا وقارفني، ممكن أفهم بتشتغل إيه؟ أردف بفخر: -ماسك الشركة بس من البيت. اقترحت عليه وهي تقول:

-طيب عندي فكرة قمر، إنتَ تنزل الشركة القمر دي وتقوم بقى إيه، أشقط زي ما أنت عايز وأهو تريحني وتبعد عني. ابتسم لها باستفزاز قائلاً: -على فكرة لو حتى نزلت الشركة بردو هخليني وراكِ ومش هنزلك المستشفى، عشان تشوفي دكتورك ده. صاحت به بغضب قائلة: -هو أنا هتجوزه، أنا نازلة أشتغل. رد ببرود: -بردوة مش نازلة. نظرت لسعاد التي كانت تتوجه إلى المطبخ وتقدمت منها قائلة: -يا طنط تعالي شوفي الكائن ده هفرقع منه.

نظرت لها باستغراب قائلة: -في إيه؟ بتتخانقوا ليه على المسا؟ أردفت سارة وهي تكاد تجن: -المستفز ده بيقولي مش هنزل الشغل خالص. قلدها بسخرية وهو يقول: -نينينيني، بردوة مش هتنزلي الشغل. نظرت لسعاد باستنجاد قائلة: -يرضيكِ يا طنط كده. أردفت سعاد بجدية مصطنعة: -لأ ميرضنيش، وبعدين تعالي هما يا عمر، مالك فارق ريشك على البنت ليه؟ أنت ناسي أيام ما كنت بتروح المستشفى وكانوا مسمينك..... قاطعها عندما وضع يداها على فمها قائلاً بقلق:

-لأ والنبي، بلاش فضايح. ضيقت سعاد عيناها قائلة: -سيبها تنزل وبطل رخامة. ابتعد عنها قائلاً بملل: -خلاص انزلي الشغل. قفزت من الفرحة وهي تهمس لسعاد: -شكرًا يا طنط مش عارفة أقولك إيه؟ ابتسمت قائلة: -قوليله يا فريسكا لما يعصبك. جعدت ملامحها باستغراب قائلة: -اشمعنى. ضحكت قائلة: -هبقى أقولك بعدين. نظرت باستغراب واقتربت لسامر قائلة بملل: -أنا فوق لو عايز أذاكرلك حاجة يا مجتهد قولي. ضحك بسخرية قائلاً:

-ما مستوايا مبيترجعش من شوية. كانت تصعد إلى غرفتها لولا أنها استمعت لصوت غريب في القصر، التفتت باستغراب قائلة بغضب: -إنتَ مين؟ وإزاي تدخل كده؟ مش سوق هو، وأخذت تنادي بصوت عالي: -عم حسن، عم حسن. نظر لها ببرود قائلاً: -بس يا سارة، عمك حسن مش هييجي. شعرت بالخوف ولكن صرخت بصوت عالٍ: -عمر، سامر. تقدم عمر بملل وهو يشك بأنها تنوي على شيء، نظر لذاك الشخص بصدمة قائلاً: -إزاي تسمح لنفسك تخش هنا أصلاً. نظرت

سارة له باستغراب قائلة: -مين ده يا عمر؟ نظر ذاك الرجل لها بخبث قائلاً: -كبرتي يا سارة، واحلوّيتي. تقدمت سارة وهي تزمجر بغضب ولكن أمسكها سامر: -بقولك يا عم أنتَ اتلم، أقسم بالله هوريك. بينما وقف عمر ببرود أمامه قائلاً: -كلامك معايا، الحريم ملهاش كلام. ابتسم وهو يقول باستفزاز: -آة صح، بس بردوة نجرب. رفع أصبعه وهو يشير به قائلاً: -لو لمست شعرة منها هتبقى دي نهايتك.

في ذلك الوقت دلفت ريم وهي تزيل الرباط عن شعرها وتركته لترتاح رأسها قليلاً، وجدت شخصًا غريبًا يتقدم منها قائلاً بخبث: -ريم القمر، الكبيرة العاقلة. باتت تلك الملامح محفورة في ذاكرتها ولكن لا تعلم من ذاك الشخص؟ أفاقت على يد حركتها لتقف هي في الخلف قائلاً ببرود: -تتكلم بأدب معاها. لم يكن سوى مروان، ولكن هي لم تفهم شيئًا نهائيًا، فابتسم ذاك الرجل ذو الملامح الغريبة قائلاً وهو يرفع يداه باستسلام: -وهو حد كلمها.

في ذلك الوقت دخلت ليلى بمرح كالعادة وهي تقول بصوت عالي: -جدعان بيتزاااا، بينما يوسف كان يلحق بها. وجد ذاك الشخص فوضع الطعام على أقرب طاولة وجعل ليلى خلفه، أردف الرجل بضحك: -المثلث، الثلاثي بتاع العيلة، بجد شابوه مش عارف أقولكم إيه؟ بس متخافوش التعامل مع البنات مبيبقاش غير في وقت اللزوم بس. أردف يوسف بغضب: -أقسم بالله لو قربت من واحدة منهم نهايتك على إيدي. استدار وهو يحدث يوسف بخبث:

-تؤ تؤ، مش كده ترحيب الضيوف يا يوسف. بينما هبطت صفية وتبعها سعاد وخديجة لاحقاً، أردفت خديجة باستغراب: -في ضيف ولا إيه؟ استدار لها قائلاً ببسمة خبيثة: -مفاجأة مش كده! طالعته بصدمة وهي لا تعي ماذا تفعل؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...