عند حبيبه بتبقي مخنوقة ومش مصدقة وبتقول لمامتها، يلا عشان يمشوا ويلحقوا يروحوا. بيمشوا. بيوصلوا البيت وبيكونوا تعبانين، وكل واحدة بتطلع تنام. تأتي يوم الصبح، حبيبه بتنزل بتلاقي نوارة تحت. حبيبه: انتي نوارة صح؟ نوارة: آه. حبيبه: ما شاء الله عليكي جميلة خالص. نوارة بملامح جامدة: تسلمي. بتلاحظ حبيبه إن نوارة مش طايقاها، وبتلاحظ نظرات محمد ليها. نوارة: مرت خالي فين؟ حبيبه: مش عارفه، تلاقيها في المطبخ.
بتروح نوارة على المطبخ، وحبيبه بتقول لمحمد: حبيبه: طالما بتحبها كدة ومش عارف تشيل عينك من عليها، كان إيه اللي جبرك على كده؟ محمد: جفلي على الموضوع ده، مش عايز فيه كلام واصل. حبيبه: والله انت حر. بتسيبه وتمشي، وبتروح على المطبخ بتلاقي نوارة بتكلم مرات عمها. نوارة: مرت خالي، أمي بعتالك الحاجة دي. هدي: ماشي يا حبيبتي، تعبناكي. نوارة: ولا تعب ولا حاجة، يلا عايزة حاجة؟ هدي: متقعدي شوية يا بتي.
نوارة: معلش يا مرت خالي، ورايا حاجات كتير ولازم أروح عشان أخلصها. هدي: ماشي يا بتي، ربنا يعينك. بتخرج نوارة من المطبخ بتلاقي حبيبه في وشها وبتقولها: حبيبه: نوارة، ممكن أتكلم معاكي شوية؟ نوارة: لا، معلش مش فاضية. حبيبه: معلش مش هاخد من وقتك كتير. نوارة: اتفضلي. حبيبه: طيب تعالي معايا. بتروح نوارة مع حبيبه في الحديقة الخلفية وبتقولها: حبيبه وهي بتتمشى قدام نوارة: أنا عارفه إنك مش طايقاني ولا حباني من أصله.
نوارة: ليه يعني، كنتي عملتيلي حاجة؟ حبيبه: نوارة، متضحكيش عليا، أنا عارفة اللي بينك وبين محمد. نوارة: كان اللي كان، لكن دلوقتى مبقاش فيه حاجة واصل ولا هيبقي من أصله. حبيبه: نوارة، أنا عايزة أقولك إن والله العظيم أنا كمان مجبورة على الجوازة والعيشة دي، والسبب إيه؟
تصوري السبب وصية، وصية جدي، وصية اتقالت في وقت مفيش فيه نقاش، واللي قالها مفكرش تلت ثواني ولا حسب إنه كده بيدمرنا. أنا عايزة أقولك إن مش انتي لوحدك اللي اتوجعتي، أنا كمان اتكسر قلبي، أنا كمان حب حياتي ضاع مني، أنا كمان عايشة مقهورة، بس لازم أحترم الشخص اللي متجوزاه، حتى لو مش برضايا، حتى لو مش عايزة. نوارة: انتي كمان كنتي بتحبي حد؟
حبيبه: أيوة، ابن خالتي وكنا متفقين على الجواز، بس بابا الله يسامحه قاله معنديش بنات للجواز، وجوزني غصب عشان وصية جدي وعشان عمي مصطفى يرضى عنه. حتى أمي حاولت معاه أكتر من مرة وزعقلها جامد وقالها متتكلميش في الموضوع ده تاني. نوارة: وانتي عرفتي منين اللي بيني وبين محمد؟ حبيبه: شايفة البلكونة دي؟
دي بلكونة أوضتي بتطل على هنا، كنت أنا واقفة بعيط وبفكر أعمل إيه، بس مكنتش عايزة حد يشوفني، وقولت إن موقعها كويس. وفجأة لقيت في صوت عالي، وطلع صوتك انتي ومحمد، وعرفت. وبهدلت محمد، بس أعمل إيه، ما باليد حيلة، والله غصب عني. نوارة: مكدبش عليكي، أنا كنت كارهاكي، لكن دلوقتي انتي اتظلمتي يمكن أكتر مني كمان. خلاص يا بت خالي، محصلش حاجة، ومن هنا ورايح انتي بقيتي زي خيتي حسنة. حبيبه: ده شرف ليا والله. نوارة: طيب همشي أنا بقى.
حبيبه: ماشي، مع السلامة. بتمشي نوارة، وبتدخل حبيبه البيت تاني، بتقابل محمد في وشها. محمد: كنتوا بتتكلموا في إيه كل ده؟ حبيبه: وانت مالك؟ محمد: لا بقولك إيه، اتعدلي وإلا تلاته، بالله العظيم لزعلك مني. حبيبه: والله ما كنا بنتكلم في حاجة، أنا كنت بفهمها سوء التفاهم اللي حصل بينا، لأن من الواضح إنها كانت كارهاني على الآخر. محمد: هحاول أصدقك. حبيبه: صدق أو متصدقش، دي حاجة ترجعلك، بس هو ده اللي حصل. ووسع بقا كده.
بتمشي حبيبه وبتطلع على أوضتها. بعد شهرين بيعدوا بنفس الروتين ما بين خناقات حبيبه ومحمد، بييجي يوم محمد وحبيبه في الأوضة. حبيبه: إيه يا محمد، انت تعبان ولا إيه؟ محمد: لا، مفيش حاجة. حبيبه: لا والله، أكيد فيك حاجة، انت بقالك كام يوم مش مظبوط كده، هادي زيادة عن اللزوم، ومبتتخانقش ولا حاجة خالص. محمد بهدوء: انتي عايزاني أتخانج معاكي؟ حبيبه: لا، مش القصد، بس حساك مش مظبوط، هو حصل حاجة؟ محمد: لا، مفيش حاجة، أنا بس مخنوق.
حبيبه: أيوة صح، إزاي تاهت عن بالي، انت في الحالة دي من يوم ما كانت عمتك سعاد هنا، وبابا وعمي متجمعين، إيه اللي حصل؟ محمد: أنا هحكيلك عشان أنا هطق من جنابي لو متكلمتش، ومش عارف أتكلم مع مين، وعشان عارف إنك مبتحبنيش فمش هيفرق معاكي. حبيبه: يااه، هو الموضوع كبير كده؟ محمد: عمتي سعاد لما كانت هنا، كانت بتقول إن في كذا عريس اتقدموا لنوارة، وكلهم مفيش فيهم حاجة وحشة، بس نوارة هي اللي مش رايدة وبترفض.
حبيبه: وانت إيه اللي مضايقك إن نوارة هتتجوز وهتنساك؟ طيب ما ده حقها، ما انت بعتها ومدافعتش عن حبك ليها ولا عن حقك فيها. محمد: حقي؟ حبيبه: طبعًا حقك، مش انت وهي عندكم نفس المشاعر، بس الفرق إنها حافظت على مشاعرها تجاهك، لكن انت دوست عليها للأسف تحت مسمى وصية. طيب بالله عليك ده كلام يعقل؟
محمد: أنا خايف، أنا كنت في الأول مطمن، قولت هي بتحبني أنا، وهي مش كبيرة أوي، فمحدش هيتقدم، أو حتى لو حد اتقدم كنت برفضه من بره بره، ولو راح لـ عمتي أو جوزها كنت بقولهم أنا هسأل عليه، وكنت بطلعه وحش وبطلع فيه القطط الفطسانة عشان يترفض، وكان بيترفض. لكن دلوقتي مش عارف أعمل إيه.
حبيبه: على فكرة لسه فيه وقت، دافع عنها وعن حبك ليها. انت المفروض راجل وقادر تعتمد على نفسك ومش محتاج ورث ولا حاجة، أظن كده. فكر في كلامي كويس يا ابن عمي، عن إذنك. تحت بتكون العيلة متجمعة، وسعاد قاعدة بتحاول تقنع في نوارة لحد ما بتتعصب. سعاد: يا بتي اسمعي كلامي، تكسبي الراجل زين ومفيهوش حاجة وحشة واصل. نوارة: مارايداهوش يا ماما، مش عايزاه ومش موافقة عليه، ومش عايزة أتجوز من أصله.
محمد بينزل على الصوت، بيلاقي سعاد ضربت نوارة بالقلم. سعاد: انتي بت جليلة الحياا، بت أنا عمالة أسايس فيكي بقالي كتير، عنك ما وافقتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه حتى لو غصب عنك ومش برضاكي. محمد: لا يا عمتي، إني مش موافق. سعاد: جرا إيه يا عين عمتك، وانت الموضوع يخصك في إيه من أساسه؟ محمد بقوة: لا يخصني، ويخصني أوي كمان، نوارة مهتكونش لغيري واصل. سعاد بصدمة: انت بتجول إيه عاد؟ انت واحد متجوز.
محمد: كفاية بقا، كفاية دوس عليا وعلى قلبي، أنا استحملت كتير عشان وصية ملهاش لازمة، إني خلاص قررت أطلق حبيبه وأكتب على نوارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!