الفصل 14 | من 25 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
23
كلمة
2,893
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

مسلم ضم ايديه بغضب. بصلها واتكلم من بين سنانه بغضب مكتوم: مراتي هربت من البيت ومبتردش على تلفوني. أميرة حاولي تكلميها، أكيد هترد عليكي، واعرفي منها مكانها، أكيد ملحقتش تبعد عن هنا. أميرة خافت من نبرة صوته ورنت عليها. رقية، رديت عليها بنبرة صوت متعبه: أيوا يا أميرة. مسلم شورلها تمشي معاه وتكمل كلامها. وهمس لـ وداد: خليكي أنتي هنا، ولما ألاقيها هقولك. أميرة مشيت معاه بخوف على رقيه. رقيه، إيه الدوشة اللي جنبك دي؟

أنتي مش في السرايا؟ رقيه بتنهيدة متعبه: لا، أنا هربت من مسلم ومش هرجعله تاني. أميرة ركبت مع مسلم العربية وانطلق بيها. مسك الموبايل من ايديها، فتح مكبر الصوت، وخلاها تكمل كلامها. هربتي؟ طب أنتي فين دلوقتي؟ رقيه بصيت حوليها وهي حاسة بتعب: في محطة القطر. أميرة بصتله بتوتر: طيب هتروحي فين دلوقتي، وإحنا مش في القاهرة؟ رقيه: أنا آسفة يا أميرة، بس هضطر أقفل معاكي عشان القطر بتاعي خلاص هيوصل. أميرة برجاء:

بلاش يا رقيه، عشان خاطري. مسلم شكله بيحبك بجد وقلقان عليكي أوي. مسلم اتكلم بتوتر شديد: رقيه اسمعيني كويس يا حبيبتي، أنا آسف. رقيه وقفت في مكانها وهي سامعه بصدمة وذهول شديد. أكمل مسلم برجاء: آسف على قسوتي عليكي، آسف إني اتسببت في أذيتك وخلتِك مش واثقة فيا. أنا عايزك متمشيش، مش هعرف أعيش من غيرك. أوعدك إني هعملك كل اللي انتي عايزاه، بس متمشيش وتبعدي عني. استنيني عندك لحد أما أجيلك.

رقيه بصت للقطار بضعف وهي سامعة صوت مسلم الحنون عليها بتشتت. مسلم بحنان مفرط ودموع: أنا عارف إنك بتحبيني زي ما بحبك، ومش هتسبيني. رقيه حطت ايديها على بطنها بحماية واتكلمت بخوف: لا، مش راجعة، ويا ريت تطلقني. التفتت حوليها لتنصدم بجلال ومعاه رجلين أشداء يحملون سلاح، في إيديهم مخبينه تحت الجلابية اللي على كتفهم. بيدوروا عليها بعينيهم وسط الناس. شهقت برعب وهمست بخوف شديد: جلال! جلال هنا يا مسلم! مسلم

سمعها بصدمة وخوف شديد: انتي فين دلوقتي؟ رقيه بخوف: قدام القطر. مسلم حاول يطمنها رغم نار خوفه اللي حاسس بيه: روحي أقرب مكان ليكي واستخبي. جريت برعب، دخلت حمام الحريمي وقفتلت عليها الباب، وهي حاسة إن قلبها هيقف من الخوف. مسلم كان بيسوق على سرعة جنونية وهو سامع انفاسها العالية من شدت خوفها. وفجأة سمع صوت صريخها اللي سمع في ودانه ودمر كل خلية في أعصابه.

حطيت ايديها على فمها تمنع صوت انفاسها وهي سامعة صوت خطوات في ممر الحمام من الخارج. والصوت اختفى. رقيه بتنهيدة وارتياح: الحمد لله، خرجوا. لتنصدم بالباب اتفتح بقوة وجلال مصوب عليها السلاح. واتكلم بانتصار: أخيرًا لقيناكي، محدش هيلحقك من تحت إيدي المرة دي. شهقت رقيه برعب وحاوطت بطنها بخوف شديد، وهي بتخبيها. انهمج شاب من الخلف وأطلق رصاصة من المسدس، دون أن يفعل صوت بسبب كاتم الصوت، أصابت الحيطة جنبها.

جلال وهو ماسك ايديه بغضب: استنى يا غبي، أنت بتعمل إيه؟ عايز الحكومة تيجي تخلص علينا؟ لما يحسوا بينا، إحنا هنخلص عليها بس من غير دوشة. "طيب ما هو ده اللي أنا بعمله، هنقتلـها ونخلص منها وناخد بتـارنا ونمشي." جلال بغضب: ده كان الأول قبل ما تدخلي محطة القطر ويبقى فيها حكومة وسين وجيم.

شهقت أميرة برعب وبصت لـ مسلم بترجي، اللي زود سرعة العربية بطريقة جنونية، حتى كادت أن تنقلب بهم وهو ماشي بسرعة كبيرة ويتجاهل أصوات كلكسي العربيات بسبب قيادته المتهورة. كان تركيزه كله على اختصار الوقت ويوصله بأقصى سرعة محطة القطار قبل ما جلال يوصلها. وصل في رقم قياسي قدام محطة القطر، نزل من العربية بسرعة ودخل المحطة. فضلت أميرة مكانها تبكي بقوة وخوف على رقيه. واتصدمت لما لاقيت عربية دياب بتقف قدامها وبيجري داخل المحطة.

فتحت باب العربية واستفرغت بتعب ودوخة وسط بكائها. صلاح ابن عم مسلم قرب من رقيه. مسكها من ايديها بقوة واتكلم بتهديد: إنتي هتخرجي معانا من سكات، ولو اتكلمتي ولا فتحتي بوقك، مش هستنى وهفرغ فيكي رصاص المسـدس كله. فاهمة ولا لأ؟ هزت رأسها وهي باصة على السلاح برعب شديد. سحبها بقوة وعنف، فصرخت رقيه بألم من مسكته بأعلى صوتها وهي بتستنجد بأحد وهي بتحاول تفك ايديها منه. جلال ضغط على شرايينها، حسيت بسحابة سوداء تغيم عينيها.

بصتلهم برعب وهي بتحاول تقاوم لآخر نفس عندها، وكل تفكيرها وهمها إنقاذ جنينها من أي خطر. وسقطت مغشيّا عليها بين ايديه. صلاح بغضب منها: شيلوها، خلينا ناخدها ونخرج من هنا قبل ما حد يدخل. جلال نزل لمستواها، شالها بيد واحدة وهو ماسكها من خصرها بقوة، والتاني ساندها معاها ونزل الطرحة على وشها وحط راسها على كتفه. "اللي يسأل نقول إنها مراتك وجالها الأزمة وهنوديها المستشفى."

دخل مسلم وهو بيدور عليها وحاسس بتوتر أعصابه وانفاسه العالية من شدت خوفه عليها، ودياب معاه قلبه عليها. المحطة وخرجوا يدوروا عليها في الخارج قدام المحطة. خرجوا ولاد عمه الصغير وهما ساندين رقيه الغايبة عن الوعي. مسلم شدد على سلاحه، وكان لسه هيرفعه عليهم. مسكه دياب واتكلم بهمس: إنت كده هتعقدها أكتر، سيبهم وأنا هتصرف عشان عمي على الأقل. مسلم اتراجع عن اللي كان هيعمله بخوف على رقيه مش على عمه.

بصلهم بغضب حارق وهو ماشي وراهم. أميرة اتصدمت وخافت جداً أول ما شافت رقيه. نزلت من العربية وقربت عليهم بسرعة، بس دياب شورلها بإيديه تبعد. بصتله ببكاء وخوف شديد وفضلت واقفة في مكانها من الرعب. كانوا لسه هيحطوها في العربية، وقفهم صوت مسلم الغاضب: واخدين مراتي ورايحين على فين؟ صلاح بص له بتفاجئ واتكلم بغضب: هناخد بتـار بنت عمنا ونجيب حقها قدام أخواتها. مش عارفين؟

مسلم راح عندها وهو بيبص على ايديهم وحاسس بنار بتاكل في قلبه بغيره وغضب مهلك. مسك ايديه وشالها من عليها وخدها في حضنه واتكلم بصوت جهوري: ابعد إيدك عن مراتي. جلال بغضب أشد: برضه بتحميها؟ بتحمي اللي إيديها فيها دم أختك؟ مسلم عروق ايديه ظهرت بوضوح من فرط غضبه وقال بغضب مهلك: لو جيت جنب مراتي تاني، أنا هقتـلك يا جلال وهنسى الدم اللي بيربطنا ببعض. خلص كلامه وقعد على الأرض وهو واخدها في حضنه.

حط ايديه على شريانها النابض وبدأ يقيس نبضها برعب. اتلقى نبضها ضعيف. اتنهد براحة إنها لسه عايشة وضامها لحضنه بحماية شديدة وشالها وراح بيها على عربيته. أميرة فتحتله الباب، حطها في العربية وأميرة خدتها في حضنها وهي بتبكي بخوف ورقيه فاقدة الوعي. انطلق مسلم بأقصى سرعة عنده. دياب بجدية أخافت الموجودين ووجه كلامه لـ ولاد عمه:

إحنا سيبنا القانون ياخد مجراه، وجواز مسلم برقيه كان عشان ينهي بحر الدم اللي كانت هتتفتح. ولما تبقوا تشوفنا قعدنا في البيت زي الحريم ومش عارفين ناخد حقنا، ابقوا تعالوا اتدخلوا. صلاح مقاطعة: يا ولد العم. دياب بص لـ جلال بحدة وقطع صلاح:

الكلام منتهي. تار اختي سمحنا فيه ومش هناخدُه. أنا مش هتعامل معاكوا بشكل قانوني وهتعامل معاكوا ودي. بس لو عملتوا أي حاجة تاني، أنا اللي هقبض عليكوا بنفسي، وبالذات إنت يا جلال، متخلينيش أقبض عليك. أنا لحد دلوقتي عامل لصلة الرحم. في المستشفى. خرجت الدكتورة من غرفة رقيه. قرب منها مسلم بلهفة وخوف: مراتي مالها؟ طمنيني عليها. الدكتورة: اطمن يا أستاذ مسلم، مدام رقيه حالتها كويسة ومستقرة، ومفيش أي داعي لقلقك ده.

مسلم بخوف ورعب حقيقي: طيب لما هي كويسة، مفاقتش ليه لحد دلوقتي؟ الدكتورة بهدوء: أنا اديتها منوم عشان تنام وترتاح. متنساش إنها اتعرضت لضغط عصبي كبير، لكن الحمد لله هي حالتها كويسة. اتنهد بارتياح واكتمل بخوف: هي مريضة سكر؟ الدكتورة: سكرها مظبوط، بس وارد يعلى من الضغط النفسي اللي حواليها. فياريت يكون في راحة ومتابعة ليها أسبوعيًا، وطبعًا أكلها وعلاجها في الأكل والحالة النفسية. مسلم: ممكن أدخل أشوفها وأطمن عليها؟

الدكتورة: اتفضل، بس بهدوء عشان إحنا محتاجينها تنام عشان ترتاح. عمومًا هي مش هتحس بيك ولا هتصحى قبل بكرة الصبح. دخل مسلم الأوضة بهدوء، قرب منها وبصلها بعشق ممزوج بالندم. قعد جنبها وهو يمرر ايديه بين خصلاتها بحنان. في الخارج. أميرة كانت قاعدة في الممر قدام الأوضة وهي محاوطة بطنها بحنان. كان دياب يتأملها بشوق. راح ناحيتها وقعد جنبها. دياب بص لها بحنان: تعالي نروح نطمن على الجنين، قدامنا في المستشفى.

أميرة بصت له وهزت راسها بهدوء. وراحت معاه عيادة الدكتورة من غير ما ترد عليه، لأنها حسيت بمغص بسيط. الدكتورة: شكلك مزعل المدام منك يا حضرة الظابط. صحة الجنين كويسة، بس المدام أعصابها مشدودة، وده غلط عليها وعلى الجنين. أميرة: أنا دايماً حاسة بدوخة ومش باكل خالص. الدكتورة:

ده طبيعي جدًا في أول الحمل، بس إنتي تعالي على نفسك وكلي كويس، لأنك مبتأكليش والجنين ياخد الكالسيوم اللي في جسمك تاني، وبالتالي هتحسي بتعب وخمول في جسمك دائمًا. غيري جو، فكي عن نفسك، تجنبي المشاكل والضغط النفسي. التغيير هيخليكي ليكي نفس لكل حاجة وتاخدي العلاج بشكل منتظم. خرجوا من العيادة وهي ماشية معاه وباصة في الأرض بكسرة. نفس. دياب بص لها بحزن على كسرتها قدامه بالشكل ده. اتنهد بضيق من نفسه واتكلم بحنان:

تحبي تاكلي أي حاجة؟ أميرة بصت له بحزن واتكلمت أخيرًا بنبرة صوت مطفية: لا شكرًا، وديني عند رقيه. دياب بابتسامة أظهرت وسامته: طب ممكن تيجي معايا أشرب قهوة في مطعم قريب من هنا؟ أميرة: ماشي. مسك ايديها بحنان ونزل من المستشفى. راحوا المطعم. قعدت أميرة على الكرسي وابتسمت بسخرية واتكلمت بسخرية أكبر: مش خايف الدكتورة تقول إنها مراتك؟ دياب بابتسامة على غضبها الطفولي:

الدكتورة متعرفنيش، وبعدين أنا مش عيل صغير وعارف أنا بعمل إيه كويس. دياب بص للويتر وقال بجدية: واحد شاورما سوري ومعاه عصير برتقال، وواحد قهوة. أميرة فركت في ايديها بارتباك وهي بتتلفت حواليها في المكان بخوف: أنا بقيت بخاف من كل اللي حواليا، وبطني ممكن تظهر في أي وقت. ومش عارفة هقول لماما إيه أو أتصرف إزاي؟ دياب: واضح عشان كده لابسة واسع من دلوقتي. أميرة بغضب ودموع:

أيوا لابسة واسع خايفة بطني تكبر وماما تاخد بالها منها، وهي أصلًا ملاحظة إني بقيت أنام كتير ودايمًا دايخة وبقرف من الأكل. ومعرفاها إنه برد شديد، وهي لولا بالها مشغول على رقيه، كانت صممت أروح عند الدكتور. وساعتها مش هعرف هقولها إيه. مسكت راسها بتعب واتكلمت بنبرة صوت مهزوزة:

يا ريتني كنت اخترت السجن ولا اخترت لك السجن. أرحم من العيشة اللي أنا عايشاها دي. على الأقل كانت هتقوم لي محامي وتعرف ببراءتي. بس أنا اللي أستاهل، أنا اللي وافقت ورخصت بنفسي، وأنا اللي عايشة في رعب طول الوقت. مسكت ايديه بدموع واتكلمت برجاء: ارجوك اعمل أي حاجة، وأنا مستعدة أعيش خدامة تحت رجلك العمر كله، بس أنقذني من الورطة اللي إنت حطتني فيها دي. ماما ممكن يجرالها حاجة لو عرفت. دياب بغصة قوية في قلبه وألم من دموعها.

حاوط ايديها بكفوفه بحنان مفرط: يا حبيبتي، أنا مستعد أجلك من بكرة الصبح، بس إنتي اللي مانعة. كل أما أقولك أكلم مامتك امتى، تقولي استنى. أميرة بدموع: خايفة ترفض. دياب بحنان وهو بيمسح دموعها بحب: متخافيش يا روحي، هتوافق. الويتر جه وحط الطلبات بتاعتهم ومشي. دياب حط قدامها الأكل بهدوء واتكلم بجدية: كلي واشربي العصير، شكلك مبتأكليش كويس.

أميرة بصت للأكل وبدأت تأكل لأنها حاسة إنها تعبانة ومحتاجة تتغذى عشان تقدر تقف جنب رقيه. حطت ايديها على فمها. أميرة بتعب شديد: دياب، وديني الحمام بسرعة. دياب قام معاها وداها الحمام. جريت دخلت وقفتلت الباب على نفسها. بص لطفها باستغراب وبدأ القلق يدخل قلبه لما سمع صوتها بتستفرغ. قرب من الباب وفضل يخبط. دياب بقلق وخوف شديد: أميرة، إنتي كويسة؟ بعد دقائق فتحت الباب وهي ماسكة بطنها.

سندت راسها على صدره العريض وهي حاسة بدوار وقطرات العرق مالية وشها من شدت تعبها. دياب اتصدم من شكلها، لف ايديه على خصرها بحماية واتكلم بخوف: إنتي كويسة؟ نرجع للدكتورة؟ أميرة همست بتعب وحاولت تطمنه: ده شيء عادي بيحصل في أول الحمل. دياب حس بزعل وغضب من نفسه إنها بتعاني في حملها لوحدها ومحدش معاها يراعيها. مسكت فيه بقوة. خرج بيها من الحمام. أميرة خبت وشها فيه بخجل وهمست: خليني أمشي من هنا.

دياب راح على الترابيزة حط الحساب وخدها ومشي. رجعوا المستشفى. أميرة كلمت وداد وطمنتها على رقيه وعرفتها إنهم في السرايا وهتبات معاها، ومردتش تقولها إن رقيه تعبت. في الصباح في المستشفى. مسلم صحي من النوم على صوت صريخ شديد. لينصدم بشدة من منظر رقيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...