الفصل 13 | من 25 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
21
كلمة
2,643
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

خرجت الدكتورة من أوضة العمليات. مسلم بصلها وراح عليها بلهفة وخوف. الدكتورة: الجنين نزل. هنحطها تحت المراقبة ساعة وبعدين هتخرج معاك. مسلم أخد رقيه ورجع السرايا. دخل وهو ساند رقيه، وباين عليها التعب والإرهاق ودموعها على خدها وكانت في حالة يرثى لها. فاطمة راحت عندها واتكلمت بقلق: انتي كويسة يا رقيه؟ مالها يا أبيه؟ رقيه حضنتها وهي بتمسك فيها بقوة كبيرة، وانهارت من البكاء مما أثر دهشة الجميع.

فاطمة باستغراب: اهدي يا روحي واتكلمي. مالك؟ رقيه بشهقات: قتل... ابني خدني عند دكتور وخلاني أنزله... غصب عني. أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أفضل معاه. نادية بصتله للحظة تستوعب: انت عملت كده بجد؟ خليتها تنزل الحمل؟ مسلم قرب منها ومسكها من خصرها بحماية واتكلم بجمود: أه عملت كده وخلتها تجهض. دي مراتي وأنا حر معاها، وياريت محدش يدخل بينا. نادية بعصبية ونبرة

صوت اتنفضت رقيه عليها: إنك تتحكم في مراتك ده شيء، وإنك تخليها تنزل ابنها ده شيء تاني. انت مدرك عملت إيه؟ موتت روح بريئة لسه مجتش الدنيا. كان فين عقلك وأنت بترتكب جريمة زي دي؟ مسلم بعصبية: مش عايز أخلف هتتحكموا في دي كمان؟ ياريت محدش يدخل في أي حاجة بعملها، الموضوع منتهي. سحبها وطلع بيها تحت اعتراضها الشديد وتوسلها ليهم. دخلت الأوضة معاها، قعدت على السرير. سابها بتعب ودخل أوضة الملابس.

رقيه غمضت عينيها وهي بتستعيد كل اللي حصلها بألم شديد، وهي سامعة صوت تكسير قلبها. بصت لطيفة بحزن وهي بتحط إيديها على بطنها وبتفتكر اللي حصل معاها في أوضة العمليات. رقيه مسكت إيد الدكتورة بترجي واتكلمت بدموع وخوف: أرجوكي يا دكتورة مش عايزة أنزل... الجنين. بالله عليكي ما تنزلي ابني. أنا جاية هنا غصب عني. الدكتورة: يعني إيه جاية غصب عنك؟ ده شيء ممنوع. أنا لازم أبلغ الشرطة.

رقيه بخوف شديد: لا، أنا هقولك نعمل إيه. بصي اخرجي قولي إن الجنين نزل وهو هيصدق كلامك. الدكتورة بصتلها وسكتت. كملت رقيه بترجي: أنتي خدتي فلوسك ومش هتنقص جنيه، بس بدل ما تنزليه هتخرجي تفهميه إنه نزل. أرجوكي مش عايزة أنزله. الدكتورة: طيب لما بطنك تبان هتعملي إيه؟ رقيه: هعمل إيه؟ حاجة المهم إنه مينزلش. الدكتورة: ماشي. فاقت من شرودها على صوت مسلم وهو بيقول: اشربي العصير ده يعوضك الدم اللي نزفتيه.

بصت بعيد وهي بتتلاشى النظر إليه ومردتش. وده زعله وحس إنه بعدها عنه وهياخد فترة عقبال ما يصلح علاقته بيها. قعد جنبها بحزن شديد واتكلم بحنان: مينفعش العند بتاعك ده، لازم تاكلي وتاخدي العلاج. أنتي خارجة من عملية. بصتله في عينيه بقوة واتكلمت بضياع: ليه؟ مسلم حس بغصة في قلبه من نظرة عينيها وقال بهدوء وهو بيتهرب من نظراتها ببرود: هو إيه اللي ليه؟ دموعها بدأت تنزل على خدها بوجع واتكلمت بشهقات: ليه خليتني أنزل ابني؟

لو مكنتش عايزه كان سهل تخليني أمشي وكنت هتتكفل بكل شيء. ليه؟ مسلم بصّله وهو حاسس بندم شديد: ممكن تهدي؟ صرخت في وشه بانفعال: أهدي بالعقل كده قولي أهدي إزاي؟ أنت خليتني أنزل ابني وحرمتني منه ليه تعمل كده؟ ليه تحرمني من إني أكون أم؟ ليه لو أنت عايز تاخد بتار اختك ليه مموتنيش زي ما قتلتها؟ وتبقى واحدة قصاد واحدة وخلصتني من كل الظلم اللي بتعرضله معاكم. مسلم: أهدي ونتكلم بعدين. بصتله في عينيه

بصدمة من بروده ودموع: نتكلم بعدين ليه؟ ما إحنا فيها. عايز تعمل فيا تاني أكتر من كده؟ مفضلش أي حاجة أنت معملتهاش. ضحكت ضحكة كلها وجع واتكلمت بمرارة: ده أنا من غبائي، شوف من غبائي بدل ما أكرهك طلعت مبررات وحبيتك. شوفت خبتي التقيلة حبيتك، حبيت أكتر إنسان مينفعش إني أحبه. مسلم قلبه رق لما شاف دموعها ونظرات الحزن اللي وجعت قلبه. ألمه زاد على فقدان ابنه حتى منه. بصّلها بندم وقال بدموع بتلمع في عينيه: أنا...

قاطعته بصريخ وهي بتبكي: أنت إيه؟ أنت واحد أناني مبتحبش إلا نفسك. مش مكفيك كل اللي عملته معايا؟

اتجوزتني غصب عني واجبرتني عليك. عيشتني خدامة تحت رجلك انت وأهلك. حسستني بالرخص وانت بتحاول تأكدلي إني هنا لرغباتك وبس. وفي كل مرة بحس إن قلبي اتكسر لمليون حتى وأنا شايفه نفسي رخيصة، حتى قدام نفسي. ولما أحمل، الحاجة الوحيدة اللي كانت هتصبرني على المر اللي عيشته معاك تاخده مني بالسهل ده وتجبرني أنزله زي ما بتجبرني على كل حاجة بعملها. رفعت عينيها الحمراء من شدة

بكائها واتكلمت بصوت مجهد: خلاص مبقتش أخاف منك. هتضربني ولا هتحبسني؟ مبقتش فارقة. اتعودت على ده. اخرج برا، سبني لوحدي، محتاجة أبقى لوحدي لو سمحت. مسلم كان متابعها بحزن شديد ونفسه ياخدها في حضنه ويخفف عنها وجعها اللي هو السبب فيه. راح عندها وخدها في حضنه بقوة. حاولت تبعده عنها بس هو مسك فيها أكتر. استكانت في حضنه وفضلت تعيط لحد ما هديت ونامت في حضنه من التعب. مسلم بصّلها ومسح دموعها بحزن شديد وهمس

وهو بيسند راسها في حضنه: غصب عني سامحيني، أنا كده بحميكي. *** استغفر الله العظيم واتوب إليه. *** صحت وهي حاسة بشيء تقيل عليها. دموعها نزلت بحزن ومسكت إيديه، شالتها من عليها وقامت من جنبه. دخلت الحمام اتوضت وأدت فرضها. مسلم حط إيديه عليها، نزلت على السرير في الفراغ. فتح عينيه والتفت حوليه. وقعت عينيه عليها وهي بتصلي. فضل متابعها بحزن. أما شاف دموعها على خدها وشفايفها بتترعش بخفة، مسح على وشه بتعب. خلصت صلاة.

مسلم بابتسامة وحنية: تقبل الله. رقيه ردت عليه باختصار: منا ومنكم إن شاء الله. حط إيديه على السرير جنبه وهمس بحنان: تعالي نامي، أنتي منمتيش من امبارح. اتجهت ناحية السرير ونامت وأدته ضهرها بجمود وغمضت عينيها وهي محاوطة بطنها بخوف. *** بعد مرور أسبوع. جلال كان قاعد على الكنبة وفارد رجله وشغال على الاب توب، وفاطمة كانت متابعة ومركزه مع كل حركة منه وهو ملاحظ وبيبتسم. جلال: فاطمة ممكن تجيلي مياه؟ فاطمة: حاضر.

راحت تجيب المياه وقفت جانبه تصبله في الكوباية. شدهال وقعدها على رجله. بصتله بخجل مفرط. جلال: بصيلي من قريب، هيبقي أحسن. بصتله فاطمة بخجل مفرط وخدودها اتوردت ومعرفتش ترد عليه. جلال بحب وهو بيحط إيديه على خدها: مكسوفة من إيه يا حبيبتي؟ ما ده حقك. يعني لو مش مراتي حبيبتي اللي هتبصلي مين هيبصلي؟ فاطمة همست بخجل: جلال. رفع إيديها بحب وقبلها بحنان: عيون جلال وقلب جلال وعقل جلال وكل حاجة في حياة جلال. فاطمة بفرحة: بجد؟

جلال بحب: أيوا بجد. أنتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه يا فاطمة. فاطمة حسيت إنها طايرة في السماء. بصتله بابتسامة: معقول حبتني بالسرعة دي؟ احنا لسه متجوزين من فترة قليلة. جلال رجع خصلة شارده من شعرها ورا ودانها وبص في عنيها بابتسامة: أهي الفترة دي خلتني أكتشف فيها إن قلبي عمره ما حب قبلك يا روح جلال. دفنت وشها في عنقه بخجل مفرط وطبعت قبلة صغيرة عليه. غمض عينيه بعشق وهو بيستشعر قربها منه. مسك فيها بقوة. حاولت تبعد عنه بس

مسك فيها أكتر واتكلم بهمس: اثبتي. أنتي وحشتيني، وحشتيني أوي. فاطمة بابتسامة وفرحة من قلبها. خدت نفس عميق واتكلمت برقة وبحب: أنا بحبك. جلال حس إن قلبه بيرقص من الفرحة وكان نفسه الزمن يقف عند الجملة دي. كانت لسه هتتكلم بس طلعها من حضنه وحط إيديه على شفايفها وهو مش عايز يسمع أي حاجة منها غير الجملة دي وبس. قربها منه ودفن وشه في عنقها بعمق وطبع قبلة صغيرة على رقبته. ***

نادية خرجت من الأوضة وهي حاطة إيديها على قلبها وحاسة بألم. واتكلمت بالعافية: أمينة... أمينة الحقيني! مسكت في الباب وهي حاسة إنها هتقع من التعب المفرط: يا فاطمة... أمينة حد يلحقني يا ولاد! رقيه كانت قريبة من أوضتها. سمعت صوتها جريت بسرعة ناحية أوضتها لاقيتها ساندة على الباب. بصتله بصدمة. قاطع صدمتها وقوعها مغشياً عليها. بصتله برعب ونزلت لمستواها على الأرض وهي بتمسك وشها بخوف ورعب. رقيه بصريخ ونبرة

صوت مرتعشة من شدة خوفها: فاطمة! يا أبله أمينة حد يلحقني بسرعة! اتجمع على صوتها كل الخدم اللي في السرايا وفاطمة. فاطمة بصتله بخضة ونزلت لمستواها برعب: ماما رودي عليا ونبي ماما الحقيني يا أمينة. اعمل إيه وإيه اللي حصل؟ رقيه بخوف شديد: معرفش، أنا جيت لاقيتها كده. حد يسندها معايا نحطها على السرير.

أمينة وفاطمة سنادوها، حطوها على السرير. ورقيه طلبت الدكتور وقفت جنبها وهي خايفة عليه. الدكتور جه وكشف عليها في وجودهم تحت نظرات الخوف والقلق منه. نادية بدأت تفوق تدريجياً وكانت فاطمة ورقيه حواليّها وعلى وشهم الخوف ومستنينها تفوق بفارغ الصبر. نادية بصت للدكتور واتكلمت بتوهان: إيه اللي حصل؟ الدكتور: اللي حصل إن حضرتك بتاكلي جبنة قديمة ودي ممنوعة عنك يا حجة نادية. جالك أزمة بس الحمدلله ربنا سترها وقدرنا نلحقك.

نادية مسكت راسها بتعب: أنا جيت آخد الدواء لقيت الشريط خلص وملحقتش أجيب واحد غيره. الدكتور بص لرقيه وقال: الحمدلله إن بنتك لحقتك، لولاها كان زمانه دخلنا في مشاكل تانية إحنا في غنى عنها. دي جبتني من قدام المريض. نادية بصت على رقيه وسكتت. رقيه اتكلمت بهدوء: ده الواجب يا دكتور، أنا معملتش حاجة. حد تاني في مكاني كان عمل كده وأكتر.

الدكتور: شكلك مهتمية بصحة والدتك. ولو فعلاً عايزة مصلحتها، تبقي معاها مواعيد العلاج بتاعها. ده الأدوية اللي هتمشي عليها. ياريت لو تجيبها انهارده. رقيه خدت منه الورقة: حاضر يا دكتور. الدكتور خرج. بصتلها رقيه واتكلمت برقة: حمد الله على سلامتك يا طنط نادية. نادية بصتله واتكلمت بنبرة صوت هادية: الله يسلمك يا بنتي.

رقيه بعتاب: كدا تخضيني عليكي. من هنا ورايح أنا اللي ههتم بمعاد أدويتك. هنزل أخلي حد يروح يجيب لك العلاج من الصيدلية. خرجت من الأوضة راحت أوضتها، أخدت فلوس من اللي مسلم سيبها عشان لو احتاجت أي حاجة وهو مش موجود ونزلت. بصت لبوابة السرايا بتفكير وراحت ناحيتها بتردد. رقيه بتوتر: افتحلي الباب، هروح أجيب الدواء من الصيدلية لـ طنط نادية.

الغفير فتحلها الباب. خرجت رقيه ومشيت بهدوء وهي بتتلفت حواليها بخوف، وبدأت تسرع من مشيتها لحد ما وصلت بعد حوالي ساعة عند محطة القطار. *** مسلم رجع من الشغل لما جاله اتصال بتعب نادية. نزل من العربية ودخل بسرعة على أوضتها. لاقاها قاعدة على السرير وجنبها فاطمة ماسكة كوباية عصير. مسلم قرب منها وقبل على دماغها واتكلم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ فاطمة برقة: مفيش حاجة يا أبيه، ماما بقت كويسة. مسلم دور بعيونه

عليها واتكلم باستغراب: فين رقيه؟ مش شايفها يعني؟ فاطمة اتوترت بشدة: الصراحة يا أبيه الغفير شافها وهي بتجري بس عقبال ما جري وراها كانت اختفت وملحقهاش. مسلم بصدمة وغضب ممزوج بخوف ورعب عليها: هي إيه اللي خرجها؟ أنا مش ماكد عليكوا محدش يخرجها من البيت! فاطمة بخوف: خرجت على أساس تجيب الدواء لماما. مسلم بخوف أشد: من امتى الكلام ده؟ فاطمة: من حوالي نص ساعة من بعد ما كلمتك.

مسلم جري بسرعة البرق وهو حاسس بخوف شديد. أخد عربيته وطلع على الأوتيل اللي نزله فيه وداد. وصل بعد حوالي عشر دقايق بسبب سرعته العالية اللي كان ماشي عليها. وقف قدام الأوتيل ودخل وهو بيجري. سأل عليها في الريسبشن وعرف إنها في المطعم. دخل بسرعة. كانت وداد قاعدة مع أميرة. قرب منهم بسرعة واتكلم بلهفة: رقيه مراتي فين؟ وداد بصتله باستغراب وتفاجأ من وجوده: يعني إيه بنتي فين؟ هي مش عندك في السرايا؟

مسلم حس إن قلبه هيقف من شدة خوفه والكلام خرج منه بصعوبة وهو بيتمنى يكون في كابوس ورقيه لسه في السرايا. قال بنبرة مرتعشة: هي مجتش هنا. وداد بقلق أشد: لا مجتش. وفهمني بنتي مالها؟ إيه اللي حصلها؟ مسلم بصّله واتكلم بخوف ورعب حقيقي: رقيه هربت مني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...