كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها وداد اللي سقطت مغشيا عليها من شدت صدمه الخبر. أميرة بصتلها برعب و نزلت لمستواها و اتكلمت بخوف شديد: ماما ماما ملك ردي عليا. اتصدمت من شكل والدتها اللي كانت قاطعة النفس و وشها شاحب مش بيمشي فيه الدورة الدموية. بصتلها برعب و اتكلمت بصوت مرتعش: ماما لا يا ماما فوقي انا اسفة كان غصب عني ماما فوقي بالله عليكي. كملت بانهيار و هي بت هز وشها بخوف:
فوقي يا ماما ابوس ايدك فوقي و اعملك كل اللي انتي عايزاه. قامت بسرعة وقفت على عتبة السلم و اتكلمت بصوت عالي و بكاء شبه للصريخ: حد يلحقني يا ناس بالله عليكوا حد يلحقني. بس محدش سمعها لأن الجيران بعيدة عنها. دخلت البيت تدور على الموبيل في الشنطة بيد مرتعشة و رنت على أول رقم قبلها. أميرة أخدت نفسها و اتكلمت بالعافية: دياب الحقني. دياب اتعدل في مكانه بخوف و اتكلم بخوف: مالك يا أميرة. أميرة برعب و شهقات:
ما.. ماما مش بتتحرك خالص و قاطعة النفس و أنا لوحدي و مش عارفة أعمل إيه حاجة و كلمتك أنت اللي هتعرف تتصرف. دياب بحنان منافي بركان النار اللي جواه: إيه اللي حصل. قعدت على الأرض و هي ساندة ضهرها على الحيطة و باصة لأمها برعب. اتكلمت بصوت مرتعش ممزوج بانهيار: ماما ماما عرفت إني حامل رجعت لقيتها مخرج الأدوية و حطها قدامها. دياب حاول يهديها و اتكلم ببعض الاطمئنان: اهدي و أنا هبعتلك عربية الإسعاف و أنا هحصلك.
بصت لوداد اللي شفايفها بدأت تزرق و صوت شهقاتها بدأ يعلى. فاقت من الدوامة اللي هي فيها على صوت عربية الإسعاف و دخلوا خدوه. قامت وراهم بسرعة، ركبت معاهم و طلعوا على المستشفى. وصلوا المستشفى و دخلوا بيها الطوارئ. و فضلت أميرة قاعدة برة على أعصابها. فضلت تعيط بقوة لحد ما دياب جه المستشفى. راح ناحيتها اتكلم بقلق شديد: أميرة طنط عاملة إيه. أميرة بشهقات: لسه الدكتور معاها. دياب قعد جنبها و خدها في حضنه بحزن على شكلها.
اتكلم بحنان: حبيبتي اهدي مامتك هتبقى كويسة و زي الفل بس أنتِ اهدي مينفعش اللي بتعمليه ده. العياط مش هيفيدك بحاجة. أميرة رفعت عينيها بصتله بدموع و شهقات: أنا مش هسامح نفسي. ماما لو حصلها حاجة هكون أنا السبب و مش هسامح نفسي أبداً. دياب ضمها أكتر بحنية مفرطة و مرر إيديه على شعرها بحنان: هتبقى كويسة متقلقيش. أميرة اتنفست بالعافية بسبب بكائها و قالت بنبرة صوت متقطعة:
يارب يارب قومها بالسلامة و متعاقبنيش فيها. أنا مليش غيرها. أنا عارفة إني غلط بس عقبني أنا مش هقدر أشوفها بالشكل ده. الدكتور طلع من عندها. أميرة جريت عليه بخوف شديد. الدكتور: هي بقت كويسة ضغط عالي بس إحنا بنحاول نظبطه و ركبنا لها محلول و هتفضل معانا لحد بكرة لحد ما الضغط يتظبط. أميرة قعدت على الكرسي لأن خلاص حاسة إن رجليها مش شايلاها. اتنفست الهوا اللي حست إنه قل من فرط خوفها عليها و إيديها بتترعش.
دياب نزل مستواها و مسك إيديها و حضنها بين إيديها و اتكلم بالم على حالتها: اهدي يا حبيبتي اهدي أرجوكي عشان اللي في بطنك على الأقل هي بقت كويسة و الدكتور طمنك عليها. دفنت وشها في صدر دياب و فضلت تعيط بكل قوتها. في الصباح. أميرة قاعدة جنب دياب منتظراها تفوق بفارغ الصبر. بدأت وداد تفوق تدريجياً. راحت عندها أميرة و اتكلمت بدموع: ماما. ردت وداد وشها لليمة التانية بتعب و دموع و اتكلمت: ابعدي عني مش عايزة أشوفك.
أميرة بصتلها و مقدرتش تتكلم و فضلت تعيط بقوة. دياب حس بغصة قوية في قلبه من دموعها اللي بتحرقه. قرب من السرير بهدوء: أميرة مغلطتش في حاجة. لو عايزة تعاقبيها عقابيني أنا. أنا اللي هديتها و اتجوزتها غصبن عنها. بصلها بحزن و دموع و أكمل بصوت متحشرج: هي ملهاش ذنب و محتاجاكي معاها في الوقت ده. وعلى فكرة أنا كنت جاي أفهمك على كل حاجة بس أميرة كانت مانعاني من خوفها منك.
أميرة راحت عندها بخوف و دموعها على خدها. أخدت نفسها بصعوبة و اتكلمت بنبرة صوت متقطعة: ماما أنا عارفة إني غلط بس سامحيني. ميبقاش قلبك قاسي عليا أوي كده. أنا والله كنت مغصوبة مش زي ما انتي فاكرة. قعدت على الأرض جنب السرير و مسكت إيديها قبلتها بلهفة و بكاء و اتكلمت وسط بكائها:
عشان خاطري يا ماما ردي عليا. عقابيني بأي حاجة و أنا راضية بيها بس متبعديش عني و تتجهليني كده. أنا عارفة إنك زعلانة مني أوي بس سامحيني. أنا مليش غيرك. وداد دموعها نزلت بحزن شديد و بعدت وشها عنها بزعل و هي بتعقبها و عايزة تحسسها إنها مش هترجع زي الأول معاها. أميرة ساندت على الكمود و قامت بصعوبة. مسكت وشها بين كفوفها و خلتها تبصلها و قبلت كل شبر في وشها:
أنا محتاجالك أوي يا ماما متعمليش فيا كده. لو قولتيلي ارمي نفسي من فوق السطح أنا موافقة بس تكوني راضية عني. اطلبي أي حاجة و أنا هنفذها بس ترضي عني. حطت إيديها على قلبها و هي بتحاول تنظم أنفاسها و حسيت إنها بتتخنق. بص لها دياب برعب و فتح الثلاجة بسرعة طلع إزازة مياه و راح عندها. دياب بخوف شديد و رعب: اشربي ميه و اهدي اهدي خالص. بعدت الإزازة عنها برفض و بكائها زاد بانهيار.
اتعدلت وداد على السرير بخوف و أخدت منه الإزازة و ساعدتها تشرب و تاخد نفسها بانتظام لحد ما هديت خالص. حضنتها أميرة و خبت وشها في حضنها عنه و هي بتتشحتف. ضمّتها وداد لحضنها بحنان و دموعها نزلت بحزن شديد: اهدي يا نور عيني و بطلي عياط و كل حاجة هتتحل و ترجع زي الأول. أنا مش هسمح لحد يأذيكي طول ما أنا عايشة. بصت له بغضب حارق و اتكلمت بقوة و حدة: عايزاك تعلن جوازك من بنتي الأسبوع الجاي بس تقبل بشروطي اللي هقولك عليه.
دياب كان باصص على أميرة بحزن و غضب من نفسه. هز رأسه بهدوء و اتكلم باحترام: أنا موافق على كل اللي تطلبيه. وداد شافت الحب في عينيه اتكلمت بغضب:
تيجي يوم الجمعة الجاية تطلب بنتي من الجواز قدام أعمامها و تتكلم في كتب كتاب على طول عشان مسافر أو أي حاجة. ولو أعمامها مردوش يدخلوا و يجهزوا أنا هبقى أكلمهم و أعرفهم إنها كتبت الكتاب و اتجوزت لحد ما حملها يعدي على خير و تولد بس بنتي مش هتمشي من البيت هتفضل عندي أرعاها و آخد بالي منها لحد ما تولد و تطلقها. دياب بص له بندم: موافق بس هاجي لوحدي من غير أهلي لحد ما أظبط أموري معاهم و أعرفهم إني اتجوزت.
خرجت من حضنها بشهقات: و أنا مش لعبة في إيدك تحركها على مزاجك. أنا مبقتش عايزك. كل ما هشوفك هفتكر إنك أنت السبب في كل الحاجات البشعة اللي شوفتها. مش أنت عايز ابنك خده و ابعد عني و ياريت تطلقني لإن مبقتش طايقاك ولا طايقة وجودك في حياتي. دياب حس إن قلبه وجعه من كلمة طلاق. و ضايق جداً إنه وصلها للمرحلة دي و إنها رفضته بالشكل ده. مسح على أنفه و قال بنبرة صوت حاول على قد ما يقدر تكون هادية:
مش هاخد على كلامك ده عشان عارف إنك مش عارفة بتقولي إيه بسبب زعلك مني. أنا ماشي و على معادي يوم الجمعة. خلص كلامه و خرج من الغرفة. أميرة حضنت وداد بقوة و انهارت من البكاء في حضنها. مسلم كان قاعد على السرير و قدامه صينية الطعام. اتكلم بشيء من الحدة: كده مينفعش بقالك يومين مبتأكليش كويس و ده غلط عليكي و بالذات و أنتِ تعبانة. رقيه بعدت إيديه من قدامها و قالت بهدوء منافي تعبها:
صدقني أنا كده شبعت مش قادرة آكل أي حاجة تانية. مسلم بتنهيدة: حرام عليكي تعبتيني معاكي. مش هضغط عليكي تاني في موضوع الأكل بس إحنا لازم نمشي عندي شغل كتير متأجل. رقيه بتوتر: سافر بالسلامة. أنا هفضل هنا في السرايا. مسلم بدهشة من تغيرها المفاجئ معاه اتكلم بحنان: إنتي مش كنتي عايزة تيجي معايا الصبح؟ لا أنا مش هسافر لوحدي. إنتي هتيجي معايا السفرية دي. جهزي لبسك هنتحرك كمان ساعة.
مسلم بص على بطنها المنتفخة بعض الشئ اللي دايماً بتحاول تخبيها و قال بشك: مالها بطنك. ملحوظة إنها منفوخة. رقيه حسّت بالدم هرب منها و جسدها تلج من شدة الخوف. بصت بعيد و هي بتجمع الكلام اللي هتقوله. اتكلمت بصوت مرتعش: ما أنا قولتك الصبح عندي القولون العصبي عمل لي انتفاخ و باخد له علاج. استغرب خوفها الزايد و قال بحنان: ماشي يا حبيبتي هقوم أجهز الشنط.
قام من قدامها دخل غرفة تبديل الملابس و شكلها و خوفها لسه في دماغه. رقيه بصت له بخوف و جهزت معاه الشنط بشرود. مسلم بص لها باستغراب و قال: رقيه... مالك يا حبيبتي مش مركزة معايا ليه. رقيه بصت له بتوهان: إيه.. أنت بتكلمني. مسلم قرب منها مسكها من إيديها بحنية و اتكلم بحنان: مالك يا روحي بتفكري في إيه. رقيه اتصنعت الابتسامة: لا يروحي مفيش. مسلم محبش يضغط عليها و سابها براحتها و لبسوا و أخده العربية و طلعوا على المطار.
وصلوا الفندق و كان مسلم حاجز جناح خاص. دخلت الجناح و انبهرت من شكله كان عبارة عن ورد و شموع في كل حتة و أنوار هادية و ستاير الجناح مقفولة على وضعية الليل. حضنها من الخلف و همس جنب أذنها بحب: عجبك. رقيه بخجل مفرط: شكله جميل أوي. لحقت جهزت كل ده إمتى. مسلم بابتسامة و عشق: كلمتهم في التليفون و نظمت معاهم الجناح. رقيه بابتسامة و رقة: يعني كل المكالمات دي مكنتش شغل. مسلم لفها ليه و خلاها تبص له و حاوط خصرها بتملك عاشق:
كنت عايز أعملك مفاجأة و يارب تكون عجبتك. رقيه رفعت إيديها لفتها على رقبته و بإيديها التانية لعبت في شعره و ضحكت برقة على شعره المبعثر: عجبني بس ده يهبل. مسلم فك الطرحة من عليها لينسدل شعرها على كتفها. بص لها بحب و همس بحنان: ادخلي البسي اللي عندك في الحمام و تعالي. دخلت الحمام لاقت قميص نوم أحمر متعلق على الشماعة و جنبه على الحوض مزيل تجميل. عضت على شفايفها بخجل و همست: قليل الأدب و سافل. حطت إيديها
على بطنها بخوف و أكملت: أنا خايفة يشك فيا. اهدي كده هو عمره ما هياخد باله. وبعدين انتي معذورة إنك تعبانة و لو رفضتي هيشك فيكي. كانت واقفة قدام المرايا و وشها أحمر من فرط خجلها و هي مكسوفة تطلع قدامه بالشكل ده. قوت نفسها و مسكت مزيل التجميل و حطت حاجات رقيقة. أخدت نفس و هي بتتغلب على كسوفها و فتحت الباب و خرجت. كان مسلم واقف في الصالة بيجهز السفرة لابس سروال فقط. بص لها و تاه فيها. اتجه عندها و بص لها برغبة و اشتياق.
مسلم حضنها برغبة و رجع خصلة شاردة ورا أذنها بعشق: قمر يا روحي. رقيه شافت الرغبة في عينيه خدودها اتوردت من نظراته و اتكلمت بخجل مفرط: مش هناكل. مسلم دفن وشه في عنقها و نزل حمالة الفستان من على كتفها و طلع على وشها بقبلات متفرقة و قبل كل شبر في وشها بلهفة و اشتياق و شالها و هو بيقبل عنقها: جعانة أوي يعني. رقيه تاهت من لمساته و مردتش عليه. حطها على السرير و خدها لعلامة و هو بيوريها مدى حبه و عشقه الشديد.
أميرة رجعت البيت بعد أما أصرت وداد عليها لما شافت تعبها. دخلت اوضتها و قعدت على السرير و فضلت تبكي بقوة و هي حاسة بالوحدة. حطت إيديها على بطنها و اتكلمت بشهقات: أنا عارفة إنك الوحيد اللي هتحس بيا. أنت الوحيد اللي هتكون سند ليا في الدنيا دي. هو فاكر إني هسيبك بس ده مستحيل. أنا دلوقتي حسيت قد إيه أنا محتاجك أوي. أبوك اتجوزني عشان ينتقم...
على حاجة أنا معملتهاش و لا ليا ذنب فيها أبداً. أنا أكتر حد اتظلم في الدنيا و كل الناس جاية عليا. نفسي أعيش يوم واحد بس كويس. أنا تعبانة أوي. ضمت رجليها و دفنت رأسها و هي بتبكي بألم ممزوج بحزن و خوف و هي مش قادرة تستوعب إنها كانت السبب في تعب أمها. حطت إيديها على بطنها الظاهرة بخوف لأنها بقت تخاف تخرج من الأوضة أمها تلاحظ بطنها. بطنها الصغيرة بسبب ضعف جسمها و قلة أكلها و إهمالها في معاد الأدوية.
هتخاف تخرج من البيت و تواجه العالم ببطنها و ملزوم منها تنزل الدروس لأن امتحاناتها على الأبواب. حاوطت بطنها بقوة و بكائها زاد بوجع لما افتكرت دياب. دياب اللي لما تتعب مبيكونش جنبها و لا واقف معاها و حتى مكنش بيحاول يكلمها يطمن عليها أو على الحمل. دفنت وشها في المخدة و هي بتصرخ بكل قوتها. صرخة مكتومة في المخدة من وجع قلبها اللي حاسة بيه لحد ما تعبت و نامت من كتر البكاء و التعب.
صحت على صوت جرس الباب بعد حوالي نص ساعة. اتعدلت على السرير بفزع، التفتت حواليها بخوف و كلام وداد دايماً بيتردد في دماغها و عقلها المريض بيصور لها كذا سيناريو لحد بيقتحم البيت. شالت الغطاء من عليها و قامت بخوف خرجت من اوضتها و لسه اللي على الباب بيخبط. كانوا مصرين يدخلوا و يشوفوها. بصت على لبسها اتأكدت إنه واسع و جسمها تايه فيه و مش ظاهر بطنها.
مسكت في الباب قبل ما تقع من التعب و هي حاسة بدوار. فتحت الباب لاقت معشوقها واقف قدامها. دياب بص لها بصدمة. مسك وشها بين إيديه بخوف و قلق: أميرة مالك وشك مخطوف ليه. انتي مأكلتيش. أميرة بصت له بصدمة و هي مش مصدقة عينيها إنه واقف قدامها. الدوار زاد عليها. مسكت فيه بعدم توازن. مسكها دياب بقوة و حماية شالها و دخل البيت قفل الباب وراه.
رفعت عينيها بصت لملامحه و الخوف اللي باين في عينيه و ساندت راسها على كتفه. غمضت عينيها بتعب. حطها على السرير برفق و جاب كوباية مياه و سحبها في حضنه. بص لها و اتكلم بخوف شديد: اشربي المياه. أميرة بصت له و الرؤية مش واضحة و شربت منه. غمضت عينيها بتعب و هي حاسة براحة و أمان من وجوده جنبه. دياب غسلها وشها و حط الكوباية على الكمود و سحب منديل و مسح وشها بلطف و قال بقلق: بقيتي أحسن. أميرة لفت وشها بعيد عنه بزعل:
آه أحسن. ممكن تسبني لوحدي. عايزة أنام. دياب مسكها من خصرها بحماية و بإيديه التانية سحب الغطاء عليها بحنان و قال بهدوء: هسيبك ترتاحي بس و أنتِ في حضني. أنا كنت عارف إنك هتكوني في الحالة دي عشان كده جيت لك.
غمضت عينيها و هي بتتهرب من وجوده جنبها في النوم. ابتسم على غضبها منه لأنه عارف إنها زعلانة إنه مكنش موجود جنبها في الفترة اللي فاتت. اتنهد بتعب و هو بيعد أحداث اليوم في دماغه. و هو يمرر ايديه على شعرها بحنان. حسّت أميرة ببعض الاطمئنان. دياب حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت. بص لها بحب و عرف إنها مش مرتاحة في نومتها. عدلها على السرير و هي لسه في حضنه. دفن وجهه في عنقها يستشعر وجودها و غمض عينيه و نام. في الصباح.
صحت أميرة على لمسته الحنونة على وشها. فتحت عينيها بنوم ابتسم على شكلها و قال بحب: صباح القمر. أميرة اتعدلت على السرير و بصت للساعة: صباح الخير. أنا نمت كل ده. جت تقوم مسكها و شدها لحضنه و حاوط خصرها بحنان: ممكن أعرف الجميل زعلان مني ليه. أميرة بغضب و دموع و نار الغيرة بتنهش في قلبها اتكلمت بصوت مخنوق: هكون زعلانة ليه. ما انت عايش حياتك بالطول و العرض و ناسى مراتك خالص. ابتسم على غضبها و حس بغرتها و ده فرحه جداً:
مع إن أسلوبك مش عاجبني بس تعرفي إنك بتبقي قمر و أنتِ بتغيري عليا. اتوترت من فرط قربه. بلعت ريقها و هي بتحاول تبعده عنها و اتظهرت بالقهوة: أنا أغير عليك ليه. إحنا كلها كام شهر لحد ما أولد و هنطلق. قلبه وجعه جداً من فكرة الطلاق. بص لها بخذلان و قال بجدية و هو بيبعد عنها: الفطار جاهز يلا عشان تأكلي. أميرة بصت له بحزن إنها زعلته و قالت بدموع: لا مش عاوزة. دياب بحد:
هوا إيه اللي لأ. إنتي ناسيه إنك حامل. و المفروض تاكلي كويس و تاخدي العلاج. أميرة بصت له بغضب و اتكلمت بتعصبية: انت كنت فين أنت في الأيام اللي فاتت و سبتني في وش المدفع لوحدي. دياب بحزن شديد: موجود دايماً حواليكي بس مليش الحق إني أدخل و أسأل عليكي بصفتي إيه أصلاً. أميرة بدموع: جوزي مثلاً. ولا أه نسيت إنك متجوزني عرفي من ورا أهلي و محدش يعرف غير ماما. دياب بجمود: و الموضوع اتعرف. و ياريت تفضل مامتك بس اللي عارفة.
بصت له بصدمة و ذهول و قالت بالعافية: ليه. أنت مش هتعلن جوازنا. دياب بجمود: إنتي ناسيه إنك رفضتي و لسه قايلة بلسانك عايزه تطلقي. يعني مش لازم أهلي يعرفوا. أميرة اتكلمت بقوة و ثبات: أنا فعلاً عند رأيي و عايزة أطلق. دياب: تمام. على اتفاقنا أول ما تولدي هطلقك. أشارت على شنط كتير من الملابس و اتكلمت بسخرية: عندك هدوم واسعة عشان تخبي بطنك بدل ما إنتي لابسة لبس أمك و كبير عليكي.
رقيه صحيت على لمسات حنونة تداعب خدها. لاقت مسلم صاحي و قاعد جنبها و ماسك وردة في إيديه بيمشيها على خدها بلطف و حنان: صباح الورد. رقيه شدت الغطاء عليها بخجل مفرط: صباح النور. حط الوردة بين خصلات شعرها جنب أذنها و مشى بسبابته على خدها الطري الناعم: نمتي كويس. رقيه بتوهان في لمساته ليها: اممم. أنا هقوم آخد شاور. كانت لسه هتقوم بس مسكها و شدها عليه و اتكلم بعشق: بحبك. رقيه بخجل مفرط و ضربات قلبها بتزيد مردتش عليه.
بص لها بعشق كبير و قلبه بيدق بعنف. شدها عليه أكتر و فضل يقبل رقبتها قبلات متفرقة. فاقوا هما الاتنين على صوت هاتف مسلم. بعد بصعوبة و انشغل في التليفون. استغلت رقيه انشغاله و دخلت الحمام. ابتسم على طفولتها و خجلها بحب و رد على الهاتف و كان تبع الشغل. خرجت من الحمام و هي لابسة البرنس و لافة منشفة على شعرها. اتكلمت بخجل من نظراته اللي كانت دقيقة جداً مع تفاصيلها بحب: هتنزل الشغل. راح عندها و مسك إيديها بحب:
آه في شغل كتير لازم أخلصه. رقيه بخجل و حب: طب ادخل خد شاور عشان متتأخرش على شغلك أكتر من كده. مسلم قبل خدها بحب و حنان: البسي هننزل نفطر الأول. رقيه بعدته عنها بصعوبة و حماس: بجد هننزل. خمس دقايق و هكون جاهزة. بص لها بحب و دخل الحمام. راحت على الدولاب و وقفت محتارة تلبس إيه و خلصت لبس. خرج مسلم راح عندها حضنها من ضهرها بحماية و تملك و اتكلم بحب و هو باصص لها في المرايا: ما تغيري الأسود ده و تلبسي ألوان.
سحبها من خصرها بحنان. مشيت معاه فتح الدولاب و طلع فستان روز: إيه رأيك لو لبست الدريس ده هيبقي قمر عليكي. رقيه مسكته منه بخجل: بجد. مسلم قبل خدها بحب و حنان: بجد يا روحي. في الأسفل خرجت رقيه مع مسلم اللي كان لابس شورت أبيض و قميص روز و فاتح الزراير لآخرها. قربت منه بنت شقراء لابسة مايوه قطعتين باللون الأحمر الناري و حاطة أحمر شفايف: مش معقول مسلم بيه. أخيراً شوفتك تاني و هنرجع نتعامل مع بعض. مسلم سلم عليها بابتسامة:
ركين هانم. إنتي هنا لوحدك و لا معاكي شريك. ركين بصت على رقيه بغيره و اتكلمت بحدة بلغتها: مين دي. مسلم رد بلغته العربية و هو بيلف إيديه على خصرها بتملك: رقيه مراتي. ركين عميلة عندي. رقيه اكتفت بابتسامة و هي جواها حاسة بنار قيضة و مش هتطفي غير أما تمسك ركين من رقبتها تخنقها. مسلم سحب رقيه بعيد عن ركين و اتكلم بحنان: تحبي تغيري و تنزلي معايا المايه. رقيه بصت له بغضب و ردت بعصبية و غضب مكتوم: لا انزل أنت.
مسلم قبل راسها بحب: براحتك يا حبيبي. إنتي الخسرانة. خلص كلامه و خلع القميص رماه على رجليها و نزل البسين. ركين بصت له بانبهار و هو بيعوم و نزلت معاه. بصت لها رقيه بصدمة من جرأته و غضب إنها نزلت وراه و بتلعب و بتضحك و هي بتحاول تقرب منه كل شوية. فضلت تهز في رجليها بغضب و الغيرة بتاكل قلبها. و هي باصة بغل لـ البنت اللي بتعوم بالمايوه في المايه جنب مسلم.
اتصدمت بشدة لما لاقيتها بتحضن جوزها و محاوطة رقبته و بتضحك برقة و دلع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!