صحى مسلم من النوم، قَبَّلَها بأبتسامة، ودَفَنَ وجهه في عنقها وطبع قُبلات متفرقة على رقبتها وكتفها. رقية استيقظت على لمسته الناعمة على كتفها، فتحت عينيها بنعاس: "مسلم". مسلم قَبَّلَ كتفها بعمق وعشق: "يا عيون مسلم". رقية نظرت إليه بخجل مفرط وهمست بضعف: "ممكن تبعد، عايزة أنام". مسلم حضنها من ظهرها بحب ودفن وجهه في عنقها وهمس بجوار أذنها بحنان: "هتنامي إيه تاني، إحنا داخلين على الضهر".
رقية لفت إليه ودفنت نفسها في حضنه وهي تخبئ نفسها منه بخجل مفرط: "لما بكون في حضنك مبشبعش نوم". مسلم نظر إليها بحب وابتسم بمرح: "ده أنا على كده منوّم بقى". رقية برقة: "بحس بالأمان في حضنك وببقى مرتاحة، بحس إن هو ده مكاني اللي مبرتاحش غير وأنا فيه". مسلم ابتسم على خجلها وقبل رقبتها بعمق وهو يضمها إليه بشدة بعشق: "أنا ما صدقت بقيتي في حضني". رقية بخجل: "خليني أقوم آخد شاور بقى".
حرر يديه من على خصرها، قامت بسرعة من على السرير. حسّت بحركة لطيفة على الأرض تحت رجليها ودخلت الحمام، وهو نظر إليها بلطف وحب جارف. خرجت رقية بالبرنص، ذهبت على هدومها، أخذتها من على الأرض. مسكها منها ورمى على الأرض، وأخذها من يدها وراح عند الدولاب، طلع منه مايوه قطعتين وقال بحب: "البسي ده، عايز أشوفه عليكِ". رقية خدودها تورّدت من فرط خجلها وتكلمت بتوتر: "إيه ده، هلبسه إزاي وأطلع بيه؟
مسلم: "اليخت ده ملكية خاصة لينا، ومفيش حد موجود عليه غير أنا وإنتي". رقية همست بدهشة: "يخت؟ مسلم بحنان: "آه يخت يا روحي، هطلع وأسيبك تغيري هدومك براحتك، بس متتأخريش عليا". نظرت إلى المايوه بخوف من بطنها، فضلت تفكر كتير، وفي الآخر لبسته. نظرت على بطنها اللي هي تعتبر طبيعية بسبب صغر حجمها، واللي يشوفها ما يعرفش إنها حامل.
تركت شعرها منسدلاً على كتفها، ووضعت مكياج تجميل رقيق جداً، وخرجت على اليخت من فوق. لاقت مسلم مجهز الفطار على الترابيزة ومستنيها، وكان لابس شورت سباحة. نظر إليها وصُدم من جمالها. رقية نظرت إليه بخجل، وطلعت. وهو قرب منها، مسكها من يديها وقبلها بابتسامة: "صباح القمر". رقية نزلت وشها الأرض بخجل من نظراته والوضع اللي هما فيه. سحبها من يديها، قعدها على رجله وهو ماسكها من خصرها بعشق تملّك.
رقية التفتت حولها واتصدمت لما لاقتش حاجة حوليهم غير البحر. تكلمت بدهشة: "إحنا فين؟ مسلم بابتسامة: "في الميه، عايز أبقى معاكي في مكان بعيد عن كل الناس والعالم كله". رقية نظرت إليه ببعض الخوف: "إحنا في نص البحر؟ مسلم هز رأسه بتأكيد وتكلم بهيام: "ما أنا عارف، الصراحة ملقتش أحسن من المكان ده اللي نكون فيه لوحدنا، بعيد عن كل حاجة، وأعوضك عن أي حاجة وحشة عيشتيها، عايز أبني ذكريات معاكي جميلة تفتكريني بيها طول العمر".
رقية لحظت نظراته واتكسفت جداً: "مكشوف أول". مسلم وهو يضمها إليه أكتر بعشق وابتسم على كسوفها: "وإيه يعني؟ إحنا في نص البحر ومحدش هيشوفك بيه غيري". رقية ببعض الغيرة والغضب: "بتحب اللون الأحمر أوي كده؟ مسلم ابتسم على غيرتها وقال بحب: "بحب اللي لابساه أكتر". مسك الأكل بيديه وحطه قدام فمها وقال بحنان: "افتحي الشفايف الحلوة دي عشان تاكلي".
بدأت تأكل من إيديه وهي تائهة في ملامحه الرجولية ووسامته اللي عمرها ما قلت، وبتخطف قلبها أكتر بحنانه عليها، كأنها قطعة إزاز هش خايف لا تتخدش أو يحصلها أي حاجة. فاقت من شرودها على إيد مسلم وهو بيرفعها وبيقوم بيها، ونزل بيها المسبح اللي على اليخت. اتعلقت في رقبته بخوف شديد. مسلم بحنان: "سيبي نفسك للميه، هترفعك لفوق". رقية بخوف: "مسلم متسبنيش، أنا مبعرفش أعوم". مسلم
نظر إليها في عينيها بحنان: "عمري ما هسيبك، وبعدين مش إنتي بتثقي فيه؟ هزت رأسها بهدوء. كمل هو بابتسامة: "اعملي زي ما بقولك بالظبط". شال إيديها من على كتفه بهدوء، وبدأ يقولها الخطوات اللي هتعملها، وهي بدأت تستجيب منه بسرعة، وفي خلال وقت قليل كانت بتعوم بمتعة وسعادة، وهو بيحضنها من ضهرها بحماية وحب. مسلم بحب وحنان: "كفاية لعب النهارده، ويلا نطلع عشان متعبيش".
هزت رأسها برقة وعامت في المسبح بعيد عنه، وهي رافضة تطلع ومستمتعة بالميه. تفاجأت إنها مرفوعة بين إيديه. لفت إيديها تلقائياً حول رقبته برقة، ونظرت على شروق الشمس بدهشة من روعة وجمال المنظر الخلاب. رقية برقة: "عايزة أتفرج على الشروق". مسلم قعد على الأرض وقعدها على رجله، وفرد رجليه وهو بيحاوط خصرها بحماية. ساندت ضهرها على صدره بأمان. رقية بغضب خفيف: "لسه النهار مطلعش وبتضحك عليا وتقولي الضهر هيأذن". مرر إيديه على بطنها
بحنية مفرطة وتكلم بحب: "وحشتني عنيكي". غمضت عينيها وهي مش مركزة غير مع لمسته الحنونة على بطنها، وتمنت لو تبعد عن العيلة وتعيش في أمان هي وهو وابنهم. ترددت كتير في اللحظة دي تعرفه إنها لسه حامل، بس خافت، وحاوطت إيديه بكفوفها وهي بتحاوط بطنها بحماية وحب. *** دياب صحي ملاقاش أميرة نايمة جنبه، نادى عليها بس ملقاش رد. بص في الساعة وقلق لما لقى الساعة أربعة ونص الصبح.
قام يطمن عليها ونزل للأسفل، سمع صوت غنائها، عرف إنها واقفة في المطبخ. وقف على باب المطبخ وضحك بعفوية أول ما شافها واقفة بتتمايل مع الأغنية، لابسة فستان نبيتي وسايبة شعرها اللي بيتمايل معاها. دياب مقدرش يقف بعيد أكتر من كده، بصلها برغبة مكتومة وحضنها من ضهرها، ودفن وشه في عنقها. أميرة شهقت بلطف: "دياب حرام عليك، خضتني". دياب لفها ليه بابتسامة: "بتعملي إيه؟ أميرة حطت الأكل في فمه بابتسامة ورقة: "كنت بجهز الفطار".
دياب نظر إليها بحب وهو بياكل وبيأكلها معاه: "إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ أميرة برقة: "عشان ألحق أجهزلك الفطار ونفطر قبل ما أروح المدرسة". دياب مسك إيدها وطلع أوضتها، ودخل الحمام. شالها من خصرها، قعدها على رخامة الحوض، وطلع ماكينة الحلاقة من شنطته. دياب: "بقالي أسبوع محلقتش دقني". أميرة ضحكت بحماس وأخذت الماكينة منه. حاوط خصرها وتكلم بمكر: "كنتي بتقولي إيه بقى في المطبخ؟
أميرة نظرت إليه بعدم فهم: "إحنا متكلمناش في حاجة أصلاً يا روحي". دياب قرص خصرها بلطف وقال بمرح: "كنتي بتغني تقولي: يلا حياتي بتحلم بيك وشايف كل الكون في عينيك". أميرة ضحكت برقة وتكلمت بخجل مفرط: "انت كنت واقف من امتى؟ دياب قبل خدها بعمق وقال بحب: "من وقت ما كان ليا، عايزين ياخدوه من قلبي، ليه يلوموني الناس على حبي". أميرة نظرت إليه بخجل ولم ترد عليه. كمل دياب وهو يرجع خصلة شاردة من شعرها ورا أذنها بعشق: "كملي".
أميرة بدأت تحلق دقنه بخوف ممزوج بخجل مفرط، وهي بتغني وبتضحك على موقفها المحرج ووضعهم. أميرة بابتسامة: "خلصت". دياب قرب منها أكتر بحب: "إنتي فاضلك وقت قد إيه على المدرسة؟ أميرة بتلقائية: "ساعتين". دياب دفن رأسه في عنقها بحب واشتياق: "كويس، نستغل الوقت ده في حاجات مهمة". أميرة قبلت خده بعمق، وقبلت كل شبر في وجهه، وحاوطت ضهره بإيديها الصغيره وهمست برقة ولا وعي: "دياب أنا بحبك".
دياب شالها من خصرها وهو يقبل كل شبر في وجهها بتوهان في جمالها. حطها على السرير و... خرجت من الحمام لابسة اليوني فورم بتاع المدرسة بتاعها. كان واقف قدام المرايا بيظبط لبسها. نظر إليها بحب، وقرب منها، ومسك إيديها، وقبلها بحب. دياب بابتسامة على شكلها الطفولي: "هو فيه صباح قمر كده؟ أميرة خبّت وشها في حضنه بخجل منه. دياب مسك ضفيرة شعرها بمرح: "شكلك حلو أوي بالضفيرة، فاضلك مصاصة وتبقي عيلة".
دبت الأرض برجليها بضيق طفولي وجت تمشي من قدامه. مسكها من إيديها بسرعة وقال: "لا مقدرش على زعلك". أميرة نظرت بعيد وقالت بضيق شديد: "لا مش زعلانة". "ابعد إيدك عني بقى عشان ألحق أروح المدرسة". دياب حاصر خصرها وشدها عليه أكتر بحب: "يعني بعد قلبت وشك دي ومش زعلانة، طب مفيش نزول من هنا ولا مدرسة غير لما تقولي مش زعلانة، وأنا أصلاً مش عايزك تسبيني وتنزلّي". أميرة ضحكت برقة على
طريقته اللي بيصلحها بيها: "خلاص مش زعلانة خالص خالص، يلا بقى ننزل عشان المدرسة، وبعدين ماما زمانها صحيت". دياب قبل خدها بعمق وهمس: "هو بعد خالص خالص بتاعتك دي، عايز أحبسك هنا اليوم كله". أميرة مسكت كتفه بتلقائية: "لا، وحياتي خليني أروح المدرسة، فاتني كتير أوي، والامتحانات خلاص على الأبواب". دياب مرر إبهامه على خدها بلطف وقال: "خمس دقايق وتكوني جاهزة، وإلا مفيش مدرسة النهارده". أميرة جرت من قدامه وهي بتضحك: "وإلا إيه؟
أنا جاهزة أصلاً". نظر لطفها بابتسامة جميلة ونزل وراها. كانت وداد بتحط الفطار على السفرة واتفاجئت بوجود دياب في البيت. راحت عندها أميرة وقبلت خدها برقة: "صباح الخير يا ماما". وداد وعينيها لسه على دياب بحدة، واتكلمت بحنان: "صباح الخير يا عين ماما، جهزتلك فطارك في الشنطة". أميرة أخذت الشنطة من على السفرة واتكلمت بسرعة: "أنا هتأخر على المدرسة، سلام". دياب: "استني، أنا هوصلك المدرسة وأطلع على شغلي". وداد ابتسمت
بالعافية وقالت بحنان: "خلي بالك على نفسك". هزت رأسها بهدوء وخرجت. ركبت معاه العربية وطلع على المدرسة. وصلها قدام المدرسة، دياب مسك إيدها بحنان وقال: "هتوحشيني". أميرة رجعت شعرها اللي نازل على عينيها واللي خارج من الضفيرة بخجل: "وأنت كمان هتوحشني". دياب بجدية وصرامة أب: "خلي بالك على نفسك، وابقي روحي إنتي النهارده، عندي شغل كتير مش هعرف أجي آخدك". هزت رأسها بخجل ونزلت من العربية. دخلت المدرسة.
في نصف اليوم الدراسي، دخلت مكتبة المدرسة وهي بتقرأ أسماء الكتب، وطلعت رواية "وسيلة انتقام". جذبها الاسم جداً. فتحت أول صفحة وبدأت تقرأ المقدمة: "غلبني الشعور فـ بكيت من أعماقي، بكيت لأن البكاء أقصى ما أستطيع فعله الأن، ولأن الغصة كانت هائلة، هائلة كثيراً أشبه بأن تبتلع مدينة كاملة، بكيت لأنني شعرت بأن جميع الوداعات القديمة حدثت دفعة واحدة في هذه اللحظة، كل شيء يتحول إلى ماضي إلا اللحظة التي ينكسر...
بها قلبك تبقى حاضرة إلى الأبد، أن تختفي ملامح الطفولة عن وجهك فذلك فعل الزمن والسن، أما أن تختفي عن روحك فذلك فعلك أنت، البراءة والنقاء والروح الجميلة لا يعبث بهم زمن أو سن، الحياة قصيرة جداً لذا يجب أن نعيشها بكل ما أوتينا من قوة، وأن لا نضيع وقتنا في الأمور التافهة، الجمال يلفت الأنظار ولكن الطيبة تلفت القلوب".
دموعها نزلت وهي تفتكر صريخها وانهيارها على فقدان والدها وأحمد اللي بغلطته غيرت حياتهم كلهم مئة وثمانين درجة. لو كان ساعدها كانت زمانها عايشة وحياتهم كانت هتختلف كتير للأحسن. قاطع شرودها رامي وهو يأخذ من إيدها الكتاب وقال: "دي رواية؟ عندك خلق تقرأي روايات؟ منصحكيش تقرائها لأنها خرافات بتعلم الناس تبعد عن الواقع ويفضلوا محبوسين في الخيال". أميرة نظرت إليه بغضب وحدة: "نعم، وإنت مالك أصلاً؟ رامي وهو
يلف حولها بنظرات شهوانية: "تؤ تؤ، كده تزعليني منك، وأنا لحد دلوقتي مش عايز أزعل منك عشان مزعلكيش مني جامد". أميرة بصوت مرتفع: "ما تزعل ولا تتفلق، ابعد عني وإلا هقدم شكوى للمديرة". رامي طلع تليفونه، حطه قدام عينيها بمكر: "طب لما تروحي تقدمي شكوى وأنا أقدم الصور دي، مين فينا اللي هيترد؟ أميرة نظرت للصور بصدمة كبيرة، جت تمسك التليفون، سحب إيديه بسرعة. كملت وهي تبتلع ريقها بصعوبة ودموعها
نزلت وقالت بالعافية: "الصور دي مش حقيقية، متفبركة". رامي ابتسم بمكر: "متفبركة بس إيه، الواد اللي عملهالي مظبطها تظبيطة جامدة". أميرة بدموع بتلمع في عينيها وصدمة: "إنت عايز إيه؟ رامي نظر إليها بشهوة ورغبة: "عايزك، وهدفعلك الفلوس اللي بتاخديها من شقة الدعارة اللي شغالة فيها". أميرة مسكت في رف الكتب، ساندت عليه قبل ما تقع من شدة خوفها، وعقلها غير مستوعب اللي بيقوله. استغل صدمتها وقرب منها، مسكها من خصرها بطريقة مقززة.
دفعته بعيد عنها بغضب، وكانت لسه هتتكلم بس قطعهم صوت فتح باب المكتبة. بعد عنها بسرعة، وأدّاها ضهره وهو بيقرأ اسم الرواية. نظرت إليه أميرة بدموع. دياب دور عليها في المكتب لحد ما لقها واقفة في ممر من الممرات اللي بين الرفوف، ونظر لرامي بغيرة وغضب، وراح ناحيتها. مسك وشها بين إيديه بلهفة وخوف: "مالك يا روحي، بتعيطي ليه؟ أميرة بدأت في البكاء بخوف شديد. دياب حس بغصة في صدره بوجع على دموعها،
قال قلق ممزوج بحنان: "قولي يا حبيبي ومتخافيش، فيه إيه مالك؟ أميرة بشهقات ونظرت على رامي بخوف: "رامي، رامي بيعاكسني وهددني بصور ليا في أوضاع مش تمام، بس والله العظيم ما أنا اللي في الصورة دي، متفبركة، والله مش أنا اللي فيها". دياب نظر إليه بطرف عينيه، لاقاه قاعد على ترابيزة وفي إيديه كتاب بغضب مهلك، ورجع نظر إليها وقال بحنان
وهو يحاول يطمنها وتكلم: "اهدي، اهدي، ومش عايز أشوف دموعك دي لأنها بتزعلني، وشوفي أنا هعمل فيه إيه". كمل وهو يغمزلها بابتسامة منافية لغضبه: "على فكرة، دي من اللحظات القليلة أوي اللي الواحد فيها بيبقى مبسوط إنه شغال الشغلانة دي". راح عنده وسحب كرسي وقعد، وهو بيطلع المسدس من جيبه، حطه على الترابيزة ولعب بيه بإيديه بمنتهى البرود، ونظر على أميرة بابتسامة واطمئنان. رامي نظر لدياب برعب، حاول يداريه في
صوته وقال بالعافية ورعشة: "هو فيه إيه حضرتك؟ وإيه ده؟ دياب ببرود: "مسدس بيسلموهولنا في الكلية وبيدينا معاه خزنتين رصاص، وكل ما بنضرب رصاصة بناخد حوافز". رامي بلع لعابه وجسمه بيترعش من الخوف: "يعني إيه؟ دياب بغضب وحدة: "اسمع يا أهبل، أنا اسمي دياب الليثي، واللي واقفة هناك دي تبقى مراتي". رامي نظر إليها بدهشة وقال بخوف: "أنا والله ما كنت أعرف إنها متجوزة".
دياب قام من مكانه، مسكه من التيشرت بتاعه بكل قوته، وعينيه اتحولت وبقت حمرا جداً بسبب غضبه اللي كان فيه، وقال بغضب قاتل: "لو قربت من أميرة، أو هي مرة شافتك من على بعد تلاتاشر كيلو... مسك المسدس، حطه على دماغه وقال بنبرة صوت قوية: "صدقني، أنا هفرغ في دماغك المسدس ده". رامي برعشة وصوت متقطع من شدة الخوف منه: "حاضر، مش هاجي جنبها تاني، بس أبوس إيدك متقتلنيش". دياب بغضب: "طلع الصور".
رامي بخوف شديد وبدأت حبات العرق تنزل منه من فرط خوفه من شكل دياب الغاضب: "صور إيه؟ دياب بغضب مفرط وصوت جهوري خلاه يتنفض في مكانه برعب: "صور مراتي اللي معاك يا روح أمك، هاتهم دلوقتي بالذوق، بدل ما أنا هاخدهم بطريقتي وأزعلك جامد أوي". رامي طلع التليفون بسرعة، وفتحه بيد مرتعشة، وأداه لدياب وهو حاطط المسدس على دماغه. شاف الصور بصدمة وغضب مفرط، ومسحهم بغضب، ورمى التليفون في الحيطة، اتكسر.
كان لسه هيتكلم، لينصدم بدياب اللي رفعه من التيشرت بكل قوته، وعينيه اتحولت بسبب غضبه اللي كان فيه. بدأ يضربه بالبوكس وهو بيحاول يطفي نار قلبه لحد ما وقعه على الأرض. رامي كان لسه هيقوم بتعب مفرط وهو بيسند بإيديه على الكرسي، لكن دياب وقفه، وفضل يضرب في بطنه برجله بكل قوته، كان عامل زي الأسد اللي بيتنفض على فريسته ومحدش قادر يوقفه، والغضب عامي عينيه. نزل لمستوى رامي. رامي بدأ يرجع لورا وهو بيبصله بخوف.
دياب تكلم بفحيح: "والله العظيم لهندمك ألف مرة على اللي أنت عملته مع مراتي". رامي بخوف شديد وصوت مرتعش متعب جداً، تقريباً مكنش فيه حتى سليمة وبيينزف من فمه وأنفه: "أنا آسف، والله العظيم ما هتعرضلها تاني". أميرة راحت عند دياب وتكلمت بخوف ورعب: "دياب خلاص سيبه، هيموت في إيدك وهتروح في داهية".
دياب نظر إليها بغضب وهو بيفلت إيد أميرة تحت نظرات الخوف الشديد من رامي. استغل انشغال دياب مع أميرة، وقام بصعوبة كبيرة، وجسمه كله متكسر وبيترعش من شدة خوفه، خرج من المكتبة. أميرة حضنته بقوة وهي بتمتص كل غضبه جواها. نظر إليها وهو نفسه عالي من فرط غضبه، وبدأ يهدأ تدريجياً. حس برعشتها، شدها ليه بحماية وهو يحاول على قد ما يقدر ميخوفهاش منه. أميرة بنبرة صوت مرتعشة: "دياب خليني أمشي من هنا".
مشيت معاه وهي مخبية وشها في حضنه، مخبية نفسها من عيون كل اللي في المدرسة. خرجوا من المدرسة، ركبت العربية معاه وهي برضو لسه في حضنه ومش راضية تطلع من حضنه لحد ما هديت. حس بانتظام أنفاسها، عرف إنها نامت. ضمها لحضنه بشدة، وصل منزل والدتها، شالها ودخل البيت. وداد خرجت من المطبخ وفتحت الباب، وشهقت بخضة: "إيه ده، أميرة مالها يا دياب؟ إيه اللي حصل؟
دياب بهدوء: "مفيش حاجة، اهدي، هي بس نامت في العربية ومردتش أصحّيها، وخلّيتها نايمة، هطلع أنا أنيمها في سريرها وراجع، مش هتأخر". وداد تنفست بارتياح: "ماشي". طلع أوضتها، نيمها على السرير برفق، وخلع لها الجزمه وشد الغطاء عليها، وقبل جبينها بحنان ونزل اتجه ناحية وداد. دياب بجدية واحترام: "أنا مش هستنى ليوم الجمعة، هكلم أعمامها أخليهم يجوا النهارده، وهجيب المأذون وأجي بليل على الساعة تمانية".
وداد بحزن شديد ودموع: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا". *** في المساء، صحيت أميرة على صوت جرس الباب. نظرت حولها تستوعب، لاقت نفسها لسه بلبس المدرسة. نزلت للأسفل، فتحت الباب، واتسمرت في مكانها من الصدمة، وهمست بخوف شديد: "عمي".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!