أمسكها آدم من شعرها وجرها إلى حجرة مظلمة بها إضاءة بسيطة جدًا من ضوء القمر المنعكس من شباك النافذة المصنوع من الزجاج، وخلع حزام بنطاله ليضربها. فوجدها ترتجف ومنكمشة على نفسها بوضع الجنين، فلم يستطع أن يضربها وهي بهذه الحالة، فتركها وخرج غاضبًا وأغلق باب الحجرة عليها بالمفتاح. عند سيليا عندما لم تشعر بأي ضرب، نظرت حولها لتجد نفسها بمفردها بتلك الحجرة المظلمة.
سيليا ببكاء وصراخ: افتح الباب أرجوك أنا بأخاف وعندي فوبيا من الضلمة. عند آدم، كان يجلس بحديقة القصر. آدم لنفسه بغضب: إيه يا آدم صعبت عليك ولا إيه يا غبي؟ أنت ما كانش ينفع تسيبها من غير ما تربيها. دلوقت هتقول عليك إيه؟ هتقول عليك ضعيف. بس أنا ما كانش ينفع أضربها وهي في الحالة دي. فاق آدم من لوم نفسه على رنين هاتفه ليجد المتصل والدته. إلهام بغضب: اتجوزتها يا آدم؟
آدم بتفهم: ما كانش في قدامي حل غير ده عشان أكسر أبوها يا أمي. إلهام بغضب: طب أنت فين دلوقت وهي فين؟ آدم: أنا خطفتها في قصري الثاني، وأنا في الجنينة وهي أنا حابسها في أوضة. إلهام بغضب: طب ما خطفتهاش لي عندي في قصرك الرئيسي؟ آدم: كنت حابب إن يكون أول لقاء بينا لوحدنا. إلهام بغضب: تجيبيها يا آدم عندي سامع، عايزاها تبقى تحت عيني. آدم بطاعة: حاضر.
ذهب آدم للحجرة الموجودة بها سيليا ليجدها فاقدة للوعي، نظر لها آدم بصدمة وحاول إفاقتها ولم يستطع، فحملها بين ذراعيه خارج الحجرة وحاول إفاقتها كثيرًا، وعندما فاقت أحضر لها كوبًا من المياه لتشرب. آدم بأمر: ظبطي نفسك عشان هنروح لأمي. سيليا وهي لا تملك القدرة على الرفض: تمام. انتظرها آدم بسيارته أمام باب القصر حتى جاءت وركبت جانبه، قاد آدم السيارة ولم يحدث أي منهما الآخر بأي كلمة.
وصل آدم لقصره الرئيسي ونزل كلا منهما من السيارة ودلفا للقصر ليجدا إلهام بانتظارهما. إلهام باحتقار لسيليا: يا ألف أهلًا وسهلًا بمرات ابني بنت الحسب والنسب، ما لقيتش يا آدم نسب يشرف أكثر من كده. ما علينا، أهو الواحد لازم يضحي بحاجات عشان يحقق اللي هو عايزه. سيليا لإلهام بتعب: بعد إذنك فين أوضتي؟ آدم بحزن ولا يعرف لما: تعالي أوصلك. نظرت إلهام لآدم بحدة فلم يهتم لنظرتها وصعد مع سيليا ليريها مكان غرفتهما.
آدم لسيليا أمام غرفتهما: دي أوضتنا. سيليا بهدوء: هو احنا هننام في أوضة واحدة؟ آدم بلا مبالاة: أكيد عشان شكلي هيبقى وحش قوي قدام الخدامين لما يكونوا عارفين إنك مراتي وكل واحد فينا نايم في أوضة لوحده. سيليا بهدوء: تمام. وعندما أوشكت سيليا على الدلوف لغرفتها سمعت صوت آدم يقول لها بهدوء: مش هتتعشي؟ سيليا بهدوء: مش جعانة. آدم بهدوء: تمام.
دلفت سيليا لغرفتها وأمسكت بوسادة وبطانية ووضعتهما على الأريكة وجاءت لتنام، فتذكرت أنها لم تصل العشاء، فأخذت تستغفر ربها وتستعيذ بالله من الشيطان، ثم دلفت للحمام الخاص بالغرفة وتوضأت، ثم فتحت باب الغرفة فوجدت خادمة تصعد لغرفة إلهام، فسألتها على اتجاه القبلة فأرشدتها الخادمة، ثم شكرتها سيليا وأغلقت الباب خلفها وصلت ودعت الله أن يهون على قلبها. في نفس الوقت دلف آدم للغرفة ليسمعها تدعو الله أن يبرد قلبه من نار الانتقام ويهديه وإن كان خيرًا لها يجعله العوض الجميل. ثم تقوم من الصلاة ويراها آدم فيخرج من الغرفة سريعًا حتى لا تراه وتظن أنه سمعها وهي تدعو له.
ثم نامت على الأريكة وبعد قليل دلف آدم للغرفة وبدل ثيابه بأخرى مريحة لينام، وقبل أن ينام جلس على الأرض بجانبها يتأمل شعرها و وجهها وقال: آدم لنفسه: معقول ممكن يتولد ملاك وسط شياطين؟ ثم قال لنفسه بغضب: فوق يا آدم، إيه اللي أنت بتعمله ده؟ الظاهر إنك أنت اللي نسيت مش هي إنها مجرد وسيلة انتقام. ووقف واتجه إلى فراشه ونام.
في الفجر، استيقظ آدم ليصلي الفجر فوجدها استيقظت من نومها قبله فمثل أنه ما زال نائم، فرآها تدلف للمرحاض وتتوضأ وتصلي وتدعو الله أن يجعل يومها مفعم ببركته ولطيف وهادئ، فسمعها. ثم قامت من الصلاة لتكمل نومها وعندما تأكد من نومها قام من فراشه ودلف للحمام وتوضأ وصلى ودعا الله أن يهديه إلى الطريق الصحيح، ثم قام واتجه للفراش مرة أخرى ليكمل نومه. في الصباح، استيقظ آدم مرة أخرى على صوت رنين هاتفه ليجد المتصل أحد من الحرس.
آدم بنوم: ألو. الحارس: في واحدة عايزة تشوف حرم سيادتك وبتقول إنها والدتها. آدم بأمر: دخلها. ثم قام من الفراش ودلف للحمام ثم خرج وحاول إيقاظ سيليا. آدم وهو يهز ذراعها بخفة: اصحي يلا يا سيليا. سيليا بفزع: أنت مين؟ آدم بضحك: أنا مين إيه؟ أنا آدم. شكلي هستمتع وأنا بصحيكي بعد كده قوي. سيليا باستغراب: وبتصحيني لي؟ في حاجة مهمة؟ آدم بمكر: حاجة هتفرحك قوي بس أنت شكلك مش عايزاها. سيليا برجاء: لا والنبي قول.
آدم بضحك: خلاص صعبت علي هأقول. سيليا بعدم صبر: قول بقى. آدم بابتسامة: مامتك تحت وعايزة تشوفك. سيليا بسعادة: بجد؟ فوريرة وأكون تحت. ودلفت للحمام ثم خرجت وقالت له بعدم صبر: أنا هنزل أنا. آدم بابتسامة: استنى ننزل سوا. سيليا بعدم صبر: طب يلا بسرعة والنبي. آدم بضحك: حاضر يا مجنونة. ثم نزلا معًا فسمعا صوت والدة سيليا تصرخ بغضب قائلة: أنت فين يا سيليا؟
إلهام بغضب: إيه السلوك الحيواني ده، وطي صوتك عشان أنت واقفة في بيت محترم. سيليا بغضب: لو سمحت كلمي ماما بأسلوب أحسن من كده. إلهام بغضب: سامع يا آدم البلوى اللي بليتنا بيها بتكلم أمك إزاي؟ آدم بهدوء: أنا آسف بالنيابة عنها يا أمي. فنظرت له والدته بحدة وبداخلها تدعو الله ألا يكون ما تفكر به بخصوصهما صحيح. ضمت سيليا والدتها بحب شديد فأبعدتها عنها بعنف فارتدت سيليا للخلف.
أمل باحتقار: أنا ما أتشرفش إن واحدة زيك تكون بنتي، واحدة تهرب من أبوها عشان تتجوز عشيقها. سيليا وهي جالسة بالأرض ممسكة بقدم والدتها: أنت فاهمة غلط يا ماما صدقيني أنا ما عملتش كده أنا كنت مخطوفة واتجوزته وعملت كل ده عشان أحميك. أمل وهي تنزع قدمها من يدي سيليا بعنف: تحميني من إيه؟
يا ريتني كنت سمعت كلام أبوك وأجهضتك وأنا حامل فيك، صحيح كان هيبقى خطر علي بس كنت هأعرف أحط عيني في عين الناس، دلوقت بقى لما حد بيشوفني في الشارع بيقول مش دي أم البنت الهربانة من أهلها عشان تتجوز عشيقها. سيليا بضحك هستيري ودموع: أهلها؟ هما فين أهلي؟
أنت سايبة بنتك من 15 سنة لأبوها اللي بيضربها بالكرباج وبيحبسها في أوضة ضلمة على غلطات أكثر ما يقال عنها إنها تافهة ومقعدني في بيته ومعلمني عشان منظره قدام الناس في مقابل إني أبقى خدامة عنده وياريته كان مكتفي بكده ده كان أوقات بيحبسني وما يخلينيش أروح الامتحان وأهرب من البيت عشان الامتحان وأرجع من غير ما يحس. كنت فين وأنا بأهرب من المدرسة وأقول لك خذيني يا ماما بابا بيضربني وتقولي لي ده أبوك وتقولي لي ارجعي البيت قبل ما يعرف ويقلب عليك الدنيا ومع ذلك عمري ما كرهتك واستحملت عشان أول ما أتخرج أسيبه وأعيش معك لو ربنا ما كتبليش نصيب إني أتزوج قبلها، بس القدر كان أقوى مني، لييييه دلوقت جاية تحاسبيني؟
لم تجد أمل ردًا على كلامها سوى تركها والذهاب من قصر الآدم. ظلت سيليا جالسة مكانها تبكي بحرقة واضعة كلتا يديها على وجهها، فنظرت إلهام لها بلا مبالاة ثم ذهبت لغرفتها، أما عن آدم فنظر لها بشفقة وتردد في الذهاب إليها لمواساتها، ثم قرر في النهاية أن يذهب إليها وحاول إبعاد يديها عن وجهها، وعندما شعرت به ضمته بشدة وانهارت أكثر في البكاء. في البداية تردد في أن يضمها ولكن بالنهاية ضمها إليه
هو الآخر بشدة وقال بحزن: عيطي طلعي كل الوجع اللي في قلبك. سيليا ببكاء: لي عملت في كده؟ آدم بحزن: غصب عني ما كانش في قدامي حل ثاني أنا آسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!