الفصل 28 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
22
كلمة
1,137
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

آدم بابتسامة وعينين لامعتين: أخيرًا لقيتِك يا حبيبتي، كنت حاسس إني هلاقيِك قريب والحمد لله لقيتِك، الحمد لله يا رب، الحمد لله. ثم أرسل فاكس هو الآخر لفرع إنجلترا قائلًا لهم بمضمونه: اقبلوها بس أجلوا مقابلتها لآخر اليوم لإني هاجي بنفسي إن شاء الله أجري معاها المقابلة، بلغوها إنها اتقبلت بس المقابلة الساعة ستة بالليل لإن صاحب الشركة أمر بكده، وياريت ما تقولوش لها اسمي.

ثم اتصل بشخص وقال له بأمر: جهز طيارتي الخاصة، هنسافر إنجلترا النهارده كمان نص ساعة إن شاء الله. وأنهى المكالمة وخرج من المكتب ومن الشركة بأكملها، وقاد سيارته لمكان الطائرة بسعادة غامرة. بعد مرور نصف ساعة، وصل آدم للمكان وصعد للطائرة التي حلقت في السماء بعد دقائق قليلة، معلنة عن رحيل آدم عن أرض مصر. في إنجلترا بشركة الفاروق، أعطت السكرتيرة لسيليا الـ CV

خاصتها وقالت لها بابتسامة: ألف مبروك يا باشمهندسة، اتقبلتي بشكل مبدئي معانا، بس مقابلة حضرتك اتأجلت للساعة ستة بالليل إن شاء الله، تقدري تتفضلي حاليًا وترجعي لنا في ميعاد المقابلة لإن دي أوامر صاحب الشركة وهو اللي طالب يجري المقابلة معاكِ بنفسه. استغربت سيليا من تحدث السكرتيرة العربية بطلاقة وسألتها بخوف قائلة: هو صاحب الشركة دي عربي أو بالتحديد مصري؟ تذكرت السكرتيرة طلب آدم بعدم التعريف عن

هويته لها فأجابتها بتوتر: أكيد لا يا باشمهندسة، لو مستغربة لهجتي العربية فده لإني فعلًا عربية واتغربت عشان أشتغل. سيليا بارتياح: ربنا يرزقك. السكرتيرة بابتسامة: يا رب اللهم آمين وإياكِ. ثم خرجت من الشركة واتجهت لمنزلها مرة أخرى. عند آدم، وصل لشركته في إنجلترا الساعة الخامسة مساءً بتوقيت إنجلترا، ودلف لمكتبه وجلس على كرسيه بسعادة غامرة بانتظار مجيئها بفارغ الصبر. عند سيليا،

قالت لنفسها بغضب: ما لِك يا سيليا خايفة لِيه؟ مش السكرتيرة قالت لِك صاحب الشركة لا عربي ولا مصري، أكيد مش آدم يعني، هو مفيش غيره اللي شايل لقب الفاروق في العالم كله؟ فوقي يا سيليا وما تضيعيش فرصة إنك تشتغلي في أكبر شركة للمعمار في إنجلترا بغبائك وخوفك، صدقيني خوفك ده اللي هيضيعك، وعشان أثبت لنفسي إني مش خايفة هروح المقابلة وخلاص وأمري لله. ثم أكملت بتردد وخوف: طب لو طلع آدم هتعملي إيه يا سيليا؟

هتكوني أنتِ اللي روحتي له برجليكِ. لا يا سيليا أرجوكِ، ما تدمريش كل اللي بنيتيه في السنة ونص اللي كنتِ بعيدة عنه فيهم عشان وظيفة. ثم نظرت في ساعة يدها لتجد الساعة السادسة إلا ربع، فتقول بضيق وحيرة: يا رب أنا مش عارفة أعمل إيه، أروح ولا ما أروحش. خلاص هروح عشان ما أخسرش فرصة كبيرة زي دي عشان أوهام في دماغي، والسكرتيرة بنفسها قالت لِك صاحب الشركة مش مصري يعني أكيد مش آدم.

ثم قامت بتجهيز نفسها وأخذت الـ CV خاصتها وخرجت من منزلها واستقلت تاكسي واتجهت لشركة الفاروق، ثم وصلت متأخرة عن موعد المقابلة بنصف ساعة، فقالت لها السكرتيرة بخوف: حضرتك جاية متأخرة عن الميعاد بنص ساعة لِيه؟ سيادة المدير قاعد جوه مستنيكي بقاله كتير وكده ممكن ياخد انطباع وحش عنك، وبالذات ده أول لقاء ما بينكم، ادخلي له بسرعة عشان هو مضايق أوي. سيليا بخوف: حاضر أنا آسفة جدًا.

ثم دلفت للمكتب، وبمجرد دخولها أغلقت السكرتيرة الباب بالمفتاح خلف سيليا التي استغربت كثيرًا من أن المدير يوليها ظهر كرسيه، فقالت بخوف: Hello Sir, I am very sorry for the delay and I promise that this will not happen again (مرحبًا سيدي، أعتذر كثيرًا عن التأخير وأعِدك بأن هذا لن يتكرر مرة ثانية) فاستدار آدم بكرسيه ونظر لها بابتسامة واشتياق قائلًا: وحشتيني أوي يا سيليا، وحشتيني أوي يا عمري، بتعتذري على إيه يا حبيبتي؟

استنيتك سنة ونص من غير يأس وكنت دايمًا متمسك بأمل إني في يوم هلاقيِك، وأهو الحمد لله جه اليوم اللي كنت بتمناه وبحلم بيه، مش هقدر يعني استناكي نص ساعة، أنتِ تعملي فيا اللي أنتِ عايزاه يا روحي، أنا ملك إيديكِ، معاكِ شيك مفتوح لعقابي، بس ما تبعديش عني تاني يا عمري، ده أنا ما صدقت لقيتِك. سيليا بصدمة: آدم؟! أنت بتعمل إيه هنا؟! ثم أكملت بدموع وقد فهمت أن ما يحدث حقيقة مرة

لابد لها من أن تتقبلها: أنا كنت حاسة إنها شركتك بس سألت السكرتيرة وقالت لي إن صاحب الشركة مش مصري. آدم بحزن وهو يضمها إليه بشدة: أنا اللي طلبت منها تعمل كده يا سيليا، أنا آسف لإني كنت الغلطان الوحيد في حكايتنا وأنا بكامل قوايا العقلية بعترف بده، سامحيني. سيليا بخوف وهي تبعده عنها: ابعد عني يا آدم أرجوك، أنا خايفة أوي منك، سيبني. آدم بحزن

وهو ما زال يضمها إليه: لِك حق يا سيليا تقولي لي أكتر من كده، بس أنا مش آدم بتاع زمان اللي كنتي تعرفيه، صدقيني أنا اتغيرت. سيليا بغضب ودموع وهي تدفعه بكل قوتها بعيدًا عنها: بقول لك ابعد عني، أنت ما بتفهمش، أنت إيه يا أخي ما تسيبني في حالي بقى وتخليك في حالك. آدم بدموع وهو يمسك بيديها ويقبلهما: أنتِ حالي، إزاي عايزاني أبعد عن حالي؟

سيليا بغضب وهي تسحب يديها: صدقني لو بكيت قدامي ألف مرة مش هتأثر لحظة وعمري ما هأقع في نفس فخ إنك اتغيرت لإن اللي فيه طبع عمره في حياته ما هيغيره. ثم ذهبت عند باب المكتب وحاولت فتحه كثيرًا فتجده موصدًا من الخارج فتقول له بغضب: خليها تفتح الباب بقول لك. آدم بحزن: مفيش خروج من هنا يا سيليا غير لما نسمع بعض ونتكلم. سيليا بغضب وهي تصفعه على وجهه بقوة: الكلام اللي ما بينا خلص من ساعة ما خسرت ابني بسببك.

آدم بحزن: ما هو ابني أنا كمان يا سيليا، وصدقيني ده كان أسود يوم في حياتي لإني خسرتكوا فيه أنتم الاتنين، لِيه مش حاسة بيا يا حبيبتي وبإني اتوجعت زيك بالظبط ويمكن أكتر. سيليا بسخرية: وبتقول لي اتغيرت! لو سمحت يا آدم باشا افتح الباب أحسن ما أصوت وألم عليك الناس وأخليك عبرة لمن يعتبر. آدم بحب: صوتي كده كده محدش هيسمعِك. ثم نظر لها طويلًا واقترب منها واحتضن وجهها بيديه قائلًا بشوق: وحشتيني أوي يا قطتي.

شعرت سيليا بأنها مكعب ثلج يذوب بين يديه، ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها مرة أخرى وقالت بغضب وهي تبعد يديه عن وجهها: وأنت ما وحشتنيش، ممكن تخلي الهانم اللي بره دي تفتح الباب وحضرتك تبطل تستخدم أسلوب السجان والسجينة بتاعك ده معايا عشان بقى هايف أوي وبيكرهني فيك أكتر. آدم بحزن: حاضر يا سيليا.

ثم اتجه للمكتب وضغط على جرس، ففتحت السكرتيرة الباب وخرجت سيليا بلحظتها من المكتب وركضت لخارج الشركة واستقلت تاكسي واتجهت لمنزلها مرة أخرى. أما عن آدم فبمجرد خروج سيليا من المكتب ركض خلفها ورآها تركب التاكسي فركض لسيارته وسار خلفه إلى أن وقف التاكسي أمام منزل بسيط جدًا، فأدرك أنه منزلها فنزل من السيارة ونزلت هي من التاكسي أيضًا ونظرت له بغضب وصعدت الدرجتين الموجودتين أمام المنزل، وقبل أن تفتح الباب بمفتاحها الذي

بيدها سمعته يقول لها بحزن: ممكن نتكلم وتسمعيني الوقتي يا سيليا، إحنا في طريق عام مش في أوضة أو بيت أنا حابسِك فيهم. سيليا بحزن وهي تجلس على الدرجة الثانية أمام منزلها وتشير له بالجلوس بجانبها: أيوا تعالى اتفضل اقعد. آدم بابتسامة وهو يجلس بجانبها: ممكن أسألك شوية أسئلة وتجاوبيني عليهم؟ سيليا بجدية: أيوا اتفضل اسأل. آدم بابتسامة: مين اللي ساعدك تهربي من المستشفى؟ وروحتي لمين بعد ما هربتي؟

ومين اللي ساعدك تسافري إنجلترا؟ سيليا بسخرية: كل دي أسئلة؟! على العموم أنا هأجاوبك، اللي ساعدني أهرب من المستشفى هي فاطمة صاحبتي. بعد ما هربت روحت لجدتها، أما بقى اللي ساعدني أسافر إنجلترا هو الظابط أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...