الفصل 9 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع 9 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
20
كلمة
1,246
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

طبعًا، إحنا بنحتفظ بنسخة لكل تصميم بيخرج من الشركة، عايز أشوف النسخة حالًا! السكرتيرة: أكيد يا فندم، ثواني وتكون على مكتبك. بعد مرور خمس دقائق أحضرت السكرتيرة النسخة لآدم الذي زادت صدمته من دقة رسمها، ليقول بداخله: لو واحدة تانية مكانك يا سيليا كانت هتسيبني أنا وشركتي وتقول أهو خد عقابه من ربنا، لكن أنا عايز أعرف انتي ساعدتيني ليه؟ هتستفيدي بإيه؟

ليخرج من الشركة ويقود سيارته للقصر ويدلف إليه، ومن ثم لغرفته ليراها تخرج من الحمام وهي تجفف شعرها المبلل أثر استحمامها، مرتدية منامة شتوية باللون الأزرق مرسوم عليها سبونج بوب، ليبتسم لها آدم على براءتها. وتمشي سيليا من أمامه متجاهلة وجوده تمامًا، وتقف أمام المرآة، ليتعجب من حالها ويذهب إليها ويقف خلفها ويمسك بالمشط ويمشط لها شعرها، فتنصدم من فعلته تلك، ليقطع صدمتها صوته الهادئ قائلًا: ممكن أعرف زعلانة مني ليه؟

لترد عليه سيليا: وإيه اللي عرفك إني زعلانة؟ آدم بهدوء وهو ما زال يمشط شعرها: عارفك. سيليا بهدوء: يفرق معاك زعل بنت قتال القتلى ليه؟ آدم بهدوء وهو يديرها إليه ليصبح وجهها له: صدقيني عمري ما هنسى لك اللي عملتيه معايا إمبارح، ووقفتك جنبي وإنقاذك لي ولشركتي، لو أطول أجيب لك نجوم السما كشكر على اللي انتي عملتيه مش هتردد لحظة.

سيليا وهي تبتعد عنه بهدوء: مفيش داعي يا آدم باشا للشكر، أنا ما عملتش غير واجبي وما يمليه عليا ضميري، وحتى لو أي حد كان مكانك كنت هساعده برده ومش هتردد لحظة. آدم وهو يقترب منها: طالما قولتي آدم باشا يبقى زعلانة، وأنا مش همشي من هنا غير لما أعرف انتي زعلانة من إيه؟ سيليا بحزن: روح على شغلك يا باشا، ما عنديش حاجة تتقال، وياريت ما تضغطش عليا، اعتبر إنك تسيبني دلوقتي لوحدي شكرك على اللي عملته إمبارح.

آدم بحزن: حاضر يا سيليا، فطرتي؟ سيليا: لا ومش عايزة. آدم: صدقيني دي الحاجة الوحيدة اللي هضغط عليكي فيها لإنك بتاكليها بالعافية وما ينفعش كدا. سيليا بلا مبالاة: تمام. خرج آدم من الغرفة وبمجرد خروجه قالت سيليا بحزن: عشان يا آدم كل ما أحاول آخد خطوة تجاهك بتصدني وبترجعني بدالها ألف.

نزل آدم وأمر الخادمة بتحضير فطور سيليا وذهب للشركة، وظل يفكر حتى بوقت عمله لماذا هي حزينة منه لهذه الدرجة، ليوبخ نفسه بغضب قائلًا: ما هي حرة يا آدم، عايزة تقول براحتها، مش عايزة تقول إن شاء الله عنها ما قالت، شاغل نفسك ودماغك بيها ليه؟

ليكمل عمله حتى أنهاه الساعة التاسعة مساءً، ليصل للقصر الساعة العاشرة ويدلف لغرفته ويجد سيليا نائمة على الأريكة، ليغطيها جيدًا ويجلس بجوارها على الأرض قائلًا: عملتي فيا إيه خليتيني مش عارف أبطل تفكير فيكي، بقيت بمجرد ما بشوفك بنسى الدنيا وما فيها. ثم يقوم من مكانه ويدلف للحمام ويبدل ثيابه بأخرى مريحة لينام. بعد مرور ساعتين استيقظت سيليا على صوت صرخة آدم من كابوس كان يلاحقه قائلًا: لااااااااااااااا.

لتجري عليه وتضمه ليهدأ، بعد مرور عدة دقائق هدأ بين ذراعيها وتقوم من جانبه ليمسكها من ذراعها برقة قائلًا لها: خليكي جنبي يا سيليا ما تسيبنيش. لتجلس بجواره ويقول لها: عايزة تعرفي إيه سر الكوابيس اللي بتيجي لي على طول دي؟ سيليا بدموع: أتمنى.

آدم وهو يحاول جعل صوته طبيعيًا وأن لا يبكي أمامها قائلًا: من ٩ سنين كنت في تالتة ثانوي وكنت مضغوط في الدراسة، فبابا قالي تعالى أخرجك تحسن نفسيتك شوية وخرجني، وإحنا راجعين بالليل كنا ماشيين بالعربية في طريق مقطوع لقينا رجالة كتير مسلحين طلعوا علينا، ولقيت بابا بيقول لي في العربية حاول تهرب أول ما تيجي لك فرصة، قولت له لا يا بابا يا نعيش سوا يا نموت سوا، قال لي أنت غبي أنت لسه صغير وما عيشتش دنيا اسمع اللي بقولك عليه،

ولقينا الرجالة دول بيحاولوا ينزلونا من العربية وواحد منهم مسكني وبابا قعد يضربه عشان أقدر أهرب، وفعلًا جريت بعيد لحد ما فقدوا الأمل إنهم يلاقوني، وبعدين قربت تاني من المكان اللي هما فيه بس وأنا مستخبي، وشوفتهم وهما بيطلقوا الرصاص على أبويا ولقيت أبوكي ظهر بينهم فجأة وسمعته

قال وهو بيضحك بصوت عالي: الله يرحمك يا علي كنت طيب أوي، وبعدها وجه كلامه لرجالته وقال لهم عايزكم تاخدوا من جسمه أعضاءه الحلوة اللي ما اتأذتش من الرصاص وتحطوا باقي جسمه في حمض الهيدروليك، مش عايز يتبقى منه أثر، يدينا وقتها كان نفسي يكون معايا فون أصور بيه جريمتهم صوت وصورة ويبقى دليل إدانتهم بس للأسف "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه"، مشيت في الشارع وأنا مش عارف أرجع أقول لأمي إيه، أقول لها أبويا اتقتل لا وباعوا أعضاءه وسيحوا باقي جثته، ومن وقتها والحادثة اللي حصلت دي بقت كابوس بيلاحقني كتير في منامي.

عندما أنهى كلامه ضمته سيليا بشدة وبكت وقالت له: ياريت لو أقدر أشيل الوجع اللي في قلبك ده كله. آدم وهو يبعدها عنه بهدوء: أرجوكي مش عايز أحس إنك شفقانة عليا، أنا بكره الإحساس ده وعشان كده بفضل الكتمان. سيليا وهي تضمه مرة أخرى: أنت جوزي، هشفق عليك إزاي؟ الكلام ده تقوله لو حد غريب، صدقيني أنا هفضل جنبك وعمري ما هتخلى عنك، هتنام؟ آدم: أيوه.

لتقوم من جانبه فيمسك ذراعها برقة مرة أخرى قائلًا: ممكن تنامي جنبي النهارده وتخليني في حضنك عشان بطمن أوي وأنا جنبك. سيليا بابتسامة: أكيد. لتنام بجانبه وتفتح له ذراعيها فيبتسم لها ويضمها قائلًا: ممكن بقى أعرف انتي كنتي زعلانة مني ليه الصبح؟ سيليا بحزن: عشان نزلت الشغل تاني يوم وأنت تعبان كدا، وما كنتش أقدر أسألك عشان خايفة تعطيني كلمتين زي السم.

آدم بضحك: الفترة اللي فاتت أهملت في شغلي أوي وبقيت بنسى حاجات مهمة ما ينفعش تتنسى زي اللي حصل إمبارح، بس سيبك من دا كله، دا إحنا بنتنا طلع عندها مواهب جامدة، إيه دقة الرسم اللي انتي فيها دي بسم الله ما شاء الله اللهم بارك، يعني ما بحسدش أنا بقر بس. سيليا بغرور: أومال إيه، هو أنا أي حد؟ آدم بضحك: وبتقولي عليا أنا الغرور يتعلم مني. سيليا بضحك: مش غرور ده ثقة. آدم بابتسامة: وخلصتي نصه في قد إيه بقى يا قادرة؟

سيليا بابتسامة: مش هتصدق، حتى أنا نفسي مش مصدقة إني عملت كده، بس من خوفي إنك تتأذى شجعني وعملت المستحيل. آدم بابتسامة: برده ما قولتيش خلصتي نصه في قد إيه؟ سيليا بابتسامة: في ساعة. آدم بصدمة: تحية كبيرة مني لسيليا هانم وبرفع لها القبعة وبقول لها شابو ليكي بجد. سيليا بابتسامة: ميرسي، يلا ننام بقى عشان تروح على شغلك من بدري وتركز فيه. آدم بابتسامة: تصبحي على خير يا سيليا. سيليا بابتسامة: وأنت من أهل الخير يا آدم.

في الصباح استيقظ آدم بحيوية ونشاط أكثر من المعتاد ودلف للحمام ليستحم، وخرج مرتدياً حلة (بدلة) بنية بالكامل ومشط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون البني وهم للخروج، ليقف للحظة ويلتفت لسيليا التي ما زالت نائمة وفكر في أن يخبرها بأنه سيذهب على غير العادة، ليذهب إليها ويوقظها قائلًا: سيليا. سيليا بنوم: نعم. آدم: أنا هروح الشركة. قامت سيليا من نومها بفزع قائلة: أنت كويس يا آدم؟

آدم بضحك: أه يا مجنونة كويس، في إيه؟ سيليا وهي تضع يدها على جبهته: لا مش سخن ولا حاجة الحمد لله. آدم بضحك وهو يقوم من جانبها: طب والله أنا غلطان إني صحيتك وقولت لك يا أوفر. سيليا بضحك وهي تمسك ذراعه ليجلس بجانبها مرة أخرى: تعالى بس ما تتقمصش، خلاص بعد كدا هسميك آدم القماص. آدم بضحك وهو جالس بجانبها: ده اللي هو زي مقطع تعالى يا أبو السيد ما تتقمصش بعد كدا هسميك سيد القماص في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي.

سيليا بابتسامة: بعشق المسلسل ده بجد يا آدم بعشقه، لو اتفرجت عليه مليون مرة عمري ما أزهق منه. آدم بابتسامة: هو مسلسل جميل أوي فعلًا، بس خلينا في المهم، مش عايزة حاجة مني وأنا راجع أجيبها لك؟ سيليا بابتسامة: بالراحة عليا عشان أنا لسه ما فوقتش من صدمة إنك بتصحيني وبتقولي لي أنا هروح الشركة. آدم بضحك وهو يقوم من جانبها مرة أخرى: أوفر والله أنا متجوز أوفر. وعندما يوشك على الخروج من الغرفة

يسمع صوتها وهي تقول له: عايزة أنزل أفطر معاكم وأحس إني منكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...