الفصل 3 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الثالث 3 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
26
كلمة
1,262
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

سيليا بصدمة ودموع: أييييي! أنت أكيد كداب، حازم مش ممكن يعمل فيا كدا، هو بيحبني ومستحيل إنه يفكر يأذيني. آدم بسخرية: بنت غبية مفكرة إن كل اللي بيعاملك حلو يبقى بيحبك وما عندوش أي غرض تاني دنيء أو مصلحة. فوقي، إحنا مش عايشين في المدينة الفاضلة اللي قالنا عليها أفلاطون، إحنا عايشين في الدنيا، عارفة يعني إيه الدنيا؟ الدنيا اللي كله بيضحك فيها على كله، واللي يقدر يعيش فيها هو اللي يعرف يتغدى بعدوه قبل ما عدوه يتعشى بيه.

سيليا بغضب: سيبني أمشي. آدم بسخرية: أفندم؟ سيليا بغضب أكبر وصوت أعلى: بقوووولك سيبنييييي أمشيييييي. آدم بسخرية: تؤ تؤ تؤ، أنا ما بحبش الصوت العالي، فما تجبرنيش إني أستخدم معاكي أسلوب مش هيعجبك. وبعدين هسيبك تمشي ليه؟ ده إحنا حتى لسه في أول اللعبة. سيليا بغضب وهي تضرب آدم على صدره بقبضتي يديها الصغيرتين: أنت واحد حقير مفكر إن حياة الناس لعبة بين إيديك! آدم بغضب

ولم يتأثر بضربات سيليا له: أعتقد إني قلت لك ما تجبرنيش إني أستخدم معاكي أسلوب مش هيعجبك، بس شكلك ما بتفهميش. وأنا بقى أموت في إني أفهم الناس الأغبياء أو اللي مش عايزة تفهم. كبَّل كلتا يديها وقدميها بحبل سميك، واتصل على والدها. ياسر والد سيليا: ألو، مين معايا؟ آدم: مش مهم تعرف أنا مين، المهم إن بنتك معايا، وإن كنت عايز تشوفها تاني تيجي لي على العنوان اللي هبعتهولك. ياسر: وإيه المقابل اللي هأعطيهولك مقابل إني آخدها؟

آدم بسخرية: مقابل بسيط خالص، هتيجي تقف قدام كاميرا وهصورك فيديو وأنت بتعترف بكل جرايمك من قتل وتجارة أعضاء وسلاح. ياسر بسخرية أكبر: هههه، ضحكتني أوي يا اسمك إيه بس، عايز أقولك إني ما عنديش نقطة ضعف حد يقدر يستغلني بيها، ومش أنا اللي أهد اللي بنيته عشان حد حتى لو كانت بنتي. لو دا تمن رجوعها فمش عايزها، خليها معاك. آدم باستحقار: كنت عارف إنك ندل وممكن تعمل أي حاجة عشان نفسك ومصلحتك، حتى لو وصل بيك الحال إنك ترمي بنتك.

ياسر: سلام يا اسمك إيه، وخليك عارف كويس أوي إنك مهما حاولت عمرك ما هتقدر تأذي أو تقف قصاد ياسر الدسوقي، عشان لو وقفت قدامي هفعصك برجلي زي الحشرة. آدم بتحدي: هنشوف مين اللي هيفعص مين برجله زي الحشرة والأيام بيننا. سلام يا أندل ويا أحقر راجل شوفته في حياتي. أغلق آدم الهاتف بوجه ياسر، ليجد سيليا تنظر له بصدمة. آدم بسخرية: ياااه، للدرجادي كانت حقيقة أبوكي صدمة بالنسبة ليكي؟ سيليا بصدمة ودموع: أنتم مين؟

أنا حاسة إني ما أعرفش حد في الدنيا دي، أنا حاسة إني كنت عايشة وسط شياطين، فكني وسيبني أمشي أرجوك. آدم بسخرية: أرجوك مرة واحدة؟ أنا شايف إن دور القطة الشرسة اللي كنتي متقمصاه كان أمتع بكتير. بس عايز أسألك سؤال خطر على بالي دلوقت، لو خرجتي من هنا هتروحي فين؟ عند أبوكي اللي قال لو دا تمن رجوعها فمش عايزها خليها معاك ومعتبرك سلعة؟ ولا هتروحي لأمك اللي رمياكي من ١٥ سنة وما بتسألش عنك؟ سيليا بصدمة: أنت عرفت عني كل ده إزاي؟

آدم بسخرية: أنا أعرف كل حاجة عنك من مصادري الخاصة. قال آدم لنفسه وهو يحرر يدي وقدمي سيليا من هذا الحبل السميك: جه وقت تنفيذ الخطة البديلة. آدم بمكر لسيليا: جهزي نفسك يا عروسة، الليلة كتب كتابك عليا. مش أنتي برضه تميتي الواحد وعشرين سنة يعني تقدري تجوزي نفسك؟ سيليا بغضب: أنا مستحيل أتجوز واحد حقير زيك وألقي بيدي إلى التهلكة. آدم بغضب جحيمي وهو ممسك بشعرها بقوة

حتى كاد خمارها أن يسقط: الحقير اللي بتقولي عليه كدا هو اللي أنقذك من الحيوان اللي اسمه حازم، وهو اللي هيجيب لك مأوى بدل ما تبقي في الشوارع. سيليا بدموع وهي تبعد يده عن شعرها: والحقير ده برضه هو اللي هيعمل كدا عشان مصلحته وعشان يستغلني في انتقامه. آدم بغضب وهو يترك شعرها: هتجوزيني يا سيليا، وإلا هخطف أمك ومش هسيبها غير لما أشوفك وأنتِ بتمضي على عقد جوازنا. تركها آدم وذهب لإحضار المأذون. سيليا لنفسها: أعمل إيه يا رب؟

اهديني. أتجوزه وأنقذ أمي ولا أهرب؟ وقالت بيأس حينما نظرت إلى بوابة القصر: دا إذا قدرت أهرب من كمية الحرس اللي على البوابة دول. يا رب دلِّني. يا ترى اللي قاله دا مجرد تهديد ولا هو ممكن يعمل كدا؟ لا إن شاء الله يكون مجرد تهديد وما أدمرش حياتي أكتر ما هي مدمرة بجوازي منه. أنا هاخد بالأسباب وهحاول أهرب.

خرجت سيليا من باب القصر واختبأت خلف سياج حديقة القصر، ونظرت ناحية البوابة لمراقبتها لتستطيع الهروب، لتجد آدم أتى ومعه المأذون واثنين من الحراس كشهود، لتختبئ بفزع قبل أن يراها وتدعو الله في داخلها ألا يجدها وألا يتحقق مراده في أن يتزوجها. دلف آدم من باب القصر فلا يجد سيليا فيغضب بشدة. آدم بغضب جحيمي للحرس: البت فين يا بهايم؟ أقسم بالله لو هربت مش هتتخيلوا حتى أنا ممكن أعمل فيكم إيه.

الحرس بخوف: يا باشا إحنا واقفين ما اتحركناش أو حتى عينَّا غفلت عن المراقبة، يعني ما فيش نملة هتقدر تعدي من قدامنا وإحنا ما نشوفهاش، وإحنا متأكدين يا باشا إنها ما هربتش. آدم بغضب: كله هيبان. نظر آدم لسياج الحديقة وقال بغضب: مش هسمحلك تدمرى خطتي يا سيليا. ثم يلتفت فجأة إلى وجود لون مختلف بالسياج نفس لون فستانها، فيبتسم بشر ويذهب خلف تلك المنطقة التي بها لون مختلف من السياج فيجدها جالسة خلفه، لتصرخ عندما تراه أمامها.

سيليا بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم. آدم بشر: إيه؟ شوفتي عفريت؟ ولا القطة الشرسة اللي جواكي ظهرت وخلتك تفكري وتخططي تهربي مني؟ بس أنا لازم أعاقب القطة الشرسة دي على الأفكار الوحشة اللي بتأذي بيها صاحبتها. شدها من ذراعها لتقف وجرها خلفه ليدلفا من باب القصر، لتجد سيليا المأذون والاثنين من الشهود جالسين في انتظارهما. آدم بلا مبالاة: يلا اكتب يا شيخنا.

سيليا بدموع: لا يا شيخنا، أنا مخطوفة، أرجوك خرجني من هنا، أنت آخر أمل ليا إني أخرج من هنا قبل ما حياتي تتدمر. المأذون: يلا يا بنتي، هذا زواج بالإكراه وأنا لا أقبل. آدم بغضب: أنت هتكتب ولا هخليك تخسر وظيفتك دي للأبد؟ خاف المأذون من تهديد آدم الصريح له. المأذون: هكتب يا بني. سيليا باستحقار: أنت واحد ما عندكش ضمير، وأنت عارف إنك لو كتبت فالزيجة دي تعتبر باطلة. نظر المأذون لسيليا بشفقة وكتب كتابهم. المأذون: امضي يا بني.

أمسك آدم بالقلم بلا مبالاة ووقع على عقد زواجهم. المأذون: امضي يا بنتي خلينا نشوف حالنا. سيليا بغضب: مش همضي. آدم بغضب جحيمي: شكلك مستغنية عن أمك. واتصل بأحد، فيرد ويقول له آدم بغضب: تخطف أمها. سيليا برعب: لا أبوس رجلك، همضي بس ما تأذيش ماما دي هي الوحيدة اللي عايشة عشانها، واستحملت كل العذاب ده عشان أرجع لها وأعيش معاها. آدم بغضب: أشوفك وأنتِ بتمضي أول. سيليا بدموع: حاضر.

وأمسكت بالقلم ووقعت على عقد زواجها ودموعها تسيل على وجنتيها. سيليا بدموع: مضيت أهو، كلم بقى اللي أنت قلت له يخطف ماما وقول له إن أنت رجعت في كلامك. آدم وهو يريد تعذيبها نفسيًّا: أنا ما برجعش في كلامي، وكلمتي واحدة سيف على رقبتي. واعتبري إن دا عقابك على تخطيطك للهروب مني وعِندك قصادي. سيليا بدموع: أنا آسفة مش هعمل كدا تاني، أرجوك ما تأذيش ماما، وحياة أغلى حاجة عندك ما تأذيها.

أحس آدم بالشفقة تجاهها وتركها وذهب إلى خارج القصر. رن هاتف آدم فأجاب بغضب قائلًا: ألو. شخص: أيوة يا باشا، ممكن تقولي أجيب لك أمها فين بعد ما أخطفها؟ آدم: ما تقربش منها. شخص: تمام يا باشا، أوامرك. أغلق آدم الخط بوجهه. آدم لم يختطف بحياته غير سيليا ولم يكن ليختطف والدتها، إنما كان مجرد تهديد لتنفذ سيليا ما يريد. اتصل آدم بصديقه المقرب عاصم الحديدي.

عاصم الحديدي مهندس معماري في عامه الثالث والعشرين من عمره، صاحب شركة صغيرة للمعمار. عاصم: ألو يا آدم، إزيك يا بني عامل إيه أخبارك؟ ما بقتش أشوفك زي زمان. آدم: إزيك يا عاصم، أنت اللي عامل إيه أخبارك؟ غصب عني والله يا عاصم، إن شاء الله قريب هنقعد مع بعض زي زمان، بس كنت عايزك في خدمة. عاصم بضحك: أنا كنت عارف إن ورا اتصالك بيا دا مصلحة، اطلب يا سيدي.

آدم بضحك: كنت عارف إنك مش هتخذلني. عايزك تشوف لي صحفي مشهور في القاهرة اللي لما ينزل خبر بعد ثانية يتنشر ويبقى حديث اليوم. عاصم باستغراب: ليه يا آدم؟ أنت ناوي على إيه؟ آدم بسخرية: كل خير إن شاء الله، هتعرف كل حاجة في وقتها، كل شيء بأوان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...