الفصل 2 | من 30 فصل

رواية وسيلة انتقام الفصل الثاني 2 - بقلم سارة صبري

المشاهدات
25
كلمة
1,102
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

دلف آدم للحمام الخاص بغرفته واستحم كعادته اليومية، وارتدى حُلّة (بدلة) سوداء بالكامل وحذاء باللون الأسود وساعة يده التي تعتبر من أغلى الماركات، ووضع القليل من عطره الفواح المميز، وصلى الصبح ثم نزل لتناول الفطور مع والدته إلهام. إلهام سيدة في أواخر عقدها الرابع من عمرها، تحث آدم كثيرًا على الانتقام والأخذ بثأر والده القتيل. إلهام بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. آدم بسعادة: صباح النور يا أمي.

إلهام بسعادة: اقعد افطر يا حبيبي، وبالمرة تقول لي إيه سبب السعادة المرسومة على وشك دي؟ آدم بسعادة: حاضر يا أمي، ربنا يكتب علينا السعادة دايمًا يا حبيبتي، بس اللي أقدر أقوله لك إننا خلاص يا أمي هناخد حق أبويا. إلهام بسعادة: بجد يا آدم؟ ربنا يقويك يا حبيبي على الأيام الجاية دي. آدم بسعادة وهو يقوم من على كرسي السفرة الخاص به: يارب يا ست الكل، أنا مش محتاج في الوقت الحالي غير الدعوة الحلوة دي منك.

إلهام: اقعد كل يا حبيبي أنت يعتبر ما أكلتش حاجة. آدم: لا اتأخرت أوي على شغلي يا أمي، خلي بالك من نفسك يا ست الكل وادعي لي، في حفظ الله ورعايته، سلام يا حبيبتي. إلهام: سلام يا حبيبي، ربنا يوفقك. بعد مرور شهر لم يحدث به أي جديد سوى جمع آدم معلومات عن سيليا، واستمرار مراقبته لها ولحازم ومحاولات حازم للتقرب من سيليا.

في صباح يوم جديد، تذهب سيليا إلى الجامعة بمفردها فتجد حازم يقف بسيارته أمام الجامعة. نزل حازم من سيارته عندما رآها تتجاهله وتدلف من بوابة الجامعة، ونادى باسمها بصوت عالٍ جدًا، فوقفت سيليا ثم استدارت وذهبت إليه وقالت بغضب: نعم يا حازم، خير، جاي تعمل لي فضيحة في الجامعة ولا إيه؟ الناس بتبص علينا من ساعة ما ندهت عليّ بالصوت العالي ده.

حازم بحزن: سيليا أنا بحبك وعايز نرتبط، بس أنتِ دايمًا قافلة الباب في وشي ومش عطياني فرصة. سيليا بغضب: نرتبط إزاي يعني مش فاهمة؟ أنا مش بعترف بحاجة اسمها ارتباط. حازم بحزن: نتعرف على بعض يا سيليا. سيليا بسخرية: في حاجة اسمها خطوبة نقدر نتعرف فيها. معقول لسه ما خطرتش على بالك لحد الآن؟

قلت لك 100 مرة وبقولها لك يا حازم، أنا مش رفضاك، أنا رافضة الطريقة اللي أنت عايزنا نتقرب فيها من بعض، أتمنى تكون فهمت المرة دي وجهة نظري عشان بجد زهقت. حازم وهو يمسك بذراعي سيليا: فهمت يا سيليا. سيليا بغضب وهي تبعد يديه عن ذراعيها: ابعد إيديك عني، أنت ولا فهمت ولا هتفهم. حازم بهدوء عكس ما بداخله: آسف يا سيليا، أنا إن شاء الله في أسرع وقت هطلب إيدك من الباشا. سيليا بهدوء: سلام يا حازم. حازم بهدوء عكس ما بداخله: سلام.

دلفت سيليا إلى الجامعة بسعادة وجلست بجانب صديقتها المقربة فاطمة. فاطمة بسعادة: إيه السعادة الكبيرة اللي على وشك دي؟ ممكن أفهم سببها؟ سيليا بسعادة: حازم أخيرًا هيطلب إيدي من بابا وهبقى معاه بالحلال يا فاطمة، أنا فرحانة أوي بجد. فاطمة بسعادة لسعادة صديقة طفولتها، ولكن بداخلها بعض الخوف من هذا الموضوع، ولكن

لا تريد إحزان صديقتها: ألف مبروك يا سيلو، أخيرًا هتخلصي من ذل أبوكي ده بقى وهتبني لنفسك حياة جديدة بعيد عنه، وهشوفك أحلى عروسة، ربنا يفرحك يا روحي.

سيليا بابتسامة: يارب يا فاطمة، أنا مش عارفة لو ما كنتيش في حياتي كانت حياتي هتبقى عاملة إزاي، أنتِ اللي خلتيني ألبس الحجاب من أولى إعدادي وقلت لي يا سيلو أنتِ خلاص كبرتِ ولازم تداري جمالك عشان محدش يطمع فيكِ، وتخليني أسمع شيوخ وأقرأ قرآن وأواظب على الصلاة، وخلتيني ألبس الخمار من أولى كلية، وشدتِ بإيدي معاكِ طريق الهداية، ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا أحلى فاطمة.

فاطمة بابتسامة: ولا يحرمني منك يا أحلى سيلو يا أشطر كتكوت، كدا كدا والله لولا إننا في الجامعة كنت قمت زغرطت لك عشان الفرحة الكبيرة اللي شايفاها في عينيكِ دي. ضمت سيليا فاطمة بحب شديد. عند حازم، كان يجلس في مكتبه ويقول بعصبية: هي شايفة نفسها على إيه؟ قال حلال قال، هو إحنا نعرف حاجة عن الحلال؟

أنا ولا أبوها، دي بتقول لي خطوبة وكمان شوية وهتقول لي جواز، أنا واحد مش بتاع جواز، أنا واحد بتاع نقضي يومين وآخد منها اللي أنا عايزه بعد كدا أرميها، هي قفلت بقى معايا يا سيليا بإني هخدعك وهاخد منك اللي أنا عايزه، النهاردة خدتِ مني وقت أكتر من وقتك بكتير. ولا يدري هذا الحازم بأن الحيطان أحيانًا يكون لها آذان. الشخص بخوف وهو يقف أمام باب المكتب: أنا لازم أقول لآدم باشا على اللي ناوي عليه حازم ده.

ليتصل بآدم الذي أجاب بغضب قائلًا: ألو، عندك أي أخبار جديدة؟ شخص بخوف وهو يبتعد عن المكتب: أيوه يا باشا، حازم ناوي النهاردة إنه يخدع الآنسة سيليا وياخد منها اللي هو عايزه. آدم بغضب: ليه؟ إيه اللي حصل بينهم خلاه ينوي على كدا؟

شخص بخوف: شوفته النهاردة يا باشا واقف قدام الجامعة مستني الآنسة سيليا، ولما هي شافته تجاهلته وكملت في طريقها، فهو لما شافها عملت كدا نزل من عربيته ونادى عليها بصوت عالي أوي، فهي اتضايقت وكان باين إن حصل بينهم مشكلة، ما قدرتش أسمع الحوار يا باشا عشان كنت بعيد عشان ما أتكشفش، بس اللي قدرت استنتجه إن سبب المشكلة هو إن يا حازم يطلب إيدها من باباها يا يبعد عنها، وهو عايز يرتبط بيها بس هو مش بتاع جواز، هو بتاع أقضي معاها يومين بعد كدا أرميها، بس هي دي كل الحكاية يا باشا.

آدم بغضب: تجهز رجالتك وتخطف سيليا النهاردة قبل ما يمس منها شعرة، وتجي لي على العنوان اللي هبعتهولك على الموبايل. شخص بخوف: أوامرك يا آدم باشا.

عند خروج سيليا من الجامعة بمفردها، كتم شخص فمها وسحبها داخل سيارة تم قيادتها حيث يوجد آدم، في ظل محاولات سيليا العديدة للهروب منهم. دلفت السيارة من بوابة قصر آخر لآدم، كبير ولكن ليس بكبر قصره الرئيسي. شد أحد رجال آدم ذراع سيليا بقوة وأنزلها من السيارة وجرها ليدلف بها من باب القصر، لتحاول سيليا التملص من قبضة يده على ذراعها، ليصفعها على وجهها بقوة فتقع أرضًا. ليرى آدم ما حدث فيلكمه بقبضة يده بقوة على وجهه.

آدم بغضب: أنا هكتفي بالعقاب البسيط ده على العملة السودة اللي أنت عملتها الوقتي. الرجل بخوف: آسف يا باشا، بس هي كانت عايزة تهرب فكنت بحاول أمنعها مش أكتر. آدم بغضب لجميع الرجال: أنتم لسه واقفين عندكم بتعملوا إييييييه؟ فخرجوا مهرولين من غضبه وسط اندهاش وتساؤلات سيليا: من هذا الشخص؟ ولماذا يهابه هؤلاء الرجال إلى هذا الحد؟ ولماذا اختطفها؟ آدم بسخرية: هتفضلي مصدومة ومتنحة كده كتير؟ سيليا محاولة إخفاء خوفها: أنت مين؟

وخطفتني ليه؟ عايز مني إيه؟ آدم بسخرية: كل دي أسئلة؟ لا لا لا أنا مش متعود على إن حد يستجوبني، بس بما إنك لسه ما تعرفنيش فـ هجاوبك المرة دي بس على كل أسئلتك، أنا مين؟ أنا الباشمهندس آدم علي الفاروق. خطفتك ليه؟

من عمل أبوكي الأسود. كدا كدا أنا كنت مخطط إني أخطفك عاجلًا أو آجلًا، بس خطفتك النهاردة بالذات عشان أنقذ خطتي وأنقذك من حبيب القلب حازم اللي كان ناوي النهاردة يخدعك وياخد منك اللي هو عايزه وبعد كدا يرميكي. أما بقى عايز منك إيه؟ فعايزك تكوني وسيلة انتقامي من أبوكي، ودا مش بمزاجك ولا طلب، دا أمر وغصب عنك هتنفذيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...