الفصل 10 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
27
كلمة
3,435
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

ضربها قدام كل أهله بطريقة مهينة، ومشاعل وقعت على الأرض وهي حاطة إيدها على شفتها اللي انجرحت بصدمة. سليم بص لإيده بذهول وهو مصدوم من نفسه. إزاي عمل كده؟ جري عليها بسرعة وحاول يوقفها وهو بيقول: "مشاعل.. أنا.. أنا آسف.. أنا ما كنتش أقصد.." بس مشاعل قاطعته لما دفعته وقامت بتعب. أخدت ابنها بدون أي كلام وطلعت على أوضتها جري، والدموع بتجري على خدها.

سليم بص لطيفها بحزن وغضب من نفسه. ما توقعش إنه يعمل كده، خصوصاً قدام أهله. بس دفاعها عن خالد لدرجة إنها تسيبه بالطريقة دي قدام الكل جننه. أمه قالت بدموع: "ليه كده يا سليم؟ ليه؟ نادر قال بضيق: "اهدي يا هدى. أكيد ما قصدش.... هو شيطان داخل بينهم. لا حول ولا قوة إلا بالله." هنا خالد قال بغضب واندفاع:

"ما فيش شيطان أسوأ من ابنك يا نادر بيه. ولو سمحتوا كفايه بقى تستغلوا ضعفنا وقلة حيلتنا. مش عشان أنا شغال عندكم هسمح أشوف أختي تنضرب قدامي كده. عيب عليكم. اسمع يا نادر بيه، أنا عايز أطلق أختي من ابنك. هي مبقتش عايزاه ومش بالعافية." سليم بص له بغضب شديد، ولسه هيرد، بس نادر سبقه وقال بقوة:

"أولاً، محدش قاصد يستغلكم يا خالد، وعمرنا ما عملناها معاكم أو مع أي حد من اللي بيشتغلوا عندنا. ثانياً، مشاعل مرات سليم، وهي غلطت لما سبته كده وخرجته عن شعوره. وهو غلط أكتر منها لما استسلم لغضبه ومد إيده عليها. بس الموضوع بينهم وهيحلوه أكيد. وبالنسبة لأختك، أنا بعتذر لك بالنيابة عنه لأنك اضطريت تشوف الموقف ده. بس موضوع الطلاق ده هما يقرروه مع بعض، هما فيه بينهم طفل ولازم يحسبوها صح."

خالد بص لسليم بغضب وحقد ومشي من غير ما يتكلم، وهو بيتألم جداً من إيديه، وبيتألم أكتر من اللي حصل، وبيتوعد لسليم. وعنيه كلها غضب. سليم بص لأبوه باستغراب لأنه دافع عنه بالطريقة دي، وما كانش عارف يقول إيه. نادر بص له وقال بضيق: "اطلع راضيها. أنت غلطت. مهما حصل، متمدش إيدك على مراتك وتكسرها قدام الناس. اطلع راضيها ولينا كلام في وقت تاني." سليم هز راسه بالموافقة على كلامه لأول مرة، وطلع ورا مشاعل بسرعة.

أدهم اتنهد بحزن وقال: "ربنا يطبطب على قلبك يا ابن أبويا. طيب يا جماعة، أنا مضطر أمشي. معايا شغل مهم." أبوه قال: "ماشي يا ابني. ربنا معاك." أدهم باس إيديهم زي العادة ومشي. وهدى قعدت بحزن وقالت: "والله الواحد تعب بجد." نادر اتنهد وقعد جمبها وقال بمرح مصطنع: "أنا اللي يتعبك، أتعب اللي خلفوه. كله إلا انت يا هدهد قلبي." هدى ابتسمت بالعافية وقالت: "وإنبي فايق ورايق. ربنا يهديك أنت وابنك."

نادر اتنهد وبص قدامه بشرود. وهو كل اللي بيفكر فيه، ليه مشاعل لما شافت خالد كده انفعلت على سليم؟ ومش قادر يتوقع غير إن سليم هو اللي حرقه إيديه. بس محتار. لو ده فعلاً حصل، إيه السبب؟ وليه خالد ما اتكلمش؟ عند أدهم، طلع على شغله وهو على الطريق. التليفون رن، وكان اسم ميرا. قال بضيق شديد: "أيوه.. ما كانش ناقص غيرك." ووقف على جنب ورد وقال: "نعم يا ميرا؟ خير؟ ميرا قالت برعب: "الحقني يا أدهم. الحقني." أدهم قال باستغراب:

"فيه إيه؟ اهدي." ميرا قالت بخوف: "فيه حرامي في البيت. أنا بكلمك من الحمام. فيه حد في الشقة. الحقني." أدهم قال بقلق: "إيه؟ حرامي؟ طيب.. طيب اهدي. اهدي خالص. أنا جاي. كلمتي البوليس؟ ميرا قالت بهمس وخوف: "لا. أنت أول حد جه في بالي. كلمتك. أنا خايفة. خايفة قوي يا أدهم. أرجوك تعالى. أرجوك. أنا... بس قطعت كلامها بصرخة عالية والخط فصل. أدهم اتخض جداً وبقى يقول: "الو.. ميرا.. الو."

بس محدش رد. وهو ساق بأقصى سرعة وهو بيتصل على البوليس. عند مشاعل، كانت في الأوضة حاطة إيدها على خدها مكان ما ضربها، ودموعها بتنزل بغزارة. ومش متخيلة إنه مد إيده عليها وقدام أهله. بس مسحت دموعها بسرعة لما حست بيه بيفتح الباب. سليم دخل وشاف وشها أحمر من كتر ما بكت، وشفتها مجروحة من أثر ضربته. اتنهد بحزن وقرب منها وقال: "أنا.. أحم.. أنا ما كنتش أقصد أبداً أعمل كده. أنتِ عارفة إن عمري ما عملتها. أنا آسف." مشاعل رفعت

عنيها ليه وقالت بسخرية: "سليم باشا بيعتذر؟ غريبة. ويا ترى بقى الاعتذار ده عن إيه بالظبط؟ عشان ضربتني؟ ولا عشان أهنتني قدام أهلك؟ ولا عشان إيدين أخويا اللي حرقتهم بجبروتك؟ سليم قال بسرعة وهو بيحاول يسيطر على غضبه:

"الاعتذار ده عشان مديت إيدي عليكي، وما كنتش أتمنى أبداً أعملها في أي يوم، ولا معاكي ولا مع أي ست عموماً. أما أي حاجة غير كده، أنا ما ظلمتش حد فيها. إذا أهنتك قدام أهلي، فانتِ أهنتيني برده قدامهم قبلها بدقايق وشتمتيني ألف شتيمة. وإذا عشان إيدين أخوكي، فـ الأحسن يحمد ربه إنهم ما اتقطعوش." ولسه هيمشي، وقفته لما قالت بذهول شديد: "يعني أنت بتعترف قدامي إنك أنت اللي عملت فيه كده؟ ليه؟ بتعمل معاه كده ليه يا سليم؟

سليم لسه هيتكلم، قالت بسرعة ورجاء: "لا لا. هتجاوبني. سليم، أنا عارفاك وحافظاك أكتر من نفسي. عارفة إنك مش طايق خالد من زمان، بس ما توصلش للأذية دي. أرجوك قولي، هو عمل إيه عشان تعمل فيه كده؟ عمل حاجة أنا ما أعرفهاش صح؟ فيه حاجة أنت مخبيها عليا؟ لو سمحت اتكلم." سليم اتنهد وقرب منها قوي ومسح بصباعه على شفتها المجروحة وقال بندم: "بتوجعك؟ مشاعل بعدت وشها عنه بألم وقالت: "أنت أكتر حد بيوجعني. هترد على أسئلتي إمتى يا سليم؟

سليم اتنهد بخنقة وقال: "مش لما تفكري أنتِ تردي على أسئلتي." وكمل بتعب وقال وعيونه بتترجاها: "أنا كمان حافظك أكتر من نفسي. وعارف إنك ما تتخليش عن كل اللي كان بينا بسهولة. ريحي قلبي وقولي لي مشيتي ليه؟

التفكير هيقتلني يا مشاعل. فيه حاجات بتخطر في بالي مش قادر أتحملها. مش قادرة أستوعبها ولا أفكر فيها. الناس ياما قالوها قدامي وبعيد عني، وأنا مش قادر أتصورها أبداً. بتحرق من جوايا كل يوم، والنار دي لو ما اتطفتش هتحرقك غصب عني. سبتي بيتك ليه يا مشاعل؟ اتكلمي عشان خاطري، وحياة كل دقيقة حلوة كانت بينا." مشاعل بصت بعيد عنه وقالت: "لو كنت تستاهل أقولك، كنت اتكلمت. لكن الكلام خسارة معاك." سليم استغرب وقال بلهفة: "ليه؟

أنا.. أنا زعلتك في حاجة صح؟ أيوه أكيد. أنا عارف نفسي، أنا غبي شوية وهمجي، ومش باخد بالي لتصرفاتي. بس.. بس تمام. تمام. قولي لي زعلتي من إيه وهنتكلم ونحلها. وهنسامح بعض وننسى وبس." قاطعته وقالت بغضب: "إيه؟ ننسى؟ فوق من أوهامك يا باشا. عمري ما هنسى كل اللي عملته معايا، ولا هنسى أذيتك ليا ولا لأخويا." سليم قال بغضب شديد وانفعال: "ومتنسيش ليه؟

ما أنا هنسى. هنسى عشانك. هنسى إنك بعتيني من غير سبب. هنسى إنك كنتي في حضني وصحيت لقيتك غبار وطار. هنسى ولادة ابني اللي محضرتهاش واسمه اللي مخترتوش، وأول نظرة وأول لمسة ليه." ومسكها من دراعاتها بقوة وقال بغضب ودموع: "هنسى كلام الناس عنك، رغم إنه ما يتنسيش. قالوا هربت مع عشيقها، قالوا كنتي بتخونيني وبتستغفليني. قالوا كتير وسمعتوه بوداني. وهنسى." وسند جبينه على جبينها وقال بألم:

"هنسى عشان بحبك. عشان عايزك وهموت عليكي. وحياتي وقفت من وقت ما خسرتك. ليه عملتي فيا كده؟ ليه؟ ريحيني أرجوك." مشاعل نزلت دموعها بحسرة، بس حاولت تقوى. وبعدت من بين إيديه وقالت بجمود: "اتفضل اطلع. أنا مش طايقة أتكلم معاك." سليم اتغاظ جداً من برودها وقال بغضب ووجع:

"تمام. أنا قلت لك قبل كده، هعرف كل حاجة لوحدي. بس ابقي افتكري إني عملت اللي عليا وسألتك. واديتك فرصة إنك تتكلمي، بس الظاهر إني غلطت لما فكرت إنك تستاهلي فرصة." قال كده ومشي بغضب، وهو بيفتح الباب. قالت بحدة: "وأنت كمان افتكر إني اديتك فرصة تقول أذيت أخويا ليه، وأنت ما اتكلمتش." سليم التفت لها بدهشة وقال: "نعم؟ أنت بتهدديني؟ ولا ده عدم تركيز عشان أنا لسه صاحي وما فطرتش؟ مشاعل وقفت قدامه بتحدي وقالت:

"لا بهددك يا سليم. وخاف مني قوي. أنا مش مكسورة الجناح وضعيفة زي ما أنت بتتمنى أكون. ومش هسيب حق أخويا، وزي ما حرقت إيديه، هحرق قلبك." سليم كان كاتم ضحكته بالعافية، وبصلها من فوق لتحت بسخرية. وطلع ولاعة السجاير بتاعته، حطها في إيدها وقال باستفزاز: "طيب خلي دي معاكي. عشان لما تيجي تحرقي قلبي ما تدوريش على كبريت. يلا مستنيكي تشعليلها. بموت أنا في الساخن."

ومشي وهو بيضحك بطريقة عصبتها. ضربت الولاعة في الحيط بغضب وقعدت على السرير وهي متنرفزة جداً من سخافته. سليم نزل، ولسه هيمشي، أبوه وقفه وقال: "سليم عايزك." سليم وقف بضيق وقال: "نعم." نادر قرب منه وقال: "مراتك ليه عملت كده؟ ليه اتهمتك فوراً باللي حصل لأخوها؟ أنت فعلاً اللي أذيت الولد بالشكل ده؟ سليم قال بدون أي تفكير وبمنتهى البرود: "آه. أنا." أبوه اندهش وبص له بذهول وقال: "نعم؟ أنت إزاي؟ ليه؟ ليه عملت كده؟

سليم قال بطريقة مستفزة: "جه على مزاجي ألعب شوية." ولسه هيمشي، أبوه مسكه من إيده وقال بغضب شديد: "المرة دي أنا مش هسيبك تستظرف زي عادتك وأسكت لك. اقف هنا اتكلم زي الخلق وقولي عملت في الولد كده ليه." سليم سحب إيده بضيق شديد وقال:

"فيه حاجات خاصة بيا ما أقدرش أقولها لك. بس أقدر أقول لك حاجة واحدة. بما إن حضرتك اللي مشغله هنا ومقويه ومخليه يقف قصادي. لو قلبك فعلاً عليه، فهمه وعقله خليه يروح يشوف له شغله في أي مكان تاني آمن له." نادر لسه هيتكلم، سليم قال:

"والله أنا كان بودي آخد وأدي معاك، بس للأسف لازم أمشي. حصلت كوارث في الشركة وبرضه بسببك. لأن الراجل اللي أنت شاركته وحطيت تعب السنين كله تحت إيده، دلوقتي بيهددنا وهيتلغي عقد بملايين عشان مش عايز يكمل فيه." نادر قال بغيظ من كلامه:

"بطل تحملني فوق طاقتي. أنا من أول ما حصل اللي حصل وعرفت إن حازم بقى متحكم في الشركة وبقت تحت إدارته، قلت لك نستعوض ربنا فيها ونكبر شركتنا الصغيرة ونبتدي من أول وجديد. على الأقل نكسب كرامتنا وما نبقاش تحت ضرسه. بس أنت اللي حابب تفضل مذلول ليه وتفضل تحت طوعه. وكده كده مش هيعمل اللي في صالحك، لأن الشركة أول أو آخر ما تهمهوش، هو بس بيحاول يستفاد منك، وطالت أو قصرت، هيهدها على دماغك." سليم سقف باستفزاز وقال:

"طب برافو. حلو تكنيك الهروب ده. نسيب له شغلنا اللي إحنا تعبنا فيه؟ أو بمعنى أصح، تعبي وسهر الليالي على الشركة عشان نكسب كرامتنا ومنبقاش تحت ضرسه. طب معلش جاوبني، هي فين كرامتنا دي؟ لما ياخد مننا شركتنا وتعبنا؟ فين كرامتنا لما يبقى نصب علينا وخسرنا اسمنا في السوق؟ فين كرامتنا لما يبقى قدام الناس قلعها من عنينا غصب؟ عموماً، أنا وأنت مش هنتفق في النقطة دي، زي كل النقط اللي في حياتنا. سيبني أنا بتصرف وعارف بعمل إيه."

ولسه هيمشي، أبوه قال: "يعني هتتجوز بنته وتبقى تحت إيديه وتخسر مراتك وبيتك وابنك عشان تكسب الشركة وتعب الليالي؟ سليم لبس النضارة وقال بحزم: "أنا معرفش حاجة عن الخسارة. ولا هخسر مراتي وابني، ولا هخسر شركتي. ارتاح أنت واتفرج." قال كده ومشي. ونادر بص لطيفه بحزن شديد وهو قلقان جداً عليه، لأنه أكتر واحد عارف حازم. قعد على الكرسي بتعب وهو مش عارف يعمل إيه عشان يحميه. عند أدهم، وصل عند شقة ميرا وبقى يخبط على الباب بشدة وقلق.

ميرا فتحت الباب بسرعة وقالت بخوف: "أدهم الحمد لله إنك جيت." أدهم دخل وقال بسرعة: "فيه إيه؟ إيه اللي قلتيه في التليفون ده؟ ميرا قالت بقلق: "مش عارفة. فيه صوت في الشقة. وشكله لما سمع الباب اتخبى في البلكونة، لأني سمعت صوته من الأوضة." أدهم قال بذهول: "غريبة. حرامي هنا في كمباوند راقي زي ده؟ بصي خليكي هنا ما تدخليش ورايا. لو حصل إيه، متجيش فاهمة." ميرا لسه هتتكلموا، سمعوا خبط على الباب وصوت عربيات البوليس.

ميرا قالت بذهول شديد: "إيه ده؟ إيه الصوت ده يا أدهم؟ أدهم قال بارتياح: "ما تقلقيش. ده البوليس. أنا كلمتهم." ميرا اتسعت عينيها بصدمة وقالت: "إيه؟ بوليس؟ بوليس ليه؟ أدهم قال باستغراب: "ليه؟ إزاي؟ فيه حرامي في المكان، لازم يتصرفوا." ولسه هيروح يفتح الباب، مسكت إيده وقالت بسرعة: "لا. ما تفتحش. هقول لهم إيه؟ أدهم بص لها بدهشة وقال: "فيه إيه مالك؟ هتقولي لهم اللي حصل بالظبط، وهما هيحققوا في الموضوع." ميرا قالت بتوتر شديد:

"قصدي يعني.. ممكن يكون هرب من البلكونة." أدهم قال بضيق منها: "وحتى لو هرب.. ممكن يرجع تاني. لازم يأمنوا المكان ويحققوا في الموضوع. أوعي ما تعطليناش." بس ميرا وقفت قدامه بسرعة وقالت بتوتر: "لا لا مش هينفع. صدقني." أدهم بص لها بشك وقال: "فيه إيه يا ميرا؟ ميرا بلعت ريقها وقالت بحرج شديد: "بصراحة كده، ما فيش حرامي ولا حاجة. أنا عملت كده عشان توافق تيجي. كنت عايزة أشوفك يا أدهم." أدهم اتسعت عينيه بذهول وقال: "نعم يا اختي؟

عند سليم، كان في الشركة هيتجنن لأن حازم قافل تليفونه ورفض يجي يتمم الصفقة. والوفد مشي، وأداله آخر معاد بالعافية بعد إلحاح شديد من سليم، لأن الصفقة مهمة بالنسباله وبيجهز لها بقاله كتير. سليم بقى يلف في المكتب بغضب وجنون وهو بيقول: "هو قاصد. قاصد يعمل كده ابن الكلب. قاصد يصغرني قدام الناس ويوقف الشغل. بيلوي دراعي عشان بعد كده اللي يقوله هو وبنته يتم. عايز يخسرني كل حاجة. بس مش هسكت. هدفع التمن."

ودفع كل الحاجات اللي على المكتب اتكسرت كلها. طه قال بخوف عليه: "يا باشا اهدى مش كده. هنلاقي حل أكيد." سليم قال بغضب: "ما فيش حل غير إني أخلص عليه وأرتاح و... بس قطع كلامه بذهول لما شاف حاجة صغيرة على الأرض كانت في الفازة اللي اتكسرت. سليم وطى مسكها وهو بيبصلها بصدمة وقال: "إيه ده؟ كاميرا؟ فيه كاميرا في المكتب؟ طه قال باستغراب: "دي شكلها كانت في الفازة ولما كسرتها وقعت." سليم بص له بضيق وقال بسخرية:

"والظاهر كمان كان حد مخبيها." وزعق فيه بغضب وقال: "ما واضح إنها كانت في الزفت. إيه اللي جابها هنا؟ إزاي حد حاطط كاميرا في مكتبي وأنتم نايمين؟ فريق المراقبة فين؟ ولا أنا هستغرب ليه؟ تلاقيه حازم الكلب. ماهو متعود يخبي عيونه في الشركة كلها." طه قال بتوتر: "معنى كده إنه كان بيعرف بكل شغلك في المكتب." سليم ابتسم بسخرية وقال:

"خليه يلف على الفاضي. أصلاً من أول ما حط رجله في الشركة وأنا عارفه ملوش أمان وممكن يرشي أي حد فيها. عشان كده أي حاجة مهمة بتممها في البيت. بس للاحتياط، خد الكاميرا دي فرغها بأي طريقة. وشوف لو فيها حاجة مهمة واعرف حاططهالي هنا من إمتى." طه هز راسه بالموافقة وقال: "تحت أمرك." ولسه هيخرج، سليم وقفه وقال: "استنى. وأنا جاي على الطريق قلت لي إنك عايزني وفيه حاجة مهمة. في إيه كمان اتحفني." طه بلع ريقه بتوتر وقال:

"بلاش النهاردة يا باشا. كفاية اللي أنت فيه. أقول لك يوم تاني." سليم بص له بطريقة رعبته وقال: "طه.. اخلص. فيه إيه؟ طه قال بتوتر شديد: "هو.. أحم.. هو حضرتك قبل كده كنت قلت لي أعرف لك مين اللي ساعد مشاعل هانم وكتب ابن حضرتك." سليم قال بسرعة ولهفة: "ولقيته صح؟ حد من معارفنا مش كده؟ طه بلع ريقه بتوتر وقال: "طبعاً حضرتك. مهو عشان يكتب ابنك لازم يكون يعرفكم." سليم زعق فيه بغضب وقال: "ما تتكلم يا طه. هو أنا ناقصك النهاردة."

طه قال بسرعة وخوف: "أدهم بيه.. أدهم بيه هو اللي كتب الباشا الصغير. وهو اللي كان بيساعدها." سليم اتسعت عينيه بذهول شديد ومسكه من هدومه بلا وعي وقال بعنف: "انت بتقول إيه؟ ها؟ بتقول إيه يا غبي أنت؟ أدهم أخويا أنا.. أدهم كان عارف مكان مشاعل و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...