الفصل 11 | من 35 فصل

رواية وسيطرت المشاعر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
1,660
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

أدهم مين؟ أخويا؟ أخويا كان عارف مكان مراتي ومخبيها عني؟ أنت بتهزر صح؟ لا ده أنت بتستعبط. أكيد في حاجة غلط. نزل طه راسه بحزن عليه وقال: أنا اتأكدت بنفسي ياباشا. قابلت الناس اللي كانت الهانم ساكنة عندهم وأكدوا لي إن محدش اتواصل معاها غير أخو جوزها. وأنا ما صدقتش برضه ووريتهم صورة أدهم بيه وقالوا إنه هو. وكمان اتأكدت من الوحدة الصحية اللي اتكتب فيها الولد.

سليم كان هيقع من طوله مش مصدق أبدًا اللي بيسمعه. آخر حد جه في باله إنه يكون أدهم اللي ساعدها، وإنه كان عارف مكانها كل الوقت ده وشايفه بيدور عليها وساكت. سحب مفاتيح عربيته وقال لطه بتحذير: أنا هسأله. ولو طلع مش هو هتتنفخ يا طه. قال كده ومشي بغضب وذهول، وطه بصّ لطيفة بحزن شديد وقال: يا ريت كنت أنا الغلطان. ربنا يكون في عونك. عند أدهم كان مصدوم جدًا من كلام ميرا وقال بذهول: نعم يا أختي؟ يعني إيه عايزة تشوفيني؟

جايباني على ملا وشي وكنت هعمل حادث بسببك عشان تقولي لي عايزة تشوفيني؟ طب والشرطة اللي بره دول أقول لهم إيه؟ معلش الهانم كانت عايزة تشوفني! ميرا نزلت عيونها في الأرض بحرج وقالت: ما أنا ما كنتش أعرف إنك هتعمل كده يا أدهم. ما تخيلتش إنك هتجيب البوليس. أدهم قال بدهشة: أمال اتخيلتي إيه؟ هلبسلك سوبر مان وأجيلك طيران؟ إيه الاستهتار والعبث اللي أنتِ فيه ده؟ ميرا لسه هترد بس البوليس خبط جامد،

والضابط من بره بيقول: اكسر لي الباب ده يا ابني. أدهم غمض عنيه بغضب وراح فتح بتوتر وحرج. الضابط قال برسمية: دي شقة ميرا الألفي؟ جالنا بلاغ إن في لص هنا. أدهم قال بتوتر: أيوه يا فندم فعلًا. وأنا اللي قدمت البلاغ. آسف جدًا جدًا على الإزعاج أنا فهمت غلط كل حاجة تمام هنا زي ما أنت شايف. الضابط بصّ لميرا وقال بشك: متأكدين؟ ميرا قالت بسرعة: طبعًا حضرتك لو فيه حاجة كنت قولتلك أكيد.

الضابط قال بضيق: طيب. حصل خير بعد كده اتأكدوا كويس قبل الاتصال بالقوة. الضابط قال كده ومشي، وأدهم بصّ لها بغضب ولسه هيمشي مسكت إيده وقالت بسرعة: أدهم، أرجوك استنى أنا آسفة أرجوك تسمعني. أدهم زق إيدها وقال بغضب: أسمع إيه؟ أنتِ مش شايفة أحرجتينا إزاي؟ كويس أصلًا اللي ما عملولكيش محضر إزعاج. ميرا لسه هتتكلم

أدهم قاطعها وقال بسرعة: ميرا قلتها لك وهقولها لك تاني. انسيني خالص. لو كان في أي أمل للرجوع بيننا ما كنتش طلقتك من أساسه. وكفاية قلة قيمة بقى خلي عندك شوية كرامة. قال كده ومشي وميرا بصّت لطيفة بذهول بسبب كلامه. أول مرة يقولها كده حست بغضب وغيظ وقفلت الباب بعصبية وبقت تكسر كل حاجة حواليها. أما أدهم نزل وهو مضايق جدًا بسبب اللي حصل، وكمان ما كنش حابب يكلمها كده بس كان قاصد يقسى بكلامه علشان تبعد عنه.

اتنهد وهو بيحاول يقنع نفسه إن ده أفضل، وراح لعربيته اللي ركنها على الجهة التانية من الشارع بس وقف شوية لما جاله اتصال من سليم رد وقال: نعم يا سليم. سليم قال بغضب: أنت فين يا أدهم؟ أدهم قال باستغراب من صوته: كنت رايح الموقع. بس مخنوق شوية وهرجع على البيت. في حاجة ولا إيه؟ سليم قال بغضب: عايزك ضروري. ما تتأخرش.

قال كده وقفل، وأدهم بصّ للتليفون بقلق بسبب صوته ولسه هيتحرك لكن فاجأه كلاكس عربية كانت قريبة منه جدًا ورجع لورا بفزع. العربية وقفت في آخر لحظة بعد ما كانت هتخبطه، ونزلت رحمة منها وبصّت له بذهول وقالت: أنت. أنت كاسب عمرك في كيس شيبسي يا بني آدم أنت. كل ما أقابلك ألاقيك بتتكلم في التليفون في نص الشارع كده. وفي الآخر لو حد خبطك تجيب له مصيبة. أدهم ابتسم لا إراديًا

وقال: مش معقول رحمة. قصدي آنسة رحمة. أنتِ بتعملي إيه هنا؟ رحمة قالت بخنقة: جاية عند واحدة صاحبتي أهو حظ زفت وخلاص. أدهم ابتسم وقال: أنا معرفش حظك عامل إزاي. بس اللي أعرفه إن حظي من السما. مبسوط إني رجعت شفتك. رحمة حاولت تصطنع البرود وقالت: وأنا مش مبسوطة خالص إني شفتك. وآه بالمناسبة. الورد بتاعك أنا رميته في الزبالة وبطل حركات المراهقين دي. لسه هتمشي قال بسرعة: هو أنا ممكن أعزمك على أي حاجة في أي مكان تختاريه؟

ولا ده يعد تحرش برضه؟ رحمة كانت عايزة تبتسم بس التفتت له وقالت بضيق مصطنع: ثقتك بنفسك مش طبيعية. ومش فاهمة على إيه. قالت كده ومشيت وهو ضحك بخفة وفضل متابعها بعيونه لحد ما دخلت نفس الكومباوند كان اللي ميرا ساكنة فيه. بس طبعًا ما جاش في خياله أبدًا إنها هي دي صاحبتها اللي جاية تزورها لأن المكان فيه سكان كتير. مشي وركب عربيته وفتح التابلوه وكان معاه الكارت اللي لبنى إديته له اتصل بتليفونها

الخاص وأول ما ردت قال: ألو مدام لبنى. أنا أدهم النمس كنا اتقابلنا قبل كده في مشكلة مع بنت حضرتك لو تفتكري. لبنى افتكرته فورًا لأنه بعت الورد قبلها قالت بسعادة: أهلًا وسهلًا أستاذ أدهم. وطبعًا حابة أشكرك بالنيابة عن بنتي عن الورد الجميل اللي بعته. يعني هي أكيد ما لحقتش شكرتك أنت عارف إنها لسه زعلانة شوية. بس عجبها واحتفظت بيه كمان. أدهم اتفاجأ وابتسم تلقائيًا وقال: بجد؟ بجد احتفظت بيه؟ لبنى

قالت بسعادة لأنه مهتم: آه والله ده عجبها جدًا. أدهم اتحمس أكتر وقال: طيب يا هانم أنا كنت بكلم حضرتك لأني حابب أقابلك ضروري. فيه موضوع عايز أتكلم معاكي فيه بس بعيد عن آنسة رحمة لو ممكن. لبنى قالت: آه طبعًا ممكن جدًا. أدهم ابتسم وقال: بعد ساعة يناسبك؟ لبنى قالت: يناسبني جدًا. هبعتلك لوكيشن وهكون في انتظارك هناك. أدهم ابتسم بسعادة وقال: شكرًا جدًا لذوق حضرتك.

وقفل معاها وطلع بالعربية بسرعة كان عايز يشوف سليم ويعرف ليه كان متضايق ويطلع فورًا يقابلها. أما رحمة راحت لميرا وخبطت عليها ميرا فتحت وقالت بدموع: رحمة. وحضنتها وبقت تعيط. رحمة قالت باستغراب: في إيه يا بنتي مالك؟ اهدي يا حبيبتي في إيه؟ بس اتفاجأت بمنظر الشقة كانت كل حاجة حواليها متكسرة قالت: يا خبر إيه ده؟ مين اللي عمل كده؟ ميرا قالت بدموع: طليقي. طليقي كان هنا. وكنا بنتكلم وفجأة ضربني وكسر لي الشقة.

رحمة اتسعت عنيها بذهول وبقت تبصّ للمكان بصدمة وخوف. في مكان تاني كان حازم والد غادة مستني حد في الكافيه وبعد شوية وصل وكان خالد وقال ببرود: باشا، اتأخرت عليك. حازم قال بخنقة: يا رب يجي بفايدة. معاك جديد؟ خالد مد له إيديه اللي كانوا متربطين وقال بسخرية: آدي الجديد كله. خطيب بنتك حرق لي إيديا الاتنين. حازم ابتسم بسخرية وشرب شوية من قهوته وقال: عملت له إيه؟

خالد قال ببرود: ولا حاجة بيغير. علشان حضنت له مراته. أنت متأكد إنك عايز تجوز بنتك لواحد زي سليم؟ يعني طوب الأرض شايف حبه لمراته الأولى. مش حاسس إن ده هيتعس بنتك؟ حازم ابتسم بسخرية وقال: ومين قال إني هسمح بكده؟ مفيش حد على وش الدنيا يقدر يتعس بنتي. أمحيه من عليها. خالد بصّ له بقلق وقال: أنا بساعدك في كل حاجة وبجيب لك أخباره أول بأول. لأن بينّا اتفاق. ومش هسمح بأي أذية لمشاعر.

حازم ضحك جامد وقال: لا ما تقلقش. اللي هعمله هيساعدك مش هيضرك. مشاعر بابنها حلال عليك ولو إني ما أعتقدش إن في بينكم أي فرصة. ولا ناسي إنك أخوها. خالد اتنهد بضيق من سخريته وقال: الموضوع ده أنا هعرف أحله. ريح دماغك من ناحيته. المهم تنفذ وعدك وتخرجها من البيت الملعون ده.

حازم قال بضيق: أكيد هعمل كده. مش علشانك علشان غادة. أنا آخر همي أنت ومشاعر بتاعتك. كل اللي يهمني دلوقت سليم. كنت حاطط كاميرا في مكتبه والظاهر كشفها. عايز أعرف بيخطط لإيه. هدوءه معايا وتهاونه بالطريقة دي مش مريحني كل ما بيكون هادي كده بقلق. أنا عايزه يفضل تحت إيدي لو فلت مني مش هقدر أسيطر عليه تاني. خالد قال بضيق: أنا مش عارف أنت متمسك بيه ليه. ما أنت كمان غني وعندك شغلك.

حازم قال بسخرية: ده كلام اللي زيك ما يفهموش. سليم ده ثروة أبوه مش عارف قيمتها. أنا محتاجه معايا ومش هنبقى مصلحة واحدة إلا لو جوازته من غادة تمت. خالد قال بسخرية: والله أنا كل اللي أقدر أعمله إني أدي لك أخباره. أديك شايف أنا مش قادر أساعد نفسي. أصلًا بقيت أخاف منه بقى مرعب. وحاسس إنها مش هتيجي على قد كده وبس.

حازم قال: ما تخافش سليم بيحسبها كويس ومش هيقدر يؤذيك مش حبًا فيك. بس علشان الكارت اللي معاك. حافظ عليه واعرف تستخدمه كويس هو ده اللي هتقدر تلوي بيه دراعه. عند أدهم أول ما رجع على البيت لقى مشاعر في الجنينة مع ابنها وأخيرًا كانت لوحدها قرب منها وقال: إزيك يا مشاعر. هو سليم رجع؟ مشاعر قالت بضيق: آه رجع وطلع ياخد شور. ومتعصب جدًا مش فاهمة ليه. أدهم قال بتوتر: هو أنتِ زعلانة مني؟

مشاعر ابتسمت بسخرية وقالت: أنت عملت حاجة تزعل؟

أدهم اتنهد وقال: أنا فاهم إنك زعلانة لإني ما حذرتكيش. وإنو كان لازم أقولك إن سليم عرف مكانك. بس يا مشاعر صدقيني كده أحسن. والله أنتِ ما تعرفيش سليم اتعذب قد إيه في بعدك وكان بيدور عليك قد إيه. أنا كان قلبي بيتقطع عليه وأنا شايفه هيموت ويلاقيك وأنا عارف مكانك ومش قادرة أقول له علشان أمانتك اللي حملتها لي. بس لما قدر يلاقيك بنفسه صعب عليا أبعدك عنه وأقولك وتهربي منه تاني. حقك عليا بس قلبي ما طاوعنيش أعملها. كنت حابب تتقابلوا وتتكلموا يمكن.

مشاعر قاطعته وقالت بغضب: يمكن؟ يمكن إيه يا أدهم؟ هو أنت مش شايف أخوك بيعمل إيه؟ ولا ما كنتش تعرف إنه خاطب؟

أنا مش شايفة أي حاجة من اللي أنت بتقولها ولا لندم ولا زعل عليا ولا أي حاجة. عايش حياته طبيعي جدًا ولا كأني كنت فيها. أنا كنت حاطة كل ثقتي فيك ومطمنة إن يوم ما هيعرف مكاني هتحذرني. بس غلطت ما كنش لازم أوثق للدرجة دي. في النهاية أنت أخوه وأنا زي ما قال بنت السواق. أكيد هيصعب عليك أخوك إنما اللي عامله فيا ما يصعبش عليك أبدًا. أدهم

نزل عيونه في الأرض وقال: لو كان اللي بتقوليه ده صح ما كنتش ساعدتك سنتين كاملين وخليت ابنه بعيد عنه كل الوقت ده. يا مشاعر أنا كل اللي أقصده إنه كفاية كده الهروب مش حل. وأنا كنت دايمًا أقول لك الكلام ده وأنتِ ما كنتيش تسمعي كلامي. لازم تواجهيه لازم تتكلمي وتقولي له أنتِ زعلانة من إيه. أنا عارفة إنك مش هتصدقيني بس والله العظيم سليم بيحبك. ولا غادة ولا عشرة زيها يدخلوا قلبه أنتِ في حتة تانية. بس هو مجروح من اللي عملتيه ومعاه حق.

مشاعر ضحكت بسخرية وقالت: معاه حق فعلًا. أدهم قال بسرعة: وهيفضل معاه حق لحد ما تتكلمي وتقولي إيه اللي مزعلك وإيه اللي خلاكي تهربي من البيت. لو سمحتي ما تقسيش عليه أكتر من كده. والله سليم اتجرح جدًا من اللي عملتيه و. ولسه هيكمل بس قاطعه صوت سليم وهو بيقول بوجع: بس مش قد اللي أنت عملته. أدهم ومشاعر التفتوا له بصدمة وذهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...